شرح الأصول الثلاثة 8

الدرس في شرح الأصول الثلاثة 8، الدرس الثامن : ( والرب هو المعبود ... قال ابن كثير الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة ). ألقاها

مفهوم الرب كمعبود ومدبر

يشرح المقطع معنى الرب كمعبود مستحق للعبادة وحده، حيث يبين أن الرب هو الذي خلق ودبر العباد. يشير إلى أن من يملك النفع والضر هو المعبود.

توضيح العلاقة بين الرب والمعبود والعبادة

يتناول توضيح معنى الرب والمعبود وعلاقتهما بالعبادة، حيث يشرح أن الرب هو المربي والمدبر والمعبود هو الذي يُعبد. يبين أن الشيخ قصد بالرب المعبود المستحق للعبادة.

دعاء الاستغفار والتوبة

يتضمن دعاء يتضرع فيه المتكلم إلى الله بالاستغفار والتوبة مع التسبيح بحمده وإثبات الألوهية له. يعبر عن الالتجاء إلى الله والاعتراف بالذنب ورغبة العبد في التوبة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله، الحمد لله، وصلاته وسلامًا على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، ثم أما بعد. قال رحمه الله تعالى: «والرب هو المعبود». الرب هو المعبود، يعني هل تعريف الرب بأنه هو المعبود؟ أم ماذا أراد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في قوله: «والرب هو المعبود»؟ وقد تقدم معنا أنه قال: «فإذا قيل لك: من ربك؟ فقل: ربي الله الذي رباني ورب جميع العالمين بنعمه». فالآن يقول: «والرب هو المعبود». فهل هذا تعريف آخر للرب؟ أم ماذا أراد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بقوله: «والرب هو المعبود»؟ الجواب عن هذا: أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى أراد أن يبين أن الرب سبحانه وتعالى الذي ربى عباده، الذي ربى عباده بنعمه، خلقهم ودبرهم وهداهم إلى أحوالهم من عبادة أو غيرها، هو الذي يستحق العبادة وحده، هو الذي يستحق العبادة وحده. بمعنى أن من كان هذا شأنه، وهذا حاله، بأنه هو المالك وهو المدبر وهو الخالق وهو الرازق وهو المنعم وهو النافع وهو الضار، فهو المستحق للعبادة وحده، وهو المعبود وحده. واضح هذا المعنى أم لا؟ المعنى كما سمعتم: أن من كان ربا، أن الرب سبحانه وتعالى وهو الذي ربى جميع العباد بإنعامه ودبرهم، فأحسن تدبيرهم، وهداهم إلى أحوالهم، أهداهم إلى جميع أحوالهم من العبادة وغيرها، الرب الذي له النفع والضر، له الأمر كله، هو المستحق للعبادة وحده. واضح هذا الأمر أم لا؟ فكأنه يقول: من كان هذا شأنه، فهو المستحق للعبادة وحده. لأن الرب كما تقدم هو من اتصف بهذه الأوصاف، هو من اتصف بهذه الأوصاف. واضح هذا الأمر أم لا؟ لذا قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كلام له معناه: «قال: من يملك النفع والضر، فإنه هو المعبود». واضح أم لا؟ قال العلامة ابن القيم: «من يملك النفع والضر، فإنه هو المعبود». والمعبود لابد أن يكون مالكا للنفع والضر. ولهذا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يملك ضرًا ولا نفعًا. واضح هذا الكلام أو ليس بواضح؟ واضح هذا الكلام أم لا؟ كلام العلامة ابن القيم يوضح هذا الكلام، كلام العلامة ابن القيم من أحسن التوضيح لهذا الكلام. لماذا؟ لأن الرب سبحانه وتعالى هو الذي بيده النفع والضر، ومن كان بيده النفع والضر، فهو المستحق لماذا؟ للعبادة، فهو المعبود وحده. واضح هذا الأمر أم لا؟ في إشكال في هذا أم لا؟ فالشاهد من هذا: أن قوله رحمه الله تعالى: «والرب هو المعبود»، «والرب هو المعبود» بمعنى أن الرب هو المستحق للعبادة. هذا معنى، واضح. وتوجيه لكلاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتوجيه آخر: أن يقال: إن الرب إذا أطلق، فالمراد به الله عز وجل، فالمراد به الله عز وجل. وهكذا العكس، الله عز وجل إذا قيل: الله عز وجل، فهو رب العالمين. كما يقول العلماء: إن هذين اسمين إذا اجتمعا افترقا، أي في المعنى، فكان لكل اسم معنى يناسبه. وإذا افترقا اجتمعا، بمعنى صار كل اسم بمعنى الاسم الآخر. واضح هذا الأمر أم لا؟ نرجع إلى درسنا. وقد تقدم معنا أن لفظ المعبود يطلق على ماذا؟ على المألوه. واضح أم لا؟ المعبود يطلق على المألوه، والمألوه من الإله. واضح هذا الأمر أم لا؟ فاشتقاق الإله لغة ليس كاشتقاق الرب لغة. هذا له معنى في اللغة، وهذا له ماذا؟ معنى في اللغة. واضح أم لا؟ الرب من التربية والتدبير، والإله من أله يأله إلهة، والمراد به ماذا؟ عبد يعبد عبادة. واضح هذا الأمر أم لا؟ فدل هذا على أن المعبود غير ماذا؟ غير الرب. واضح أولا؟ فدل هذا من حيث الاشتقاق أن المعبود غير ماذا؟ غير الرب. معنى واضح هذا الأمر أم لا؟ الرب يطلق على ماذا؟ التربية، رب يربي تربية. والمعبود قلنا من ماذا؟ من عبد يعبد عبادة، فهو داخل في ماذا؟ أو يدخل في معنى المألوه. المعبود معنى ماذا؟ المألوه من أله يأله إلهة أو آلهة، ويقال: آلهة. واضح هذا أم لا؟ فدل على أن المعنى في اللغة غير المعنى. لذا نحن أنكرنا على من فسر «لا إله إلا الله» بماذا؟ بلا رب إلا الله. صح أو لا؟ من فسر «لا إله إلا الله» فقال: إلهة بمعنى الرب، قلنا له: تعريفه في حقيقة صحيح أو خطأ؟ خطأ. لماذا؟ لأن إلهة بمعنى ماذا؟ مألوه، ومألوه بمعنى ماذا؟ معبود. فكيف الآن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قال: «والرب هو المعبود»؟ هذا إشكال أم هو إشكال؟ قلنا: هذا الإشكال أجاب عنه بجوابين. الجواب الأول: أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بعد أن تقدم كلامه وذكر أن الرب سبحانه وتعالى هو الذي ربى عباده بنعمه، وذكر ما ذكر، أن كل ما سوى الله عز وجل عالم أو عالم، وأنا واحد من هذا العالم، والله عز وجل رباني فأحسن تربيتي، خلقني ودبرني وهداني إلى أحوال وعبادات وأمور إلى غير ذلك، وهو سبحانه وتعالى كذلك المالك للأمر، بيده النفع والضر سبحانه وتعالى، بيده النفع والضر وحده سبحانه وتعالى، فهو المالك للنفع والضر المطلق. وهذا عند المسلمين وعند غيرهم، هذا مسلم عند المسلمين وعند غيرهم. لذا كان المشركون إذا مسهم الضر لجأوا إلى من؟ لجأوا إلى آلهتهم ومعبوداتهم أو إلى الله، إلى الله عز وجل. واضح. فهم يقرون بأن النافع الضار المطلق هو من هو؟ الله عز وجل. واضح الأمر. وما كان مالكا للنفع والضر فهو ماذا؟ فهو المستحق للعبادة. هذا أول التوجيهات. وعليه ينصب كلام العلامة ابن القيم المتقدم. واضح هذا. لا توجيه أم لا؟ التوجيه الأول: أن الرب سبحانه وتعالى الذي بيده النفع والضر، الذي بيده ملكوت كل شيء، الخالق الرازق المدبر، هو المستحق للعبادة وحده. فمعنى قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في قوله: «هو الرب»، أي الرب المالك للنفع والضر، الذي رباني ورب جميع عباده ومخلوقاته بماذا؟ بإنعامه سبحانه وتعالى وحسن تدبيره. قال: «هو المعبود»، أي هو المستحق لماذا؟ لأن يكون معبودا وحده، هو المستحق لأن يكون معبودا وحده. واضح هذا الأمر أم لا؟ قلنا: وتنزل عليه كلام العلامة ابن القيم الذي أمليناه عليكم. هذا جواب، وهذا توجيه. الجواب الثاني والتوجيه الثاني: أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب أطلق الرب وأراد به الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن لفظ الرب أو اسم الرب إذا أطلق فالمراد به من؟ الله عز وجل. واضح هذا الأمر أم لا؟ إذا قيل: الرب سبحانه وتعالى، من هو ربك؟ ربنا الله. واضح أم لا؟ من ربكم؟ ربنا الله. فالرب هو ماذا؟ هو الله. فكأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قال: الرب الذي هو الله هو المعبود. واضح هذا الأمر أم لا؟ لأن الرب إذا أطلق أريد به ماذا؟ أريد به الله عز وجل. واضح هذا الأمر أم لا؟ في إشكال. الله إلى الآن أما في إشكال. الرب هو الله سبحانه وتعالى، والله عز وجل هو المعبود. واضح هذا الأمر أم لا؟ والله عز وجل هو المعبود. في إشكال، ما في إشكال. قال رحمه الله تعالى: «والدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾». أي ما الدليل على أن الرب سبحانه وتعالى هو الله؟ قال الشيخ رحمه الله تعالى: «والدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾». واضح هذا الأمر أم لا؟ الشاهد من الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾، ثم قال ماذا؟ ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. واضح هذا الأمر. فكأن الشيخ رحمه الله تعالى يقول: اعبدوا ربكم لأن ربكم هو الذي ماذا؟ خلقكم والذين من قبلكم، وهو كذلك الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل لكم من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم. واضح أم لا؟ فهو الخالق وهو المدبر وهو الرازق سبحانه وتعالى، فهو المستحق لماذا؟ للعبادة. واضح هذا الأمر أم لا؟ فهذا يدلنا على أن مراد الشيخ رحمه الله تعالى قد يكون التوجيه الأول، وهذا واضح. واضح أم لا؟ وقد يراد به التوجيه الثاني، لأنه قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾. واضح هذا الأمر أم لا؟ فكلا الأمرين محتمل. كلا الأمرين محتمل. قال ابن كثير رحمه الله تعالى: «الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة». واضح أم لا؟ فكلا ابن كثير رحمه الله تعالى مؤيد مطابق لما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى. الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة. وهذا النقل من الشيخ محمد بن عبد الوهاب لابن كثير رحمه الله تعالى يؤيد القول الأول أو التوجيه الأول. ما هو التوجيه الأول؟ أن من كان مالكا للنفع والضر وأنه هو الخالق الرازق المدبر فإنه هو المستحق للعبادة وحده. ووضح هذا الأمر أم لا؟ وكلام ابن كثير رحمه الله تعالى ذكره في تفسيره، والشيخ رحمه الله تعالى ذكره هاهنا ملخصا بمعنى. وكما أشرنا ربما لعل الشيخ رحمه الله تعالى يذكر أو ألف هذه الرسالة من حفظه. لعله ألف هذه الرسالة من حفظه، فإنه يذكر الآثار أحيانا من حفظه كما في أثر الشافعي. وهذا الأثر أيضا أو هذا النقل عن ابن كثير رحمه الله تعالى جميعا فشاهد أن ابن كثير قال: «الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة». وهذا يبين لنا ويفسر لنا معنى كلام الشيخ رحمه الله تعالى المتقدم في قوله: «والرب هو المعبود». فكأنه قال: الرب الله الخالق، الرب الذي هو الخالق لهذه الأشياء هو ماذا؟ هو المستحق للعبادة. وبهذا يكون التوجيه الأول هو الأقرب لمراد الشيخ محمد بن عبد الوهاب. واضح هذا الأمر أم لا؟ إلهنا سبحانك، الله بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على