الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 17، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول شرح عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان بعذاب القبر ومنكر ونكير، مثبتة بالكتاب والسنة والإجماع. يبين أهمية هذا الإيمان وأصوله.
يؤكد على أهمية الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، ويشرح مسألة سؤال الملكين للميت واختلاف العلماء حول أسمائهما. يبين أن هذا الإيمان من أصول أهل السنة.
يؤكد على أهمية الإيمان بوجود حوض للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، ويتناول مسألة خلافية حول ما إذا كان لكل نبي حوض أم خاص بالنبي محمد فقط.
يؤكد على أهمية الإيمان بالحوض النبوي كجزء من عقيدة أهل السنة والجماعة، ويشير إلى علم الله تعالى وأهمية الصلاة على النبي وآله وصحبه.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: والإيمان بعذاب القبر ومنكر ونكير، والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكل نبي حوض إلا صالح صلى الله عليه وسلم، فإن حوضه ضرع ناقته. أورد الإمام البربهاري رحمه الله تعالى هذه الفقرات في ذكر عقائد أهل السنة والجماعة، فبدأ في هذه الفقرة بعذاب القبر، فقال: والإيمان بعذاب القبر ومنكر ونكير. الإيمان، إخواني في الله، بعذاب القبر من العقائد التي سطرها أهل السنة وجماعة في كتبهم، وأوجبوا على أهل الحق، على أهل الإسلام، أن يؤمنوا بها، كما سيأتي بيانه. والقبر هي المنزلة بين الدنيا والآخرة، ولهذا يعبر عنها بالبرزخ. وإن كان التعبير بالبرزخ أعم من القبر، التعبير بالبرزخ أعم من لفظ القبر؛ لأن الرجل قد يموت وقد لا يقبر، يموت ولا يقبر، كان يرمى على وجه الأرض، ولو كان على وجه الأرض ما قبر، لكن الحياة البرزخية تعمه، الحياة البرزخية تعمه. فحينها إما أن يعذب وإما أن ينعم. فاللفظ البرزخ أعم من لفظ القبر، لكن درجة العلماء على ذكر القبر؛ لأن الغالب في الناس أنهم يدفنون، وهذا الذي تواثر عليه الأمم والأديان والمِلَل والنحل والطوائف، كلهم متفقون على أن الميت يدفن في قبره. فاللفظ البرزخ أعم، والقبر من باب الأغلبية. وقوله: الإيمان بعذاب القبر، كذلك الشخص يؤمن أن القبر له عذاب، وكذلك له نعيم، ولو كذلك فتنة. والأدلة على ذلك كثيرة وكثيرة جدا في كتاب الله، وفي سنة نبينا عليه الصلاة والسلام، كما في قوله تعالى، حاكيا عن فرعون وعن جماعته وعصابته: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾. فربنا ذكر أن آل فرعون يعذبون، النار يعرضون عليها غدوا وعشية، ثم قال جل في علاه: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾، أي إذا قامت القيامة سيدخلون إلى جهنم. طيب، ما هو النار أو ما هي النار التي يعرضون عليها؟ هي نار القبر، ونار البرزخ. ففيه بيان على أن الناس يعذبون في قبورهم، ويعذبون في حالة ماذا؟ في حال البرزخ. ومن السنة كذلك الأدلة كثيرة، كما في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه، قال عليه الصلاة والسلام: «مر على قبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير». الشاهد: «مر على قبرين فقال: إنهما ليعذبان»، فأثبت نبينا صلواته ربي وسلامه عليه عذاب القبر. وهكذا حديث البراء بن عازب الطويل، وفي مسند الإمام أحمد، وقد ذكره شيخنا مقبل رحمه الله تعالى في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، في قصة حال المؤمن إذا أقبر، وهكذا حال الكافر إذا دفن. فكيف يثبت ذاك ملك أبيض وذاك ملك أسود، إلى آخر الحديث، أو يثبت ملكان كما في الحديث. وهكذا ما جاء في زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت، كان في مسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها»، «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها». فهذا يا إخواني في الله مما ينبغي على أهل الإسلام جميعا أنهم يؤمنوا ويوقنوا ويعتقدوا ويقروا بصحة هذه الشعيرة، وبهذه العقيدة، بأن الناس في قبورهم يبتلون، إما بعذاب على قدر ذنوبهم، وإما بنعيم على قدر أعمالهم. قال: والإيمان بعذاب القبر ومنكر ونكير. قبل الدخول في مسألة منكر ونكير، الذي كابر وجحد هذه العقيدة جماعة من الزنادقة، ومن العقلانيين من أهل الضلال، ممن أنكر عذاب القبر، أنكر عذاب القبر، أنكر نعيم القبر، أنكر فتنة القبر، لا يؤمن بشيء مما يقع في القبر. وحجته يقول: وهذا نسمعهم ببعض العقلانيين في مثل هذه الأزمان يقولون: كيف تحدثون عن عذاب ونعيم، وعن تضييق القبر، وعن توسعة القبر، وعن نار تلظى في القبور؟ ونحن نرى الأموات هم هم، ما فيه لا نار ولا جنان، لا حور عين ولا شيء مما تحكون عنه. بل كان الزنادقة في زمن الأول كانوا يتحدون أهل السنة بوضع الزئبق، الزئبق هي مادة سريعة التحرك، سريعة التحرك، يجعلون في قبر من قبر، ثم ينظرون في هذا الزئبق، وننظر الزئبق، وكان ما تحرك قيد أنملة، فكيف تحكون أن هناك يقعد وأنه يجلس وأنه يحاسب ويحاكم، إلى آخره. رد أهل السنة، ورد العلماء على الزنادقة، وممن تمسك بهؤلاء الشباب بأمور كثيرة، منها: أولا، أن المسلم عليه الاستسلام لشرع الله، بأن عذاب القبر قد ثبت بالكتاب والسنة وبالإجماع. فأحاديث القبر وعذاب القبر قد تواترت، قد بلغت حد التواتر، كما ذكر ذلك جماعة من العلماء. فالحاصل: أنه إذا شيء ثبت من الكتاب والسنة وبإجماع الأمة، فينبغي ماذا؟ أن نؤمن به، وأن نستسلم له، وأن ننقاد، وأن لا نرد العقائد الثابتة بالشبهات. الأمر الثاني: كما يقول العلماء: أن عذاب القبر ونعيم القبر يعتبر من علم الغيب، يعتبر من أمور الغيبية التي يراد منها الابتلاء والتمحيص لإيمان العباد. هذا الغرض من الإيمان بالغيب، القصد من الإيمانيات الغيبية أن يظهر إيمان المؤمن المسلم المنقاد لربه جل وعلا. فلو أن الله جل وعلا أظهر عذاب القبر، لا استوى الناس في هذه المسألة، استوى الجاحد واستوى الموقن. لكن عندما أخفى الله عذاب القبر، كان ذلك من باب الابتلاء والتمحيص، فلن يظهره الله جل وعلا. الأمر الثالث: وهذا الذي يزال به الإشكال، قال العلماء: أن عذاب القبر وما يتبعه من نعيم وفتنة، إنما هذا يدركه الميت فقط، يدركه الميت فقط، ومن حوله لا يدرك ذلك، ومن حوله لا يدرك ذلك. وشبه العلماء هذه المسألة بحال نائم، أنت مثلا يا عبد الله تنام في غرفة، وهذه الغرفة محاطة بأهلك، عندك الزوجة والأولاد، أو أنت في عُزبة في غرفة، مجموعة من الرجال هنا عن يمينك رجال، وعن يسارك رجال، في غرفة مكتظة بالناس، وأنت في نومك تدخل في منام، وقد يكون هذا المنام ما يسمى بكابوس، تجد أو ترى رؤية أن أسدا ضاريا أو وحشا مفترسا يجري خلفك، وأنت تجري وتجري وتجري وتلهث وتصيح وتصرخ، فما تستيقظ إلا وقد إنهال العرق، العرق إنهال عليك، بل وتقوم وقد أصلت بالضمأ الشديد. ثم تنظر عن يمينك وعن يسارك الناس في سكون، الناس في سكون، لو أي قط أحد من هؤلاء يا أخي قم أنقذني، يقول: ما الذي صار يا عبد الله؟ أنت نائم، محلك ما رأينا منك شيء. قلت: أخاف الله، عدو يجري خلفي، وحيوانات خلفي. فماذا؟ هذا هو النوم. إذا كان هذه حقيقة موجودة في دنيا الناس، النائم نائم ويعذب في نومه، ويقال: يمتع، ويقال: ينعم. بعض الناس ينام نومه يرتاح في نومه، إذا ما يرى ماذا من نعيم في الدنيا في منامه. إذا كان النائم فيه من نومه يحس بنعيم ويتلذذ بنعيم، وهكذا يبتل بعذاب، فما بارك بعذاب القبر أو في الموت؟ وقد قال العلماء: كما في الأثر: «النوم أخو الموت»، فحكمه من حكمه. وبهذا يزال الإشكال، فلا داع للتنطع، ولا داع للاستدراك على شرع الله. فالإيمان بعذاب القبر وبنعيم القبر من أصول أهل السنة والجماعة. وقول المؤلف رحمه الله تعالى: والإيمان بعذاب القبر ومنكر ونكير، نؤمن بالجملة على وجود ملكين يرسلهم الله جل وعلا إلى الأموات في قبورهم، فيقوم الملكان فيسألان الميت، يسألان الميت عن أصول الدين: من ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟ وجاء ذلك في البخاري من حديث أنس، قال عليه الصلاة والسلام: «يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟» الشاهد: «يأتيه ملكان»، فكذلك يؤمن أهل السنة والجماعة بأن الله يرسل ملكين إلى الأموات في قبورهم بما يسألونهم عن أصول الدين. طيب، المسألة النزاعية وهي: هل يسمى الملكين بهذا الاسم؟ يسمى بمنكر ونكير؟ هنا وقع الخلاف بين العلماء. وقع الخلاف بين العلماء من أهل العلم من يرى أن أسماء هذه الملائكة يقال لأحدهما منكر، ويقال للآخر نكير. والخلاف بين العلماء وقع في الحديث الذي يستدل به في هذه المسألة. ورد حديث رواه الترمذي في سننه، وفيه يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: «إذا قبر الإنسان أتاه ملكان أزرقان أسودان، يقال لأحدهما منكر والآخر نكير». هذا الحديث رواه الترمذي. فاختلفت أنظار العلماء أصحاب التحقيق والتخريج في صحة هذا الأثر، هل هو صحيح أم لا؟ وخاصة أن مداره على عبد الرحمن بن إسحاق العامري، وهو صدوق لكن اختلط، صدوق اختلط. فاختلفت أنظار العلماء في تصحيحه. ذهب جماعة من أهلهم لتصحيحه، الإمام أحمد رحمه الله تعالى سئل عن هذا الحديث فأقره وأثبته، أقره وأثبته. وهكذا شيخ الألباني رحمه الله تعالى ذكر له شواهد فحسنه. فجماعة من العلماء يرون صحة هذا الحديث، فمن قال بصحته وهو مسبوق بأئمة، فله ذلك. ومن رأى أنه ما صح، وقد وجد بعض المعاصرين أنه توقف، لا نسمي هذه التسمية لعدم ورود حديث صحيح في هذا الباب. فالأمر في ذلك واسع، أمر الخلافية. لكن نؤمن بوجود ملكين بغض النظر عن أسمائهما، وأنهم يأتيان يوم القبر يسألان الميت عن ماذا؟ عن أصول الدين. هذا ما يتعلق بقول مؤلف: والإيمان بعذاب القبر ومنكر ونكير. ثم قال مؤلف رحمه الله تعالى: والإيمان بحوض رسول الله. كذلك مما سطر العلماء في كتبهم، وصرحوا في كتب الاعتقاد: أنه على المسلم أن يؤمن بوجود هذا الحوض، وهو حوض لنبينا عليه الصلاة والسلام، ومعروف بما يسمى بالحوض المورود، التي ترد عليه الأمم ترد عليه الأمم يوم القيامة. ومعنى الحوض: قال علماء: هو مجمع الماء، مجمع الماء، الماء الذي يجمع فيه الماء يسمى حوضا. فربنا جل وعلا جعل لنبيه هذه التكرمة وهذه الخصيصة، أن جعل له ماذا؟ حوضا يوم القيامة، تأتيه الوفود من الخلائق. قال المؤلف رحمه الله تعالى: والإيمان بحوض رسول الله، إذن وجب الإيمان بذلك، وجب الإيمان بذلك. وقد جاءت أدلة كثيرة جدا تدل على ثبوت الحوض، وقد بلغت حد التواتر، كما ذكر ذلك من كثير من أبي عاصم، وهكذا القرطبي، وجماعات من أهل السنة والعلماء، ذكروا إلى أن أحاديث الحوض بلغت التواتر. ذكر بعض العلماء أن الصحابة الذين رووا أحاديث الحوض أكثر من ثلاثين صحابيا، أكثر من ثلاثين صحابيا، أوردوا ذكر أحاديث الحوض. فهو ماذا؟ من العقائد المؤصلة المؤكدة عند أهل السنة والجماعة. والحوض المؤلف هنا لم يفصل، وتحته مسائل، وخاصة ما يتعلق بصفاته. فإن حوض نبينا صلوات ربي وسلامه عليه له صفات تميز بها، ليس كأي حوض. فحوضه من صفاته: ماءه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأنه من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا، كما جاء في الصحيح: «من شتر منه لم يظمأ بعدها أبدا». نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من أهله، ومن من يرد الحوض يوم القيامة. وكذلك من صفات هذا الحوض: أنه يمنع عنه المنافق، ويمنع عنه الكافر، فلا يصل إليه إلا أهل الإيمان، لا يصل إليه إلا أهل الإيمان. وكذلك صفات كثيرة متعلق بآنيته، ومتعلق بميزابه، وبوسعه، يطول ذكرها. لكن كإجمال في هذه المسألة: نؤمن بوجود حوض جعله ربنا جل وعلا لنبينا عليه الصلاة والسلام. ثم قال مؤلف رحمه الله تعالى: ولكل نبي حوض. هذا كذلك مما اختلف فيها العلماء، هذا الحوض وهو الحوض المورود الذي جاء ذكره في السنة، هل هذا هو خاص بنبينا صلواته ربي وسلامه عليه؟ أم أن الله جل وعلا يكرم الأنبياء بمثل هذه الأحواض؟ اختلف العلماء. والمؤلف رحمه الله تعالى أبدى رأيهم في هذه المسألة، فقال: ولكل نبي حوض، أي: أن الأحواض ليس خاصا لنبينا حوض واحد، وإنما لكل نبي له حوض، له حوض ماذا؟ ميز به. وهذه الفقرة ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هو حديث، هو حديث، قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «ولكل نبي حوض»، رواه الترمذي، وفيه مقال، ورواه الطبراني كذلك، وفيه مقال. حيث أن هذا الحديث جاء من طريق مروان بن جعفر السمري، مروان بن جعفر السمري، وقد تكلم فيه. لكن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى وجد له شاهدا، وجد له شاهدا، به يحسن. فأثبت للألباني رحمه الله تعالى صحة هذا الحديث، وأن الحوض ليس خاصا لرسول الله، بل ينعم الله على الأنبياء، بل يجعل لكل نبي حوضا. بل ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى يقول: سألت شيخي المزي رحمه الله تعالى عن هذا الحديث فصححه، هذا الحديث، أي: لكل نبي ماذا؟ حوض. فالشاهد: فهي مسألة خلافية، فمن قال: أنه ليس هناك إلا حوض واحد لرسول الله، فله وجهه، وذلك لاستدلاله بالحديث الصحيحة الواردة في هذا الباب. ومن قال: لا، هناك حوض لرسول الله، وحوض لجميع الأنبياء كذلك، هذا على عمله، بما صح مما جاء في السنة من تصحيح بعض العلماء. مع الذين قالوا بأن لكل نبي حوض، قالوا: لكن مع قولنا بأن لكل نبي حوض، إبراهيم له حوض، يوسف له حوض، موسى وعيسى، لكن أشمل أحواض وأوسع الأحواض هو حوض نبينا عليه الصلاة والسلام، لا يدانيه حوض يوم القيامة. وهذه تكرمة لنبينا عليه الصلاة والسلام. ثم قال مؤلف رحمه الله تعالى: إلا صالح صلى الله عليه وسلم، فإن حوضه ضرع ناقته. إلا صالح، فإن حوضه يأتي بالناقة، ويأتي بضرع ناقة، فيسقي أمته من هذا الضرع، يسقي أمته من هذا الضرع. والمؤلف رحمه الله تعالى ذكر هذه الفقرة اعتمادا على حديث، اعتمادا على الحديث. وهذا الحديث من حيث التحقيق لا يصح، لا يصح. الحديث الوارد في أن صالح عليه السلام حوضه ضرع ناقته، وهذا الحديث ذكره ابن الجوزي رحمه الله تعالى في «الموضوعات»، وقال: هو موضوع. وهكذا الذهبي رحمه الله تعالى علق عليه، وقال: هو موضوع؛ لأن مداره على رجل اسمه عبد الكريم بن كيسان، عبد الكريم بن كيسان، وقد ضعف، ضعف عقيل، وجماعة، بل قال الذهبي رحمه الله تعالى: قال: هو من المجاهيل، وحديثه منكر، هو من المجاهيل، وحديثه منكر، أي: عبد الكريم بن كيسان راوي حديث أن صالح حوضه هو ضرع الناقة. فأخوة، أصل الكلام إخواني في الله: أن من اعتقاد أهل السنة والجماعة الإيمان بحوض نبينا عليه الصلاة والسلام. وهل لكل نبي حوض؟ قلنا: مسألة خلافية، والأمر في ذلك واسع. لهنا والله تعالى أعلم، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.