اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون 7

الدرس في اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم رواية المبتدع وأثرها على العدالة

يناقش هذا الفصل حكم قبول رواية المبتدع، حيث يُقبل رواية من لم تكن بدعته مكفرة وليس داعياً لها، بينما تُرفض رواية المبتدع الداعي أو الذي بدعته مكفرة، مستنداً إلى آراء علماء مثل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. يُبرز هذا الفصل أهمية التمييز بين أنواع المبتدعين وتأثير ذلك على قبول الرواية.

جهالة الراوي وأقسامها وتأثيرها على العدالة

يتناول هذا الفصل جهالة الراوي كسبب للطعن في العدالة، ويقسمها إلى مجهول العين ومجهول الحال، ويشرح آراء العلماء في ذلك، مثل محمد بن يحيى الذهلي والإمام أحمد. يُوضح هذا الفصل كيفية التعامل مع الرواة المجهولين وتأثير جهالتهم على قبول الرواية.

شرح مجهول العين والحال والمستور وتأثيرهم على الرواية

يشرح هذا الفصل مفاهيم مجهول العين والحال والمستور في علم الحديث، ويوضح آراء العلماء في قبول رواية هؤلاء الأشخاص. يُفصل هذا الفصل بين مجهول العين الذي لا يُعرف اسمه، ومجهول الحال الذي عُرف اسمه لكن لم تُعرف عدالته أو فساده، والمستور الذي عُرف ظاهره ولم يُعرف باطنه.

أسباب الطعن في الرواة وحديث المعل والعلة

يتناول هذا الفصل أسباب الطعن في الرواة، منها ما يتعلق بالعدالة وما يتعلق بالضبط، ويشرح حديث المعل وكيفية التعرف على الخطأ في الحديث بجمع الطرق. يُوضح هذا الفصل أن العلة قد تقع في الإسناد أو المتن، ويُبرز أهمية فهم هذه المفاهيم لتمييز الأحاديث الصحيحة من غيرها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أخذنا السبب الثالث من سبب الرد وهو الفسق. طيب، قال: والرابع البدعة. عندما نقد قالوا في قبول خبر المبتدع خلاصة البحث سأمليه. فمن لم تكن بدعته مكفرة وليس داعيا لها، فاعتبره مع حفظ دينه وصدق لهجته. لا أرى ومقويا لبدعته. الآن، المؤلف رحمه الله تعالى لخص مسألة المبتدع، رواية المبتدع، هل هي مقبولة أو ليست مقبولة؟ فقال: من لم تكن بدعته مكفرة. أولا، بدعته ما تكون مكفرة. فإذا كانت هذه البدعة مكفرة، لا يقبل منه حديث، ولا كرامة. البدعة المكفرة مثل بدعة القاديانية مثلا، أو الإسماعيلية الباطنية. وكذلك أيضا يدخل الرافضة والجهمية على قول أكثر السلف أنهم كفار. فبدعتهم مكفرة. واختلفوا في مسألة في الخوارج، هل لهم بدعتهم مكفرة أو ليست مكفرة؟ وأكثر أهل العلم على أنها ليست مكفرة. ولهذا تجد كثيرا من العلماء من يقبل حديث الخوارج. وأما القدرية فهم على قسمين: القدرية الغلاة فبدعتهم مكفرة، والقدرية غير الغلاة بدعتهم غير مكفرة. الذين ينكرون الخلق والمشيئة، هؤلاء بدعتهم غير مكفرة. والذين ينكرون الأربع المراتب، أي ينكرون العلم، فهؤلاء بدعتهم مكفرة. وأما قول الرازي أنها تقبل كل رواية، أي أحد، ولو كانت بدعتهم مكفرة، بحجة أنه ما من فرقة إلا وتكفر غيرها. وكأن الحافظ ابن حجر ركن إلى هذا القول. لكن هذا القول باطل. فهناك أشياء معلومة من الدين بالضرورة. هناك اعتقادات درج عليها السلف، وقررها أهل السنة. فالمخالف هو مخالف الاعتقاد. وإذا كان مكفرا، فهو أيضا مكفر. له جاء بما يكفر. مثل هذه البدع: بدعة الباطنية الإسماعيلية، بدعة أيضا الرافضة الروافض، الجهمية. هؤلاء لا يقبل حديثهم، ولا كرامة. فقال: من لم تكن بدعته مكفرة وليس داعيا لها، فاعتبره. أنا أولا: الشرط الأول أن لا تكون بدعته مكفرة. الشرط الثاني: لا يكون داعيا إلى البدعة. وهذا الشرط تجده في كلام كثير من أهل الحديث، كعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم من العلماء. فيقولون: أن من كان داعيا، لا يؤخذ منه. ومن لم يكن داعيا، يؤخذ منه. ولهذا لما تكلم الإمام أحمد على عبيد الله بن موسى، فقالوا: يا أبا عبد الله، كيف تروي عن عبد الرزاق ولا تروي عن عبيد الله بن موسى؟ فقال: عبيد الله بن موسى داعيا. قال: عبيد الله بن موسى داعيا. فمع أن هذا القول خالفه فيه ابن معين. ابن معين يرى أن عبد الرزاق كلامه أكثر من كلام الأشجعي. المهم أن جرحنا قوله: أن عبيد الله داعية، فدل على أنه لا يقبل قول الداعية، وحديث الداعية. لكن الإشكال في بعض العلماء الحفاظ، كالبخاري مثلا. البخاري روى عن بعض الدعاة من دعاة المبتدعة. ذكر بعض الدعاة من المبتدعة. فذكر مثلا عمران بن حطان الخارجي. ذكر له حديثين: حديث في التصاليب، وحديث في الحرير. وأيضا ذكر منصور بن عباد الرواجني، وهو أيضا داعي للبدعة. وغيرهم من هؤلاء الذين ذكرهم البخاري في صحيحه، ورووا عنهم. فبعض العلماء أجاب عن هذا: أنه لم يعتمد روايتهم. وبعضهم يقول: أنه معنى لم يعتمد، جعلها في الشواهد. مثل حديث عمران بن حطان في الحرير، هو في الشواهد. لكن الحديث الآخر في التصاليب ليس في الشواهد. وأيضا الرواجني هو داعية كبير من دعاة الرافضة. بل هو عنده رفض ليس تشيع صحيح. أن الإمام الذهبي قال: غالبا من أهل الحديث الذين تهموا بالرافض، إنما عندهم تشيع رفض تفضيل. لأن الرافض على أقسام: أقسام رفض الرافض المؤله، والرافض الشاتم، والرافض المفضلة. فالرافض المفضلة هذه أهون. أولئك الذين يفضلون عليا على الشيخين، على أبي بكر وعمر. فيقول الذهبي: أن أكثر الرافضة الذين رأوا الحديث من الرافضة المفضلة، الذين بدعتهم من البدع الصغيرة. طيب، لكن الرواجني هذا من الرافض الغلاة. لكن اعتذر للبخاري: أنه ما كان يعرف مذهبه. ما كان يعرف مذهب الرواجني. ولهذا ابن خزيمة أحيانا يروي عنه. فيقول: حدثنا عباد المنصور الرواجني، قبل أن يحدث ما حدث. قبل أن يشتهر عنه هذه الأشياء. لأنه حتى أن الأبار قال: جئت إلى الرواجني في بيته، وكان أعمى، وقد عمي في آخر عمره. فقلت له: أريد أن تحدثني. قال: أنت من أهل الحديث؟ قال: نعم. قال: أسألك أولا. قال: من فلق البحر؟ أو قال: من فلق البحر لموسى؟ قال: الله. قال: بل علي بن أبي طالب. قال له الشيخ: عرف بما يقول. أنا أنت قولك هذا. ثم ذكر له شيئا آخر أيضا. قال له: الله. قال: لا، علي بن أبي طالب. قال: فسكت. قال: فحدثني بعد ذلك. ثم لما أردت أن أخرج، فقلت له: أتذكر من الذي فلق البحر؟ قال: من؟ قلت: معاوية بن أبي سفيان. قال: معاوية بن أبي سفيان. قال: امسكوا هذا الخبيث. أنا أنظر إلى هذا الجهل يبلغ إلى هذا الحد. فلهذا فهذا يدل على أن بدعته مكفرة. ليست، لكن الظاهر أن هذا حدث له في آخر عمره. معنى أنه كان غال في الرافض، حتى صار من الرافض المؤله. طيب، المهم أن هذا يعتذر للبخاري: أنه لم يشتهر عنه هذه الأشياء قبل. أو أن البخاري يرى مثل ما رأى بعض العلماء: بعض العلماء الحديث أن الرجل ولو كان داعيا، مدام أنه عرف منه الصدق، فإنه يؤخذ منه الحديث، ولو كان داعيا. لهذا أخذ بعض من عمر بن عبيد، معبد الجهني، موجود حديثه في الترمذي. معبد الجهني الذي كان يقول بأن الأمر أنف، الذي اشتكى به حميد بن عبد الرحمن، ويحيى بن يعمر، إلى عبد الله بن عمر. هذا حديث موجود في الترمذي، في الوضوء. في حديث أعتبر. لكنه ليس في الشواهد. يعتبر. مثل هذا كما قال الدارقطني: لا يروى عنه، ولا يؤخذ عنه الحديث، ولا كرامة. وأيضا كذلك الإمام الدارقطني، لما انتقد الحديث الذي في البخاري، قال: رواه عمران بن حطان، وهو خارجي مبتدع، لا يؤخذ عنه الحديث. فالعلماء أنكروا على البخاري تخرج مثل هؤلاء. لكن كما قلنا: قد يكون البخاري عنده مذهب، أنه يؤخذ من هؤلاء إذا كان صدقوا فيما أو ما صدقوا فيه. أو كما قال بعضهم: أنه ليس من باب الاعتماد، وإنما من باب الاستشهاد. من باب الاستشهاد. لكن المذهب السائد عند أكثر هؤلاء العلماء: أنه لا يؤخذ كلام حديث المبتدع. بل نسب بعض العلماء إلى مالك، إلى مالك بن أنس، وإلى غيره من العلماء: أنهم يقولون أنه لا يؤخذ حديث المبتدع أبدا. سواء كان داعيا أو لم يكن داعيا. بل كان أحدهم. بل كان بعضهم، كزيد بن قدامة، كان لا يحدث مرجئا. فيقول: من كان في مجلس مرجئا، فليقم. ما أريد أحدث. المرجئا. وكان يقول: والله ما أحدث عنهم. ما يحدث عن المرجئا. والبخاري يقول: رويت عن أكثر من مئتي محدث، كلهم يرى أن الإيمان قول وعمل. كلهم يرى أن الإيمان قول وعمل. وهذا يدل على تحرير. ولهذا الإمام البخاري ما تجد في مشايخه مبتدعا، إلا ما كان من عبيد الله بن موسى. كأنه رأى. وكذلك هذا الرواجني فيهم قليل. لكن الظاهر أن البخاري انتقى من حديثه، بخلاف مسلم. مسلم تجد في مشايخه بعض المبتدع، الذين لم يأخذ من حديثهم، بل حديث بسبب الابتداع، كأحمد المصري، وغيرهم من هؤلاء. قال: وليس داعيا لها، فاعتبره. مع حفظ دينه وصدق لهجته. لا يروي مقويا لبدعته. هذا القيد الثالث. القيد الأول: أن لا يكون بدعته مكفرة. القيد الثاني: أن لا يكون داعيا. القيد الثالث: أن لا يروي ما يقوي بدعته. أن لا يروي ما يقوي بدعته. وهذا القيد قاله أبو سريج. قاله أبو سريج، شيخ مسلم، أو شيخ النسائي، أبي داود. أبو سريج. اسمه صاحب كتاب البواطل، الأحاديث الموضوعة أو الباطلة. وله له كتاب أيضا سماه حوادث الرجال. طيب، هذا أبو سريج كان يقول بهذا. وأخذ بهذا الضابط الحافظ ابن حجر. وغيره رجحوا هذا الضابط: أنه إذا كان يروي ما يقوي بدعته، لا يؤخذ. طيب، فالآن هذا القيد الثالث: أنه لا يكون مقويا لبدعته. لكن إذا فتشت في كتب العلماء، ما تجد هذا القيد موجود. لكن كما قلنا: أخذ به بعض العلماء. وهو أبو سريج الجوزجاني أو يقال الجوزجاني. قال بهذا واستحسنه كثير من العلماء، منهم الحافظ ابن حجر. معنى تحسين هذا ابن حجر. فخلاصة الكلام: المؤلف أنه يقول أن حديث المبتدع يأخذ بثلاثة قيود. وهذه المسألة من المسائل التي ليس فيها كلام واضح للعلماء. ولهذا قال الإمام الذهبي رحمه الله: أنه يأس أن يكون هناك قولا واحدا لهذه المسألة. أو قال: لكن أقرب لك القول. فذكر أن المبتدعين ينقسمون إلى قسمين: بدعة كبيرة، وبدعة صغيرة. وهكذا. وأيضا هناك مذهب ذكره الحافظ ابن رجب في شرح العلل، عن الإمام محمد: أنه يفرق أيضا بين البدع. يفرق بين البدع. لما سألوه عن رواية القدرية، قال: لا ترو عنهم. ولما سألوه الرواية المرجئة، قال: لا بأس. ما لم يكن داعيا. بل أنه جاءت رواية عنه: أنه أجازها مطلقا. أجاز رواية المرجئة مطلقا. لأن المرجئة خاصة المرجئة الفقهاء. ليست مرجئة الجهمية. مرجئة الفقهاء. مرجئة الفقهاء غالبا علماء كبار. وهل فقه كحماد بن أبي سليمان، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن حسن. وأيضا غيرهم من هؤلاء. من له قدم صدق في العلم والفقه. وأيضا كذلك عمر بن ذر الهمداني، كان واعظ أهل الكوفة. حتى قال حماد بن زيد: قد ترك الناس مذهب المرجئة، حتى دخل عمر بن ذر فيه. قد ترك الناس مذهب المرجئة، حتى دخل عمر بن ذر. فالمهم أن الإمام محمد يفرق بين حتى البدع. فبعض المبتدعة يأخذ عنهم، سواء كان داعيا أو ليس بداعيا. وهذه البدع الصغيرة التي لها تأويل سائغ. أو أن الخلاف ليس بداك الخلاف. وكذلك بعضهم يدخل أيضا أو يدخل مذهب التشيع. مذهب المفضلة الذين يفضلون عليا على أبي بكر وعمر. يدخلهم في البدع الصغيرة. ما يكون صادق اللهجة. ما يكون كذب. لأن الشيعة أكثرهم معنا كذب. يكثر الكذب فيهم. قال رحمه الله: خامسها المجهول. وهو يقسم مجهول عين، ويسمى المبهم. وسبب الإبهام: أن لا يذكر. أو ذكره بما به مشتهر. ولا يضر مبهم صحابي. لثقة الكل بالارتياب. ثانيهما: من حاله قد جهل. وذاك مستور في الذكر. خلاء. وأصله قلة من عنه نقل. لكونه من الروايات أقل. الآن دخل في السبب الخامس من أسباب الطعن في العدالة. وهو جهالة الراوي. جهالة الراوي. وهو على قسمين: مجهول عين، ومجهول حال. مجهول عين، ومجهول حال. وبعض يقسمون إلى ثلاث أقسام. وهم أهل الأصول. غالبا أهل الأصول يقسمون المجهول إلى ثلاث أقسام: مجهول عين، ومجهول حال، ومستور. لكن أهل الحديث لا يفرقون بين المستور وبين مجهول الحال. لأن منزلتهما واحدة. والفرق بين هذا وهذا: أنهم يقولون أن المستور هو من تحقق تسميته. عرف ظاهره. لكنه لم يعرف باطنه. ومجهول الحال: الذي لا يعرف ظاهره ولا باطنه. لا يعرف ظاهره ولا باطنه. لكن من هو مجهول العين؟ معنى أشهد مجهول العين. وحد مجهول الحال. فالذي مسى عليه أكثر العلماء، وخاصة من العلماء المتأخرين: ما قاله محمد بن يحيى الذهلي. محمد بن يحيى الذهلي، إمام أهل نيسابور. قال رحمه الله: أن المجهول للعين: من روى عنه واحد، ولم يوثق. ومجهول الحال: من روى عنه اثنان، ولم يوثق. اثنان أو أكثر، ولم يوثق. فهذا الذي قاله محمد بن يحيى اعتمده أكثر العلماء، خاصة من المتأخرين. ومن المحققين: العراقي، والذهبي، وابن دقيق العيد، والحافظ ابن حجر، وغيرهم من هؤلاء العلماء. اعتمدوا هذا القول في مسألة المجهول. وبعض العلماء يقول: أن كلام العلماء يخالف هذا. كلام أحمد، وكلام علي بن المديني. وكذلك أيضا تطبيقهم للجهالة، تطبيقهم للمجهول أيضا يختلف عن هذا. وقد ذكر الحافظ ابن رجب في شرح العلل: أن من مذهب الإمام أحمد: لا يقيده برواية واحد، والاثنان. ولم يأتي ذلك عنه. وإنما كان يقيد هذا بالشهرة. كلهم متفقون على أن من وثقه من هو معتبر، يقبل توثيقه. لكن إذا لم يوثق. إذا لم يوثق، فمتى يقال أنه مجهول؟ ومتى يقال أنه ليس مجهولا؟ فالذي جاء عن الإمام أحمد: أنه أخذ بالشهرة. فمن اشتهر علمه، وطلبه للعلم، فعندهم معروف. ولو لم يوثق، يأخذ حديثه. ولم لم يوثق أحد، فيكون ثقة. وأما من لم يشتهر بعلم، أو بطلب علم، حتى ولو روى عنه جماعة، لا يوثق. لكن كما قلنا: الذي مشى عليه العلماء هو ما ذكره الذهلي: أن مجهول العين ما روى عنه واحد. ومجهول الحال ما روى عنه اثنان فأكثر، ولم يوثق. قال: ويسمى المبهم أيضا مجهول العين. يدخل فيه المبهم. قوله: ويسمى المبهم. صحيح. أنه لم يسمى المبهم. المبهم: المبهم. صحيح. يدخل فيه مجهول العين. لكن ليس هو مجهول العين. وإنما هو من مجهول العين. ولعل المؤلف أراد هذا. ويسمى المبهم. أنا يسمى مجهول العين، ويسمى أيضا مبهم. فهو المبهم من أقسام مجهول العين. لأن المبهم ما يعرف. يقول مثلا: روى عنه هذا الشخص. يقول: حدثني فلان. معنا ذكر مثلا قبيلته. أو قال: حدثني رجل. حدثني رجل من مزينة. حدثني رجل من قريش. حدثني هكذا. فلان. كنت أعرفه. أو حدثني الثقة. أحيانا يقولون: فهذا يعتبر مبهم. ما يعرف من هو الذي حدثه. فهو داخل في مجهول العين. قالوا: سبب الإبهام أن لا يذكر. أنا ما ذكر اسمه. قال: فلان فقط. أو ذكره بما به ما اشتهر. أنا يذكره بما لم يشتهر به. مثلا يقول: حدثني صاحب كذا. مثلا يقول: حدثني صاحب الدكان. أو صاحب مثلا البيت الذي في طرف البلاد. أو حدثني صاحب البيت الذي بقرب الجامع. معنى هذا: الناس ما يعرفونه. لكن لو كان يعرفونه، ما في شيء. أيضا كذلك أحيانا من المبهم. مثلا أن يقول: ابن فلان. أنا حدثني ابن فلان. مثلا في حديث عبد الله بن أونيس. قال: حدثني ابن عبد الله بن أونيس. ولا يعرف من هو ابن عبد الله بن أونيس. لكن نسبته للصحابي ترفعه من جهالة العين إلى جهالة الحال. معنى ما يقال مجهول عين. الذي ينسب إلى صحابي. أو إلى عالم العلماء. ما يقال أنه مجهول عين. وأما إذا عرف بثقته، فهو ثقة. مثل أولاد كعب بن مالك. أولاد كعب بن مالك: عبد الله، وعبد الرحمن. أحيانا يذكرون عبد الله. وأحيانا ما يذكرونه. يقولون: ابن كعب. ابن كعب بن مالك. فمثل هذا مقدام أنه يعرفه العلماء. فهذا يعتبر ثقة. يعتبر ثقة. أما إذا كان ما يعرف، فهذا يعتبر مجهول. لكن إذا نسب إلى صحابي. أو إلى إمام من أئمة المسلمين. فهذا ليس مجهول عين. وإنما مجهول حال. فالمبهم الآن: إما أن يقول: لا يذكر اسمه. يقول: فلان. رجل. أو يقول: أو يصفه بشيء ما اشتهر عنه. فهذا أيضا يعتبر من الإبهام. أيضا هناك شيء يسمى المهمل. المهمل أحيانا يكون من الإبهام. مهمل. معناه: يقول مثلا: حدثني محمد. ما يدرى من محمد هذا. فهذا أيضا نوع من أنواع الجهالة. ثم قال رحمه الله: ولا يضر مبهم الصحابي. لثقة الكل بالارتياب. ولا يضر مبهم الصحابي. الصحابي إذا كان مبهم. لا يضر. لو قال مثلا: حدثني رجل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. هذا لا يضر. حدثني بعض أصحاب النبي. بعض أزواج النبي. فهذا كله لا يضر. وهذا قول عامة أكثر العلماء بهذا. وخالف البيهقي في هذه المسألة. واعتبره مرسلا. البيهقي اعتبر هذا مرسل. وهذا ليس صحيحا. أيضا كذلك ابن حزم. ابن حزم أيضا يخالف في هذا. ولهذا رد حديث حديث خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في اللمعة: أن رجلا توضأ وترك على رجل اللمعة. لم يمسها الماء. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعد وضوءك. وصلاتك في سنن نبي داود. أعد وضوءك. وصلاتك في مسند أحمد. أعد وضوءك. ضعف البيهقي. قال: هذا مرسل. وضعفه أيضا ابن حزم. لكن الصحيح: أنه إذا سمع هذا الصحابي من الصحابة. ولم يعرف بالإرسال. فإن حديثه مقبول. أو إذا قال: حدثني بعض أزواج النبي. أو حدثني بعض أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. فهذا يقبل حديثه. قال: أولا يضر مبهم الصحابي. لثقة الكل بالارتياب. مدام أنه ثبت أنه صحابي. فهذا حديثه مقبول. قال: ثانيهما من حاله قد جهل. وذاك مستور. وفي الذكر خلاء. أي ثاني الأقسام: مجهول الحال. مجهول الحال الذي عرفت عينه. كيف تعرف عينه؟ ها. كيف تعرف عينه؟ الآن قلنا: مجهول عين. الآن يصير مجهول حال. إذا عرفت عينه. كيف تعرف عينه؟ هذا صحيح. إذا نسب إلى صحابي. هذا تعرف عينه. يكون مجهول حال. واش هذا؟ هذا شيء قلته لكم. ذكرته. أن يروي عنه ثنان. يروي فوق الواحد. هذا يروي عنه واحد. أو أكثر. فهذا أيضا يرفعه من جهالة العين إلى جهالة الحال. أيضا كذلك جاء عن بعض العلماء أيضا: أنه إذا روى عنه حافظ من الحفاظ. إذا روى عنه حافظ من الحفاظ. فيرفعه من رواية من جهالة العين إلى جهالة الحال. أيضا هذا عليه أكثر العلماء. حتى قال عبد الرحمن بن أبي حاتم لأبيه: رواية الحافظ. أو رواية الثقة عن الرجل. هل ترفع جهالته؟ قال: نعم. أو قال: هل تنفعه؟ قال: نعم. تنفعه. وتنفعه. معنى أنها ترفع جهالة عينه. بعض العلماء قال: أنها ترجع حتى ترفع جهالة حاله. إذا روى عنه حافظ من الحفاظ الكبار. وخاصة من عرف أنه لا يروي إلا عن ثقة. فقال: إذا روى عنه من لا يروي إلا عن ثقة. فترفعه إلى الثقة. يعني أن يكون ثقة. ليس مجهول عين. وهذا قد قال به جماعة من المحققين. حتى أن الحافظ في النكت. كأنه يرجح هذا. طيب، بعض العلماء. حتى أن في واحد محقق. حقق كتاب قرة العينين للإمام البخاري. وظهر جزائري. بعد أن جاء عند أحد مشايخ البخاري. فقال: مجهول عين. والكتاب قرأه. أو قدم له الشيخ مقبل. فقام بعض هؤلاء. بعض المحدثين الذي قد يكون في نفسه شيء. فقام تكلم على هذا الرجل المحقق. وتكلم على الشيخ مقبل. بسبب أن هذا كيف هذا الرجل روى عنه البخاري؟ ويقول: مجهول عين. روى عنه البخاري. ويقول: مجهول عين. وقال الشيخ مقبل: يقدم له بدون أن يقرأ. وهذا ما أدريش. طيب، الناس الآن: كم من واحد يقرأ كتاب؟ يقرأ المجمل في الكتاب. وموضوع الكتاب. يرى مثلا بعض المواضع. لكن أحيانا العالم ما تجد عالما مثلا يقرأ قراءة يتفحص هذا الكتاب. هذا شيء نادر. المهم أن مثل هذا قد يحصل الخطأ. ويحصل ذهول. أو أن مثلا هذا الكاتب مثلا رأى أن هذا القول ليس صحيحا: أنه إذا روى حافظ عن رجل. لم يرو عنه إلا هو. ينقل إلى أنه يكون مجهول حال. أو يكون ثقة. لكن كما قلنا: أن قول أكثرهم على هذا. لكن اختلف: هل يرفع إلى الثقة؟ أو يرفع إلى جهالة الحال؟ والظاهر: يرفع إلى جهالة الحال. يرفع إلى جهالة الحال. لأنه قد يروي عن الرجل. يظنه ثقة. وهو ليس بثقة. طيب، قال: ثانيهما من حاله قد جهل. وذاك مستور. وفي الذكر خلاء. قلنا: المستور. المستور عند الأصوليين. يفرقون بينه وبين مجهول الحال. فيقولون: المجهول الحال: الذي لا يعرف ظاهره ولا باطنه. هذا يسمونه مجهول الحال. والمستور هو الذي عرف ظاهره. ولم يعرف باطنه. كيف عرف ظاهره؟ عرف ظاهره. مثلا أنه رجل عابد. أنه رجل ابن مثلا صحابي. ابن هذا. عرف ظاهره. لكن باطنه لم يعرف. باطنه لم يعرف. وهل يعرف الباطن؟ ما يعرف الباطن. لكن هنا يقولون: باطنه ما يعرف. فيقولون: أن الثقة لا يكون ثقة. حتى يعرف ظاهره وباطنه. كيف سيعرف باطنه؟ قرائن. القرائن فيه. القرائن صحيح. لكن ما يستطيع الإنسان الجزم. إنما من باب فقط وجود هذه القرائن: أنه مثلا رجل مخلص. رجل متقي لله. رجل كذا. هذا على حسب القرائن. لكن هذا ليس بجزم. لأنه ما يدري أنه يفعل أشياء في الخفاء. لكن المقصود: مقصودهم من قولهم: عرف باطنه. هو تزكية العلماء له. وتزكية العلماء له. لأن الإنسان كما ذكرنا: لا يعرف باطن الشخص إلا الله. فالتقوى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: التقوى ها هنا في القلب. يعني منبتها القلب. ومنبعها القلب. فقد يكون الإنسان في الظاهر متقي. وهو في الباطن ليس كذلك. وكم إنسان أظهر للناس التقوى والإخلاص. أظهر للناس معنى الاستقامة. وهو مثلا جاسوس. وأظهر للناس الاستقامة. وهو عنده خراب داخل. معنى نيته خبيثة. وهكذا. لكن المراد بقولهم: عرف باطنه. المراد هو تزكية العلماء له. إذا زكاه العلماء. فهذا معنى أنه عرف ظاهره وباطنه. قال: ثانيهما من حاله قد جهل. ذاك مستور. وفي الذكر خلاء. وأصله قلة من عنه نقل. لكونه من الروايات أقل. هذا من سبب الجهالة. لماذا صار مجهولا؟ لأن روايات قليلة. لأن روايات قليلة. فلهذا لم يحرف عنه شيء. فسمي مجهولا. وهذا الصحيح كما قلنا: أن هذا من الأسباب أسباب الجهالة. قلة الرواية. لأن الرجل إذا لم تكن له رواية. لا يعرف حاله. إذا لم تكن له رواية كثيرة. لا يعرف حاله. بخلاف من له رواية كثيرة. وروى عنه الناس. فهذا اشتهر علمه. اشتهر علمه. غالبا ما يكون مجهولا مثل هذا. وإنما المجهول الذي تقل روايته. وهنا ذكر الشيخ: أن المؤلف كأنه تابع ابن كثير في جعل مجهول العين هو المبهم واحد. جعل مجهول العين والمبهم واحد. هذا قول ابن كثير. يسمي المجهول العين مبهم. لكن المبهم كما قلنا: من لم يعرف اسمه. المبهم من لم يعرف اسمه. لكن غالبا يكون مع جهالة العين. لأن إذا لم يعلم اسمه. لا شك أن حاله وعينه لا تعرف. لا شك أن حاله وعينه لا تعرف. طيب، قال: الحديث المعل. قال: خمسة تخرج بالضبط. وهم. وفحش غلط. وغفلة. وكثرة الخلاف للثقات. وسوء حفظ. فدر تفصيلات. فالوهم: أن يروي على التوهم. وهو المعل عندهم. فليفهم. علته. طورا بالإسناد تقع. كرفع موقوف. ووصل من قطع. وتارة في المتن. حيث أدخل في المتن. نفض من سواه. نقل. الآن يقول: أن بعدما انتهى من الخمسة التي تخرج بالعدالة. أنا يقول: خمسة عشر. خمسة عشر سببا للحديث المردود. منها خمسة تتعلق بالعدالة. وذكرها: الكذب، والتهمة، والفسق، والبدعة، وأيضا الجهالة. هذه خمس تخرج بالعدالة. ثم ذكر أيضا خمس تخرج بالضبط. معنا أي تتعلق بالضبط. تتعلق بالضبط. لأن كما ذكرنا: أن الحديث له خمسة ضوابط. منها العدالة. ومنها الضبط. ومنها عدم الشذوذ. وعدم العلة. والاتصال. فالآن أولا يخرج بالعدالة. خمس أسباب تخرج من العدالة. معنا تكون طعن. وخمسة بالضبط. خمسة بالضبط. وهي: الوهم، وفحش الغلط، والغفلة، وكثرة الاختلاف أو كثرة الخلاف، وسوء الحفظ. هذه خمسة من أسباب الطعن في الراوي. من أسباب الطعن في الراوي. هي: الوهم، وفحش الغلط، والغفلة، والخلاف أو كثرة الاختلاف. وأيضا سوء الحفظ. فهذا خمسة في الضبط. ثم دخل في الوهم. قال: فالوهم: أن يروي على التوهم. وهو المعل عندهم. فليفهم. الآن دخل في الوهم. الوهم: حديثه يسمى معل. الذي يهم في الحديث. يهم. معنى يخطئ. يخطئ في الحديث. بسبب وهمه. معنى أنه ليس عنده حفظ. إلا شيئا يسيرا. فيحدث بالتوهم. فيحدث بالتوهم. فإذا حدث بالتوهم أخطأ. فهذا الخطأ يسمى وهم. يسمى حديثه معل. حديثه معل. والحديث المعل يعرف بجمع الطرق. ما يعرف من طريق واحدة. لأنه كيف تعرف أن هذا أخطأ؟ إلا إذا كان الخطأ ظاهر. أخطأ في اسم رجل. أو أخطأ مثلا في الحديث. فالخطأ إذا كان ظاهر. ممكن مثلا خلط في الأسماء. أو جاء مثلا بشيء لا يعقل. أو أتى بحادثة مثلا حصلت لشخص من الصحابة. لم يحضرها. وغير من هذه الأشياء التي تعرف في البداية. مثل ما قال ذاك الرجل عند أبي نعيم. قال: حدثنا فلان. إسماعيل بن أبي خالد. أو كذا. قال: جاءنا ابن مسعود في صفين. فقال: فقال له أبو نعيم: كيف في صفين؟ أمات. ثم رجع. أنا وش دخل ابن مسعود في صفين؟ ابن مسعود مات سنة ثنين وثلاثين في خلافة عثمان. وصفين كانت في ست وثلاثين. وأنا كيف حضر ابن مسعود في صفين؟ فهذا وهم واضح. لكن المراد هنا بالوهم: الذي لا يكون ظاهر. فيحتاج إلى يحتاج إلى بحث. فيعرف بإيش؟ يعرف بالروايات. وهذا المقصود من كلام العلماء. لما يقولون: الحديث لا يعرف خطأه. حتى تكتبه من خمسين وجها. هكذا قال ابن معين: الحديث لا يعرف خطأه. حتى تكتبه من خمسين وجها. وقال علي المديني: الخطأ لا يعرف في الحديث. حتى أو الحديث الذي يقول: الحديث الذي جمع الطرق. عرف خطأه. أنا متى تعرف خطأ الحديث؟ إذا جمعت الطرق. لأنك تعرف بعد ذلك من الذي وهم. من الذي وهم في هذا. إلا ما ستعرف. تقول: هذا رجل ثقة. خلاص. ستمر على أنه لم يخطأ. بعض زيادات مثلا في المتن. كما سيأتي. بعض زيادات في الإسناد. متى تعرف؟ تعرف بجمع الطرق. يعرف أن هذا شخص وهم. وإلا العاصل أنه لم يهم. مثلا حديث أنس. من طريق الزهري عن أنس. عن النبي صلى الله عليه وسلم. أو قال: أنس. كان الرجل منا يصلي العصر. ثم يذهب إلى العوالي. ثم يذهب إلى العوالي. ويرجع والشمس حية. يعني يصلي العصر مع النبي صلى الله عليه وسلم. ويذهب إلى العوالي. حوالي المدينة. ثم يرجع إلى المسجد. والشمس لازالت حية. لم تصفر بعد. طيب، مالك روى هذا الحديث. فقال: عن الزهري عن أنس: أنه قال: كان الرجل منا يصلي العصر مع النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يذهب إلى قبع. ثم يذهب إلى قبع. ويرجع والشمس لازالت حية. قبع من المسجد. النووي قريب. معنا بالمشي. ممكن عشر دقائق. أو كذا. أو ربع ساعة. إذا كنت على البطء. لكن العوالي بعيدة. فلهذا لو كان مثلا ما عندنا حديث أخرى. لقلنا أن مالك ما أخطأ. كيف نقول أخطأ؟ وهو وحده الذي جاء بهذا. لكن لما تجمع الأحاديث. تجد كل الذين رووه عن الزهري. يقولون: العوالي. إلا مالك. يقول: قبع. فعرفنا أن هذا الوهم من مالك. فإذا جمعت الطرق. تعرف الوهم. تعرف الخطأ. وإلا إذا لم تعرف الطرق. ما ستعرف الخطأ. ثم قال رحمه الله: وتارة في المتن. قال: علته. طورا بالإسناد تقع. فعنا العلة تقع. لا قسمين: علة في الإسناد. وعلا في المتن. كرفع موقوف. ووصل من قطع. رفع الموقوف. وهذا كثير جدا. موقوفات يرفعها كثير. منها. بل بعضهم عرف بهذا. حتى ابن حبان كان يقول في بعض الرجال: كان يرفع الموقوفات. ويصل المرسلات. أو المنقطعات. يرفع الموقوفات. ويصل المنقطعات. وهذا كثير من الواهمين في الحديث يفعلون هذا. ولهذا تجد كثير من العلماء. من يختلف: هل الحديث موقوف على الصحابة؟ أو م