التعليق على كتاب الداء والدواء 39

التعليق على كتاب الداء والدواء 39

الدرس في التعليق على كتاب الداء والدواء 39، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

عقوبات الذنوب في الدنيا وتأثير التوبة

يبيّن ابن القيم أن المعاصي تهبط بالعبد من مراتب العلو إلى دركات السفلة، وتناقش مسألة عودة التائب إلى درجته السابقة. ويرى ابن تيمية أن الأمر يتفاوت بحسب قوة التوبة وكمالها وما أحدثته المعصية من ذل وإنابة.

حكمة الابتلاء بالمعصية وشفاء داء العجب

يوضح المقطع أن وقوع العبد في المعصية ثم التوبة الصادقة قد يكون خيراً له بكسر داء العجب وإيجاد الذل والانكسار. ويستشهد ابن القيم بكلام الأعشى على أن الكمال لله وحده وأن حلم الله يؤخر العقوبة ليمنح فرصة التوبة.

عظمة الذنب وصغر العبد أمام الله وقصة آدم

يبيّن أن الذنب وإن صغر يعظُم بمقابلة عظمة الله، وأن حلم الله ومغفرته هما سبب بقاء السماوات والأرض رغم المعاصي. ويستشهد بإخراج آدم وحواء من جنة الخلد بذنب واحد هو الأكل من الشجرة المنهي عنها.

خاتمة المحاضرة ونسب الترجمة

يختتم المقطع بالحمد والثناء على الله، ويذكر أن الترجمة قام بها نانسي قنقر مع تكرار اسمها للتأكيد. وتعد هذه الفقرة ختاماً رسمياً للمحاضرة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمةً للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا أما بعده فلا نزال أيها الأحبة في الله مع الدائي والدواء وهو الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لشيخ الإسلام الإمام أبي عبد الله محمد ابن أبي بكر الزرعي المشهور بابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين وهكذا لنزال مع عقوبات تترتب على الذنوب والمعاصي وهذه العقوبات عاجلة في الدنيا مع ما توعد الله عز وجل أهل المعاصي في الآخرة إذا مات العبد ولم يتب إلى الله عز وجل منها إذا لم يتب العبد إلى الله عز وجل منها ومن تاب تاب الله عليه ومذاكرة هذه العقوبات وهذه الآثار السيئة المترتبة على فعل الذنوب والسيئات يعتبر من الزواجر عن الوقوع في الكبائر وغيرها من المعاصي وغيرها من المعاصي وأن من تساهل في ذلك وأصر على ذلك وداوم على فعل ذلك فإنه متوعد بهذه العقوبات منها العاجلة ومنها الآجلة وآخر ما تكلمنا عنه ألا وهو فصل في أن من عقوبات الذنوب والمعاصي أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العليا أي علية القوم وأشراف القوم لأن الله عز وجل كرم هذا الإنسان لأن الله تعالى كرم هذا الإنسان فخلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته كما هو حال أبينا آدم عليه الصلاة والسلام وهكذا كرم هذا الإنسان بأن جعله خليفة بأن جعله خليفة في هذه الأرض وكرم هذا الإنسان بأن أرسل إليه رسلاً وأنزل عليه كتباً لكي يهتدي ولكي يميز الخير من الشر والهدى من الضلال الله عز وجل كرم هذا الإنسان فمنحه عقلاً وبهذا العقل يميز بين الحق والباطل وبين ما ينفع وبين ما يضر شرع له عبادات ومعاملات وغيرها من جوانب هذا الدين وهكذا كرم هذا الإنسان بأن سخر له جميع ما في هذا الكون ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه مسخرة لهذا الإنسان متاعاً لكم ولأنعامكم ثم هناك تكريم خاص لأهل الإسلام وأمة التوحيد والإيمان فبعد التكريم العام والتكريم الخاص ماذا يجعل الإنسان نفسه مع السفلة ومع أهل المعاصي ومن يستحق غضب الله تبارك وتعالى ويترك ما هو سبب لرفعته وعلوه في الدنيا والآخرة في الدنيا والآخرة وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري أكد يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر في مسند أحمد وغيره بإسناد حسن بإسناد حسن وذكر رحمه الله تعالى في هذا الفصل في هذا الفصل ذكر شيئا يتعلق بالنزول الذي يقع فيه البعض من الناس لسبب الذنوب والمعاصي لربما يتمادى في النزول حتى يصل إلى أسفل سافلين وهكذا ذكر حالا أهل العلو الذين هم أهل الطاعة أهل العلم أهل الإيمان يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات إذا كانت النار عبارة عن دركات والمنافقون في الدرك الأسفل من النار فإن الجنة ليست درجة واحدة ولا منزلة واحدة وإنما هي درجات وما بين درجة والأخرى كما بين السماء والأرض ولهذا أهل الجنة يتراؤون أهل الغرف في الجنة منازل عالية قال كما تتراؤون أي في الدنيا الكوكب الذري الغابر في الأفق انظر إلى الكواكب والنجوم البعيدة جدا أهل الجنة هكذا يتراء أهل الدرجات فيها ينظر إلى من هو أعلى منه فيرى أنه قد بعد وهكذا ارتفع كثيرا عنه هنا يا إخوان قد يغبن الإنسان نفسه يقول ما الذي يمنعني أني أجتهد في الدنيا لكي أنال ما ناله هؤلاء وتحصل عليه هؤلاء ولا زال ابن القيم رحمه الله تعالى يبين ما يتعلق بي أن العبد إذا فعل أطاعه فإنه يتقدم يتقدم درجة وإذا فعل المعصية فإنه ينزل بسببها درجة وهكذا من تاب تاب الله عليه لكن من تاب هل يعود إلى المنزل الأولى التي تركها أم يكون في منزلة أقل منها أو أعلى منها هذا ما سيوضحه ابن القيم رحمه الله تعالى فيما تبقى من هذا الفصل النافع المفيد قال رحمه الله تعالى قال واختلف الناس واختلف الناس وفي بعض النسخ واختلف العلماء فالمقصود بالناس فالمقصود به ليس العموم وإنما المقصود به ماذا نوعا خاصا وطائف من الناس ألا وهم العلماء قال واختلف واختلف الناس هل يعود بعد التوبة إلى درجته التي كان فيها بناء على أن التوبة تمحو أثر الذنب وتجعل وجوده كعدمه وتجعل وجوده كعدمه فكأنه لم يكن أو لا يعود بناء على أن التوبة إنما تأثيرها في إسقاط العقوبة أما الدرجة التي فاتته فإنه لا يصل إليها قالوا وتقرير ذلك أنه كان مستعدا باشتغاله بالطاعة في الزمن الذي عصى الله فيه لصعود آخر يعني لولا أنه وقع في المعصية وإلا كاد أن يصعد أعلى فأشغلته المعصية عن الصعود والعلو قال وارتفاع لصعود آخر وارتفاعه بجملة أعماله السالفة بمنزلة كسب الرجل كل يوم بجملة ماله الذي يملكه وكلما تضاعف المال تضاعف الربح فقد راح عليه في زمن المعصية ارتفاع وربح بجملة أعماله قال فإذا استأنف العمل استأنف أي عاد من جديد قال فإذا استأنف العمل استأنف صعودا من نزول وكان قبل ذلك صاعدا من علو قال وبينهما بون عظيم وما هو البون قال وبينهما بون عظيم يا أبا إبراهيم فرق عظيم شاسع بين من هو مستمر في ارتفاع وبين من كان يرتفع ثم وقف ونزل بسبب الذنوب والمعاصي ثم تاب هل سيعود ويكون مثل الأول الذي لا زال في علو ابن القيم يقول هذا بينهما بون عظيم فمثلهما كمثلي تاجرين كلاهما يعمل ويتجر أحدهما آماذا كان نصيبه التوفيق لا زال في ربح الآخر خسر من ماله ما خسر ثم بعد حين أفق فرجع ونظم تجارته وعاد إلى أرباحه هل الثاني سيدرك الأول الذي لا زال في ربح قال رحمه الله تعالى قال قالوا أي من يقول أن بينهما بون شاسع قالوا ومثل ذلك رجلان مرتقيان في سلمين سلم يعني درج في سلمين لا نهاية لهما قال وهما سواء في الصعود قال فنزل أحدهما إلى أسفل ولو درجة واحدة ثم السأنف الصعود قال فإن الذي لم ينزل يعلو عليه ولابد لابد أنه سيرتفع ويعلو عليه قال وحكم شيخ الإسلام ابن تيمية بين الطائفتين حكما مقبولا ما هو الحكم قال فقال التحقيق أن من التائبين من يعود إلى أرفع من درجته ومنهم من يعود إلى مثل درجته ومنهم من لا يصل إلى درجته ومعنى هذا أن كلا بحسبه كما سيوضح ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى قال ابن القيم رحمه الله تعالى قلت وهذا بحسب قوة التوبة وكمالها وما أحدثته المعصية للعبد من الذل والإنابة والحذر والخوف من الله تعالى والبكاء من خشيته قال فقد تقوى هذه الأمور من التائب حتى يعيده الله عز وجل إلى أرفع إلى أرفع من درجته ويصير بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة قبل الخطيئة قال فهذا قد تكون الخطيئة في حقه رحمه فإنها نفت عنه داء العجب ونسأل الله العافية والسلام يا إخوان كما قيل قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلي بعض الناس بالنعم أحيانا قد يصاب من ظاهره الصلاح والخير بالعجب يعجب بصلاته ويعجب بصيامه يعجب بعلمه وحفظه يعجب ب آماذا بغيرها مما يعطيه الله عز وجل وداء العجب يا إخوان من أعظم الأدوى الشيطان ما يأتي طلاب العلم في الغالب والعلماء ومن عليهم سيمة الخير والصلاح فيقول لهم اشربوا خمرا مباشرة سيقول الخمر حرام ما نريدها طيب جريمة الزناء اذهب إلى اللواء قد يأنف لكن الشيطان يعرف من أين يدخل على أهل العلم وأهل الخير ومن ظاهرهم الخير والصلاح فيأتي لربما من أبواب كالرياء يزين لهم العبادات قد يأتي أحدهم من باب الشهرة والإعجاب بالنفس وهكذا الحسد قد يحسد طالب العلم زميله على أنه أحفظ منه أو أذكى منه أو أن صوته أحسن من صوته إلى غيره إلى غير ذلك مما قد يقع ولهذا الواجب على العبد أن يتنبه لمداخل الشيطان وهكذا تلبيسه على أصناف الناس على أصناف الناس ولهذا نبه ها هنا أن وقوع العبد في المعصية ثم أن الله يوفقه إلى التوبة قد يكون فيها خير له من ناحية أنه يشعر بحرارة الذنب فيتضرع بين يدي الله عز وجل ويلهج بالتوبة والاستغفار يشعر بندم وهكذا يعود بهمة أعلى لما عايش أرباب المعاصي أهل الشهوات عرف قيمة الخير ومجالس الخير ومكانة أهل الخير وكما قيل آه ماذا وبضدها تتبين الأشياء قال رحمه الله تعالى قال قال قلت وهذا بحسب قوة التوبة وكمالها وما أحدثته المعصية المعصية للعبد من الذل والخضوع والإنابة والحذر والخوف من الله تعالى والبكاء من خشيته قال فقد تقوى هذه الأمور من التائب حتى يعيده الله عز وجل إلى أرفع من درجته قال ويصير بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة قال فهذا قد تكون الخطيئة في حقه رحمة رحمة قال فإنها نفت عنه داء العجب وخلصته من ثقته بنفسه وأعماله ووضعت خد ضراعته وذله وذله وانكساره على عتبة باب سيده ومولاه وما هي العتبة ما هي العتبة يا أبا خان ما هي العتبة قال على عتبة باب سيده ومولاه الباب معروف صح الباب معروف أو غير معروف يا أبا خان الباب معروف طيب ما هي عتبة الباب يا أبا صالح رأيتك تشير هكذا كأنها على أنت نعم قاربت ولما يا أبا عبد الرحمن هذا أصعب ما سيفهمها الإخوان أبو عبد الرحمن يقول المردم نحن هالحضرموت نسميها مردم عتبة الباب المقوي المقوي هذا في الهجرين ودوعا طيب إذن ماذا عتبة الباب هي ماذا أسفل الباب مدخل الباب قد يكون في بعض الأبواب ماذا خشبه تكون في أسفله على الأرض يسمى عتبة الباب يعني ما يدخل منه ماذا الداخل فهذا الذل وهذا التضرع والانكسار على عتبة باب سيده ومولاه وهو الله تبارك وتعالى قال وعرفته أي المعصية والخطيئة قال وعرفته قدره وأشهدته فقره وضرورته إلى حفظ سيده له أي إلى حفظ الله له وإلى عفوه عنه ومغفرته له وأخرجت من قلبه صولة الطاعة والإذلال وكسرت أنفه من أن يشمخ بها أن يتكبر بما وفقه الله له من الطاعات قال أو يتكبر بها أو يرى نفسه بها خيرا من غيره وأوقفته أي المعصية والخطيئة وأوقفته بين يدي ربه تعالى موقف الخط الخطائين المذنبين ناكس الرأس بين يدي ربه مستحيا منه خائفا وجلا مشفقا محتقرا لطاعته ولو كانت أمثال الجبال قال مستعظما لمعصيته ولو كانت أصغر ما يكون قد عرف نفسه بالنقص والذنب بالنقص والذنب وربه منفرد بالكمال والحمد والوفاء كما قيل استأثر الله بالوفاء وبالحمد وولى الملامة الرجلا استأثر الله أي انفرد الله بالوفاء وبالحمد وولى الملامة الرجلا وهذا البيت هو لي الشاعر الأعشى هو لي الشاعر ماذا الأعشى والأعشى يا إخوان يطلق على من يقال فلان أعشى من هو الأعشى يا أبا إبراهيم الذي لا يرى في الليل يرى في النهار تمام يسوق سيارة دراجة لكن في الليل لا يستطيع أن يمشي إلا مع الأنوار إذا أطفئت المصابيح لا يكاد يرى شيئا والأعشى ويقال له الأعشى الكبير هو أبو بصير من باب التفاعل أعشى فكني بأبي بصير وكان عمي في آخره واسمه ميمون ابن قيس ابن جندل من بني قيس ابن ثعلبة الوائلي ويعد الأعشى من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية وهو أحد أصحاب المعلقات العشر المعلقات العشر هذه قصائد اشتهرت عند العرب وهكذا من قوتها أنها كانت في المنافسات الشعرية كانت تختار فقيل أنها كانت تعلق إما في أستار الكعبة أو في غيرها من الأماكن المشهورة وماذا الأعشى الأعشى كان كثيرا التردد على الملوك سواء ملوك العرب أو ملوك الفرس وبسبب تردده على ملوك الفرس قالوا كثرا في شعره الكلمات الفارسية أدرك الإسلام لكنه لم يسلم لكنه لم يسلم ويذكرون له قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكنه لم يوفق إلى الإسلام لم يوفق إلى الإسلام وشعره قوي شعره قوي ولهذا كما سبق هو من الشعراء أصحاب المعلقات العشر يقول ها هنا استأثر الله بالوفاء وبالحمد وول الملامة الرجل يعني الإنسان هذا عرض للملامة والوقوع في الأخطاء كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون كما يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا ما ذكره الأعشى في شعره واستشهد به ابن القيم رحمه الله تعالى ها هنا أن الكمال تفرد به ربنا عز وجل وأما طبيعة البشر هو النقص وقد يعطى بعضهم الكمال لكن ليس ككمال الرب تبارك وتعالى قال رحمه الله تعالى قال فأي نعمة وصلت من الله إليه استكثرها على نفسه ورأى ورأى نفسه دونها ولم يرها أي يرى نفسه ولم يرها أهلا لها وأي نقمة أو بلية وصلت إليه رأى نفسه أهلا لها ولما هو أعظم وأكثر منها هذا كله ماذا من فوائد وآثار أن يقع في الخطيئة ثم يعود ويتوب إلى الله عز وجل قال ورأى مولاه قد أحسن إليه إذ ساق إليه ما يكون سببا لحط خطاياه وإذ لم يعاقبه على قدر جرمه ولا شطره أي نصفه نصف جرمه ولا أدنى جزء منه وهذا كما سبق يا إخوان من حلم الله عز وجل على العبيد وربنا تبارك وتعالى سمى نفسه حليما ووصف نفسه بيء الحلم ومن معاني الحليم في أسماء الله عز وجل الذي يؤخر العقوبة عن مستحقها الذي يصبر على العاصين وعلى المذنبين وماذا ويعطيهم من النعم ويعافيهم إلى غير ذلك إلى غير ذلك قال تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة لو كان الله عز وجل يعجل العقوبات فمن أذنب نزلت عقوبته مباشرة من سيبقى يا إخوان من سيبقى لكن الله عز وجل حليم رحيم وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا قال رحمه الله تعالى قال فإنما يستحقه من العقوبة لا تحمله الجبال الراسيات فضلا فضلا عن هذا العبد الضعيف العاجز فضلا عن هذا العبد الضعيف العاجز لكن هذا العبد الضعيف العاجز إذا عاند وتمرد وهكذا خرج عن طاعة الله عز وجل قد يطالب بالتعجيل في العقوبة ولهذا ربنا عز وجل ذكر عن أمم من الناس قالوا لأنبيائهم ورسلهم ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين خلي ربك ينزل علينا العذاب أين هذا العذاب انظر إلى جرأة هذا العبد الضعيف العاجز قال رحمه الله تعالى قال فإن الذنب وإن صغر فإن مقابله العظيم الذي لا شيئا أعظم منه وهو الله سبحانه وتعالى الكبير الذي لا شيئا أكبر منه وهو الله عز وجل الكريم الذي لا أجل منه ولا أجمل المنعم بجميع أصناف النعم دقيقها وجليلها ولهذا مر معنا من آثار السلف يقولون لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن ماذا من يكمل يا عبيد لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن أحسن انظر إلى عظمة من تعصي انظر إلى عظمة من تعصي ولهذا يا إخوان من أعظم الحياء هو الحياء من من الحياء من الله عز وجل أن يرانا حيث نهانا أو أن يفتقدنا حيث أمرنا قال قال من أقبح الأمور وأفضعها وأشنعها قال فإن مقابلة العظماء والأجلاء وسادات الناس بمثل ذلك يستقبحه كل أحد مؤمن وكافر هذا على سبيل المثال ولله المثل الأعلى فإذا وقف الإنسان بين يدي عظيم ملك سلطان أمير رئيس إلى غير ذلك فإنه يستعظم أي عمل لا يليق ولو كان صغيرا ولو كان صغيرا فإنه يستعظمه لماذا لهيبة الموقف أمام هذا العظيم مع أن هذا العظيم البشر عبارة عن عبد ضعيف فقير فما ظنك برب العالمين تبارك وتعالى وهيبة الوقوف بين يدي الله عز وجل وهذا يا إخوان من الأمور التي تجعل في قلب العبد تعظيم للصلاة وغير الصلاة لما تقف في الصلاة فإنك تناجي ربك قال ربنا عز وجل في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي نحن نستشعر ذلك عند قراءتنا لسورة الفاتحة فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله تعالى أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال الله تعالى مجدني عبدي الحديث وهكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قال فأكفر من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم أحرى وأقرب وأكثر أن يستجيب الله عز وجل الدعاء قال رحمه الله تعالى قال وأرذل الناس وأسقطهم مروءة عندهم من قابلهم بالرذائل يعني من قابل هؤلاء العظماء من البشر بالرذائل يقف أمام ملك ويدخن يغضب الملك من هذا قليل الأدب الذي أدخل أو يعمل حركات ويمزح ويمزح ويمزح فما يليق بهيبة الملوك من البشر قال فكيف بعظيم السماوات والأرض وملك السماوات والأرض وإله أهل السماوات والأرض وهو الله تبارك وتعالى قال ولولا أن رحمته غلبت غضبه ومغفرته سبقت عقوبته وإلا لتدك لتدك دكت الأرض بمن قابله بما لا يليق مقابلته به ولولا حلمه ومغفرته لزالت السماوات والأرض من معاصي العباد قال الله تعالى إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا قال فتأمل كيف ختم هذه الآية بإسمين من أسمائه وهما الحليم الغفور كيف تجد تحت ذلك كيف تجد تحت ذلك أنه لولا حلمه عن الجناه أي عن المذنبين ومغفرته للعصاة لما استقرت استقرت السماوات والأرض ومر معنا أثر المعصية على بعض المخلوقات العظيمة وهكذا على البهائم والدواب والأشجار وغيرها من الجمادات قال وأخبر وقد أخبر الله سبحانه عن بعض عن بعض كفر عباده أنه تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدى تمامها أن دعوا للرحمن ولدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا قال رحمه الله تعالى قال وقد أخرج الله سبحانه الأبوين من الجنة بذنب واحد ارتكباه وخالف فيه نهيه فمن المقصود بالأبوين عندك قال وقد أخرج الله سبحانه الأبوين من الجنة من هم الأبوان آدم وحوى قال من الجنة أي جنة هذا يا حمزة أي جنة أخرج منها أبونا آدم وأمنا حوى نعم جنة الخلد جنة التي يدخلها المؤمنون يوم القيامة على الصحيح وقولنا على الصحيح إشارة إلى ماذا إلى خلاف في هذه المسألة فمن أهل العلم من يقول أنها جنة بستان آماذا أدخله آدم وحوى وليس جنة الخلد والصواب هو ماذا أنه جنة الخلد وقد حقق هذه المسألة شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب له عظيم حافل ما اسمه يابا خالد الروح أو الأرواح هما كتابان الروح يابا الزبير الروح أو الأرواح الأرواح فما هو الأرواح أكمل اسم الكتاب حادي حادي الأرواح إلى بلاد إلى بلاد الأفراح ما هي بلاد الأفراح الجنة رزقني الله وإياكم الدرجات العالية فيها وحادي الأرواح أي الذي يدعوها يدعو الأرواح ويشوقها إلى الجنة كتاب عظيم جدا يا إخوان لما تقرأ فيه يأخذك ابن القيم في جولة في الجنة فأبواب وفصول عظيمة جدا في حادي الأرواح ولعل الله أن يعين ويسر ماذا وقتا للقراءة في مثل هذا الكتاب العظيم ذكر أقوال العلماء في هذه المسألة وذكر حجج الفريقين ورجح رحمه الله تعالى ما سبق أنها جنة الخل الجنة التي يدخلها المؤمنون في الآخرة قال بذنب واحد ارتكباه ما هو هذا الذنب ما هو هذا الذنب يوسف الصديق ما هو هذا الذنب ما هو الذنب الذي وقع فيه آدم وحواء فكان سببا لخروجهم من الجنة إلى الأرض ماذا فعل نعم ماذا فعل عبر ولو بالاندونوسي ويترجم أبو جعفر بالاندونوسي جبهاء قال كل فواكه الخل أحسنت يعني أكل من الشجرة التي نهي عن الأكل منها تعجب تعجب كيف استطاع إبليس أن يقنع أبان آدم وزوجته حواء أن يأكل من الشجرة وقد نهي عن الأكل منها انظر إلى حيال إبليس فبين لهما أن هذه شجرة الخلض وملك لا يبلغ ما يفنى إذا أكلت منها ما ستخرج من هذا المكان وأشد من هذا وقاسمهما إبليس يحلف أن هذا أمر حق وصحيح وما ظن آدم أن أحدا يحلف بالله كاذب ولهذا حصل ما حصل لحكمة الله تبارك وتعالى طيب نكمل إن شاء الله في الدرس القادم وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر