الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 103، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول التحذير من أهل الأهواء والمبتدعة وخطورة مجالستهم وتأثيرهم على الدين. يشدد على وجوب هجرانهم والتحذير منهم.
يبرز تحذير العلماء من مجالسة أهل البدع واعتبار من يجالسهم مبتدعًا مثله، مع التأكيد على ضرورة إقامة الحجة قبل الحكم.
يناقش ضوابط التعامل مع المبتدعين والمخالفين، ويحذر من الأحكام الجائرة ويشدد على أهمية فهم نية الدعوة والنصيحة.
يختتم بالتأكيد على أهمية الصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه، ويظهر الختام للخطاب الديني أو الدرس الديني.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وإذا رأيت الرجل جالس مع رجل من أهل الأهواء فحذره وعرفه، فإن جلس معه بعدما علم فاتقه، فإنه صاحب هواء. أورد رحمه الله تعالى هذه الفقرة بعد ذكره للفقرة السابقة التي مرت معنا في درس أمس حول التعظيم والتبجيل لأهل السنة، وخاصة لرموزها. عرج رحمه الله تعالى إلى هذه المسألة، وهو العكس بالعكس، كما أن أهل السنة وجماعة يبجلون ويعظمون ويحبون، فالعكس لأهل الأهواء، فما لهم إلا التحذير. قال رحمه الله تعالى: وإذا رأيت الرجل جالس مع رجل من أهل الأهواء فحذره وعرفه، فإن جلس معه بعدما علم فاتقه، فإنه صاحب هواء. في هذه الفقرة إخواني في الله مسائل عديدة، منها التحذير وبيان خطورة أهل الأهواء، وخطورة أهل البدع والأسف إخواني في الله. فنحن في زمن الكثير من الناس من لم أو من استخفى بمقدار المبتدعة، بل أصبح بعض الناس وبعض ينتسب للدعوة يرى أن الكلام في البدع وفي أهل البدع كلام فلسفي، وأنه ليس له حاجة في هذه الأزمان. أن الكلام إنما الكلام على فرق قد أكل عليها الزمن وشرب، وأنها ذهبت وضمحلت واندثرت، وأن هذا عبارة عن إنشغال الأمة عن معركتها الحقيقية كما يدعون. ومقابل هذه الأقوال وهذه الاعتقادات ترك المجال للمبتدعة، فحينها وصلنا إلى ما وصلنا إليه، ما وصلت الأمة إخواني في الله إلى هذا الحد من الانحطاط، سواء كان انحطاط ديني حتى الدنيوي. ما وصل الحال بالمسلمين إلى هذا الحال من الدرك الأسفل في التطور الديني أو الدنيوي إلا بعدما ترك المقام وترك المجال للمبتدعة. يقول نبينا صلوات ربي والسلام عليه: ﴿وجُعل الذل والصغار لمن خالف أمري﴾. الذل والصغار والهوان إنما يكمن في مخالفة أمر الرسول، ومن أعظم من شاق الرسول وعرض الرسوله المبتدعة البدعة إخواني في الله. البدعة هي عبارة عن إذهاب للدين، البدعة هي إذهاب للدين. ما الذي جنته الأمة من المبتدعة سواء إذهاب للدين إضعاف للملة التلاعب بالمصطلحات الشرعية؟ أدخل الناس من أهل أهواء الكثير من المحرمات أدخلوها إلى دين الله. العاصي الفاسق لو ربما لا يتجرأ على إدخال شيء وينسبه لدين الله بخلاف المبتدع. كم هي المحرمات الفواحش والمنكرات التي أدخلها المبتدعة فضيعوا دين الله جل وعلا؟ التلاعب بكتاب الله وبالسنة، وهي المصدر المصدر التشريع للوحيين الشريفين، حتى أن المبتدعة قد مدت أيديهم إلى هذه المصادر فتلاعبها من حيث التفسير من حيث إدخال التحريف والتعطيل. يأتي ذاك بتفسير ويأتي هذا بتفسير ويأتي ذاك بتأويل حتى أدخل في دين الله ما لم يرده ربنا جل وعلا، ناهيك عن الطاعن في ذات الله، الطاعن في ذات الرسول، الطاعن في الصحابة، الطاعن حتى في الأمة. ما تريك أحد ولا وقدح فيه من قبل من؟ من أهل بدع. كم نحدث يا عبد الله عن السلبيات وعن الثمرات الخبيثة التي جنته الأمة من المبتدعة؟ وبالي يكفيك إيماتة السنن، حتى قال من قال من سلفنا صالح: ما ظهرت بدعة إلا على أنقاض سنة. ما تظهر بدعة إلا على ظهر السنة، فكم هي البدعة التي انتشرت؟ فاحسب مقابل ذهاب كثير من السنن التي أثرت. بل يا عبد الله بالبدعة ظهر الكفر، ظهر الشرك، ظهرت الردة. قال من قال من سلفنا: البدعة بريد الكفر، وما تمزقت الأمة إلا بعدما ظهرت البدعة. ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾. كانت الأمة على قلب رجل واحد على عقيدة واحدة على عقيدة صافية على منهج رباني منفرد، لكن لما جاءت الأهوام تشتت الأمة. هذا مع تلك الفرقة، وذاك مع تلك الفرقة، وذاك مع تلك الجماعة. ونحن نرى هذا الاختلاف حتى وصل إلى رفع السلاح من النزعات الطائفية والنزعات المذهبية واللا مذهبية. كل ذلك من جراء البدعة، فالبدع أخواني في الله والمبتدعة أثرهم خبيث وخطير على الأمة، فينبغي أن نعلم بخطورة هؤلاء. وليس هذا المقام في ذكر الثمرات لتجنيه الأمة، لكن هذا له مقام آخر. وإنما هذه إشارة لما أراده المؤلف رحمه الله تعالى من هذه الفقرة أن يبين خطورة المبتدعة. الأمر الثاني مما يستفاد من كلام المؤلف رحمه الله تعالى خطورة مجالسة أهل أهواء، خطورة مجالسة أهل أهواء. أهل أهواء لا يجالسون، لا يجالسون بل لا يمكن لهم أن يتكلموا. هذا الأصل لو كانت هناك سلطة هناك شريعة حق تقوم بالكتاب والسنة. فإن من أعظم أولوياتها أنها لا تمكن للمبتدعة لا في خطابة ولا بتدريس ولا بتعليم. من يمكن؟ تمكن لهذا الضائع المخرف المزيف الطاعن للفذاء في الله وفي دينه لا؟ ما يمكن لهؤلاء. فالمبتدعة لا يمكنون، فإن ممكنوا مثاله في بعض الدول كخاصة في هذه الأزمان اللي لهم دساتير تحمي لكل واحد حرية التعبير. فأصبحت المنابر وأصبحت الخطب وأصبحت المساجد للمبتدعة، فإنهم لا يجالسون. لا تغتر يا عبد الله بجميل عباراته ولا بوعظه ولا بكلماته، بما أنهم مبتدع فهذا حقه أن يهجر. وقد ذكر العلماء الكثير من الأئمة ذكروا الإجماع على هذه المسألة على هجران المبتدعة، وأنهم لا يجالسون. بل ستدلوا بقوله تعالى: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾. فأذكر العلماء كالشوكان وجماع من أهل علم على أن هذه آية تنزل كذلك في المبتدعة الذي يخوضون في آيات الله. وكلهم يخوضون في آيات الله، فهؤلاء لا يجالسون. وكما قلنا ذا قول أبو قلاب رحمه الله تعالى قال: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تخالطوهم، فإني لا آمن عليكم أن يغمسوكم في ضلالتهم أو أن يلبسوا عليكم كثيرا مما تعلمون. هذه الجناية التي يجنيها من جالس المبتدعة إما أن المبتدع الذي تجالسه يغمسك في بدعته من حيث تشعر أو لا تشعر. بعباراته بذكائه بسلسة من البرمجة في رأسه أقحمك في مسألة تلو المسألة حتى أوصلك البدعة فتنغمس في بدعته من حيث لا تشعر. أو أقل قليل أقل قليل إذا ما استطاع المبتدع أنه ماذا يجرك إلى بدعته؟ فلا أقل أن يشوه أن يشوش وأن يشوه عليك الدين. أو أن يغالبوا قلابه أو يلبسوا عليكم تقع في التلبيس. أنت تدخل عليك قلب كموحد في مسألة مسائل العقيدة والتوحيد. فهذا المبتدع ما استطاع أن يجعله كامل عباد القبور مثاله أو جرك إلى القباب، لكن استطاع أن يشوه عليك وهو أن أقدح جعل في قلبك شيء يسمى السادة شيء يسمى كرامة. هذه أشياء موجودة هذه أشياء مبثوثة السنة مليئة بالكرامات، السنة موجودة تاريخ السلف من أئمة الصالحين هؤلهم كرامة هؤلهم منزلة. فتبقى أنت ما أصبحت منهم مئة في المئة، لكن تعلقت بك بعض الشبه الكرامات السادة الأولياء ما لهم، ما لهم من حق من تعظيم. فأصبحت يا عبد الله تتردد. فهذا أقل ما تصاب به يا عبد الله أنك تتشكك في دينك. وهنا أجمع العلماء على تحريم مجالسة أهل أهواء. وعبارات كثيرة في هذا الباب. يقول كذلك الفضي رحمه الله تعالى قال: أدركت خيار الناس كلهم من أهل السنة ينهون عن أصحاب البدع. خيار الناس من أهل السنة ينهون عن أصحاب البدع. والمقام كذلك لا يسع وقد يأتي إن شاء الله في آخر الدرس أو آخر الفصول. لأن المؤلف رحمه الله تعالى جعل الفصل الأخير عبارة عن نقولات وعن آثار عن سلفنا الصالح في كيفية تعاملهم مع أهل البدع. كذلك الفائدة الثالثة في هذه المسألة الذي نبه عليه المؤلف رحمه الله تعالى في حق الذي جالس هذا الذي يجالس المبتدع، فعليه أن يعلم أن التحذير كما وصل لذاك المبتدع فإن التحذير سيصل إليه. أن التحذير العلماء حذروا من ذاك المبتدع يهجر لا يجالس. كذلك سينسحب التحذير منه إلى هذا المجالس الذي جالس المبتدع، فإنه سيكون حظا وافرا من التحذير. وكما قال العلماء: من جالس جانس. لماذا؟ لأنك يا عبد الله بجلوسك مع المبتدع فإنك ستتسمم بأفكارهم وتأخذ من اعتقاداتهم ومن أفعالهم. وهذا يجعل هذا الفكر سيسري في الأمة. فلو تركت هكذا بحجة أنك بالعشرات يجالسون يجالسون. فهؤلاء لو تركوا سينتشروا في المجتمع كل سينشر هذا الفكر في بيته في محله محل إقامته في وظيفته في عمله في بره في بحره في أي مكان سيبث. ثم إذن يعني إذا كانت السهام على رجل واحد بقي مئات السهام. ولهذا كان من هدي السلف رحمه الله تعالى أنهم يحذرون من المبتدع ويحذرون أيضا ممن يجالس المبتدع. كما قال المؤلف رحمه الله تعالى قال: فاتقه فإنه صاحب وهوى. على ما يتكلم المؤلف؟ المؤلف رحمه الله تعالى يتكلم في هذه العبارة الأخيرة عن من جالس أهل الأهواء. من جالس أهل الأهواء فإنه ماذا؟ معدود من أهل الهواء. لا يقول: أنا خاصة منزلة عمي وسأبقى عمي لا. ما تبقى عمي إذا كنت أنت متأثر بمتدعم تجالسه تجانسه تقعد معه تحادثه تسامره. الركبة بالركبة والكتف بالكتف والذهاب والإياب معان سوية في الترحال وفي الانتقال وفي السفر أصبحت معه كالظل. فأنت يا عبدالله مثله، أنت يا عبدالله مثله. وهكذا كما قال علماء: فإنه صاحب هوا. وقال لفضي عبن عياض رحمه الله تعالى قال: من جلس مع صاحب بدعة فاحذر. كما أن المبتدع يحذر هكذا المستمع للمبتدع فإنه كذلك يحذر منه. وقال أوزاعي رحمه الله تعالى وقال ابن عاو. الذي يجالس أهل البدع هذا يعتبر أشد علينا من المبتدع. المبتدع متكلم المبتدع ظاهر أمامنا محصور محجوز مراقب. لكن الذي يجالس تأثير السم الذي فيه. فيقول ابن عو رحمه الله تعالى: أن الذي يجالس المبتدع أشد علينا من المبتدع. ومن هنا أخواني في الله جاء التنبيه في هذا المسألة. نبه على المؤلف رحمه الله تعالى أن الذي يجالس المبتدع فإنه كذلك يحذر منه. تأتي هنا أخوان مسألة وإيه في الحقيقة مسائل ننبه عليه على هذا الحكم الأخير. وهو تنزيل حكم أن من جالس المبتدع مبتدع كما يقول عبارة في عبارة سيفنا المشهورة: يلحق به ولا كرامة. يلحق به ولا كرامة. هل هذا على إطلاقها؟ المؤلف رحمه الله تعالى من فطنته لهذا الباب نبه على مسألة نبه على مسألة. وهو صحيح بيّن خطورة المبتدع بيّن خطورة مجالسة المبتدع بيّن أن الذي يجالس المبتدع يكون صاحب هوى ويكون مبتدع. لكن هذه الأمور ضبطها المؤلف رحمه الله تعالى بضوابط. منها في هذا الفقر قال رحمه الله تعالى: وإذا رأيت الرجل جالس مع رجل من أهل الأهوى فحذره وعرف، فإن جلس معه بعدما علم فاتقه. إذن لا أمود يا عبد الله من التنبيه ما ينبغي أن يكون هذا الفعل موجود عند بعض الناس وخاصة قد كثرة في هذه الأزمة متأخرة. أن بعض الناس إذا رأى الرجل مع مبتدع قل بف شوف شوف مع المبتدع أعوذ بالله يلحق به ولا كرامة يا إخوة يلحق به ولا كرامة كيف ولا كرامة؟ طيب استفسر كما قال مؤلف رحمه الله. أنت تأخذ من قول السلف أنظر في فهم السلف لا تأخذ في فهم السلف الجزئية. وأما التطبيق الفعلي فأنت في عماية عنه. أخذ بمنهج السلف علما وعملا ليس العمل والتطبيق فقط دون مقدمات. البربهار رحمه الله تعالى قال: فحذره تحذر من هذا المجالس عندك رأس من المتدع عندك رجل متأثر به هذا قبل أن تنزل الحكم عليه. قال البربهار رحمه الله تعالى: فعرفه اجيز معه يا عبد الله تجالس من؟ تجالس من؟ قال: فحذره وعرفه تعرفه هذا المتدع قل يا أخي هذا قال وهذا قال وفعل وترك من معتقداته كذا وكذا وكذا. تبين له هذا ما نسميه بإقامة الحجة أقم الحجة عليه. وبعد ذلك إذا دخل في العناد هذا المجالس علم وعرفه أن هذا الرجل خطير وأنه مبتدع ضليل وأنه عليه من الآفات في العقيدة والمنهاج ما يجعله مبتدع ضليل. فهو إن آثر وإن عاند وأبه إلا الاستمرار في هذا حينه يلحق يلحق به لأنه دخل عن بينا. وهذا كذلك مأخوذ من فهم سلفنا الصالح. يقول أبو داود أسستاني رحمه الله تعالى قال: قلت لأبي عبد الله أحمد حنبل قال: أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدع أترك كلامه. هذه المسألة الموجودة رجل من أهل السنة يماشي مبتدع قال: أترك كلامه قال: لا ليش لا؟ قال: لا أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة. فإن ترك كلامه فكلمه وإلا فالحقه به. إذا لابد من بيان لابد. أما تبقى العبارة هذه معلقة: يلحق به ولا كرامة يلحق به ولا كرامة. لأن الذي يماشي مبتدع مثاله هذا قد يوجد إمن ولا يدري عنهم. وهذا كثير في هذه الأزمان خاصة كثير الناس بعيد عن العلم وبعيدين كذا فعن معرفة السنة من البدعة. فالأمور عندهم سهلة من أظهر لهم الصلاح ما شوه من أظهر لهم الصلاح تعرفوا عليه. من ظهر لهم الصلاح تمكنوه فهم على هذا الحال. لكن عرفهم لابد من التعريف. أو أن يكون هذا شخص يعرف يعرف أن هذا مبتدع يعرف أن هذا ضليل يعرف يعرف. لكن جلس معه للدعوة أنا أعرف أعرف أناس من أقرابتي أناس من جيراني أعرف ذا كان لي صحبة معه كان على ضلالة فآثرت أن أبقى معه لماذا؟ دعوة نصيحة توجيه تحذير. أعرف أنه مبتدع لكن جلوسي مع دعوة. فالناظر لي عن بعد يرى أني أماشي مبتدعة أماشي ضلال. فيقول على هذا الحكم الذي فيه نوع من المجاسفة يقول: فلان مع فلان لا بارك الله يلحق به ولا كرامة. لكن لو جاء عندي يستفسر على ما تمشي مع فلان أعرف أنه ضليل عبد الله لكن أدعوه. وقد تحسن وقد انطوى وقد انكف شره فاعلته معه كذا فيدلل لك على أشياء لابد مثل هذه المسألة الخطيرة. وخاصة من جالس المبتدع أمر واضح يتكلم يدافع ينافع يجاهل بدعته. لكن المستمع لابد كما أقول لهذه الأمة وحيدة الأمة في مسألة المجالس ينبهون على هذه القيود. أن تكلمه نبه عرفه حذره. أما يترك الباب هكذا وتأتي الأحكام التي هي الجزاف على كثير من أعراض المسلمين وعلى أهل السنة. هؤلاء ضلال هؤلاء لماذا ما شوفوا فلان من المخالفين؟ فهذا لا يتأتى يا عبد الله إلا بعدما التصور التام والكامل كذاك يا عبد الله. قس قس على هذه المسألة مسألة كثيرة ومثل يعني هذه المسألة: يلحق به ولا كرامة على من؟ إذا رأوا رجل مثاله رجل مع مخالف قال: هذا يلحق مع أهل البدع ولا كرامة. ويأتيك مثل هذه العبارات تبقى نأتي إلى أصل المسألة هذا الذي تسميه مبتدع هل هو مبتدع حقا؟ هل هو مبتدع يعني مثل الآن المسألة الموجودة هذا الفوضى العلمية الذي موجودة دبت بين الكثير من الأغمار. مسألة اجتهادية مسألة اجتهادية مطروحة مطروحة بين العلماء بين المجيز وبين المانع. مسألة في الجرح والتعديل بين الموثق بين المضاعف. مسألة اجتهادية قابل اجتهاد. فأنت تبنيت قول بجواز هذا الفعل أو بتعديل هذا الراوي فيأتي أناس ممن لهم كما قال قلة أفق وقلة فهم وقلة تنبه لمذهب السلف ومنهج السلف في التعامل والقطاق البلعة. يسمي هذا الذي خالفه مبتدع مباشرة في باب الجرح والتعديل يسميه مبتدع أو خالفه في مسأل اجتهادية يسمى مبتدع. وبعد هذه القاعدة يأتي بالقاعدة الطامة أن من جالس هذا المبتدع يلحق به ولا كرامة. فتخيل عبدالفوض العلمية يعني وكم هي المساء التي اختلفها العلماء قديما وحديثا. مساء الكثيرة في الجرح والتعديل وكذلك في مور الدعوية الناشئة والظاهرة. فهذا يرمي بالابتدع وهذه ضلالة. ثم يأتي بهذه القاعدة وهي ضلالة فوق الضلالة أنه لا يجرح هذا بظلم بل يجرح أمة وفئام وطاف من طلابه ومن إخوانه ومن محبيه يلحق به ولا كرامة يلحق به ولا كرامة يلحق به ولا كرامة. يخرج ملازم فيما يقارب 200 و300 شخص ضلال لماذا؟ لأنهم مع فلان وهو من فلان وهو مبتدع أصلا. لو أردت تحري البحث العلمية ما كان مبتدع. مساء الاختلافية اجتهادية يسوق فيها الاجتهاد وهكذا عبدالقس. مساء الكثيرة فيما يتعلق بيلحق به ولا كرامة تحتاج إلى تنبه. وكذلك ما طبيعة الجلوس؟ أعرف أن هذا مبتدع ضليل ماجن فاسق لكن أنا أجالسه لكن تنظر لطبيعة المجالسة ما طبيعة المجالسة؟ أنا وإياه لرون في بيع وشراء أمور كما قال تتحتم عليه ظروف العمل مثاله. فلا تتطبق عليه هذه القاعدة. بعض الناس إذا رأوا فلان يشتري من فلان من دكانه أو من محله قال فلا يتعامى عن فلا في البيع وشراء يلحق به ولا كرامة. حتى في البيع وشراء نبينا مات عليه صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي. درعه مرهونة عند يهودي كيف هذا؟ فكيف حتى في المساء الشخصية لطبيعة العمل. ومن أسمج ما سمعتم من بعض المتخلفين من هؤلاء ممن ينتسب من الدعوة ودعو منهم براء. أنه حتى أمرت أتباعه حتى في البيع وشراء لا تبيعون ولا تشتروا من هؤلاء مع المخالفين. وقال بل حتى من الطريف قال: وإذا بعت واشتريت واضطررت إلى هذه المسألة لأود ماذا؟ من التكشير في وجهه كشفه رجل مخالف أعوذ بالله. طب أين الدعوة؟ فضلا لو قلنا هذا أشعري أبعري ضال زنديق طيب ادعوه بالمعاملة عنه وعسه أي الله بالخضاب بسك يا أخي كيف حالة طيب كيف أيامك عساك بخير حياك الله كلمة ولو كان زنديق كلمة طيبة قد تؤثر فيه بالمعاملة. لكن أكشر عن أنيابي وعن مخالبي إذا ما أبقى للدعوة؟ فأخوان فيحتاج مثل هذه المسائلة تنزيلها. وكذلك ينظر إلى بيئة المجتمع ما يبقى كما يقال لو قد تكون البودع منتشرة والسنة قلة إذا القلة هجروا الكثة الكثرة إذا ما أبقى للقلة؟ من نظر إلى أحوال أهل سنة في تطبيق هذه القواعد يلحق به كوالا كرام مع من؟ هل أجعله كل مبتدع صغير وكبير أم على الرؤوس على الرؤوس بشر المنريسي على الجهد من صفوان على الجهد من درم على الكبار المتكلمة هؤلاء من جالسهم يلحق به ولا كرامة؟ أم على رجل الصغير طرطور رجل كم يقال من صغار مبتدع ما عنده شيء في البدعة بس مسمى بدعة. ثم من ما شاء يلحق به ولا كرامة. هكذا تطبيق السلف فإخواني في مثل هذه المسألة التي تطبأ تنفتح على مصرعيها من غير وزن لها هذا مما يجر الأمة إلى هذا التفكك وكما قال الإنهزام في الساحة وإضاعة الجهود وإضاعة كذلك علم السلف بين الأمة. فإن بإخواني في الله أن يراعى وكما البرباهي رحمه الله تعالى ذكر في هذه المسألة قواعد لطيفة وإشارات ينبغي أن تراعى في مثل هذه المسألة الخطيرة وخاصة في حق من يجالس أهل البدع. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والله تعالى أعلم.