الدرس في التعليق على كتاب الوصية الصغرى 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع ثلاثة أمور جمعها شيخ الإسلام ابن تيمية لجماع الخلق الحسن مستنداً إلى حديث عقبة بن عامر: صلة من قطعك، وإعطاء من حرمك، والعفو عن من ظلمك. كما يبين أن الخلق العظيم هو الدين الجامع لطاعة الله، وأن حسن الخلق من تقوى الله وأسباب دخول الجنة، بينما إهماله من أسباب دخول النار.
يستعرض المقطع فضائل حسن الخلق من خلال أحاديث نبوية متعددة، منها أنه سبب لدخول أعلى الجنة ويبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم. كما يبين أن حسن الخلق ثمرة للإيمان والتقوى، وأن العبد محتاج دائماً إلى الاستعانة بالله في جميع عباداته وشؤونه.
يوضح المقطع أن التوكل على الله عبادة عظيمة تعني صدق اعتماد القلب عليه في جلب المنافع ودفع المضار. ويبين فضله بالأدلة من القرآن والسنة، وأن من توكل على الله حق توكله كفاه الله وسد فاقته، بينما من تعلق بالمخلوقين بقي فقيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريف له أشهد أن محمدًا عبدًا ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد ما زلنا مع كلام شيخ الإسلام ورحمه الله تعالى في بيان الخلق الحسن مع الناس وذكر رحمه الله تعالى ثلاثة أمور تبين حسن الخلق مع الناس ما هي هذه ثلاثة جماع الخلق الحسن في ثلاثة أمور لا التي ذكرها شيخ الإسلام غير التي ذكرتها في المتن موجودة في الكتاب نذكر ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها غير ما ذكرها شيخ الإسلام ها ها ذكرنا نعم أنه من حسن الخلق لكن شيخ الإسلام قال وَجَمَعُوا الْخُلُقِ الْحَسَنِ في ذكره ثلاثة أمور مأخوذها في حديث وذكرنا لكم الحديث ها من يتذكر من يتذكر هذه الثلاثة الأمور ها ها لا هذا الوصية هذه الوصية بهذا الحديث اتقل الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن الآن يتكلم على الثالثة الوصية خالق الناس بخلق حسن قال جمعها في ثلاثة أمور ما يجي معها ها التوبة لا هذا واتبع السيئة الحسنة تمحها اتمثل في التوبة ها عندك كتاب السؤال يقول جماع الخلق الحسن في ثلاثة أمور ذكرها شيخ الإسلام طلاقة الوجه هذا الإحسان إذا قيل لك عرف الإحسان يقول الإحسان هو بدل النذى وكف الأذى وطلاقة الوجه الإحسان مع الخلق لكن نريد نحن حسن الخلق ذكره في ثلاثة أمور شيخ الإسلام هنا هنا عندك ها تذكر ما أحد يتذكر ها الشجاعة ما ذكرناه لكن هذا ذكرناه من ضمن نحن تعاريف الشجاعة المروعة الكرم البذل العطاء بقي شيء في حديث عقبة بن عامر في حديث عقبة بن عامر من يذكره من يذكره حديث عقبة بن عامر ان تصل من قطعت وتعطي من حرمك بقي ثالث شيء ثالث وتعفو عن من ظلمك هذا جماع خلق الحسن التي ذكرها رحمه الله تعالى وهي في حديث عقبة بن عامر وهو حديث صحيح صحيح حول الباني رحمه الله تعالى تصل من قطعت وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك طيب جزاكم الله خيرا كل حاول والتعاريف كلها متقاربة يعني تعاريف حسن الخلق سواء التي ذكرها الحسن أو الشعبي أو الإمام أحمد أو إسحاق أو غيرهم من العلماء قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وأما الخلق العظيم الذي وصف الله به محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فهو الدين الجامع لجميع ما أمر الله به مطلقا أكذا قال مجاهد وغيره وهو تأويل القرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن يعني كان النبي عليه الصلاة والسلام يطبق القرآن فيأتمر بأمره وينتهي بنهيه وحقيقته المبادرة إلى امتثال ما يحبه الله تعالى بطيب نفس وانشراح الصدر كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما يعني المؤمن لا يجد في نفسه ضيق ولا حرج وإنما ينشرح صدره وتطيب نفسه بأوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وأما بيان أن هذا كله في وصية الله فهو أن اسم التقوى إن اسم تقوى الله يجمع فعل كل ما أمر الله به إيجابا أو استحبابا وما نهى عنه تحريما وتنزيها هذا كل داخل في التقوى وهي الوصية العظيمة وكل مأمور إن من يكون على سبيل الإيجاب أو الاستحباب وكذلك التحريم والنهي إن من يكون على سبيل التحريم أو التنزيه وهذا يجمع حقوق الله وحقوق عباده لكن لما كان تارة يعني بالتقوى خشية العذاب المقتضية للانكفاف عن المحارم جاء مفسرا في حديث معاد يعني هذا الذي ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن التقوى تعني الانكفاف عن المحارم لأنه قال له اتق الله حيثما كنت أي اخشى عقاب الله ولا ترتكب ما حرم الله فهذا معنى التقوى في هذا الحديث وإلا فإن التقوى عامة تقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي قال وكذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنهما الذي رواه الترمذي وصححه قيل يا رسول الله ما أكثر ما يدخل الناس الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق يعني فخص حسن الخلق من تقوى الله وإلا تقوى الله أعم تشمل حسن الخلق وغير حسن الخلق لكن حتى على حسن الخلق لما له من الأهمية في تقوى الله عز وجل قيل وما أكثر ما يدخل الناس النار قال الأجوفان الفم والفرج أي أكثر ما يدخل الناس هذان الأمران وهو ارتكابهم للذنوب بألسنتهم أو بفروجهم فالألسنة حصائدها كثيرة وهل يكب الناس على مناخرهم أو قال على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم حصائد الألسنة كثيرة منها الكذب ومنها البهتال وقول الزور والغيبة والنميمة وقول كلمة الكفر ونحو ذلك مما يغضب الله ويسخطه فآفاتها كثيرة وأيضا الفرج أيضا يدخل الناس النار إما بأن يكون بارتكاب الفواحش الكبيرة كالزنا أو اللواط أو ما دون ذلك كالعادة السرية ونحو ذلك فإن هذا مما حرمه الله جل وعلا فإذا أسباب دخول الجنة منها التقوى ومنها أيضا حسن الخلق وهذا يبين فضيلة حسن الخلق وأحاديث فضيلة حسن الخلق كثيرة جدا وأنها كلها تدل على عظم هذا الأمر منها ما جاء في حديث بأمامه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وأنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ورواه أبو داود ورواه الترمذي أيضا وقد حسنه العلام الألباني رحمه الله ببيت في أعلى الجنة لمن قال لمن حسن خلقه وهكذا وهكذا نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئله في حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه ما أفضل ما أعطي المرء المسلم قال الخلق الحسن هذا من أفضل الأشياء التي يعطاها العبد المسلم من الله سبحانه وتعالى أن يهبه حسن الأخلاق المتمثلة في الأخلاق الكريمة والآداب التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم آداب وأخلاق القرآن والسنة التي كان يتمثل فيها النبي عليه الصلاة والسلام في معاملته مع الخلق وهكذا أيضا جاء في فضيلة حسن الخلق ما جاء عند أحمد وأبي داود والترمذي الحديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وإن صاحب الخلق الحسن ليبلغ درجة الصائم القائم درجة الصائم القائم يعني صيام النوافل صيام النوافل تطوع وكذلك قيام الليل النافلة هذا يبلغه صاحب الخلق الحسن عندما يحسن أخلاقه مع الناس وإن لم يكن من أهل القيام وأهل الصيام لكن يبلغ درجاته ذاك يصوم النهار ويتطوع ويتنفل بالصيام وهذا لا يطيق وذاك آخر يقوم الليل وهذا لا يطيق لكن عنده شيء يبلغ درجة هذين وهو حسن الخلق وهكذا أيضا جاء في حديث ابن درداء عند أحمد وابي داود والنساي وابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من شيء يوضع في ميزان العبد أثقل من حسن الخلق وذكرت أيضا تمام الحديث كحديث عائشة أن صاحب الخلق الحسن يبلغ درجة الصائم القائم في هذا أيضا فضيلة حسن الخلق وأن الله عز وجل يثقل به ميزان العبد والعبد محتاج يوم القيام إلى هذا إلى تفقيل الموازين وهكذا هنا النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يقول أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ذكر أنه من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما والصحيح أنه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وهما في الصحيحة للعلام الألباني رحمه الله أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا بل قال عليه الصلاة والسلام إن من أقربكم مني مجلسا إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا جاء هذا في صحيح مسلم من حديث جابر وجاء عند ابن حبان من حديث عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما انظر إلى فضيلة حسن الخلق يحبه النبي صلى الله عليه وسلم ويكون قريبا منه أقربكم مني مجلسا أي في الجنة يوم القيامة صاحب الخلق الحسن وهذه فضائل بعض الفضائل ما ذكر في الخلق الحسن قال وفي الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا فجعل كمال الإيمان في كمال حسن الخلق ومعلوم أن الإيمان كله تقوى الله وتفصيل أصول التقوى وفروعها لا يحتمل هذا الموضع فإنها الدين كله أي تقوى الله الدين كله لأنها امتثال الأوامر واجتناب النواهي قال لكن ينبوع الخير وأصله ينبوع الخير وأصله إخلاص العبد لربه عبادة واستعانة كما في قوله إياك نعبد وإياك نستعين من أراد الخير وأصل الخير فهو في الإخلاص إخلاص الأعمال لله سبحانه وتعالى واستعانة العبد بالله سبحانه وتعالى في جميع شؤونه وهذا يتحقق في قول العبد في صلاته إياك نعبد وإياك نستعين فإن العبادة تحتاج إلى إخلاص وتحتاج إلى متابعة والإستعانة والإستعانة بالله سبحانه وتعالى من أعظم الأشياء يعطاها العبد فإن من رزق الدعاء بالخير لنفسه ولغيره واستعانته بربه فقد رزق خيرا كثيرا فإن مدار الأمر على هذين الأمرين وهي العبادة معا الاستعانة والعبادة تحتاج إلى استعانة فالعبد لا يستقل بذاته ولا بنفسه ما يستطيع إلا بحول من الله وقوة منه لهذا يسأل ربه عز وجل الاستعانة في جميع العبادات فإن العباد ضعفا ولكن إذا قواهم الله عز وجل على عبادته كان ذلك خيرا لهم في الدنيا والآخرة فإذن نحتاج نحن إلى الاستعانة نحتاج إلى الاستعانة في جميع شؤوننا وأنه لا ظنى لنا عن الاستعانة ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم لابن عباس إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وهكذا أيضا يقول النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم كما في مسلم من حديث بهريرا رضي الله عنه وإذا استعنت فاستعن بالله ولا تعجزا احرص على الخير احرص على أمور الخير واستعن بالله ولا تعجزا لا يدخلك العجز ولا يدخلك الكسل في عبادة الله عز وجل بل استعن بالله اطلب من الله عز وجل العون وكان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو ربه بذلك في صلاةها ودبر الصلاة فيقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وقد قالها لمعاد لا تدعو عن دبر كل صلاة أن تقول هذا اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك الذكر يحتاج الاستعانة والشكر يحتاج الى استعانة وحسن العبادة يحتاج الى استعانة فلا غنى قال العبد عن مولاه وعن خالقه أن يعينه على طاعته كما يعينه أيضا على أن يصرفه سبحانه وتعالى عن معصيته قاله في قوله فاعبده وتوكل عليه أيضا ذكر أن العبادة أيضا لها مدار آخر وهو التوكل على الله وهي من أعظم العبادات التوكل على الله عبادة لا يجوز صرفها إلا لله سبحانه وتعالى ومعناها صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في جلب المنافع ودفع المضار وأن يعلم العبد أنه لا مانع لما أعطى ولا معطية لما منع سبحانه وتعالى وأن الذي يجلب له الخير ويدفع عنه الضر هو الله عز وجل وقد جاءت الأحاديث المتكاذرة في فضيلة التوكل على الله سبحانه وتعالى وهذه الآيات التي ذكرها هنا رحمه الله تعالى تبين ذلك منها قوله عليه توكلت وإليه أنيم وقوله فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له أي توكلوا عليه حق التوكل ابتغوا عنده سبحانه وتعالى