شرح كتاب الطهارة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 1

شرح كتاب الطهارة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 1

الدرس في شرح كتاب الطهارة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 1، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

مقدمة الكتاب ومنهج الفقه المقارن

يستهل الشارح بشرح منهجية كتاب «منهج السالكين» المميزة بجمع المسائل مع أدلتها، محذراً من التقليد الأعمى للمذاهب، ثم يبين أن المنهج الصحيح هو الفقه المقارن المرجح بالدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، معرفاً العلم والفقه بأدلتهما الأربعة.

الأحكام التكليفية الخمسة وأقسام الأحكام الشرعية

يفصل المؤلف الأحكام التكليفية الخمسة (الواجب، الحرام، المكروه، المسنون، المباح) مع تعريفاتها وثمارها، مبيناً الفرق بين الحد والثمر، ثم يشرح الفرق بين المندوب والمباح وكيف تتغير أحكام المباحات بالنية، وينتقل لتقسيم الأحكام إلى تكليفية ووضعية.

وجوب طلب العلم وأقسامه: فرض عين وكفاية

يختم الدرس بوجوب طلب العلم على كل مكلف استدلالاً بالحديث النبوي، مبيناً أن حديث «طلب العلم فريضة» يحمل على الفروض العينية كتعلم أحكام الصلاة والصيام والزكاة، بينما العلوم الكفائية كالمواريث والنحو يسقط وجوبها عمن سواهم إذا قام بها البعض، والتوسع في الخلاف مستحب.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، فنبدأ إن شاء الله تعالى، ونسأل الله التيسير والعون في هذه الرسالة المختصرة الطيبة المفيدة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، "منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين". تكلم في هذا الكتاب على المسائل الفقهية المتعلقة بأبواب الفقه. وهذه الرسالة حُذِي فيها المؤلف أسلوب الاختصار والترجيح، وذكر الأدلة دون ذكر الخلافات، وذكر كذلك المذاهب ونحو ذلك، وإنما ما يراه راجحًا لديه حققه في هذه الرسالة، وقام بتقعيدها، وكذلك ترتيب هذا الكتاب وجدولته الشيخ هيثم بن محمد صرّحان، المعتني باختصار كتب أهل العلم وترتيبها وتنسيقها، كما علمناهم في الدرس العام في كتاب التوحيد. وهذا أيضًا سماه "فتح المعين في تقريب منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين". وقد بيّن صرّحان في هذا الكتاب عمله في المقدمة: أنه ضبط المتن واعتنى به، وجعل المتن في جداول بخلفية زرقاء، يعني اللون الأزرق هذا هو المتن، يعني كلام الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي. وما أضافه من شرح وجعله بين معقوفين فهو من كلامه، وجعله باللون الأسود، يعني ما تراه في الكتاب هذا باللون الأسود فهو من كلام الشارح. طيب، هذه مقدمة، وكذلك أمور لا بد أن يعلمها الطالب حتى يعرف ما في هذا الكتاب. وكذلك جعل في وسط النص، قال: ويكون ذلك باللون الأسود في وسط النص، وباللون الأزرق في العناوين، في العناوين يعني فوق جعله باللون الأزرق، وفي ما بين المعقوفين جعله باللون الأسود، هذا من كلامه. إيش معنى هذا؟ هذا لا بد تعرفونه حتى تميزوا بين كلام... مطلق عندنا... مطلق الصفراء... ها نعم، هذا مصور... هذا... هذا ملون كنا كذا... كتابة فاهية كذا يعني ضعيفة كتابة. طيب، ويش قال هنا في المقدمة؟ بخلفية ملونة، وجعل ما أضيف من الشارح يكون ذلك باللون الأسود في وسط النص، وباللون البني في العناوين. البني هذا يعني... هذا البني... هذا البني... هذا نفس هذا... نعم. إذن في نسختي هذا ما كان من كلام المؤلف صاحب الكتاب الأصل "منهج السالكين" سيكون عندي هنا باللون الأزرق، وعندكم باللون البني، هذا اللون بني. طيب، وما بين معكوفين من إضافة المؤلف... معكوفين معروف إيش المعكوفين؟ ها... هذا يكون من كلام المؤلف باللون الأسود، هذا إذا كان في وسط النص، يعني في وسط النص ليس في عنوان النص، ليس في العنوان إنما في الوسط، فيقوم باللون الأسود. وما كان فوق من عناوين في أول الكتاب باللون البني، فهذا معناه من كلامي... ماذا؟ من كلام الشارح. طيب، من كلام الشارح، فهمتم هذا الآن؟ طيب، إيش الفرق بين ما بين معكوفين وبين العناوين؟ الفرق أن ما بين المعكوفين يكون في الوسط، طيب، وأما العناوين يكون فوق في أول الكتاب، يكون في أول الكتاب. طيب، ثم ذكر أن إضافاته اعتمد فيها على ما قرره الشيخ محمد بن صالح العثيمين، بمعنى أن المؤلف في تعليقاته اعتمد على إضافات الشيخ محمد بن صالح العثيمين في كتابه "الشرح الممتع على زاد المستقنع"، وفي كتابه "فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام". هذه كمقدمة للمؤلف. ثم ذكر صلب الكتاب، مقدمة المؤلف: قال: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين. الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم. أما بعد، فهذا كتاب... هذه مقدمة افتتح بها المؤلف كتابه، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فحمد الله واستعان به واستغفره، وتعوذ بالله من شرور نفسه وسيئات أعماله. وهكذا جاء معنى ذلك في خطبة... في خطبة الحاجة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح بها خطبه ومواعظه وكتاباته. قال: أما بعد، فهذا كتاب مختصر في الفقه، جمعت فيه بين المسائل والدلائل. المسائل هي الأحكام الشرعية، الأحكام الشرعية هذه المسائل، مثلاً: ما حكم الطهارة؟ نقول: شرط من شروط الصلاة مثلاً، هذه مسألة. مسائل، والدلائل يعني الأدلة. وهذا مما تميز به هذا المختصر، بخلاف كتب المذاهب، كتب المذاهب في الغالب يذكرون المسائل ولا يذكرون الدلائل. طيب، ولا يذكرون الدلائل، مثل متون مثلاً "زاد المستقنع"، هذا عبارة عن كلام فقط فيه ذكر المسائل، مثلاً يقول لك: شروط الصلاة كذا وكذا، أركان الصلاة كذا وكذا، سرد دون ذكر أدلة هذه المسائل من الكتاب والسنة. مثلاً: ما حكم مسح الرأس؟ يقول لك: واجب. أيش الدليل؟ ما يذكر الدليل في المذاهب. لكن المؤلف هنا سيذكر لك المسألة مع دليلها: المسائل والدلائل. وهذا مما امتاز به هذا الكتاب. وهنا مسألة يعني الآن فيها أخذ وعطاء، وفيها كذلك حتى بين أهل السنة ردود، وبين مؤيد وبين معارض، وهي مسألة دراسة الفقه على مذهب من المذاهب الأربعة. هذه المسألة الآن موجودة في الساحة، فبعضهم يرى أنه لا بد لأهل بلد أن يدرسوا مذهبًا معينًا، مثلاً البلاد اليمنية المذهب الشافعي، البلاد السعودية المذهب الحنبلي، وهكذا. وهذه المسألة في الحقيقة فيها تفصيل، فيها تفصيل، وهذا ما علمناه من مشايخنا: إن كان الدارس للمذهب إنما يريد أن يؤصل ويتدرج في أخذ الفقه، لا ليجمد على المذهب، معنى يجمد يعني يتعصب ويقلد المذهب، خلاص، تقول له: هذه المسألة الصريحة كذا وكذا، يقول لك: لا، نحن درسنا في المذهب الشافعي، عندنا الصحيح كذا، نحن على المذهب الشافعي. هذا هو التقليد الأعمى. إذا أنت تدرس الفقه الشافعي مثلاً، "الغاية والتقريب" أو غيرها من كتب الشافعي، لا من أجل أن خلاص تأخذ بهذا المذهب ولا تخالفه في شيء، وإن خالفه الدليل، هذا هو التقليد الذي نهى عنه الأئمة الأربعة وحذروا منه. نقل عن كثير من الأئمة: الشافعي وأحمد وغيره: "إذا صح الحديث فهو مذهبي". والإمام مالك يقول: "كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر"، وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فالتقليد مذموم إذا كان دراسة الفقه بهذه الطريقة، وهو التقليد والجمود على المذهب. أما إذا كان دراسة فقه الإمام الشافعي مثلاً على سبيل ضبط المسائل وتحرير الراجح منها، فهذا هو الذي عليه العلماء، وهذا يكون للعلماء، ليس لطلاب العلم المبتدئين، لأنه بعد طلاب العلم المبتدئين يدخل في دراسة المذاهب وهو لم ينبغ في العلم، ولم كذلك يستطع تحقيق المسائل، فيضطر إلى تقليد لأنه ما عنده ملكة على التمييز. لكن من كان مثل العلماء الأفاضل الكبار، فلا بأس، مثل الشيخ ابن عثيمين شرح "زاد المستقنع"، لكن انظر إلى شرحه، يخالف في مسائل كثيرة المذهب على ما يترجح له من أدلة، ما يجمد على المذهب، ما يجمد على المذهب. فهمتم هذا الآن؟ فدراسة المذاهب فيها إيجابيات وفيها سلبيات، ومشايخنا هنا في الدعوة السلفية في اليمن مشوا على طريقة الشيخ مقبل عليه رحمة الله، وهي دراسة الفقه المقارن. ومعنى الفقه المقارن يعني عدم التقيد بمذهب معين، وإنما على ما... يعني يصح به الدليل، أو على ما يدل عليه الدليل. طيب، قد يقول قائل: إذن أنتم أحدثتم مذهبًا خامسًا؟ يقال له: لا، ما أحدثنا مذهبًا خامسًا، نستفيد من جميع المذاهب، يأتي ويقول: مذهب الإمام الشافعي كذا وكذا، مذهب الإمام أحمد كذا وكذا، مذهب الإمام مالك كذا كذا، مذهب الإمام أبي حنيفة كذا، أدلة مالك كذا، أدلة الشافعي كذا، الراجح كذا وكذا لأن الدليل هذا يدل عليه، وربما يرد على أدلة الإمام الشافعي وهكذا. هذا يتمثل طريقة شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن مرعي في شرحه للدرر البهية، فإنه يذكر خلافات العلماء ويرجح على ما يدل عليه الدليل. قد يأتي الشيخ مقبل يخالفه في هذا الترجيح، هذا يعني ماذا؟ هذا حسب علم العالم، وحسب ما يتبين له، وحسب ما وصل إليه علمه، حسب ما وصل إليه علمه. فالتقيد بمذهب أو بقول شيخ معين حتى في دراستنا لهذا الكتاب، قد تجدون أننا نخالف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في بعض المسائل، لأن ترجح له هذا القول وخالفه غيره والدليل مع غيره، فنحن لا نتعصب لا لهذا الكتاب ولا لهذا. لو درسنا حتى متن من متون الشافعية، فإننا لا نتعصب لكل ما في هذا المتن، وإنما نحقق المسألة فيه، وننظر إلى كلام العلماء، والعلماء المحققون كثر: شيخ الإسلام ابن تيمية من العلماء المحققين، مع أنه ينسب إلى المذهب الحنبلي، ومع هذا فإنه يخالف المذهب الحنبلي في كثير من مسائل، وله أقوال ربما خالف فيها الأئمة الأربعة، خالف فيها الأئمة الأربعة، هذا اجتهاده. كذلك الإمام الشوكاني، الإمام الصنعاني، صديق خان، الإمام ابن حجر العسقلاني، كل هؤلاء ما يجمدون على المذهب أبدًا. لو تقرأ لهم، حتى الشافعية الذين اشتهروا بالعناية بالمذهب الشافعي كالإمام النووي وغيره، فلو تقرأ في كتابه "شرح مسلم" كذلك في "المجموع" تجده أحيانًا يخالف مذهب الإمام الشافعي، يخالف مذهب الإمام الشافعي في بعض المسائل، في بعض المسائل. فالذي تميز به هذا الكتاب أنه جمع بين المسائل والدلائل. لكن متون المذاهب كما كان يقول شيخنا مقبل: مثل الأوامر العسكرية، تعرفون الأوامر العسكرية؟ أنت الآن في الجيش، يقول لك القائد: افعل كذا، ما تستطيع ترد أمره، صح، تفعل ما يأمرك به. وهكذا بعض من يدرس المتون الفقهية، يعني خلاص مثل الأوامر العسكرية: الشافعي قال كذا، خلاص، المذهب يقول كذا، خلاص، المتن فلان يقول كذا، خلاص، نحن مع هذا القول. لا، هذا خطأ، الدين ما هو أوامر عسكرية من شخص من عالم، إنما هو أوامر من رب العالمين على حسب ما يدل عليها الدليل. فهذا الكتاب مما امتاز به، ولذلك اعتنى علماؤنا بتدريس هذا الكتاب. شيخنا شيخ عبد الله درس هذا الكتاب أكثر من مرة، درس هذا الكتاب أكثر من مرة لما كان في مركزه الشحر، وأيضًا غيره من المشايخ اعتنوا بهذا الكتاب، فهو كتاب كما سمعت جمع بين المسائل والدلائل. قال: واقتصرت فيه على أهم الأمور، يعني ما استطرد فيه، وما ذكر كل المسائل، وإنما ذكر المسائل المهمة، قال: وأعظمها نفعًا لشدة الضرورة إلى هذا الموضوع، لأن من أنفع العلوم علم الفقه في الدين، لأن به يعرف المسلم كيف يعبد ربه، كيف يعبد ربه عبادة صحيحة. فإن من شرط قبول العبادة الاتباع، ولا يكون الاتباع إلا بالفقه في الدين، الفقه في الدين. قال: وكثيرًا ما أقتصر على النص إذا كان الحكم فيه واضحًا، يعني النص بمعنى الدليل، فلا يعني يتوسع في المسألة، ولا يعنون لها، ولا يذكر الخلافات فيها ولا شيء، قال: لسهولة حفظه وفهمه على المبتدئين. لأن العلم معرفة الحق بدليله، هذا هو العلم، تعرف الحق مع دليله. فلو قيل لك مثلاً: ما هو الدليل على أن فاتحة الكتاب ركن من أركان الصلاة؟ تقول له مثلاً: حديث المسيء صلاته: "ثم اقرأ ما تيسر من القرآن"، وحمل العلماء هذا على فاتحة الكتاب، كذلك حديث عبادة بن الصامت: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، والأصل في النفي نفي الصحة لا نفي الكمال. إذن هذا معنى قولي: معرفة الحق بدليله، تعرف المسألة وتعرف ماذا دليلها، هذا هو العلم، هذا هو العلم والفقه. العلم لا شك أنه أوسع من الفقه، العلم أوسع من الفقه، لأن الفقه له مصطلح عام وله مصطلح خاص، المصطلح العام: الفقه في الأصول والفروع، ولذلك بعض العلماء يسمي التوحيد بالفقه الأكبر، فالتوحيد من الفقه، لكنه ليس على اصطلاح الفقهاء، وإنما هو على الاصطلاح العام، ﴿فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾، لأن الفقه معناه الفهم، فأعظم ما ينبغي أن يعتنى به فهم التوحيد، فما فهم الأحكام الشرعية ولم يفهم التوحيد، ما ينفعه هذا الفهم. صح، نعم. لكن هنا الفقه يراد به في اصطلاح أهل هذا الفن، وهو علم الفقه، وعلم الفقه هنا عرفه: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية. الفرعية هنا يريد بها ما يقابل أيش؟ ما يقابل الأحكام الشرعية الأصولية، الأصولية يعني التوحيد. طيب، فيريد هنا بالفرعية يعني أحكام الصلاة، الطهارة، الحج الذي سيأتي معنا، طيب، بأدلتها، بأدلتها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح. هذه هي الأدلة الشرعية، أدلة الأحكام الشرعية هذه هي، وهي أربعة: القرآن والسنة والإجماع والقياس. انظر قال هنا: الصحيح، لأن في كتب الأصول هنا قياس صحيح، وهنا قياس فاسد، يعني القياس الفاسد الذي لا يتطابق مع الأصل مع الفرع، لا يتطابق، هذا يسمى القياس الفاسد. لا بد أن يكون القياس صحيحًا. فقد مثلاً مسألة ما يجد فيها العلماء نصًا، لا من الكتاب ولا من السنة ولا من إجماع الأئمة، طيب، كيف يستدلون على هذه المسألة؟ عندهم القياس، يقيسونه بمسألة تشبهها، بمسألة ماذا تشبهها؟ وهذا سيأتي لعله سيأتي معنا في بعض... في بعض المسائل. مثلاً على سبيل المثال، على سبيل المثال، وما يسمى بالقياس الأولوي: النبي صلى الله عليه وسلم يقول مثلاً في الأضاحي: «أربع لا تجوز في الأضحية: العوراء البين عورها...» طيب، هل ذكر التي فقدت العينين؟ ما ذكر. طيب، إيش حكم الأضحية بالتي فقدت عينيها؟ لا يجوز، لا يجوز. طيب، ما ذكرت في هذا الحديث، القياس هذا يسمى قياس أولوي، وهو من أقوى الأقيسة، لأن إذا كان لا يجوز التي فقدت عينًا واحدة، فالتي تفقد عينين من باب أولى. صح، هذا يسمى القياس الأولوي، فيكون دليله بالقياس. وهذا الآن وسيأتي معنا أمثلة على ذلك. وهذا يطلب في علم الأصول، أصول الفقه، هناك علم يسمى بأصول الفقه، ذكر المؤلف في هذه المقدمة يعني شيء يسير منه كما سيأتي معنا. قال: وأقتصر على الأدلة المشهورة، يعني قد تكون المسألة فيها عشر أدلة، فيها عشرين دليل، وهو من باب الاختصار ما يذكر جميع الأدلة، يقتصر على أقواها وأشهرها، على أقواها وأشهرها، نعم، يكتفي ويقتصر على أقواها وأشهرها. لماذا؟ قال: خوفًا من التطويل، قد ما يكون الكتاب كبير. طيب، وهذا من تربية العلماء أنهم يربون الناس على صغار العلم قبل كباره. قال: وإذا كانت المسألة خلافية اقتصرت على القول الذي ترجح عندي. انظر، ما قال: وإذا كانت المسألة خلافية اقتصرت على الحق الذي ينبغي أن يأخذ به كل مسلم، لا، لأن قد يكون الحق مع غيره، وهذا من أدب العلماء. قال: إذا كانت المسألة خلافية اقتصرت على القول الذي ترجح عندي، وقد يترجح عند غيري هذا القول. طاب، هذا الآن تبعًا للأدلة الشرعية، يعني هذا الترجيح ليس عن هوى، وليس عن تخرص، وإنما عن علم، وإنما عن ماذا؟ عن علم، هذا هو المراد. قال: سؤال... هذا كلام من الآن، سؤال من يقول الشارح الصرّحان، هذا الشارح لأن اللون هنا أسود، أنتم عندكم اللون أسود. قال: سؤال مهم: لماذا ندرس الفقه؟ قال: الجواب: العبادة لا تقبل إلا بأمرين: الإخلاص، وهو إرادة الله عز وجل وحده بلا شرك ولا رياء، ولهذا ندرس التوحيد. والمتابعة، وهي اتباع الشريعة التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا ندرس الفقه. يعني ندرس الفقه من أجل أن نعبد الله على بصيرة، حتى تقبل عباداتنا، لأن من صفات النصارى أنهم يعبدون الله على جهل، فلذلك صاروا ماذا؟ ضالين، صاروا ضالين. تمام، فنحن ندرس الفقه من أجل أن تصح عباداتنا، لأن المسلم إذا عبد الله على غير الطريقة المحمدية، على غير الأدلة الشرعية، فعبادته مردودة عليه، «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» أي مردود على صاحبه. فينبغي أن تكون نية الدارس للفقه هذا أن يرفع الجهل عن نفسه، ثم يرفع الجهل عن غيره، حتى يعبد الله على علم وبصيرة. قال: تنقسم الأحكام الشرعية إلى قسمين: الأحكام التكليفية خمسة. انظر الآن من كلام المؤلف، يمكن نقرأ المتن من خلال هذا الجدول، يعني نقرأ كلام المصنف وهو الشيخ عبد الرحمن. قال: الأحكام خمسة: الواجب، وهو ما أثيب فاعله وعوقب تاركه، والحرام ضده، والمكروه ما أثيب تاركه ولم يعاقب فاعله، والمسنون ضده، والمباح وهو الذي فعله وتركه على حد سواء. هذا المتن تمام. فرتبه المؤلف هنا وزاد عليه بالشرح والتفصيل. فهنا هذه الأحكام الخمسة تسمى الأحكام التكليفية، هذا كمقدمة للدخول في بداية هذا الكتاب، وهو مبحث أصولي، هذا المبحث تجده في أصول الفقه، في أصول الفقه. فقال: الأحكام التكليفية، التكليفية نسبة إلى ما يكلف به العبد، أي ما يؤمر به العبد، فهي خمسة: الأول الواجب، وهو ما أثيب فاعله وعوقب تاركه. قوله هنا: التعريف، هنا قال: الحكم الواجب، والتعريف هذا في الحقيقة هو نفسه الحد، التعريف والحد يأتي بمعنى واحد، ولذلك الشيخ ابن عثيمين في كتابه أصول الفقه ذكر أن من عرف الواجب وهو ما أثيب فاعله وعوقب تاركه، هذا تعريف خاطئ، والصواب أن يقال: ليس هذا تعريف، وإنما هو ثمرة، ثمرة الواجب، نتيجة الواجب، من عمل الواجب ما ثوابه؟ يثاب فاعله ويعاقب تاركه. طيب، فهذه تسمى الثمرة، يعني لو كتب الحكم ثم بدل التعريف: الثمرة أو النتيجة، هذا أولى. أما الحد هو نفسه التعريف، حد الشيء أي تعريفه. والله أعلم، هذا نبّه على ذلك شيخ ابن عثيمين. وقوله: الحد أو التعريف: ما أمر به الشارع، أو ما أمر به الشارع على وجه الإلزام، على وجه الإلزام. طيب، لماذا المؤلف... لماذا المؤلف ذكر هذه الأحكام في مقدمة كتابه؟ ذكر هذا لأن هذه الأحكام ستمر بنا كثيرًا، فلا بد للطالب أن يميز بين الواجب، يقول لك مثلاً: التشهد الأوسط في الصلاة واجب. طيب، مثلاً... نعم، مثلاً، كذلك من الواجبات: تكبيرة الانتقال واجب. طيب، لا بد تعرف ما معنى الواجب، ما معنى الواجب، كذلك الحرام تعرف ما معنى الحرام، ما معنى المكروه، ما معنى المسنون، ما معنى المباح، حتى تميز بينها، حتى تميز بينها. فإذا هذا هو الواجب، تعريفه حده: ما أمر به الشارع على وجه الإلزام، ومعنى على وجه الإلزام يعني لا يجوز للمسلم أن يتركه إلا لعذر، إلا لعذر، هذا معنى ما أمر به الشارع على وجه