شرح الأصول الثلاثة 12

الدرس في شرح الأصول الثلاثة 12، الدرس الثاني عشر : ( ودليل الرغبة والرهبة والخشوع ... وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ). ألقاها

أقسام الرجاء والتوكل وشرحها

الدرس يشرح أقسام الرجاء والتوكل، حيث قسم الرجاء إلى أربعة أقسام مثل الخوف. كما قسم التوكل إلى أربعة أقسام مشابهة، مع توضيح أن تعلق القلب بالسبب قد يصل إلى الشرك الأصغر.

تعريف الرغبة والرهبة والخشوع وبيان الفروق بينها

شرح معاني الرغبة والرهبة والخشوع لغة وشرعًا، وتوضيح الفروق بينها وبين مفاهيم أخرى متعلقة بها. هذا الشرح يساعد على فهم العبادات القلبية بشكل أعمق.

الخشية والخشوع في العبادة وأهميتها

الخشية والخشوع عبادات قلبية جليلة، حيث تكون الخشية مصحوبة بعلم وتكون من عظيم. الله عز وجل وصف العلماء بالخشية لعلمهم وتعظيمهم له، مما يدل على أهمية هذه العبادات.

معنى الإنابة ودلالتها في العبادة

الإنابة تعني الرجوع إلى الله تعالى وطاعته ومحبته والإقبال عليه، وتشمل الإسراع إلى مرضاة الله والرجوع إليه في كل وقت. تتضمن الإنابة أربعة أمور: محبة الله والخضوع له والإقبال عليه والإعراض عما سواه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، في الدرس الماضي ذكرنا أقسام الرجاء، هكذا أي حكم الرجاء، أقسام الرجاء كأقسام الخوف، واضح هذا، أقسام الرجاء كأقسام الخوف، الخوف الحق أساسًا على كم قسم؟ أربع أقسام: خوف السر، وخوف معصية، وخوف عبادة، وخوف طبيعي، واضح هذا الأمر، وكذلك كذلك في الرجاء، وكذلك في الرجاء: رجاء السر، وهو أن يطمع، وأن يرجو من مخلوق جلب نفع أو دفع ضر، ويعتقد أن هذا المخلوق له تأثير في ذلك بمحض مشيئته وقدرته، وإن كان غير موجود، فهذا كما تقدم الكلام في خوف الشرك، أنه من الشرك الأكبر، وكذلك أقول في خوف المعصية، رجاء المعصية، وكذلك العبادة، والطبيعي، واضح هذا الأمر أم لا؟ فالأقسام أربعة كالأقسام الأربعة، يعني كما تقدم أن الخوف أربعة أقسام، قولوا كذلك الرجاء أربعة أقسام، على ما تقدم في الخوف، واضح هذا الأمر، اكتبوا هكذا: والرجاء أربعة أقسام كأقسام الخوف. وكذلك بالنسبة لأقسام التوكل، نحن كذلك ما ذكرناها، وهي كذلك يصح عليها التقسيم السابق، إلا أن النوع الثالث الذي هو نوع، أو كما ذكرنا، أنه يعني خوف المعصية، أو رجاء المعصية، في باب الرجاء: توكل معصية، بعضهم ذكر، بعض العلماء، أنه قد يصل به إلى الشرك الأصغر، وذلك لأنه علق قلبه بالسبب، وهذا كمن يعلق قلبه مثلًا بالمسؤول أو المدير في أمر المعاش، ونحوه، فيكون اتجاهه إلى السبب، وتعلق القلب بذلك السبب، وتعلق القلب بذلك السبب، وهذا نوع من الشرك، وهذا نوع من الشرك الأصغر. أما من اتخذ الوظيفة أو ما شابه ذلك كسبب من أسباب الرزق، وهو متجه إلى ربه عز وجل، متوكل عليه، ملتجئًا إلى ربه عز وجل، فهذا متوكل، وهذا متوكل، وعمل بالسبب، واضح، لكن أن يعظم السبب، وأن يتجه، وأن يعلق قلبه بذلك