الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 60، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح الدرس القاعدة الثامنة والعشرين مبيناً الفرق بين المؤمن العام والمؤمن الكامل المستحق للمدح، مستعرضاً الأوصاف الجامعة كتصديق عقائد الدين، وإرادة ما يحبه الله، والعمل بالطاعة، واجتناب المعاصي، والمبادرة بالتوبة، وانعكاس الإيمان على الأخلاق، مستدلاً بآيات من سورة البقرة والمائدة.
يستعرض المقطع آيات قرآنية متعددة تصف صفات المؤمنين الحقيقيين كالمبادرة بالطاعة والتوبة، والإيمان بالأصول الستة والغيب، والسمع والطاعة والانقياد ظاهراً وباطناً، مع التفريق بين الإيمان الكامل والناقص في سياق الآيات.
يتناول المقطع أوصاف المؤمنين الكمل من خلال آيات تأمر بالانقياد الظاهر والباطن لحكم الله ورسوله، مستشهداً بسور الأحزاب والنساء والأنفال، مبيناً مراتب التسليم والانقياد.
ينتقل الدرس إلى أمثلة تطبيقية لقاعدة "رفع التوهم" في التفسير، مبيناً كيف تزيل آيات في الأنبياء والمنافقين والمجادلة والحديد والذاريات إيهامات حول علم الأنبياء وشهادة المنافقين وعلم الله ونار إبراهيم، ويختتم بغنى الله عن عبادة العباد واستغناءه عن رزقهم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: نعم، تقرأ قول المؤلف رحمه الله: "القاعدة الثامنة والعشرون: في ذكر الأوصاف الجامعة التي وصف الله بها المؤمن". لما كان الإيمان أصل الخير كله والفلاح، وبفقده يفقد كل خير ديني ودنيوي وأخروي، أكثر الله من ذكره في القرآن جدًا؛ أمرًا به، ونهيًا عن ضده، وترغيبًا فيه، وبيانًا لأوصاف أهله وما لهم من الجزاء الدنيوي والأخروي. فأما إذا كان المقام مقام خطاب للمؤمنين بالأمر والنهي، أو مقام إثبات الأحكام الدنيوية بوصف الإيمان، فإنها تتناول كل مؤمن، سواء كان متممًا لواجبات الإيمان وأحكامه، أو ناقصًا في شيء منها. وأما إن كان المقام مقام مدح وثناء، وبيان الجزاء الكامل للمؤمن، فإنما المراد بذلك المؤمن حقًا، الجامع لمعاني الإيمان. وهذا هو المراد ببيانه هنا. فنقول: وصف الله المؤمن في كتابه باعترافه وتصديقه بجميع عقائد الدين، وبإرادة ما يحبه الله ويرضاه، وبالعمل بما يحبه الله ويرضاه، وبترك جميع المعاصي، وبالمبادرة بالتوبة مما صدر منه، وبأن إيمانهم أثر في أخلاقهم وأقوالهم وأفعالهم الآثار الطيبة. فوصف المؤمنين بالإيمان بالأصول الجامعة، وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وأنهم يؤمنون بكل ما أوتيه الرسل كلهم، ويؤمنون بالغيب. ووصفهم بالسمع والطاعة والانقياد ظاهرًا وباطنًا، ووصفهم بأنهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا، وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة، ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقًا. ووصفهم... كل هذه أوصاف دل عليها القرآن الكريم. فقوله هنا: "وصف الله المؤمنين في كتابه باعترافه وتصديقه بجميع عقائد الدين"، بجميع عقائد الدين؛ يعني في قول الله عز وجل في آخر سورة البقرة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 286]. قبلها الآية: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]. قوله هنا: "والمؤمنون"؛ يراد به أهل الإيمان الكامل؛ لأن هنا في معرض الثناء والمدح. فهذا فيه اعتراف أهل الإيمان بتصديق جميع عقائد الدين. ما هي عقائد الدين؟ الإيمان بالله وملائكته... ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾. نعم، "وبإرادة ما يحبه الله ويرضاه"؛ يعني أنهم يريدون ما يحب الله عز وجل ويرضاه. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: 54]... على المؤمنين، يعني أهل الإيمان الكامل، وهذه هي أوصافهم. "وكذلك بالعمل بما يحبه الله ويرضاه"؛ في قول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ...﴾. طيب، في قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [النور: 51]. وكذلك قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 44]، آيات كثيرة تدل على حب المؤمنين للعمل بما يحبه الله ويرضاه. "والمبادرة بالتوبة": قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران: 133-136]، إلى آخر الآيات. إلى آخر الآيات، فهم يبادرون إلى التوبة. ومنها قول الله عز وجل كذلك في كتابه الكريم: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31]. "وبالمبادرة... وبأن إيمانهم أثر في أخلاقهم"؛ هذا في قوله... ليس البر... ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. نعم، هذا بعد الأمر، نعم، يكون من الإيمان المراد به الإيمان الناقص، الإيمان الناقص؛ لأنه بعد الأمر. لكن يمكن يستدل على هذا بآيات أخرى. طيب، بقوله: "بأن إيمانهم أثر في أخلاقهم وأقوالهم وأفعالهم الآثار الطيبة"؛ هذا كأنه يشير إلى قول الله عز وجل: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: 177]، هنا المراد بالإيمان هنا الإيمان الكامل؛ لأن في معرض الثناء. ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: 177]، إلى آخر الآيات. فهذه كلها من آثار الإيمان في أخلاقهم وأفعالهم؛ من التصدق، ومن رحمة المسكين، ونحو ذلك. "فوصف المؤمنين بالإيمان بالأصول الجامعة": الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. هذا كذلك في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾، إلى آخر الآيات. كذلك في أول سورة البقرة: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: 1-3]، إلى آخر الآيات. نعم، "وأنهم يؤمنون بكل ما أوتيه الرسل كلهم"، يعني لا نفرق بين أحد من رسله. "ويؤمنون بالغيب"، نعم، في قوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾. "ووصفهم بالسمع والطاعة والانقياد ظاهرًا وباطنًا": هذا في قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور: 51]. "ووصفهم بالإيمان بالسمع والطاعة هنا المراد بأهل الإيمان الكمل". كذلك في قول الله سبحانه وتعالى: "الانقياد ظاهرًا وباطنًا"، في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِ﴾ [الأحزاب: 36]، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾... إذن هذا أصحاب الإيمان الكمل؛ لأنه وصفهم بأنهم ماذا؟ بأنهم ينقادون، ينقادون لأمر الله عز وجل. في قوله: ﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾. وأيضًا قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]، هذا من أوصاف أهل الإيمان الكمل، من أوصاف أهل الإيمان الكمل، وغيرها من الآيات الكثيرة. ثم ختم بهذه الآية، وفيها التصريح بأنهم أهل الإيمان حقًا، أي أهل الإيمان الكمل: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: 2-4]. فهذه أوصاف عظيمة لأهل الإيمان الكمل. الغرض من هذا: أن صاحب التفسير يركز على مثل هذه الآيات حتى يوفقه الله عز وجل لأن يتصف بصفات أهل الإيمان الكمل، فيستخرج هذه الصفات، يستخرج هذه الصفات من تلك الآيات. طيب، نكتفي بهذا. هل بحثتم ما طلبنا؟ هل... ماذا وجدت؟ هل أيش وجدت أنت؟ قال الله تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: 79]. أحسنت. نعم، قد يعني يقال أن داود ليس عنده علم ولا حكمة، فرفع هذا التوهم بقوله: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾. هذا أتيت بشيء دليل. إلي جاءك المنافقون قالوا: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: 1]، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1]. يعني هذا في رفع التوهم، ما قد يظن أن شهادتهم حق. نعم، هاد ايش شاهد؟ ايش الظن هنا؟ ايش اللي يتوهم؟ أحسنت. يعني قد يظن أن بعض الأشياء لا يعلمها... طيب، ولا يعني يطلع عليها. ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: 11]، هذا مثل قوله: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: 11] في الآية التي مرت معنا، في قوله... نعم، هنا في قوله: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [الحديد: 18] في آخر آية الحديد، في سورة الحديد، وهذا مثلها. نعم، ﴿وَقُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ [الأنبياء: 69]، ﴿وَقُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾... ﴿وَقُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾... نعم، فرفع هذا الوهم بقوله: ﴿وَسَلَامًا﴾. أحسنت، أتيت بشيء. هات، وما أريد أن يطعمون: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: 57]، ﴿وَإِنَّهُ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58]. إيش هي الإهام اللي يمكننا الإهام... بإتمامها... بإبادة الناس؟ أن الله سبحانه يهتسل الإبادة على العبدين... يهتسل الإبادة على العبدين... آه، يعني أن الذي تعبد سيحرم الرزق، لا يعني أن الله يرتسل... أن الله ينفع بهذه الإبادة، ينفع... ها، أن الله ينتفع بهذه العبادة. ثم يقول في بعض الآيات: ﴿وَمَا يُرِيدُونَ مِنْهُ مِنْ رِزْقٍ﴾ [الذاريات: 57]، ﴿وَمَا يُرِيدُونَ مِنْهُ مِنْ رِزْقٍ﴾... يعني الله هو غني عن عبادتنا، يعني يرفع هذا التوهم أن هذه العبادة لا تنفعه، كما أن المعصية لا تضره. ﴿فَمَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 57-58]. طيب، جزاكم الله خير. إلى هنا.