الإلزام. وأما ثمرته فهو أن من فعل الواجب أثيب عليه، لكن يفعله امتثالًا، ومعنى امتثالًا يعني لله، لأن الله أمره به. فخرج بهذا من يفعل الواجب رياء أو سمعة أو خوف أو نحو ذلك، فهذا لا يثاب على فعل الواجب. إنسان يصلي لأن بغي يتزوج، وقال: لما بنزوجك حتى تصلي، فهو صلى من أجل أن يقبله، فإذا تزوج ترك الصلاة، هذا ما فعل الصلاة يعني من أجل أن الله أمره بها، وإنما من أجل دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها. نعم. وقوله: ويسمى كذلك، يعني هذا من باب الترادف، من باب الترادف، مثلاً يقول لك: فرض، الفرض بمعنى الواجب، فريضة، الفريضة بمعنى الواجب، حتما، لازما، هذا كلها ألفاظ بمعنى الواجب. هذا هو الواجب. الحرام ضده، يعني ضد الواجب، فيكون تعريفه ماذا؟ يكون تعريفه: ما أثيب تاركه امتثالًا وعوقب فاعله، وعوقب فاعله. ضده هنا اختصر، بدل ما يأتي بالتعريف، هذا قال: ضده، خلاص، أنت تفهم، أي ضد الواجب. هذا ثمرته. حده: ما نهى عنه الشارع على وجه الإلزام بالترك، يعني لا خيارة في الترك، بل لا بد أن تترك هذا الحرام، لا بد أن تترك هذا الحرام، شرب الخمر حرام، يجب عليك أن تتركه، ما أنت مخير في ذلك. واضح. ومن تسميات الحرام: محرما، وممنوعا. والمكروه: ما أثيب تاركه امتثالًا ولم يعاقب فاعله. إذن أيش الفرق بين المكروه وبين الحرام؟ المكروه: ما أثيب تاركه امتثالًا، ويعاقب عليه فاعله... يعاقب، لكن المكروه لم يعاقب. طيب، لم يعاقب، هذا هو الثمرة، ثمرة ترك المكروه. وأما تعريفه: ما نهى عنه الشارع لا على وجه الإلزام بالترك، إن شئت فعلته وإن شئت تركته، ولا إثم عليك لو تركته، لكن لو فعلته فإنك تؤجر، فإنك تؤجر وتثاب، ويسمى مبغضًا، من البغض، من البغض. قال: والمسنون ضده، المسنون ضد المكروه، فإيش يكون تعريف المسنون؟ ما أثيب فاعله، هذا الثمرة، نعم، الثمرة: ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه. نعم، هذا هو تعريف، أو هذا هو ثمرة المسنون. أما تعريفه: ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام، فإن شئت فعلته وإن شئت تركته. نعم، ويستدل على ذلك بالركعتين بعد الآذان قبل الإقامة، قال: «صلوا ركعتين»، قال: «لمن شاء، لمن شاء»، فهو أمر مسنون، لكن لمن شاء، فمن فعله أجر، ومن تركه لم يأثم. والمسنون يسمى: سنة، مستحبا، نفلا، مندوبا، رغيبة، فضيلة. لو سمعت هذه الألفاظ فهي ترادف معنى المسنون، ترادف معنى المسنون. قال: والمباح، ثمرته: الذي فعله وتركه على حد سواء، يعني ما فيه... يعني لا يتعلق بأمر ولا نهي، ففعله وتركه على حد سواء. لكن المباح قد يصل إلى حد المسنون، إلى حد المسنون، إذا نوى بهذا المباح... إذا نوى بهذا المباح نية طيبة، نية طيبة، وهو ماذا؟ مثلاً على سبيل المثال يمثلون بالنوم، النوم هذا مباح لأنه لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته، وإنما الأمر والنهي لغيره، واضح. فالنوم مثلاً: من نام محتسبًا في نومته، يعني يستعين بهذا النوم في فعل الطاعات والتقوي عليها، فإنه يؤجر، كما قال أحد السلف: «إني لا أحتسب نومتي كما أحتسب قومتي»، يحتسب النوم الذي ينامه، هو يؤجر بهذه النية. وقد يكون عمل واحد من هذه الأعمال المباحة تجري عليه الأحكام الشرعية الخمسة، مثل الزواج، النكاح، النكاح قال العلماء: يمكن أن تجري عليه الأحكام الخمسة، لأن الأصل فيه أنه مباح. فقد يكون واجبًا: إنسان يخشى على نفسه الفتنة، لو لم يتزوج لربما وقع في الزنا، هنا نقول له: الزواج عليك واجب، يجب أن تتزوج. النكسة... تقع في الحرام. وأما زواج الحرام مثلاً على سبيل المثال: إنسان ما عنده باءة، ويعلم أنه إذا تزوج سيظلم هذه المرأة، والظلم حرام، فهنا ربما يمنع من الزواج، إلا إذا بين واشترط ووافق، أما أنه لم يبين، هذا قد يكون وقع في