الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 52، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يوضح المقطع أن الوسطية في الإسلام تعني الالتزام بالحد المشروع في العبادة دون زيادة أو نقصان، مستنداً إلى آيات تأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وتنهى عن الغلو والتقصير. ويؤكد أن الدين أكمل الله به الشرائع فلا يزاد فيها ولا ينقص، محذراً من الابتداع في العبادات ومبيناً أن العدل هو التمسك بالسنة النبوية.
يبين المقطع أن العبادة الصحيحة تقوم على ركنين: الإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، فمن أخل بأحدهما وقع في تقصير أو غلو. كما يوضح أن العدل في حق الأنبياء هو الإيمان بهم ومحبتهم وتوقيرهم واتباعهم دون رفعهم فوق منزلتهم كما فعلت النصارى، أو التقصير في حقهم كما فعلت اليهود.
يعرض المقطع المنهج الوسط في معاملة الأنبياء والعلماء والأولياء: الإيمان بهم، محبتهم وتوقيرهم دون غلو كدعائهم من دون الله أو رفعهم فوق منزلتهم، ودون جفاء كعداوتهم أو التقصير في حقهم، مستدلاً بآيات قرآنية وحديث قدسي يحذر من معاداة أولياء الله.
أشار المحاضر إلى بقاء أمثلة أخرى سيتم استكمالها في درس قادم، ثم أنهى الجلسة بالشكر للحضور.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وعلى آله، وعلى آله، وعلى آله، وعلى آله. قال تعالى: ﴿وَأَمَرَ بِالتَّمَسُكِ بِمَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ﴾ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَنَهَى عَنْ مُجَاوَزَةِ ذَلِكَ وَتَعَدِّي الْحُدُودِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَذَمَّ الْمُقَصِّرِينَ عَنْهُ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ. طيب، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فخلاصة هذه القاعدة: يدعو المؤلف مبتغي التفسير أن يتمعن في ما ورد في القرآن من الدعوة والإرشاد إلى الوسطية. والمراد بالوسطية كما عبر عنها هنا: لزوم الحد فيها، بمعنى: لا تزيد على المطلوب منك، ولا تقصر وتنقص، إنما تكون لازماً لحدها المشروع من غير زيادة ولا نقصان. وهذا في القرآن كثير جداً، فمن تمعن القرآن وجد هذا في القرآن كثيراً. فهذا معنى قوله: "القرآن يرشد إلى التوسط والاعتدال في الأمور". الاعتدال كما عرفه: لزوم الحد فيها، ويذم التقصير والغلو. التقصير بمعنى الجفاء، والغلو بمعنى المجاوزة، مجاوزة الحد. ولذلك قال: "ومجاوزة الحد". ثم مثل على هذه القاعدة: أولاً بأدلة عامة، ثم فصل بذكر أمثلة بأدلة خاصة. فقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾، المراد بالعدل هنا: الشيء الوسط. وبمعنى قول الله عز وجل: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، أي: عدلاً خياراً. فالعدل هو: ملازمة الشرع بدون إفراط ولا تفريط، ولا جفاء ولا غلو، وإنما تمسك الحد المشروع وتلزمه. هذا هو العدل. ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾، أي: بالعدل. بالعدل، وفسر العدل. نعم، ثم مثل بأمثلة: فأول ما ذكر في العبادة، في عبادة الله عز وجل: في الصلاة، في الذكر، في الدعاء، في الصيام، في الحج، في العمرة، في كل عبادة أمر الله عز وجل بالشرع. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، بمعنى: أكمل لنا الله عز وجل هذا الدين، وبين لنا طريق العبادة، فلا نزيد عليها ولا ننقص. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾، فالله عز وجل شرع لعباده شرائع، وجعل لهم كذلك صفات وكيفيات وأعداداً لعبادات، فلا يزاد عليها ولا ينقص. فلا يزاد عليها ولا ينقص. فلذلك قال: "ففي عبادة الله أمر بالتمسك بما عليه النبي صلى الله عليه وسلم في آيات كثيرة". من ذلك قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، لا تزيدوا على ذلك ولا تنقصوه. كذلك قول الله عز وجل: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾. وقال الله سبحانه وتعالى بكتابه الكريم: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾. والآيات في هذا الباب كثيرة جداً، الآمرة باتباع السنة واجتناب البدعة، واجتناب البدعة. فهذا معنى قوله: "ونهى عن مجاوزة ذلك وتعدي الحدود في آيات كثيرة". من تلك الآيات التي تنهى عن مجاوزة الحد: قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾. ومن ذلك أيضاً قول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾. فإذا لا بد في العبادة أن يأذن بها الله، ولا يأذن بها الله إلا عن طريق رسله وأنبيائه. وأيضاً قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم مبيناً أيضاً هذا المعنى: وأن العبد لا يتجاوز الحد في العبادة: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾، بمعنى: لا يأتي أحد غير الأنبياء فيزيد لكم عبادات لم يأذن بها الله، ولم تؤمروا باتباع الرسل فيها. فهذا أيضاً من الآيات التي تنهى عن مجاوزة الحد في العبادة. وذم المقصرين عنه في آيات كثيرة. ومعنى ذم المقصرين: يعني الذين لم يأخذوا دينهم وعباداتهم من أنبيائهم ورسلهم. كما قال الله سبحانه وتعالى في شأن اليهود: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. اليهود أوحي إليهم بوحي، وأنزلت إليهم كتاب، لكنهم لم يعملوا به، لم يعملوا، فقصروا في العمل بالكتاب الذي أنزل إليهم. فنهى الله عز وجل أن نكون مثلهم. قال سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾، أي: تركوا الحق وقصروا فيه. فذمهم الله سبحانه وتعالى، وحذرنا من أن نسلك سبيلهم، أو أن نحذو حذوهم، أو أن نعمل عملهم. فكل ذلك مما فيه ذم التقصير في أخذ العبادة الصحيحة من الأنبياء والمرسلين. قال: فالعبادة التي أمر الله بها ما جمعت الإخلاص للمعبود والمتابعة للرسول، وما فقد فيه الأمران أو أحدهما فهي من الأعمال اللاغية. شرط العبادة الصحيحة: أن تكون فيها إخلاص لله عز وجل للمعبود، يعني لله سبحانه وتعالى، وفيها متابعة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فمن تابع الرسول لكنه لم يخلص في عبادته، فهذا مقصر. صح، هذا مقصر، قد جفى في هذه العبادة وقد قصر فيها. والعكس: من أخلص في العبادة لكنه لم يتبع الرسول، فزاد في هذه العبادة، فهذا قد غلا وتجاوز الحد، فعبادته غير مقبولة. ولذلك حديث عائشة: لما جاء ثلاثة نفر إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوا عن عبادته، فأخبروهم، فكأنهم تقاللوها. قالوا: هذا رسول الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فهو لا يعني يتعبد عبادة كثيرة. فقال أحدهم: أما أنا فأقوم الليل ولا أرقد، أقوم بالصلاة والذكر ما أنام أبداً. وقال الآخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر، كل يوم وأنا صائم. وقال الثالث: أما أنا فلا أتزوج النساء، سأترك لذة النساء وأمر النساء وأتفرغ للعبادة. فأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، أنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟ أما إني أتقاكم لله وأخشاكم له، ولكنني أقوم وأرقد، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني». فهؤلاء زادوا في العبادة. صح، زادوا في شيء لم يشرعه الله عز وجل، فهذا غلو منهم. هذا ماذا؟ غلو منهم. وهكذا من يعبد بالشرع لكن ما عنده إخلاص، هذا قصر، لأن الله عز وجل أمر بالإخلاص. قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾. وقال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي﴾. والآيات في هذا كثيرة. فإذن في العبادة يجب على المسلم أن يعبد الله سبحانه وتعالى بالعدل، بالعدل ولزوم الحد الذي شرعت العبادة به، الحد الذي شرعت العبادة به، لا يزيد ولا ينقص. البدع، أهل البدع هؤلاء في الحقيقة وقعوا في الغلو ومجاوزة الحد، وزادوا، والله عز وجل قد أكمل الدين، قد أكمل الدين. ومن ترك العبادة أو ترك الإخلاص فيها، فهذا قد قصر. فالواجب على المسلم أن يجمع بين الأمرين: الإخلاص والمتابعة، الإخلاص للمعبود والمتابعة للرسول. نعم، اقرأ: وفي حق الأنبياء والرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالاعتدال، وهو الإيمان بهم ومحبتهم المقدمة على محبة الخلق، وتوقيرهم واتباعهم، ومعرفة أقدارهم ومراتبهم، ومراتبهم، ومعرفة مراتبهم، ومراتبهم التي أكرمهم الله بها. ونهى عن الغلو فيهم في آيات كثيرة، وهو أن يرفعوا فوق منزلتهم التي أنزلهم الله، ويجعل لهم من حقوق الله التي لا يشاركه فيها مشارك شيء. كما نهى عن التقصير في حقهم في الإيمان بهم ومحبتهم، وترك توقيرهم، وعدم اتباعهم. وذم الغالين فيهم كالنصارى ونحوهم في عيسى في آيات كثيرة، كما ذم الجافين لهم كاليهود حيث قالوا في عيسى ما قالوا. وذم من فرق بينهم فآمن ببعض دون بعض، وأخبر أن هذا كفر بجميعهم. نعم، الإيمان بالأنبياء ينبغي للمسلم أن يؤمن بهم بالعدل، لا يغلو ولا يجفو، لا يغلو ولا يجفو. فكيف العدل مع الأنبياء؟ العدل مع الأنبياء والاعتدال معهم: الإيمان بهم. نؤمن بمن أخبرنا الله عز وجل عنهم من الأنبياء، ونحبهم على سائر الخلق، ونحبهم على سائر الخلق. هذا أيضاً من الاعتدال في محبتهم. ونوقرهم ونتبعهم فيما جاءوا به، ونعرف قدرهم وأنهم أفضل الخلق، وأنهم أصفياء الله، ونحو ذلك من تلك الصفات. وفي المقابل: نهى الله عز وجل عن الغلو فيهم، وهذا بمعنى الزيادة في الإيمان بهم. كيف الغلو فيهم؟ أن يرفعوا فوق منزلتهم التي أنزلهم الله، ويجعل لهم من حقوق الله التي لا يشارك فيه مشارك شيء. يعني: كأن يدعى هذا النبي من دون الله، هل هذا من تعظيمه واحترامه؟ ها، لا، لأن هذا حق لله عز وجل ليس لهذا النبي. أو أن تجعل له الزيارات الشركية، هل هذا من محبة الأنبياء؟ لا، ليس من محبة الأنبياء، لماذا؟ لأن هذا مما نهى عنه الأنبياء، مما نهى عنه الأنبياء. فهذا من الغلو في الأنبياء، من الغلو في الأنبياء. كذلك نهى عن التقصير في حقهم في الإيمان بهم ومحبتهم، وترك توقيرهم. الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾، ليس هو بابن الله، وليس هو كذلك يعبد من دون الله. فنهاهم عن أن يعبدوه من دونه سبحانه وتعالى. وهكذا عدم اتباعهم. قال الله عز وجل: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾. فمن لم يتبع الرسول وخالف هديه وسنته، فهذا في الحقيقة قد ترك محبة الرسول، وقد قصر في اتباع الرسول، قصر في اتباع الرسول. وهكذا ذم الغالين فيهم كالنصارى، ونحن في عيسى، في آيات كثيرة، كما ذم الجافين لهم كاليهود. فاليهود رموا عيسى بما هو منه براء، رموه بالزنا وأنه ولد الزنا، ونحو ذلك، عليهم من الله ما يستحقون. فهذا من الجفاء. ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عبد الله ورسوله. هذا: عبد الله ورسوله، يعني: ما فيه غلو ولا جفاء. عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، فلا يعني يجفى فيه. وكذلك يقصر في الإيمان به. واضح هذا الآن؟ فهو عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب. عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب. طيب، اقرأ: وكذلك يتعلق هذا الأمر في حق العلماء والأولياء. يجب محبتهم ومعرفة أقدارهم، ولا يحل الغلو فيهم، وإعطاؤهم شيئاً من حق الله وحق رسوله الخاص، ولا يحل جفاؤهم وعداوتهم. فمن عادى لله ولياً فقد بارزه بالحرب. نعم، وكذلك العلماء. العلماء هم ورثة الأنبياء، فلهم حق. فمن حق العلماء: احترامهم وتقديرهم، والدعاء لهم، وأخذ العلم عنهم، والدفاع عنهم، وغير ذلك من تلك المعاني التي فيها احترام وتوقير العلماء. ومن الغلو فيهم: أن يعظموا تعظيماً يوصلهم إلى أن لا ترد أقوالهم. لا يؤخذ كلام العالم على عجره وبجره، ولا يقلد العالم، ولا يؤخذ منه إلا موافق الحق. فمن الغلو في العالم: التعصب له، وعدم الخروج عن أقواله. هذا من الغلو في العلماء. من الغلو في العلماء: التمسح بهم، التبرك بهم كما يفعل الصوفية، أو تقبيل، والركوع لتقبيل أيديهم أو ركبهم. هذا كله من الغلو في العلماء. من الغلو في العلماء: كذلك دعاؤهم من دون الله. وكذلك الأولياء، وكذلك الأولياء. ولذلك قال هنا: "من الغلو فيهم". نعم، أن يعطوا فوق منزلتهم كما تقدم. وكذلك لا يجفو المسلم العالم، فيترك علم هذا العالم، أو يطعن فيه، أو يزهد في علمه، أو لا يعطيه قدراً ولا احتراماً ولا تقديراً. هذا من الجفاء. فالعالم لا يغلو فيه، ولا يجفى، ولا يجفى، ويقصر، ويقصر في حقه، ويقصر في حقه. واستدل بهذا الحديث: «لا يحل جفاء معداوتهم، فمن عادى لله ولياً فقد بارزه بالحرب». وهذا حديث أبي هريرة. قال الله عز وجل في الحديث القدسي: «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب»، يعني: أعلمته أنني محارب له. فعداوة العلماء أمر خطير جداً، فمن عادى العلماء فقد عاداه الله عز وجل. نعم، وقد أعلمه بالحرب كما في هذا الحديث، كما في هذا الحديث. وبقيت أمثلة أخرى، إن شاء الله نكملها في درس قادم. إلى هنا، شكراً لكم، شكراً لكم.