شرح الشمائل المحمدية 32

الدرس في شرح الشمائل المحمدية 32، تابع : باب ما جاء في صفة خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم , وباب ما جاء في صفة إدام رسول الله صلى الله عليه وسلم . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

صفة خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم وإدامه

يستعرض المقطع تواضع طعام النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان خبزه من الشعير غير المنخول، ولم يشبع من خبز ولحم يومين متتابعين، مع بيان فضيلة الخل كإدام وأقوال العلماء في أنواع الخبز وفوائده الطبية.

فضائل الخل ولحم الدجاج في الطب النبوي

يشرح المقطع مدح النبي صلى الله عليه وسلم للخل بوصفه إداماً ممتازاً وفوائده الطبية التي ذكرها ابن القيم، كما يورد أحاديث أكل النبي لحم الدجاج ويبين خصائصه الغذائية والطبية من حيث خفته على المعدة ونفعه للدماغ والصوت.

حكم أكل الجلالة من الدجاج والبهائم وآراء العلماء

يتناول المقطع حكم أكل لحوم الجلالة وألبانها وبيوضها مستعرضاً أحاديث النهي واختلاف العلماء بين التحريم والكراهة، مع تفصيل شرط الجواز وهو حبسها وإطعامها الطاهر حتى تزول الرائحة الكريهة مستنداً لفعل ابن عمر.

الاستغفار والالتزام بطاعة الله واتباع أوامره

يعبر المقطع عن دعاء العبد ربه بالاستغفار وطلب المغفرة، مع تأكيد التزامه باتباع أوامر الله وطاعته، عاكساً روح التوبة والرغبة في السير على نهج الحق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله صلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد فقد أخذنا في الدرس السابق في الشمائل باب ما جاء في صفة خبز رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي هذا الباب مجموعة من الأحاديث منها حديث عائشة أنها قالت ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث بأمامه أنه قال ما كان يفضل عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير وحديث بن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا هو وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير وحديث سهل بن سعد رضي الله عنه أنه قيل له أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم النقية يعني الحوار فقال سهل ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقية حتى لقي الله عز وجل فقيل له هل كانت لكم مناخل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كانت لنا مناخل قيل له كيف كنتم تصنعون بالشعير قال كنا ننفقه فيطير منه ما طار ثم نعجنه وكذلك حديث أنس رضي الله عنه قال ما أكل نبي الله صلى الله عليه وسلم على خوان ولا في سكرجة ولا خبز له مرقق قال فقلت لقتاده وهو يونس قال فعلى ما كانوا يأكلون قال على هذه السفر وهكذا أيضا حديث مسروق قال دخلت على عائشة فدعت لي بطعام وقالت ما أشبع أو ما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت قال قلت لما قالت أذكر الحالة التي فارق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم وهذا الحديث ذكرنا ضعفة وحديثها أيضا ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبضا وهو في الصحيح وحديث أنس أيضا في هذا الباب بمعنى المتقدم قال ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خوان