كتاب الصلاة 212

كتاب الصلاة 212

الدرس في كتاب الصلاة 212، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم الصلاة على الميت وتفاصيله

الصلاة على الميت فرض كفاية على المسلمين وليست سنة فقط، وقد اختلف العلماء في تفاصيل حكمها.

الصلاة على الميت في أوقات النهي

اختلف العلماء في حكم الصلاة على الميت في أوقات النهي، فمنهم من أجازها ومنهم من كرهها في أوقات معينة.

تحديد أوقات كراهية الصلاة على الجنازة

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على الموتى في ثلاث أوقات، ويرى بعض العلماء كراهية الصلاة في هذه الأوقات.

توجيهات حول أوقات النهي لصلاة الجنازة

الأفضل تأخير صلاة الجنازة عن أوقات النهي مع عدم تجاوز التاخير الربع ساعة إذا اقتضت الضرورة التعجيل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال: فصل في الصلاة عليه، فننتهي من مسائل أما مسائل الكفن أو التكفين، ودخل في مسائل الصلاة. قال: فصل في الصلاة عليه، أي على الميت. قال: والصلاة على الميت فرض كفاية. قال: أصبغ من المالكية، سنة أصبغ هذا ابن الفرج الأموي، فقيه مالك وتفقه على ابن القاسم صاحب مالك. وأيضا أخذ الحديث عن عبد الله بن وهب، وأيضا أخذ مذهب مالك، وهو مصري. وأصبغ يقول: إن الصلاة على الميت من السنة، وهذا ليس صحيحا. وأقل ما يقال فيه: إنه فرض كفاية. أنا لابد أن يصلى على الميت. قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا على صاحبه» لما كان على الرجل دين، فالصلاة على الميت فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين أو عن الباقين. والنبي عليه الصلاة والسلام أمر بالصلاة في حديث كثير، فلهذا القول بالسنية ليس صحيحا. قال: ولا يكره إيقاعها في الأوقات المنهي عنها عند الشافعي. وقال أبو حنيفة وأحمد: يكره في الأوقات الثلاثة. وقال مالك: يكره عند طلوع الشمس وغروبها. هذه المسألة مسألة الصلاة عليها في أوقات النهي، عند الشافعي تعتبر من ذوات الأسباب، فيجوز أن تصلى في أي وقت. وأخذ أحمد بحديث عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات كان النبي عليه الصلاة والسلام ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر موتانا، نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن أو أن نقبر موتانا عند طلوع الشمس، وعند استوائها، وعند غروبها». فأخذ أحمد، وهو قول أبي حنيفة أيضا: أنه يكره في هذه الأوقات الثلاثة، يكره أن تصلى الجنازة. والأفضل عندهم أن تؤخر إلى أن ترتفع الشمس، أو إلى أن تغرب الشمس، أو إلى أن تزول الشمس، فيصلى بعد ذلك. وهذا يدل عليه حديث عقبة بن عامر. وقول مالك: يكره عند طلوع الشمس وغروبها، يزاد أيضا عند الاستواء؛ لأنه قد جاء به الحديث. فلهذا الأفضل والأولى أن تصلى الجنازة في غير أوقات النهي الشديد، عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند الاستواء. ولا بأس أن تؤخر، أنا لو أخرت فهو زمن يسير، فهو زمن يسير تؤخر فيه، أنا ما يزيد على الربع ساعة أو شيء، وهذا لا ينافي التعجيل، وهذا لا ينافي التعجيل. فلهذا فالأولى ألا تصلى الجنازة في هذه الأوقات الثلاثة. هذا خلاصة ما يذكر، الله تعالى.