شرح السنة للإمام البربهاري 49

شرح السنة للإمام البربهاري 49

الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 49، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

الإيمان بقضاء الله وقدره وإثبات صفة الكلام

يشرح المقطع عقيدة أهل السنة في قضاء الله وقدره، ويؤكد أن كل ما يحدث بتقدير الله. كما يثبت صفة الكلام لله تعالى مستدلاً بآيات وأحاديث.

مسائل العقل والتفاوت بين الناس ومكانه

يناقش المؤلف مسائل العقل وتفاوته بين الناس، ويبين أهمية العقل في الإسلام. كما يناقش مكان وجود العقل، هل هو في الدماغ أم القلب.

ختام الدرس بالدعاء والصلاة على النبي

يتضمن المقطع الختامي دعاء بأن ينفع الله بما قيل، والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، مما يظهر الختام الديني للدرس أو العظة.

  • 10 جمادى الأولى 1446هـ - 11/11/2024مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال مؤلف «رحمه الله تعالى»: واعلم أن البروج بقضاء الله وقدره. وفي نسخة: «قال مؤلف رحمه الله تعالى: واعلم أن الشر والخير بقضاء الله وقدره». ومعنى البروج أي أعمال الشر والخير. وهذه الفقرة -إخواني في الله- لو تأملت لا ترى أنه قد مر من أمثالها في دروس سابقة وفي دروس ماضية، وذكرنا أن من عقيدة أهل السنة والجماعة يعتقدون أن الشر والخير هو من عند الله جل وعلا، كما قال في حديث القدسي أو في حديث ابن عباس: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك». فكل بتقدير الله جل وعلا، المصائب والنوازل والأمراض والأسقام هو بتقدير الله سبحانه وتعالى. وقد مر معنا أن معنى الخير هو ما يلائم طبيعة الإنسان، وأن معنى الشر هو ما لا يلائم طبيعة الإنسان، وعلمنا أحوال الناس ومراتب الناس، وأنها تتفاوت، فمنهم الصابر ومنهم الراضي ومنهم الساخط عن أقضية الله وقدره. فالمؤمن -إخواني في الله- يعلم أن هذا البلاء الذي يقع في الناس، سواء كان في الأفراد أو كان في المجتمعات، إنما ذاك بحكمة أرادها الله جل وعلا، علمها من علمها وجهلها من جهلها. ثم قال المؤلف «رحمه الله تعالى»: والإيمان بأن الله تبارك وتعالى هو الذي كلم موسى بن عمران يوم الطور، وموسى يسمع من الله الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره. فمن قال غير هذا فقد كفر بالله العظيم. وأيضا هذه الفقرة -إخواني في الله- قد مرت معنا في أوائل الكتاب، وهي متعلقة بإثبات صفة الكلام لله جل وعلا. وعرجنا على عقيدة أهل السنة والجماعة في هذه المسألة، وخلاصة هذه المسألة -أي مسألة الكلام- تتلخص بأمور تالية، منها أن نعلم بأن الله جل وعلا يتكلم، وأن الكلام صفة كمال. وأن الكلام صفة كمال، ولهذا تجد أن الله جل وعلا عاب على المشركين أنهم اتخذوا أصناما وآلهة وأوثانا من صفتها أنها لا تسمع ولا تتكلم، فدل ذلك على أن عدم الكلام صفة نقص، كما في قول تعالى: ﴿ألا يرجع إليهم قولا﴾، وفي قول إبراهيم -مع قومه-: ﴿فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾. فدل ذلك على أن هذه الآلهة وتلك الأصنام لا تتكلم، فهذا يدل على أنها ناقصة وعلى أنها قاصرة. فالخرس وعدم الكلام صفة نقص، ولله المثل الأعلى، فإن ربنا جل وعلا يتكلم، جل في علاه، وكلامه صفة كمال. وأيضا كلام الرب جل وعلا يكون بصوت، ولهذا سمي كلامه بكلام، ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾. فهو بحرف، وهو أيضا بصوت، كما قال مؤلف «رحمه الله تعالى»: «قال موسى يسمع من الله الكلام بصوت». فهو بصوت. ولهذا يقول ربنا جل وعلا: ﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا﴾. ففي قوله تعالى: ﴿وناديناه﴾، وفي قوله تعالى: ﴿نجيا﴾، في إثبات أن الله جل وعلا يتكلم بصوت مرتفع، وهو «وناديناه»، وكذلك في قوله «وقربناه نجيا» في أنه بصوت منخفض. فربنا جل وعلا يتكلم بصوت جل في علا. وكذلك نعلم -إخواني في الله- أن أهل السنة والجماعة يقولون بأن صفة الكلام متعلقة بمشيئة الله جل وعلا ابتداء وانتهاء، فربنا جل في علا يتكلم كيف شاء ومتى ما شاء جل في علا. فما ذكر المؤلف «رحمه الله تعالى» يؤيد هذا المعنى. فقوله «رحمه الله تعالى»: «والإيمان بأن الله تبارك وتعالى هو الذي كلم موسى بن عمران يوم الطور». والطور ذاك الجبل هو طور سيناء، والذي في أرض الشام، والذي كلم الله جل وعلا فيه موسى عليه السلام. «وموسى يسمع من الله الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره»، أي أن هذا الكلام هو صادر من الله جل وعلا لا من غيره. الكلام الذي سمعه موسى هو كلام سمعه يا رب جل في علا، لم يسمعه من شيء آخر. فمن قال غير هذا -وهو يلمح إلى بعض المبتدعة من الضلال ممن أراد أن لا يثبت صفة الكلام لله جل وعلا- فاختلق واخترع أقوالا شاذة منكرة، كمن يقول بأن موسى إنما سمع الكلام من الهواء، أي أن الله جل وعلا لم يتكلم وإنما خلق الكلام، خلقه، جعله مخلوقا، خلق الكلام في الهواء، فسمع موسى الكلام من الهواء. أو أن الله جل وعلا خلق الكلام في الشجرة، فجعل الشجرة هي التي تتكلم وتقول لموسى: «أنا ربك الأعلى». وهذا كله من أقوال الكفرية. ولهذا قال مؤلف «رحمه الله تعالى»: «فمن قال غير هذا فقد كفر بالله العظيم». فمن زعم بأن كلام الله مخلوق، ومن زعم بأن الله لا يتكلم، فقد كفر بالله عز وجل، لأنه مكذب لكلام الله ومكذب لنصوص الشريعة، لما ثبت في القرآن والسنة، وقد أنكر ما تواتر وما اجتمع عليه السلف الصالح في إثبات صفة الكلام لله جل وعلا. ثم قال المؤلف «رحمه الله تعالى»: والعقل مولود، أعطي كل إنسان من العقل ما أراد الله، يتفاوتون في العقول مثل الذرة في السماوات، ويطلب من كل إنسان من العمل على قدر ما أعطاه الله من العقل، وليس العقل باكتساب، إنما هو فضل من الله تبارك وتعالى. هذه مسائل -إخواني في الله- متعلقة بالعقل، يقول المؤلف «رحمه الله تعالى» بداية: «قال والعقل مولود». ومعنى مولود أي مخلوق، وليس بقديم. فالعقل مولود مخلوق يولد مع إنسان، مع كل إنسان، ليبدأ عقله معه، ثم يستحيل طورا إلى طور آخر. فالعقل مولود، أعطي كل إنسان من العقل ما أراد الله. فربنا جل وعلا الذي وزع الأرزاق على الخلق هو الذي أعطى العقول كذلك للخلق. ويقول العلماء: أن العقل سر من أسرار الله جل وعلا في خلقه. العقل سر من أسرار الله جل وعلا في خلقه. فربنا أعطى لكل إنسان قدره وحقه من العقل الذي يستحقه، كما في شرعة الله عز وجل. قال: «يتفاوتون في العقول مثل الذرة في السماوات». انظر أين السماوات وأين الذرة، لا شيء إلى شيء عظيم. وهكذا الناس في باب العقول يتفاوتون، الناس ليسوا على عقل واحد. فهناك من الناس قد ماذا؟ قد استكملت عقولهم، مثل الأنبياء والرسل، فهم من أكمل البشر عقولا. الأنبياء والرسل، وهناك من المقابل من لا عقل له، كالسفهاء والمجانين، ومن لا يعقل. فهذا لا عقل له. وهناك والناس يتفاوتون بين وبين، يتفاوتون بين وبين، منهم من له عقل راجح، ومنهم من عقله فيه طيش، ومنهم من عقله فيه رزانة، ومنه يتفاوتون في هذا الباب. ولله في خلقه شؤون جل وعلا. مع التنبيه على فائدة نبه عليها العلماء في ذكر مراتب العقول، أنه إذا أردنا أن نزن عقول البشر، فعلينا أن نعلم أن عقول المسلمين أكمل من عقول الكفار. عقل المسلم أكمل من عقل الكافر. صحيح قد يقول بعض الناس: كيف هذا ونجد الاختراعات وهذه الأشياء الموجودة الآن في العالم الحديث بيد الغرب؟ نعم، هؤلاء عندهم إمكانيات ليست عندهم عقول، عندهم إمكانيات استطاعوا أن يبلوروا هذه الأفكار في عقولهم إلى أرض الواقع، ولكن إمكانيات ساعدتهم. أما العرب وأهل الإسلام فعندهم عقول، عندهم أفكار، لكن قصرت بهم النفقة، قصرت منهم المادة في عادة إظهار هذه الأفكار في عقولهم في أرض الواقع. ولهذا انظروا في التاريخ القديم من كان العقلاء؟ من كان العلماء؟ من هم أصحاب الاختراعات؟ أليس أهل الإسلام؟ أهل الإسلام الذين أنشأوا الجميع النظريات التي علاها الغرب، عال في الحسابات وفي الفيزيائيات، وكذلك في أمور الأسلحة، وكذلك البارود، وفي الساعة، واختراعات كثيرة جدا أنشأها المسلمون في بداية الأمر، وكانت ماذا؟ هناك دعم لهذه الأفكار، فأسسوا وقاموا. بل حتى في هذه الأزمان، ومن تطلع ومن نظر إلى حال الناس، يجد كم هي الأفكار الكثيرة التي أتاها المسلمون، لكن لم تجد لها ماذا؟ من يستضيف هذه الأفكار في أرض الإسلام. فلهذا اشتريت هذه العقول البشرية الإسلامية في أرض الكفار. وفي أرض الكفار قصد طريفة كثيرة تذكر، ويسهد محلها عن عباقرة في هذا الزمن، عباقرة. إن فتشت رأيت أنهم من المسلمين، لكن ذهبوا إلى تلك الدول، وإلى تلك الدول لماذا؟ من أجل أنهم قدوا ماذا؟ ومكنوا في تلكم الأراض بإقامات، بجنسيات، بأموال ما لها حظ ولا خيال. أذكر بروفسور إسلامي مسلم، طبعا كان دخل في عالم الفضائيات، وهذا عالم قل من يدخل فيه بعقليته، دخل، وصل لهذه مرحلة، وعطي جنسية لتلكم الدولة، طبعا دولة كافرة، أعطته جنسية. فأقيل لهذا الرجل: أنت مسلم، لما ترجع إلى بلدك بلدك الإسلامي يعني تخدم أهلك؟ فقال بعبارة طيبة: قال «عايزني أمسك طابور الفراخ»، عايزني أمسك طابور الدجاج، يعني أنا أعرف إذا نزلت إلى وطني سأهمش، ما يسكن لي قيمة عند الناس عند أصحابي. فأخواني في الله، فالإسلام، فأهل الإسلام لهم عقول كاملة، عقول كاملة مبدعة مخترعة، لكن الذي ماذا؟ هذا جاء القصر في عدم وجود الإمكانيات في إتاحة إظهار هذه المواهب. فيقول علماء: أن عقول أهل الإسلام أكمل من عقول كفار، وأن عقول أهل السنة أكمل عقول المسلمين. أهل السنة أمة كاملة، وفيهم فرق، لكن إن جئت تجد أن أهل السنة عقولهم أكمل من عقول مبتدعة، أكمل. ولهذا في الحجاج في النظار في المجادلات في إقامة الحجج، ما أحد أبدا يستطيع أن يقف بيد أهل السنة وجماعة، أبدا ما حين يستطيع. كم هي المناظرات والمجادلات والردود العلمية في باب العلم بين الفرق الإسلامية؟ ما تجد أحد أبدا يستطيع أن يعكر الصف أهل السنة، لا لهم ماذا؟ قصب السوق في الغلبة والخصوم، لأي خصم ينبري لهم؟ لماذا؟ لكمال عقولهم. وثم قال علماء: وأكمل عقول أهل السنة العلماء، أكمل عقول الجميع. العلماء أعطاهم الله من العلم وأعطاهم كذلك من ديانة ما جعلهم ماذا؟ هم المرجعية للعالم الإسلامي. فهذا الترتيب يذكر بعض العلماء: أن عقول المسلمين أكمل من الكفار، وأن عقول أهل السنة أكمل العقول، وأن عقول أهل السنة -عقول علمائها- هم أكثر العقول ماذا؟ رجحانا. فقال مؤلف «رحمه الله تعالى»: «يتفاوتون في العقول مثل الذرة في السماوات، ويطلب من كل إنسان من العمل على قدر ما أعطاه الله من العقل». ولهذا أجمع أهل الأصول على أن العقل مناط التكليف، من عقل له أمر بالعمل، ومن لا عقل له فلا يؤمر بالعمل. رفع عن أمتي -رفع القلم عن ثلاث- ومنهم «وعن المجنون حتى يفيق». فالمجنون ماذا؟ ليس له عمل، ولا يلزم بشيء، لا بطهارة، لا بصلاة، لا بصيام، لأنه لا عقل له. والعقل مناط التكليف، فمتى ما وجد العقل وجد التكليف، ومتى عدم العقل فإن الأعمال تعدم. وفدل على أن العقل مناط التكليف كما قال المؤلف: «ويطلب من كل إنسان من العمل على قدر ما أعطاه الله من العقل». قال: «وليس العقل بعاكتساب». لا تظن أن العقل يكتسب. فرقوا بين أمرين: العقل يقوى، صح، أنت بإمكانك أن تقوي عقلك بالتفكير، بالمذاكرة، بالمراجعة، بحفظ المعهودات، بأشياء عملية، حسابية، قد ماذا؟ تجعل لعقلك قوة. لكن أنك ما عندك عقل تكتسب عقلا آخر، ما يمكن، هذا فضل من الله. العقل هو من الله يعطي من يشاء. أنك ما عندك عقل ثم تكتسب عقلا آخر، هذا لا يمكنه. لكن كونك تقوي عقلك، هذا بالإمكان، بإمكان الإنسان أن يقوي عقله. أما أنك تكتسب عقلا ليس عقلك، فهذا لا يمكن. ولهذا قال المؤلف «رحمه الله»: «وليس العقل باكتساب، وإنما هو فضل من الله تبارك وتعالى». فهذه -قال- مسألة سريعة متعلقة بالعقل. بقي مسألة، ويقع فيها النزاع، أو يقع فيها السؤال، وهي مسألة: نعم، تنازع فيها العلماء قديما وحديثا، تذكر في باب العقل، وهو: أين العقل؟ أين العقل؟ هل العقل في الدماغ، أي في الرأس؟ أم العقل في القلب، وهو في الصدر؟ فمن أهل العلم -وهذا مسألة إن شاء الله ما فيها خصام، ولا فيها ذاك الخصومة- فمن أهل العلم من ذهب إلى أن العقل في الدماغ، إلى أن العقل في الدماغ. ومن أهل العلم من يرى أن العقل في القلب. وكل له أدلته في هذا الباب. هناك قول وسط بين العلماء: قال: أن العقل مرتبط بين الدماغ والقلب، مرتبط بين الدماغ والقلب. لم فكاكة؟ فمصدر ومحل الدماغ هو القلب، محل العقل هو القلب. وجاء ذلك في كتاب الله جل وعلا: ﴿فلا تكون لهم عقول لهم قلوب يعقلون بها﴾. لهم قلوب يعقلون بها. فربنا جعل أن القلب هو محل العقل: ﴿لهم قلوب يعقلون بها﴾. فاستدل من أهل العلم على أن العقل في القلب. وهناك دليل حسي، أو دليل شرعي، وهناك دليل حسي. يقول علماء: أن للدماغ تأثيرا عظيما في باب التصور، وفي باب التصور، وهكذا الإحساس ومعرفة المعاني. ولهذا ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن العقل يشترك بين القلب وبين الدماغ. بل قال بعضهم: بإمكان أن نصور بأن القلب مثل ماذا؟ هي المضخة، هي المكينة، هي المضخة. وأن الدماغ هو الشمعة. أن العقل هو ماذا؟ الشمعة. أي أن محل العقل في القلب هو المضخة. وأن الدماغ هو الشمعة. فلا يمكن للقلب أن يتكمل تصوره إلا بوجود الدماغ. فلو أن الرجل لا دماغ له، ما استفاد من عقله. لا يمكن أن يعقل شيئا بذهاب الدماغ. فالدماغ يلعب دورا أساسيا في فهم المعاني وفهم الأمور. ولهذا ذهب الجماعة، وينقل هذا عن شيخ الإسلام: يرى الربط بين أن العقل أصله في القلب، لكن ماذا؟ يتصل بالدماغ، يتصل بالدماغ. فالقلب هو المصدر، وهو الإرادة. وأن الدماغ هو فك المعاني، وفهم التصورات. فلابد من ارتباط هذا مع هذا. وإلى هذا القول جنح كذلك الشيخ المعثيمين «رحمه الله تعالى»، يرى أن الربط بينهما. والأمر في ذلك واسع، فمن قال بهذا، فالأمر في ذلك واسع. فهذا -إخواني في الله- ما يتعلق بهذا الباب، وفي هذه الفقرة. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله عن نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.