الدرس في المفيد في قواعد التجويد برواية حفص من الشاطبية 6، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع خمس صفات لازمة غير متضادة للحروف، وهي الصفير في الصاد والزاي والسين مع ترتيب قوتها، والانحراف في اللام والراء نحو الجهة اليمنى، والتكرير في الراء مع وجوب إخفائه عند التشديد، والتفشي في الشين عند الجمهور مع خلاف في حروف أخرى، والاستطالة المختصة بالضاد لامتداد صوتها إلى مخرج اللام.
يشرح المقطع صفة اللين في الواو والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما، وصفة الخفاء في حروف المد والهاء لضعف مخرجها، ثم يفصل في صفة القلقلة لغةً واصطلاحاً وحروفها الخمسة وسببها اجتماع الجهر والشدة ومراتبها من الصغرى إلى الكبرى.
يشرح المقطع النوع الثالث من القلقلة (الساكن الموقوف عليه المشدد) والنوع الرابع (المتحرك مطلقاً) مع الفرق في الأداء بين الوصل والوقف، ويستعرض ثلاثة أقوال في كيفية نطق صوت القلقلة ويرجح التخيير، ويختم ببيان تفخيم القلقلة في حروف الاستعلاء وترقيقها في حروف الاستفال.
ينهي المتحدث الجلسة الحالية ويعلن أخذ قليلاً من التلقين، موضحاً أن باقي الموضوع وهو الغنى والصفات العرضية سيُستكمل في درس الغد إن شاء الله.
بسم الله الرحمن الرحيم ندخل الآن في الصفات التي ليس لها ضد، وهي أيضا من الصفات اللازمة. قال المؤلف: معنى الصفير. قال مكي: حدة الصوت، أي كالصوت الخارج من ضغط ثقب. يقول المؤلف هنا: هو حدوث صوت زائد يخرج من الشفتين يشبه أصوات بعض الطيور. وأقوى تلك الحروف في الصفير هي الصاد لاستعلائها وإطباقها، ثم الزاي لجهرها، ثم السين لهمسها. وأقوى في المشدد، ثم السكون. حروف الصفير هي حروف ثلاثة: الصاد، والزاي، والسين. معنى أن هذه تشبه عند النطق بها أصوات بعض الطيور أو الحشرات، فأقواها من حيث القوة الصاد، ثم الزاي، ثم السين. قل معين: أص أص أص أص، أز أز أز أز، أس أس أس أس. ثم قال: الانحراف. الانحراف في اللغة هو الميل والعدول. الانحراف في اللغة هو الميل والعدول. قال: هو ميل الحرف بعد خروجه من مخرجه حتى يتصل بمخرج غيره. فاللام فيها انحراف إلى طرف اللسان، والراء فيها انحراف إلى ظهر اللسان. قال في الروضة: التعليق عندكم في الحاشية، واللام أقوى انحرافا من الراء، وانحرافهما جميعا إلى الجهة اليمنى. يعني أن اللسان عندما تصعد تذهب إلى الجهة اليمنى، فتقول: أل من الداخل، أل، فاللسان تذهب إلى الأضراس العليا اليمنى، تذهب إلى الأضراس العليا اليمنى. وكذلك عندما تقول: أر، هذه كذلك فيها انحراف يسير، بعكس اللام فيها انحراف أقوى. مع أن هذا فيه خلاف، فالجمهور على أن الانحراف إنما يكون في اللام والراء، وبعضهم قال: الانحراف في اللام دون الراء. فالصحيح: قل الجمهور، قل معي: مع الانحراف، ال ال ال ال، تخللها في الوسط كذا، ما بين بل، اذهب بها إلى اليمين، اذهب بلسانك إلى اليمين، ال ال، اجعلها تلامس ماذا؟ الأضراس التي من هذه الجهة اليمنى. أر أر أر أر أر. هذا معنى الانحراف. ثم قال: التكرير. والتكرير في اللغة: إعادة الشيء مرة بعد أخرى، إعادة الشيء مرة بعد أخرى. قال: عدم استقرار اللسان عند نطق الحرف راء. والمراد بدراسة صفة التكرير والاحتراز منها أو اجتنابها، خاصة إذا كانت الراء مشددة. وطريقة إخفاء الراء: أن يلصق القارئ طرف لسانه بأعلى حنكه بحيث لا يظهر التكرير في اللفظ والسمع. وليس المراد بعدم ظهور التكرير وضياعه كلية، وانحصار الصوت نتيجة للالتصاق المحكم للسان، وأن ذلك خطأ. وإنما المراد إخفاء التكرير واجتنابه فقط. هذه يقولون: الصفة تدرس لأجل أن تجتنب، يعني تعرف أن الراء حرف يتكرر، هذا من صفاته، لكن عند النطق لا تجعله يتكرر معك. قال الإمام مكي في الحاشية: والراء حرف قابل للتكرير، ويظهر تكريره جليا إذا كان مشددا. عندما تقول: أر، يعني يكون مشددا، يظهر أكثر. قال: فيجب على القارئ أن يخفي تكريره ولا يظهره. فمتى ظهره فقد جعل من الحرف المشدد حروفا. يعني إذا كان الحرف مشددا وكرره يصير أكثر من اثنين، تقول: أر، هذا يمكن الآن عشرة. قال: ومن المخفف حرفين. يعني إذا كان مثلا ساكنا وكررته يصير ماذا؟ حرفين. أرض. إذا لم تخف تكريره هذا معنى قوله. وقال ابن الجزري: وقد يبالغ قوم في إخفاء تكريرها مشددة، مشددة، فيأتي بها محصرمة. المحصرمة، المحصرمة: معنى ينطقها بين اللام المغلظة أو الطاء. قال: شبيه بالطاء، وذلك خطأ لا يجوز. وهذا تجده عند الأطفال، وعند من يسمى بالثلث. الرجل الثلث هو الذي لا يحسن إخراج الراء، بل يخرجها طاء أو لاماً مغلظة، فيقول: أل، بدل ما يقول: أر. هذا خطأ، بل يجب أن تخرج راء. قل معي: أر أر أر، أين. ثم قال: التفشي. أي من الصفات غير المتضادة، وهو في اللغة: الانتشار، كما هو عندكم. قال: هو انتشار الهواء في الفم عند نطق حرف الشين. عند نطق حرف الشين. معنى هذا أن الشين قابلة للانتشار. قال القارئ: وهو عليه. قاله: المعنى أن الشين موصوفة بانتشار الصوت عند خروجها حتى تتصل بحروف طرف اللسان، منها مخرج الضاد المعظمة. وأبو عصر، الآن. معنى الشين: قل: أش أش أش أش أش أش. فلاحظ أنه يبدأ من وسط اللسان ثم يستمر إلى طرف اللسان صوتي. وهنا فائدة: التفشي في الشين وحدها عند ابن الجزري والشاطبي. عند ابن الجزري والشاطبي يقولون: التفشي في الشين فقط. هذه الصفحة. وقيل: مع الفاء، أي وقيل إن الفاء حرف متفشٍ عند صاحب درر الأفكار. وقيل: مع الثاء عند صاحب الرعاية. وقيل: مع الضاد، أي الشين مع الضاد عند بعض العلماء. وقال بعضهم: في السين والصاد والراء. يعني بعضهم قال: التفشي حتى في الصاد، عندما تقول: الس الس، يعني تلاحظ انتشار هذا. لكن الجمهور على أن التفشي في الشين وحدها. ثم قال: الاستطالة. أي ومن الصفات الاستطالة. ومعناها في اللغة: الامتداد. ومعناها في اللغة: الامتداد. استطال الشيء: أي امتد. قال: وقروج: امتداد الصوت من أول حافة اللسان إلى آخرها، إلى آخرها. وما بيّن هنا أيش؟ من حرف في استطالة. الحرف الذي في استطالة هو الضاد. الضاد هو الحرف المستطيل. فلعله سقط من هذه النسخة. يقول القارئ: والحاصل أن الضاد حرف مستطيل، وإنما وصفت بالاستطالة لأنها تستطيل حتى تتصل بمخرج اللام. والمعروف أن اللام من طرف اللسان، أي من حافتين من هنا، والضاد من الحافتين جميعا إلى الداخل اليسرى مع اليمنى. قالوا: للتحير بين المخرجين، باعتبار واحد، صعب اللفظ بها. انتهى كلام القارئ. وقال ابن الجزري: واعلم أن هذا الحرف ليس في الحروف حرف يعسر على اللسان غيره، والناس يتفاضلون في النطق به، فمنهم من يجعله ضاء مطلقا، إلى آخر كلامه. يعني أن الناس يختلفون في نطق الضاد، فمنهم من يقول: ضاء، وهذا غلط، لأن هذا أبو عصاد سمى الضاء المعظمة التي تخرج من طرف اللسان، والضاد تخرج من أين؟ من حافتي اللسان بضغط الأضراس العليا على اللسان، على اللسان. قل معي: أم، ما في خرج اللسان، اتبه، تبقى تقول هكذا: أم، تعني تجعل اللسان هكذا. لاحظ: أم أم أم أم أم أم، بضغط ماذا؟ هذا الأضراس العليا على اللسان، فهي تخرج من هنا. الضاد تخرج من الحافتين. وهذا كما قالوا: أعسر الحروف. هذا أعسر الحروف، لأنه يشتبه بالضاد، يشتبه بالضاء. ثم قال: اللين. معنى اللين في اللغة: هو ضد الخشونة، وهو السهولة واليسر. قال: هو خروج الحرف من مخرجه من غير كلفة على اللسان. وحروف اللين لم يذكرها، وهما حرفان: الواو والياء الساكنتان، المفتوح ما قبلهما، الساكنتان، المفتوح ما قبلهما. عندما تقول مثلا: خوف، لاحظ الواو سهلة. أو تقول: بيت، لاحظ الياء سهلة. هذا معنى اللين: السهولة واليسر. قل معي: خوف خوف خوف خوف خوف، بيت بيت بيت بيت بيت. ثم قال: الخفاء. أيضا من الصفات اللازمة غير المتضادة. الخفاء. قال: هو خفاء صوت الحرف، ويكون في حروف المد لسعة مخرجها، ولأنه مقدر، أي مخرج مقدر. ولذا قوية حروف المد بالمد عند الهمز، عند الهمز، أي عندما يأتي بعدها همزة فتمد وتكون قوية لقوة الهمزة، مثل المد الذي يسمى المد الواجب المتصل. العلماء لاحظوا أن الألف هنا صارت قوية لقوة الهمزة، مع أنها من حروف الخفاء لأنها مدية، وحروف المد خفية، أي خفيفة. قال: وخفاء الهاء لاجتماع صفات الضعف فيها أيضا. الهاء خفية، عندما تقول: أه، هذه الهاء خفية لأنها تجمع صفات الضعف كلها. قال: ولذا قوية الهاء بالصلة، متى تكون الهاء قوية؟ عندما توصل بياء أو واو، عندما توصل بياء أو واو، متى؟ عندما يليها الهمزة في مد يسمى مد الصلة، مد يسمى مد الصلة. مثل ماذا؟ ﴿وَلَا يُشْرِكُ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾. لاحظوا أن الهاء هنا صارت قوية، مدت، وصلت بماذا؟ بياء، لأن جاء بعدها همزة، فمد الصلة مقوٍ للهاء. وكذلك المد الواجب المتصل، والمد الجائز المنفصل، مقوٍ لحروف المد. قال: ولذا قوية هاء الضمير إذا كانت ضميرا، يعني ضمير المفرد الغائب. انتهينا من الصفات، بقيت صفة واحدة مهمة، أو بقيت صفتان. طيب: صفة القلقلة والغنى. قال: القلقلة. والقلقلة في اللغة: التحريك والاضطراب، التحريك والاضطراب. قال: هي اضطراب المخرج بالحرف عند النطق به ساكنا حتى يسمع له نبرة قوية، أو انفتاح المخرج والصوت بعد حبسه. ما يسمع له نبرة قوية يعني يقرع هذا الحرف، كأنه يقرع هذا الحرف الذي ينطق به. وحروف القلقلة هي حروف خمسة، مجموعة في قول: قطب جد. فعندما تنطق بهذه الحروف ساكنة تكون قوية، والسبب في ذلك اضطراب المخرج، يعني عدم ثبوته، عدم ثبوته عند النطق بالحرف. فبدلا منها تقول: أق، وتسكت، ما تستطيع إلا أن تحركه، فتقول: أق، هنا خرج الحرف كاملا. هذا اضطرب المخرج، سبب ماذا؟ ما يسمى بالقلقلة، لأنه حرف مقلقل، غير ثابت، والمقلقل هو غير الثابت. فهذا معنى القلقلة. قال: سبب القلقلة: لأن الحروف، لأن لحروف القلقلة صفتي الجهر الذي يمنع جريان النفس، والشدة التي تمنع جريان الصوت. فلما امتنع جريان الصوت والنفس، احتيج إلى التكلف في بيان الحرف الساكن بإخراجه شبه متحرك. ويجب لا تزيد القلقلة حتى تنقلب حركة. هنا فائدة في الحاشية عندكم: يقول ابن الجزري في النشر: سميت هذه الحروف بذلك لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها، فيحتاج إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونهن في الوقف وغيره، وإلى زيادة إتمام النطق بهن. فذلك الصوت في سكونهن أبين منه في حركتهن. عندما تسكن يكون الصوت واضحا أقوى عندما تكون متحركة. قال: وهو في الوقف أمكن. عندما نقف عليها تكون أكبر. وأصل هذه الحروف: القاف. أصل حروف القلقلة هو القاف، لأنه لا يقدر أن يؤتى به ساكنا إلا مع صوت زائد لشدة استعلائه. لا يمكن أن تقول: أق وتسكت، بل لابد أن يخرج معه ذلك الصوت الآخر الذي هو صوت القلقلة، فتقول: أق، ثم يخرج هذا الحرف. لأن هذا الحرف مستعلي، وأيضا هو من حروف الشدة، ومن حروف الجهر، فلابد من وجود هذه النبرة معه. طيب، قال: مراتب القلقلة. للقلقلة مراتب، يعني من حيث القوة وعدم القوة. الأول: الساكن الموصول، مثل: يجي مع، وتسمى قلقلة صغرى. الآن بدأ هو بالصغرى في الترتيب إلى الأكبر. فالصغرى: عندما يكون حرف القلقلة في الوسط، في وسط الكلمة، وهو ساكن، مثل: عبد، مثل: عبد الله، ومثل كلمة هنا: يجي مع، يجي مع. تلاحظ أن هنا حرف القلقلة في الوسط، فهذه القلقلة تسمى قلقلة صغرى. الآن نقرأ هذه الكلمة، قل معي: يجي مع، يجي مع، يجي مع، يجي، لاحظ هذا الصوت يخرج مع حرف الجيم. قال: الساكن الموقوف عليه المخفف، مثل: محيط، وتسمى قلقلة كبرى. إذن هناك قلقلة أكبر من الأولى تسمى كبرى، متى؟ إذا كان حرف القلقلة ساكن في الوقف، يكون في آخر الكلمة، مثل: محيط، عبيد، وريد، إلى آخر هذه الكلمات. لاحظ معي: محيط، محيط، وريد. قال: الثالث: الساكن الموقوف عليه المشدد، مثل: بالحق، وتسمى قلقلة أكبر. إذا كان الحرف مشددا ويوقف عليه، مثل: الحق، عندما توقف عليها، لاحظ هناك يكون القلقلة أكبر من الكبرى. قل معي: الحق، الحق، الحق، الحق. كذلك مثل: مثل: تبت، يدها، به لهب، وتبت، وتبت. قل معي: وتبت، وتبت، وتبت، وتبت، وتبت. هذه قلقلة إيش؟ أكبر. في الباء قلقلة أكبر، لأن الباء مشددة، لأن أصلها: تبت، تبت، فالباء مشددة، لكن لما وقفت عليها صارت قلقلة كبرى. وتب، بخلاف ما بعدها، فما بعدها أصغر منها. ما أغنى عنه ماله، وما كسب، ب أصغر من وتب، ب لأنه مشدد بحرفين. ثم قال: الرابع: المتحرك مطلقا. طابعة تكون فيه أصل القلقلة، وإن لم تكن ظاهرة، لأن القلقلة صفة لازمة للحرف. مثال: قاد، سامعة. حكم القلقلة عند الوصل: صغرى، لأن الساكن موصول. وعند الوقف: قلقلة كبرى، لأن الساكن الموقوف عليه مخفف. هذا يقول لك: المتحرك، الحرف المتحرك من حروف القلقلة فيه أصل القلقلة، وليس هو بمقلقل. يعني تقول: طابعة، طابعة، ب، عندما تقول: ب، طابعة، عاد، لكن فيه أي شيء؟ يقول: أصل القلقلة، وإن كان متحركا، لكن تظهر القلقلة في الساكن، لا تظهر القلقلة إلا في الساكن، فأيما تكون صغرى أو كبرى أو أكبر على هذه الثلاث مرات. قال: كيفية أداء القلقلة. إما واحد: أن يتبع الحرف المقلقل حركة ما قبله. فإن كان ما قبله مفتوحا، مثل: ليقطع، يؤدى أقرب إلى الفتح. وإن كان ما قبله مكسورا، مثل: قبله، تؤدى أقرب إلى الكسر. وإن كان ما قبله مضموما، مثل: موقع، تدر، تؤدى أقرب إلى الضمة. وهو المشهور. يعني هذا القول هو المشهور: أن القلقلة تتبع حركة ما قبلها. يعني كيف صوت القلقلة؟ يقول: تتبع حركة ما قبلها. إن كان ما قبلها مفتوحا فالحرف المقلقل يكون أقرب إلى الفتح. وإن كان ما قبلها مكسورا فحرف القلقلة يكون أقرب إلى الكسر. وهكذا. إن كان مضموما فيكون أقرب إلى الضم. وقد مثل بثلاثة أمثلة. لاحظوا معي: ليقطع، لأن القاف هنا عندنا وعندكم خطأ مطبعي، وهو أن الياء سُكنت والقاف فُتحت، والياء مفتوحة والعكس، والقاف ساكنة. لاحظنا أن القاف قبلها ياء مفتوحة، كيف ننطق القاف؟ قال: قريبة من الفتحة، ليقا، لاحظ: قا، كأنك فتحتها. ليقطع. قل معي: ليقطع، ليقطع، ليقطع، ليقطع. هذا ميلان إلى إيش؟ إلى الفتحة. الكلمة الثانية: قبله. لاحظوا الآن ماذا قبلها؟ قبلها قاف مكسورة، إذن الباء ستميل إلى الكسرة، تكون: بي، بدلا ما تقول: با، تقول: بي. لاحظ: قيبي، قيبي له. قل معي: قيبي له، قيبي له، قيبي له، قيبي له. لاحظوا الآن في ميلان إلى إيش؟ إلى الكسرة. لاحظوا الكلمة الثالثة: موقع، تدر. الميم مضمومة، إذن القاف ستذهب إلى الضم، ستذهب إلى الضم، ماذا تقول؟ موق، قو، ما تقول: موق، تقول: موق، أنك تضمها بسبب أن الميم مضمومة. لاحظ: موق تادير، موق تادير، موق تادير، موق تادير، موق تادير. هذا القول الأول في صوت القلقلة: أن القلقلة تتبع ما قبلها. طيب، القول الثاني: قال: أو تؤدى القلقلة إلى الفتح، يعني تكون في حالات الثلاث، سواء كان ما قبلها مكسورا أو مضموما أو مفتوحا، تخليها أنت ماذا؟ على حرة واحدة، وهي الفتحة. قال: مطلقا، سواء كان مفتوحا، مكسورا، أم مضموما. طيب، وهنا عندنا تعليق: وهذا القول الثاني هو الذي عليه الأثر للأداء، حتى قال بعضهم: وقال: قلة، قرب إلى الفتح مطلقا، ولا تتبع عما بالذي قبل، تقبل. هذان قولان. يعني في الثلاثة، مثلا الأمثلة، سننطقها مفتوحة، نقول: ليقطع، قبل، موق تدر. وهذا صعب، وهذا ربما فيه شيء من الصعوبة. وهناك قول ثالث في صوت القلقلة، ذكره عبد الفتاح المنصفي في هداية القارئ. قال: وهو أن القلقلة تتبع ما بعدها، تتبع ما بعدها، يعني حركة ما بعدها. مثل ما يبدي، كلمة: يبدي. لاحظ الآن: الباء قبله مضموم، وبعده مكسور، فإيش نتبع؟ الباء الآن، صوت القلقلة، الكسرة من الضم، يقول: لا، ما بعده الكسرة، فبدل ما تقول: يو بو، تقول: يو بي، يو بي. هذا الان ميلان إلى الكسر، لماذا؟ لأن الدال مكسورة. يو بي، يو بي، يو بي، يو بي، يو بي، دي. وهذا إيش؟ أسهل من أن تقول: يو بو، تجعلها على حركة ما قبلها، فما بعدها أسهل مما قبلها. الآن قول: يو بي دي، يو بي دي، يو بي، يو بي، يو بي. هذا صوت القلقلة على حركة ما بعدها. حصلنا على ثلاثة أقوال: الأول على حركة ما قبلها، والقول الثاني: إلى الفتحة مطلقا، والقول الثالث: على حركة ما بعدها. والراجح من هذه: أنه على حسب ما يتيسر للقارئ، يعني سهل عليك، ما قبلها اتبعته، أو الفتح اتبعته، أو كذلك ما بعدها اتبعته. وإنما هذا كما يقال: اجتهاد من القراء. قال: تؤدى القلقلة مفخمة إذا كان الحرف المقلقل مستعليا، مثل: طا، قا. يعني القلقلة تكون مفخمة أيضا، متى؟ إذا كان من حروف الاستعلاء، مثل: الطاء والقاف، كما تقدم في الأمثلة: موق، قو، تقول: قو، قو. إذا هذا القاف مستعلي فهو مفخم، قو، واضح. قال: وتؤدى القلقلة مرققة إذا كان الحرف المقلقل مستفلا، أي من حروف الاستفال، مثل: جا، با، دا. فتقول: عبيد، مثلا، وريد، مطارب، وهكذا غيره من الحروف تكون مرققة. الثلاثة هذه مرققة، واثنان مفخمان. طيب، نكتفي بهذا، ونأخذ قليلا من التلقين، بقية معنا: الغنى والصفات العرضية، إن شاء الله في درس الغد.