السبب، هذا هو المذموم، هذا هو المذموم. والنوع الرابع من أنواع التوكل هو ما يحصل بمعاملات الناس، ما يسمونه بالوكالة، ما يسمونه بالوكالة، يعني يكون التوكل على هذا: توكل عبادة، وهو ما تقدم تعريفه، وتوكل شركي، وهو توكل السر، على ما تقدم تخصيصه في الخوف والرجاء، وتوكل معصية، ويصل بصاحبه إلى الشرك الأصغر، وتوكل طبيعي، يعني توكل بمعنى الوكالة، توكلها هنا يكون بمعنى الوكالة، وهذا أمر طبيعي، أقول: وكلت فلانًا في شراء كذا وكذا، أو في عمل كذا وكذا، هذا طبيعي، فيها الأقسام كما سمعتم متقاربة، وهذا الأخير أم لا؟ فهذا حكم هذه الأشياء، هذه حكم هذه الأشياء. قال رحمه الله تعالى: «ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾، ودليل الخشية قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾». والرغبة لغة: السعة في الشيء، والسعة في الإرادة، فإذا قيل: رغب فيه، وإليه، يقتضي الحرص عليه، يقتضي الحرص عليه، ورغب عنه، ورغب عنه، اقتضى صرف الرغبة عنه، والزهد فيه، يعني إذا قلت: رغبت في كذا، رغبت في العلم، معنى أني سعى وحرصت عليه، واضح، وإذا قلت: رغبت عن الجهل، معنى أني ماذا؟ ابتعدت، وماذا؟ وزهدت في ماذا؟ في الجهل، وحقيق أن يزاد به، واضح الأمر أم لا؟ ففرق بين رغب فيه، ورغب عنه، رغب فيه معنى: طلبه، وحرص عليه، ورغب عنه أي: ابتعد عنه، ولم يرده، وزهد فيه، واضح الأمر أم لا؟ فرغب تكون بحسب ما تتعدى به، يتغير معناها، فتكون من الأضاد بحسب ما تتعدى به، فرغب فيه عكس رغب عنه، واضح الأمر أم لا؟ والرغبة شرعًا: هي سفر القلب في طلب المرغوب فيه، والفرق بين الرجاء والرغبة: هو أن الرجاء طمع، والرغبة طلب، فهي ثمرة الرجاء، وحكم الرغبة، وأقسام الرغبة نفس الأقسام السابقة، على أربعة أقسام، واضح هذا حكمها، على أربعة أقسام كما تقدم. والرهبة لغة: بمعنى الخوف، وشرعًا عرفها العلامة العثيمين بقوله في شرحه على الأصول الثلاثة: «الخوف المثمر للهرب من المخوف»، الخوف المثمر للهرب من المخوف، فهي خوف مقرون بعمل، وعرفها بعضهم فقال: «الرهبة خوف معه تحرز»، تحرز أي: نوع حذر، نوع حذر، وهذا هو الفرق بين الخوف وبين الرهبة، واضح أم لا؟ الخوف من غير تحرز يكون عامًا، من غير تحرز، فإذا كان مع تحرز، ومع حذر، هذا يسمى ماذا؟ يسمى رهبة، يسمى رهبة، هذا هو الفرق بين الخوف والرهبة، وإلا فإن من حيث اللغة يطلق الخوف، أو تطلق الرهبة على الخوف. والخشوع لغة: التطامن، التطامن، واضح، هذا طأ، وطأ، مخرجهما متقارب، يقال: خشع إذا تطامن، يقال: خشع إذا تطامن، وطأطأ رأسه، وهو قريب من معنى الخضوع، وهو قريب من معنى الخضوع، إلا أن الخضوع في البدن، والخشوع في الصوت، والبصر، وبعضهم قال: إن الخضوع في القلب، والخشوع في البدن، أي بعضهم جعل هذا المعنى: أن الخضوع يكون في القلب، والخشوع يكون في الجوارح، أي في ظاهر الجوارح. وشرعًا: هو الخضوع لله تعالى، والسكون، والخضوع لله تعالى، والسكون، والطمأنينة، والطمأنينة إليه بالقلب والجوارح. قال رحمه الله تعالى: «قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾، هذه الآية جمعت هذه العبادات الثلاث: الرغبة، والرهبة، وكذلك الخشوع، فهذه عبادات جليلة، من قام بها تقرب إلى ربه عز وجل، وهذه لا سيما الرغبة والرهبة عبادات قلبية، الرغبة والرهبة عبادات قلبية، وكذلك الخشوع، الأصل في الخشوع أنه في القلب، وما يظهر على الجوارح هو ثمرة ما في القلب، فإن القلب إذا خشع خشعت الجوارح، وإذا لم يخشع لم تخشع الجوارح، هذا هو الأصل، وهذا وحي المؤمنين، ولكن بعضهم قد يحصل منه العكس، يخشع قلبه، أو يخشع، تخشع جوارحه، ولا يخشع قلبه، وهذا كما يقول بعض السلف: إنه خشوع النفاق، أن يتظاهر بالخشوع، وقلبه مشغول، لم يطمئن، ولم يسكن إلى ربه عز وجل، لم يطمئن بربه عز وجل، ولم يسكن، ولم يسكن قلبه إليه». قال رحمه الله تعالى: «ودليل الخشية قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾، والخشية بمعنى الخوف لغة وشرعًا، وشرعًا قيدها بعض أهل العلم بأنها الخوف المصحوب بعلم، الخوف من الله عز وجل عن علم، وهذا هو الفرق بين الخوف والخشية، فالخشية كما ذكر العلماء: لا بد أن تكون بعلم، وأما الخوف لا يشترط فيه ذلك، قد يكون بعلم، وقد لا يكون كذلك، وأيضًا من فروق المذكورة بين الخشية والخوف: أن الخشية تكون من عظيم، بخلاف الخوف قد يكون من حقير، يعني قد يكون من عظيم، وقد يكون من حقير، فمثلًا من خاف من الصرصور -تعرفون الصرصور- هذا من خاف منهم يقال: إنه خاف، ولا يقال: خشية، ولا يقال: إنه خشي من الصرصور، لماذا؟ لأنه حقير، ووضح هذا الأمر، فلا يقال الخشية إلا في الشيء العظيم، وكما سمعتم: هو المصحوب بعلم، أما من جهد من خاف من شيء لا يدري ما هو، من خاف من شيء لا يدري ما هو، لا يقال: إنه خشية، ولكن يقال: إنه ماذا؟ خاف، خاف منهم». والخشية عبادة عظيمة، لذا وصف الله عز وجل بها العلماء، واختصهم بها، فقال ربنا عز وجل: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، فخص الله عز وجل العلماء بهذه المزية، وبهذه الخاصية: أنهم أهل خشيته، وأهل الخوف منه، وهذه منزلة عظيمة، لا ينالها إلا من وصل إلى هذه المرتبة العليا: أن يعلم، وأن يعرف عظمة الله عز وجل، وينظر إلى حاله، وإلى تقصيره، فيخشى ربه عز وجل، ويخشى من عقابه. قال رحمه الله تعالى: «ودليل الإنابة قوله تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾، الإنابة لغة: بمعنى الرجوع، وشرعًا: عكوف القلب على طاعة الله، عكوف القلب على طاعة الله، ومحبته، والإقبال عليه، وذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: أن الخضوع لا يسمى خضوعًا إلا إذا تضمن أربعة أمور: محبته، والخضوع له، والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، والمنيب إلى الله: المسرع إلى مرضاته، والراجع إليه في كل وقت، والمتقدم إلى محابه». سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على