من حوارات القرآن والسنة 7

الدرس في من حوارات القرآن والسنة 7، الدرس السابع: ( الحوار الذي دار بين رجلين من بني إسرائيل على عهد موسى عليه الصلاة والسلام ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

النهي عن الفخر بالأنساب وبيان أن العبرة بالتقوى

يروي الحديث حواراً بين رجلين من بني إسرائيل تفاخر أحدهما بتسعة من آبائه الكافرين، بينما اقتصر الآخر على الانتساب إلى أبوين مسلمين وقال: «ابن الإسلام»، فأوحى الله إلى موسى أن الأول عاشرهم في النار والآخر ثالثهما في الجنة. ويؤكد الدرس أن الفخر بالأنساب من خصال الجاهلية وأن الشرف الحقيقي بالتقوى والعمل الصالح لا بالنسب.

تحريم التفاخر بالأنساب والرد على دعوى الجاهلية

يبيّن المقطع تحريم الإسلام للتفاخر بالآباء والأحساب، ويستعرض أحاديث نبوية وردود الصحابة القاسية على من يتعالى بنسبه. ويؤكد أن العبرة بالتقوى لا بالنسب، وأن الناس كلهم من آدم وآدم من تراب، متوعداً المتفاخرين بالنار.

إبطال النعرات الجاهلية وبيان أن الميزان التقوى والعمل الصالح

يشرح المقطع أن التفاخر بالأنساب والأعراق من سنن الجاهلية وأول من سنها إبليس، وأن الإسلام جاء ليقضي على هذه النعرات ويجعل الميزان هو التقوى والاستقامة. ويضرب أمثلة بأبي لهب الذي لم ينفعه نسبه، وسلمان الفارسي الذي رفعه إسلامه، داعياً للتخلص من هذه الأخلاق الذميمة في رمضان.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولا أما بعد فحوار درسنا لهذا اليوم حوار دار بين رجلين من بني إسرائيل على عهد موسى عليه الصلاة والسلام ثبت في مسند الإمام أحمد رحمه الله والشعب للبيهقي من حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه وارضاه قال والحديث صحيح العلامة الألباني رحمة الله تعالى عليه قال انتسب رجلان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال أحدهما أنا ابن فلان ابن فلان فمن أنت لا أم لك فقال النبي عليه الصلاة والسلام انتسب رجلان على عهد موسى عليه السلام فقال أحدهما أنا ابن فلان ابن فلان حتى عد تسعة من آبائه فمن أنت لا أم لك فقال الآخر أنا ابن فلان ابن فلان ابن الإسلام فهذا الحديث الذي أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام ذكر فيه أن موسى عليه الصلاة والسلام أوحي إليه أن يقول لذلك الذي انتسب إلى تسعة من آبائه أن يقول له أيها المنتسب وأيها المنتمي إلى تسعة في النار أن تعاشرهم وأن يقول لذلك المنتسب لآبائه المسلمين وإلى الإسلام أنت ثالث هما في الجنة هذا الحديث النبي عليه الصلاة والسلام لقن أمته درسا عظيما بأن لا يتفاخروا بأحسابهم ولا بأنسابهم فالعبرة بالإسلام والعبرة بالتقوى والعبرة بالدين لا بالأنساب والأحساب فلا تنفع من غير العمل فهذا الرجل الذي انتسب إلى تسعة من آبائه كفره انتسابه يدل على تفاخره وعلى وجود هذه النعرة الجاهلية عنده حيث انتسب إلى آبائه الكفر ولم يبالي وافتخر بهم فكان عاشرهم أما الآخر فله آباء كذلك عشر أو أكثر لكن علم أن العبرة بالإسلام فاقتصر في الانتساب على أبوين مسلمين ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك قال ابن الإسلام فترك آباءه الكفار فلم يعتزي إليهم ولم يفتخر بهم وهذا الحديث فيه دم الفخر بالأحساب والطعن بالأنساب والمراد الفخر والطعن الذي معه التعالي والإزدراء إزدراء أنساب الناس واحتقار أنساب الناس أما الانتساب لأجل المعرفة فهذا لا شيء فيه فالنبي عليه الصلاة والسلام قد انتسب إلى الخيار كما جاء في الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إن