الرزق فإن الرزق بيده وبيده سبحانه مفاتيح خزائن السماوات والأرض ويده مبسوطة بالليل والنهار ويده سبحانه وتعالى سحاء الليل والنهار لا يغيضها نفقة لا يغيضها أي لا ينقصها نفقة هكذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالعباد ينبغي عليهم التوكل على الله وتفويض الأمور إليه لا إلى غيره من المخلوقين فإنهم ضعفاء لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لستكثرت من الخير وما مسني السوق فهذه الآيات التي ذكرها وقول نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لا رزوكم كما يرزق الطير تغضوا خماصا وتروحوا بطانا هذه فيها عظم هذا الأمر وهو التوكل على الله سبحانه وتعالى قال بحيث يقطع العبد تعلق قلبه من المخلوقين انتفاعا بهم أو عملا لأجلهم واجعل همته ربه تعالى وذلك بملازمة الدعاء له في كل مطلوب من فاقة وحاجة ومخافة وغير ذلك والعمل له بكل محبوب ومن أحكم هذا فلا يمكن أن يوصف أن يوصف ما يعقبه ذلك العبد ينبغي عليه أن يقطع العلائق بالمخلوقين وأن ينتظر منهم شيئا من النفعي أو غير ذلك أو يعمل لأجلهم يعمل لأجل الخلق إن هذا من الشرك والعياذ بالله بل عليها أن يعلق قلبه بالله في جميع الأمور التي تخصه والتي يحتاجها فإنه يسأل ربه ويجعل همته الله عز وجل ولهذا جاء بحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم قال من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تكشف فاقته ومن أنزلها بالله عز وجل يوشك الله أن يعجل له برزق عاجل أو آجل يعني الحوائج الصعبة ينبغي على العبد أن يفوضها إلى الله سبحانه وتعالى فاقة نزل به فقر ونزلت به حاجة وهذه الحاجة يعلم في قرارة نفسه أنه لا يدفعها إلا الله ولا يعينه عليها إلا الله عز وجل فإذا أنزلها بالناس ما سدت فاقته ظل فقيرا يطلب من هذا ويطلب من هذا يظل فقيرا ولا تسد هذه الفاقة ولو على سنين طويلة ما تسد أبدا لكن لو أنزلها بالله عز وجل وفوض أمره إليه الله سبحانه وتعالى يسد هذه الفاقة يسدها بأن يجعل في قلبه الغنى فلا يلتفت إلى أحد ليس الغنى عن كثرة العرب كما قال النبي عليه الصلاة والسلام أي عن كثرة الأموال ولكن الغنى غنى النفس اتفق عليه من حديث أبي هريرة الغنى غنى النفس ما يغذفه الله عز وجل في قلب ذلك العبد فيستغني بالله عن كل ما سواه كما كان أنبياء الله عز وجل يستغنون بالله سبحانه وتعالى عن كل ما سواه من المخلوقين فلا يلجأون إلى أحد وإنما يلجأون إلى الله وهم مستغنون بالله يعلمون أن الله عز وجل هو الذي يرزقهم وهو الذي يقضي حوائجهم هذا من أنزل الفاقات بالله سبحانه وتعالى فيوشك الله يعجل له بالرزق العظيم من فضله إما في العاجل وإما في الأجل ولا يخيب الله عز وجل دعا داع دعا من عباده وهكذا أيضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه جعل الله فقره بين عينيه دائما فقير لأن الدنيا همه ولو اكتسب ما اكتسب من الأموال بخلاف من جعل الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وآتته الدنيا وهي راغمة وذاك الأول لا يعطى من الدنيا إلا ما كتب له كلما هربت من الدنيا كلما أقبلت الدنيا إليك تريد أن تفتنك وكلما أقبلت عليها كلما والعياذ بالله أصبحت فقيرا أصبحت فقيرا لأن الغنى هو من استغنى بالله جل وعلا عن كل ما سواه ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عن من سواك حديث علي بن أبي طالب وقد علمه لعلي وقد علمه لعلي وقال له لو أنك سألت الله عز وجل ودعوته بهذا الدعاء وعليك مثل أحد دينا لقضاه الله عنك لقضاه الله عنك اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عن من سواه لو عليك ديون كثيرة مثل الجبال فإن الله سبحانه وتعالى سيوسر بقضائها ويعين على قضائها لأن العبد لجأ إليه سبحانه وتعالى والله بيده خزائن السماوات والأرض نسأل الله سبحانه وتعالى أن وفقنا وإياكم لمرضاته وأن يباعد عنه وعنكم معصيته إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين