الدرس في الصبر على البلاء، وكانت بتاريخ 3 محرم 1431هـ . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبيّن الدرس أن الابتلاء بالمصائب سنة إلهية لا مفر منها، وأن المؤمن يُبتلى بالخير والشر، فالصبر عند البلاء والشكر عند النعم من صفات المؤمنين، مستدلاً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تبرز فضل الصابرين وبشراهم بالرحمة والهداية.
يسرد المتحدث عظمة الصبر ومكانته عند الله، حيث ادخر أجره بغير حساب كصيام، ويذكر قصة المرأة السوداء التي اختارت الصبر لنيل الجنة، وحديث احتساب المصيبة عند فقد الأحبة، مؤكداً أن جزاء الصابرين الجنة.
يشدد الدرس على أن الصبر المأجور هو الذي يكون عند أول نزول المصيبة، مستدلاً بحديث ابتزاز العينين وقصة المرأة عند القبر، وأن الأنبياء والأولياء أشد الناس بلاءً، داعياً المؤمن لتهيئة نفسه للاحتساب والصبر الجميل عند الصدمة الأولى.
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فقد سبق معنا في ليالٍ ماضية ما يتعلق بأمر الابتلاء، وأن الإنسان في هذه الدنيا في دار ابتلاء وامتحان، يبتليه الله عز وجل بأنواع من المصائب والشرور، كما أنه يبتليه بالخير والنعم. ولهذا يقول الله عز وجل: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: 35]. والمؤمن، كما تقدم معنا أيضًا، أنه في جميع الأحوال على خير، سواء كان الابتلاء بالمصائب أو كان الابتلاء بالنعم. ولا محالة من الابتلاء، ولا بد من الابتلاء. فالمؤمن عند المصائب يكون من الصابرين، وعند النعم يكون من الشاكرين، كما بيّن ذلك نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما رواه الإمام مسلم رحمه الله من حديث أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله تعالى عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء فشكر كان خيرًا له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له». وقد تقدم معنا في ليلة ماضية ما يتعلق بالنوع الأول من أنواع الابتلاء، الذي يكون بالنعم وبأنواع الخير، سواء كان مالًا، أو كان زوجة، أو كان أولادًا، أو كان جاهًا، أو كان صحة وفراغًا، أو كان سمعًا وبصرًا، أو كان لسانًا، أو كان شفتين، أو غير ذلك من النعم التي لو جلسنا الأوقات الطويلة والأزمنة العديدة نريد أن نحصيها لما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، لأن الله جل في علاه يقول: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: 34]. وفي هذه الليلة نتذاكر ونتدارس ما يتعلق بالجانب الآخر من جوانب الابتلاء والامتحان، ألا وهو ما يكون بالمصائب، وهكذا بالفتن والشرور، وغير ذلكم مما يستوجب على هذا العبد أن يكون صابرًا، فإن الصبر خير له. ولهذا يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 155-157]. وهذه أنواع من المصائب أقسم الله عز وجل أنه سيبتلِي العباد بها: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾. فمن هو الموفق أمام هذا الابتلاء؟ الموفق الذي بشره الله عز وجل فقال سبحانه: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾، ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. هؤلاء هم أهل الاحتساب، هم أهل الصبر، هم أهل الثبات، يعلمون أنهم لله عز وجل، وأنهم ملك لله، وأن لله عز وجل أن يفعل فيهم وبهم ما يشاء. وهكذا يعلمون أنهم إلى الله راجعون، وأن المصير ولا بد ولا محالة إلى الله عز وجل. فإلى أين تذهب يا عبد الله؟ وإلى أين تفر؟ ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الذاريات: 50-51]. ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾. هؤلاء الذين بشرهم الله عز وجل بصلوات منه سبحانه، وهكذا رحمة منه سبحانه، ووصفهم جل في علاه أنهم أهل الهداية: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾، هم المهتدون. ولهذا، أيها الإخوة في الله، فالصبر قد أمر الله عز وجل به في كتابه في مواضع كثيرة، لعلها نحوًا من تسعين موضعًا في كتاب الله عز وجل، وفيها ذكر الصبر، وفيها الأمر بالصبر، وفيها بيان فضل الصبر وعاقبة الصابرين الحميدة الطيبة التي وعدهم الله عز وجل بها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]، ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]، ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: 45]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]. وهكذا أيضًا، أيها الإخوة في الله، أمر الصبر عظيم، ومما يدل على عظمته أن الله عز وجل ادخر أجره عنده، فلا يعلم مدى أجر الصابرين إلا هو سبحانه وتعالى، وذلك لأنه يقول: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10]. وهذا الأسلوب دليل على كثرة الأجر، وعلى عظيم الأجر الذي يعده الله عز وجل لهم. وهذا لا يوجد إلا في عبادتين اثنتين: الأولى ما سمعت من أمر الصبر: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، والثانية في أمر الصوم، كما قال ربنا جل في علاه في الحديث القدسي المتفق عليه، حديث أبي هريرة، وجاء من حديث غيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي». وهكذا أيضًا، أيها الإخوة في الله، مما ينبغي علينا أن نعلمه أن من أجر الصابرين الجنة، من أجر الصابرين الجنة، دار الكرامة ودار النعيم المقيم الذي لا يفنى ولا ينفذ، أعده الله عز وجل لعباده، ومنهم الصابرون. ومما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث أنس رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر على امرأة تبكي عند قبر، جاء في رواية عند الإمام مسلم رحمه الله أنه قبر ابن لها مات، فقال النبي عليه الصلاة والسلام... [سياق الحديث يشير إلى قصة المرأة السوداء لاحقًا]. ومما يدل على ذلك حديث عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟» قلت: بلى. قال: «هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أصرع، فادع الله تعالى لي». قالت: «إني أصرع، فادع الله تعالى أن يعافيني». قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن شئتِ صبرتِ ولك الجنة، وإن شئتِ دعوت الله تعالى أن يعافيكِ». سبحان الله! هذه امرأة مريضة، امرأة ضعيفة، يخيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين أحد أمرين، قال: «إن شئتِ صبرتِ ولك الجنة، وإن شئتِ دعوت الله تعالى أن يعافيكِ». بعضنا اليوم لو خير بين هذين الأمرين لاختار مباشرة العافية، أهم شيء أن يعافى وأن يذهب ما به من مرض ومن وجع. بل للأسف الشديد، إن من الناس من هو مستعد أن يضحي بدينه، وأهم شيء أن يعافى، مستعد أن يذهب إلى السحرة والمشعوذين، أو إلى الكهان ونحو ذلك، ولا يهمه أن يكون قد وقع في الكفر بالله عز وجل، أهم شيء أن يعافى المريض، وأن يعود الغائب، وأن يرزق الذي ليس عنده أولاد، إلى غير ذلكم مما يريده ذلكم الإنسان. لكن هذه المرأة خيرها النبي عليه الصلاة والسلام، قال: «إن شئتِ صبرتِ ولك الجنة، وإن شئتِ دعوت الله تعالى أن يعافيكِ». قالت: «يا رسول الله، أصبر، لي الجنة». قالت: «يا رسول الله، لكني أتكشف إذا أصابها الصرع، فإن عورتها تنكشف». قالت: «يا رسول الله، لكني أتكشف، فادعُ الله ألا أتكشف». قال: فدعا لها، فدعا لها. وهكذا أيضًا مما يدل على أجر الصابرين، وأن من أجرهم جنة عرضها كعرض السماء والأرض، ما رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فيما يرويه عن ربه عز وجل: «ما لعبد المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة». قال: «ما لعبد المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه ثم احتسبه إلا الجنة». يصاب الإنسان بموت أخيه، أو بموت زوجته، أو بموت ولده، أو بموت والده، أو بموت خليله وصديقه، ثم يحتسب أجره على الله عز وجل، إلا جعل الله عز وجل جزاءه الجنة. وجاء في صحيح البخاري أيضًا من حديث أنس رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يقول الله عز وجل: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر، عوضته منهما الجنة، عوضته منهما الجنة». قال: يريد عينيه، يريد عينيه. وهكذا، إخواني في الله، ينبغي علينا أن نعلم أن هذا الصبر الذي يحمد صاحبه ويثاب فاعله، هو الذي يكون عند الصدمة الأولى، عندما ينزل بك البلاء، تصبر وتحتسب، تصبر وتحتسب، كما قال الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. الذين إذا أصابتهم مصيبة، سرعان ما يحتسبون وما يسترجعون، وهكذا يصبرون عند هذه المصائب. ومما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث أنس، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر على امرأة تبكي عند قبر، جاء في مسلم أنه قبر ابن لها مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المرأة: «اتقي الله واصبري». قال لها: «اتقي الله واصبري». فقالت هذه المرأة: «إليك عني، فإنك لم تصب مصيبتي». وهذا يقوله كثير ممن يبتلى بالمصائب، يقول بعضهم: الذي مات ليس ابنك، أو الذي سرق ليس مالك، وإنما مالي، أنت لم تصب مصيبتي. هذه المرأة تقول لأكرم الخلق عليه الصلاة والسلام: «إليك عني، فإنك لم تصب مصيبتي». قال: ولم تعرف أنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فذهب النبي عليه الصلاة والسلام، فقيل لهذه المرأة: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتعجبت، هذا رسول الله، قال: ولم تعرفه. فقامت هذه المرأة وجمعت عليها نفسها، وذهبت إلى بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: ولم تجد عنده بوابين، فدخلت، فقالت: «يا رسول الله، لم أعرفك». تعتذر من النبي صلى الله عليه وسلم، ومعنى ذلك أي أنها تقول: لو أني عرفت أنك رسول الله ما قلت لك هذا القول، ما قلت لك هذا القول. قالت: «يا رسول الله، لم أعرفك». قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى». إنما الصبر، أي الذي يحمد عليه صاحبه ويثاب عليه فاعله، ذلكم الثواب والجزاء العظيم، الذي يكون عند الصدمة الأولى، عند أن تنزل بك المصيبة. هناك يبتل المؤمنون، وهناك يمتحن الرجال، ويعلم مدى قوة إيمانك من ضعفه. إذا قيل لك: يا عبد الله، احتسب، فإن ابنك قد مات، هذه ساعة الابتلاء. إذا قيل لك: يا عبد الله، عوض الله عليك بخير، سيارتك قد احترقت، أو أن محلك ومتجرك، أو قاربك، أو غير ذلك قد سرق، وذهب ما فيه من المال. فبعض الناس يوفقه الله عز وجل، فيقول: الحمد لله، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي هذه، واخلف لي خيرًا منها. وبعض الناس لا، لربما صرخ، ولربما صاح، ولربما ضرب ما أمامه، ولربما مزق ثيابه، وغير ذلكم. فإذا هدأ بعد ساعة، أو نصف ساعة، أو غير ذلكم، قال: الحمد لله، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي هذه. متى يا عبد الله؟ وبعد ماذا؟ بعد أن تسخط على قدر الله، ولم ترضَ بما كتب الله. إنما الصبر عند الصدمة الأولى. ولهذا، أيها الإخوة في الله، ينبغي على المؤمن أن يوطن نفسه دائمًا وأبدًا، توقع في أي لحظة تصاب بموت قريب، أو تصاب بفقد مال، أو تصاب بمرض من الأمراض، أو غير ذلكم من أنواع الابتلاء. وطن نفسك على الصبر والاحتساب، وطن نفسك على الصبر والاحتساب، فما أنت بأول من يبتلى، ولست بآخر من سيبتلى. ابتلي أنبياء ورسل، وهم خير منا. ابتلي صحابة وتابعون، وهم أفضل منا. بل قال نبينا عليه الصلاة والسلام، كما في حديث أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، عند أصحاب السنن، وهو في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين لشيخنا الوادعي رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة اشتد عليه البلاء، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه». فعَلينا، أيها الإخوة في الله، أن نقابل هذه المصائب وهذه الابتلاءات بالصبر الجميل، بالاحتساب لله عز وجل. فنسأل الله جل في علاه أن يوفقنا لكل خير، وأن ينفعنا بما سمعنا، ويعلمنا ما ينفعنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.