الله اصطفى من ولد إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فأنا خيار من خيار من خيار بواب الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه قال باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية ثم ذكر عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر قال قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف نبي الله ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم خليل الله وذكر عن البراء قول النبي عليه الصلاة والسلام أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ويدل على هذا أيضا ما جاء في صحيح إمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم قالوا لسنا عن هذا نسألك قال تسألوني عن معادن العرب خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقه فالنبي عليه الصلاة والسلام يذكر الأنساب لكن على سبيل المعرفة لا على سبيل التفاخر بالحسب والنسب والطعن في أنساب الغير فهذا الحديث الذي دار فيه هذا الحوار فيه دم لهذه النعرة الجاهلية التي للأسف الشديد لا زالت موجودة في مجتمعات المسلمين حيث يتفاخرون بأنسابهم وأحسابهم ويزدرون أنساب غيرهم ويحتقرونها ويكفي هذا من الشر كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة في صحيح الإمام مسلم قال عليه الصلاة والسلام كفى المرء من الشر أن يحقر أخاه المسلم فلذلك دم النبي عليه الصلاة والسلام هذا الخلق السيء وهذا المرض الخبيث وهذا الداء العضال وبين أنه من خلال الجاهلية التي كانوا عليها ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه أرضاه أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت فهذه خصال من خصال الجاهلية ومنها الفخر بالأحساب وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما كما في الصحيح لما كسع مهاجري أنصارية أي ضربه في مؤخرته فغضب ذلك الأنصار وقال يا للأنصار فقال المهاجري يا للمهاجرين فسمع ذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال ما بال دعوى الجاهلية بين أظهركم دعوها فإنها منتنة وفي لفظ خبيثة وللأسف الشديد هذه العادة الجاهلية لا زالت موجودة إلى اليوم من الناس من يمزح مع غيره بضرب مؤخرته يمزح هذا من خلق الجاهلية ويكثر هذا في الزواجات في الزواج إذا تزوج الشخص رأيت الناس يضربون مؤخرته بل ربما أعظم من ذلك وهذه نعرة جاهلية وخلق دميم وخصلة خبيثة سيئة والنبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح لما سمع أبا در يعير رجلا بأمه حيث قال يبنى السوداء فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إنك امرؤ فيك جاهلية وعد النبي عليه الصلاة والسلام وعد النبي عليه الصلاة والسلام الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب من خصال الكفر كما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أرضاه قال عليه الصلاة والسلام إثنتان في الناس هما بهم كفر إثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت فعد هذا الخلق السيء من خصال الكفر بل النبي عليه الصلاة والسلام تبرأ ممن تخلق بهذا الخلق السيء كما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أرضاه في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ودعا بدعوى الجاهلية والتفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب من دعوى الجاهلية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام للأنصار وللمهاجري أبي دعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بل