شرح كتاب عقيدة الرازيين 15

شرح كتاب عقيدة الرازيين 15

الدرس في شرح كتاب عقيدة الرازيين 15، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

إثبات عذاب القبر ونعيمه بالأدلة الشرعية وإجماع العلماء

يقرر المقطع أن الإيمان بعذاب القبر ونعيمه حق ثابت بالكتاب والسنة المتواترة وإجماع أهل العلم. ويستعرض أدلة قرآنية وآحاديث نبوية تدل على فتنة القبر وسؤال منكر ونكير.

استثناء الشهداء والصديقين والأنبياء من عذاب القبر

يتناول المقطع قدرة الله على إعادة الأجساد بعد التحريق أو التفرق، ويوضح أن عذاب القبر ونعيمه يشمل الروح والجسد معاً. كما يذكر استثناء الشهداء والصديقين والأنبياء من فتنة القبر وعذابه.

فتنة القبر وسؤال منكر ونكير وحال الأطفال والإيمان بالملائكة

يتناول المقطع مسائل عذاب القبر ونعيمه واثباتهما بالسنة النبوية، ورد إنكار المعتزلة والروافض. ويبين أن الأطفال لا يعذبون في قبورهم بل هم من أهل الجنة، ويختم بوجوب الإيمان بالملائكة وصفاتهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن وآلاهما بعد قال العلامة أبو محمد ابن الرحمن ابن إدريس الرازي رحمة الله عليه قال وقال أي كما ذكرنا أبو حاتم وابو الجرع وقال وعداب القبر حق ومنكر ونكير حق بعدما ذكر بعض بعض المعتقدات التي يجب على المسلم أن يعتقدها في اليوم الآخر ذكر منها الجنة والنار والصراط والحشر وغيره فذكر هذه الأشياء التي يؤمن بها أهل السنة والبعث حق وثم ذكر الصراط والشفاعة ثم قال وعداب القبر حق أن الإيمان بعذاب القبر أنه حق ثابت جاءت به النصوص جاءت به نصوص الكتاب والسنة وإن كان في الكتاب ليس هناك شيء صريح على عذاب القبر لكن في السنة تواترت الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في عذاب القبر تواترت الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام بأن العذاب والنعيم ثابت في القبر فإن الرجل في قبره يعذب أو ينعم وهناك آيات أشارت إلى ذلك فمن ذلك قوله سبحانه وتعالى النار يعرضون عليها غدوة وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب ففي هذه الآية ذكر ربنا جل وعلا أن النار تعرض على فرعون وقومه وكذلك سائر الكفار يعرضون على النار غدوة وعشية معنى أنها تعرض عليهم النار أو يعرضون عليها وهذا أنهم يعذبون قبل يوم القيامة ثم قالوا يوم تقوم الساعة يعني أنهم في عذاب في البرزخ البرزخ هي دار بين الدنيا والآخرة فالعصل أن من مات قامت قيامته لكن القيامة الكبرى يكون هناك بين موت الشخص وهي قيامته وبين القيامة الكبرى دار تسمى دار البرزخ دار البرزخ أنا أدوه ثلاثة دار الدنيا ودار البرزخ والدار الآخرة فدار البرزخ هي بين الدنيا والآخرة بين موت الشخص من الدنيا وإقباله على الآخرة يعني بين موت الشخص وهي قيامته وبين القيامة الكبرى التي هي قيامة الناس عاما وأيضا كذلك من الآيات التي تدل على ذلك أو تدل على عذاب القبر قوله جل وعلا سنعذبهم مرتين سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم هنا في هذه الآية قال سنعذبهم مرتين قال الحسن أي الحسن البصري مرة في الدنيا ومرة في القبر وهذا تفسير صحيح وهذا العذاب قبل يوم القيامة لأنه قال ثم يردون إلى عذاب عظيم معنى يردون بعد ذلك بعد العذاب معنى بعد مرتين العذاب يردون إلى عذاب عظيم فعذاب في الدنيا يعذبون في الدنيا ينتقم الله عز وجل منهم في الدنيا ويعذبون كذلك في البرزخ يعذبون في قبورهم وهذه الأدلة على عذاب القبر وذكر شيخ الإسلام غير آيات تدل على ذلك لكن ليست صراحة وأما آل حديث التي جاءت في عذاب القبر وفي نعيمه فهي كثيرة جدا أنا أكاد أن يؤلف فيها مؤلف لو أفرد وقد أفرد بعضها العلم كالبيهقي وغيره الأحديث الوارد في القبر وعدابه ونعيمه وهي كثيرة ومنها ما جاء في الصحيحين وقبل ذلك أن الأمر الأول كان النبي عليه الصلاة والسلام لم يوحى إليه بعذاب القبر فلهذا جاء في الصحيح مسلم جاء في الصحيح مسلم