الدرس في كتاب الطهارة 11، الدرس الحادي عشر : (ثانياً:الطهارة بالصعيد التيمم ... فمسح بوجه ويديه ثم رد عليه السلام ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
التيمم جائز عند فقد الماء أو العجز عن استعماله بسبب مرض أو شدة برد، واستدل المؤلف بآيات قرآنية وأحاديث نبوية على ذلك.
يناقش تعريف الصعيد وحدود التيمم به، حيث يشرح معنى الصعيد في اللغة ومدى شموله للتراب وغيره، ويخلص إلى أن التيمم يكون بالتراب أو ما يشبهه.
التيمم يباح به ما يباح بالوضوء، وينقضه ما ينقض الوضوء ووجود الماء، ويجوز التيمم بالتراب أو الجدار إذا كان عليه غبار.
المترجمات المسح الوجه واليضيء وهارف المسح الوجه وتجد النشافية ومن وافقهم كذلك المالكية وكذلك الرواية عن المسح إذا اعرف التيمن يقول أتباعة الصلاة؛ لأن هناك مثلاً حصل خلاف من العلماء هل التيمن مرافع للحدث أم أنه مبيح فقط؟ هل هو يرفع الحدث أم أنه يبيح الصلاة فقط؟ وهذه المسألة حصل فيها خلاف، والغالب أنها ليست بكل المسائل التي بها أهمية عظيمة، لكن لكن نقطة الخلاف تكمن بمن أراد أن يصلي صلاة أخرى بالتيمن، فهنا يقع الخلاف، والذين يقولون إنه رافع للحدث يقولون يجوز أن يصلي به أثر من الصلاة، والذين يقولون إنه مبيح فقط يقولون إنه لا بد أن يتيمن لكل صلاة، والظاهر أنه رافع، والظاهر أنه رافع للحدث، وإن كان رفعه مؤقتًا، وإن كان رفعه مؤقتًا، لكنه رافع؛ لأنه رافع إذا لم يجد الماء، فإن وجد الماء زال رفعه، وهكذا الصعيد، لأن هنا إشكال عليهم، قالوا: كيف يكون رافعًا، واذا وجد الماء يغتسل؟ قال: إنه مبيح، فالسلف قال: إن لم يجد الماء، فإن وجد الماء فليغتسل، ولو بعدها اغتسل، فكفى اغتسالًا، فليمسح بشرة، فقال: أفضل، هنا قالوا: على أن هذا التيمم لا يرفع، وهذا ليس يفيد الصعيد؛ لأن يرفع لا يقوم مقام الوضوء، يقوم مقام الوضوء إلا إذا عجز بالماء، فإذا رفع هذا التيمم. وأما عند عدم وجود الماء، فيبقى رفعه للحكم، كبقية الوضوء، يعامل معاملة الوضوء. قال المؤلف: قال المؤلف: الأسباب المبيحة للتيمم عند العجز عن استعمال الماء بفقد أو خوف ضرر من استعماله بمرض في الجسم أو شدة برد، عند العجز عن استعمال الماء، وكان الأولى أن يفعل ذلك عند عدم وجود الماء؛ لأن هذا هو العقل، وهذا الذي لم يفت فيه شيء، قال: على ما رواه عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل. فقال: «ما منعك أن تصلي؟» قال: أصابتني جنابة ولا ماء، فقال صلى الله عليه وسلم: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك»، وهذا للفقد، فإذا فقد الماء، أو عند العجز عن استعمال الماء لفقده، أو لعدم وجوده، إذا من باب قولي لفقده، أو عند عدم وجوده. قال: وروى جابر رضي الله تعالى عنه قال: سرنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجر فشج في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه: ما تجدون لي رخصة؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فارتحل فاغتسل، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، فقال: «قتلوه، قتلهم الله، أنا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال»، إنما كان فيه أن يسأل، وهذا