النبي عليه الصلاة والسلام أمر من تفاخر بحسبه وطعن في نسب غيره أن يرد عليه بقول عظيم وبقول شديد ثبث من حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه عند الترمذي وأبي داودا وصححه العلامة الألباني رحمة الله تعالى عليه قال النبي عليه الصلاة والسلام من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه فأعضوه بهن أبيه ومعنى فأعضوه أي يقول له أعضضن هن أبيك والمراد بالهن الذكر آلة الجماع فيقال له هذا القول من يتفاخر بحسبه ومن يطعن في نسب الآخرين تفاخرا وتعاليا يقال له أعضوه هن أبيك أعضوه هن أبيك فهذا فيه قول شديد لهذا يناسب رد المرض الخبيث الذي عنده وهذا القول السيء الذي صدر منه ولذلك أبو المنذر أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه لما سمع رجلا يتفاخر بحسبه وبنسبه قاله أعضض هن أبيك فقال له يا أبو المنذر ما عهدناك فاحشا ما عهدناك فاحشا يعني تقوله مثل هذا الكلام الفاحش فقال أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضوه فاعضوه بهن أبيه وهكذا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لما سمع كلام عروة ابن مسعود في صلح الحديبية وقد تفاخر بنفسه وتعالى بكلامه حيث قال للنبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح قال يا محمد إني أرى أشوابا من الناس حري وخليق إذا وقع القتال أو معنى ذلك فروا وتركوك فلما سمع أبو بكر رضي الله تعالى عنه هذا قال له أمصص بذر اللات أمصص بذر اللات أي ختان آلهتك التي تعبدها وهي اللات وكان هذا من الشتم عند الأوائل ولكن ينسبون الشتم إلى الأمهات فيقولون أمصص بذر أمك لكن أبو بكر جعل مقام الآلهة مقام أم عروة ابن مسعود فقال له أمصص بذر اللات أنحن نفر ونترك رسول الله عليه الصلاة والسلام وهقض حمزة ابن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه وأرضاه كما في الصحيح في قصة قتل حمزة رضي الله تعالى عنه قصها قاتله وحشي ابن حرب كما في الصحيح طلب منه أن يقص عليهم كيف قتل حمزة فأخبرهم أن حمزة قتل تعيمة ابن عدي ابن الخيار في بدر قال فقال لي مولاي جبير ابن مطعم إذا قتلت حمزة فأنت حر قال فلما كانت غزوة أحد خرج الناس فخرجت معهم فاصطف الناس في القتال فقال سباع ابن أم أنمار قال هل من مبارز يتفاخر ويتعالى فقال حمزة رضي الله تعالى عنه أنا يبنى أم أنمار مقطعة البذور أنا يبنى أم أنمار مقطعة البذور والبذر هو ما يبقى بعد ختان الأنذى حين تختت الأنذى يبقى شيء ذلك يقال له بذر كما قال الحافظ بالحجر رحمة الله تعالى عليه في فتح الباري فقال له هذا الكلام ردا عليه لأنه تفاخر وتكبر قال وحشي فما لبث إلا أن أذهب به كذهاب الأمس قطع رأسه قال كذهاب الأمس كما ذهب فقال فكمنت تحت صخرة فلما أقبل حمزة رميته بحربتي في ثنته حتى خرجت من بين وركيه ثم ذكر بعد ذلك مجيء أهل النبي عليه الصلاة والسلام وكان النبي عليه الصلاة ويقول له هل تستطيع أن تغيب عني وجهك فابتعد وارتحل فلما مات النبي عليه الصلاة والسلام رجع قال لابد من قتل مسيلمة لما دعا النبوة قال حتى يكون قتل حمزة بقتل هذا فكان هو الذي رماه بحربته ورمحه فقتله رضي الله تعالى عن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلذلك النبي سلم أمر أن يرد هذا المتفاخر وهذا المتعالي بحسبه وبنسبه بهذا الكلام الشديد مما يدل على شناعة وفضاعة هذا الخلق السيء الردي والنبي عليه الصلاة والسلام توعد من تخلق بهذا الخلق السيء فقد ثبت عند الترميذي من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أرضاه وصحابه علامة الألبان رحمة الله تعالى عليه قال عليه الصلاة والسلام لينتهين أقوام من فخرهم بآبائهم الذين ماتوا إنما هم من فيح جهنم إنما هم من فيح جهنم أو ليكونن عند الله أهوى من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه إن الله قد أذهب عنكم عبيت الجاهلية عبيت الجاهلية إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء إما مؤمن تقي أو فاجر شقي إما مؤمن تقي أو فاجر شقي ثم قال عليه الصلاة والسلام الناس كلهم بن آدم وآدم من تراب الناس كلهم بن آدم وآدم من تراب فتوعد النبي عليه الصلاة والسلام هؤلاء المتفاخرين بأحسابهم وبأنسابهم ويتعالون على الناس فهذا يدلنا على أن العبرة بالإسلام وبالاستقامة ربنا عز وجل يقول في كتابه الكريم يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائلا لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن أكرمكم عند الله أتقاكم هذا الاختلاف في الأحساب والاختلاف في الأنساب الغرض منه التعارف وجود الأبيض والأسود لأجل التعارف لو كان الناس جميعا على شكل واحد وعلى هيئة واحدة لما تعارفوا لكن اقتضت حكمة الله جل وعلا أن يميز بين الناس بين أنسابهم وبين أحسابهم وبين ألوانهم وبين أشكالهم وبين طولهم وعرضهم هل لأجل يتفاخر الأبيض على الأسود هل لأجل أن يتفاخر صاحب النسب على غيره لا لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتخاكم وهذا الذي يتفاخر بحسبه وبنسبه قليل العقل وضعيف العقل كيف يتفاخر بفعل آبائه لم يفعله وتلك الأفعال وإنما يتفاخر بفعل أبيه أو جده فهذا ناقص العقل وضعيف العقل العقل وصدق من قال إذا تفاخرت بآباء لهم شرفوا قل ما صدقت ولكن بئس ما ولدوا ولكن بئس ما ولدوا وصدق القائل الذي يقول ليس الفتى من قال كان أبي إنما الفتى من قال ها أنا فهذا ضعيف العقل وضعيف كذلك الإيمان وكذلك هذه النعرة الجاهلية من أول من سنها الجواب هي سنة إبليسية أول من سنة تفاخر هو إبليس لعنه الله حين تفاخر بأصله وقال لله جل وعلا أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فأول من تفاخر فيقال للذي يتفاخر بحسب فدوتك إبليس وإمامك في هذا إبليس ليس محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام فإذا اخترت هذه القدوة فأنت وشأنك و كما تقدم أن العبرة بالاستقام والإسلام النبي عليه الصلاة والسلام يقول من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه من بطأ به عمله تأخره عمله ما عنده أعمال لم يسرع به نسبه ماذا نفع أبا لهب نسبه ما نفعه شيئا تبت يد أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأة حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد ماذا نفع ابن نوح نسبه وهو ابن نوح قال الله قال الله جل وعلا يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسأل ما ليس لك به علم إن يعبك أن تكون من الجاهلين ماذا نفع أبا طالب نسبه هو أهون أهل النار عذابا ماذا نفع آزر والد إبراهيم نسبه يؤخذ به يوم القيامة بقوائمه فيطلح في النار ماذا انتفع هؤلاء بأنسابهم انتفع سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه بالإسلام وانتفع صهيب الرومي وانتفع بلال الحبشي انتفعوا بانتسابهم إلى الإسلام وإن كانوا من الأعاجم لأن العبرة بالإسلام ولذلك ذكر أن سلمان رضي الله تعالى عنه كان عند جماعة من الناس فقال أحد هؤلاء الناس هو ينتسب إلى آبائه قال أنا ابن فلان ابن فلان ابن فلان فقال الآخر وأنا ابن فلان ابن فلان ابن فلان وقال الآخر أنا ابن فلان ابن فلان ابن فلان وهكذا حتى جاء دور سلمان فقال سلمان أنا ابن الإسلام أنا ابن الإسلام لماذا لأن هذا من الفرس فلما أخبر عمر رضي الله تعالى عنه بما قال سلمان بكى رضي الله تعالى عنه وأرضاه عمر قال وأنا ابن الإسلام وأنا ابن الإسلام هكذا قال عمر رضي الله تعالى عنه ولذلك أكرم النبي عليه الصلاة والسلام سلمان أيما إكرام ومن ذلك حديث يذكره بعض أهل العلم وإن كان فيه مقال لأكن يحسنه بعض أهل العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال سلمان منا آل البيت سلمان منا آل البيت سلمان رفعه الله بماذا بإسلامه وأبو لهب وضعه الله بماذا بكفره ولذلك صدق القائل الذي يقول لعمرك ما الإنسان إلا بدينه فلا تترك التقوى اتكالا على النسب فلقد رفع الإسلام سلمان فارس ووضع الشرك الشقي أبا لهبي لقد رفع الإسلام سلمان فارس ووضع الشرك الشقي أبا لهبي لم ينتفع بنسبه وذلك لأنه كان عدوا لله جل وعلا ولرسوله عليه الصلاة والسلام فالعبرة بالإسلام بالسنة بالاستقامة ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى وفي لفظ لا فضل لأحمر على أسود إلا بالتقوى فالميزان التقوى عباد الله ليس التفاخر بالأحساب والأنساب ومفاسد انتشار هذا الداء العضان والخلق السيء في مجتمعات أهل الإسلام ظاهر المفاسد ظاهرة فكم في البيوت من رهينات البيوت قد شابت شعورهن بسبب ماذا بسبب أنه لم يتقدم صاحب الحسب وصاحب النسب مع أنه قد تقدم صاحب الدين وصاحب الاستقامة لأن الميزان عندهم النسب لا الإسلام ولا الدين النعرات موجودة هؤلاء آل فلان من فلان من آل البيت يتعالون على إخوانهم المسلمين ويتفاخرون عليهم يحتقرونهم ربما إذا تقدم إليهم شخص قالوا أنت أنت تريد أن تتزوج عندنا من أنت نعم وهكذا آل فلان من فلان القبائل لا تزوج عندهم إلا القبيلي وهناك العساكر لا تزوج عند العسكري إلا العسكري فقبائل وعساكر وآل بيت لا يرضون بتزويج صاحب الدين وإنما يقدمون عليه صاحب النسب ولو كان من أفجر الناس لماذا لوجود هذه النعرة الجاهلية والعياذ بالله فصرنا هؤلاء البنات في البيوت ضحايا هذه النعرة الجاهلية وهكذا التفاخر بالألوان تجد من أعطاه الله جل وعلا البياض صار والعياذ بالله يتكبر ويتعالى على أخيه المسلم الذي ليس له هذا اللون وهكذا فكل هذا من النعرات الجاهلية والعياذ بالله الموجودة في أوساط أهل الإسلام وهي من أخلاق أهل الجاهلية والعياذ بالله التي علينا أن نتحرر منها متى يتحرر الناس من هذه العادة ومن هذه النعرات الجاهلية هو إذا كان من آل البيت تزوج من أي مكان شاء لكن البنت لا إنما من آل البيت إذا كانت من آل البيت أو من القبائل إذا كانت من القبائل أو من العسكر إذا كانت من العسكر من قدوة هؤلاء هل هو رسول الله عليه الصلاة والسلام لا النبي عليه الصلاة والسلام زوج ابنتيه رقية رقية وأم كلثوم عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عن ذن نورين هل هو من آل البيت الجواب لا ومع هذا زوجه النبي عليه الصلاة والسلام فأين هم من الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا فآن لنا أيها المسلمون أن نتحرى ونتخلص من هذه الأخلاق الدميمة وخاصة ونحن في هذا الشهر الفضيل الذي هو مدرسة بل جامعة للتخلق بالأخلاق الفاضلة والتخلص من الأخلاق السيئة ومن النعرات الجاهلية نسأل الله جل وعلا أن يطهر مجتمعات المسلمين من النعرات الجاهلية والنعرات القبلية وأن يجعل الخير وكذلك الأمنة والموازين الشرعية هي الحاكمة والمعول عليها نسأل الله أن ينفعنا بما سمعنا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر