مختارات من فتاوى اللجنة الدائمة 17

الدرس في مختارات من فتاوى اللجنة الدائمة 17، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

أحكام إعطاء الزكاة للأقارب الفقراء

يجوز إعطاء الزكاة للأقارب الفقراء الذين لا تلزم المزكي نفقتهم، مثل أبناء العم أو زوج الأخت إذا كانوا فقراء أو من الأصناف الثمانية المستحقة للزكاة. يجب التأكد من أن الأقارب ليسوا ضمن العائلات التي تلزم المزكي نفقتهم.

تفاصيل إعطاء الزكاة للزوج أو الأخت الفقيرة

يجوز للشخص أن يعطي زكاة ماله لزوجته أو لأخته الفقيرة إذا كانت نفقتها واجبة عليه وهو لا يستطيع الإنفاق عليها. كما يجوز للمرأة أن تعطي زكاة مالها لزوجها أو لأختها الفقيرة إذا كانت نفقتهم غير واجبة عليها.

ضوابط إخراج الزكاة للأقارب

يجوز إخراج الزكاة للأقارب الفقراء مثل الإخوة والأخوات إذا كانوا فقراء أو مساكين أو غارمين، ولا يجوز إخراج الزكاة للوالدين أو الزوجة لوالدها إذا كانت لديهم موارد مالية كافية أو كانوا غير محتاجين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فيقول السائل: لدي مبلغ من المال وأخرج زكاتها كل عام وأعطيها لمستحقيها، ولكن لكثرة الفقراء في بلادنا وعدم معرفتهم، أرجو إفادتي كيف أعطيها لمستحقيها من أقاربي الذين لا حق لي في ميراثهم، آملا توجيهي بالأصح لإخراج هذه الزكاة، جزاكم الله خير الجزاء والإحسان. أجابت اللجنة: يجوز إعطاء الزكاة لأقارب المزكي الذين لا تلزمه نفقتهم، كأبناء عمه إذا كانوا فقراء، فإن الصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة، كما جاء في الحديث. وبالله التوفيق. يعني يجوز لمن عنده مال أن يعطي أبناء عمه إذا كانوا من الأصناف الثمانية، وهي صدقة لهم وصلة، كما جاء النبي عليه الصلاة والسلام، ما دام أن هؤلاء أبناء العم لم تلزم هذا المزكي نفقتهم. لكن إذا لزمت هذا المزكي نفقتهم، صارت النفقة عليه واجبة، فلا يجوز له أن يعطيهم شيئا من الزكاة. يقول السائل: أنا والحمد لله من يسير الحال، وتجب علي زكاة المال، ولي زوج أخت متوسط الحال ويحتاج إلى المساعدة، ولذلك أنا أقوم بدفع الزكاة المستحقة علي له، لكونه أقرب الناس إلي، والأقربون أولى بالمعروف، فهل يجوز أن أدفع الزكاة له؟ أجابت اللجنة: بيّن الله تعالى مصارف الزكاة في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. فإذا كان زوج أختك فقيرا لا يكفيه كسبه للنفقة على نفسه وزوجته وسائر من يعولهم، أو كان أحد الأصناف الأخرى المذكورة في الآية، فأعطيه من زكاة مالك ما يسد حاجته. وبالله التوفيق. يعني يجوز أن يعطي الشخص الزكاة لزوج أخته، ونطلق عليه الصهر، ما دام أنه أحد الأصناف الثمانية الذين استحقوا الزكاة، فيعطيه من زكاة ماله. فإذا كان فقيرا أو مسكينا أو غير ذلك، فيعطيه. يقول السائل: إذا كان لإنسان أخت شقيقة متزوجة من إنسان فقير الحال، فهل يجوز لها أن تأخذ من زكاة إخوانها؟ أجابت اللجنة: نفقة المرأة واجبة على زوجها، فإذا كان فقيرا، فالإخوان لزوجته أن يعطوه من زكاة أموالهم لينفق منها على نفسه وزوجته ومن يعولهم. والإخوان لأخت الزوجة أن يعطوا أختهم من زكاة أموالهم لتنفق منها على نفسها وزوجها الفقير وأولادها. بل هذه الزوجة إذا كان لها مال وجبت فيه الزكاة، فلها أن تعطي زكاة مالها لزوجها لينفق منها على من يعولهم. وبالله التوفيق. نفقة المرأة واجبة على الزوج، لكن قد يكون الزوج فقيرا لا يستطيع أن ينفق على هذه المرأة وعلى أولاده. وهذه الزوجة لها إخوة، يجوز لهؤلاء الإخوة أن يعطوا أختهم من زكاة أموالهم، لكن هذا العطاء للزوج لينفق منها على نفسه وزوجته. يقول السائل: أنا مدرسة في إحدى مدارس الخفجي الابتدائية، وأقبض راتبا شهريا، فهل يجوز أن أعطي أختي المطلقة وابنتها الصغيرة ذات الثمان سنوات زكاة المال، وهي عبارة عن مال طبعا، مع العلم أنني في كل شهر أعطيها خمسمائة ريال؟ أجابت اللجنة: إذا لم يكن لها ما يكفيها من الدخل، وكذا ابنتها، فأعطيهما من الزكاة ما يسد حاجتهما. وبالله التوفيق. يعني يجوز للمرأة أن تخرج زكاة مالها لأختها وعلى بنات أختها إذا كانت أختها فقيرة أو مسكينة، فتعطيهم من زكاة مالها، لأن نفقتهم لم تجب عليها. يقول السائل: أخي يدرس بالجامعة ويعيش مع والدي الذي لا يعمل، وأتحمل أنا وأخ آخر لنفقات أسرة هذا الوالد، فهل يجوز دفع الزكاة في حالة وجوبها على زوجتي إلى هذا الأخ؟ أجابت اللجنة: إذا كان أخوك فقيرا لا يكفيه دخله في حاجاته الضرورية، جاز لزوجتك دفع زكاتها إليه. وبالله التوفيق. يعني إذا كان الشخص فقيرا، وزوجته عندها مال وجبت فيه الزكاة، يجوز أن تعطي زوجها من زكاة مالها. يقول السائل: توفي والدي رحمه الله وترك أسرة مكونة من سبعة أشخاص مع امرأة أخرى غير والدتي، وليس لهم معيل سواي بعد الله سبحانه، فهل يجوز اعتبار ما أنفقه عليهم من مالي الخاص زكاة شرعية لأموالهم؟ أجابت اللجنة: لا مانع من صرف الزكاة لإخوتك من الأب، ذكورهم وإناثهم، مستقبلا إذا كانوا فقراء ليس لديهم من المال ما يغنيهم عن الزكاة. وهذا يجوز لك صرف الزكاة مستقبلا لأخيك الأكبر إذا كان فقيرا ليس لديه من المال أو الكسب ما يغنيه عن الزكاة، لعموم آية الصدقات في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. وبالله التوفيق. يعني يجوز للأخ أن يعطي زكاة ماله لإخوانه إذا كانوا فقراء أو مساكين أو غارمين، سواء كان الإخوان الصغار أو الكبار، فمن كان فقيرا أو مسكينا أو غارما من الإخوة، يجوز للأخ أن يعطيه من زكاة ماله ما يكفي حاجته. يقول السائل: أعمل بالمملكة العربية السعودية، وكذا زوجتي، ولدينا أموال فائضة عن حاجتنا ويجب عليها زكاة، ولدي إخوة أشقاء لأب وأم يعملون في أرض زراعية محدودة المساحة بمصر، ولديهم أولاد، ويكاد دخلهم يفي بمتطلباتهم من مأكل ومشرب وملبس وخلافه، ولكن منهم من لديه تسعة أولاد، بخلافه وزوجته، ومنهم من لديه سبعة، بخلافه أيضا وزوجته. وفي نفس الوقت، لدي أخ شقيق لأب وأم متوفى، وترك أولادا منهم من تخرج من الجامعة وتزوج، ومنهم من هو بالدراسة الجامعية، وأمهم ترملت عليهم ولم تتزوج بعد وفاة أخي وتعيش معهم. والسؤال هو: هل يحق لي أن أعطيهم زكاة مالي أنا وزوجتي؟ أجابت اللجنة: يجوز لكم إعطاء إخوتك الأشقاء ووالد زوجتك من الزكاة ما يكفيهم إذا كان ما يدخل عليهم لا يكفيهم. وأما زوجتك فلا يجوز لها أن تدفع شيئا من زكاة مالها لوالدها. وبالله التوفيق. يعني يجوز إعطاء الزكاة من الولد لزوج أمه إذا كان أحد هذه الأصناف الثمانية، فهو يعطي الزكاة لزوج أمه. وأما الأم فيجب النفقة عليها، وهكذا الأب، ولذلك لا يجوز للزوجة أن تدفع شيئا من زكاة مالها لوالدها. صلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.