الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 229، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول هذا المحور تفسير آيات من سورة الصف في صفات المؤمنين المجاهدين وبشارة النبي أحمد، مع بيان منهج الإمام الزهري في الإملاء والفرق بينه وبين العرض، وسند ومناقب المطعم بن عدي عند النبي صلى الله عليه وسلم.
يسرد المحور قصة نقض صحيفة المقاطعة التي فرضتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، ودور المطعم بن عدي في ذلك، ثم يوضح سبب تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بني المطلب بخمس الغنيمة لملازمتهم بني هاشم في الجاهلية والإسلام، ويذكر الأسماء الخمسة الواردة في حديث جبير بن مطعم.
يستعرض المحور الأسماء الثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم كمحمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب، محذراً من التكلف في إثبات تسعة وتسعين اسماً غير ثابتة، ويقرر القاعدة الشرعية بأن الصفة لا تتحول إلى اسم إلا بتوقيف من الكتاب والسنة، مؤكداً أن التسمية تستند فقط لما ورد في الأحاديث النبوية الصحيحة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد: قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: سورة الصف، وهي سورة مدنية. قال: بسم الله الرحمن الرحيم. وقال مجاهد: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الصف: 10-13]. قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ [الصف: 2-4]. وقال مجاهد: ﴿ مَّنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ﴾ [الصف: 14]، أي: من يتبعني إلى الله، أنا يكون معي ويكون على طريقتي. ﴿ مَّنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ ﴾ [الصف: 14]. وقال ابن عباس في قوله: ﴿ كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ [الصف: 4]: أي ملصق بعضه إلى بعض، كأنهم بنيان مرصوص، أنهم متلاصقون، وأيضًا متلاحمون ومستعدون للعدو، أو يستعدون للعدو فيصفون صفًا واحدًا. ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ [الصف: 4]. وقال: يحب بالرصاص، وأنه ألصق بعضهم ببعض بالرصاص، فقال: ﴿ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴾. قال: باب: ﴿ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾ [الصف: 6]. قال: حدثنا أبو اليمان، وهو الحكم بن نافع الحمصي. قال: أخبرنا شعيب، وهو ابن أبي حمزة الحمصي كذلك، وهو من أصحاب الزهري. الحفاظ الذين حضروا الإملاء حضروا الإملاء، معنى: لما أمل الزهري. لأن الزهري كما ذكرنا قبل على عادة أهل المدينة وأهل الحجاز: ما يحدثون، وإنما يعرض عليهم الحديث. وقد ذكرنا أكثر من مرة أن العلماء في هذه أو في طريقة العلم يختلفون، فغالب أهل الحجاز يحبون العرض، وأهل العراق يحبون الإملاء: أن يملي الشيخ نفسه على الطلبة، أن يقرأ من كتابه أو من حفظه وهم يكتبون، هذا يسمى إملاء أو سماع. وأما أهل الحجاز فيحبون العرض، وهو أن يعرض على الشيخ حديثه إما بقراءة شخص معين أو يقرأ عليه كل واحد. لا شك أن طريقة العراقيين أفضل، وإن كانت طريقة أهل الحجاز أيضًا لها مزايا، وكله جائز. فكان شعيب ممن حضر الإملاء، كما ذكرنا أن الزهري قال له هشام بن عبد الملك: قال له: نريدك أن تملي علينا حديثًا نحفظها الصبيان ونحفظها أولادنا. فأملى عليه أربعمائة حديث. فلما أملى، قال الزهري في نفسه: أهل الحديث أولى بذلك، أنا مدام أنني أمليت لهشام، فأهل الحديث أولى بذلك. فخرج إلى المسجد الجامع الأموي، وقال: يا أهل الحديث هلم، وأملى عليهم أحاديث كثيرة. فمن حضر الإملاء كان قد حظي بحفظ عظيم، وهذا مما يدل على أن طريقة أهل العراق أفضل من طريقة أهل الحجاز. لهذا من كان قد حضر الإملاء حفظ هذه الأحاديث حفظًا عظيمًا، لأنه أملاها الزهري بنفسه. لهذا كان شعيب ممن حضر الإملاء وكتب، وكان من حفاظ أصحاب الزهري. وأبو اليمان أخذ حديث شعيب إجازة، وكذلك عرضًا: عرض عليه بعض الحديث وأجازه أكثره، خاصة حديث الزهري. وكان أبو اليمان في كله يقول: أخبرنا. قال: أخبرنا شعيب عن الزهري، قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن نبيه. وقلنا قبل أيام أن الزهري يحرص على الرواية عن أبناء المهاجرين والأنصار، ليس هناك أحد مثل الزهري في روايته عن أبناء المهاجرين والأنصار، كان يبحث عنهم. قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن نبيه، وهو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. أنا يلتقي مع النبي عليه الصلاة والسلام في عبد مناف. وأبوه المطعم بن عدي، من يذكر شيء من مناقب المطعم بن عدي؟ تذكرون: فعل للمسلمين شيئًا عظيمًا، حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يرد له الجميل، فقال: «لو كان المطعم بن عدي حيًا لأعطيت هؤلاء النِّطَاعَ» - ويريد أسارى بدر -: «أنا لو طلب مني المطعم بن عدي أسارى بدر لأعطيتهم إياه بغير فداء». لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام؟ تذكرون حلف المطيبين؟ في الحلف لا، في عهد شيء آخر؟ أطعمنا النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، ما دخل تحت جوار أحد. النبي صلى الله عليه وسلم ما دخل تحت جوار أحد. أه... أشغل... نقد الصحيفة: نادى في نقد الصحيفة أن المطعم بن عدي هو الذي نادى في نقد الصحيفة، صحيفة الجور التي كتبها أهل مكة على بني هاشم وبني المطلب: أنهم لا يبايعونهم ولا يشترون منهم ولا ينكحون منهم. فكانت هذه الصحيفة صحيفة ظلم، وعلقوها في الكعبة. ثم أول من نادى في نقدها هو المطعم بن عدي، فقال: كيف نأكل ونشرب ونجلس وأبناء عمنا في ذلك المكان؟ فأقام ونادى، واتفق مع جماعة من أهل مكة أنهم ينقضون هذه الصحيفة، ونادوا في الصباح على ذلك. فقال أبو جهل: هذا أمر دبر بليل. ثم أرسل الله عز وجل على الصحيفة الأرضة فأكلتها كلها. هذا الذي ذكره ابن إسحاق. لكن قيام هؤلاء صحيح، قد جاء بإسناد صحيح عند البيهقي، وكذلك ذكره ابن قيم في دلائل النبوة. فقال: عن جبير بن مطعم رضي الله عنه. وجبير كما قلنا يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف. معنا جبير بن مطعم، هو ابن مطعم بن عدي بن نوفل. ونوفل هذا أخو هاشم. عبد مناف له أربعة أولاد: هاشم، والمطلب، ونوفل، وعبد شمس. عثمان بن عفان وبنو أمية كلهم من عبد شمس. وجبير بن مطعم من نوفل. والمطلب بن عبد مناف أخو هاشم، كانوا من معناه إخوة في الشعب. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم جازاهم أنهم يأخذون الخمس من المغنم. كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي بني المطلب الخمس من المغنم. لهذا اعترض جبير بن مطعم، معناه: ليس اعتراضًا، وإنما من باب السؤال. جاء عثمان بن عفان كما في الصحيح البخاري، وجبير بن مطعم، وقالوا: يا رسول الله، إنك أعطيت بني المطلب الخمس، وإنما نحن وهم شيء واحد. معناه: المطلب أخو هاشم، وكذلك نوفل، وعبد شمس، كلهم إخوة لهاشم. فلماذا أعطيت بني المطلب الخمس ولم تعطنا؟ وإنما نحن وهم شيء واحد. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، لم يفارقوا في جاهلية ولا إسلام». قال: لم يفارقوا في جاهلية ولا إسلام، كانوا معنا حتى في الشعب. لما دخل بنو هاشم الشعب دخل معهم بنو المطلب، وكانوا أيضًا أنصارهم وأحلافهم، أيضًا حتى في الإسلام. حتى بعضهم من الكفار لم يدخل الإسلام، لكنه حليف لأهل الإسلام. لذلك المودة التي بين بني هاشم وبين بني المطلب. والمطلب هذا ليس هو أبا لشيبة الحمد جد النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما كان أخا لهاشم، ولكن كان بينهم مودة أيضًا. فلما علم أن هاشم له ولد في المدينة، أن هاشم تزوج امرأة من الأنصار من بني النجار، لهذا بنو النجار أخوال النبي عليه الصلاة والسلام. ولما حضر النبي عليه الصلاة والسلام، ذاك الرجل رجل كبير من بني النجار، فقال له: يا خال، قل لا إله إلا الله. فاستغرب هذا الشيخ الكبير الأنصاري، فقال: خال؟ نعم، أنا ليس أقول: خال، خال نعم. قال: بل خال، لأن بني النجار كما قلنا أخوال النبي صلى الله عليه وسلم، لأن هاشم تزوج في بني النجار. فلما كبر عبد المطلب وهو شيبة الحمد، ذهب نوفل بعد موت أخيه هاشم، ذهب إلى المدينة وجاء بعبد المطلب وهو شيبة الحمد. فلما رأوه معه، رأوه مع المطلب، قالوا: هذا عبد المطلب. قالوا: هذا عبد المطلب. فألصق هذا الاسم فيه: عبد المطلب. وإلا فهو ليس اسمه، وإنما هو شيبة الحمد. وإنما ظن هؤلاء أن هذا عبد للمطلب جاء به، وإنما هو ولد أخيه هاشم. قال رحمه الله: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن نبيه رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب». هذه أسماء النبي عليه الصلاة والسلام، وهي أسماء وأوصاف، بعضها أسماء وبعضها أوصاف، لكن صارت أسماء. ومحمد: اسم يدل على صفات عظيمة، وأنه كمل محامده، وأنه كمل المحامد، فسمي محمد. وهذا أحمد، وهذا اسمه الذي سماه به أهله. أهله سماه الله عز وجل به، وكذلك أحمد ذكره الله عز وجل أيضًا في هذه السورة، سورة الصف: ﴿ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾ [الصف: 6]. وأحمد تابع لمحمد، لأن أحمد صفة تفضيل: أي أحمد قد استأثر على جميع المحامد، فهو محمد وأحمد، كلاهما في معناهما متقارب. لهذا أيضًا جاء في بعض الأحاديث: محمودًا. قال: «وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر». محا الله عز وجل به الكفر الذي كان قبله عليه الصلاة والسلام في زمن الجاهلية. فما مات النبي عليه الصلاة والسلام حتى محا الكفر من الجزيرة كلها، عن جزيرة العرب. مات النبي عليه الصلاة والسلام وليس فيها من يشرك بالله جل وعلا. حتى أنه قال عليه الصلاة والسلام: «قد أيس الشيطان أن يعبده المصلون»، ولكن بالتحريش. أنا عيسى... لأنه رأى أن الناس كلهم تركوا الشرك، فأيأس أن الناس يرجعون، وهو لا يعلم الغيب. لهذا من الخطأ أن يستدل بعض عباد القبور وغيرهم من أهل البدع أن يستدلوا بهذا الحديث أن الشرك لا يحصل. فهذا إنما هو إخبار عن يأس الشيطان، والشيطان لا يعلم الغيب. وإنما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أيأس أن يعبده المصلون، لما وجد من توجه الناس إلى دين الله عز وجل وإلى توحيده. لهذا فمحا الله عز وجل به الكفر. قال: «وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي». أنا يحشرون يوم القيامة على قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي في ذلك المحشر، وفي مقدمتهم نبي الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول من يقوم. إذا قام الناس فأول من يقوم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إتباعه الناس. قال: «وأنا العاقب». أي الذي لا يعقبه شيء. العاقب الذي عقب الأنبياء وصار آخرهم، وهو خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام. فهو العاقب الذي لم يعقبه شيء، أي هو آخر، هو عقب الأنبياء وآخرهم عليه الصلاة والسلام، فسمي العاقب. فهذه بعض الأسماء، وقد جاءت أيضًا أسماء أخرى في تسمية النبي عليه الصلاة والسلام، ومثل منها: نبي التوبة، نبي الملحمة، وغيرها. صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم قرابة أكثر من عشرة أسماء. وأما ما يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم له تسعة وتسعون اسمًا، فهذا لم يصح، لم يصح في شيء من الأحاديث. وتكلف بعض الناس بذكرها، بذكر هذه الأسماء، فهذا من التكلف الذي لا يجوز. وأيضًا ذكروا أشياء لم تدل عليها أدلة الله. والأصل أن الصفة لا تكون اسمًا، الصفة لا يشتق منها اسم، هذا الأصل، إلا إذا جاء في الكتاب والسنة أو معنى تسمية الشيء هذا، أو النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا سُمِّيَ بصفته، فلا بأس. أما أن يجعل الصفة اسمًا، فهذا ليس صحيحًا. وكذلك حتى في أسماء الله عز وجل: في أسماء الله سبحانه وتعالى لا تكون الصفة اسمًا، لا تكون الصفة اسمًا. فمثلا الله عز وجل ينصر عباده، فمن صفاته أنه ناصر سبحانه وتعالى، ينصر عباده المؤمنين، ومن نصر إلا من عند الله. فهذه صفة في الله عز وجل، لكن هل يسمى الله عز وجل ناصرًا؟ لم يثبت في الكتاب والسنة أن اسم الله عز وجل ناصر، لهذا لا يسمى ناصرًا إلا من باب الإخبار، من باب الإخبار أنه ناصر عباده جل وعلا: ﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [غافر: 51]. فهو ناصر عباده، لكنه ليس من أسمائه الناصر. وهكذا في جميع الصفات التي لم يأت فيها اسم. فإذا سمى الله عز وجل نفسه، فهذا يدل على أن الصفة هذه استلزمت اسمًا، وأن هذا الاسم الذي سمى الله به نفسه أو سماه رسوله يدل على هذه الصفة وعلى الفعل الذي يلزم هذه الصفة. وأما إذا لم يأت تسمية الله عز وجل في الكتاب والسنة، فلا يسمى من الصفة. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم له صفات كثيرة، فلا يأخذ من كل صفة اسمًا، فهذا من الخطأ. لهذا تجد هؤلاء الذين تكلفوا أن يجعلوا للنبي صلى الله عليه وسلم تسعة وتسعين اسمًا، تكلفوا هذا الأمر، وأتوا بأسماء من الصفات، بل بعضها أسماء لم تأت لا في كتاب ولا في سنة، ولا تدل عليها حتى الصفة. إنما يسمى النبي صلى الله عليه وسلم بما جاء في الأحاديث، ما جاء في الأحاديث. هذا ما يذكر، الله تعالى شكرًا لكم.