شرح العقيدة التدمرية 24

الدرس في شرح العقيدة التدمرية 24، ألقاها

تعريف الإحكام والتشابه في القرآن وتوضيح معانيهما اللغوية

شرح معنى الإحكام والتشابه في القرآن، حيث يُعرّف الإحكام بأنه الفصل بين الشيئين، مثل فصل الحاكم بين الخصمين، والحكمة تتضمن التمييز بين الحق والباطل. يُوضح أن القرآن كله محكم ومتشابه.

توضيح معنى الإحكام العام والتشابه العام للقرآن

القرآن كله محكم بمعنى الإتقان، والتشابه العام لا ينافي الإحكام العام بل يصدقه، حيث يتناسب الكلام ويتماثل بحيث لا يناقض بعضه بعضا.

الفرق بين الإحكام الخاص والتشابه الخاص وأثره على الضلال

الإحكام الخاص يختلف عن التشابه الخاص، والتشابه الخاص يؤدي إلى القياس الفاسد الذي يسبب الضلال، حيث ينشأ الضلال من التشابه وعدم التمييز بين الحق والباطل.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ومما يوضح هذا أن الله وصف القرآن كله بأنه محكم وبأنه متشابه، وفي موضع آخر جعل منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه، فينبغي أن يعرف الإحكام والمتشابه، فينبغي أن يعرف الإحكام والتشابه الذي يعمه، والإحكام والتشابه الذي يخص بعضه. قال الله تعالى: ﴿ألف لام ر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾، وقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾. الحكم هو الفصل بين الشيئين، فالحاكم يفصل بين الخصمين، والحكمة فصل بين المتشابهات علما وعملا، إذا ميّز بين الحق والباطل والصدق والكذب والنافع والضار، وذلك يتضمن فعل النافع وترك الضار. قال رحمه الله: والحكم هو الفصل بين الشيئين، والحاكم يفصل بين الخصمين، والحكمة فصل بين المتشابهات علما وعملا. القرآن كله محكم بمعنى الإتقان، فقد سماه الله حكيما بقوله: ﴿ألف لام ر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾، وجعله مفتيا في قوله: ﴿يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾. وأما التشابه الذي يعمه، فهو ضد الاختلاف المنفي عنه في قوله: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾. التشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه، بحيث يصدق بعضه بعضا، فإذا أمر بأمر لم يأمر بنقيضه في موضع آخر، بل يأمر به أو بنظيره أو بملزوماته. قال رحمه الله: فالتشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه، بحيث يصدق بعضه بعضا. التشابه العام لا ينافي الإحكام العام، بل هو مصدق له، فإن الكلام المحكم المتقن يصدق بعضه بعضا، لا يناقض بعضه بعضا. بخلاف الإحكام الخاص، فإنه ضد التشابه الخاص، فالتشابه الخاص هو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه آخر. قال رحمه الله: بخلاف الإحكام الخاص، فإنه ضد التشابه الخاص. التشابه الخاص إنما يكون لقدر مشترك بين الشيئين مع وجود الفاصل بينهما. القياس الفاسد إنما هو من باب الشبهات، لأنه تشبيه للشيء في بعض الأمور بما لا يشبهه فيه. قال رحمه الله: والقياس الفاسد إنما هو من باب الشبهات. وما من شيئين إلا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء، فبينهما اشتباه من وجه وافتراق من وجه. قال رحمه الله: وما من شيئين إلا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء. ولهذا كان ضلال بني آدم من قبل التشابه، والقياس الفاسد لا ينضبط. قال رحمه الله: ولهذا كان ضلال بني آدم من قبل التشابه، والقياس الفاسد لا ينضبط. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على