كلمة الأخ الفاضل محمد باجعالة

المحاضرة بعنوان كلمة الأخ الفاضل محمد باجعالة، الأحد 6 شوال 1432هـ بمسجد الروضة بقصيعر . ألقاها

أهمية الاجتماع على الكتاب والسنة لتحقيق النصر والتمكين

يؤكد المتحدث أن اللقاءات المبنية على القرآن والسنة تجمع الكلمة وتوحد الصف، مما يعد من أسباب النصر والعزة والتمكين. ويستشهد بآيات تعد المؤمنين بالنصر والاستخلاف والأمن عند تحقيق التوحيد والعمل الصالح.

أسباب ذل الأمة ووجوب الرجوع إلى الدين

يبيّن المقطع أن ضعف المسلمين وذلهم ناتج عن البعد عن الدين وكثرة المخالفات كترك الجهاد والرضا بالدنيا. ويؤكد أن الرجوع الصادق إلى كتاب الله وسنة نبيه هو السبيل الوحيد لرفع الذل.

أسباب تمكين الأمة وعلامات الفساد المنتشرة

يستعرض المقطع مظاهر الفساد كالسحر والربا والزنا والظلم والسرقة باعتبارها أسباباً لضعف الأمة. ثم يبين أن التمكين يتحقق بإقامة شرع الله والتوحيد والاعتصام بالكتاب والسنة والتحلي بمكارم الأخلاق.

الدعاء الختامي وبيان المترجمة

يختتم المتحدث بدعاء جامع يسأل الله التوفيق لمرضاته والوقاية من سخطه مع حمد الله والثناء عليه. ويشير النص إلى أن الترجمة من إنجاز نانسي قنقر التي تكرر اسمها ثلاث مرات في الختام.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، أيها الإخوة في الله، إننا بادئ ذي بدء، وقبل كل شيء، نحمد الله عز وجل الذي جمعنا وإياكم في هذا المسجد المبارك، نجتمع على الكتاب والسنة، نجتمع على التناصح، على التآخي، على البر والتقوى. ومما ينبغي علينا أن نعلمه جميعاً أن مثل هذه اللقاءات، ومثل هذه الاجتماعات التي هي سبب لاجتماع الكلمة وقوة الصف ووحدته، هي من أسباب النصر، ومن أسباب القوة، ومن أسباب العزة، ومن أسباب التمكين في الأرض. وقد قال الله عز وجل في محكم تنزيله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. ويقول جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. ويقول جل وعلا: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾. ويقول جل وعلا: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. هذه الآيات، أيها الأحبة في الله، وغيرها كثير، يخبر ربنا عز وجل، بل يعد أهل الإيمان وأمة الإسلام التي حققت التوحيد وحققت الاتباع الصادق للنبي صلى الله عليه وسلم، وعدها ربنا جل وعلا بيئة النصر وبيئة العزة، وهكذا الظهور والتمكين لها في الأرض، التمكين لها في الأرض. ولهذا انظروا يا رحمكم الله كيف كان سلف هذه الأمة، لما كانوا متمسكين بهذا الدين العظيم، عاملين بما في كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، كيف لما عملوا بأسباب النصر وأسباب العز وأسباب التمكين في الأرض، مكن الله لهم، بل وصار يهابهم الأحمر والأصفر، وأهل المشرق والمغرب يهابون أمة الإسلام، يهابون أهل الإيمان. أيها المسلمون، عباد الله، ولما فرط كثير من المسلمين في أسباب النصر وأسباب العزة والظهور والتمكين في الأرض، انظروا كيف آل حال هذه الأمة، كيف دب الضعف، وكيف تغلب عليهم الذل والهوان، وغير ذلك مما سببه البعد عن هذا الدين، وسببه كثرة المخالفات الشرعية، كثرة المخالفات الشرعية. وصدق فيها ما أخبر عنه نبينا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، عند الإمام أبي داود وغيره، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، وأخذتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم». وهكذا يقول نبينا صلى الله عليه وسلم، كما في حديث ثوبان عند أصحاب السنن، وصححه العلامة الإمام الألباني رحمه الله تعالى، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تكالب عليكم الأمم كما تكالب الأكلة إلى قصعتها، الأكلة إلى قصعتها». قالوا: يا رسول الله، أمن قلة نحن يومئذ؟ أو من قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن». قال رجل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت، حب الدنيا وكراهية الموت». إذا علمنا ذلك، أيها الإخوة في الله، علمنا سبب ما نحن فيه من الذل، وما نحن فيه من التفرق، وما نعيشه من الهوان. هانت هذه الأمة على غيرها من الأمم، سبب ذلك هو بعد هذه الأمة عن دينها، عن كتاب ربها عز وجل، وعن سنة نبيها صلى الله عليه وسلم، انتشار المخالفات، وفي مقدمة ذلك الشرك بالله عز وجل. ألا ترون أيها الإخوة في الله إلى مظاهر الشرك التي عمت وطمت؟ فقل أن يخلو بلد، قل أن يخلو بلد من مظهر من مظاهر الشرك، القباب المشيدة، والقبور التي يزورها الألوف، إن لم يكن الملايين، التي يذبح عندها لغير الله، ويستغاث بأصحابها، وهكذا تنذر لها القرابين، وغير ذلك. انتشار السحرة والمشعوذين في أسقاع البلاد المسلمة، انتشار السحرة والمشعوذين، فهذا كذلك أيضاً يعتبر نذير شر. وهكذا أيها الإخوة في الله، ألا ترون إلى انتشار الربا، وانتشار الزنا، وهكذا غير ذلك من أنواع المعاصي؟ وهكذا المظالم التي امتلأت بها محاكم المسلمين، وهكذا مؤسسات المسلمين، السرقة للمال العام والمال الخاص، وسرقة المال العام أعظم، والناس يتساهلون فيه تساهلاً عجيباً. كل ذلك وغيره كثير يعتبر سبب ما نعيشه وما نحن فيه، سبب ما نعيشه وما نحن فيه. ولهذا كان واجباً على هذه الأمة أن تعمل بأسباب النصر، وأن تعمل بأسباب العزة والظهور والتمكين في الأرض، فإن الله عز وجل قد وعد، ووعده حقاً، ولا يخلف الله الميعاد. في مقدمة أسباب التمكين في الأرض: إقامة شرع الله عز وجل، إقامة التوحيد لله سبحانه وتعالى، عبادة الله، وهكذا حسن هذه العبادة، الإيمان بالله تبارك وتعالى، كل ذلك يعتبر سبباً أساسياً في ظهور هذه الأمة على سائر الأمم، وأن يمكن الله عز وجل لها في الأرض. فهذا إخواني في الله سبب عظيم، والأسباب كثيرة، وعلى سبيل الاختصار: الاعتصام بكتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فربنا عز وجل يقول: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. ومن هذه الأسباب: حسن الخلق، تحلي الأمة بمكارم الأخلاق وجميل الصفات، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول، كما في حديث أبي هريرة عند الإمام مسلم رحمه الله تعالى: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله». وهكذا من أسباب الظهور في الأرض والعز والتمكين: التوكل على الله عز وجل، فربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. والأسباب كثيرة، وما هذه إلا إشارة. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، وأن يجنبنا ما يغضبه ويأبى، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، وجزاكم الله خيراً. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر

شاركنا على