رسالة زجر السفهاء 5

رسالة زجر السفهاء 5

الدرس في رسالة زجر السفهاء 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

القاعدة السادسة: الحذر من تخطئة العلماء وآداب التعامل مع أخطائهم

تحذر القاعدة السادسة من التعجل في اتهام العلماء بالخطأ، مبينة مزلقين هما اتهام باطل بسبب العجلة أو الجهل وحكم غير عالم على عالم. وينصح ابن عثيمين بالتحقق عبر الاتصال المباشر بالعالم أو الداعية للتثبت من صحة النسبة وطلب الدليل والتفصيل، لأن الخطأ قد يكون في النقل أو الفهم.

منهج التحقق من الأخبار المنسوبة للعلماء والدعاة وآداب النصيحة

يؤكد المقطع على وجوب التثبت من الأخبار المنسوبة للعلماء والدعاة بالاتصال المباشر بهم قبل الحكم عليها، محذراً من مصادر الكذب كالحساد وأهل البدع والمندسين. ويروي منهج ابن عثيمين في النصيحة: التحقق أولاً، ثم البيان بالدليل إن ثبت الخطأ، مع وجوب رجوع المخطئ أو اعتذار الناصح إن تبين الصواب، محذراً من الفتنة والشقاق الناتجين عن التعجل.

قاعدة التماس العذر للعلماء وحسن الظن بهم

يشرح ابن عثيمين القاعدة السابعة في معاملة العلماء وهي التماس العذر لهم وحسن الظن بهم، مستدلاً بقول الله تعالى في شهادة أولي العلم بالتوحيد وأقوال السلف كعمر بن الخطاب ومحمد بن سيرين. ويبين أن هذا الواجب يختص بمن عُرف بالاستقامة والثقة، أما من عرف بالتلاعب والشبهات فيجوز حمل كلامه على السوء.

حسن الظن بالعالم السلفي المستقيم عند وقوع اللفظ المحتمل

يؤكد المتحدث على وجوب حسن الظن بالعالم السلفي المعروف بالاستقامة وطلب العلم إذا صدر منه لفظ محتمل. ثم يختم الجلسة بالشكر والترجمة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: ففي دروس ماضية أخذنا ثلاث قواعد، أو ثلاثة قواعد في المعاملة مع العلماء. فالقاعدة الأولى: موالاة العلماء ومحبتهم. والقاعدة الثانية: احترام العلماء وتقديرهم. والقاعدة الثالثة: الأخذ عن العلماء والسعي إليهم. والقاعدة الرابعة: رعاية مراتب العلماء. والقاعدة الخامسة: الحذر من القدح في العلماء. وإن شاء الله تعالى في هذا الدرس نأخذ القاعدة السادسة، وهي: الحذر من تخطئة العلماء. فالعلماء بشر يخطئون، ولكن اتهامهم بالخطأ فيه مزلقان: الأول: أن يكون اتهامهم بالخطأ غير صحيح، بسبب العجلة في الاتهام، أو بسبب الجهل بحالهم. فالعلماء ليسوا بمعصومين، فهم من بني آدم، وكل بني آدم خطاء. فقد يخطئ العالم، قد يخطئ العالم؛ لأن هذا من طبيعة البشر، من طبيعة البشر. فإذا كان الأمر كذلك، فانتبه عند اتهامك لعالم من العلماء بالخطأ. فينبغي أولا أن تتبين: هل هذا الذي أخذته على العالم هو خطأ أو ليس بخطأ؟ لأن البعض ربما يتعجل فيرمي العالم بالخطأ، وإذا نظرت إلى هذا الأمر لوجدته بعيدا عما اعتقد هذا المتهم من الخطأ، بسبب العجلة وعدم التأني، وعدم كذلك التريث في رمي العالم بالخطأ. هذا المزلق الأول ينتبه له. والمزلق الثاني: أن يحكم على العالم بالخطأ غير عالم، إنسان ما بلغ مرتبة هذا العالم. فلربما ظن أن هذا خطأ، وفي الحقيقة ليس بخطأ؛ لأنه ليس بعالم، لأنه ليس بعالم. وليس معنى هذا أن العالم لا يجوز أن يخطئه إلا من هو مثله وفوقه. لا، قد ينتبه من هو أقل من العالم في العلم بخطأ العالم، بخطأ العالم. فإذا كان كذلك، فهناك طرق في كيفية التعامل مع أخطاء العلماء، سيأتي بيانها من كلام العلامة ابن العثيمين عليه رحمة الله. قال ابن العثيمين في كتاب العلم: "ولكن مثل هؤلاء الأئمة يمكن أن يحدث منهم الخطأ، يمكن أن يحدث منهم الخطأ في أحكام الله تبارك وتعالى، لا في الأصول التي أشرنا إليها، يعني الأصول الأمور المتفق عليها. لكن قد يكون الخطأ في أمور اجتهادية، في أمور اجتهادية. قال: وهذا الخطأ أمر لا بد أن يكون، لأن الإنسان كما وصفه الله تعالى بقوله: ﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾، فالإنسان ضعيف، ما يستطيع أن يحيط بكل العلم، وما يستطيع أن كذلك يحيط بكل مسائل العلم. قال: الإنسان ضعيف في علمه وإدراكه، وهو ضعيف في إحاطته وشموله، ولذلك لا بد أن يقع الخطأ منه في بعض الأمور". ثم قال: "فعلينا إذا سمعنا عن عالم" - والكلام لابن العثيمين عليه رحمة الله - "يقول: فعلينا إذا سمعنا عن عالم، أو عن داعية يعني واعظ، وكذلك مذكر للناس وإن لم يكن من العلماء، لكنه داعي لله يدعو إلى الكتاب والسنة. قال: أو عن داعية من الدعاة، أو عن إمام من أئمة المساجد. إذا سمعنا خطأ، أن نتصل به. والاتصال قد يكون بالذهاب إليه، قد يكون بكتاب، برسالة، وقد يكون الله الحمد في هذه الأزمنة هذه الأجهزة الحديثة: الهاتف، وكذلك الرسائل البريدية، وغير ذلك. فإذا سمعت خطأ عن عالم سني، داعي سني، إمام مسجد سني، من أهل السنة، ومن أهل الحق، ومن أهل الدعوة إلى الكتاب والسنة، إذا سمعت عنهم خطأ، أول خطوة تخطوها أن تتصل به. قال: أن نتصل به حتى يتبين لنا، حتى يتبين لنا. لماذا هذا الاتصال؟ لعدة أمور: الأمر الأول: التثبت. لأنه قد يقال عن العالم ما لم يقل. إما أن هذا القول من أصله كذب عليه، أو أن هذا القول بسبب سوء الفهم، بسبب سوء الفهم نسب إليه، نسب إلى هذا العالم بسبب ماذا؟ سوء الفهم، ما فهم الناقل فهما جيدا لكلام ذلك العالم. فأنت لما تتصل، أولا تتبين وتقرر: هذا العالم هل قال بهذا أو لا؟ والشيء الثاني: تتصل به حتى تعرف دليله، تعرف دليله. لأن قد يكون معك الخبر مجمل، قد يكون معك الخبر ماذا؟ مجمل، وهو فصل في المسألة، وهو فصل في المسألة. فأنت أيضا تطالبه بماذا؟ بالدليل، وبالتفصيل في هذا القول الذي نسب إليه. هذا أمر. قال: أن تتصل به، لماذا؟ حتى يتبين. لأنه قد يحصل في ذلك خطأ في النقل عنه، أو خطأ في الفهم لما يقول. هذا كل ابن العثيمين. وهذا كثير يقع، هذا كثير يقع، ليس عن العالم فقط، بل حتى على طالب العلم والداعية إلى الله عز وجل. يقال أنه أحل كذا، فلما يتبين منه ترى أن ما نسب إليه في واد، وما قرره هذا العالم أو هذا الداعية في واد آخر، في واد آخر. فلا بد من معرفة قول هذا العالم بالاتصال به. قال: لأنه حتى يتبين لنا، لأنه قد يحصل في ذلك خطأ في النقل عنه. هذا أولا: أنت تتصل به من أجل أن تتبين، لأنه قد يكون خطأ، أو خطأ في الفهم لما يقول، فهما من قوله، فهما خاطئا، أو سوء قصد في تشويه سمعته، الذي نقل عنه هذا الشيء. وهذا أيضا قد يكون له أعداء، هذا العالم له أعداء من أقرانه الذين حسدوه، أو كذلك من أهل السوء وأهل البدع والأهواء، وقد يكون من أحد المندسين. نعم، قد يندس بين أهل الخير، كما ذكر ذلك العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في نصيحته لأهل اليمن الأخيرة. قال: ربما يكون هناك مندس بين أهل السنة يريد أن يفسد فيما بينهم. ماذا يفعل؟ يأتي بهذه الأخبار الكاذبة، يأتي بهذه الأخبار الكاذبة. فإذا لم يتبين أهل الحق وأهل السنة في هذه الأخبار، ربما صدق أحدهم هذا الخبر، وبنى عليه أحكام، وبنى عليه كذلك ماذا؟ حكم على أخيه السني إما بحزبية، وإما ببدعة، وإما كذلك بعداوة، وإلى غير ذلك، وإلى غير ذلك. فينبغي من التنبه لهذا. قال: وعلى كل حال، فمن سمع منكم عن عالم - الكلام لا يزال لابن العثيمين عليه رحمة الله - قال: فمن سمع منكم عن عالم، أو عن داعية يعني من دعاة أهل السنة، أما أهل السوء وأهل البدع فهذا قد انتهينا منهم، أو عن إمام مسجد، أو عن أي إنسان له ولاية، لأن إمام المسجد له ولاية على المسجد، هو سلطان المسجد. قال: من سمع منه ما لا ينبغي أن يكون، فعليه أن يتصل به، وأن يسأله: هل وقع ذلك منه أم لم يقع؟ ثم الآن المرحلة الثانية: الآن أنت تبينت وتأكدت وتحققت، هل قال هذا القول أو لم يقل هذا القول؟ الآن تأتي الخطوة الثانية. قال ابن العثيمين: قال ثم إذا كان قد وقع، فليبين له ما يرى أنه خطأ. يبين له أن هذا القول الذي قاله، أو هذا الفعل الذي فعله، خطأ بالأدلة: كتاب وسنة، وأدلة، وكلام أهل العلم الموثوق بعلمهم والرجوع إليهم. قال: فإما أن يكون قد أخطأ، فيرجع عن خطأ. وهذا الذي ينبغي على المخطئ، سواء كان عالما أو داعيا أو إمام مسجد أو أي سني. إذا أخطأ ونصح في هذا الخطأ، الواجب عليه أن لا يستنكف عن الرجوع من الخطأ، لا يستنكف ويستكبر ويرد هذه النصيحة، ويرد هذا الحق الذي نصح به. لا ينبغي منه ذلك، ينبغي عليه أن يرجع. وإما أن يكون هو المصيب، يعني الذي رمي بالخطأ هو المصيب، فيبين وجه قوله حتى تزول الفتنة. وإذا بيّن وجه قوله، فعلى الناصح أن ماذا؟ أن يرجع عن اتهامه لهذا العالم بالخطأ، يقول: أنا فهمت فهما خاطئا، وبين لي، جزاه الله خيرا، والحق معه. هذا الذي ينبغي أن يكون بين أهل الحق. ثم قال ابن العثيمين: وإما أن يكون هو المصيب، فيبين وجه قوله حتى تزول الفتنة. لأننا إذا ما رجعنا إلى هذا الأصل، انتشرت الفتنة، وشبّ النزاع والخلاف، والشقاق، والمجادلة، والتفرق، وإلى غير ذلك. قال: حتى تزول الفتنة التي قد نراها أحيانا، ولا سيما بين الشباب. وإن الواجب على الشباب، وعلى غيرهم، إذا سمعوا مثل ذلك، أن يكفوا ألسنتهم، لا يخوضوا، يتخذوا هذا الطريق: النصح، النصح والبيان بالدليل: الكتاب والسنة. الحمد لله، الله سبحانه وتعالى أرسل إلينا رسولا، وأنزل إلينا كتابا، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾، وأنعم علينا بعلماء أجلاء نرجع إليهم، ونعود إلى ما يرونه من استنباطاتهم، إلى غير ذلك. وهذا سيأتي الكلام عليهم. قال: فالواجب على الشباب، وعلى غيرهم، إذا سمعوا مثل ذلك، أن يكفوا ألسنتهم، وأن يسعوا بالنصح والاتصال بمن نقل عنهم، نقل حتى يتبين الأمر. أما الكلام - والكلام لا يزال لابن العثيمين عليه رحمة الله - قال: أما الكلام في المجالس، ولا سيما في المجالس العامة، يقال: ما تقول في فلان؟ ما تقول في فلان؟ الآخر الذي يتكلم ضد الآخرين، فهذا أمر لا ينبغي بثه إطلاقا، لأنه يثير الفتنة والفوضى. انتهى كلامه رحمه الله تعالى، من كتابه "كتاب العلم". هذه هي القاعدة السادسة. قال: القاعدة السابعة: التماس العذر للعلماء. القاعدة السابعة من قواعد المعاملة مع العلماء: التماس العذر للعلماء. قال: لا بد من إحسان الظن بالعلماء، والتماس العذر لهم. علماء السنة، علماء الحق، ما يساء الظن بهم، ما يساء الظن بهم. لأن الله سبحانه وتعالى شهد لهم، قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ﴾. أشهدهم سبحانه وتعالى على أعظم مشهود، وهو التوحيد. فكيف يساء بهم الظن في غير هذا الأمر العظيم، وهو أمر التوحيد؟ كيف يساء الظن بهم في غيره؟ هذا لا يصدر من عاقل. إذا كان سوء الظن لا يجوز أن يكون في حق مسلم من المسلمين، فالعالم من باب أولى وأولى، ومن باب أحرى ألا يساء الظن به. عالم من علماء أهل السنة يحمل على السلامة، يحمل على السلامة. اسمعوا إلى أقوال السلف: قال عمر بن الخطاب: "لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المسلم سوءا، وأنت تجد لها في الخير محملا". خرجت كلمة، أنت فهمت منها سوء، لكن ربما تحملها أيضا على محمل حسن. فترك من المحمل السوء، واحملها على المحمل الحسن. هذا الواجب عليك. هذا هو الواجب عليك إذا كانت محتملة. أما إذا كانت واضحة صريحة وما تحتمل، فأنت لا تسوء الظن، تسلك المسلك الأول الذي تقدم: النصيحة، إلا إذا أصر وأبى وعاند وكابر، فهذا أمره إلى الله، يحكم فيه العلماء، يحكم فيه العلماء، ويصدر فيه العلماء مقالتهم وكلامهم بعد نصيحته. هذا هو منهج أهل السنة، معروف. دَعَوة أهل السنة، كم من إنسان كان مع أهل السنة، وربما معدود من دعاة أو من مشايخ أو من علماء أهل السنة، فصدرت منه أشياء وقواعد تخالف قواعد أهل السنة. فنُصح من قبل العلماء، من قبل كذلك مشايخ، وحلم عليه العلماء. عندهم حلم، وعندهم صبر. ربما أمهل الرجل في النصيحة سنوات، لعله يؤوب ويتوب ويرجع. فإذا رأوا من هذا الشخص إصرارا وعنادا وهوى، يصدرون فيه كلمتهم، يصدرون فيه كلمتهم. هذه هي الدعوة، دعوة أهل السنة والجماعة، دعوة تمشي على ما يقوله العلماء، كما سيأتي معنا. لكن إذا كان ما صدر منه شيء، أو صدرت منه كلمات محتملة، وهو من أهل الحق، من أهل السنة، فهذا الكلمة تحمل على المحمل الحسن، تحمل على المحمل الحسن. وقال محمد بن سيرين: "إذا بلغك عن أخيك شيء، فالتمس له عذرا، فإن لم تجد، فقل: لعل له عذرا، لعل له عذرا". وهذا كما قلنا، إذا لم يضع نفسه في موضع الشبهات، في موضع الشبهات، وإنما صدر منه فعل نادر أنكرته عليه، أو أنكرته أنت عليه، فأحمله على حسن الظن، أحمله على حسن الظن، امتثالا لقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ﴾. اجتنبوا كثيرا من الظن. وإن استطعت أن تنبه على هذا، فهذا أفضل، ولعله يأتي لك بالكلام الطيب الذي يبين لك فيه أن قصده حسن. قال السيوطي رحمه الله: "فإذا كان الرجل ثقة، مشهودا له بالإيمان والاستقامة، فلا ينبغي أن يحمل كلامه على غير ما يُعرف منه، أو على غير ما يُعرف منه، بل ينبغي التأويل وحسن الظن، الواجب به وبأمثاله". هذا إذا كان الرجل كما ذكر: ثقة، مشهودا له بالخير، وصدرت منه كلمة يفهم منها محملا سيئا، فهذا ما ينبغي أن يساء الظن به، ما ينبغي أن يساء الظن به. لأن إساءة الظن قد تؤدي إلى ترك ما عنده من خير، وربما تكون عدوا له لسوء ظن. كذلك، بل ينبغي أن يحمل هذا القول الذي صدر منه على حسن الظن، على حسن الظن. هذا إذا كان مشهودا له بالإيمان والاستقامة. أما رجل مثلا عرف عنه التلاعب، وعرف عنه كذلك الشبهات، وعرف عنه كذلك الأمور السيئة، فهذا لك أن تحمل كلامه على المحمل السيئ، على المحمل السيئ. أما سني سلفي، معروف عنه الاستقامة والدعوة، وكذلك الاجتهاد في طلب العلم، فهذا إذا صدرت منه شيء من تلك الكلمات المحتملة، فيحسن الظن به، يحسن الظن به. طيب، نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنعة. شكرا، شكرا، شكرا، شكرا، شكرا، شكرا.