أسباب النصر والتمكين

الدرس في أسباب النصر والتمكين، وكانت يوم الخميس 19 ذو الحجة 1431هـ . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

عظمة نعمة الإسلام ووعد الله بالنصر والتمكين

يبيّن المحور أن الإسلام أعظم النعم، وأن الله وعد المؤمنين بالنصر والعزة والتمكين في الأرض إذا تمسكوا بدينهم وعملوا بكتابه وسنة نبيه. ويستشهد بتاريخ الأمة في عهد النبي والصحابة حيث نالت العزة، ثم يعلل الضعف الحالي ببعد الأمة عن الدين مستدلاً بحديث ابن عمر.

أسباب ضعف الأمة: الشرك والبدع وانتشار المنكرات

يشرح الخطيب أن تداعي الأمم على المسلمين سببه ضعف الدين وانتشار الشركيات والبدع وعبادة القبور والسحر والربا والمخدرات والظلم. ويحذر من أن هذه المعاصي تذهب هيبة المسلمين وتجلب الذل، داعياً إلى إخلاص العبادة والعمل الصالح لنيل النصر.

الفساد والظلم سبب الذل وعلاج الأمة بتحقيق التوحيد

يبيّن المقطع أن انتشار الرشوة والظلم والفساد في المعاملات والقضاء من أعظم أسباب ضعف الأمة وتسلط الأعداء عليها. ويؤكد أن أول أسباب النصر تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده، كما دلت آية الاستخلاف ودعوة النبي الأولى "لا إله إلا الله تفلحوا".

خاتمة المذاكرة والدعاء بالتوفيق والقبول

يختتم المتحدث الجلسة مشيراً إلى كثرة الأسباب ويأمل في لقاء آخر لمناقشتها، ثم يدعو الله بالتوفيق لكل خير ويختم بالحمد والثناء على الله رب العالمين.

  • 23 جمادى الأولى 1432هـ - 26/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، فمن المعلوم أيها الإخوة في الله أن من أعظم النعم ومن أجل المنن التي تفضل بها ربنا جل في علاه علينا معاشر أهل الإسلام هي نعمة الإسلام والهداية إلى التوحيد والإيمان، فهذه تعتبر أجل النعم وأعظم المنن التي تفضل بها ربنا جل في علاه علينا معاشر أهل الإسلام. ولهذا يقول جل في علاه: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح الإمام مسلم رحمه الله من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «قد أفلح من أسلم، قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه». وهكذا مما ينبغي علينا أن نعلمه أن هذا الدين، ألا وهو دين الإسلام، يعتبر دين عز ودين تمكين في الأرض، فقد وعد الله عز وجل أهل الإسلام بذلك أنه ينصرهم وأنه يعزهم وأنه يمكنهم في الأرض. ولهذا يقول الله عز وجل: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾. وهكذا يقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾. وهكذا يقول سبحانه: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾. وهكذا أيضا يقول جل علاه: ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾. هذا وعد الله لأمة الإسلام، والله عز وجل كما أخبر عن نفسه أنه لا يخلف الميعاد، أنه لا يخلف الميعاد، متمسكة بدينها وعاملة بما في كتاب ربها عز وجل وسنة نبيها صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فالله عز وجل قد وعدها بما تقدم ذكره في هذه الآيات السابقات من النصر والعزة والتمكين في الأرض، وأن الله عز وجل يظهر هذا الدين على سائر الأديان ولو كره المشركون، ولو أبوا ذلك فإن الله عز وجل أمره نافذ لا محالة. وكذلك أيضا إخواني في الله، لو نظرنا في حال هذه الأمة يوم أن كانت عاملة بكتاب الله وبما في سنة رسول الله، يوم أن كانت متمسكة بدينها حق التمسك، أيام النبي صلى الله عليه وسلم، أيام الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وهكذا من تبعهم بإحسان، فماذا؟ انظروا كيف نالت حظا ونصيبا كبيرا من العز والتمكين، وهكذا النصر على الأعداء. ولهذا يا عباد الله في ذلكم الزمان هابتها الشرق والغرب، وهكذا الأحمر والأصفر، كلهم يهابون هذه الأمة، يهابون هذه الأمة. وهكذا أيضا إخواني في الله، إذا علمنا ذلك علمنا أن سبب هذا الضعف وهذا الذل والهوان والتمزق والتفرق الذي تعيشه هذه الأمة هو بسبب ماذا؟ بسبب بعدها عن دينها، بسبب بعدها عن كتاب الله عز وجل وعن سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولهذا أيها الإخوة في الله جاء عند الإمام أبي داود رحمه الله تعالى من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم». والحديث صححه العلامة الألباني رحمه الله كما في الصحيحة وصحيح أبي داود وغيرهما. وهكذا يقول عليه الصلاة والسلام كما عند أصحاب السنن من حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها». قالوا: يا رسول الله، أو من قلة نحن يومئذ؟ قال: «لا، بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من صدور أعدائكم». وهذا كله يا عباد الله قد حصل، تكالب أعداء الإسلام على هذه الأمة لما أصابها الضعف الديني، وهكذا عدم عمل كثير من أهل الإسلام بما في كتاب الله عز وجل وما جاء عن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فانتشار هذه المخالفات، وفي مقدمة ذلك هذه الشركيات والبدع والخرافات، انظر يا عبد الله إلى مظاهر الشرك تجدها أنها موجودة في أكثر بلاد الإسلام إلا ما رحم ربي، القباب المشيدة، وهكذا القبور التي يطاف حولها، وهكذا يصرف لها ما لا يجوز أن يصرف إلا لله عز وجل، المشاهد ينتسبون إلى الإسلام، ويدعون إلى ذلك، للأسف الشديد أنه قد انبرى ووجد ممن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويدعو الناس إلى أن يصرفوا أنواعا من العبادات لهذه القبور التي لا تضر ولا تنفع، التي لا تضر ولا تنفع، وكان الواجب هو أن يدعى الناس إلى إخلاص العبادة وإلى حسن العمل، لعل الله عز وجل أن يتقبل، ولعل الله عز وجل أن يؤيد هذه الأمة وينصرها على من عاداها. انظر يا عبد الله إلى انتشار السحر والمشعوذين، ما أكثرهم، لا كثرهم الله، هذا يفتح له عيادة على أنه يداوي بالعلاج العربي مثلا، وفي حقيقة الأمر ما هو إلا دجل وسحر وشعوذة وكهانة، بل كثير منهم أصبح معروفا أمره عند القاصي والداني أنه لا يتعامل إلا بالسحر والشعوذة، ومع هذا كله تجد من ضعفاء الإيمان من يأتي إلى بابه، وهكذا يطلب منه الشفاء والعلاج وغير ذلك. وقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام من إتيان أولئك من السحرة والكهنة والعرافين. ولربما يا عباد الله يدخل الرجل إلى عند ذلكم الساحر فيخرج وقد فقد دينه، فيخرج وقد فقد دينه، لأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن من صدق أولئك فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هكذا أيضا يا عباد الله، انظروا إلى مظاهر الفساد التي قد عمت وطمت، الزنا منتشر، والربا مما عمت به البلوى، وهكذا أصبح كثير من أهل الإسلام يتساهل في التعامل بهذه المعاملات الربوية، وأصبحوا يسمونها بغير اسمها، تقول يا فلان هذا ربا لا يجوز، والله عز وجل قد توعد أصحابه بحرب، فيقول لك: هذه أرباح وفوائد، وليست بربا، وليست من الربا بشيء. بل هناك اليوم بنوك تنتسب إلى الإسلام، بنك كذا الإسلامي وبنك كذا الإسلامي، وإذا نقبت وفتشت وقلبت حقائق هذه البنوك رأيتها أنها كذلك أيضا تتعامل بهذه المعاملات الربوية. انظروا يا عباد الله إلى أنواع المخدرات التي أنهكت هذه الأمة بشتى أنواعها، سواء كانت على شكل حبوب أو على شكل حقن، أو كانت من هذه المشروبات المحرمة من الخمور بأنواعها وأشكالها، وهكذا مبتلى به أهل الإسلام من تعاطي شجرة القات وغيرها مما لا يجوز تعاطيه ومما يحرم تناوله. اليوم أصبح أعداؤنا يتآمرون علينا بأن يشجعوا على نشر هذه المحرمات، لربما تأتي بعض البواخر أو السفن الصغيرة معبأة ومحملة بأنواع المخدرات، وتنزل سالمة آمنة إلى سواحل هذه البلاد أو غيرها، وتخرج ما في جعبتها من بلاء وشر، فيكون بذلك فساد عريض، وكذلك أيضا شر مستطير يصيب هذه الأمة فينهكها دينيا، وهكذا أيضا اقتصاديا واجتماعيا، تكثر السرقات، وهكذا حوادث القتل، وهكذا حوادث الاغتصابات، إلى غير ذلك مما هو سببه ما تقدم. وهكذا أيضا إخواني في الله، انتشار المظالم، انتشار المظالم في المرافق الحكومية، وهكذا المحاكم الشرعية وغيرها، هذا كذلك أيضا نذير شر ويؤذن كذلك أيضا ببلاء عظيم. لربما الواحد اليوم إذا أراد أن يقضي أمره بمعاملة صحيحة لا يستطيع ذلك، لا بد أن يدفع إلى أن يتعامل بالحرام، إذا أردت المعاملة تمشي فلا بد أن تدفع كذا وكذا، يسمى اليوم بحق القاتل مثلا، إلى غير ذلك. القضايا كذلك أيضا لا تمشي إلا إذا دفع هذا ودفع هذا، إلى غير ذلك من المظالم التي هي كذلك أيضا من أعظم الأمور التي تهدد هذه الأمة، الظلم ظلمات يوم القيامة، هكذا يقول عليه الصلاة والسلام. وهكذا أنواع الفساد الذي عمي وطمى وانتشر في هذه الأقطار المسلمة يعتبر سببا، يعتبر سببا لما نعيشه من ضعف وذل، وكذلك أيضا عدم تمكين في الأرض، وهكذا أيضا من تسلط الأعداء علينا، وهكذا التمزق والتشتت الذي تعيشه هذه الأمة. وإلا فكما سمعت يا عبد الله أن الله عز وجل قد وعد، وهو جل علاه لا يخلف الميعاد، وعد هذه الأمة إن هي تمسكت بدينها وعملت بما في كتاب ربها عز وجل وبما في سنة نبيها صلى الله عليه وسلم، أنه سينالها ذلكم الوعد من الله عز وجل. ولهذا قال الله سبحانه في كتابه الكريم في حق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما كانوا متمسكين بهذا الدين: ﴿ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَأُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ﴾، ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ﴾. النبي عليه الصلاة والسلام كان يبشر أصحابه، الذين منهم رعاة الغنم والبعير وأصحاب المزارع والبساتين والبدو وغيرهم، يبشرهم بملك كسرى وقيصر، وأن هذا الدين سيبلغ ما بلغ الليل والنهار، ولا يدع بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو ذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام وأهله، وذلا يذل الله به الكفر وأهله. وقد حقق الله عز وجل لهذه الأمة يوم أن كانت متمسكة بكتاب ربها عز وجل، حقق لها ربنا عز وجل ما وعدها به. وقد دلت آيات القرآن وأحاديث السنة على أن هناك أسبابا للنصر وأسبابا للعز والتمكين في هذه الأرض، إذا عمل بها أهل الإسلام نالوا ذلك. وفي مقدمة هذه الأسباب أولا: تحقيق التوحيد لله عز وجل، إخلاص العبادة، والصدق مع الله عز وجل، هذا يعتبر من أعظم هذه الأسباب التي بسببها تنال هذه الأمة ما وعدها الله به. ولهذا سبق في قوله عز وجل: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾، ما حالهم؟ قال: ﴿ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ﴾، ﴿ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ﴾، ﴿ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾، فأولئك هم الفاسقون. النبي عليه الصلاة والسلام كغيره من الأنبياء، أول ما بدأ دعوته أن دعا إلى إخلاص العبادة، وهكذا حذر أيما تحذير من الشرك بالله عز وجل، جمع ونادى بطون قريش، فعم وخص، حتى كان الرجل إذا لم يستطع أن يحضر بعث من يحضر لكي يخبره بما يقوله المنادي، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا كلمة يفلحوا بسببها، كان يقول: «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا». يقول طارق المحاربي رضي الله تعالى عنه: قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مر بسوق ذي المجاز وعليه حلة حمراء وهو يقول: «يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا». هذا وعد وهذا خبر من الصادق المصدوق أن الأمة متى قامت بإخلاص العبادة وتوحيد الله عز وجل، محاربة الشرك بشتى صوره وكافة أنواعه، وهكذا نبذوا مظاهره والأمور التي تؤدي إلى الوقوع في الشرك، فعندها ربنا عز وجل قد وعد، وهكذا وعد النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، وأخبر أن الفلاح، وهكذا النصر، وهكذا العزة والتمكين هي لأهل الإسلام. والأسباب كثيرة، ولعل الله عز وجل يسر مقاما غير هذا لمذاكرتها ومدارستها، فنختم بهذا، ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا لكل خير، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين، والحمد لله رب العالمين.