الحرام، لأنه سيحرم هذه المرأة من حقها، ومن حق الزواج العفة، أن يعف زوجته، وليس عنده قدرة على الإعفاف. واستدلوا على المكروه بأن مثلاً: متزوج ثنتين أو ثلاث، وهذه تكفيه الثلاثة أو الثنتين، ولا يحتاج إلى أن يتزوج برابعة، وقد يكره له هذا، قد يكره له هذا لعدم مثلاً قيامه ببعض الحقوق ونحو ذلك. وأما المسنون: كأن يتزوج باثنتين ويريد الثالثة، ويستطيع أن يقوم بها، وليس بحاجة ماسة إليها، لا يخشى على نفسه، فهذا ربما يسن له. أو مثلاً: ما هو متزوج، لكن لو تزوج... لو لم يتزوج ما يخشى على نفسه الفتنة، يصبر، يستطيع، فالزواج هنا قد يكون في حقه مسنون، ليس بواجب، ليس بواجب. وأما المباح: فهو الذي يستوي في حقه الزواج وتركه، يستوي في حقه. طيب، كان يكون معه كثرة عيال، ما يحتاج إلى عيال مثلاً، وما عنده... يعني ما يخاف على نفسه الفتنة. مهم، ذكروا هذا أهل العلم، الشاهد من هذا أن المباح قد يكون واجبًا، لأن قال هنا: ما لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته، يعني النوم ليس في ذاته واجب، صح، وليس في ذاته حرام، لأن النوم قد يكون حرامًا إذا نام عن صلاة الجماعة، هذا النوم حرام، يكون لأن هذا النوم سبب لترك واجب. إذن، يعني هل نحن نقول النوم هو نفسه حرام؟ لا، انظر، قد يكون النوم واجبًا، وقد يكون حرامًا. قد يكون النوم واجبًا: لو لم تنم لأضعت الصلاة، لو لم تنم لأضعت صلاة الجماعة، الذي يسهرون في الليل مثلاً، طيب، إلى قبل الفجر، عاد ساعة من الفجر أو ساعتين، ينام، هذا النوم حرام عليه إذا كان سيضيع... إذا كان سيضيع صلاة الفجر، سيصبر إلى أن يصلي ثم ينام. انظر، يعني النوم لذاته ليس حرام، لكن لأنه يؤدي إلى حرام فصار حرامًا، وهذا معنى قول الفقهاء: المقاصد لها حكم الغايات، الشيء الذي قصده إلى غاية، فيكون له حكم هذه الغاية. مثل البيع والشراء، قد البيع والشراء يكون واجبًا، البيع والشراء قد يكون واجبًا، كيف هذا؟ الأصل في البيع والشراء الإباحة، لكن قد يكون واجبًا، كيف يكون واجبًا؟ ها، من يمثل؟ نعم، يشتري الماء يتوضأ، ولو لم يشتري الماء لم يستطع أن يتوضأ، وعنده مال يستطيع أن يشتري به، أو أن يسخن به الماء في برد، والماء ما يستطيع استخدامه البارد، لكن يستطيع أن يسخن، قال العلماء: واجب أن يسخن الماء، ولو أن يشتري النار التي تسخ له هذا الماء، هو يشتري السخان الذي يسخ له هذا الماء، كما في وقتنا الحاضر الآن، الإنسان مثلاً دائماً يتيمم، قال: الله برد، طيب، ما تستطيع تشتري سخان؟ قال: إلا، يقول له: واجب عليك أن تشتري سخان، وأن تحر الماء، وأن تتغسل به. انظر، هذا أيضًا من هذا الباب. قد يكون البيع والشراء حرامًا، حرام، كما في آية الجمعة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، في هذا الموضع البيع حرام، لأنه سيؤدي إلى ترك واجب، فلا يجوز لمن وجبت عليه الجمعة أن يبيع ويشتري. وهذا كله سيأتي له إن شاء الله أمثلة في الدروس القادمة إن شاء الله. طيب، قال: الأحكام الوضعية، هذا من كلام المؤلف، الأحكام تنقسم إلى قسمين: أحكام تكليفية، وهي من التكليف، بمعنى الأمر بالترك أو الفعل، هذا تسمى تكليفية، يعني يلزم بها المكلف، إما على وجه الإلزام وإما على وجه الاختيار، ويترتب عليها الثواب والعقاب. وأما الأحكام الوضعية، المراد بها ما تتعلق بالصحة أو الفساد، في مثلاً البيع، في الشراء، في النكاح، في العبادات، هذا تسمى أحكام وضعية: الصحيح، الفاسد، السبب، الشرط، المانع، كل هذا ستمر معنا، يقول لك: هذا بيع صحيح، هذا بيع فاسد، هذه عبادة صحيحة، هذه عبادة فاسدة، أسباب، مثلاً: قبول العمل، أسباب صحة الصلاة، وهكذا، والشرط هكذا، والمانع، وهذا كله سيأتي معنا إن شاء الله خلال الدروس. قال: ويجب على المكلف، وهو البالغ العاقل، إذن لا بد من البلوغ، لأن غير البالغ لا يؤمر بهذا على وجه الوجوب، لكن الصغير يؤمر على وجه الاستحباب: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر»، وهم لم يكتب عليهم، لكن هنا جاء من أجل التعويد والتدريب. والعاقل: يعني الذي لم يفقد عقله، لم يكن مجنونًا ولا خرفًا ولا هرما ولا شيء من ذلك، يعقل تلك الأحكام الشرعية، أن يتعلم منه كل ما يحتاج إليه في عباداته، معاملاته، وغيرها. قال: صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»، متفق عليه. وقوله: يجب على المكلف، هذا ما يسميه العلماء فروض الأعيان، فرض العين، يعني الذي على كل مسلم أن يتعلمه، لأنه ممن يحتاج إلى هذا العلم في عبادته التي أمر بها. والحديث الذي هو أصرح من الحديث الذي ذكره المؤلف في هذا الباب، قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنس عند الإمام أحمد: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». قال العلماء: فريضة بمعنى حتما لازما واجبا، وكما ذكرنا أن من ألفاظ الوجوب: الفرض، فريضة، يعني فرض. فحمل العلماء هذا الحديث على الفروض العينية، مثل أجل فروض العينية: كل مسلم تجب عليه الصلاة، صح، إذا يجب عليه أن يتعلم أحكام الصلاة. طيب، كل مسلم يجب عليه الصيام، يجب عليه أن يتعلم أحكام الصيام. طيب، إنسان عنده مال زكوي، يعني عنده مال قد بلغ النصاب وحال عليه الحول، إذن يجب عليه أن يتعلم أحكام الزكاة. لكن الذي ما عنده مال لا يجب عليه، وإنما يستحب له، لأن ما يتعلق به هذا الحكم، واضح. إنسان يريد الحج، يجب علينا تعلم أحكام الحج، واضح. يريد العمرة، يجب علينا تعلم أحكام العمرة، واضح. هذا الآن يبيع ويشتري، عنده تجارة، يجب علينا تعلم أحكام البيع والشراء، حتى ما يقع في الغرر أو في الجهالة أو في البيع المحرمة. فهمتم هذا الآن؟ فإذن هذا معنى يجب على المكلف: الأمور التي تجب عليه، يجب عليه أن يعلم أحكامها الشرعية، حتى يعبد الله على علم، حتى يعبد الله على علم، وحتى تقبل منه هذه العبادة. وأما حديث معاوية: «من يرد الله به خيرا يفقه في الدين»، هذا حديث عام، نعم، يدخل في العلم العيني، والعلم الكفائي، والعلم المستحب. العلم المستحب، العلم الكفائي هو العلم الذي إذا قام به بعض هذه الأمة سقط عن الآخرين، لأنه ما يتعلق بعين كل إنسان، وإنما يتعلق ببعض هذه الأمة، مثل مثلاً: علم الفرائض، علم الفرائض، هذا علم الفرائض يعني علم المواريث، ليس كل إنسان يعني ماذا يؤتى إليه ويقال له: قسم لنا هذه التركة، إنما يؤتى إلى من عنده خبرة ودراية بهذا العلم، ومعنى كفائي: إذا قام به البعض سقط عن الآخرين. فلو مثلاً بلد ما فيها أحد يعرف علم المواريث، نقول: أثم أهل البلد كلهم، لا بد أن يخصص أحدا منهم يتعلم هذا العلم، لماذا؟ لأنهم إذا لم يتعلم أحد منهم هذا العلم لضاعة الحقوق. طيب، مات أحد معه تركة، كيف نقسم هذه التركة؟ ما يدري من الوارث ومن غير الوارث، ما يدري نصيب كل واحد من الورثة، ما ندري كيف نقسمها. فهمتم هذا الآن؟ إذا لا بد في كل قرية يكون هناك جماعة من أهل العلم يعرفون هذه العلوم التي هي علوم كفائية. ومثل ذلك علوم الآلة التي توصل بها إلى التوسع في العلوم الشرعية، كعلم النحو، وعلم أصول الفقه، وعلم البلاغة، وعلم كذلك يعني ماذا، وعلم كذلك بعض علوم القرآن كالناسخ والمنسوخ ونحو ذلك، فهذه من العلوم أيش؟ الكفائية. طيب، وفي هناك علوم مستحبة، وهو التوسع في العلوم الشرعية، كتعلم مثلاً الصلاة بتوسع وخلاف العلماء، هذا من باب ماذا؟ من باب الاستحباب، ومن باب كذلك التفقه في الدين، ونفع المسلمين في تعليمهم، وفي كذلك دعوتهم إلى الله سبحانه وتعالى. طيب، إن شاء الله اليوم نكتفي بهذا كمقدمة، ونكمل إن شاء الله في دروس، آاكم الله خير، شكرا للمشاهدة، شكرا للمشاهدة، شكرا للمشاهدة.