الدرس في آداب الخلاء 6، الاستنجاء من الريح - استخدام المنظفات - التبول في محل الاغتسال - نصيحة للموسوسين. ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
تحدث الشيخ عن آداب الخلاء واستخدام المنظفات بعد قضاء الحاجة، وأشار إلى أن استخدام المنظفات مستحب وليس واجبا. كما نبه على أن الاستنجاء من الريح لا يشرع ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته.
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التبول في مكان الاغتسال أو الوضوء، لأن ذلك مدخل للوسوسة. الوسوسة مذمومة وتعتبر مدخلاً من مداخل الشيطان على الإنسان.
يشرح الشيخ ظاهرة الوسواس في الطهارة والصلاة، وكيف يستغل الشيطان ضعف العقل وقلة العلم لدى بعض الناس ليبعدوهم عن الطاعات. يحذر من أن الوسواس قد يؤدي إلى إبطال الصلاة وتأخيرها عن وقتها.
يختتم المتحدث المبحث حول آداب قضاء الحاجة ويشير إلى أهم ما جاء فيه من أدلة شرعية وأقوال العلماء. يعلن عن الانتقال إلى درس قادم حول أدب إسلامي آخر.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قبل الشروع إخواني في الله في درس اليوم، أحب أن أشير إلى مسألتين: الأولى أننا نذكر بأن درس العشاء، وهو ما يكون من استضافة إخواننا المشايخ والدعاء، سيكون عند شيخنا الفاضل الشيخ أبي خالد وليد مقرم حفظه الله تعالى ورعاه. والأمر الثاني الذي أحب أن أنوه عليه ما يتعلق بسير الدورة المباركة، وأنه قد اعتدنا من سنوات ولا زال هذا الأمر جاري وساري على أن يوم الجمعة يعد من أيام الدورة، اللهم إلا الدروس في الفترة الصباحية، أما من عصر الجمعة تستمر الدروس كما هي في سائر الأيام، بدءا من درس العام، ثم الفترة الأولى، ثم الفترة التي بعدها، وبعد المغرب إلى المساء، فبرنامج الجمعة يستمر في أيام الدورة. وما كنا بصدده في ذكر آداب الخلاء، وكنا بالأمس مع عدة مسائل حول آدابها، وتكلمنا عنها، وكان من آخر ما تحدثنا عنه حول ما يتعلق بالاستقبال والاستدبار، وما يتعلق بالبول قاعدا وقائما، ثم ما يتعلق بالكلام. وأشرنا إخواني في الله أن الكلام لا ينبغي أن يصدر من متخلي، سواء كان كلاما دينيا شرعيا أو كلاما دنيويا، وإنما الإنسان يلزم الصمت إلا لما دعت الحاجة إليه. وأما السماع والاستماع لما يأتي من الخارج، فهذا لا شيء فيه، يسأل بعض الناس يقول: طيب أنا في الخلاء وأستمع، ما في شيء، الاستماع لا ضرر حوله، كأشخاص في الخلاء يستمعون إلى قرآنا أو محاضرة أو إذاعة وهي تبث في الصالة أو في الغرفة المجاورة، هذا ليس فيه شيء، أو كذلكم تسمع الأذان، هل إذا سمعت الأذان وأنت في الخلاء تغلق أذنك؟ هذا لن يضرك، وإنما الكلام حول النطق، أنت لا تتلفظ بشيء. ومما أحب أن أذكره في آداب قضاء الحاجة ما أشار إليه العلماء من مشروعية واستحباب استخدام المنظفات بعد القضاء والفراغ من قضاء الحاجة، وخاصة بعد عملية التبرز. والدليل على ذلك ما جاء من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته بماء فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ. وهذا الحديث رواه أبو داود في سننه وصححه العلامة الألباني رحمه الله. فالشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قضى حاجته مسح يده على الأرض، فهذا يدل على استخدام كل ما يزيل أثر الاستنجاء، سواء كان بالدلك على الأرض لأن الأرض تربة وهي طهور، وقاس العلماء ما كان من أنواع المنظفات. ولهذا قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: يستحب للمستنجي بالماء أن يغسل يده بتراب أو أشنان أو يدلكها بالتراب. وأدخل العلماء مثل الصوابين وغيرها من المطهرات في هذا الباب، وقد تنوعت الوسائل في هذه الأزمان حتى أصبح من المشهور تجد عند دورات المياه الصوابين أو هذا الذي يعلق الصابون السائل، يجعله الإنسان، وهذا يستعان به، فهذا من الأمور المستحبة، وليست واجبة. ومما أحب أن أنبه عليه في هذا المقام مسألة الاستنجاء من الريح، صورته أن إنسانا من الناس إذا أراد أن يصلي مثلا يرى أنه لا بد أن يدخل إلى الخلاء لكي يستنجي، وينطرح مثلا عليه سؤال: لماذا استنجيت؟ هل تبرزت؟ قال لا، هل تبولت؟ قال لا، لماذا تستنجي؟ يقول: أخرجت ريحا من فوساء ونحوه، فأنا أستنجي لذلك. هل هذا إخواني في الله مما يشرع؟ الجواب: لا، هذا لا يشرع، وهذا لا يجرع، ولم يثبت ذلك أبدا لا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا عن صحبه الكرام. بل هذا يدخل في التنطع ويدخل في الغلو، ويخشى أنه أيضا يدخل في الابتداع إن جعلت هذا من الدين. وقد أشار الإمام النووي رحمه الله تعالى إلى الإجماع على أنه لا يجب الاستنجاء من الريح، وكذلك ذكر ابن قدامة رحمه الله تعالى من أن الريح لا تستدعي استنجاء، فإنما الاستنجاء إنما يكون لعمليتي التبرز والتغوط والبول فقط. كذلك مما يذكر من آداب قضاء الحاجة أنك يا عبد الله لا تتبول في المكان الذي تغتسل فيه أو تتوضأ فيه، وذلكم لما صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام كما جاء عند الترمذي والنسائي بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبولن أحدكم في مستحمه»، وفي لفظة: «في مغتسله»، ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه. وهذا الحديث صححه شيخ الألباني، وهكذا شيخنا مقبل رحمه الله. ففي قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يبولن أحدكم في مغتسله»، وفي لفظة: «في مستحمه»، أي المكان الذي يغتسل ويستحم فيه، ثم يتوضأ فيه أو يغتسل فيه، أي تجمع بين عمليتي التبول والاغتسال في مكان واحد، لماذا؟ لأن عامة الوسواس منه، لأن هذا يكون مدخلا لأن يدب فيك الوسواس. وقد حمل العلماء هذا النهي على أحد معنيين: الأول أن يكون المكان ليس فيه تصريف، قد يكون المكان مغلق ليس فيه منفذ، فتأتي أنت في الوسط فتتبول ثم تغتسل فيجتمع الماء في الأسفل، وهذا يدخل في النهي. والثاني أن تبول في منطقة رطبة لينة كالأرض الترابية، فإن الأرض تشرب وتحبس البول، ثم تغتسل فيحتبس البول فيجتمع عندك البول والماء في الأسفل. فبهذا القيد وبهذا القيد يدخل الحكم، فإذا خرجت من هذه القيود جاز، مثاله أن تغتسل فيما كان فيه تصريف، فيه تصريف، بعدما أنت بولت ذهب البول في مجرى، ثم أردت أن تغتسل في نفس المحل لا إشكال، لا إشكال. ولهذا قال عطاء رحمه الله تعالى: فإن كان له مخرج فلا بأس. وفي قوله عليه الصلاة والسلام: «فإن عامة الوسواس منه»، إشارة من نبينا عليه الصلاة والسلام من التحذير من ظاهرة الوسوسة، لأن النبي أخرج هذا الحديث مخرج الذنب، احذروا من هذا الصنيع، فإنه يأتي عليكم بالوسواس، إذن الوسواس مذموم. وهذا على خلاف ما عليه بعض ما ابتلي بالوسوسة أنه يستحليها، للأسف يستحلي الوسوسة، يعلم أنه موسوس، ما به مستمر، كيف تستمر على أمر مذموم؟ ذنبه الشرعي، الوسوسة إخواني في الله مدخل من مداخل الشيطان على الإنسان، الشيطان له عدة طرق، وقد كانت لنا محاضرة بعنوان «سبل الشيطان في الإضرار ببني الإنسان»، فكان ذكرنا من صور إضرار الشيطان على الإنسان أن يدخل عليه في باب وسوسة، فيضرك في دينك ودنياك. ويكون الموسوس إخواني في الله تحت تحكم الشيطان، يتلاعب به، والوسوس بابه واسع جدا، الوسوس في الأفكار، الوسوس في التخيلات، الوسوس في الصلاة، الوسوس في باب التعاملات مع الغير، الوسوس في العقائد والعبادات أو في الاعتقادات. لكن يهمني في هذا الباب الوسوس فيما أنا بصدده في باب الطهارة، وخاصة في باب قضاء الحاجة. فتجد أن إنسانا الماء إذا دخل الحمام دخل الحمام وأغلق عليه الباب ما يخرج منه إلا بعد ساعات، والإنسان الطبيعي يحتاج إلى خمس دقائق تكفيه، وإن زاد لحاجة مرض أو علة، أما الموسوس يبقى ساعات، يدخل فما يخرج. وقد رأيت العجب العجاب كيف أن الشيطان يتلاعب بهذا الإنسان. ومن أراد أن يعالج نفسه، أولا ينبغي أن يستشعر بأنه مبتلى ببلية هذا أول خطوة، لأن الموسوسين أكثر الكثير منهم لا يرى أنه مبتلى، يرى أنه هذه نعمة، بل يرى أنه أفضل منك. فأنك أنظر تدخل الحمام وتخرج بسرعة، إيش خمس دقائق؟ هذا أنا أحسن منك، أنا أدخل ساعة كاملة أتصفى وأنظف وما أخرج إلا بنقاء مئة في المئة. وهذه المشكلة إذا كان الموسوس يرى أنه وصل إلى هذا الصفاء والنقاء وأنه قد بلغ الغاية، كيف تنسوا تفهم هذا أنه مبتلى؟ فأول خطوة ينبغي أن يعلمها الإنسان أنه مبتلى. وقد أشار العلماء أن أسباب الوسوسة تعود إلى عدة أمور يمكن أن نختزلها في سببين اثنين: نقص في العقل أو جهل بالشرع. صرح بهذا ابن الجوزي رحمه الله والنووي والإمام الجويني، أئمة صرحوا بهذا من خلال تتبعهم لأحوال الموسوسين، إما أنه نقص في العقل، أي لأنه ما يستوعب، لو أن هذا الإنسان عوسنده عنده كمال إدراك، كمال إدراك، لا علم خطأ ما هو عليه. فهو يقول: أن من أسباب الوسوسة نقص العقل. ومن هنا عبر من عبر من علمائنا بقولهم: «الوسوسة شعبة من الجنون»، تأمل مثلا نرجع إلى قضاء الحاجة، ذكر العلماء أن من أفعال الموسوسين في قضاء الحاجة مثلا عند عملية التبول أن منهم من يستخدم مسألة القفز، ومنهم الجري، ومنهم العصر، ومنهم السلت، ومنهم العصب، ومنهم النتر، ومنهم الصعود، ومنهم الحشو. وهذه الأشياء بعضكم لا يفهمها ولا يفقهها، لكن الموسوس يعلم المقصود من كلامه، يعلم المقصود من كلامه، يقيم حربا شعواء في سبيل أن يصفي نفسه من بوله، فيستخدم هذه الطرق والوسائل التي سمعتموها. قافز، صعود، سلت، نتر، عصب، عصر، حتى يصفي نفسه من البول. مع أن العلماء ذكروا قاعدة جميلة جدا في هذا الباب تنفع الموسوس، وهو قولهم: «أن البول كالضرع، إن استدعي در، وإن ترك قر»، احفظوها: «البول كالضرع، إن استدعي در، وإن ترك قر». والضرع مثل ضرع الشاه، هل الشاه الآن تمشي ينزل منها لبن؟ لا ينزل منها لبن، لماذا؟ هكذا خلقة الله، متى؟ إذا أنت قمت بحلبها تنزل لبن، فكذلك الضرع يقف، يقف البول كالضرع، إن استدعي حلبت در، نزل، وإن ترك تركت الضرع وقف. وهكذا البول، ها أنت الآن أيها الموسوس جالس، هل يخرج منك بول؟ الجواب: لا، لماذا؟ ما يخرج لأنك ما تريد أن يخرج، فما يخرج. فإن دخلت الحمام خرج، لماذا خرج؟ لأنك تريد أن يخرج، فيخرج، فأنت المتحكم له، الذي يتحكم فيك حتى تأمره غصبا لأن ينزل. ولهذا كما قلنا: الموسوس عنده نقص في عقله، نقص في عقله، لو كان عنده إدراك كامل لا فعل هذه الأفاعيل. بل حتى بلغني وقد سمعت ورأيت ما رأيت من إخواني، وليس هذا أضرّوك والله، لكن مما يمدح القلب أن بعض الموسوسين إذا بال ما يخرج إلا باقتسال، ما يخرج إلا باقتسال، يرى أن الاستنجاء غير كافي، الاستنجاء غير كافي. مع أن الاستنجاء سهل، أنك تغسل محل موضع العضو انتهيت، الموسوس يتلاعب به الشيطان، لعل القطرة من البول نزلت في الفخذ، لعلها في الركبة، لعلها في الساق، لعلها في القدم، سنسلم لك، طيب هل يمكن أن القطرة من البول تصل إلى رأسك حتى تقتسل كاملا؟ ما معنى هذا؟ جنون، كما قلنا: «الوسواس شعبة من الجنون». فمن أراد أن يتخلص من الوسواس فعليه أن ينظر إلى مداركه، أي لا ليست مدارك فقط في تعاملك مع الناس، بل في تعاملك مع نفسك، وأنت في الحمام، هل هذا فعل إنسان طبيعي؟ تبقى ثلاث ساعات أو ساعتين، حتى سمعنا أن من الناس من ترك الصلاة، أخبرنا شيخنا عبد الله حفظه الله أن من الناس من كانوا من المسوسين لو ربما يوقظ لصلاة الفجر يوقظ لصلاة الفجر مع الأذان الأول فيدخل حماما وما يخرج إلا وقد شرقت الشمس، هذا الحال، ثم آفل الأخ وأترك الصلاة، هذا الذي يريده الشيطان منك. هل تريد أن الشيطان يخدمك؟ هل أن الإنسان بالله عليك أصبح ناصح حكيم يأمرك بالتنظف والتنزه؟ يأمرك بإحسان الوضوء؟ لا والله ما يأمرك بهذا، بل يأمرك لأمور يكرهك في العبادة والطاعة، يبعدك عن التنظف والتنزه. إذا من أسباب الوسوسة إخواني فلا ما يكون من نقص العقل أو جهل بالشرع، جهل ولهذا ما تجد من عنده علم يبتلى بها، تجد أكثر من يبتلى بهذا المرض من يكون عنده قلة علم. لأن الشيطان يتلاعب عليه، مثال تجد أن من الناس مثلا إذا دخل في الصلاة من أهل وسوسة يصلي ويقرأ الفاتحة أكثر من مرة، أكثر من مرة، بحجة أن الفاتحة الأولى غير صحيحة، والثانية ضعيفة، والثلاثة لابد. فما تدري يا عبد الله أن العلماء وكثير من العلماء ذكروا أن تكرار الفاتحة في الصلاة يبطل الصلاة، تكرار الفاتحة في الصلاة يبطل الصلاة، لأن الفاتحة ركن، ركن. فهل يجوز مثلا أنك تركع في الصلاة ركوع أول، ثم تقوم ركوع ثاني مثلا؟ هل يجوز؟ سؤال لنفسك، أجاب: ما يجوز، صلاتك باطلة، فهكذا عندما تقرأ الفاتحة على قول كثير من العلماء، الفاتحة الأولى ركن، فبتعيد الفاتحة الثانية، لماذا؟ لهذا ذهب، ولست في مقام الترجيح، لكن تعلم مسلك الجهل. وهكذا قس في أمرك أنك تغتسل لأجل الاستنجاء، من قال بهذا القول؟ فالحاصل إخواني في الله، ولا أزيد، فإن الكلام في هذا الباب، باب يطول، لوجود ظاهرة الموسوسين عند كثير من الناس، عند الرجال وعند النساء، وهذا مما يؤسف له، حتى تجد عند بعض من هم من الأخيار من المصلين من يبتلى بوسواس هنا وهنا، وكل واحد له نقطة ضعف وجدها الشيطان فاستطاع أن ينسل، ذاك في حمامه، ذاك عند اغتساله، ذاك عند قضاء حاجته، ذاك في صلاته، ذاك في نيته، ذاك عند صيامه، ذاك في تعامله، ذاك في باب أذكاره. وكل استطاع، لكن يا عبد الله اعلم، استدرك وعيك فيما تفعله، وكن يقظا فيما تؤديه، وكن على علم ودراية، وسل يا عبد الله أهل العلم، هل هذا صواب أم لا؟ أم أنك تفعل ما تشاء؟ أنت يا عبد الله ستجر على نفسك الويلات. الشاهد إخواني في الله بهذا المبحث وبهذا الأدب عرجنا على كثير من أوليات الدروس على ما يتعلق بآداب قضاء الحاجة، وأشرنا إلى أهمها، وقد عرجنا على أدلة الشرع وأقوال أهل العلم. وإن شاء الله في درس قادم ننتقل إلى أدب آخر من الآداب الإسلامية، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.