ولا أكل خبزا مرققا حتى مات وذكرنا ما يتعلق بشرح هذه الحديث والفواج في ذلك وبقيت فائدة ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى في أنواع الخبز يقول رحمه الله وأحمد أنواع الخبز أجودها اختمارا وعجنا ثم خبز التنور أجود أصنافه وبعده خبز الفرن ثم خبز الملة في المرتبة الثالثة والله أعلم بما معنى خبز الملة هذه قال وأجوده ما اتخذ من الحنطة الحديثة وهي ما يقال لها البر عندنا الحديثة يعني الجديدة وأكثر أنواعه تغذية خبز السميد وهو أبطأها هضما لقلة نخالته ويتلوه خبز الحوارة يعني النقي الصافي المعجون عجنا جيدا قال ثم الخشكاء على هذه كلمة مصطلع عندهم على نوع من أنواع الخبز ثم ذكر أحمد أوقاته فقال وأحمد أوقات أكله في آخر اليوم الذي خبز فيه والليّن منه أكثر تليينا وغذاء وترطيبا وأشرع حدارا واليابس بخلافه يعني إذا أكلت الخبز فاجعله لينا يعني أجود أنواع الخبز الخبز الليّن الرطب ثم قال ومزاج الخبز من البر حار في وسط الدرجة الثانية وهذه ما يذكرون الدرجة الأولى والثانية والثالثة يعني في أوقات معينة يكون فيها الخبز أو غيره من الماكولات حار أو يابس أو رطب أو نحو ذلك قال وقريب من الاعتدال في الرطوبة واليبوسة واليبس يغلب على ما جففته النار منه يعني كلما كان أكلته النار فإنه يكون يابسا والرطوبة على ضده يعني ما كان بعيدا من النار قال وفي خبز الحنطة خاصية وهو أنه يسمن سريعا خبز البر يسمن سريعا وخبز القطائف يولد خلطا غليظا والفتيت نفاخ بطيء الهضم الفتيت عن المفتوت قال والمعمول باللبن مسجد كثير كثير الغداء يعني إذا كان هذا الخبز باللبن بطيء الانحدار يعني في الأمعاء قال وخبز الشعير بارد يابس في الأولى وهو أقل غذاءا من خبز الحنطة هذه فوائد جيدة بالجهة الطب أن الإنسان ينقي من الماكولات أو يأكل من الماكولات ما كان أسرع هضما وأكثر نفعا يتخذ له من هذه الأنواع فخبز الحنطة أفضل من خبز الشعير انتهى هذا الباب قال الترمذي رحمه الله تعالى باب ما جاء في إدام رسول الله صلى الله عليه وسلم الإدام هو ما يتدم به يقول الحافظ رحمه الله تعالى وقد اختلف الناس في الأدم فالجمهور أنه ما يأكل به الخبز بما يطيبه سواء كان مرغا أم لا يعني ما يشترط أن يكون مرغا واشترط أبو حنيفة وأبو يوسف الإصطناع عن أن يكون مصنوعا فإذن الإدام يطلق على أي شيء يأكل به الخبز أو نحوه قال رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن سهل بن عسكر وهو ثقة وعبد الله بن عبد الرحمن الدارم قال حدثنا يحيى بن حسان وهو التنسي ثقة قال حدثنا سليمان بن بلال وهو ثقة أيضا عن هشام بن عره عن أبيه وهو عرو بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم الإدام الخل قال عبد الله بن عبد الرحمن في حديثه نعم الإدام أو الأدم الخل عندكم ألف زائدة نعم الإدام أو الأدم الخل هذا الحديث فيه فضيلة الخل وأنه يكون بحسب مقتضى الحال يعني قاله عليه الصلاة والسلام بحسب مقتضى الحال لا أنه يفضل على غيره لا أنه يفضل على غيره يقول ابن القيم رحمه الله تعالى وهذا ثناء عليه يعني على الخل الخل هذا المعروف وهذا ثناء عليه بحسب مقتضى الحال الحاضر لا تفضيل له على غيره كما يظن الجهات وسبب الحديث أنه دخل عليه الصلاة والسلام على أهله يوما فقدموا له خبزا فقال هل عندكم من إدام قالوا ما عندنا إلا خل قال نعم الإدام الخل نعم الإدام الخل قاله بحسب مقتضى الحال في تلك اللحظة لا يوجد أدم طلب الإدام عليه الصلاة والسلام سواء كان من مرق أو كذلك من دبا ونحوها كما سيأتي في بعض الحديث هذا فلما لم يكن هناك إدام إلا الخل قال نعم الإدام الخل يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى في الحديث فضيلة الخل وأنه يسمى أدما وأنه أدما فاضل جيد قال أهل اللغة الإدام بكسر الهمزة ما يتدم به يقال أدم الخبز أدم الخبز يأدمه بالكسر وجمعه الإدام والأدم أدم وفيه أيضا يقول استحباب الحديث على الأكل تأنيسا للآكلين يعني لا بأس بالحديث أثناء الأكل تأنيسا للآكلين سواء كان صاحب المنزل أو من الجماعة الذين يكون فيهم شريف وكبير أو فاضل أو نحو ذلك تأنيسا له قال وأما معنى الحديث فقال الخطاب والقاضي عياض معناه مدح الاقتصار في المأكل ومنع النفس عن ملاذ الأطعمة يعني هم أول هذا الحديث الخطاب والقاضي عياض فقالوا معنا الحديث أنه ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مدح القل وإنما المراد الاقتصار على أشياء في المأكل وأيضا تمنع نفسك عن ملاذها وتقديره ائتدموا بالخل وما في معناه مما تخف مؤونته ولا يعز وجوده ولا تتأنقوا في الشهوات فإنها مفسدة للدين مسقمة للبدن قال أي النووي هذا كلام الخطاب ومن تابعه ومن تابعه يعني القاضي عياض وهذا الكلام ليس بجيد ولهذا تعقبهم رحمه الله تعالى فقال والصواب الذي ينبغي أن يجزم به أنه مدح للخل هذا الحديث فيه مدح للخل نفسه وأما الاقتصار في المطعم وترك الشهوات فلا يأخذ من هذا الحديث وإنما يأخذ منه حديث أخر ولهذا قال فمعلوم من قواعد أخر إذن عرفنا أن هذا الحديث مدح فيه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم الخل والخل فيه فوائد يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في ذكر فوائد ومنافع الخل يقول الخل مركب من الحرارة والبرود أغلب عليه يعني أنه بارد يعني بارد لما يدخل إلى الأمعاء قال وهو يابس في الثالثة قوي التجفيف يمنع من انصباب المواد ويلطف الطبيعة وخل الخمر ينفع المعدة الملتهبة ويغمع الصفراء يعني عندما تكون عند الإنسان صفراء في معدته أيضا عندما يكون عنده التهاب يأكل له خلا مع خبز أو نحو ذلك قال ويدفع ضرر الأدوية القتالة لهذا يقولون أيضا أنه نافع للدود قال ويحلل اللبن والدم إذا تجمد اللبن في المعدة وكذلك الدم إذا جمد في الجوف وينفع الطحال ويدبغ المعدة يعني أنه يصفيها قال ويعقل البطن ويقطع العطش ويمنع الورم حيث يريد أن يحدث يستقدم كدوال الأورام ويعين على الهضم ويضاد البلغم ويلطف الأغذية الغليظة ويرق الدم وإذا شرب وليس معنى هذا الإنسان يشربه شربا مثل الماء لكن ينبغي عليها أنه يجعل في قوته في بعض الأحيان أو في الأيام خلا لأن له منافع كثيرة قال وإذا شرب بالملح بالملح نفع من أكل الفطر القتال هناك فطريات قتالة لكن الخل مع الملح يقتلها ولهذا هو أيضا نافع للضرس المتآكل مع الملح والثوم يوضع على الضرس الذي فيه وجع فيسكن هذا الوجع لأنه يقتل الجراثيم قال وإذا احتسي قطع العلق المتعلق بأصل الحنك العلق يعني الدود الصغير الذي يكون في أعلى الحنف وإذا تمضمض به مسخنا نفع من وجع الأسنان سخن الخل فينفع من وجع الأسنان وقوى اللثة وهو نافع للداحس إذا طلي به يعني نوع من الأمراض وهذه أمراض جلدية والنملة والنملة هي عبارة عن قروح فطريات تخرج في البدن في الجلد فعلها أيضا الخل والأورام الحارة وحرق النار أيضا الحريق يستخدم له الخل وأيضا يقول وهو مشهن للأكل مطيب للمعدة صالح للشباب وفي الصيف لسكان البلاد الحارة إذن ينفع الشباب أكثر من الشيوخ وأكثر من الصغار الأطفال وأيضا أصحاب البلاد الحارة مثل بلادنا هذه يكون الخل نافع لهم لأن الخل بارد والبلاد الحارة يناسبها الأشياء الباردة فلهذا مدحه النبي صلى الله عليه وسلم وبلاد الحجاز المعروف أنها بلاد حارة وليست بلاد بارد يعني أكثر جوها هو الحرارة فهذه منافع الخل وما فيه من الفوائد وأيضا مدح الرسول صلى الله عليه وعلي وسلم له يدل على فضيلته ومزيته ثم قال رحمه الله حدثنا قطيب بن سعيد قال حدثنا أبو الأحوص سلام بن السليم وهو ثقة متقن قال عن سماك بن حرب قال سمعت النعمان بن بشير يقول رضي الله عنهما يقول ألستم في طعام وشراب ما شئتم لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ به أو ما يملأ بطنه والدقل هو رديء التمر واليابس منه معنى أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يجد دائما وأبدا التمر الجيد فكيف وهو ما يجد من الدقل إلا الشيء اليسير قال حدثنا عبدته ابن عبد الله الخزاعي وهو ثقة قال حدثنا معاوية بن هشام وهو صدوق له أوهام عن سفيان الثوري عن محارب بن دثار ثقة إمام زاهد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الإدام الخل وقد تقدم شرح هذا الحديث ثم قال رحمه الله حدثنا هناد بن السري قال حدثنا وكيع عن سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن زهدم الجرمي وزهدم التابعي ثقة قال كنا عند أبي موسى الأشعاري واسمه من عندكم عبد الله بن غيس قال فأتي بلحم دجاج فتنحى رجل من القوم فقال ما لك فقال إني رأيتها تأكل شيئا نتنا فحلفت أن لا أكلها قال أدنو فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل لحم الدجاج وهذا الحديث سناده صحيح وأيضا سيأتي في هذا الحديث لفظ آخر وقد أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى أما الدجاج فهو اسم جنس مثلث مثلث الدال ما معنى مثلث الدال الدجاج مثلث الدال مثلث الدال دال الدجاج مثلثة ما معنى مثلثة أحسن يقال الدجاج والدجاج والدجاج مثلثة الدال والواحدة دجاجة مثلث أيضا يقال دجاجة بفتح الدال ودجاجة بضم الدال ودجاجة بكسر الدال هذا في اللغة وسمي الدجاج بذلك سمي بذلك لإسراعه في الإقبال والإدبار لأنه ترى الدجاجة ترى هكذا ترى هكذا ترى هكذا تبحث عن ماذا تبحث عن الحب يقبل ويدبر وسمي الدجاج من دجة يدج إذا أسرع إذن من دجة مأخوذ من دجة يدج مأخوذ من هذا الفعل إذا أسرع فسمي دجاجا طيب لحم الدجاج يقول ابن القيم عنه يعني فيه فغايد هذه كأنها الآن جلسة في الماكولات فالدجاج به منافع وفيه فوائد قد نحن نغفل عن هذه الأشياء فإن بعض الماكولات تكون نافعة للبدن يحتاجها الإنسان قال وهو حار رطب يعني حار مع رطوبة ليس حار يابس يقال حار مثلا يابس أو حار رطب وهكذا بارد يابس بارد رطب فالدجاج حار طبيعة لحمه الحرارة لكن حرارة برطوبة خفيف على المعدة خفيف على المعدة سريع الهضم جيد الخلط يزيد في الدماغ يزيد في الدماغ والمني ويصفي الصوت ويصفي الصوت يعني من عنده في حنجرته شحب كذا قليل يريد صوته يطلع جيد طيب يكثر من لحم الدجاج وهذا يحتاجه أئمة القراءة أكثر من غيرهم الذين يصلون بالناس يكثرون من لحم الدجاج حتى تكون أصواتهم طيبة وأيضا من كان ضعيفا كان ضعيفا جنسيا لا بد عليه أن يكثر من لحم الدجاج يزيد في الدماغ والمني ويصفي الصوت ويحسن اللون أيضا يحسن اللون ويقول عقل ويولد دما جيدا وهو ما إلى الرطوبة ويقال إن مداومة أن مداومة أكله تورث النقرس أو النقرس نوع من الأمراض يقال أتى به بصيغة التمريض ولعله لا يثبت قال ولا يثبت ذلك ابن القيم يقول هذا لا يثبت من قال أنه يورث النقرس فإنه لا يثبت هذه بعض منافع الدجاج ثم سيأتي في هذا الحديث أن هذا الراوي عن الصحابي وهو زهدم لما دخل على أبي موسى الأشعري وهو يأكل لحم الدجاج عافته نفسه فقال إني رأيته يأكل شيئا نتنا يعني ليس هذه الدجاجة بعينها التي كان يأكلها الصحابي رضي الله عنه وإنما رأى دجاجا يأكل شيئا نتنا وهذا ما يسمى بالجلالة وسيأتي إن شاء الله حكم أكل لحم الجلالة وهي التي تأكل الأوساخ أو العذرة أو نحو ذلك هذا الحديث فيه فوائد فيه فوائد الفائدة الأولى دخول المرء على صديقه في حال أكله واستذناء صاحب الطعام الداخل وعرضه الطعام عليه ولو كان قليلا يعني يجز أن تدخل على صاحبك وهو يأكل وصاحب الطعام يقول تفضل يقول تفضل يعني يدني الضيف إليه ولو كان هذا الطعام حتى في آخره لو بقي منه قليل يقول له تفضل أقل شيء هذه الكلمة تخرج من باب تطيب الخاطر ما يسكت وياكل قال لأن اجتماع الجماع على الطعام سبب للبركة فيه الفائدة الثانية فيه جواز أكل الدجاج إنسيه ووحشيه يعني هناك الدجاج متوحش وهناك دجاج إنسي يعني هذا الذي يأكل معنا هذا في البيوت يعيش هذا إنسي لأنه ألف الناس والمتوحش هو ما لم يألف الناس قال وهو بالاتفاق إلا عن بعض المتعمقين بعض المتعمقين على سبيل الورع يعني حرموا على أنفسهم ما نقول حرموا ولكن نقول زهدوا فيه فما هم يأكلون لحمة دجاج لأن عندهم هذا من الأشياء التي تذكر بالدنيا قال إلا أن بعضهم استثنى الجلالة وهي ما تأكل الأغذار والجلالة عبارة عن الدابة التي تأكل الجلة بكسر الجيم وهي البعر ودعى بن حزم اختصاص الجلالة بذوات الأربع يعني بن حزم يقول الجلالة كل ما كان فيها أربع أرجل تمشي عليها والمعروف التعميم والمعروف أن الجلالة حتى تدخل فيها الدجاج الدجاج أيضا إن كان ذو رجلين فإنه يدخل في الجلالة لا اختصاص بذوات الأربع قال مالك والليث لا بأس بأكل الجلالة من الدجاج وغيره عند مالك والليث لا بأس بأكلها وإنما جاء النهي عنها للتقدر وكان ابن عمر يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح ابن عمر يأكل الجلالة لكن بعدما يحبسها وهذا إسناده صحيح عند ابن أبي شيبة حبسها ثلاثا لأجل أن يطيب لحمها وقد ورد النهي عن أكل الجلالة من طرق أصحها ما أخرجه التلمذي وصحاه أبو داود والنساي من طريق قتاد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجثمة وعن لبن الجلالة وعن شرب من فيه السقاء وهو على شرط البخار في رجاله إلا أن أيوب رواه عن عكرمة فقال عن أبي هريرة يعني اختلف في الصحابي قال واخرجه البيهق والبزار من وزه آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وعن شرب ألبانها وأكلها وركوبها ولابن أبي شيب بسند حسن عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها وليا أبي داود والنساء أيضا من حديث عبد الله بن عمر بن العاص نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحمها سنده حسن هذه الأحديث منها ما هو صحيح منها ما هو سند حسن فالنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الجلالة وهي التي تأكل الأغذار وهذا النهي منهم من ذهب إلى التحريم ومنهم من ذهب إلى الكراهة قال رحمه الله الحافظ وقد أطلق الشافعية كراهة أكل الجلالة إذا تغير لحمها بأكل النجاسة يعني إذا كانت تأكل النجاسات الأغذار فإنها لا تأكل لأن لحمها يتغير قالوا في وجه لهم إذا أكثرت من ذلك ورجح أكثرهم أنها كراهة تنزيه وهو قضية صنيعة بموسى وهو قضية صنيعة بموسى يقصد رحمه الله تعالى أن أبا موسى لم يحرم أكل الجلالة وإنما من باب الكراهة من شاء أن يأكلها أكلها ومن شاء أن يتركها لأجل أن نفسه مثلا تعاف وتركها قال وذهب جماعة من الشافعية وهو قول الحنابلة إلى أن النهي للتحريم إذن من ذهب إلى التحريم أخذ بعموم النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحمها وشرب ألبانها لا تشرب ألبانها ولا كذلك يؤكل لحمها فمثلا إذا كانت هذه الشاه تتغذى على النجاسات فلا تشرب لبنها ولا تأكل لحمها على من قال بالتحريم وهم الحنابلة وجماعة من الشافعية قالوا به جزم ابن دقيق العيد عن الفقهاء جمهورهم على هذا وهو الذي صحح هو أبو أسحاق المروزي والقفال وإمام الحرمين والبغوي هؤلاء الجماعة من الشافعية وكبار أئمته والغزالي وألحقوا بلبنها ولحمها بيضها أيضا البيض بيض الدجاجة اختلف فيه هل يدخل في الجلالة بعضهم يقول هذا البيض مكيّس يعني لأنه يكون غطأ لكن هذا الصحيح أنه يتغذى من الدم من العروق فهذا داخل فيه قال وفي معنى الجلال ما يتغذى بالنجاس كالشات ترضع من كلبة هل حصل هذا هل سمعتم أن شاء رضعت من كلبة هل حصل هذا أخبرني شخص بأن كبشا رضع من كلبة فأصبح الكبش مثل الحمار يعني كبير قال ما حكمه يعني الآن الكلبة لبنها نجس على من يقول بنجاسة الكلب فجاء هذا ما حصل أحد إلا هذه الكلبة تجلس تحته فيرضع منها فإذا الكبش يكبر ويكبر ويكبر حتى صار ضخما وهكذا قد يحصل هذا أن بعض الحيوانات تكون عندها ألفة فتجلس مع بعضها البعض مع كلبة أو مع حمار مثلا تكون في المزرعة حمارة ترضع شيء من هذه مثلا المواشي هذا قد يحصل قال والمعتبر في جواز أكل الجلالة زوار رائحة النجاسة يعني الشافعية ألحقوا هذه الأشياء بما تأكل النجاسة لأن من رضعت من كلبة ملحقة بالجلالة وهكذا إذا رضعت من من أتان فإنها ملحقة بالجلالة ثم أن المعتبر في جواز أكل الجلالة الحبس أن تحبس حتى تزور رائحة النجاسة بعد أن تعلف بالشيء الطاهر تعلف علفا طاهرا حتى يذهب آثارها من لحمها ولبنها وجاء عن السلف فيه توقيت بعض السلف وقت بعد كم تأكل هذه الجلالة فعند ابن أبي شيبة عن ابن عمر أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثا هذا ابن عمر يحبس الدجاجة لأنها صغيرة يحبسها ماذا ثلاثا وأخرج البيهقي بسند فيه نظر عن عبد الله بن عمر مرفوعا أنها لا توقل حتى تعلف أربعين يوما وما اتخذه ابن عمر هو المقدم لأنه ثبت عنه بسند صحيح فالعبرة في ذلك ذهاب الرائحة ذهاب الرائحة من ألبانها وهكذا أيضا من لحمها نكتفي بهذا القدر إلهنا سبحانك الله ومحمدك لا إلهنا استغفرك واتبع