شرح القواعد المثلى 3

الدرس في شرح القواعد المثلى 3، ألقاها

توحيد الأسماء والصفات وأهميته

توحيد الأسماء والصفات هو أحد أقسام التوحيد الثلاثة، ويعتبر ذو منزلة عالية وأهمية عظيمة في الدين. يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾

أهمية معرفة أسماء الله الحسنى في العبادة

معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته تعين العبد على عبادة الله على بصيرة وتزيد من تعظيمه لله. يشمل دعاء الله بأسمائه الحسنى دعاء المسألة ودعاء العبادة مثل طلب المغفرة باسم الغفور.

تعريف دعاء العبادة ودعاء المسألة ومفهومهما

دعاء المسألة هو طلب العبد من الله ما يناسب أسمائه، ودعاء العبادة هو التعبد لله بمقتضى أسمائه وصفاته. يتضمن دعاء العبادة الخوف والطمع والتعبد لله.

شرح معنى الأسماء الحسنى وختام الدرس

الأسماء الحسنى تتضمن صفات كمال الله دون أي نقص، ويشرح الشيخ سبب إطلاق هذا الوصف على أسماء الله. يُنهي الشيخ درسه بالدعاء والاستغفار.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال رحمه الله تعالى: وتوحيد الله به، أي توحيد الله عز وجل بالأسماء والصفات أحد أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات. قال رحمه الله تعالى: فمنزلته في الدين عالية. قال: فمنزلته في الدين عالية، وأهميته عظيمة، ولا يمكن أحدًا أن يعبد الله على الوجه الأكمل حتى يكون على علم بأسماء الله تعالى وصفاته؛ ليعبده على بصيرة. قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، قال: وهذا يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة. قوله رحمه الله تعالى: «فمنزلته في الدين عظيمة»، أي: منزلة توحيد الأسماء والصفات، كيف لا وهو أحد أركان الإيمان بالله رب العالمين، وهو أحد أقسام التوحيد: توحيد الله رب العالمين، فمنزلته في الدين عالية، كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى، وأهميته عظيمة. وقول الشيخ رحمه الله تعالى: «ولا يمكن أحدًا أن يعبد الله على الوجه الأكمل حتى يكون على علم بأسماء الله تعالى وصفاته؛ ليعبده على بصيرة»، وذلك أن الإنسان، والعبد إذا رأى ونظر وعلم أن الله عز وجل له الأسماء الحسنى، وله الصفات العلى؛ عظم في قلبه ربه، وعلم المكانة العليا لله رب العالمين، وأن الأسماء الحسنى هي له، وأن الصفات العلية التي هي في أعلى مراتب العلو؛ بل هي في العلو المطلق من الكمال، أنها لله عز وجل، علم أن ربه عز وجل كامل من كل وجه، وإذا كان كاملًا من كل وجه فهو المستحق للعبادة وحده، فقام للعبادة ونشط في العبادة. قال رحمه الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، قال: وهذا يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة. قوله: «فدعاء المسألة أن تقدم بين يدي مطلوبك من أسماء الله تعالى ما يكون مناسبًا»، مثل أن تقول: يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني، ويا حفيظ احفظني، ونحو ذلك. والشيخ رحمه الله تعالى لم يذكر تعريفًا لدعاء المسألة، وإنما ذكر أمثلة على ذلك. وعرفه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بقوله: «هو دعاء الله عز وجل للنفع والضر»، دعاء المسألة هو دعاء الله عز وجل لجلب نفع، أو لدفع ضر. قال رحمه الله تعالى: «ودعاء العبادة أن تتعبد الله تعالى بمقتضى هذه الأسماء»، فتقوم بالتوبة إليه لأنه التواب، وتذكره بلسانك لأنه السميع، وتتعبد له بجوارحك لأنه البصير، وتخشاه في السر لأنه اللطيف الخبير، وهكذا. والشيخ لم يعرف ههنا دعاء العبادة، وعرفه الشيخ رحمه الله تعالى بقوله: «يدعى خوفًا وطمعًا»، دعاء عبادة. فدعاء العبادة هو دعاء الله عز وجل خوفًا وطمعًا، فكل دعاء تضمن هذين المعنيين: أي الخوف والطمع، فهو دعاء عبادة. قال رحمه الله تعالى: «ومن أجل منزلته هذه العظيمة المذكورة، ومن أجل كلام الناس فيه بالحق تارة، وبالباطل الناشئ عن الجهل أو التعصب تارة أخرى؛ أحببت أن أكتب فيه ما تيسر من القواعد، راجيًا من الله تعالى أن يجعل عملي خالصًا لوجهه، موافقًا لمرضاته، نافعًا لعباده». قال رحمه الله تعالى: «وسميته: القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى». قال رحمه الله تعالى: «القاعدة الأولى: أسماء الله تعالى كلها حسنى». قوله رحمه الله تعالى: «حسنى»، الحسنى في اللغة: المفضلة على الحسنة، والواحد: الأحسن. قال الشيخ رحمه الله تعالى: «أي: بالغة في الحسن غايته». قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، وذلك لأنها متضمنة لصفات كماله، لا نقص فيها بوجه من الوجوه، لا احتمالًا ولا تقديرًا. ونكتفي بهذا القدر في هذا اليوم، إلهي: لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على