الدرس في شرح أصول في التفسير للعثيمين 19، ألقاها
الإسرائيليات هي الأخبار المنقولة عن بني إسرائيل وتنقسم إلى ثلاثة أنواع. دخلت الإسرائيليات في الإسلام نتيجة اختلاط المسلمين باليهود والنصارى خاصة بعد الفتوحات الإسلامية.
قسم الإسلام أخبار بني إسرائيل إلى ثلاثة أقسام: ما أقره الإسلام، وما أنكره، وما لم يقره ولم ينكره. يُشدد على التوقف عن ما لم يُقر أو يُنكر وتحريم سؤال أهل الكتاب عن أمور الدين.
اختلفت مواقف العلماء من الإسرائيليات بين الإكثار منها والرد عليها. تم تقسيم أخبار بني إسرائيل إلى ثلاثة أقسام بناءً على موقف الشريعة منها.
حديث صحيح البخاري عن امرأة دخلت النار بسبب هرة يوضح خطورة ظلم الحيوان. يُستدل به على أهمية معاملة الحيوان بالرفق والرحمة.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، من يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في كتابه "أصول في التفسير": قال الإسرائيليات. قال الإسرائيليات: الأخبار المنقولة عن بني إسرائيل، من اليهود، وهو الأكثر، أو من النصارى. وقوله رحمه الله تعالى: الإسرائيليات، إسرائيليات، جامع مفردها إسرائيلي، والإسرائيلي نسبة إلى إسرائيل، وإسرائيل هو لقب لنبي الله يعقوب عليه السلام. فيعقوب عليه السلام كان يلقب بماذا؟ بإسرائيل، ونسب إليه كل من جاء من نسله، فيقال: يا بني إسرائيل، يا بني إسرائيل، والمقصود بهم: يا بني يعقوب. فبنو إسرائيل هم بنو يعقوب عليه السلام. وقول الشيخ رحمه الله تعالى: الإسرائيليات، هكذا، علمت هذه الأخبار، لماذا؟ علمت هذه من نسبة الشيء إلى من عرف به. فالأخبار المنقولة عن بني إسرائيل سميت إسرائيليات لأنها منقولة عن بني إسرائيل. والشيخ رحمه الله تعالى يبدأها هنا على أن أكثرها من اليهود، وكذلك موجود من قصص النصارى، إلا أن اليهود أو القصص المذكورة عن اليهود أكثر. ولعل ذلك يعود إلى أمور من أهمها: أن الأنصار رضي الله عنهم وأرضاهم، والمدينة كان فيها يهود، وكان احتكاكهم باليهود أكثر من احتكاكهم بالنصارى. نصارى كانت في اليمن وفي جهة البحرين وهكذا، بخلاف المدينة كان فيها يهود، فكان احتكاك المسلمين باليهود عن قرب. هذا أمر، الأمر الثاني: أنه أسلم من أحبار اليهود جماعة، وبإسلام أولئك حصل التقارب والتخالط والتحديث. والأمر الثالث كذلك: إسلام كعب الأحبار، وهو من أحبار اليمن، حينما أسلم وجاء في زمن عمر رضي الله عنه وأرضاه، جعل يحدث الناس عن أخبار وعن كتب بني إسرائيل، وأخذ عنه الصحابة رضي الله عنهم، أو بعض الصحابة أخذ من تلك الأخبار، اعتمادًا منهم على قول النبي صلى الله عليه وسلم: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". وذكر النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة في ذلك: أن لا نصدقهم ولا نكذبهم في الأخبار المحتملة. فكان من هذا المنطلق وجد من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ممن عرف بالأخذ عن الإسرائيليات، وحدثوا عن بني إسرائيل. ما هي عمدتهم؟ عمدتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". فكان هذا الأمر هو العمدة في أخبارهم، لا سيما الأخبار المحتملة، وغير المنكرة. أما الأخبار المنكرة فهي منكرة، وأما الأخبار التي قد جاء بها شرعنا فهي ماذا؟ كما سيأتي معنا: أن شرعنا إما أن يقررها فهي منه، وإما أن ينكرها فهي ليست منه، وإما أن يكون مسكوتًا عليه. فالحاصل أن هذه الأخبار كانت من يهود، بسبب هذه الكثرة، وبعد الفتوح، حينما فتحت البلاد، ولا سيما بعد أن فتحت بلاد الروم في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، خالط بعض الصحابة بعض النصارى، وكذلك وقع الأخذ. ومنهم من وجد كتبًا لبني إسرائيل، فجعل يحدث منها. كما حصل لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، إذ أنه وقع على زاملتين فيها من كتب بني إسرائيل، فجعل يحدث منها، رضي الله عنه وأرضاه. وقد عيب عليه الإكثار من ذلك. فالحاصل أن الأخبار المنقولة عن بني إسرائيل كانت أسبابها هذه، وهي كما سمعتم: في أخبار يهود أكثر من أخبار النصارى، لما تقدم ذكره. قوله رحمه الله تعالى: وتنقسم هذه الأخبار إلى ثلاثة أنواع. وتنقسم هذه الأخبار إلى ثلاثة أنواع. لو قال الشيخ: أقسام، يكون أقوى في التعبير، أو يقول: تتنوع إلى ثلاثة أنواع، أو هي على ثلاثة أنواع. قال رحمه الله تعالى: الأول: ما أقره الإسلام وشهد بصدقه، فهو حق. ما أقره الإسلام وشهد بصدقه، فهو حق. قال: مثاله ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس. نعم، ما رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، فيقول: أنا الملك. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيءِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: 67]. أشهد منه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر ذلك الحبر من أحبار اليهود بما ذكره عن كتبهم. لأنه يقول: يا محمد، إنا نجد أن الله... يجدون في التوراة. فهذا يدلنا على أن التوراة، في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كان قد دخلها ما دخلها، إلا أنه كان هناك فيها من كلام الله جل وعلا، وهو كثير، واضح. فالحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر هذا الحبر بما ذكره في هذا الخبر: أن الله يضع السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، إلى آخر الحديث. هذه أمور غيبية، أم لا؟ أمور غيبية، من أخبار من؟ من أخبار بني إسرائيل، لكن الشرع أقرها. أقرها النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على أنه حق وصدق، وهي شرع لنا، لأن النبي أقرها، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم من السنن التقريرية. الثاني: ما أنكره الإسلام وشهد بكذبه، فهو باطل. مثاله ما رواه البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: كانت اليهود تقول: إذا جاء الرجل المرأة من دبرها في قبلها، جاء الولد أحول. فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223]. هذه أخبار من أخبار بني إسرائيل، كانوا لا يأتون المرأة من خلفها في قبلها، يقولون: لأن ذلك يأتي الولد أحول. فالله جل وعلا قال: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223]. ومعنى أنى شئتم: أي من أي جهة شئتم، إذا كان في صمام واحد، إذا كان في مكان الحرث. فدل هذا الخبر على أن للرجل أن يأتي امرأته من أي جهة شاء، إذا كان في القبل. فالخبر الذي كان عند بني إسرائيل: من أن الرجل إذا أتى امرأته من خلفها في قبلها، يأتي الولد أحول، هذا الخبر كذب، لماذا؟ لأن شرعنا أبطله وكذبه، وبين أن الأمر على خلاف ذلك. الثالث: ما لم يقره الإسلام ولم ينكره، فيجب التوقف فيه. لم يأت الإسلام بإقراره، ولا بإنكاره، فأتوقف فيه. لما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم". ولكن التحدث بهذا النوع جائز، إذا لم يخش محذور، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". قال الشيخ رحمه الله تعالى: وغالب ما يروى عنهم من ذلك ليس بذي فائدة في الدين، كتعيين لون كلب أصحاب الكهف، ونحوه. يعني: كذلك البقرة، كيف هيئتها؟ وبأي عضو ضربت؟ قال الله جل وعلا: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ [البقرة: 73]، قالوا: أي عضو؟ يعني: ضرب به ذلك الرجل الذي قتل حتى عاش. هل هو بالرجل؟ هل هو باليد؟ هل... إلى غير ذلك؟ هذه لا فائدة تحتها، ولا طائل تحتها. قال رحمه الله تعالى: وأما سؤال أهل الكتاب عن شيء من أمور الدين، فإنه حرام. لما رواه الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، فإنكم إما أن تصدقوا بباطل، أو تكذبوا بحق". وهذا الحديث رواه أحمد وغيره، وهو ضعيف من طريق مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. وجاء من طريق أخرى موقوفًا على ابن مسعود، رواه عبد الرزاق وغيره، وهو كذلك ضعيف، فيه حريث بن ضحير، وهو مجهول. قال: وروى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء؟ وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله، محضًا، لم يشب بكلام غيره من البشر، ولم تمسه أيدي الكتابة كما مست أيدي أهل الكتاب". قال: وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتاب الله وغيروا، وكتبوا بأيديهم، وقالوا: هو من عند الله. كما قال الله جل وعلا: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة: 79]. قال رحمه الله: وقالوا: هو من عند الله، ليشتروا بذلك ثمنًا قليلًا. أولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ فلا والله، ما رأينا رجلًا منهم يسألكم عن الذي أنزل إليكم. قال: وموقف العلماء من الإسرائيليات: اختلفت مواقف العلماء، ولسيما المفسرون، من هذه الإسرائيليات على ثلاثة أنحاء. فمنهم من أكثر منها مقرونة بأسانيدها، وراء أنه بذكر أسانيدها خرج من عهدتها، مثل ابن جرير الطبري. ورواية البغوي، وربما ذكر الأخبار الإسرائيلية بأسانيدها إلى قائلها، ثم وكأنه يقول: من أسند فقد برئت ذمته. ومنهم من أكثر منها، وجردها من الأسانيد غالبًا، فكان حاطب ليل، مثل البغوي، الذي قال الشيخ الأسلامي المتيمية عن تفسيره: إنه مختصر من السعلب، لكنه صانه من الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة. وقال عن السعلب: إنه حاطب ليل، ينقل ما وجد في كتاب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع. قال: ومنهم من ذكر كثيرًا منها، وتعقب البعض مما ذكره بالتضعيف أو الإنكار، مثل ابن كثير. أي: ابن كثير رحمه الله تعالى يمشي على القاعدة المذكورة عند المفسرين، أحيانًا يسرد، وتبرأ ذمته، وأحيانًا إذا رأى أن في المثل غرابة، يقول: "وهذا أثر غريب عجيب". وأحيانًا يقول: "فيه غرابة". وأحيانًا يقول: "فيه نكارة". وأحيانًا يقول: "غريب". وهذا يدل على أنه نقد ذلك الخبر الذي روى. قال: ومنهم من بالغ في ردها، ولم يذكر منها شيئًا، يجعله تفسيرًا للقرآن، كمحمد رشيد رضا. طيب، ننتقل إلى غيره. قال رحمه الله تعالى: والحاصل أن أخبار بني إسرائيل الثابتة عندنا، أي: بالنقل، ذكي، العلماء رحمهم الله تعالى، أنها كذلك على ثلاثة أقسام. منها ما أقرها شرعنا، منها ما أقرها شرعنا، فكانت شرعًا لنا. منها ما أقرها وذكره، وجاء في شرعنا ما يدل على أنها من شرعنا. مثال ذلك: قول الله جل وعلا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183]، الصيام كان مكتوبًا على من قبلنا، وكتبه الله جل وعلا علينا، فهذا مما أقره الشرع. ومثال آخر: كان اليهود يصومون يوم عاشوراء، لأن الله جل وعلا نجى فيه موسى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما علم بأنه يوم تصومه اليهود، أقر ذلك الصيام، وقال: "نحن أحق بموسى منهم". وقال: "لئن أحيانى الله إلى قابل، لأصومن تاسوعاء أو يومًا قبله". هذا من أخبار بني إسرائيل الذي جاءت بالسنة، وأقرها شرعنا، فهو شرع لنا. النوع الثاني، أو القسم الثاني، من أخبار بني إسرائيل: ما جاء شرعنا بخلافه. ما جاء شرعنا ماذا؟ بخلافه. يعني: مثال ذلك: أن في شرع بني إسرائيل حرم الله جل وعلا عليهم شحومها، يعني: اللحوم، إلا الحوايا، أو مختلطة بماذا؟ بعض أهل العلم يقول: مختلطة بغيرها. أما في شرعنا ماذا؟ فهو حلال. أما في شرعنا فهو إيش؟ فهو حلال. فالإنسان يأكل اللحم، ويأكل الشحم، من بهيمة الأنعام، ومما أحله الله له من الحيوان أو الطيور. فالنوع من ماذا؟ ليس بشرع لنا، لماذا؟ لأن شرعنا جاء بخلافه. كذلك مثلًا: كان المشركون... لكن كلامنا على بني إسرائيل، نترك هذا المثال. يعني: كان في بني إسرائيل عندهم أشياء، جاء الشرع بماذا؟ بمخالفة ذلك. وهي كثيرة، وهي كثيرة. مثل ماذا؟ يوم السبت، جاء شرعنا بماذا؟ شرعنا يبطل ذلك، ويقر ماذا؟ جعل يومًا لأهل الإسلام، هو يوم إيش؟ يوم الجمعة. والأمر الثالث: أن يكون في شرعنا، أو أن يكون ثابت الخبر عن بني إسرائيل من حيث النقل، وشرعنا لم يأت به إقراره، ولا بإنكاره. فهل يكون شرعًا لنا أم لا؟ واضح. أم لا؟ هل يكون شرعًا لنا أم لا؟ خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى. والذي عليه جماهير العلماء رحمهم الله تعالى: أن ما حكاه الله جل وعلا، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، عن بني إسرائيل، إنما حكاه إقرارًا لذلك الخبر، إقرارًا لذلك الأمر الواقع. فالله جل وعلا يعني حينما يخبرنا في كتابه عن حكم ما، أو مسألة ما، ولم يأت في شرعنا ماذا؟ ما يخالفها، ولا ينكرها. فالأصل ماذا؟ أنها ما دامت أنها جاءت في شرعنا إخبارًا عن أنبياء، وما حصل عن أنبياء من قبلنا، يكون من شرعنا، بهذا الاعتبار يكون من شرعنا. وتجد العلماء رحمهم الله تعالى في كتب الفقه يستدلون بكثرة بماذا؟ بأمور حصلت لبعض بني إسرائيل في شرع، يعني: على سبيل المثال: النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امرأة من بني إسرائيل دخلت النار في إيش؟ في هرة. واضح. هل هذا في شرعنا؟ نقول: شرع من قبلنا ليس شرعًا لنا، أم نقول: أنه لو حصل لأحد ما حصل لتلك المرأة، فإنها يأخذ حكمها؟ ما الدليل؟ نقول: له دليل ما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة: أن امرأة دخلت النار في هرة، وفيه تعليلية: أي بسبب هرة. وله نظائر كثيرة. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.