شرح آيات الصيام 13

شرح آيات الصيام 13

الدرس في شرح آيات الصيام 13، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام الصيام المتعلقة بالتدخين

التدخين في نهار رمضان يعتبر مفطرا ويحرم على الصائم لما له من أضرار. العلماء أفتوا بتحريمه لما فيه من الأذى للجسم والصحة والمال والنفس.

أحكام السواك للصائم وخلاف الفقهاء

يتناول المقطع أحكام السواك للصائم، حيث يرى بعض الفقهاء جواز السواك في أي وقت، بينما يرى آخرون كراهة السواك بعد الزوال. يشرح المقطع الأدلة النقلية والعقلية وراء هذا الخلاف.

حكم استخدام السواك وتفاصيله

السواك جائز في أي وقت من نهار رمضان، ولا فرق بين السواك الرطب واليابس. يُرد في المقطع على بعض الآثار الضعيفة التي تشير إلى كراهة السواك بعد الزوال.

تفاصيل ابتلاع ريق السواك للصائم

يُشرح حكم ابتلاع ريق السواك للصائم، مع تفريق بين السواك ذي الطعم المميز والذي لا طعم له. يُستدل بآثار ابن عمر في البخاري على أن ريق السواك ذي الطعم يُمج ولا يُبتلع.

التفريغ النصي الكامل

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. وَأَمَّا بَعْدُ، كَانَ الْكَلَامُ إخْوَانِي فِي اللَّهِ فِي دُرُوسٍ مَاضِيَةٍ عَنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُفَطِرَاتِ، وَهِيَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ، ثُمَّ كَانَ الْكَلَامُ عَنْ بَعْضِ مَا يَلْحَقُ بِمُسَمَّى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَوْ مَا يَدْخُلُ فِيهِ وَمَنْ لَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَكَانَ الْكَلَامُ حَوْلَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَطَرَاتِ، وَهَكَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِبَرِ، وَمِنْ ثُمَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرِّيقِ، وَالْقَوْلُ فِي النُّخَامِ وَالنُّخَاعَةِ، وَأَنَّ الْأَوْلَى وَالْأَجْدَرَ أَنْ تُفْسَقَ لِلْخِلَافِ الدَّائِرِ فِيهِ. وَكَذَلِكَ تَتِمُّ لِمَا يَلْحَقُ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَوْ مَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَسَائِلُ، مِنْهَا مَسْأَلَةُ التَّدْخِينِ أَوْ السِّجَارَةِ، التَّدْخِينُ إخْوَانِي فِي اللَّهِ كَذَلِكَ مُفْطِرٌ مِنْ مُفَطِرَاتِ، الَّذِي يَتَنَاوَلُ سِجَارَةً فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَقَدْ أَفْطَرَ؛ لِأَنَّ السِّجَارَةَ مِمَّا يُطْعَمُ وَيُتَلَذَّذُ بِهِ، وَلَهُ أَيْضًا جُرْمٌ يَدْخُلُ إلَى دَاخِلِ الْجَوْفِ، وَلَهُ جُرْمٌ يَدْخُلُ إلَى دَاخِلِ الْجَوْفِ. وَلِهَذَا صَرَّحَ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّ التَّدْخِينَ مُفْطِرٌ، فَعَلَى هَذَا مَنْ تَنَاوَلَ التَّدْخِينَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ الْإِثْمُ مِنْ جِهَتَيْنِ: الْجِهَةُ الْأُولَى أَنَّهُ أَفْطَرَ، وَالْجِهَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ تَنَاوَلَ مُحَرَّمًا، التَّدْخِينُ مُحَرَّمٌ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ، فَيَدْخُلُ فِي التَّدْخِينِ كَذَلِكَ الشِّيشَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُدَخَّنُ بِهَا وَتَدْخُلُ إلَى الْجَوْفِ. وَعَلَى الصَّائِمِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ جَلّ وَعَلَا، وَيَحْمَدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ لَهُ بِالصِّيَامِ؛ حَيْثُ أَمْسَكَ عَنْ هَذِهِ الْعَادَةِ الْفَاسِدَةِ الْمُفْسِدَةِ أَلَا وَهِيَ التَّدْخِينُ الَّتِي فِيهَا هَلَاكٌ لِلنَّفْسِ، وَهَلَاكٌ لِلْمَالِ، وَهَلَاكٌ لِلْجَسَدِ، وَأَيْضًا هَلَاكٌ لِلْوَقْتِ. فَقَدْ أَفْتَى عُلَمَاءُ بِأَنَّ التَّدْخِينَ مُحَرَّمٌ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ، وَكَمْ عَانَى النَّاسُ مِنْ أَمْرِ التَّدْخِينِ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ، وَيَكْفِيكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْ تَرَى وَأَنْ تَعْلَمَ مِنْ خُبْثِ هَذِهِ السِّجَارَةِ أَنَّهُ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ الَّذِي يُبَاعُ وَفِيهِ تَحْذِيرٌ، الشَّيْءُ الْوَاحِدُ الَّذِي يُبَاعُ وَفِيهِ تَحْذِيرٌ. مَا تَرَى شَيْئًا يُبَاعُ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَتَدَاوَلُهُ النَّاسُ وَفِيهِ التَّحْذِيرُ فِي دَاخِلِهِ، تَنْظُرُ إلَى عُلْبَةِ السِّجَارَةِ فِيهِ تَحْذِيرٌ حُكُومِيٌّ أَنَّ التَّدْخِينَ سَبَبٌ رَئِيسِيٌّ لِلْسَرَطَانِ وَأَمْرَاضِ الرِّئَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَكَمْ عَدَدُ الْعُلَمَاءِ وَهَكَذَا مِنْ قَبْلِهِمْ الْأَطِبَّاءُ مَاذَا الْأَضْرَارُ الْمُضْنِيَةُ بِالْجِسْمِ وَالنَّفْسِ؟ وَكَمْ هَلَكَتْ أَنْفُسٌ؟ بَلْ يُذْكَرُونَ فِي إحْصَائِيَّاتٍ أَنَّ سَنَوِيًّا يَمُوتُ كَذَا وَكَذَا نَفْسٍ مِنْ أَجْلِ التَّدْخِينِ؛ حَيْثُ أَنَّهُ يَمْلَأُ الْجَوْفَ وَيَمْلَأُ الرِّئَةَ حَتَّى يُمْلِئَهَا فَلَا يَجْعَلُ فِيهَا مَحَلَّ الْهَوَاءِ فَيَخْتَنِقُ صَاحِبُهَا وَلَا بَعْدَ حِينٍ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ. بَلْ قَالُوا فِي تَجَارِبِ أَنَّهُمْ قَالُوا لَوْ أَخَذْنَا الْمَادَّةَ الْمُسْتَخْلَصَةَ مِنْ عِدَّةِ السِّجَائِرِ وَهِيَ مَاتُ النِّيكُوتِينَ أَنْ يُوَكْتِينَ، لَوْ أَخَذْنَا هَذِهِ الْمَادَّةَ وَحَقَنَّا بِهَا فَأْرًا لَقَتَلَ مِنْ سَمِّهَا، فَهُوَ سَمٌّ فَهُوَ سَمٌّ، وَلِهَذَا يَجْعَلُونَ فِي السِّجَارَةِ مَا يُسَمَّى الْإِسْفَنْجَةَ، هَذِهِ الْإِسْفَنْجَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَاذَا؟ امْتِصَاصٍ لِلسَّمُومِ، فَهُوَ سَمٌّ. وَمَنْ نَظَرَ وَمَنْ تَأَمَّلَ فِي كَيْفَ تُصْنَعُ السِّجَارَةُ لِمَاذَا لِتَقَزَّزَ مِنْهَا، لِتَقَزَّزَ مِنْ صِنَاعَتِهَا، فَمَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ إخْوَانِي فِي اللَّهِ أَنْ يُمْلِأَ جَوْفَهُ وَمِنْ قَبْلُ أَنْ يُمْلِأَ ثَمَهُ بِهَذِهِ مَاذَا الدَّاهِيَةَ، وَهَكَذَا قُلْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَاتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّمَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالتُّنْبَاكِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي أَمْثُلُ عَنْهَا صَائِمٌ مِمَّا اعْتَادَهَا. فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ جَلّ وَعَلَا أَنْ اللَّهَ نَجَّاهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ، وَلْيَنْظُرْ فِي نَفْسِهِ كَيْفَ أَنَّهُ مُعَافًى، وَكَيْفَ أَنَّ رَبَّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَمَدَّكَ بِهَذِهِ الصِّحَّةِ، هَذِهِ طَبِيعَتُك، وَأَمَّا مَا عَلَيْهَا تِلْكَ الْعَادَةُ فَهُوَ خُرُوجٌ عَنْ الطَّبِيعَةِ. فَالْحَاصِلُ إخْوَانِي فِي اللَّهِ نَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالسِّجَارَةِ أَنَّهَا مُفْطِرَةٌ، وَكَذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ فِطْرِهَا أَنَّهَا تُسَمَّى شَرَابًا أَوْ تُسَمَّى شُرْبًا، تُسَمَّى شُرْبًا، يُقَالُ فُلَانٌ شَرِبَ دُخَانًا، شَرِبَ دُخَانًا، فَهُمْ الشُّرْبَ فِيَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الشُّرْبِ. وَهَا هُنَا وَبَعْدَ الْكَلَامِ فِي مَسْأَلَةِ الدُّخَيْنِ يَجُرُّنَا إلَى مَسْأَلَةٍ أُخْرَى وَهِيَ لَهَا ارْتِبَاطٌ بِالْعِلَّةِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْبَخُورِ، أَوَّلًا نَعْلَمُ إخْوَانِي فِي اللَّهِ أَنَّ الطِّيبَ بِالشَّكْلِ الْعَامِّ أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَتَطَيَّبَ الْمُسْلِمُ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ، وَأَنْ يَشُمَّ وَيَشْتَمَّهُ فَهَذَا لَا بَأْسَ فِيهِ وَلَا حَرَجَ بِهِ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ. وَلَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَتْرُكَ أَحَدٌ الطِّيبَ خَشْيَةَ التَّأْثِيرِ فِي الصِّيَامِ، فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِهَذَا، لَكِنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ فِي أَمْرِ الْبَخُورِ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ رَأَى أَنَّ الصَّائِمَ يُحَاوِلُ بِقَدْرِ الِاسْتِطَاعَةِ أَنْ يَجْتَنِبَ الْبَخُورِ وَلِمَاذَا التَّشْدِيدُ فِي الْبَخُورِ دُونَ غَيْرِهِ؟ قَالُوا الشِّدَّةُ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ الْبَخُورَ يَخْتَلِفُ عَنْ الطِّيبِ بِوُجُودِ الدُّخَانِ الدُّخَانِ الْمُتَصَاعِدِ، فَهَذَا الدُّخَانُ الْمُتَصَاعِدُ مُتَى مَا بَلَغَ إلَى أَنْفِ الصَّائِمِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ أَجْسَامًا فِي دِمَاغِهِ، يَنْعَقِدُ أَجْسَامًا فِي دِمَاغِهِ، قَالُوا فَهُوَ جُرْمٌ فَهُوَ جُرْمٌ. وَلِهَذَا مَنَعَ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْبَخُورَ، وَخَاصَّةً وَخَاصَّةً شَدَّدُوا فِي الَّذِي يُبَاشِرُهُ، مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ أَهْلِ الدُّوَلِ مِمَّنْ يَغْلُو فِي الْبَخُورِ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِشَمِّهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ إلَى تَحْتِهِ ثُمَّ يَتَغَطَّى بِهِ وَيُدْخِلُ الدُّخَانَ إلَى دَاخِلِ أَنْفِهِ، يَرَوْنَ هَذَا عَادَةً وَأَنَّ هَذَا أَلْيَقَ بِالْجِسْمِ وَأَنَّ هَذَا يَفْتَحُ الدِمَاغَ، فَهَذِهِ عَادَةٌ. وَلِهَذَا مَنَعَ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الصُّورَةَ؛ لِأَنَّ بِهَذِهِ الصُّورَةِ يَدْخُلُ الدُّخَانُ بِكُلِّ نُفُوذِهِ إلَى دَاخِلِ الْجِسْمِ، وَلِهَذَا مَنَعَ الْعُلَمَاءُ الْبَخُورَ دُونَ غَيْرِ مُطَيَّبٍ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَرَ بَأْسًا فِي الْبَخُورِ كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى؛ لِعَدَمِ وُجُودِ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى التَّفْطِيرِ بِهِ. لَكِنَّ الْعُلَمَاءَ رَأَوْا هَذِهِ الْعِلَّةَ أَنَّ لَهَا مَاذَا؟ عَيْنَ الِاعْتِبَارِ، وَهُوَ الْجُرْمُ، هَذَا بِخِلَافِ الْهَوَاءِ، بِخِلَافِ الْهَوَاءِ، هَذَا لَا يَضُرُّ، وَلِهَذَا أَفْتَى كَثِيرٌ مِنْ الْمُعَاصِرِينَ عَلَى جَوَازِ اسْتِخْدَامِ جِهَازِ الرَّبْوِ، جِهَازِ الرَّبْوِ الَّذِي عِنْدَهُ ضِيقٌ فِي التَّنَفُّسِ، جِهَازٌ عِبَارَةٌ عَنْ هَوَاءٍ مُضْغَطٍ، هَوَاءٍ مُضْغَطٍ يَدْخُلُ إلَى دَاخِلِ الْجَوْفِ. فَهَذَا الْجِهَازُ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُعَاصِرِينَ أَجَازَهُ، لِمَاذَا أَجَازَهُ؟ قَالُوا لِأَنَّهُ هَوَاءٌ وَلَيْسَ بِدُخَانٍ؛ لِأَنَّهُ هَوَاءٌ، وَهَذَا الْهَوَاءُ هُوَ هَوَاءٌ لَكِنَّهُ مُضْغَطٌ، فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مُسَمَّى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، لَا يَدْخُلُ فِيهِ مُسَمَّى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. لِذَا فَإِنْ كَانَ الصَّائِمُ مُبْتَلًى بِهَذَا الْمَرَضِ وَاحْتَاجَ إلَى هَذَا الْجِهَازِ فَفَعَلَهُ فَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ فِي صَوْمِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْمُعَاصِرِينَ أَنَّ هَذَا الْهَوَاءَ الْمُضْغَطَ إذَا دَخَلَ إلَى الْجَسَدِ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ مِنْ مَخْرَجٍ أَوْ مِنْ مَنْفَذِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي مَنْفَذِ التَّنَفُّسِ، يَدْخُلُ فِي مَنْفَذِ التَّنَفُّسِ. وَلِهَذَا وَلِغَيْرِهِ فَرَّقُوا بَيْنَ هَذَا الْهَوَاءِ وَبَيْنَ الْبَخُورِ، فَهَذَا مَا يَتَعَلَّقُ كَذَلِكَ فِي أَمْرِ التَّدْخِينِ أَوْ مَلْحَقَاتِهِ، أَيْضًا مَا يَتَعَلَّقُ فِي أَمْرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، أَوْ مَا يَكُونُ فِي مُسَمَّى مَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ السِّوَاكِ، السِّوَاكُ إخْوَانِي فِي اللَّهِ مِمَّا يَجُوزُ لِصَائِمٍ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي أَثْنَاءِ صَوْمِهِ. وَهُنَاكَ أَدِلَّةٌ خَاصَّةٌ فِيهَا أَنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اسْتَاكَ فِي أَيَّامِ صِيَامِهِ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا مَقَالٌ، لَكِنْ يُكْتَفَى بِالْأَدِلَّةِ الْعَامَّةِ، فَقَدْ جَاءَتْ الْأَدِلَّةُ الْعَامَةُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»، وَفِي لَفْظٍ: «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ». وَمَعْرُوفٌ أَنَّ الصَّلَاةَ تَشْمَلُ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ: الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَعِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ اسْتَحَبَّ نَبِيُّنَا أَنْ يَسْتَاكَ الْمُؤْمِنُ، وَهَكَذَا عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ اسْتَحَبَّ نَبِيُّنَا أَنْ يَسْتَاكَ الْمُتَوَضِّئُ. فَلَمْ يَسْتَثْنِ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الصَّائِمَ، كَمَا فَعَلَ فِي أَمْرِ الْمَضْمَضَةِ أَوْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، وَقَالَ نَبِيُّنَا وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا، هُنَا فِي أَمْرِ الِاسْتِنْشَاقِ حَذَّرَ الصَّائِمِينَ، لَكِنْ فِي أَمْرِ السِّوَاكِ لَمْ يَحْذَرْ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ السِّوَاكَ يَجُوزُ لِلصَّائِمِ. وَهُنَا مَسَائِلُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالسِّوَاكِ، الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: يُعْلَمُ أَنَّ تَفْرِيقٌ مِنْ فَرَقٍ فِي أَمْرِ السِّوَاكِ مِنْ أَنَّ السِّوَاكَ إذَا كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ يَجُوزُ وَبَعْدَهُ لَا يَجُوزُ، وَهَذَا مَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي هَذِهِ الْبَلَدَةِ، أَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ. وَإِنْ كَانَ لَهُمْ أَدِلَّةٌ: أَدِلَّةٌ نَقْلِيَةٌ وَأَدِلَّةٌ عَقْلِيَةٌ، فَأَمَّا الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَةُ فَسَيَدُلُّونَ بِمَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَوْقُوفًا، وَعَنْ خَبَّابٍ مَرْفُوعًا، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: « إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ»، مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ هُنَا الْفَاصِلَ فِي الْغَدَاءِ وَالْعَشِيِّ أَنَّهُ قَبْلَ الزَّوَالِ. لَكَ أَيْ مِنْ الصَّبَاحِ إلَى الظُّهْرِ هَذَا لَكَ أَنْ تَسْتَاكَ يَجُوزُ، لَكِنْ مِنْ بَعْدِ الظُّهْرِ بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي الْإِصَامُ أَنْ يَمْتَنِعَ يَمْتَنِعُ عَنْ اسْتِخْدَامِ السِّوَاكِ، قَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ: «اسْتَاكُوا بِالْغَدَاءِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ»، وَهَذَا الْحَدِيثُ يُرَدُّ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ بِالنَّقْلِ؛ فَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ بِضَعْفِهِ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ الْإِمَامُ الْعِرَاقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَكَذَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْإِمَامُ الشَّوْكَانِيُّ، فَأَصَرُّوا بِضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ. وَيُرَاجَعُ فِي ذَلِكَ «السِّلْسِلَةُ الضَّعِيفَةُ» لِلشَّيْخِ الْأَلْبَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ، ثُمَّ لَهُمْ دَلِيلٌ عَقْلِيٌّ، قَالُوا: إنَّ الِاسْتِيَاكَ وَالسِّوَاكَ بَعْدَ الزَّوَالِ خَاصَّةً يَزِيلُ رَائِحَةَ الْخُلُوفِ، يَزِيلُ رَائِحَةَ الْخُلُوفِ، وَهِيَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. قَالُوا هَذِهِ الرَّائِحَةُ طَيِّبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، فَأَنْتَ بِسِوَاكِك يَا عَبْدَ اللَّهِ تُزِيلُ هَذِهِ الرَّائِحَةَ، تُزِيلُ هَذِهِ الرَّائِحَةَ، فَيُكْرَهُ فِي حَقِّك إزَالَتُهَا، فَرَدَّ الْعُلَمَاءُ كَذَلِكَ مِنْ النَّاحِيَةِ الْعَقْلِيَةِ، قَالُوا عَقْلًا: إنَّ هَذِهِ الرَّائِحَةَ رَائِحَةُ الْخُلُوفِ لَا تَخْرُجُ أَصْلًا مِنْ الْفَمِ، وَإِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ الْمَعِدَةِ، تَخْرُجُ. فَالصَّائِمُ مَهْمَا اسْتَاكَ فِي نَهَارِهِ وَفِي مَاذَا؟ وَفِي زَوَالِهِ وَبَعْدَ زَوَالِهِ، فَرَائِحَةُ الْخُلُوفِ تَبْقَى، وَهُنَاكَ أَثَرٌ رُؤْيَةٌ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ فِي زَمَنِهِ وُجِدَ مِنْ النَّاسِ مَنْ كَانَ يَشْتَنِبُ الِاسْتِيَاكَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ، بِحُجَّةِ أَنَّ مَاذَا؟ أَنَّ السِّوَاكَ يَزِيلُ بِرَائِحَةِ الْخُلُوفِ. فَكَانَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَهَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْأَلْبَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي «السِّلْسِلَةِ الضَّعِيفَةِ»، وَقَالَ: إنَّ إسْنَادَهُ قَابِلٌ لِلتَّحْسِينِ، إسْنَادُهُ قَابِلٌ لِلتَّحْسِينِ فِي مُنَاقَشَةِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِمَنْ كَرِهَ الِاسْتِيَاكَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لِعِلَّةِ زَوَالِ خُلُوفِ الصَّائِمِ. فَالشَّاهِدُ مِنْ هَذَا إخْوَانِي فِي اللَّهِ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ الِاسْتِيَاكَ لِلصَّائِمِ يَجُوزُ فِي كُلِّ وَقْتِهِ، فِي كُلِّ نَهَارِهِ، قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَ الزَّوَالِ، وَعَلَى هَذَا مِنْهَجُ السَّلَفِ؛ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ يَقُولُ أَوْ أَنَّهُ قَالَ: «يَسْتَاكُ أَيْ الصَّائِمُ يَسْتَاكُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَفِي آخِرِهِ، يَسْتَاكُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَفِي آخِرِهِ». فَهَذَا يُدَلِّكُ عَلَى فَهْمِ السَّلَفِ، وَأَنَّهُ مَا كَانُوا يُفَرِّقُونَ مَا بَيْنَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ مَا بَعْدَهُ، فَالصَّائِمُ لَهُ أَنْ يَسْتَاكَ فِي جَمِيعِ يَوْمِ نَهَارِهِ، وَكَذَلِكَ مِمَّا يَلْحَقُ بِأَمْرِ الِاسْتِيَاكِ لِلصَّائِمِ أَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ أَيْضًا بَيْنَ السِّوَاكِ الرَّطْبِ أَوْ السِّوَاكِ الْيَابِسِ. فَبَعْضُ النَّاسِ يُفَرِّقُ، يَقُولُ: لَا بَأْسَ إنْ كَانَ الصَّائِمُ يَحْتَاجُ لِلسِّوَاكِ لَهُ أَنْ يَسْتَاكَ بِالْيَابِسِ، أَمَّا الرَّطْبُ فَيَمْتَنِعُ لِوُجُودِ الْمَادَّةِ فِيهِ، وَهَذَا كَذَلِكَ لَيْسَ عَلَيْهِ آثَارٌ مِنْ عِلْمٍ، وَالصَّحِيحُ الْعُمُومُ، الصَّحِيحُ الْعُمُومُ. لِهَذَا أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَحِيحِهِ «بَابٌ: سِوَاكُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ»، «بَابُ سِوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ»، فَالْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ثُبُوتِهِ وَمِمَّا ذَكَرَهُ مِنْ أَدِلَّةِ السَّلَفِ تَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ. وَأَنَّ الصَّائِمَ إذَا اسْتَاكَ لَهُ أَنْ يَسْتَاكَ بِالسِّوَاكِ أَيَّ كَانَ، إنْ كَانَ رَطْبًا أَوْ إنْ كَانَ يَابِسًا، بَلْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ابْنِ السِّرِّينَ أَنَّهُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ»، فَقِيلَ لَهُ: «إنَّ لَهُ طَعْمًا»، قِيلَ لَهُ: «إنَّ لَهُ طَعْمًا»، قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَهَكَذَا الْمَاءُ فَإِنَّ لَهُ طَعْمًا». أَيْ أَرَادَ ابْنُ السِّرِّينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُبَيِّنُ أَنَّ الطَّعْمَ الَّذِي يَكُونُ مَعَ السِّوَاكِ هُوَ نَفْسُ الطَّعْمِ الْمَوْجُودِ مَعَ الْمَاءِ، الْمَاءِ عِنْدَمَا تَتَمَضْمَضُ بِهِ يَكُونُ فِيهِ مَلُوحَةٌ، يَكُونُ فِيهِ عُذُوبَةٌ، قَدْ يَكُونُ مَاءً آجِنًا لَهُ طَعْمٌ، ثُمَّ تَبْلُفُهُ، فَمَا بَقِيَ فِي الْفَمِ لَا يَضُرُّهُ، وَهَكَذَا السِّوَاكُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ وَلَوْ كَانَ رَطْبًا. وَأَيْضًا مِنْ مِثْلِ السِّوَاكِ، قَالَ عُلَمَاءُ: إنَّ الْمُسْلِمَ أَوْ الصَّائِمَ اسْتَاكَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّزَ مِمَّا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ، يَتَحَلَّلُ مِنْ السِّوَاكِ، قَدْ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ مَاذَا؟ شَعِيرَاتٌ، هَذِهِ تَبْلُفُ وَتَخْرُجُ، وَأَيْضًا كَذَلِكَ مَا يَكُونُ مِنْ أُمُورٍ خَارِجِيَّةٍ دَاخِلَةٍ فِي السِّوَاكِ كَحَالِ بَعْضِ السِّوَاكِ الْعَصْرِيِّ، السِّوَاكِ بِطَعْمِ اللَّيْمُونِ، السِّوَاكِ بِطَعْمِ النَّعْنَاعِ، هَذَا يُوجَدُ. فَمِثْلُ هَذَا لَا يُبْلَعُ وَإِنَّمَا يُبْلَفُ، فَكُلُّ مَا كَانَ فِي السِّوَاكِ لَهُ طَعْمٌ وَلَهُ مَيْزَةٌ فَهَذَا يُبْلَفُ، وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَثَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «يَسْتَاكُ أَيْ الصَّائِمُ يَسْتَاكُ فِي النَّهَارِ يَسْتَاكُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَفِي آخِرِهِ وَلَا يُبْلِعُ رِيقَهُ وَلَا يُبْلِعُ رِيقَهُ». فَحَمَى الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الرِّيقَ رِيقَ السِّوَاكِ يُبْلَفُ، هَذَا الَّذِي إذَا كَانَ فِيهِ طَعْمٌ، كَذَلِكَ بَعْضُ الْمَسَوَاكِ الْمَاذَةِ جَدِيدٌ تَشْتَرِيهِ ثُمَّ تَدْخُلُهُ فِي ثَمَكِكَ تَجِدُ بِهِ طَعْمًا مُمَيَّزًا، هَذَا يُبْلَفُ وَلَا يُبْلَعُ، وَأَمَّا مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا لَا يَضُرُّهُ، مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا لَا يَضُرُّهُ، فَحَالٌ كَحَالِ الْمَاءِ. لَكِنَّ الَّذِي لَهُ طَعْمٌ وَلَهُ مَيْزَةٌ مِنْ حَرَارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَطَعْمٌ مُمَيَّزٌ لِلسِّوَاكِ فَه