شرح الجوهرة الفريدة 100

الدرس في شرح الجوهرة الفريدة 100، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

تعريف الأحكام الوضعية وبيان الصحيح والباطل

تعريف الصحيح والباطل في الأحكام الوضعية، حيث يكون الصحيح نافذًا ومعتدًا به، بينما الباطل لا يترتب عليه أي آثار. التعريف يشمل العبادات والمعاملات.

التمييز بين الباطل والفاسد في الفقه الإسلامي

بيان الفرق بين الباطل والفاسد عند الحنفية والجمهور، حيث يفرق الحنفية بينهما في المعاملات، بينما الجمهور لا يفرقون إلا في مواضع معينة.

تطبيقات الفرق بين الفاسد والباطل في العبادات والمعاملات

تطبيق الفرق بين الفاسد والباطل على الحج والنكاح، حيث يختلف الحكم باختلاف الحالة، مثل حالة الجماع قبل التحلل الأول في الحج أو نكاح بلا ولي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد، فيقول الناظم الشيخ العلامة حافظ الحكم، رحمه الله تعالى، في منظومته الجوهرة الفريدة: قال: ونافذ، وبه اعتد الصحيح، كما نقيضه باطل ليست له عمد. ذكر رحمه الله تعالى في هذا البيت حكمين وضعيين، وهما الصحيح والباطل. فمن الأحكام الوضعية الصحيح والباطل. الصحيح في اللغة هو السالم من العيوب، الصحيح يقال سليم، السليم يقال له صحيح، خال من العيوب، بريء من العيوب، كما في القاموس. وعرفه هنا يعرف الصحيح بقوله: معتد به، ونفذ. «ونافذ، وبه اعتد الصحيح»، أي أن الصحيح هو الذي يعتد به، ويكون نافذًا، معتدًا به في العبادات. قال: «عبادة صحيحة»، معتد بها، معتد بها، صلاة صحيحة، صيام صحيح، حج صحيح، فهذه العبادات يعتد بها، صحيحة بمعنى يعتد بها، تبرأ بها الذمة، أو أفضل أن يقال: تسقط بها العهدة، وتبرأ بها الذمة، إذا أتى بها العبد بشروطها، وبما أمر أن يأتي به تجاه هذه العبادة. وهكذا ما كان نافذًا من العقود، يقال: «هذا البيع صحيح»، بمعنى نافذ. في العبادات يقال: معتد به، صلاة صحيحة، أي معتد بها، صيام صحيح، حج صحيح، زكاة صحيحة، معتد بها. والنافذ في العقود، في المعاملات، يقال: البيع نافذ، بيع صحيح، أي نافذ، وهكذا نكاح صحيح، أي نافذ. فالعبادة معتد بها، وفي العقود نافذة، ولا تكون العبادة صحيحة، ولا العقد صحيحًا، إلا إذا توفرت الشروط، وانتفت الموانع؛ لأن الصحيح هو ما توفرت فيه الشروط، وانتفت الموانع، عبادة كانت أو عقدًا. فالصلاة مثلًا لا تكون صحيحة، معتدًا بها، إلا إذا توفرت فيها الشروط، وانتفت الموانع. إنسان صلى بغير طهارة، صلاة غير صحيحة، باطلة؛ لماذا؟ لأنه لم يتوفر شرط من شروط صحة الصلاة، وهي الطهارة. وهكذا كل من صلى، ترك شرطًا من شروط الصلاة، فصلاته باطلة، ليست صحيحة، لا يقال: هذه الصلاة صحيحة؛ لماذا؟ لأن الصلاة لا تكون صحيحة إلا إذا توفرت شروطها، وانتفت موانعها. في وجود مانع، بطلت الصلاة، إذا وجد مانع يمنع من صحة الصلاة، فالصلاة باطلة، لا يقال: صلاة صحيحة؛ لوجود مانع. وهكذا في الصيام، لا يكون الصيام صحيحًا إلا بتوفر الشروط، وانتفاء الموانع. إذا توفرت شروط الصيام، وانتفت الموانع، صار الصيام صحيحًا. فالصحيح من العبادات ما توفرت فيه الشروط، وانتفت منه الموانع، والصحيح من العقود والمعاملات ما توفرت فيه الشروط، وانتفت الموانع، فهذه المعاملات، وهذه العقود تكون صحيحة، بمعنى نافذة. كما أن الصلاة إذا توفرت شروطها، وانتفت موانعها، تكون صحيحة، بمعنى معتد بها، فهكذا العقود والمعاملات تكون صحيحة إذا توفرت شروطها، وانتفت موانعها، وصارت نافذة، وترتبت الآثار عليها. مثلًا: رجل باع سلعة لا يملكها، باع سيارة، باع دارًا، باع ساعة، باع بقرة، إلى غير ذلك، لا يملكها، فهذا العقد باطل، هذا العقد باطل؛ لماذا؟ هذا العقد باطل، وليس بصحيح؛ لعدم توفر الشروط، لعدم توفر شرط من شروط البيع، وهو الملكية. في حديث حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه، قال عليه الصلاة والسلام: «لا يبع ما لا يملك». فمن باع ما لا يملك، فهذا العقد باطل، ليس بصحيح. ما السبب؟ السبب عدم توفر شرط من شروط البيع. والصحيح من العقد والمعاملات إنما هو ما توفرت فيه شروطه، وانتفت موانعه، فصار نافذًا، وترتبت آثاره عليه. في النكاح مثلًا: رجل تزوج امرأة بلا ولي، بلا ولي، وقد قال: «لا نكاح إلا بولي» في الصحيح. وخارج الصحيح، وشاهدي عدل. طيب شخص تزوج امرأة بغير ولي، هذا النكاح باطل، وفاسد، ليس بصحيح؛ لماذا؟ لأن الصحيح في العقود، وفي المعاملات ما توفرت فيه الشروط، وانتفت منه الموانع، فصار نافذًا، وترتبت آثاره عليه. لكن هنا لم يتوفر شرط من شروط النكاح، شروط صحة النكاح، وهو وجود الولي، فإذا هذا العقد باطل، وليس بنافذ، ولا تترتب الآثار عليه، لا يجوز لهذا الرجل أن يستمتع بهذه المرأة، لا تترتب الآثار. كما أن ذلك الذي باع سلعة لا يملكها، لا تترتب الآثار عليه، لا يجوز لذلك الذي باع له أن يستفيد من هذه السيارة، أو من هذا الجمل، أو من هذه الدار؛ لأن الآثار لا تترتب على هذا البيع؛ لأن هذا البيع فاسد، فاسد لعدم توفر شرط من شروط صحته، ألا وهو عدم الملكية. فإذا الصحيح في العبادات ما توفرت فيه الشروط، وانتفت منه الموانع، صارت العبادة صحيحة، معتدًا بها. وفي المعاملات والعقود ما توفرت الشروط، وانتفت منه الموانع، فصار البيع والعقد نافذًا، يقال نافذًا، وترتبت آثاره عليه. فهذا ما يتعلق بالصحيح. وأما الفاسد والباطل، فالباطل لغة هو الذاهب ضياعًا وخسرًا، كما في القاموس، الباطل هو الذاهب ضياعًا وخسرًا، ذهب وضاع، خسرًا، ما استفاد منه شيئًا؛ لأنه باطل، وهو ضد الحق، الباطل ضد الحق. والباطل والفاسد في اصطلاح الأصوليين هو ما لم تتوفر فيه الشروط، وتنتفي منه الموانع، ولم تترتب آثاره عليه، عكس الصحيح. الصحيح ما توفرت الشروط، وانتفت موانعه، وترتبت آثاره عليه، الفاسد العكس، وهو الباطل، ما لم تتوفر به الشروط، وتنتفي منه الموانع، وتترتب آثاره عليه. فالصلاة بغير طهارة صلاة باطلة؛ لما توفر شرط من شروطها، وهو الطهارة. النكاح بلا ولي باطل؛ لعدم توفر شرط من شروط النكاح، وهو الولي. وهكذا في البيع: من بيع ما لا يملك؛ لعدم توفر شرط الملكية، وهو من شروط صحة البيع، فهذا باطل وفاسد، باطل وفاسد. جمهور أهل العلم من أهل الأصول لا يفرقون بين الباطل والفاسد، بخلاف الحنفية، الحنفية يفرقون بين الباطل والفاسد، لا يقولون بترادف الباطل والفاسد. أما الجمهور فيقولون: الباطل والفاسد مترادفان إلا في مواضع. أما الحنفية فيفرقون بين الباطل والفاسد. فأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول: الباطل ما لم يشرع أصلا، ما لم يشرع أصله ولا وصفه، ما لم يشرع أصله ولا فصله، أصلا لم يشرع. وتفريق الحنفية بين الباطل والفاسد في المعاملات: تفريق عند الحنفية بين الباطل والفاسد في المعاملات. فمثلًا بيع الملاقيح، وهي الأنعام في بطون أمهاتها، هنا فيقال: بعض العلماء أنه لا يقال في الحيوانات «أمهاتها»، وهي قال «أمهات» للبشر، للإناث من البشر، والإناث من الحيوانات «أمهات». طيب بيع الملاقيح، الأنعام في بطون أمهاتها، هذا يقول فيه أبو حنيفة: باطل، يقول فيه باطل. الحنفية يقولون: باطل، باطل. طيب بيع الغرر باطل، بيع المجهول باطل، شيء مجهول، بيع السمك في الماء، الطير في الهواء، الجمل الشارد، العبد الآبق، هذه كلها مجهولة، ليس فيه إمكان البائع تسليمها، فهذا بيع، فيقول الحنفية: باطل، يقولون: هذا باطل؛ لماذا؟ لأنه لم يشرع من أصله، لم يشرع من أصله، فهو باطل، ولم يشرع في وصفه أصلا. لكن مثلًا بيع الذهب بالذهب، بيع خمسين كيلو من الذهب بستين كيلو من الذهب، الجمهور يقولون: بيع باطل وفاسد، بمعنى واحد، إن شئت تقول: باطل، وإن شئت تقول: فاسد. أبو حنيفة يقول: لا، ما أقول: باطل، بيع الذهب بالذهب متفاضلًا، لا أقول: باطل، وإنما أقول: فاسد. إنما أقول: باطل في بيع الغرر، في بيع الميتة، في بيع الخمر؛ لأن لم يشرع من أصله، ولم يشرع في وصفه أصلا. لكن بيع الذهب بالذهب متفاضلًا، فالحنفية يقولون: بيع فاسد، ولا يقولون: باطل، ولا يقولون: باطل؛ لماذا؟ يقول أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لأن بيع الذهب بالذهب مشروع، بيع الذهب بالذهب مشروع في أصله، وإنما النهي عن الوصف، وهي الزيادة، وإنما النهي عن الوصف. فعند أبي حنيفة: إذا ألغيت الزيادة، قيل له مثلًا: شخص باع خمسين كيلو من الذهب بستين كيلو من الذهب، ماذا تقول يا أبا حنيفة؟ يقول: هذا بيع فاسد. طيب فإيش الحل؟ يقول: ترد العشرة الزائدة، العشرة الزائدة التي أخذها صاحب الخمسين، صاحب الستين ترد، فيكون خمسين بخمسين، فالبيع صحيح، ولا يلغى العقد، ولا يلزم بإعادته. فعنده البيع فاسد، بيع الذهب؛ لماذا قال؟ لأن البيع مشروع في أصله، بيع الذهب مشروع، لكن لأجل الوصف حرام، وهو الزيادة، فإذا ألغيت صار البيع صحيحًا، ونافذًا، ترتبت آثاره عليه. أما جمهور العلم يقولون: البيع باطل وفاسد، بيع خمسين كيلو من الذهب بستين كيلو من الذهب باطل، لا تترتب آثاره عليه، والعقد يلغى، ويعاد. وقال لهؤلاء الذين تبايعوا: هذا البيع بيعكم باطل، رد الستين، خذ الخمسين، وتعاقدا من جديد على بيع خمسين بخمسين، أو ستين بستين، يدا بيد. كما أنه لا بد من التساوي والتماثل، لا بد من التقابض لتساوي المبيعين، ذهب وذهب، خلافه اختلفت الأجناس، قال ﷺ: «فبيعوا كيف شئتم»، إذا كان يدا بيد، يجوز عدم التماثل، ويشترط التقابض. فإذا الجمهور يلغون العقد، ويرغمون المتعاقدين بإعادة العقد. أما أبو حنيفة يقول: لا، إذا ألغيت الزيادة صح العقد، ولا يلزم إعادة. فإذا فرق الحنفية بين الباطل والفاسد في المعاملات. فالذي لم يشرع من أصله عندهم باطل، يقولون فيه: باطل، كبيع الميتة، كبيع الخمر، كبيع الغرر، إلى غير ذلك. أما ما شرع، كبيع الذهب بالذهب، فعندهم فاسد للوصف، وهو الزيادة. وأما الجمهور فلم يفرقوا بين الفاسد والباطل إلا في مواضع. الشافعية والحنابلة فرقوا بين الفاسد والباطل في مواضع قد ذكر النووي أنها أربعة مواضع. والمشهور في النكاح والحج، فرق الجمهور بين الفاسد والباطل في الحج والنكاح. في الحج قالوا: إذا جامع المحرم قبل التحلل الأول، جامع المحرم قبل التحلل الأول، فإن حجه فاسد، يعني إنسان مثلًا محرم، ليلة المزدلفة، قبل أن يرمي جمرة العقبة في اليوم العاشر، على القول بأن التحلل الأول يكون برمي الجمرة، يكفي، والقول الثاني: لا، بزيادة إما بذبح أو حلق، وفي أقوال كذلك. فمن جامع أهله قبل أن يتحلل التحلل الأول، فالجمهور يقولون: حجه فاسد، ما يقولون: باطل، يقولون: حجه فاسد. وما الذي يلزمه؟ يلزمه المضي في الحج، لا يقول: حجي فاسد، إذا انخلع اخلع الثياب، وارجع إلى بلدك، لا ينضي في الحج. وهذا فيه فتوى الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن عليه المضي. أما الظاهرية يخالفون في هذا، فيقولون: كيف يواصل في فاسد؟ لكن الصحابة أعلم وأعمق علمًا وفهما، والأخذ بقولهم أولى. وأيضًا هذا يعضده الدليل، قال جل وعلا: «وأتموا الحج والعمرة لله». فأمر بالإتمام، وهذا عام بإتمام الحج. «وأتموا الحج والعمرة لله». فإذا يجب الإتمام، والمضي في الحج، هو آثم؛ لأنه جامع قبل أن يتحلل أول، لأنه جامع قبل أن يتحلل. نعم، ثم هو عاص وآثم، وجب عليه المضي في إتمام الحج، وعليه بدنة. وهذا أيضًا فيه فتوى الصحابة، أفتى بذلك عمر، وأبو هريرة، وجماعة من الصحابة، أفتوا بأن المجامع، الجامع له، وهو محرم، عليه بدنة. وأيضًا عليه القضاء في العام القابل. إذن: آثم وعاص، عليه المضي في إتمام الحج، عليه بدنة، عليه الإتيان به من العام القابل. فحجه فاسد. وأما إذا ارتد في الحج، شخص ارتد في الحج، قبل أن يكمل الحج، ارتده، العياذ بالله، فالجمهور يقول: حجه باطل؛ لماذا فرقوا هنا؟ قالوا: هذا فاسد يكمله، وكذلك تترتب عليه الفدية، إلى آخر ذلك. أما هنا باطل؛ بمعنى أنه لا يمضي في حجه؛ لأنه ارتد، كفر، لا يقبل، لا تقبل عبادة من كافر ارتد، فلا يمضي في الحج، بل عليه أن يخرج. حتى البقاء هنا لا يجوز له أن يبقى؛ إنما المشركون نجس، «فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا». صار مشركًا، صار نجسًا، نجس، نجس في الاعتقاد، لا يجوز له البقاء، بل يخرج. وأيضًا في حج النبي ﷺ حين بعث مناديه في الحج، يقول: «ألا لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان». فإذا الذي يرتد بطل حجه، يقولون: حجه باطل، ويخرج. وإذا رجع إلى الإسلام، أتى بالحج من جديد. فإذا انفرقوا في الحج. أولًا ثم أيضًا فرقوا في النكاح. الجمهور كذلك فرقوا بين الفاسد والباطل في النكاح. طيب النكاح بلا ولي، يقول الجمهور: نكاح فاسد؛ لماذا؟ لوجود الخلاف فيه. فالفاسد قالوا: ما حصل فيه خلاف. والباطل ما فيه إجماع على فساده، ما أجمع على فساده فهو باطل. وما حصل فيه خلاف فهو فاسد. النكاح بلا ولي حصل فيه خلاف، حصل فيه خلاف. فالحنفية يجوزون النكاح بلا ولي، ولهم أدلة، ولهم شبه، فهو قول مرجوح. وصحيح أنه «لا نكاح إلا بولي». فقالوا: فاسد؛ لحصول الخلاف في هذا النكاح. فقالوا: يلزم الزوج أن يطلق، نكاح فاسد، يلزم الزوج أن يطلق زوجته، أن يطلق زوجته، ويتفارقا. وأما النكاح الباطل فما أجمع على فساده، مثلًا: نكاح الرجل أخته من الرضاعة، هذا النكاح باطل، ما نقول: طلق، خلاص يفسخ، إذا علم الشخص أنه متزوج أخته من الرضاعة، أو أمه، أو بنته، فهذا النكاح باطل، يفرق بينهما من غير احتياج إلى طلاق. لكن قالوا: فالفاسد يحتاج إلى الطلاق؛ لوجود الخلاف؛ لأنهم قد يفرقوا بينهما من غير طلاق، فتحصل ريبة أو شبهة عند من يرى صحة ذلك النكاح، فلا يتزوج هذه المرأة. فتضرر، يقول: كيف تزوج امرأة هي في يد فلان، تزوجت هذا الرجل بلا ولي، عندنا صحيح، نحن حنفية، فكيف تزوجها؟ أنا ما طلقها زوجها، فلا يتزوجها؛ لأنه يرى أنها لا زالت، يرى أنها لا زالت في عصمة ذلك الرجل. فإذن كان الطلاق لدفع هذا الضرر عن هذه المرأة، بخلاف النكاح الباطل، فإنه يفسخ. وهذا النكاح المعتدة، امرأة ما تزوجها وهي في العدة، تزوجها رجل آخر في وقت العدة، هذا نكاح باطل، قال جل وعلا: «ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله». فمن تزوج امرأة في عدتها، نكاحه باطل، يفرق بينهما. فإذا فرق الجمهور بين الفاسد والباطل في مواضع، منها الحج والنكاح، بخلاف الحنفية، فإنهم يفرقون بين الباطل والفاسد في المعاملات، كما تقدم. ونكتفي بهذا القدر؛ لمجيء وقت الصلاة. صلى الله وسلم، بارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. شكرًا.