أن امرأة يهودية دخلت عند عائشة رضي الله عنها وقالت لها صدقة أعادك الله من عذاب القبر فقالت لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة قال إنما تعذب يهود إنما تعذب يهود أي الذي الذي يعذب هم اليهود أما نحن معنى كلام نبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أما هذه الأمة لم يثبت أنها تعذب في قبورها وجاء كذلك في حديث بأيوب هذا حديث عائشة وجاء في حديث بأيوب أن النبي عليه الصلاة والسلام مما سمع كلام يهودية قال إنه قد أوحي إلي إنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم أنكم تفتنون في قبوركم ولما نزلت قول الله جل وعلا يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث الضراء في الصحيحين نزلت في عذاب القبر نزلت في عذاب القبر وثبت أيضا في الصحيحين أن نبي عليه الصلاة والسلام مر على قبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير بلى إنه لكبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة وأيضا جاء أيضا في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يتعود من عذاب القبر كان يقول بعد تشهده اللهم إني أعود بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحي والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال وقال كذلك إنكم تفتنون في قبوركم مثلا أو قريبا من الدجال أنا مثل فتنة الدجال أو قريبا منها وأيضا حديث البراء القويل الذي أخرجها للسنن وأحمد في سؤال الملائكة العبد في قبره وأنه ياتي إليه ملائكة أو ملكان أحدهما يسمى منكر والآخر نكير فيسأل آنه من ربك ومن نبيك وما دينك فهذه أيضا من الأدلة التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام في القبر وقد ذكر العلماء عدة حديث من هذا وسرد الحافظ أو حافظ حكم رحمه الله في معارج القبول سرد الصحابة الذين جاءت عنهم هذه الأحاديث وخلاصة هذه الأحاديث أنه ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الرجل إذا مات وقبر أو حتى ولو لم يقبر فهو يعذب أو ينعم يعذب أو ينعم هكذا ذكر ابن عبدالبر إجمع العلماء وغيره أجمع معناه وغيره على أذكر الإمام القيم أيضا في حال الأرواح إجمع أهل العلم على أن الميت إذا مات فإنه يعذب أو ينعم سواء قبر أو لم يقبر سواء قبر أو لم يقبر أنا لا يتخيل فقط أن العذاب والنعيم فقط في القبر لا بل في البرزخ كله في دار البرزخ وسواء كان قبر أو لم يقبر كيف إذا كان لم يقبر كيف يكون عليه العذاب هذا يعلمه الله لكنه يعذب وقد يسأل أيضا وقد يجمعه الله عز وجل في الأرض فالله عز وجل قادر على كل شيء في الصحيحين لما قال ذلك الرجل معنى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا قال في من كان قبلكم لم يعرف بخير لم يعمل خير قط لم يعمل خير قط أنا كان يعرف بالشر وبالسوء فلما حضره الموت جمع بنيه لما حضره الموت جمع بنيه وقال لهم أي أب لكم أو أي أب كنت لكم أنا كيف تروني كيف أنا لكم فقال خير أب قال خير أب قال يا ابني إذا ميت فأحرقوني بالنار أحرقوا جسدي بالنار ثم خذوا نصفه فدروه في اليم أي في البحر والنصف الآخر دروه في الريح أنا إذا حرقتم جسمي أصبح الجسم معناه مثل التراب خذوا نصفه والقوه في البحر والنصف الآخر طيروا في الريح جعلوا الريح طيروا ثم قال إن قدر الله عز وجل علي فسيعذبني عذابا شديدا أنا هذا الرجل بجهله شك في قدرة الله لكن عذر لأنه جاهل جهل جهل قدرة الله جل وعلا فلما مات فعل أبناءه مثل ما أمره أحرقوه وذروا بعضه في البحر وبعضه في الريح فأمر الله عز وجل جسده أن يتجمع فإذا هو واقف بين يدي الله جل وعلا فقال الله عز وجل يا عبدي ما حملك على ذلك ما الذي جعلك تفعل هذا الفعل أو تأمر أبناءك بهذا الفعل فقال مخافت مخافتك يا رب أنا أضطرني لهذه الوصية أني أخاف أن أكون بين يديك وتعذبني فغفر الله عز وجل له فغفر الله سبحانه وتعالى له انظر إلى هذا الحديث يبين لك أن الله عز وجل قادر على كل شيء فهذا الذي يموت غريقا والذي يحترق أنا الآن في هذه الحروب تجد أحيانا بعض الناس يحترق ولا يجدون لحما حتى أنا بعض الحريق يحرقه كله حتى يصير مثل الصخرة عن سواد فقط أو شيء من العظام أو كذا ليس إنسانا فهذا يجمعه الله عز وجل والله عز وجل قادر على كل شيء سبحانه وتعالى فيعيد له جسده فيعدب أو ينعم فهذا في علم الله جل وعلا طيب فلهذا ما من شخص يموت إلا وهو إما أن يعدب وإما أن يكون في النعيم أيضا كذلك من الأمور التي يؤمن بها للسنة أن عذاب القبر يكون على الروح وعلى الجسد عذاب القبر يكون على الروح وعلى الجسد معنا أن الروح تتصل بالجسد في حديث البراء بن عازم أن الرجل إذا وضع في قبره خرجت روحه وصعدت إلى السماء أو إذا أخذها الملائكة لم يتركوها طرفة عين حتى يعطى بملائكة إن كان من الصالحين يعطى لملائكة الرحمة وإن كان من الأشقياء الطالحين يعطى ملائكة العذاب فيصعدون بروحه فكلما مرت إلى عند ملائكة من الملائكة يقولون إن كان رجلا إن كان مؤمنا يقولون ما هذه الريحة الطيبة ريح من هذه أو روح من هذه فيقول الملائكة هذه روح خلان ابن خلان بيحب الأسماء إليه بيحب الأسماء إليه في الدنيا وإذا كان العبد الفاجر فتنتزع الملائكة روحه كما ينتزع الشوك إذا أدخل في السفود أنا في القطن السفود هذا نوع من أنواع القطن الذي إذا دخله شيء تشبك به فإذا دخل العظم فيه تشبك فهكذا يأتي هذه الروح كأنها مشبكة في الجسد فينتزعها الملائكة بالقوة فإذا نزعوها أخذوها وأعطوها لملائكة العذاب فإذا صعدت هذه الروح فمرت على ملائكة من الملائكة قالوا لمن هذه الروح قالوا لفلان ابن ابن فلان بأقبح الأسماء التي كان يسمى بها في الدنيا والملائكة تشم رايحة هذه الروح الخبيثة فيقولون لمن هذه الروح الخبيثة فلهذا هذه لحد جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام وصحت عنه صلوات الله وسلام عليه أنها تعدد بعد ذلك إذا صعدت إلى السماء إن كانت روح طيبة قالوا اجعلوا روح عبدي في عليين في عليين في أعلى شيء في الجنة وإن كانت من أهل الأشجقاء والفجور والنفاق فيقول الله عز وجل ضعوا روح عبدي في سجين في الأرض السفلة في الأرض السفلة فقال العلماء أن الروح تصعد وترجع وتتصل بالجسد فيحصل العذاب والنعيم لها أي لذلك الجسد فالجسد والروح يعذبان ونعمان أيضا من المسائل التي في هذا الباب في القبر أن مسألة القبر مسألة من أمور الآخرة التي لا يعلمها الناس ولا يعلم كيفيتها فلهذا لا يجوز أن يعترض على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم فمثلا في الصحيحين قال فيفسح له أي المؤمن فيفسح له في قبره مد البصر لو تفكر الإنسان وقاس الأمور المادية أو الدنيوية يقول كيف يفسح له في قبره القبر القبر معروف مترين في نصف متر أو كذا وباقي جدران الأرض كيف سيفسح له في قبره هذه الله أعلم نحن نؤمن لذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكبر بها ينور له ويفسح له في القبر كأنه في أرض عظيمة ويفتح له بابا من الجنة قبل أن يدخلها فلما يرى ذلك يقول ربي أقم الساعة ربي أقم الساعة وأما الفاجر فيفتح له من النار فيأتيها من حرها ولهبها فيقول ربي لا تقم الساعة ربي لا تقم الساعة فلهذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بمثل هذه الأمور فقال العلماء أن هذا النعيم وهذا العذاب من أمور الآخرة التي لا يعلمها إلا الله لكن نحن نؤمن أن المؤمن يفسح له في قبره مد البصر أنا يرى قبره كأنه روضة من رياض الجنة أنا جاء في حديث لكنه لا يصح إنما هي مقالة عن بعض السلف أن القبر إما أن يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران فإذا كان فسح له مد البصر فهذه روضة من رياض الجنة فيقول رب أقم الساعة فيقال له نم نومة العروس التي لا يقضها إلا أحب أهلها إليها وأما المنافق والفاجر فلا يصيح ولا أيضا كذلك يهنى بل يضيق عليه القبر حتى تنتلق أضلاعه صلى الله سلامه فلهذا فأهل السنة يؤمنون بأن نعيم