الدرس في التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم 162، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يقرر شيخ الإسلام ابن تيمية أن شد الرحال لا يكون إلا إلى المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجد النبي ﷺ، مستدلاً بالحديث المتفق عليه. ويبين أن مسجد قباء يُستحب قصده من المدينة للصلاة فيه ولا يُشد إليه الرحال، ويسرد قصة مسجد الضرار الذي أمر النبي ﷺ بهدمه مبيناً أن المساجد المبنية على القبور والمشاهد البدعية أشد ضرراً.
اتفق العلماء على استحباب شد الرحال إلى المساجد الثلاثة واختلفوا في وجوب الوفاء بالنذر لزيارتها، بينما لا يجب الوفاء بالنذر لزيارة غير هذه المساجد أو القبور باتفاق الأئمة. كما بيّن الشيخ أنه لا يشرع في المدينة قصد مسجد بعينه للزيارة إلا مسجد قباء، وأن حديث مسجد الفتح ضعيف وأن جابراً رضي الله عنه تحرّى الزمان لا المكان.
يصف المقطع دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيت المقدس وعثوره على الصخرة مكدسة بالقمامة التي ألقاها النصارى معاندة لليهود، فأمر بتنظيفها وصلى في مقدم المسجد الأقصى رافضاً الصلاة خلف الصخرة اتباعاً لليهود. ويبين الفرق بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة، مؤكداً أن الحرمين الشرعيين هما مكة والمدينة فقط، وأن السلف لم يكونوا يعظمون الصخرة ولا يصلون عندها بل في المسجد الذي بناه عمر.
يبيّن المقطع فضائل المساجد الثلاثة وينفي وجود ما يُقبّل أو يُستلم في المسجد الحرام والنبوي إلا الحجر الأسود، ويوضح أن الصخرة في القدس ظلت مكشوفة غير مخصوصة بعبادة في عهد الخلفاء الراشدين. حتى بنى عبد الملك بن مروان القبة عليها لدوافع سياسية لصرف الناس عن ابن الزبير، مما أدى إلى مبالغة في تعظيمها ورواية الإسرائيليات حولها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتكلم شيخ الإسلام متيم رحمه الله في تعظيم المقامات والقبور والمساجد وأن هذا لا بد أن يخضع لشرع الله جل وعلا ثم أسهب رحمه الله كعادته في الكلام في هذه المسائل ويريد أن يبين أن شد الرحال إنما يكون لهذه المساجد الثلاثة وأما غيرها فلا يشد فيها الرحال ولا أيضا إذا لم يأتي في الشرع فعظيما لشيء من هذه المساجد لا تعظم فذكر مثلا المساجد المبنية عند الجمرات وبجانب مسجد الخيف ومسجد الذي يسمى بغار المرسلات ومسجد فوق الجبل جبل الثور ومعنى يقال له مسجد الكبش ونحو هذه المساجد فلم يشرع النبي عليه الصلاة والسلام قصد شيء من هذه البقاع سواء كان بسفر أو بغيره كذلك أيضا القبور وغيرها من باب أولى أنه لم يقصد ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم في شرعه أن يقصد قبرا بعينه لم تأتي الحديث فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى قبر أو إلى مسجد أن يقصد إلا ما جاء في هذه ثلاث المساجد فتشد إليها الرحال وكذلك بعض المساجد في المدينة مسجد قبرا الذي كان يذهب إليه النبي صلى الله عليه وسلم كل سبت فما جاء في الشرع قصده فإنه يقصد وما لم يكن وما لم يأتي أنه يقصد في الشرع فلا يقصد لكن الشخص مثلا أن يزوره أو أن إذا كان مسجدا مثلا يريد أن يراه أو يتذكر شيئا هذا شيء آخر أما أنه يرى أن ذلك سنة مشروعة أو أنه فيه شيء من الأجر أنه يذهب إلى المسجد الفلاني أو المسجد أو القبر الفلاني فهذا لا أصل له في الشرع قال رحمه الله وأصل هذا أن المساجد التي تشد إليها الرحال هي المساجد الثلاثة كما ثبت في الصيحين عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحراب والمسجد الأقصى ومسجدي هذا وكما ذكر أنه في الصحيحين قال فالسفر إلى هذه المساجد الثلاثة للصلاة فيها والدعاء والذكر والقراءة والاعتكاف من الأعمال الصالحة أن يسافر إلى هذه الثلاثة المساجد لأجل الاعتكاف أو لأجل الصلاة لأجل الدعاء كل ذلك يشرع إلى هذه المساجد الثلاثة قالوا ما سوى هذه المساجد لا يشرع السفر إليه باتفاق أهل العلم حتى مسجد قبا يستحب قصده من المكان القريب كالمدينة ولا يشرع شد الرحال إليه فإن في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كان النبي عليه الصلاة والسلام يأتي مسجد قبا كل سبت ماشيا وراكبا وكان ابن عمر يفعله وفي لفظ المسلم يصلي فيه ركعتين وذكره البخاري بغير إسناد يعلقه قال وذلك أن الله تعالى نهاه عن القيام في مسجد الضرار فقال جل وعلا والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون لا تقم فيه أبدا دمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين إلى قائلان قال والله عليم حكيم قال وكان مسجد الضرار قد بني لأبي عامر الفاسق أنا لقب بهذا لفسقه وفجوره وقيل كان يقال له أبو عامر الراهب فلما جاء الإسلام سمي كما سيذكر الشيء قال وكان مسجد الضرار قد بني لأبي عامر الفاسق الذي كان يقال له أبو عامر الراهب وكان قد تنصر في الجاهلية وكان المشركون يعظمونه فلما جاء الإسلام حصل له من الحسد ما أوجب مخالفته للنبي عليه الصلاة والسلام فقام طائفة من المنافقين يبنون هذا المسجد وقصدوا أن يبنوه لأبي عامر هذا أنا قصد لهذا المسجد أن يأتي أبا عامر هذا الفاسق ويأتي بشبهه ويأتي بما عنده من المخالفة يلقيها على الناس فعلم بذلك وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك مع أن النبي عليه الصلاة والسلام وعدهم معناه قال له تعالي وصل عندنا في هذا المسجد وكان هذا المسجد في بني سالم ابن عوف في المنطقة التي فيها مسجد الجمعة فوعدهم النبي عليه الصلاة والسلام خيرا أنه إذا جاء من تبوك من غزوة تبوك سيأتي إليهم ويصلي في ذلك المسجد فلما كان في الطريق لما كان في الطريق إلى المدينة أوحى الله عز وجل إليه بهذه الآيات وأن هذا مسجدا ضرارا فلهذا لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أول ما جاء أرسل إلى من يحرقه قال فدخل معنا ذلك من بني أبنية يضاهي بها مساجد المسلمين لغير العبادات المشروعة من المشاهد وغيرها لا سيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوى بها شبهها كمسجد الضرار ولا شك أن هذه القباب التي يفعلها الروافض الصوفية هي أشد من مسجد الضرار ولا يختلف في ذلك عاقلا قال فلما قال الله تعالى لنبيه لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه وكان مسجد قبى أسس على التقوى ومسجده أعظم في تأسيسي على التقوى من مسجد قبى كما ثبت في الصحيح عنه أنه سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال التقوى فقال مسجدي هذا مع أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه أيضا أنه ذكر أن هذه الآية نزلت في أهل قبى فلهذا سألهم ماذا تفعلون حتى أثنى الله عز وجل عليكم بالتطهير يحبون أن يتطهروا فقالوا كنا نتوضى أو نستنجي بالماء قال فكل المسجدين أسس على التقوى ولكن اختص مسجده بأنه أكمل في هذا الوصف من غيره فكان يقوم في مسجده يوم الجمعة ويأتي مسجد قبى يوم السبت قالوا في السنن عن سيد بن الظهير الأنصار رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الصلاة في مسجد قبى كعمرة رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن غريب وقال الترمذي حديث أسيد حديث حسن غريب ولا نعرف لأسيد بن الظهير شيئا يصح غير هذا الحديث ولا نعرف إلا من حديث بأسامة حماد بن أسامة عن عبد الحميد بن جعف فالحديث حديث حسن وفيه فضيلة الصلاة في مسجد قبى وأن أتى عمره قال وعن سهل بن حنيف نيف رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى لسلم من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قبى فصل فيه صلاة كان له كأجر عمره رواه أحمد والنساء وابن ماجه وأيضا هذا الحديث يسناده صحيح صحيح الشيخ للباني قال بعض العلماء قوله ومن تطهر في بيتي ثم أتى مسجد قبى تنبيه على أنه لا يشرع قصده بشد الرحال بل إنما يأتيه الرجل من بيته الذي يصلح أن يتطهر فيه ثم يأتيه فيقصده كما يقصد الرجل مسجد مصره دون المساجد التي يسافر إليها وأما المساجد الثلاثة فاتفق العلماء على استحباب إتيانها للصلاة ونحوها إيش المقصود بالمساجد الثلاثة؟ إيش المقصود؟ مسجد الحرم المكي حرم مدني ومسجد الأقصى قال وأما المساجد الثلاثة فاتفق العلماء على استحباب إتيانها للصلاة ونحوها ولكن لو نذر ذلك هل يجب النذر فيه قولان للعلماء؟ أحدهما أنه لا يجب النذر إلا إتيان المسجد الحرام خاصة أنا لو نذر أنه يأتي مسجداً من هذه المساجد فإذا نذر في المسجد الحرام فإنه يجب عليه وهذا أحد القولي الشافعي وهو مذهب أبي حنيفة وبناه على أصل في أنه لا يجب بالنذر إلا ما كان من جنسه واجب بشرع والقول الثاني وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما أنه يجب إتيان المساجد الثلاثة بالنذر لكن إن أتى الفاضل أغناه عن إتيان المفضول فإذا نذر إتيان مسجد المدينة ومسجد إيليا أغناه إتيان المسجد الحرام وإن نذر إتيان مسجد إيليا مسجد إيليا ما المقصود مسجد إيليا؟ ما عبد الله ما مسجد إيليا؟ مسجد الأقصى مسجد إيليا مسجد الأقصى لأنها فلسطين تسمى إيليا قديما قال قال وإن نذر إتيان مسجد إيليا أغناه وإتيان أحد مسجدي الحرامين معناه لو قال مثلا نذرت لله أن أصلي في المسجد الأقصى فنقول له مثلا صل في المسجد النبوي فهذا إفاة بندره أو صل في المسجد الحرام أو قال مثلا نذرت أن أصلي في المسجد النبوي وهو في مكة مثلا قال له صل في المسجد الحرام وهذا إفاة بندره قال وذلك أنه قد ثبت في الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنا في الصحيح أنا في البخاري أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه وأيضا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن رجلا نذر أنه يصلي في المسجد الأقصى الأقصى فقال له النبي عليه الصلاة والسلام صلي هنا أنا هذا النذر الذي تندر هناك صلي في المسجد النبوي وهو مشروع قال وهذا يعم كل طاعة سواء كان جنسها واجبا أو لم يكن وإتيان الأفضل إجراء للحديث الوارد في ذلك وليس هذا موضع تفصيل هذه المسائل بل المقصود أنه لا يشرع السفر إلى مسجد غير الثلاثة ولو نذر ذلك لم يجب عليه فعله بالنذر لاتفاق الأئمة وهل علي كفارة يومين على قولين مشهورين ولو نذر ذلك أي نذر أن يصلي مثلا في مسجد التقوى قال نذر عليه أن يصلي في مسجد التقوى هذا النذر غير مشروع فلم يجب الوفاء عليه لا يجب الوفاء أنه يفي بهذا النذر لأن نذره غير مشروع قال باتفاق الأئمة وهل علي كفارة يومين على قولين مشهورين أنا إذا فعل أو حلف على أنه يصلي مثلا في مسجد من المساجد غير هذه المساجد الثلاثة أو يشد الرحل يقول مثلا سأصلي في مسجد الطور نذرا علي لله أن أصلي في مسجد الطور أو في مسجد كذا وهنا لا يجوز هذا النذر ومن ذلك أيضا النذر للقبور وزيارتها كثيرا ممن ابتلي مثلا بتعظيم القبور أو بتعلق قلبه بهم فيقول مثلا نذرت لله أن أصلي أو أن آتي وأزور قبر فلان وهذا كثيرا عند الصفية معنى يقول نذرا لله علي أن أزور قبر فلان أو قبر الولي الفلان فهذا يقول الشيخ أنه غير مشروع باتفاق أهل العلم لأنه لا يجوز شد الرحال ولا أيضا قصد مسجد أو قبر بعينه قال وليس هذا موضوع تفصيل هذه المسائل طيب قال وليس بالمدينة مسجد يشرع وتيانه إلا مسجد قبا وأما سائر المساجد فلا حكم المساجد أنا ما يسمى مثلا في مسجد الجمعة الذي في بني سالم أنا غالبا الذي يأتي من الطريق طريق مكة أو يأتي من الطريق الجنوبية الجنوبية فيمر على مسجد الجمعة الذي في بني سالم قبل إذا أراد أن يذهب إلى قبا وأيضا كذلك إذا مر في الجسر جسر المشاه إذا مر في الجسر يجد قبل أن يصل إلى مسجد قبا فإذا نظر إلى يساره يجد مسجدا كبيرا وهو الذي يسمى بمسجد الجمعة فمسجد الجمعة لم يثبت أنه يزار ولا أيضا مسجد ذي القبلتين كما يسميه بعضهم هناك مسجد أيضا في المدينة يسمى بمسجد ذي القبلتين يقال أنه المسجد الذي حول الناس في الصلاة إلى القبلة مع أن في الصحيحين أنه كان في مسجد قبا أنا جاء في الصحيحين أن الذين حولوا هم في مسجد قبا ولكن اشتهر هذا المسجد أنه أيضا حولوا قبلتهم وهم في الصلاة فسمي مسجد ذي القبلتين وغيرها من المساجد التي في المدينة التي قد يكون لها أثر أو يكون لها ذكر في السيرة فلا يدل على أن الإنسان يأتيها ويجورها ويقصدها إلا إن كان من ناحية كما قلنا فقط المعرفة أنه يريد أن يعرف هذا المكان قال وفي المسند عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثا ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه قال جابر فلم ينزل بي أمر مهم غليض إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة عن جابر هنا أخذ الزمن ولم يأخذ المكان قال فلم ينزل قال وفي سناد هذا الحديث كثير ابن زيد وفيه كلام واتقه ابن معين تار ويضعف أخرى والصحيح أنه طعيف كثير ابن زيد الأسلم أبو محمد المدني وقال عنه الحاب صدوق في هيلين فهو لين الحديث أي ضعيف الحديث وهذا الحديث الذي ذكره الصحيح أنه لا يثبت بل هو حديث شاد وهذا الذي حققه شيخنا ربيع من هذا المدخل رحمة الله عليه قال وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل كما نقل عن جابر ولم ينقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحر الدعاء في المكان بل تحر الزمان فإذا كان هذا في المساجل التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وبنيت بإذنه ليس فيها ما يشرع قصده بخصوصه من غير سفر إليه إلا مسجد قبا فكيف بما سواها عن الآن يريد أن يبين الشيخ أن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه وهو راهي هذا الحديث على صحته فإنه لم يلتزم المكان ولم يقصد مسجد الفتح وإنما قصد الزمان وهو بين الظهر والعصر بين صلاة الظهر والعصر فالتزم فالتزم ذلك الوقت في يوم الأربعاء فكان إذا جاء يوم الأربعاء وكان عنده شيء عظيم وأمر مهم غليط يريد أن يدعو فيتوقع ذلك الوقت أي في الزمان وليس في المكان لأن مسألة المكان لا يقصد إلا إذا قصده الشرع قال قال قال فصل وأما المسجد الأقصى فهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال وكان المسلمون لما فتحوا بيت المقدس على عهد عمر حين جاء عمر إليه فسلم النصار إليه البلد دخل إليه فوجد على الصخرة زبالة عظيمة جدا كانت النصار قد أنقتها عليها ومعلوم أن النصار من أوسخ الناس أن النصار من أوسخ الناس فليس عندهم شيء من النظاف ولهذا تجد أنهم مساجدهم وكنائسهم وبيعهم تكون ليست نظيفة لكن الآن قد يكون ينظفونها وإلا كان قديما ما ينظفون وأيضا كذلك ما يحبون التطهر بالماء غالبا غالبا ما يتطهرون بالماء فتجد الرجل لا يمس الماء إلا بعد أسبوع أو كذا فلهذا لما مسكوا بيت المقدس سنوات طويلة تكدست زبالة عظيمة جدا في الصخرة في مكان الصخرة صارت زبالة و معنى تجمعت قمامة كثيرة في ذلك المكان قال ويصلون إليها هم اليهود لكن اليهود معنى منذ زمن قديم لم يستلم المسجد الحرام أقصدنا المسجد الأقصى معنى منذ زمن قديم منذ أن سقطت دولتهم وتتبعهم مختنصر وغيره وقتلهم وشردوا وكان أيضا النصارى يشردونهم ويتبعونهم من مكان إلى مكان حتى هربوا إلى اليمن وبقي منهم قبائل جاءت إلى المدينة ومنهم من دهب إلى خيبر كل ذلك هروبا من النصارى فكانوا يقمعون النصارى ولهذا قد يتساء للشخص لماذا النصارى الآن خضعوا لليهود أنا الآن تجد أن النصارى الذي يمشيهم اليهود حتى الدول النصرانية كأمريكا وبريطانيا وغيرها أيضا هؤلاء اليهود هم الذين يمشونهم لماذا لأن اليهود خدعوا النصارى فعملوا فرقة من الفرق النصرانية تعرف الفرق النصرانية كثيرة لكن أشهرها فرقتين فقاموا زادوا ثالثة وهي البرستات هذه فرقة البرستات هي نصارى في الادعاء لكن أصلهم يهود معنا الذي أسسها هم اليهود وصار أكثر النصارى من هذه الفرقة أكثر النصارى من هذه الفرقة وهؤلاء معنا أئمة هؤلاء ورؤسائهم يثنون عن اليهود يثنون على اليهود لأنه كما قلنا أصلهم يهود وإنما دخلوا لأجل يخربوا دين النصارى دخلوا في هذا باب لأجل تخريب دين النصارى فجاءوا بهذه الفرقة والآن هذه البرستات هي التي تحكم العالم هي التي تحكم العالم وهم في العاصل كما قلنا يهود لهذا يدافعون عن اليهود والصهاينة في تل لبي تجد يدافعون بكل قواهم بأسلحتهم وبكلامهم وبغيره لأن هؤلاء سادتهم هؤلاء اليهود هم سادت هؤلاء البرستات فهذا الذي خضع أو جعل النصارى يخدعون لليهود وإلا هناك نصارى ليس من البرستات لا يخدعون لليهود بل يبغضون اليهود وهذا تجدهم في جنوب أمريكا وغير ذلك ولعل أخان أبو طاهر يعرف ذلك طيب قال فوجد فيها فوجد على الصخرة أي صخرة بيت المقص زبالة عظيمة جدا كانت النصارى قد أنقتها عليها معاندة لليهود الذين يعظمون الصخرة ويصلون إليها فأخذ عمر في ثوبه منها واتبعه المسلمون في ذلك ومعنى كنسوا هذه الكناسة وأخرجوها من بيت الصخرة بيت الصخرة إيش هذا بيت الصخرة هذا الذي فيه القبة الآن هذا الذي فيه قبة الصفرة هذا ليس بيت المقدس هذا يسمى بيت الصخرة الذي كان قبلة اليهود ولهذا لما دخل عمر رضي الله عنه إلى المسجد الأقصى جاء بكعب الأحبار كان يهوديا ثم أسلم فقال أين نضع القبلة معنا أين نصلي ويكون الإمام في أي مكان فأشار إليه عند الصخرة فقال ضاهيت اليهود أنا تبعت اليهود في هذا ثم أن عمر رضي الله عنه جعل القبلة في المسجد الذي هو مسجد الأقصى ولم يجعلها في مكان الصخرة فجعل القبلة قبلة المسلمين في المسجد الأقصى والآن المسجد بعيد عن مكان الصخرة معنا ليس بعيدا جدا أنا قريب منه في المكان وهو في حرم المسجد الأقصى لكن الناس الآن يعتقدون أن الصخرة هي المسجد الأقصى قال معاندة قال ويقال إنه سخر لها الأنباب حتى نظفها ثم قال لكعب الأحبار أين ترى أن أبن المصلى المسلمين فقال ابنه خلف الصخرة قال يابن اليهودية خال طبك يهودية أو كما قال والذي صح أنه لم يقل له هذا الأثار التي جاءت صحيحة أنه قال له قد ضاهيت اليهودية في ذلك أنا أنكر عليه أنه جاء بنفس المكان الذي يصل فيه اليهود ولعل كعب الأحبار ظن أن هذا مثلا شيء صحيح وأنه أخذوه عن التوراة فلهذا جعل أو قال لعمر صلي خلف الصخرة قال عمر بل أبنيه في صدر المسجد فإن لنا صدور المساجد فبنى مصلى المسلمين في قبل المسجد أنا بنى ذلك المسجد الذي الآن هو المسجد الأقصى في ذلك المكان الذي بناه عمر وأما اليهود والنصارى فغالبا أخاص اليهود يعظمون بيت المقدس أو بيت الصخرة لأنه كان قبلتهم قال وهو الذي يسميه كثير من العام اليوم الأقصى والأقصى اسم للمسجد كله ولا يسمى هو ولا غير حرم وإنما الحرم بمكة والمدينة خاصة وهذا كلام جميل من الشيخ الإسلام نتيبر رحمه الله لأن الناس الآن كثيرا ما يقولون ثالث الحرمين حتى بعضهم يقول حرم المسجد الأقصى ما نجعل جعله من المساجد مساجد الحرام التي حرمها الله ولم يحرم في الشرع إلا المسجد الحرام الذي في مكة ومسجد المدينة قال النبي صلى الله عليه وسلم إني حرمت مسجد المدينة كما حرم إبراهيم المسجد مسجد الكعبة وأما أن يقال أن المسجد الأقصى يعتبر مساجد الحرم فهذا ليس صحيحا ولهذا أشار الشيخ إلى أن هذا خطأ قالوا في وادي وج الذي بالطائف نزاع بين العلماء أن هل يسمى من الحرم أو لا والصحيح أنه ليس من الحرم والحديث الذي جاء أنه من الحرم ليس صحيحا قال فبنى عمر المصل الذي في القبلة ويقال أن تحته درجا كان يصعد منها إلى ما أمام الأقصى إلى ما أمام لعله إلى أو إمام المسجد إمام الأقصى قال فبناه على الدرج حيث لم يصل أهل الكتاب ولم يصل عمر ولا المسلمون عند الصخرة أو لم يصلي عمر ولا المسلمون عند الصخرة ولا تمسحوا بها ولا قبلوها بل يقال أن عمر صلى عند محراب داود عليه السلام الخارج قالوا قد ثبت أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا أتى بيت المقدس دخل إليه وصل فيه ولا يقرب الصخرة ولا يأتيها ولا يقرب شيئا من تلك البقاع والعان الناس كثيرا منهم ما يعظمون بيت الصخرة أكثر من تعظيمهم ل المسجد الأقصى قالوا كذلك نقل عن غير واحد من السلف المعتبرين كعمر بن عبد العزيز ولو جاعي وسفيان الثوري وغيرهم على أنهم ما كانوا يقربون إلى الصخرة ولا يأتون يصلون عندها وإنما يصلون في المسجد وهذا هو الذي جاء في الشرع وأما تعظيم الصخرة فلم يأتي في شرعنا وإنما تعظموا اليهود قال وذلك أن سائر بقاع المسجد لا مزية لبعضها على بعض إلا ما بناه عمر رضي الله عنه لمصل المسلمين قال وإذا كان المسجد الحرام ومسجد المدينة اللدان هما أفضل من المسجد الأقصى بالإجماع فأحدهما قد ثبت في الصحيح عنه أنه صلى الله عليه وعلى وسلم قال صلاة في مسجد هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والآخر هو المسجد الذي أوجب الله حجه والطواف فيه وجعله قبلة لعباده المؤمنين ومع هذا فليس فيه ما يقبل ما يقبل بالفم ولا يستلم باليد ومسجد الأقصى جاء في بعض الحديث أيضا أن له أجر في الصلاة فجاء صح الشيخ للبان حديثا أن أجر صلاة فيه أفضل من 250 صلاة في غير ها من المساجد غير المسجد الحرام ومسجد النظور قال فليس فيهما ما يقبل بالفم ولا يستلم باليد أنا في المسجد الحرام ليس هناك في المسجد الحرام ولا في المسجد النبوي شيء من الأشياء التي تقبل بالفم أو تستلم باليد قال إلا ما جعله الله في الأرض بمنزلة اليمين وهو الحجر الأسود فكيف يكون في المسجد الأقصى ما يستلم أو يقبل أنا يريد حديث أن الحجر الأسود يمين الله في الأرض لكن هذا الحديث لم يثبت قال وكانت الصخرة مكشوفة ولم يكن أحد من الصحابة لا ولاتهم ولا علمائهم لا ولاتهم ولا علماؤهم يخصها بعبادة وكانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان رضي الله عنهما ما حكمه ما على الشام وكذلك في خلافة علي رضي الله عنه وإن كان لم يحكم عليها معنى لأن قال وكذا في خلافة علي وإن كان لم يحكم عليها لماذا لماذا لم يحكم عليها علي وحكم عمر وعثمان عليها من يعرف كان معاوية رضي الله عنه في الشام ولم يبايع لعلي قال ثم كذلك في إمارة معاوية وابنه وابن ابنه معاوية وابنه يزيد وأيضا ابن ابنه الظاهر أنه أراد معاوية ابن يزيد الذي مسك الخلافة أشهر ثم مسك بعد ذلك مروان بن الحكر قال فلما كان في زمن عبد الملك وجرى بينه وبين ابن الزبير من الفتنة ما جرى كان هو الذي يبني القبة على الصخرة وقد قيل إن الناس كانوا يقصدون الحج فيستبعون بابن الزبير أو يقصدونه بحجة الحج فعظم عبد الملك شأن الصخرة بما بناه عليها من القبة وجعل عليها من الكسوة في الشتاء والصيف ليكثر قصد الناس للبيت ليكثر قصد الناس للبيت المقدس فيشتغلوا بذلك عن قصد ابن الزبير والناس على دين الملك أنا هذا يذكره شيخ الإسلام والله أعلم قال هذا الصحيح وابن الزبير أراد صرف الناس وإتيانهم إلى بيت المقدس وصرف الناس عن الحرب والظاهر أنه إن كان فعلها فعبد الملك بن مروان من طلاب العلم الذين كانوا في المدينة وأيضا عرفوا دين الله جل وعلا لكن لعله أراد تعظيم بيت المقدس فبنى القبة في الصخرة وهذا خطأ قال وظهر في ذلك الوقت من تعظيم الصخرة وبيت المقدس ما لم يكن المسلمون يعرفونه بمثل هذا وجاء بعض الناس ينقل الإسرائيليات في تعظيمها حتى روى بعضهم عن كعب الأحباب عند عبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير حاضر إن الله قال للصخرة أنت عرشي الأدنى فقال عروة يقول الله تعالى وسع كرسيه السماوات والأرض وأنت تقول إن الصخرة عرشة وأمثال هذا معنى أنكر عليه هذا الأمر وقد ذكر ذلك أيضا الإمام القيم رحمة الله عليه فإن شاء الله تعالى نكتب بهذا ونكمل في درس الله ترجمة نانسي قنقر