الحسن الزائد فيه الزبير بن العوام، وهو إلا أن الحسن، وفيه ابن عباس، وفيه هذا القدر، فالأول الحسن، فيه: إذا لم يجد الماء، فهذا أيضًا ظاهر آية «فإن لم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا»، والثاني الحسن الزائد في: من خاف الضرر من استعمال الماء من مرض، كما روى عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة في شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أموت، قال: فتيممت، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له، فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» فقلت: وذكرت قول الله جل وعلا «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا»، فتيممت، ثم صليت، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئًا. وهذا الحديث في بعض الرواة مختلف، هو له شواهد، لكن أكثر هذه الشواهد مروية لنفس المعنى، لكن السند الثاني من الصحة أو حسنا، هذا الحديث لطرقه ولشواهده. هذا الحديث: أنه تيمم لشدة البرد، والمثل الأول مثل التيمم لعدم الماء، أعطي لأسلاف فيه، لكن السلف هو: إذا كان هذا الأمر مرضا بالجسم، كذلك إذا كان من شدة في برد. فهل يجوز هذا الأمر؟ فجاء عن بعض الصحابة أنهم منعوا ذلك، جاء عن بعض الصحابة أنهم منعوا ذلك، جاء ذلك عن عمر، وجاء ذلك عن ابن عمر، أنهم منعوا الجنب أن يتيمم لأجل مرض، أو لأجل برد، فقالوا: لا يصلي أحدهم. وأيضًا كذلك قال به بعض العلماء، ناقرا قلزا، مهورًا على الجواز، فتنازعوا بهذا إلى حديث ذكرها المؤلف. وبعضهم استدل بالآية، وإن كان الآية ليست فيها دلالة، قال الله عز وجل: «إن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا»، فهذا يحتمل، واحتملت الآية أن الله عز وجل قال: «إن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً»، ما هنا ذكر المرضى، هنا يدل على أنك معذور إذا كنت مريضًا، وإلا ليس هناك فائدة عظيمة في ذكر المريض، وبعد ذلك إذا لم يجد الماء، سواء كان مريضًا أو غير مريض، إذا لم يجد الماء فإنه يتيمم، لكن هنا ذكر المرض يدل على أن المريض إذا لم يجد الماء، أو إذا عجز عن الماء، فإنه يتيمم، فإنه يتيمم، فإنه يتيمم. قال رحمه الله تعالى: ما هو الصعيد؟ قال: في لسان العرب: الصعيد الأرض، وقيل: الأرض الطيبة، قيل: هو كل ثرى طيب، وفي التنزيل «فتيمموا صعيدًا طيبًا»، قال: وشرح الصعيد وجه الأرض، وعلى الإنسان أن يضرب بيديه وجه الأرض، ولا يبالي كان في الموضع تراب أو لم يكن؛ لأن الصعيد ليس هو التراب، إنما هو وجه الأرض ترابًا كان أو غيره، قال: ولو أن أرضًا كانت كلها صخرًا لا تراب عليها، ثم ضرب المتيمم يده على ذلك الصخر، فمسح به وجهه، كان ذلك طهورًا، إذا مسح به وجهه، صعيد جاء الآن في الأحاديث «عليك بالصعيد»، وجاء كذلك، ومن ذلك حديث «خصت التراب» عن غيره. لهذا بعض العلماء خصوا التنزيل أن يكون بالتراب، ومن ذلك حديث «بالصعيد الذي يصلح له»، وجعلت في الأرض مساجد وطهورًا، الثربة التراب، هذا عرف، أنواع التراب، كان تراب أحمر أو أخضر أو أبيض، من تراب، أنا أخرج من ذلك غير التراب، مثل الحجر، مثل الرمل، مثل النورة، غيرها من هذه الأشياء التي ليست بالتراب، المراد بالتراب هنا بالتراب فقط، التراب هو كل ما كان في الأرض، وكان بأبيض أو غيره، فهذا المراد بالتراب، لكن الشافعية يبدلون بأكثر من ذلك، وهو قول الله «صعيدًا طيبًا»، قالوا: هنا يدل على أن هذا التراب طيب، والتراب الطيب هو الذي ينبت فيه النبات، فخصوه بالتربة التي تكون خصبة، فهذا التخصيص بعيد، والأولى لهذه الأحوال أن يقال: إن التيمم يكون بالتراب، التيمم يكون بالتراب، هذا إذا خصصنا، إذا عممنا بالصعيد، المراد كل ما صعد على الأرض، لكن الطيب التخصيص؛ لأن الذي روى هذه القصة هو حديث «بالتراب وطهورًا»، فالتربة هي التي يتيمم بها، وقد كما ذكر بعض اللغويين أن المراد بالتراب هو التراب، لكن أحيانًا تجد أن بعض أهل اللغة يتأثر ببعض المذاهب، فيذكر معنى الكلمة على ما عرفهم من المذهب. ولهذا تجد أنه لا يعتمد أحيانًا على بعض الثوابت في اللغة، وقواعد من المتقررين؛ لأنهم كما قلنا أحيانًا يعتمدون على بعض المذاهب أو القول في المذهب، لكن كما قلنا جاء حديث بالصعيد، وهو مختصر إلى حديث قلت له، وبين أن الصعيد هو التراب، وبين أن الصعيد هو التراب، وهو الذي يتيمم به، وهذا التراب كل تراب يدخل فيه كل تراب. وهل يدخل فيه الطين؟ يدخل فيه الطين، ما يقرب من التراب، والطين يريد أن يكون بتراب عنك، بتراب يطيب، يعني الطين كتراب، هو القين، هذا الذي يكون مع الماء، أنا أطابق ماء يكون قين، وأما إذا كان بغير ماء يكون ماء كراب، فالذي يتيمم به هو التراب، فالذي يتيمم به هو التراب. ولو كان هذا التراب في غبار على جسم، مثلاً الغبار في طين، الصحيح أن الغبار أيضًا كذلك يتيمم به، وهو القلب، ما محل نزاع. لهذا كما قلنا: الصحيح أنه يتيمم بالتراب، وهو يتيمم بالتراب، وأما إذا كان مثلاً مدرًا أو حجرًا أو غيره، فالأول أنه لا يتيمم به، فالذي يتيمم به قال: صفة التيمم، عن عمار رضي الله تعالى عنه قال: أجنبت ولم أجد ماء، فتمعكت التراب، وصليت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «إنما كان يكفيك هكذا»، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه، وهذا الحديث، وهذا الحديث البخاري ومسلم كذلك، ومعلوم أنه حصل خلاف بين عمار وعمر، فعمار كان يكفيه أن الجنب إذا لم يجد الماء يتيمم، وكان عمر يخالف في ذلك، وكان عمر يخالف في ذلك، وإنما قال: يتيمم الذي عليه، أما الجنب فلا يتيمم. هذا كان عند عمر، فلما قيل له: أن عمار يسير بهذا، فدعا عمار، قال له: أنت تبقى بكذا وكذا؟ قال: نعم، أتنصر يوم كذا؟ يوم أرسلني أرسلني أنا وعمار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركتنا الصلاة ونحن جلوس، أما أنا فتمرضت كما تمرض البهائم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنما كان فيه وذكر الحديث»، فقال: أما أنا فلا أعلم، ولكن وليك ما توليك، أي أن عمر نسي هذا الأمر، وذكره عمار، وذكره عمار، لكن عمر لم يكن عليه، قالوا: كأنه كلام عمر، يقول: ما دام أنت سمعت هذا الأمر من رسول الله، والله ما توليت ما توليت. قال: سعيد الأصل بالتيمم أنه قائم مقام الوضوء، فيباح به ما يباح بالوضوء، ويجوز قبل بكل الوقت ما يجوز الوضوء، ويصلى به ما شاء، ما يصلى بالوضوء، طيب، أولاً كذا، تحكم المعروف أنه يضرب ضربة واحدة، هذا الذي جاء في عمر، ضربة واحدة، ويمسح بهما ما يمسحه، ووجهه ويديه، وإن أراد أن يمسح وجهه أولاً ويديه، فله ذلك، فهذا لما جاء في الآية «تيمموا صعيدًا طيبًا»، فأنت تفعل كما يجبه. وقلنا: على أن الآية فيها تقديم الوجه، وفي الحديث تقديم اليدين، وظهر أنه كلاهما جائز، فكان هذا وهذا، فهذا جائز، أما ما جاء أنه إلى المرفق، فهذا جاء بإسناد ضعيف، من حديث عبد الله بن عمر، لكن إسناده ضعيف جدًا، وكذلك أيضًا ما جاء عن عبد الله بن عمر أنه كان يتيمم إلى الرسغين، أو إلى المرفقين، فهذا موقوف عليه، والذي جاء أن يفعله هو أولاً ليؤقنه، وضربة ضربة واحدة، كما جاء في هذا الحديث، أما أنه ضربتين كما جاء في عبد الله بن عمر، فلا يثبت، قال: نواقض التيمم، قال: ينقض التيمم ما ينقض الوضوء، وينقضه أيضًا وجود الماء من فقده، وينقضه استعمال من عجز عنه، وما يبقى من ثلاثة فصاعد، إلا تنجمع عادته، وهذا استعمال صلى به يمين فصلاته، مثل صلوات المتوضئ، لا ينقض له بعد ذلك. فقال: أنا بالسعيد الخبر، ورده الله تعالى أنه تعالى قرر يوم الخندق في سفر، فأخرت الصلاة، ليس عندهم ماء، فأيضًا تأخروا، فصلوا، ثم وجد الماء في الوقت، فعاد أحدهما وضوءًا والصلاة، ولم يعد الآخر، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل ذلك عليه، فقال: الذي لم يعد «أصبت السنة»، وأجاز للثلاثة، وأجاز للثلاثة، وقال: الذي تاب وعاد «لك الأجر مرتين»، فإن هذا الحديث، فإن أفضل، فإن أفضل، لا تكره المؤلف أن من صلى صلاة لغير يومه لا يعيدها. هذا فائدة: من كان به جرح قد لفته، أو كسر قد جبره، فقد تقطع عنه غسل ذات الموجة، ولا يلزم المسح عليه، ولا يلزم له إعادة من وجود دليل على المسح، إعادة من وجود دليل على المسح، فهذا لا يلزمه التيمم، أو لا يلزمه المسح على الجبيرة، كما يقولون؛ لأنه لم يصح حديثًا في هذا، لم يصح حديثًا في المسح على الجبيرة، ولهذا ليس مسروعًا، أو أنه لا يطال، إنه مستحب المسح على الجبيرة، بل لو لم يمسح ما في شيء، جاء المسح عن بعض الطحاوية، فينفعله ما في شيء، وإن تركه كذلك، وإنما قلت: أبو الحسن، إنه يمسح ويتيمم، وكذلك بعد ذلك يعيد الصلاة إذا شفاه الله، فهذا قوله غير خائف. وقال: ضرار الزهري، عن ابن عباس، وقال: أقبلت أنا عبد الله بن يسار مولى لزوج النبي صلى الله عليه وسلم، حتى دخلنا على أبي جهيم في بني حارثة، المصطفى الأمصار، وقال أبو الجهيم: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من بئر جمل، فنقي رجل، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقضى الجدار، وثاب وجهه إليه، ثم رد عليه السلام، فهذا فيه التيمم بالجدار، وقال العلماء: هذا إذا كان هذا الجدار من طين، إذا كان هذا الجدار من تراب، أما إذا كان من حجر فلا يتيمم به، وإنما قيل ذلك؛ لأن الذي كان في بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من الطين، كان من التراب، ولهذا قال العلماء: فيجوز أن يضرب في الجدار إذا كان هذا الجدار طينًا، أو أنه حجرًا، لكنه عليه غبار، عليه غبار، فيجوز ذلك، إذا كان هذا الجدار طينًا من تراب، وإذا كان هذا الجدار من تراب، أنه سوف أخبر، يا أعلن، يا أعلن.