الدرس في النازعات، تلاوة من صلاة التراويح والقيام للأخ الفاضل أبي جابر عبد الله فرحان حفظه الله ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستنكر الكفار البعث بعد تحولهم إلى عظام نخرة ويؤكد القرآن أن البعث يتم بزجرة واحدة. ثم يروي بداية قصة موسى عليه السلام حين ناداه ربه في الوادي المقدس طوى وأمره بالذهاب إلى فرعون لدعائه للتزكية وإظهار الآية الكبرى.
كذب فرعون وعصى ربه ثم ادعى الربوبية فأخذه الله عقاباً في الدنيا والآخرة ليكون عبرة للمتقين. عقب ذلك يستعرض الله آيات خلقه في السماء والأرض والليل والنهار والماء والمرعى والجبال دلالة على قدرته وعظمته.
تصف الآيات حال يوم القيامة حيث يتذكر الإنسان أعماله، وتبرز الجحيم للكافرين والطاغين الذين آثروا الدنيا، بينما تكون الجنة مأوى من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. وتوضح أن علم الساعة عند الله وحده، وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم منذر لمن يخشاها.
تصف الآية كيف سيشعر الناس يوم القيامة كأنهم لم يمكثوا في الدنيا إلا فترة قصيرة كعشية أو ضحاها. توضح قصر عمر الدنيا مقارنة بالآخرة وتذكير بعاقبة الأعمال.
بسم الله الرحمن الرحيم يقولون: أئنا لمردودون في الحافرة؟ أئذا كنا عظامًا نخرة؟ قالوا: تلك إذا كرة خاسرة. فإنما هي زجرة واحدة، فإذا هم بالساهرة. هل أتاك حديث موسى؟ إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى: اذهب إلى فرعون إنه طغى. فقل: هل لك إلى أن تزكى، وأهديك إلى ربك فتخشى؟ فأراه الآية الكبرى. فكذب وعصى، ثم أدبر يسعى. فحشر فنادى، فقال: أنا ربكم الأعلى. فأخذه الله نكال الآخرة والأولى. إن في ذلك لعبرة لمن يخشى. أأنتم أشد خلقًا أم السماء بناها؟ رفع سمكها فسواها، وأغطش ليلها وأخرج ضحاها. والأرض بعد ذلك دحاها، أخرج منها ماءها ومرعاها، والجبال أرساها، متاعًا لكم ولأنعامكم. فإذا جاءت الطامة الكبرى، يوم يتذكر الإنسان ما سعى، وبرزت الجحيم لمن يرى. فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى. يسألونك عن الساعة: أيان مرساها؟ فيما أنت من ذكراها؟ إلى ربك منتهاها. إنما أنت منذر من يخشاها. كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها.