الدرس في أسئلة في الطهارة 18، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يقرر الشيخ السعدي أن الأصل في الأشياء الطهارة ولا تنتقل للنجاسة إلا بدليل قاطع، مبيناً أن النجاسات محصورة بوصف أو بأعيانها. ويرجح طهارة ريق الحمار والبغل وعرقهما وشعرهما مقتصراً النجاسة على البول والروث والأجزاء.
يناقش المقطع طهارة سؤر الحمير والبغال والهر قياساً على حديث الطوافين، ويرجح طهارة ريقها وعرقها. ثم يفصل في نجاسة البول والروث وأجزاء الميتة مع استثناءات، مبيناً أن المسكرات ليست نجسة في ذاتها والدم المسفوح نجس بخلاف دم الشهيد.
يشرح المقطع تقسيم النجاسات إلى ما يعفى عن يسيره كالمذي والقيء وما لا يعفى عنه كالبول، مع تفصيل أقوال المذاهب في قدر المعفو. ثم ينتقل لحكم القراءة من المصحف في صلاة القيام بجوازها مع الأفضلية بالحفظ خشية الانشغال.
يوضح المقطع أن حفظ القرآن يواطئ القلب فيزيد الخشوع والتدبر للآيات أثناء الصلاة. لذا يُستحب أن تكون صلاة المسلم مما يحفظه من القرآن لتحقيق الخشوع.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: طيب، قال هنا الشيخ السعدي رحمه الله: "قال: الأشياء النجسة، هل هي محدودة أو معدودة؟ وصفة ذلك". أنا ذكر الشيخ، الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، بعدما ذكر بعض النجاسات والاحتراز منها وغير ذلك، ذكر: "الأشياء النجسة، هل هي محدودة بحد معين أو معدودة؟" ثم ذكر صفة ذلك. قال: "هل الأشياء النجسة محدودة أو معدودة؟". الجواب: أولاً، يجب أن يعلم أن الأصل في جميع الأشياء الطهارة، فلا تنجس ولا ينجس منها إلا ما دل عليه الشرع. هذا أصل أصيل في هذا الباب: أن الأصل في الأشياء الطهارة، ولا ينقل عن هذا الأصل إلا بيقين. هذا الأصل يقين عندنا، لا ينقل عنه إلا شيء يقين، ما دل عليه الشرع. فلا تنجس ولا ينجس منها إلا ما دل عليه الشرع. قال: "فهذا أصل المحدود لا يشذ عنه شيء". قال: "وأما ما ورد أنه نجس، فمنه ما هو محدود، ومنه ما هو معدود. منه ما هو محدود أي نجاسته، ومنه ما هو معدود، ويجمعها جميعاً أنها كلها خبيثة. لكن محل الخبط قد يخفى علينا، فنبهنا الشارع على ما يدلنا ويرشدنا إلى ذلك". فمن المحدود: أن الخارج من السبيلين الذي له جرم نجس، إلا المني؛ فإنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم طهارته، وأنه ينبغي فرق يابسه وغسل رطبه. هذا محدود، لكن يستثنى المني: أن كل ما خرج من السبيلين فهو نجس؛ المذي، والودي، والبول، والغائط. وأيضاً حتى بعضهم يقول: الأشياء اليابسة أيضاً تكون نجسة. لكن الصحيح قلنا: ما تنجس إلا إذا خرج معها شيء رطب. قال: "إلا المني؛ فإنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم طهارته". معناها: كيف صح عن النبي صلى الله عليه وسلم طهارته؟ هل النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن المني طهر"؟ لا، ما ثبت شيء من هذا. ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المني طهر". لا، وإنما أخذ من الحديث من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بغسل المني، وإنما كانت عائشة هي التي تغسله. بل أحياناً يكون يابساً، قالت: "أفرقه من ثوب النبي عليه الصلاة والسلام"، أفرقه من ثوب النبي عليه الصلاة والسلام. معنى تفرقه وهو يابس. الذين استدلوا بأن المني نجس، استدلوا بحديث معاوية أنه سأل أخته أم حبيبة زوجة النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: "هل يصلي النبي صلى الله عليه وسلم في الثوب الذي يجامع فيه؟" قالت: "نعم، إلا إن رأى شيئاً غسله ثم صلى فيه". هذا الحديث جاء عند أبي داود والنسائي. وهذا لا يدل على أنه نجس؛ لأنه فعل، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل المني. لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل المني من الثوب أو من غيره. فلذا فالصحيح أن المني هو طاهر، ولأنه أصل الإنسان، فكيف يكون نجساً؟ قالوا: "من المحدودة: أن ما حرم أكله وهو أكبر من الهر خلقة، فإنه نجس". نجس، كالكلب والخنزير وسباع البهائم. فهذه جميع أجزائها وما خرج منها نجس، ولا يستثنى منها شيء على المشهور من المذهب. وهذه القاعدة ليست صحيحة. هذه قاعدة عند الحنابلة: يقولون: الذي لا يؤكل لحمه، ما كان أكبر من الهر خلقة فهو نجس، وما كان أقل من الهر خلقة فليس بنجس. قال: "والصحيح أن الحمار والبغل، ريقه وعرقه وشعره وما خرج من أنفه طاهر، بخلاف بوله وروثه وأجزائه فإنها خبيثة نجسة". مع أنه أيضاً لم يأت دليل إلا ما جاء في حديث المسعودي: "فرمى بالروثة وقال: هي ركس". وقد بينا أن معنى "ركس" ليس نجساً؛ الركس هو الخبيث أو القذر، وليس معنى أنها نجسة. فقد قال الله عز وجل في الحمر: ﴿ إِنَّهَا رِجْسٌ ﴾، ولم يقل أحد بنجاسة الحمر، لحمها ولا غيرها. لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلم على اللحم، لما وضع اللحم في القدور، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذا؟" كان هذا في خيبر. قالوا: "هذا لحم حمر". فأرسل إلى المعسكر من ينادي فيهم: «ألا إن الله والرسول ينهيانكم عن الحمر الأهلية»، وقال: «إنها رجس». ولم يقل أحد من العلماء أن لحم الحمار نجس، وأن جلده نجس. لكن يقولون: بوله وروثه وأجزائه. قال: "لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركبها"، أن يركب النبي صلى الله عليه وسلم الحمار، يركب البغل، والبغل هو المتولد من الحمار والخيل. قال: "لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركبهما، والصحابة رضي الله عنهم أيضاً يركبون الحمار، وكذلك البغل". قال: "ولم يأمر بتوقي عرقها وريقها وشعرها". قال: "وهي أولى من طهارة سؤر الهر الذي ثبتت طهارته، وعلله صلى الله عليه وسلم بأنهن من الطوافين عليكم والطوافات". ومشقة ملامسة الحمير والبغال أشق من الهر بكثير؛ لأن هذا الحمار تستعمله، تركب فيه أو تقوده، فمباشرة الناس للحمر والبغال أكثر من مباشرتهم للهر. وهذا فالهر غالباً ما يباشرها الإنسان، صحيح تكون عندهم في البيوت، لكن لا يباشرها الإنسان لا بمس ولا بغيره إلا أحياناً. لكن الحمار دائماً يمسه، دائماً يركب فيه، يجره معه هكذا. قال: "ومشقة ملامسة الحمير والبغال أشق من الهر بكثير، وأولى بالإباحة والتطهير". قال: "وأما محرم الأكل مما هو مثل الهر أو أصغر منه، فإن سؤره وريقه وعرقه طاهر". أنا هذا مذهب الحنابلة. "وأما بوله وروثه وجميع أجزاء لحمه فإنه نجس". أنا: ريقه وعرقه طاهر، وسؤره، السؤر الباقي الذي يشرب منه، وبوله وروثه يقول أنه نجس. قال: "سوى ما ليس له نفس سائلة، فإن جميع أجزائه طاهرة، كالعقرب والذباب ونحوهما". ما ليس له نفس سائلة، أي دم، الحشرات التي ليست لها دم هي طاهرة عند أكثر أهل العلم، لحديث الذباب. قال: "وأما ما يؤكل لحمه، فكل ما منه طاهر، سوى الدم وما تولد من الدم من قيح وصديد". ما يؤكل لحمه، يقول: أن كل ما منه طاهر، سوى الدم. على مثلا: دم الأسماك عندهم نجس، عندهم نجس، دم الأسماك، مع أنها طاهرة. والصحيح أنه ليس بنجس. وأما دم الحيوانات أيضاً التي تذكي، أيضاً عند أكثر العلماء أنها نجس. وأيضاً الدم الذي يخرج من الجروح: أن كل دم مسفوح يسيل، أما الدم الذي لا يسيل فليس بنجس عندهم. قال: "أمن المحدود من النجاسات: جميع الميتات، سوى ميتة الآدم، والسمك، والجراد، وما لا نفس له سائلة، فإنها طاهرة". هذا شيء محدود: النجاسات جميع الميتات، سوى ميتة الآدم، والسمك، والجراد، وما لا نفس له سائلة. أن كل الميتات نجس، نجس، سوى... كانت ميتة ما يؤكل لحمه أو ما لا يؤكل لحمه، حتى الأغنام، ميتتها نجس. أنا لا يجوز أن يمس هذه، أجزاء الميتة، إذا كان مثلاً يده رطبة. وهناك في النجاسات قاعدة عند الشافعية وغيرهم، وعند الحنابلة: أن يابس مع يابس طاهر بلا خلاف. يابس مع يابس طاهر بلا خلاف. معنى: إذا كان شيء نجس وهو يابس، ولمسته بيدك ويدك يابسة، لا يؤثر، لا يؤثر فيه، وإنما يؤثر إذا كان يدك رطبة. فهنا يقول: "أن الميتات كلها نجسة". والذي يدل على أن الميتة نجسة: حديث ابن عباس: «أيما إيهاب دبغ فقد طهر». الإهاب هو جلد الميتة. «إلا ميتة...» إلا ميتة الآدم، ميتة الآدم طاهرة، والسمك والجراد أيضاً طاهر، وما لا نفس له سائلة، أي الحشرات التي ليس لها دم. قالوا: "من المحدود أيضاً: كل مسكر"، ما يعني نجس، من أي نوع كان. والصحيح أن هذه الأشياء ليست نجسة. قد... وأما قول النبي، قول الله عز وجل، أو قول النبي عليه الصلاة والسلام: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام»، لا يدل على النجاسة، إنما يدل على التحريم. وأيضاً مما يدل على عدم النجاسة: أن الخمر صبت في طرق المدينة لما حرمت، فهذا يدل على أنها ليست بنجسة، ولو كانت نجسة لما صبت في الطرق. فالأصل هو الطهارة. طيب، أيضاً: فليس كل مسكر نجس. ليس هناك نجس إلا ما تنجس بشيء، أو وضع فيه نجاسة. قال: "أول المحدود أيضاً: أن جميع الدماء نجسة". وهذا كما قلنا على قول أكثر أهل العلم، بل بعض يذكر إجماعاً، كما ذكر عن الإمام أحمد أنه لا خلاف أن جميع الدماء نجسة، إلا دم ما لا نفس له سائلة، وما يبقى بعد الذبح في العروق واللحم فهو طاهر؛ لأنه ليس دم سائل أو دم مسفوح، وإنما الذي هو نجس هو الدم المسفوح. قال: "وإلا دم الشهيد عليه خاصة". أيضاً دم الشهيد أيضاً طاهر. قالوا: "لهذا كان الدم ثلاثة أقسام: طاهر كهذه المذكورات، عن ما لا نفس له سائلة، وما يبقى بعد الذبح في العروق، والكبد والطحال، أنه معنى فيها دم لكنه ليس دم مسفوح، وكذلك يقول: دم الشهيد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على دمه: اللون لون الدم، والريح ريح المسك، أنه تخرج منه ريح المسك". قال: "ولهذا كان الدم ثلاثة أقسام: الطاهر، ونجس لا يعفى ولا عن يسيره كدم الكلب والسباع، ونجس يعفى عن يسيره وهو ما سوى هذين". وهذا التقسيم لا دليل عليه، أن هناك دم نجس لا يعفى عن يسيره، وهناك دم نجس يعفى عن يسيره. قال: "فصار الدم أصله النجاسة كما بينا". وقد علم من هذا وما تقدم: الحشرات، الحشرات التي ليست فيها دم، يقولون: أن ميتتها طاهرة؛ لأن الدم هو الذي يجعلها نجسة. قال: "وقد علم من هذا وما تقدم: من الخارج من بدن الإنسان ثلاثة أقسام: نجس لا يعفى عن يسيره، كالبول والغائط، ونجس يعفى عن يسيره كالدم وما تولد منه، لم نلقيه غيره، أو ما وقع فيه". قال: "والقيء على المذهب أن هذه الأشياء يعفى عن يسيرها، واختلف فيه اليسير: فعند أحمد أنه ما لم يفضح، عند أحمد أنه ما لم يفضح، أي ما لم يكن فاحشاً. وهذا، وعند الحنفية أنهم يقولون: إذا كان ثلث الثوب فهو نجس، وهكذا اختلفت المذاهب في ما هو اليسير الذي يعفى عنه". قال: "وكذا المذي، على الصحيح معنا يعفى عن الأشياء التي يكون مثلاً لا يجد مكانه". لأن جاء في حديث سهل بن حنيف أنه قال: "كنت أجد عناء من الغسل حتى تشقق ظهري". معنى: من البرد، كان إذا نزل منه مذي فكان يغتسل. في رواية قال: قال: "كنت رجلاً مداء، حتى كنت أغتسل فتشقق ظهري". فسأل النبي عليه الصلاة والسلام، قال: «إنما يكفيك أن تغسل ذكرك». وجاء في رواية: «وأنثيك»، واستلف في ثبوتها. وقال أيضاً: قال: «وما أصاب الثوب منه؟» قال: «خذ كفاً من ماء ورشه عليه»، خذ كفاً من ماء ورشه عليه. فهذا في تيسير للطهارة. معنى ذلك أنه سيبقى شيء من هذا، يعفى عن يسيره. كذلك بول الطفل الرضيع. قال: "وما سوى ذلك فطاهر، كالريق والبصاق والنخامة والمخاط والعرق، وما سال من الفم وقت النوم، و صمغ الأذنين، وغير ذلك". والله أعلم. أنا هذا تقسيم للنجاسات: النجاسات لا يعفى عن يسيرها، يقول: كالبول والغائط. أنا: ما يعفى عن يسيره، لكن يعفى عن أثره. وعند الحنفية أنه يعفى عن يسير البول، يعفى عن القطرة والقطرتين. لكن الجمهور يقولون: أنه لا يعفى، حتى ولو قطرة واحدة. لو قطرة واحدة قطرت من حليل الرجل، أنا متأكد وعلى يقين أنها خرجت من حليله، ليس أنه حس بذلك لا، بل متأكد أنها خرجت، فإنه يغسل ذلك المكان، ويغسل أيضاً موضع البول. وكذلك الغائط: إن حس بنزول شيء، ولو شيء يسير، فإنه لابد أن يستنجي، وكذلك يتوضأ لأن وضوءه انتقض. قال: "ومن النجس غير ما تقدم: الحشيشة المسكرة". وقلنا أن السكر أو الخمر ليس بنجس على الصحيح، على الصحيح. لكن نجاسته نجاسة معنوية، أن الواجب هو الابتعاد منه. وأما قول الله عز وجل: ﴿ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾، فالرجس كما قلنا لا يدل على النجاسة، وإنما يدل على الخبث، وعلى القذر، وعلى الخبر، على أنه خبيث وقذر. فهذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في هذا. إن شاء الله. طيب، قال هنا: "هل يجوز صلاة القيام مع النظر في المصحف؟". هذه المسألة قد جاء فيها عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تجعل بعض العبيد يصلي بهم وينظر في المصحف. وجاء الحديث عن أم ورقة أنها تفعل ذلك. الصحيح أنه لا بأس، لكن الأفضل أن الإنسان يصلي بحفظه. الأفضل أن الإنسان يصلي بما حفظ. وما كان مثل هذه الأمور، إذا كان مثلاً احتاج إلى النظر، لا بأس. إذا احتاج إلى النظر في المصحف فلا بأس. لكن الأفضل أن يقرأ ما يحفظ. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ المصحف أو غيره، ولم يقرأ أحد على ذلك. الأفضل أنه إذا صلى صلاة القيام يقرأ ما يحفظ، ولو جزء عم يكرره، ولو جزء عم يكرره. لأن النظر في المصحف غالباً يشغل، غالباً يشغل المصلي. ولهذا عند ابن حزم أنه يبطل الصلاة. ابن حزم عنده: إذا أخذ الإنسان مصحف وهو يصلي، يقول: أن هذه صلاة غير صحيحة؛ لأنه لم يمتثل الأمر في الصلاة وهو السكون. نبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صليتم فاسكنوا في الصلاة»، كما جاء في صحيح مسلم. فلذا الواجب هو السكون في الصلاة، لا الحركة. والذي يكون معه مصحف غالباً سيتحرك وينشغل، أيضاً قلبه بالنظر إلى الصفحات، وكذا، أو النظر للكتابة. لكن الحفظ غالباً يواطئ القلب، يواطئ القلب، فيزيد خشوعه، يزيد أيضاً تدبره للآيات. فلذا الأولى أن يكون صلاته مما يحفظ، يكون صلاته مما يحفظ. حسناً، إن شاء الله. نكتفي بهذا. شكراً.