الدرس في رسالة زجر السفهاء 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يؤكد المقطع على القاعدة الخامسة في معاملة العلماء وهي الحذر من القدح فيهم، مبينًا أن الطعن في العلماء من سمات أهل البدع والضلال. ويستشهد بأقوال السلف ويضرب أمثلة معاصرة للعلماء الذين تعرضوا للاتهامات الباطلة، محذرًا من أن من يغمز فيهم يُتهم على إسلامه.
يؤكد المقطع على وجوب احترام العلماء والسلاطين والإخوان مستدلاً بأثر ابن المبارك، مبيناً عواقب الاستخفاف بكل منهم على الدين والدنيا والمروءة. كما ينقل تحذير ابن عساكر من اغتياب العلماء وأن لحومهم مسمومة، محذراً من الطعن في علماء السنة ذوي المنهج السليم.
يبيّن المقطع أن التحذير من علماء السنة وجماعات البدع حقٌّ واجب، وأن الطعن في أعراض العلماء من أعظم الغيبة والذنوب مستدلاً بأقوال ابن عثيمين وابن عساكر. ويوضح أن من يطعن في العلماء يُهتك ستره، وأن إعراض الناس عن علماء الهدى يدفعهم لاتباع أئمة الضلال فيقعون في الفتنة.
يحذر النص من الوقوع في أعراض العلماء، مؤكداً أن أول عيب يرتكبه المرء هو غيبته لهم وعليه أن ينظر في عيوب نفسه قبل نقد الآخرين. ثم يختم المتحدث بالاكتفاء بهذا القدر ودعوة للاشتراك في القناة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: فقد أخذنا في الدروس الماضية خمس قواعد من القواعد التي ينبغي مراعاتها - أو ينبغي مراعاتها - في معاملة العلماء. فذكرنا القاعدة الأولى: موالاة العلماء ومحبتهم. والقاعدة الثانية: احترام العلماء وتقديرهم. والقاعدة الثالثة: الأخذ عن العلماء والسعي إليهم. والقاعدة الرابعة: رعاية مراتب العلماء. ونحن إن شاء الله نبدأ هذا الدرس بالقاعدة الخامسة، وهي: الحذر من القدح في العلماء. فإن الطعن في العلماء من سمات أهل البدع والضلال؛ لأنه طعن في الدين والدعوة التي يحملونها. وهذا مراد الطاعنين في سلف الأمة وعلمائها، المتابعين لهم بإحسان. ولذلك جاء عن أبي زرعة الرازي رحمه الله تعالى أنه قال في رده على الروافض الذين يطعنون في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هؤلاء يطعنون في شهودنا، يطعنون في شهودنا، ليتوصلوا بذلك إلى رد ما نقلوه لنا». فإن الصحابة هم الذين نقلوا لنا الدين الذي تلقوه من في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقال أبو زرعة أيضًا: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فاعلم أنه زنديق». وهذا الأثر ذكره ابن حجر العسقلاني في كتابه «الإصابة»، المجلد الأول، صفحة عشرة. لأن الزنديق هو الذي يحارب الدين، وهو الذي يتنكر للحق. فمن يطعن في أصحاب رسول الله ويتنقصهم، فهو في الحقيقة يطعن في الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهو الزنديق. قال الإمام أحمد: «إذا رأيت الرجل يغمز حمادًا، أو يغمز حماد بن سلمة، فاتهمه على الإسلام». فإنه كان شديدًا على المبتدعة. وهذا الأثر رواه الذهبي في «السير»، المجلد السابع، صفحة أربعمائة وخمسين. إذا رأيت الرجل يغمز في حماد بن سلمة، يغمز حماد بن سلمة، وكان رحمه الله عالمًا بأحوال أهل البدع، فكان ينكر عليهم، وكان يفضحهم، وكان شديدًا عليهم. فماذا فعل المبتدعة؟ يطعنون فيه حتى يرد الناس كلامه فيهم، كلامه فيهم. فهذه هي طريقة أهل البدع: إذا أرادوا أن يردوا الحق، وأن يردوا الأقوال الواضحة البينة الناصعة بالأدلة الواضحة البينة، تكلموا وطعنوا في من بيّن هذا الحق، ورد عليهم، ورد عليهم. فالعالم إذا كان ممن يتصدر، يتصدى للرد على أهل البدع، ترى أن علماء السوء، علماء الضلال، وأهل البدع والأهواء، ينتقصونه ويتكلمون فيه. وقد رأينا هذا: كم طعنوا في الشيخ الألباني عليه رحمة الله؟ هؤلاء الحزبيون والمبتدعة؛ لأنه كان رحمه الله تعالى سيفًا عليهم، وحربًا عليهم، فضحهم، وبَيّن مخازيهم، وبَيّن بدعهم وظلالهم. فماذا فعلوا؟ تهموه بشتى التهم، وآخر وآخر تهم وصلتنا أنه مرجي. هؤلاء أتباع السرورية يتهمون العلامة الألباني بأنه مرجي. لماذا؟ لأنه أنكر عليهم مسألة تكفير الحكام، وأصل هذه المسألة، وبَيّن شبه القوم في هذه المسألة. فماذا فعل أولئك؟ اتهموه بمثل هذه التهمة حتى ينفروا الناس منهم. فإذا شاع وذاع أن الشيخ الألباني مرجي، كيف يكون حال الناس؟ ولكن خيّب الله آمالهم، ودافع العلماء عن الشيخ الألباني، وردوا هذه التهمة التي اتهم بها. فهو رحمه الله على مذهب السلف في العقيدة، ومنها: أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية. فدافع أهل العلم عنه. وهكذا الشيخ مقبل: كم حذر منه الحزبيون، إخوان المسلمين، وكذلك السرورية والقطبية؟ لأنه بَيّن عوارهم، وفضحهم، وبَيّن ضلالهم وبدعهم. فاتهموه بشتى التهم: أحيانًا يقولون أنه متشدد، وأحيانًا يقولون أنه يتكلم على العلماء، ويريدون بالعلماء هم المجروحون، وتارة يقولون أن عنده أسلحة، أنهم يدربون على الجهاد. وهكذا تهم كلها لا أساس لها. وهكذا الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، وعلماء تلكم البلاد من هيئة كبار العلماء وغيرهم، فوزان وغيرهم. بل بعضهم يسمي هذه الهيئة: «هيئة كبار العملة». يذل العلماء، يقولون: العملة. يتهموهم بالعمالة والجاسوسية، ويتهمونهم بالمحابة للحكام، وأنهم علماء حكام، وعلماء بلاط الملوك. وهكذا شتى التهم. لماذا؟ لأن هؤلاء العلماء تصدوا لباطلهم، وبَيّنوا ما هم عليه من الضلال، فأتوا بهذه التهم من أجل أن ينفروا الناس عنهم. فلننتبه لهذا: إذا رأيت الرجل يغمز هؤلاء العلماء، فاتهمه على الإسلام. فاتهمه على الإسلام له مقصد سيء، له مقصد سيء. فنعم، إذا رأيت أحدًا من علمائنا ممن شهد لهم العلماء بسلامة المعتقد وصحة المنهج، فإذا رأيت أحدًا يتهمهم ويغمزهم، فاعلم أنه صاحب هوى، صاحب بدعة، يريد أن يطعن في النهج الذي انتهجوه. قال عبد الله بن المبارك: «حقٌ على العاقل أن لا يستخف بثلاثة: العلماء، والسلاطين، والإخوان. فإنه من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالسلطان ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مرؤته». وهذا الأثر ذكره الإمام الذهبي في «السير»، المجلد السابع عشر، صفحة مائتين وواحد وخمسين. وهذا أثر خرج من في ذلكم العالم الجهبذ الإمام عبد الله بن المبارك. قال: «حقٌ على العاقل، الإنسان العاقل، لا يستخف بثلاثة». ومن الاستخفاف: التنقص والقدح والطعن في هؤلاء الثلاثة. العلماء، وقدمهم لعظم منزلتهم. والسلاطين الأمراء. والإخوان: يعني أصحابك وخلانك، ومن تعاشرهم وكذلك تصاحبهم. لماذا؟ بيّن عاقبة الاستخفاف بواحد من هؤلاء الثلاثة. فقال: «فإنه» - والفاء سببية - يعني: فسبب ذلك أن من استخف بالعلماء ذهبت آخرته. لماذا تذهب آخرة الذي يستخف بالعلماء؟ لأن الذي يستخف بالعلماء يستخف بما يحملونه من حق، وما يحملونه من علم ودين وتقوى وورع وخشية. فهو لا يقتدي بهم، ولا يأخذ من علمهم، فيكون والعياذ بالله على انحراف، وعلى ضلال، وعلى زيغ. ومن هذا حاله فقد ذهبت آخرته. ماذا معه من الصلاح إذا كان يطعن ويقدح في العلماء ويستخف بالعلماء؟ ماذا معه من آخرته؟ ما يقدر هؤلاء العلماء، وما يأخذ ما معهم من علم، ومن حق، ومن هدى، ومن صلاح، ويكون والعياذ بالله من أهل الانحراف، ومن أهل الضلال. وهذا هو حال من استخف بالعلماء: تارة في مبدأ التكفير، وتارة في مبدأ كذلك... ماذا؟ التجهيل: تجهيل المجتمعات المسلمين. وتارة في الانتخابات. لأنهم ما استجابوا للعلماء، وما قدروا وعظموا كلام العلماء. فهم ينتقلون من ضلالة إلى أخرى، ومن بلية إلى أخرى. وهذا هو الانحراف. أحيانًا ديمقراطية، أحيانًا انتخابات، أحيانًا اختلاط، أحيانًا تكفير، أحيانًا بدع وخرافات. خسروا وأذهبوا بآخرتهم، بآخرتهم. فهم على انحراف، والعياذ بالله. هذا هو مغزى كلام ابن المبارك عليه رحمة الله. ومن استخف بالسلطان ذهبت الدنيا. وهذا واضح: ربما إذا استخف بالسلطان، وعلم السلطان بذلك، ربما حدثت الفتن، حدثت الفتن، وثار الناس على ذلكم الحاكم أو ذلكم الأمير. وهذا هو الذي يشاهده الناس في هذه الأزمان: كم من هؤلاء الدعاة، دعاة تكفير الحكام والخروج على الحكام، هيجوا الناس في بلدان شتى، فصارت هذه البلاد فيها من الفتن، وفيها من القلاقل، ومن المحن، ومن القتل والقتال والتشريد. خسروا دنياهم، وذهبت دنياهم بسبب ماذا؟ الاستخفاف بالسلطان، الاستخفاف بالسلطان. انظروا إلى عبارات السلف، وكيف أن الله عز وجل ينطق الحكمة من أفواههم، يجعلهم ينطقون بهذه الحكمة؛ لأنهم أهل تجارب وأهل خبرة، رحمهم الله تعالى. ومن استخف بالإخوان ذهبت مرؤته. لأنهم لا يحترمونه ولا يقدرونه؛ لأنه سيء الخلق معهم. فذلك الصاحب الذي يستخف بأصحابه وإخوانه ولا يحترمهم، فهم أيضًا لا يحترمونه، ويجعلونه قليل المرؤة، وقليل الخلق والأدب. وهذا شيء واضح. فاحذر يا أخي من الاستهزاء بالعلماء، ومن الطعن فيهم. احذر من غيبتهم، فإن غيبتهم أعظم من غيبة غيرهم. قال ابن عساكر رحمه الله تعالى: «وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ لُحُومَ الْعُلَمَاءِ مَسْمُومَةٌ، وَعَادَةُ اللَّهِ فِي هَتْكِ أَسْتَارِ مُنْتَقِصِيهِمْ مَعْلُومَةٌ، لِأَنَّ الْوَقِيعَةَ فِيهِمْ بِمَا هُمْ مِنْهُ بُرَآءُ أَمْرُهُ عَظِيمٌ، وَالتَّنَاوُلُ لِأَعْرَاضِهِمْ بِالزُّورِ وَالْإِفْتِرَاءِ مَرْتَعٌ وَخِيمٌ». انظروا بارك الله فيكم إلى هذه العبارات البليغة المحكمة، التي فيها التحذير من الطعن، ومن كذلك انتقاص العلماء. «لحوم العلماء مسمومة»: علماء السنة ممن عرفوا بالدعوة والتعليم والنصح لهذه الأمة، ومن عرفوا بسلامة المعتقد وصحة المنهج، صحة المعتقد وسلامة المنهج. هؤلاء هم الذين لحومهم مسمومة. أما علماء الضلال... لأنك تعجب أن بعض هؤلاء الحزبيين وهذه الفرق استدلوا بهذا على الإنكار على علماء السنة في تحذيرهم من أهل البدع. فنقول لهم: «لحوم العلماء مسمومة» ممن كانوا على الجادة. أما من الدعاة، ومن علماء السوء، ممن انحرف، ومن زاغ، ومن انتكس، العياذ بالله، واغتر بزخرف في هذه الحياة الدنيا وزينتها، فهذا إذا حذر منه العلماء ليحذر الناس من شره، فهذا ليس بمسموم اللحم، ليس لحمه مسموم. لماذا؟ لأنه قد اتبع هواه، ولم يستجب للعلماء الناصحين الذين حذروه من هذا المسلك، مسلك البدع والضلالات، والأحزاب والفرق والأهواء. فإذا حذر منه العلماء، فلحمه ليس بمسموم. حذر أهل العلم، علماء السنة، من جماعة التبليغ ومن زعمائهم، ومن جماعة الإخوان المسلمين ومن زعمائهم، ومن جماعة السرورية ومن زعمائهم كذلك. فهذا التحذير بحق؛ لأنه تحذير للأمة أن لا تقعوا في هذه البدع وهذه الضلالات. فالمراد بلحوم العلماء: علماء السنة ممن زكوا من قبل العلماء، وممن عرفوا كما ذكرنا بصحة الاعتقاد وسلامة المنهج، وبالسير على منهاج كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه، ولم يجرحوا من قبل علماء السنة. فهؤلاء هم أهل السنة، وهم علماء السنة الذين لحومهم مسمومة. «لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة». وذلك من عهد ابن عساكر رحمه الله تعالى، يقول: أن الذي يقع في العلماء، يهتك الله عز وجل سترته، ويكشفه سبحانه وتعالى، ويبين أمره السيء للناس. ذاك من عهد ابن عساكر، وكذلك نحن نلاحظه في عصرنا هذا: كم من متستر، وكم من صاحب هوى وصاحب بدعة، لما أطلق لسانه في الكلام على العلماء، هتك الله سترته، وفضحه، وبَيّن العلماء ضلاله، وكذلك انحرافه. «فعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة»: أي مشاهدة، يشاهدها كل من عاصر أمثال هؤلاء. ثم قال: «لأن الوقيعة فيهم بما هم منه برآء أمره عظيم». ليس بالأمر الهين أن تطلق لسانك في علماء السنة، وفي حملة السنة، أمره عظيم. «والتناول لأعراضهم بالزور والإفتراء مرتع وخيم». لأن هؤلاء الذين يتكلمون على العلماء، تجد أن كلامهم كذب وزور وبهتان، ليس بكلام صحيح ثابت بين واضح، كما سيأتي معنا في بعض القواعد الأخرى. قال ابن العثيمين رحمه الله تعالى في كتاب «العلم» - كتاب قيم ونافع وماتع، كتاب العلم للشيخ ابن العثيمين عليه رحمة الله - قال: «لا شك أن الوقيعة في أعراض أهل العلم المعروفين بالنصح ونشر العلم والدعوة إلى الله تعالى، من أعظم أنواع الغيبة». فإنها المعصية... تفاوت. قال: «من أعظم أنواع الغيبة التي هي من كبائر الذنوب». والوقيعة في أهل العلم أمثال هؤلاء ليست كالوقيعة في غيرهم. ليست كالوقيعة في غيرهم. لأن الوقيعة فيهم تستلزم كراهتهم، وكراهة ما يحملونه وينشرونه من شرع الله عز وجل. فيكون في التنفير عنهم تنفير عن شرع الله عز وجل. وفي هذا من الصد عن سبيل الله... الذي يتكلم على أهل العلم، ويطلق لسانه على جهابذة وكبار أهل العلم، فهو من الصادين عن سبيل الله. لماذا؟ لأنه يحذر من الحق الذي يبثونه بين الناس، وينشرونه بين الناس. قال: «فيكون في التنفير عنهم تنفير عن شرع الله عز وجل، وفي هذا من الصد عن سبيل الله ما يتحمل به الإنسان إثمًا عظيمًا وجرمًا كبيرًا». ثم إنه يلزم من إعراض الناس عن أمثال هؤلاء العلماء أن يلتفوا إلى قوم جهلًا. أنت إذا تكلمت على أهل العلم من أهل السنة، الناس يتركونهم. طيب، إلى من يذهبون؟ إلى أهل البدع والضلال. وهنا تكون الفتن والمحن، والعياذ بالله. قال: «ثم إنه يلزم من إعراض الناس عن أمثال هؤلاء العلماء أن يلتفوا إلى قوم جهلًا يضلون الناس بغير علم». لأن الناس لا بد لهم من أئمة. الناس لا بد أن يمشون خلف إمام، سواء كان إمام هدى أو إمام ضلال، إمام إلى الجنة أو إمام إلى النار، والعياذ بالله. فقال: «لأن الناس لا بد لهم من أئمة يأتمون بهم، ويهتدون بهديهم. فإما أن يكونوا أئمة يهدون بأمر الله، وإما أن يكونوا أئمة يدعون إلى النار». وهذا نص القرآن: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. وفي آية أخرى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾. يهدون إلى النار. وهؤلاء هم أئمة الضلال. قال: «فإذا انصرف الناس عن أحد الجنسين، يعني عن أئمة الهدى أو عن أئمة الضلال، ماذا يحدث؟ مالوا إلى الجنس الآخر. إذا تركوا أئمة الضلال رجعوا إلى أئمة الهدى، وإذا تركوا أئمة الهدى رجعوا إلى أئمة الضلال. لا بد للناس أن يرجعوا إلى إحدى». قال: «وعلى المرء الواقع في أعراض أمثال هؤلاء العلماء أن ينظر في عيوب نفسه، فإن أول عيب يخدش به نفسه وقوعه في أعراض هؤلاء العلماء، مع ما عنده من العيوب الأخرى». طيب، نكتفي بهذا. والله تعالى... اشتركوا في القناة.