كتاب التفسير من صحيح البخاري 210

كتاب التفسير من صحيح البخاري 210

الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 210، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

فضائل سورة الواقعة وتقسيم أهل الجنة

يستعرض المقطع فضائل سورة الواقعة واختلاف الروايات في عدد آياتها، ويفسر ألفاظاً قرآنية مثل «رجت» و«بست» و«المنبود» و«أتراباً» و«ثلة». ثم يبين تقسيم الناس يوم القيامة إلى ثلاثة أصناف: السابقون والمقتصدون والظالمون لأنفسهم، مؤكداً أنهم جميعاً من أهل الإيمان.

أصناف المورثين للكتاب وعذاب أهل النار

يفسر المقطع تقسيم الله للمؤمنين المورثين للكتاب إلى ثلاثة أصناف: ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق بالخيرات، مبيناً أنهم جميعاً يدخلون الجنة بقوله ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾. ثم ينتقل لوصف عذاب أهل النار من السموم والحميم واليحموم، ومعنى الإصرار على الحنث العظيم، وشربهم كشرب الهيم من ماء حار يقطع الأمعاء.

الحوض النبوي وتوقيته ومصير أهل النار

يشرح المقطع خلاف العلماء في تقديم الحوض على الصراط أو تأخيره، مبيناً أن من شرب من حوض النبي لا يظمأ في النار، بينما لا يجتاز المنافقون الصراط لانعدام نورهم. كما يفسر "الغرام" بالعذاب الملازم الذي لا يفك، و"المديونين" بالمحاسبين يوم القيامة.

إنكار البعث وافتضاح الكاذبين

توضح الآيات أن الذين ينكرون البعث سيُكشف كذبهم عند وقوع القيامة، فلا يستطيع أحد إنكار ما يراه عياناً. وسيظهر الحق جلياً في ذلك اليوم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: سورة الواقعة. وسورة الواقعة هي من السور المكية التي ذكر الله عز وجل فيها أحوال القيامة، وأحوال الناس فيها يوم المعاد، وذكر أهل التوحيد ومن خالف هذا التوحيد وأشرك، وغيرها من هذه المواضيع العظيمة التي تذكر في السور المكية. ولهذا قال مصعب بن الأجدع -أبو عائشة الوادعي- رحمه الله: «من أراد أن يقرأ نبأ الأولين والآخرين، وأهل الجنة وأهل النار، وأهل الدنيا وأهل الآخرة، فليقرأ سورة الواقعة؛ فإن فيها نبأ هذه الأشياء كلها». وسورة الواقعة تسمى في المصاحف كلها سورة الواقعة. وهي كم آية في المصحف؟ سورة الواقعة ستون آية في مصحف أهل الكوفة: ستين وتسعين، أو سبعا وتسعين. وفي قراءة ابن عمر: سبعا وتسعين. وأما في قراءة أهل مكة والمدينة وأهل الشام: فتسعا وتسعين آية. وهذا بحسب أن أحيانا معنا بعض الآيات يظنونها آية واحدة، وبعضهم يرويها أنها آية واحدة، وبعضهم يقطعها فيجعلها أكثر من آية، أو يجعل -مثلا- «إذا وقعت الواقعة» آية. فالاختلاف في العدد، لكن الكلام هو نفسه. قال رحمه الله: «وقال مجاهد: رَجَّتْ، أي زلزلت». هذا الرَّجّ معروف: الحركة والاضطراب. إذا رجت الأرض رَجًّا، اضطربت اضطرابا عظيما. هذه الرجة، الرجة الزلزلة الكبيرة التي تحصل للأرض. «وبَسَّتْ»: قال: فتت ولتت، كما يسلت السويق. بَسَّتْ أي: كما قال: فتت ولتت. وبَسَّتِ الجبال بَسًّا: صارت مثل السويق، وهو الدقيق الذي يخلط بالتمر، فيسلت، يفت. لهذا قالوا: اللات: رجل كان يلت السويق للحجاج، فقيل له: اللات، ثم جعلوا صنما له. هذا على قول مجاهد: إن ابن عباس جعلوا له صنما سموه اللات حتى يتذكروه، لأنه كان يفعل الخير. فالجبال تَبَسّ وتصير كالكثيب المهيل، أو أقصد: تصير كالعهن المنفوش، وهو القطن المنفوش. فهي إذا دكت الجبال دكّا، دكها الله عز وجل، صارت كالعهن المنفوش، أو كما يُلت السويق. ثم بعد ذلك يجعلها ربنا عز وجل هباء منثورا، أن كل ذلك يذهب، فتصير قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا. أولا: تصير كالعهن المنفوش، أو كالسويق الذي يُبَسّ. حتى قال بعض أهل اللغة: إن هناك سويقا يسمونه المبسوس، يسمى المبسوس. فهذا السويق اسم من... أو البَسّ اسم من أسماء السويق؛ لأنه يجعله المبسوس. لهذا قال الله عز وجل: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾، فكانت هباء منبثا. أنا بعد بَسِّها صارت بعد ذلك هباء منبثا، ذهبت هذه، أو جاءت الرياح فذهبت بها. «قال: المخضود، أي: لا شوك له». وذكر الإمام الحافظ ابن حجر في رواية من رواية صحيح البخاري: «قال: المَنْبُود: الموز». أن المَنْبُود هو الموز، وفسره هنا: الذي لا شوك له، أي الخضرة التي لا شوك لها تسمى مَنْبُودا، وهو الموز. ﴿وَعَرَبًا أَتْرَابًا﴾: أي محببات إلى أزواجهن، ثلة، أي: أمة. والله عز وجل قد ذكر كما ذكر مسروق أحوال الناس: ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾، فذكر أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون: ﴿السَّابِقُونَ * أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾. ثم ذكرهم في آخر السورة، ذكر هذه الأقسام الثلاثة: المقربون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال. فالناس لا يتعدون هذه الثلاثة: إما أن يكون من المقربين، وهم أهل السبق، المسابقون بالخيرات، وإما أن يكون من المقتصدين، أو من ظالمي أنفسهم، وهم أيضا من أصحاب اليمين. الله عز وجل يقول: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. أنا ثلاثة أصناف، لكن هذه الثلاثة الأصناف كلهم من أهل الإيمان. ومنهم سابق؛ لأنه أورثهم الكتاب، صاروا مؤمنين بهذا الكتاب، لكن صاروا على ثلاث فرق: منهم الظالم لنفسه، ومنهم المقتصد الذي أدى فرائضه واجتنب المحارم، ومنهم سابق بالخيرات، أي: فوق أداء الفرائض واجتناب المحارم، أي أنه فعل المندوبات وسارع فيها. فقال جل وعلا: ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. بعد ذلك قال: ﴿جَنَّاتٌ يَدْخُلُونَهَا﴾. فهؤلاء كلهم يدخلون الجنة، يدخلونها. قال الإمام الشنقيطي: «هذه الواو في "يدخلونها" تكتب بماء الذهب». وقال: «هذه أرجى واو في القرآن؛ لأنها أدخلت الثلاثة الأنواع كلها الجنة: ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾، أي هؤلاء كلهم من أهل الجنة». لكن منهم من ظلم نفسه. هذه الأصناف أيضا موجودة هنا، لكن في صنفين: في المقربين، وفي أهل اليمين. فأصحاب اليمين منهم من هو من المقتصدين، ومنهم من هو ظالم لنفسه. وأما المقربون فهم الذين ذكرهم الله عز وجل في مُنْفِرِدِينَ، وغيرهم من أصحاب الشمال، وهم أصحاب النار، الذين قال الله عز وجل فيهم: ﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾. قال رحمه الله: «قال: ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ، أي: دخان أسود». هذا اليحموم الذي يكون لأهل النار هو الدخان الأسود. ﴿ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾: أنهم يستظلون، لكن الظل هذا دخان أسود، والدخان الأسود يعمل حرارة، ما يهنؤون بهذا الظل. معناه: يأتيهم مثل الظل، لكن هذا الظل لا يهنؤون به، بل هو ظل حار جدا، ودخان. مثل يكون في الدنيا شيء مثله أو قريب منه: السموم، هذه الرياح السموم، تجد حتى لو استظلت فما تهنى بالظل؛ لأن السموم هذا حار. معناه: هو حار جدا. فهذا السموم الذي ذكره الله عز وجل أعظم من هذا؛ لأن هذا دخان أسود، دخان أسود وليس الريح فقط. فهذه الريح تصحب دخانا أسود، أنا حاب، وأيضا يظلمهم بهذا السواد، ويظلم أماكنهم. «قال: يَصِرُّونَ، أي: يديمون». يَصِرُّونَ على الحِنْثِ العظيم، أي أنهم يديمون عليه، وأيضا يستمرون على هذا الإثم. ﴿كَانُوا يَصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾، أي: استمروا في هذا الإثم ولم يتوبوا إلى الله عز وجل. ولهذا قال الله عز وجل في وصف أهل الإيمان: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾، ولم يصروا على ما فعلوا، بل تابوا ورجعوا إلى الله. «قال: الهَيْم، أي: الإبل الضِّماع». الضِّماع: جمع ضَمْأى، عن الإبل التي تكون ضَمْأى. فإذا جاءت وشربت، تشرب بنفس واحدة، تشرب بنفس واحدة. وهذا الذي ذكره الله عز وجل في أهل النار: أن يشربوا شرب الهَيْم، أي: الإبل الضِّماع. وأيضا هذا الماء ماء حار يقطع أمعاءهم، ليس ماء باردا، أو ليس ماء دافئا، لا، بل ماء حار، ويشربونه كشرب الهَيْم من شدة الظمأ الذي يجدونه في النار. وكما قال الله عز وجل: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾، ﴿بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾. فهذا الماء حتى إذا قُرِّبَ إليهم شوى وجوههم من شدة حره، والعياذ بالله. وهؤلاء يشربونه في بطونهم، فقطع أمعاءهم، كما ذكر الله عز وجل. وزد على ذلك أنهم يشربونه كشرب الهَيْم، يشربونه مثل الإبل الضِّماع بنفس واحد. مثل في ذاك الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب الرجل الماء كشرب الهَيْم، أو قال: كشرب الإبل. ولكن الحديث ضعيف، لكن نشاهد منه أن هذا معروف عند العرب: أن الهَيْم هي الإبل الضِّماع التي تشرب بنفس واحدة. وهكذا يشرب أيضا الظمآن غالبا إذا ظمئ كثيرا. حتى أنا من باب ما يفعله الناس في مسألة الظمأ الشديد: بعض الناس مثلا يأخذ فترة لا يشرب الماء، أنا يوم كامل أو كذا ما يجد ماء يشرب، فإذا وجد ماء فإنه يكون عنده ظمأ كثير، يريد أن يشرب، يشرب حتى ما يستطيع أن يفك الماء. لكن هذا قد يؤديه للهلاك. لهذا إذا وجدنا من عمل الناس ومن تجاربهم أنهم إذا وجدوا رجلا كهكذا حاله، يعطونه شيء من الماء قليل، ما يعطونه الدبة كلها؛ لأنه سيشربها ويحصل له شيء قد يكون شيء من الهلاك. لكن يعطونه قليلا، ثم بعد فترة يعطونه قليلا، حتى إذا استقامت معدته وأيضا مجرى الماء، بعد ذلك يعطونه الماء. فهؤلاء الذين في النار، والعياذ بالله، مع ما يصيبهم من الحر والنار والحريق والعذاب، يستغيثون أنهم يريدون يشربون ماء، فيأتيهم هذا الماء الحار الذي يشوي الوجوه، فيشربونه كشرب الظمآن الذي لم يجد الماء فترة. ولهذا: أهل الإيمان الذين عندهم إيمان، إذا شربوا من الحوض، من حوض النبي عليه الصلاة والسلام، حتى لو دخلوا النار فإنهم لا يظمأون في النار. لأن من شرب من الحوض، حوض النبي عليه الصلاة والسلام، لا يظمأ بعدها أبدا. هذا على قول بعض العلماء الذين قالوا بأن الحوض قبل النار، قبل الصراط. وأما الذين يقولون أن الحوض بعد الصراط، فغالبا لا يكون فيه هذا الإشكال؛ لأنه قد مر، قد اجتاز النار. لكن قد جاء في الحديث: أن هناك أقواما يأخذونهم الملائكة، تأخذهم ولا تجعلهم يشربون من هذا الماء، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُمَّتِي، أُمَّتِي»، فيقال للنبي عليه الصلاة والسلام: «ما تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم غيروا وبدلوا»، فأقول: «سُحْقًا، سُحْقًا لمن غير وبدل». فهذا: إن كان بعد النار وبعد الصراط، فهم أيضا يرجعونهم إلى النار. لكن معناه الإشكال: أنهم كيف تعدوا النار وهم من أهلها؟ المنافقون وأهل الردة وغيرهم، ما يمرون الصراط؛ لأنهم ما عندهم نور. ينطفئ عليهم النور. هؤلاء أهل النفاق، معناه ما يمرون الصراط بدون نور، والذي يمر الصراط بدون نور لا شك أنه سيسقط، لا شك في ذلك. بل الذي يمر ومعه نور يسقط أحيانا، يسقط لأجل أن النور الذي معه قليل جدا. ولهذا قال النبي عليه الصلاة السلام كما في حديث أبي سعيد: «فمنهم ناجٍ مُسَلَّم، ومنهم ناجٍ مُخْدَش، ومنهم مُكَرْدَس في نار جهنم». هؤلاء الذين مروا الصراط ثلاثة أصناف: منهم من ينجو بدون خدش، ومنهم من ينجو لكن بخدش، ومنهم من يُكَرْدَس في النار، يسقط في النار؛ لأن الجسر على شفير جهنم، من يسقط من الجسر يسقط إلى النار، والعياذ بالله. فهذا: فغالبا أن المنافقين ما يمرون الجسر. ولهذا قال كثير من أهل العلم: أن هذا الحوض قبل الصراط، الحوض قبل الصراط. فمن شرب منه، وإن دخل النار، لا يظمأ؛ لأنه مؤمن. وإن دخل النار، فإنه لا يظمأ في النار، لكن يعذب على قدر ما جاء به من مخالفات. إن شاء الله عز وجل عذبه في النار، وإن شاء أخرجه بشفاعة الشافعين، أو بشفاعة رب العالمين سبحانه وتعالى. «قال: الْمُغْرَمُونَ، قال: الْمُغْرَمُونَ، أي: الْمُلْجَمُونَ». لأن الغرام هو الإلزام. ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، أي: ملزما لا ينفكون عن هذا العذاب. ولهذا من أسماء المحبة: الغرام، الذي يلازم قلب المحبوب محبوبه، أو قلب المحب محبوبه، فهذا يسمى غرام. فالغرام هو الإلزام. لهذا سُمّي المدين غارما؛ لأنه ملزم لغيره، ملزم لغيره بدينه، ما ينفك حتى يؤدي دينه. ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، أي: مستمرا ولازما لهم. ﴿إِنَّا كُنَّا مُغْرَمِينَ﴾، أي: إنا لملزمون. «قال: مَدِينِينَ، أي: محاسبين». ﴿إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ فَارْجِعُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، أي: غير محاسبين. أي أنكم إن كنتم تظنون أنكم غير محاسبين، وتنكرون البعث، فارجعوا هذه الروح، إن كنتم صادقين. إذا جاءكم الموت، ارجعوا هذه الروح، إن كنتم تقولون أن هذه الروح لا يستطيع الله عز وجل أن يرجعها مرة أخرى. طيب، أنتم أرجعوا هذه الروح إذا أرادت أن تخرج. أنا مثل الإلزام، يلزمهم ربنا سبحانه وتعالى. وهذه معناه في بداية السورة: لما قال الله عز وجل: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾، أن هؤلاء الذين ينكرون البعث، ينكرون يوم القيامة، إذا وقعت هذه القيامة، أين هؤلاء المنكرون؟ معناه سيكون كلامهم كذبا، سيظهر ويفتضح كلامهم، يفتضح كلامهم، ما يستطيع أحد في ذلك اليوم أن يكذب ما رآه عيانا. طيب، إن شاء الله تعالى نأتي بهذا... ونأتي به درس...