القبر وعذابه هذا شيء عند الله سبحانه وتعالى لا يعلمه إلا الله لكن نحن نؤمن بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن يفسح له في قبره وأن المنافق يضيق له في قبره طيب مثلا من الذي ينعم ويعذب في القبر وهل هناك من يستثنى في هذا الباب نعم هناك من يستثنى في هذا الباب واختلفوا في من يستثنى اتفقوا على أن الشهيد يستثنى من عذاب القبر ونعيم بل وفتنة القبر في صحيح مسلم قال ويوقع فتنة القبر فتنة القبر المراد بها السؤال الفتنة هي السؤال والامجحان من ربك وما دينك فلهذا يوقع فتنة القبر الشهيد فالشهيد يستثنى من هذا الباب على أنه يرفع عنه هذا العذاب والعذاب القبر فهو يستثنى من هذا بل والسؤال كذلك وكثير من أهل العلم كما ذكر ابن عبدالبر وابن القيم في حادي في حادي الأرواح قالوا بأن إذا كان الشهيد يستثنى من باب أولى الصديق من باب أولى الصديق لأن الصديق مرتبته أعلى من مرتبة الشهيد فما دام الشهيد يستثنى فالصديق أيضا يستثنى وأما الأنبياء فلا شك أنهم يستثنون لأنه يسأل عنهم ولا يسألون يسأل عنهم فإذا كان السؤال عنهم أي عن الأنبياء فكيف سيسألون ولهذا قال أكثر هل العلم أن الأنبياء لا يسألون أيضا كذلك اختلفوا في الكافر هل يدخل في هذا الباب في مسألة عذاب القبر وجمهور العلماء على أنه يدخل أن الكافر يعدم في قبره وعذابه مستمر وأما المؤمن فعذابه منقطع أقصد أما إذا كان من أهل التوحيد فإنه لا يستمر العذاب كما ذكر الشيخ الإسلام نتيم رحمه الله أنا يعذب بقدر عمله فهذه هذه المسائل التي يذكرها العلماء في مسألة القبر أيضا كذلك المسائل أن القبر أيضا فيه الفتنة هو سؤال سؤال الملكين لهذا المقبوط عن ربه وعن دينه وعن نبيه أيضا مسألة قبل ذلك الأطفال مسألة الأطفال هل يعذبون وينعمون في قبورهم فهذا لم يثبت فيه شيء بعينه وإن كان جاء أن عن نبيه هريرة أنه كان يقول اللهم في الطفل اللهم قيه عذاب النار عذاب القبر فهذا الدعاء من أبي هريرة يدل على أن الطفل أيضا يوقع عذاب القبر لكن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يدل على هذا على أن الطفل أيضا يعدب في قبره وإنما الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم من أهل الجنة فقال النبي عليه صلى الله عليه وسلم أو سماهم دعميص الجنة دعميص هو شيء اليسير صغار أهل الجنة فلهذا أكثر أهل العلم أن الصغير لا يعدم في قبره لا يعدم في قبره فلهذا فالمؤمن يستعيد بالله من عذاب القبر كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول استعيد بالله من عذاب القبر استعيد بالله من عذاب القبر فاستعيد حتى ينجيه الله عز وجل من هذا أيضا كذلك مسألة الفتنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في آية أي ثبت الله الذين آمنوا بالقول ثابت صورة إبراهيم قال في حديث البراء قال النبي صلى الله عليه وسلم فبي تفتنون وعني تسألون فبي تفتنون وعني تسألون فيسأل العبد عن ربه وعن دينه وعن نبيه عليه الصلاة والسلام وما جاء في حديث البراء من الرجل الذي بعث فيه فيقولون محمد صلى الله عليه وسلم قال وفتنة القبر فتنة القبر هي السؤال منكر النكير معنا مثل ما جاء كما قلنا عند الترميدي وأحمد تسمية منكر ونكير تسمية منكر ونكير جاءت عند الترميدي وصحهاه جماعة صحهاه الحديث جماعة منها العلم أيضا كذلك مسألة عذاب القبر هذه ينكرها المعتزلة المعتزلة ينكرون هذا العمر ومن قلدهم من الضلال كالرافضة أخذاهم الله كانت الرافضة قديما مشبهة ثم صار من أهل التعطيل فالمعتزلة ينكرون عذاب القبر ونعيم يقولون ما في عذاب ولا نعيم لماذا قالوا لأنه لم يأتي في القرآن وهذا أيضا ضلال لأن مسألة اتيانه في القرآن وعدم اتيانه لا ليس دليل على عدم ثبوت هذا الشيء بل أن ثبوته في السنة سواء كان متواترا أو أحد وسواء كان أيضا ثبت في القرآن أو في السنة كله واحد قد دلت العدلة على ذلك فلهذا كما قلنا أن فتنة القبر يفتن بها هولا أو كل من هذا إلا من استثناه الدليل كالشهداء وغيرهم وخلاص تلامر أن عذاب القبر من الأمور التي يؤمن بها أهل الإيمان وهي من الإيمان بالغيب قال رحمه الله والكرام الكاتبون حق والكرام الكاتبون حق والكرام هم ملائكة هم الملائكة الإيمان بهم أيضا من الحق من الثابت في الحديث وكذلك في الآيات وهذا لا يحتاج حتى استدلال فذكر الملائكة في القرآن كثير جدا فلهذا لا بد من الإيمان بالملائكة وأنهم خلق من خلق الله عز وجل خلقهم الله عز وجل من نور وجعلهم أهل الطاعة إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحون هو له يسجدون وقال ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وغيرها من الآيات التي تبين فضل هؤلاء الملائكة وأنهم أهل الطاعة كما ذكرهم الله عز وجل فيها ملائكة غلاظ الشداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وقال جل وعلا لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وهم بأمره يعملون ونؤمن بهؤلاء الملائكة كما يقول هذا العلم تفصيلا وإجمالا أو إجمالا وتفصيلا نؤمن بأن الله عز وجل خلقهم من نور أنه خلقهم جل وعلا من نور وأن الله عز وجل جعل في خلقهم أنهم لهم أجنحة الحمد لله فاطر السموات والأرض جعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع قد جاء في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود أو عن زر بن حبيش أنه قال أخبرني بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل وله ستمائة جناه له ستمائة جناه أو جناه له ستمائة جناه وأيضاً من صفاتهم أنهم يعبدون الله عز وجل بغير كلل أنا في الملائكة كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن في السماء ملائكة ساجدون راكعون أنا كل وقتهم عبادة كل وقتهم عبادة و جعل الله عز وجل لهم وضائف سأل الله عز وجل لهم وضائف وأعمال هناك ملائكة حملت العرش وملائكة طوافون سياحون لحلق الذكر وملائكة أيضاً تنزل تصعد وتنزل يرسلها الله عز وجل إلى الأرض إلى الأنبياء إلى غيرهم أيضاً كذلك من هذه الأعمال التي يعملونها يحفظون يحفظون أعمال بني آدم وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين يحفظون على ما يعمل ابن آدم من حسنات أو سيئات وإن لها وإذا هذه فالسلام فلهذا أيضاً جعل الله عز وجل رقيب عتيد أيضاً للأعمال لحفظ الأعمال له معقبات بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله فالملائكة حفظتهم كرام كما قال الله عز وجل كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون كراما كاتبين وقال الله عز وجل أيضا ما قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقال جل وعلا أيضا في حفظهم قال النبي صلى الله عليه وسلم تعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفتر ومن الملائكة من هو موكل بالوحي وهو جبريل عليه السلام ومن الملائكة من هو وكله الله عز وجل بقبض الأرواح وهو ملك الموت هو يسميه العامة عزرائيل وهذه من تسمية بني إسرائيل ولم يأتي لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله مما يدل على أن اسمه عزرائيل وإنما جاء في السنة يسمى أي في القرآن ملك الموت قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وهو ملك الموت وأما تسميته لا تصح وهناك أيضا أعمال أخرى كثيرة ذكرها الله عز وجل في القرآن وذكرها النبي عليه الصلاة والسلام في عدة أحاديث من أحاديث البراء الكبير والطويل يدل على أعمال أيضا كذلك للملائكة وهكذا أيضا من وكله الله عز وجل بالسحاب والرعد أنه مخراق من نار يزجر به السحاب أن الملك عنده شيء من مثل العصى أو كذا يزجر السحاب حتى تسير ويطلع منه صوتا وهو صوت الرعد وهكذا خلاصة الأمر أن يقال أن العبد المؤمن يجب عليه أن يؤمن بهذا كله وهذا من الإيمان بالغيب الذي ذكره الله عز وجل عن المؤمنين سواء كان في عذاب القبر ونعيم أو في فتنة القبر فنكتفي بهذا الله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر