الدرس في الأخوة الإيمانية، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع حال العرب في الجاهلية من ظلم ووأد للبنات وعبادة للأوثان، مبيناً كيف غير الإسلام واقعهم بالأخوة الإيمانية والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار. يستشهد المحاضر بآية (إنما المؤمنون إخوة) وحديث جعفر بن أبي طالب للنجاشي لتوضيح هذا التحول العظيم.
يسرد المقطع نماذج عملية للأخوة الإيمانية كآخاء النبي بين أبي طلحة وأبي عبيدة، وسعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف، موضحاً تفوق رابطة الإيمان على رابطة النسب. يؤكد المحاضر أن المحبة الخالصة في الله سبب لنيل محبة الله ورحمته مستدلاً بأحاديث زيارة الأخ في الله.
يتناول المقطع حديث القدسي عن تقرب العبد بالنوافل حتى يحبه الله، وفضائل المتحابين في الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة. يحذر من الحقد والحسد ويذكر أن الأعمال تعرض يومي الاثنين والخميس ولا يغفر لصاحب الشحناء حتى يصطلح، داعياً لاستغلال رمضان للتسامح.
يختتم الدرس بالتأكيد على أن العلم المطلق والحكمة الكاملة لله وحده سبحانه وتعالى. يوجه المحاضر إلى وجوب تفويض الأمر إليه والاعتراف بحدودية علم الإنسان وعجزه عن الإحاطة بحكمة التدبير الإلهي.
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الإخوة في الله ففي هذا المقام نتذاكر جانبا عظيما وأمرا مهما ينبغي علينا معاشر أهل الإسلام أن نتفطن له وأن نوليه اهتماما عظيما وذلك هو ما يتعلق بجانب الأخوة الإيمانية التي أمر الله تعالى بها في كتابه وأمر نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بها في صحيح سنته فربنا تبارك وتعالى قد من على أهل الإيمان بهذا الدين العظيم بهذا الدين العظيم الذي ختم الله به الأديان وأرسل إليهم نبيه عليه الصلاة والسلام الذي ختم الله به الرسالة والنبوة وهذا يعتبر من النعم العظام التي تفضل بها ربنا سبحانه وتعالى على خلقه وعلى عبيده وإذا نظر الناظر في حال الناس قبل أن يمنى الله عليهم بالإسلام وقبل أن يرسل إليهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجد أن الناس يعيشون حياة مظلمة حياة تعيسة هي أشبه بحياة الوحوش في الغابات وهكذا الأسماك في أعماق البحار ولهذا انتشر فيهم كثير من الشرور والعادات السيئة والأخلاق الذميمة ومن أعظم ذلك انتشر فيهم عبادة غير الله عز وجل من الأصنام والأوثان وهكذا الكواكب والنجوم والأشجار وغير ذلك كان الناس في ذلكم الزمان يعيشون حياة مظلمة انتشر فيهم شرب الخمور ولعب الخمار ووأد البنات بل كان الرجل منهم إذا بشر بأنه ولدت له بنت حزن وسود وجهه وصار كظيما كما قال الله عز وجل وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب كان الرجل منهم بشر بأنه ولدت له بنت لربما أخذ هذه البنت البريئة وحفر لها حفرة في الأرض ثم دفنها وهي حية وفي هذا يقول الله عز وجل وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ويقول سبحانه ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأا كبيرا كان الناس في ذلكم الزمان قويهم يأكل ضعيفهم وغنيهم يستبد فقيرهم وهكذا إخواني في الله كانت القبيلة القوية تهجم وتغير على القبيلة الضعيفة فتقتل من تقتل منهم وتسبي من تسبي منهم هذه كانت حالة الناس قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا جاء في مسند الإمام أحمد وغيره من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها في قصتهم مع ملك الحبشة النجاشي وأن جعفر ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما وقف خطيبا أمام هذا الملك وتكلم بتلكم الكلمات العظيمات التي بيّن فيها رضي الله تعالى عنه وأرضاه حالهم قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وحالهم بعد مبعثه عليه الصلاة والسلام قال جعفر رضي الله تعالى عنه أيها الملك إنا كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل الغني من الضعيف أو ويأكل القوي من الضعيف إلى أن ذكر أنهم لا يزالون على هذا الأمر حتى بعث الله إليهم رسولا منهم يعرفون نسبه ويعرفون صدقه وأمانته وعفافه قال فدعانا إلى الإسلام فدعانا إلى الإسلام وإلى أن نصل الأرحام ونحسن الجوار وعدد له محاسن الإسلام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولهذا أيها الإخوة في الله أول ما هاجر نبينا عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة وأسس دولة الإسلام هناك دعا إلى المؤاخاه بين المهاجرين وبين الأنصار بين المهاجرين وبين الأنصار ولهذا التغير عظيم كان بين حياتهم قبل مبعثه عليه الصلاة والسلام وهكذا بعد مبعثه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فربنا عز وجل أخرج الناس به من الظلمات إلى النور ومن الجاهلية إلى الإسلام ومن عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له في ذلك أبدلهم الله عز وجل من بعد الفقر غنى ومن بعد الضعف قوة ومن بعد الفرقة والتمزق اجتماعاً اجتماعاً وألفه ولهذا امتن ربنا سبحانه وتعالى على أهل الإسلام بهذه النعمة العظيمة فقال عز من قائل واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفى حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يهتدون لعلهم يهتدون أيها الإخوة في الله إن جانب الأخوة الإيمانية والمحبة الصادقة الخالصة في الله عز وجل إنها من الأمور العظيمة التي دعا إليها كتاب الله عز وجل فربنا سبحانه قد قال في كتابه الكريم إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون واتقوا الله لعلكم ترحمون وهكذا إخواني في الله نبي عليه الصلاة والسلام كما سبق ومضى أن آخى بين المهاجرين وبين الأنصار فقد جاء في الصحيحين من حديث أنس قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي طلحة الأنصاري وبين أبي عبيدة ابن الجراح وهكذا جاء في الصحيحين من حديث أنس أيضا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم آخى بين سعد بن الربيع الأنصاري وعبد الرحمن بن عوف وهو مهاجري قال فعرض سعد بن الربيع على عبد الرحمن بن عوف أن يشاطره أهله وماله ومعنى ذلك أنه يعطيه نصف ماله وهكذا يختار له أحد زوجتيه فيطلقها سعد فإذا انقضت عدتها تزوجها عبد الرحمن انظروا إخوان في الله كيف بلغت بهم الأخوة الإيمانية وهكذا المحبة الخالصة في الله عز وجل جعلت ذلكم الرعيل وذلكم الجيل الذي تربى على أيدي النبي صلى الله عليه وسلم يضرب لهذه البشرية أعظم الأمثلة وهكذا أكبر النماذج في قوة هذه الأخوة التي صارت وكانت أعظم من الأخوة التي في النسب التي هي أخوة في النسب ولهذا قال سعد قال عبد الرحمن بن عوف قال لأخيه الأنصاري سعد بن الربيع بارك الله لك في أهلك ومالك ولكن دلني على السوق فذهب عبد الرحمن وجعل يعمل في السوق ويتجر فيها إلى أن فتح الله عليه في التجارة فصار من تجار المسلمين فصار من تجار المسلمين كان بعض الصحابة لربما في غزوة بدر يمر على أخيه الذي هو من نسبه من أمه وأبيه ومعه أحد الأنصار فيقول الأنصاري أشجد عليه وثاقة فإن أمه ذات مال وإنها ستفديه بكذا وكذا من المال فيقول ذلكم الذي هو من أهل مكة ولا زال على الكفر بما معناه أن هذه وصيتك في أخيك فيقول له هذا أخي ولست أنت هذا أخي أي الذي جمع بينهما الإيمان وآخ بينهما الإسلام فإن هذه هي الأخوة الحقيقية التي تبقى وتتصل وأما أخوة النسب فهي كذلك ولكن إذا كان ليس الأخ على الإيمان فإن ربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم الآية وهكذا أيضا إخواني في الله الأخوة الإيمانية وهكذا المحبة الخالصة في الله عز وجل هي سبب عظيم من أسباب رحمة الله عز وجل لهذا العبد رحمة الله عز وجل لهذا العبد ولهذا تقدم في قوله عز وجل إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون واتقوا الله لعلكم ترحمون ومن منا يستغني عن رحمة الله عز وجل فإننا لا نستطيع أن نعيش إلا برحمته تبارك وتعالى وهكذا أيضا الأخوة الإيمانية والمحبة الصادقة والخالصة في الله عز وجل ومن أجل الله سبحانه وتعالى تعتبر سببا عظيما لنيل محبة الله عز وجل لنيل محبة الله عز وجل ولهذا جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر أن رجلا زار أخا له في الله في قرية أخرى قال فأرصد الله له على مدرجته ملكا أي على طريقه ملكا يراقبه قال فلما أتى عليه قال ذلكم الملك لهذا الرجل إلى أين تريد قال أزور أخلي في الله في هذه القرية فقال الملك هل لك من نعمة تربها عليه أي هل لك من حاجة أو أمر تطلبه أو تريد أن تصلحه أو غير ذلك هل لك من نعمة تربها عليه أي كانت سببا في ذهابك إليه فقال لا غير أني أحبه في الله قال لا غير أني أحبه في الله فقال ذلكم الملك لهذا الرجل فإني رسول الله فإني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببته فيه أن الله قد أحبك كما أحببته فيه انظر يا عبد الله كيف أنه بسبب هذه الزيارة وبسبب ما كان في القلب من محبة ليس من أجل غرض دنيوي وليس من أجل شهوة دنيئة وليس من أجل مصلحة شخصية يقضيها وإنما هي محبة في الله عز وجل ومن أجل الله سبحانه وتعالى قال فإني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببته فيه وهكذا جاء في الحديث القدسي الذي عند مالك في موطئه وغيره من حديث معاذ وهكذا جاء من حديث غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما يرويه عن ربه عز وجل وجبت محبتي للمتباذلين فيها ووجبت محبتي للمتجالسين فيها وهكذا غير ذلك من الأحاديث التي تدل على أن التآخي في الله عز وجل والتحابب من أجل الله سبحانه يعتبر سببا لنيل محبة الله عز وجل هذا العبد وإذا أحب الله العبد فليبشر بكل خير فليبشر بكل خير فإن الله عز وجل يوفقه ويسدده إلى ما فيه الخير وقد جاء في حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يقول الله عز وجل من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها قال أهل العلم معنى هذا أن الله عز وجل يوفقه للخير فلا يبصر بعينيه إلا خيرا ولا يسمع بأذنيه إلا خيرا وهكذا لا يبطش بيديه ولا يمشي برجليه إلا خيرا وإلى خير إلا خيرا وإلى خير قال الله عز وجل ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه ولئن استعاذني لأعيدنه وهكذا أيضا إخواني في الله المحبة الخالصة في الله عز وجل وهكذا الأخوة الإيمانية سبب لكي ينجو العبد من الكربة العظيمة في يوم القيامة في يوم القيامة أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الشمس تذنو من رؤوس العباد قد رميل فيبلغ الناس أو نعم فيبلغوا بالناس في ذلك اليوم من الغم والهم والضيق والعرق مبلغا عظيما فمنهم من شدة دنوء الشمس ومن شدة العرق لربما بلغ العرق إلى كعبيه ومنهم من يبلغ العرق منه إلى ركبتيه ومنهم من يبلغ العرق منه إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق الجاما بينما الناس على هذه الحالة هناك طوائف من الناس من أهل الإيمان منهم بعيدا عن هذا الضيق وعن هذا العرق وهم تحت ظل ذلكم الظل الذي يجعله لأهل الإيمان في ذلك اليوم ولهذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي هريرة الذي أخرجه الشيخان البخاري ومسلم رحمة الله عليهما قال نبينا عليه الصلاة والسلام تدن الشمس نعم أو قال عليه الصلاة والسلام سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحاب في الله اجتمع عليه وتفرق عليه اجتمع عليه وتفرق عليه ورجل دعتهم رأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله قال ورجل تصدق بصدقه فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عينا شاهدنا من هذا قوله عليه الصلاة والسلام ورجلان تحاب في الله اجتمع عليه وتفرق عليه وفضاء الأخوة الإيمانية والمحبة الصادقة والخالصة في الله عز وجل كثيرة وعظيمة فينبغي علينا معاشر أهل الإسلام أن نحافظ على هذه الأخوة وأن نسعى في تنمية المحبة في قلوبنا بعضنا لبعض بعضنا لبعض فإن أهل الإيمان كما وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله تعالى عنه قال عليه الصلاة والسلام المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضهم بعضا وشبك بين أصابعه عليه الصلاة والسلام وهكذا جاء في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير قال عليه الصلاة والسلام مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر انظروا إخواني في الله في هذه الآيات وهذه الأحاديث العظيمة الحافة على التآخ والتحابب وانظروا إلى حال كثير من المسلمين اليوم نجد فرقا عظيما وبونا شاسعا عند كثير من أهل الإسلام لربما بسبب أمر دني أو بسبب أمر هي لربما يتناسى بعضنا الأخوة فيما بينه وبين إخوانه لربما بسبب شجار يسير بين بعض الأطفال يتخاصر الإخوان ويتخاصم الجيران ويتفارق الأرحام لربما بسبب بعض المال يتهاجر الإخوة وهكذا لربما صار بعضهم يحيك المؤامرات والدسائس على البعض الآخر وهكذا يغري به ويتكلم عليه في المجالس إلى غير ذلك من الأمراض التي ينبغي علينا أن نطهر قلوبنا وأن ننقيها ونصفيها من هذه الأمراض وها نحن ذا في هذا الشهر الكريم بل ومقبلون على العشر الأخير منه فهذه تعتبر فرصة عظيمة للتسامح وهكذا تصفية الأمور والنزاعات التي قد تكون بسبب بعض الأغراض الدنيوية وبعض المصالح الشخصية فرمضان فرصة للتسامح وفرصة للتقارب وفرصة كذلك أيضا لكي ينمي الأخ نعم في قلبه محبة لأخيه المسلم كيف إذا كان هذا المسلم قريبا لك أو كان جارا لك فعندها يكون الأمر أعظم وأعظم فأذكر نفسي وإخواني بأهمية هذا الموضوع وأن يسعى كل واحد مننا إلى تصفية قلبه مما قد يدخله من هذه الأمراض إما قد يكون سببها الحسد أو غير ذلك من هذه الأمراض هذا إذا أردنا القبول عند الله عز وجل وأن الله سبحانه وتعالى يتقبل منا هذه الأعمال وإلا فإن النبي عليه الصلاة والسلام قد أخبر أن أعمال العباد تعرض على الله عز وجل يوم الاثنين والخميس قال فيغفر الله عز وجل لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله عز وجل أنظروا هذين حتى يصطلحا والحديث عند الإمام مسلم رحمه الله تعالى من حديث أبي هريرة هذا ونسأل من الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وأن يجعلنا إخوة متحابين وهكذا يوم القيامة على سرر متقابلين وأن يخرج ما في قلوبنا من غل وحقد وحسد وأن يجعل المودة والأخوة والتعاطف والتراحم هو الذي في القلوب إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم