شرح العقيدة الواسطية للهراس 17

الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 17، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

مفهوم الاشتراك في الأسماء والصفات

يشرح معنى الاشتراك في الأسماء والصفات بين الله وخلقه، مع توضيح أن الاشتراك يكون في أصل المعنى بينما تختلف الكيفيات وكمال المعنى. الله ينفرد في كيفية صفاته وكمال معناها.

تحريم القياس على الله تعالى وبيان أنواعه

يناقش تحريم قياس الله تعالى على خلقه، مثل قياس التمثيل وقياس الشمول، ويبين أن قياس الأولى هو المقبول في حقه تعالى. يدل على كمال الله وعدم نقصه.

بطلان القياس في حق الله تعالى ورد شبهة أهل التعطيل

يناقش بطلان استخدام القياس في حق الله تعالى، ويبين كيف استعمل أهل التعطيل القياس لإنكار صفات الله. يشرح أن هذا القياس باطل لأنه يقيس الخالق بالمخلوق.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، بقي شيء من التعليق على ما تقدم ذكره في قول الشارح رحمه الله تعالى. وليس المراد من نفي السمي أن غيره لا يسمى بمثل أسمائه، فإن هناك أسماء مشتركة بينه وبين خلقه، ولكن المقصود أن هذه الأسماء إذا سمي الله بها كان معناها مختصا به، لا يشركه فيه غيره. فإن الاشتراك إنما هو في مفهوم الاسم الكلي، وهذا لا وجود له إلا في الذهن، وأما في الخارج فلا يكون المعنى إلا جزئيا مختصا، وذلك بحسب ما يضاف إليه. فإن أضيف إلى الرب كان مختصا به، لا يشاركه فيه العبد، وإن أضيف إلى العبد كان مختصا به، لا يشاركه فيه الرب. يعني الاشتراك بين الخالق والمخلوق في الاسم، الله عزيز، والمخلوق يسمى بالعزيز، وهذا الاشتراك في الأسماء يكون فيه الاشتراك في أصل المعنى، لأن العزيز اسم له معنى وصف، وهو العزة. والحي من أسماء الله، والمخلوق حي، فاشتركا في الاسم وفي أصل المعنى. أما الكيفيات فتختلف، كل على ما يليق به. والاشتراك في أصل المعنى هو ما يسمى بالاشتراك الكلي الذهني، الذي هو في الذهن، ليس في الواقع، لأنه لا يوجد في الواقع إلا مضافا ومختصا بمن أضيف إليه. مثلا الآن، سامع وبصر وعلم وحياة، وكلام وعزة ورحمة، كل هذه الأوصاف والألفاظ يشترك فيها الجميع، يشترك فيها الخالق والمخلوق. الكل يشترك في الاتصاف بها، الخالق له سمع، والمخلوق له سمع، الخالق له حياة، والمخلوق له حياة، الخالق له رحمة، والمخلوق له رحمة. وهكذا، الكل يشترك في الاتصاف بهذه الأوصاف، فهذا اشتراك كلي ذهني، غير مبهم وغير مختص بأحد بعينه. قبل أن يضاف البصر إلى الخالق والبصر إلى المخلوق، وقبل أن يضاف السمع إلى الخالق والسمع إلى المخلوق، وقبل أن يضاف الكلام إلى الخالق والكلام إلى المخلوق، وقبل أن تضاف العزة إلى الخالق وقبل أن تضاف العزة إلى المخلوق، قبل الإضافة وقبل التخصيص، يشترك الخالق والمخلوق في أصل المعنى، بمعنى في الاتصاف بهذه الأوصاف. لكن ينفرد الخالق عن المخلوق والمخلوق عن الخالق في كيفية هذه الصفات وكمال معناها عند الإضافة والتخصيص. وبقوعها عند الإضافة والتخصيص، ووجودها في الواقع عند الإضافة والتخصيص. الآن على سبيل المثال، والله المثل الأعلى، أن أقول سمع، بصر، علم، كلام، طيب، يشترك فيه الفيل والبعوضة والجمل والحمار والسمكة والطير، الكل يشترك في السمع والبصر، اشتراكا كليا ذهنيا في أصل المعنى. بمعنى السمكة موصوفة ببصر وبسمع، ومعلوم معنى البصر والسمع، البصر ما يبصر به، والسمع ما يسمع به. والفيل موصوف بسمع وبصر، فتشترك هذه في أصل المعنى هذه الصفات، لكن عند الإضافة والتخصيص ووجودها في الواقع تختلف في الكيفيات وفي كمال المعنى. إذا قلت سمع سمكة، أضفت السمع إلى السمكة، فيليق بالسمكة له كيفية يليق بالسمكة، ومعنى كذلك يليق بالسمكة. إذا قلت سمع الفيل، فالآن أضفت السمع إلى الفيل، والآن شيء اسمه سمع وجد في الواقع، لأنه عندما يضاف معناه موجود في الواقع. أما الاشتراك الكلي الذهني فهو في الذهن، في المعنى، معنى هذه الأوصه، ذهنية في الذهن، فلها معنى في الذهن ولها معنى في الواقع. والأوصاف هذه لها معنى في الذهن ولها معنى في الواقع، وتختلف في معناها إذا كانت في الذهن عن معناها إذا كانت في الواقع. ففي الذهن يشترك الجميع في أصل المعنى، بمعنى الكل موصوف بسمع، بمعنى يسمع به، الكل موصوف ببصر، بمعنى يبصر به، الكل موصوف بكلام، بمعنى يتكلم به. وهكذا، لكن عند الإضافة والتخصيص فمعناه إثبات للمعنى لوجوده، للمعنى في وجوده في الواقع، كيف هو؟ فعند الإضافة والتخصيص معناه شيء في الواقع، ليس في الذهن، في الواقع، فكل على ما يليق به. فسمع المضاف إلى السمكة ليس كالسمع المضاف إلى الفيل، وإن كان بينهما اشتراك في أصل المعنى الكلي الذهني قبل الإضافة والتخصيص والوجود في الواقع. بينهما اشتراك في أصل المعنى، سمع يسمع به، بصر يبصر به، إلى آخر ذلك. ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. قال: وأما الكفو فهو المكافئ المساوي، وقدر لعنفه قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. وأما الند فمعناه المساوي المناوي، قال تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ﴾. فهذا ونفي الكفو يعني المكافئ، ونفي الند المثيل النظير. قال: وما قوله: ﴿وَلَا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ﴾، بقي وقت، صح، نعم، من يقرأ، نعم، من أحمد تقرأ، أقرأ، اسمع صوتك. قال المؤلف رحمه الله: ﴿وَلَا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ﴾. وأما قوله: ﴿وَلَا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ﴾، فإنه لا يجوز استعمال شيء من الأقيسة التي تقتضي المماثلة والمساواة بين المقيس والمقيس عليه في الشؤون الإلهية، وذلك مثل قياس التمثيل الذي يعرفه علماء الأصول، لأنه يلحق فرعا بأصل في حكم الجامع. كإلحاق النبيذ بالخمر في الحرمة لاشتراكهما في علة الحكم، وهي الإسكار. فقياس التمثيل مبني على وجود مماثلة بين الفرع والأصل. والله عز وجل لا يقاس، أن يمثل بشيء من خلقه. ومثل قياس الشمول المعروف عند المناطقة، لأنه الاستدلال بكل على جزئي بواسطة اندراج ذلك الجزئي مع غيره تحت هذا الكل. فهذا القياس مبني على استواء الإفراد المندرجة تحت هذا الكل، ولذلك يحكم على كل منهما لما حكم به عليه. ومعلوم أنه لا مساواة بين الله عز وجل وبين شيء من خلقه. وإنما يستعمل في حقه تعالى قياس الأولى، ومضمونه أن كل كمال ثبت للمخلوق وأمكن أن يتصف به الخالق، يتصف به الخالق، فالخالق أولى بالكمال من المخلوق. وكل نقص تنزه عنه المخلوق، فالخالق أحق بالتنزيه عنه. وكذلك قاعدة الكمال التي تقول: إنه إذا كمل اثنان، أحدهما منصور بصفة الكمال، والآخر يمتنع عليه أن يتصف بتلك الصفة، كان الأول أكمل من الثاني، فيجب إثبات تلك الصفة لله، ما دام وجودها كمالا، وعدمها نقصا. قال الشارح رحمه الله تعالى: فالمقصود به أنه لا يجوز استعمال شيء من الأقيسة التي تقتضي المماثلة والمساواة بين المقيس والمقيس عليه في الشؤون الإلهية، يعني المتعلقة به سبحانه وتعالى، الأشياء التي تتعلق به جل وعلا من أسمائه وصفاته وفعاله، لا يجوز أن يقاس فيها قياسا على المخلوق، فهذا لا يجوز، قياس الشمول ولا قياس التمثيل، كما سيأتي الكلام فيه. قال: وذلك مثل قياس التمثيل الذي يعرف علماء الأصول بأنه إلحاق فرع بأصل في حكم الجامع، كإلحاق النبيذ بالخمر في الحرمة لاشتراكهما في علة الحكم، وهي الإسكار. الآن عندنا القياس، القياس له أربعة أركان، أصل وفرع وحكم وعلة جامعة بينهما، هذه أركان القياس. الأصل هو المقيس عليه، أصل يعني شيء قيس عليه شيء آخر، الشيء الآخر الذي قيس على الأصل يقال له مقيس، يقال له مقيس لأنه مقيس به على ماذا؟ على الأصل. فالأصل مقيس عليه، والفرع مقيس، والحكم يعني الذي ثبت في الأصل، يعطى للمقيس الذي ثبت في الأصل الذي هو المقيس عليه، يعطى للمقيس لوجود العلة بينهما، إما الحرمة وإما الإباحة. تمام، مثل هنا، بإلحاق النبيذ بالخمر، طيب، الخمر أصل، الخمر أصل، حكمه التحريم، طيب، قاس به النبيذ الذي هو فرع، النبيذ فرع، طيب، فقالوا: النبيذ حرام، قيس النبيذ على الخمر في ماذا؟ في الحرمة، نعم، في الحرمة، لوجود ماذا؟ علة، إذن، عندنا الأصل وهو الخمر، وهو المقيس عليه، وعندنا النبيذ، وهو فرع، وهو المقيس. طيب، الحكم وهو التحريم، أعطي للنبيذ، حكم ماذا؟ الحكم الذي وجد في الأصل، وهو الخمر، في الحرمة، لوجود علة مشتركة بينهما، وهي الإسكار، تمام. فالخمر الأصل، والنبيذ الفرع، والحكم التحريم، والعلة الإسكار، هذه ماذا؟ أربعة أركان القياس. هذا التمثيل انتقده أهل العلم، لأنه لا يصلح، لا يصلح مثالا للقياس، لماذا؟ لأن الأصوليين اتفقوا على أن الفرع المقيس لا بد أن لا يكون قد ثبت فيه نص، نعم، مقدر للنص عليه، من شرط إلحاق الفرع بالأصل في الحكم، أن لا يكون الفرع قد ثبت فيه نص في حرمته. لأنه إذا ثبت في الفرع نص في حرمته، نعم، هو حرام، ولا يحتاج إلى قياس، النص وجد في حرمته، فقالوا: النبيذ نص على حرمته، النبيذ نص على حرمته، كما نص على تحريم الخمر، فالخمر منصوص على تحريمه، والنبيذ منصوص على تحريمه، هل يصلح أن نقيس النبيذ على الخمر؟ لا، وإنما متى نقيس؟ إذا كان الفرع ماذا؟ لم يرد فيه نص، فيعطى حكم الأصل في الحل أو في الحرمة. لكن النبيذ وجد التنصيص عليه، نص عليه في قول النبي: «كل مسكر حرام»، «كل مسكر حرام»، النبيذ مسكر، إذن هو ماذا؟ حرام، نص، بعموم هذا النص، إذن ما يصلح أن يكون مثالا للقياس، لكن يقال: إلحاق الأرز بالبر مثلا، إلحاق الأرز بماذا؟ بالبر، في بيعه بجنسه متفاضلا، وبعدم التقابض. البر عندنا الآن، بيع البر بالبر متفاضلا، يجوز ولا لا يجوز؟ لا، لماذا؟ بالتفاضل، لوجود ما يقتضي التفاضل، إذن حرام، بيع خمسة كيلو بر بستة كيلو بر، طيب، هل يجوز بيع خمسة كيلو بر بخمسة كيلو بر من غير تقابض؟ لا يجوز، مثلا يدا بيد. طيب، نأتي للأرز، بيع خمسة كيلو أرز بستة كيلو أرز، هل في نص ينهى عن بيع الأرز بالأرز متفاضلا؟ هل في نص؟ طيب، هل يقاس على البر؟ الآن هو الكلام في القياس، قاس الأرز على ماذا؟ على البر، في ماذا؟ في الحرمة، لوجود العلة، العلة في البر، قالوا: يكال ويطعم، فهو مكيل ومطعوم، فكل مكيل ومطعوم، لا يجوز أن يباع بجنسه متفاضلا، نعم، أو بغير تقابض، لا يجوز. طيب، فهذا قياس، الأصل البر، والفرع الأرز، والحكم التحريم، لأن هذا الحكم في الأصل، في أصل بيع البر بماذا؟ بالبر، متفاضلا، العلة الكيل والطعم، طيب، فهذا لا يجوز بحق الله جل وعلا استعمال هذا القياس، لا يجوز استعمال هذا القياس الذي هو قياس التمثيل، تمام، في حق الله جل وعلا، لا يجوز. لكن أهل التعطيل استعملوا هذا القياس، استعملوا هذا القياس في حق الله جل وعلا، واضح، مثلا قالوا: الله جل وعلا، نعم، أو قالوا مثلا: المخلوق إذا تكلم، إذا تكلم فإنه يتكلم بلسان، يتكلم بماذا؟ باللسان، وبشفاه، نعم، بشفاه، وغير ذلك، وبمخارج، طيب، فإذا قلنا: الله يتكلم، فمعناه ماذا؟ يلزم أن يكون له لسان، وله شفاه، ويتكلم بمخارج، إلى آخر ذلك. الآن قاسوا المخلوق بماذا؟ بالخالق، في ماذا؟ في الحكم، تمام، فقاس الخالق بالمخلوق، فماذا؟ وجد في المخلوق، واستلزم هذا، يعني: لما وجد العلة، نعم، علة الكلام، ولازم الكلام، النطق، لازم الكلام، اللسان والشفاه، وغير ذلك، فإذا لنقول: قالوا: إذا ثبت هذا في حق الله، يلزم أن يكون ماذا؟ أن يكون له لسان، وله شفاه، وله مخارج، قياس المخلوق، لوجود الاشتراك في العلة، الاشتراك في العلة. فقاس الفرع على ماذا؟ على الأصل، في حكم العلة، هذا قياس باطل، لا يجوز أن نستعمل هذا القياس في حق الله، لماذا؟ الدليل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، إنما هذا القياس في حق ماذا؟ في حق المتماثلات، تقيس طعام بطعام، بر بأرز، نعم، متماثلات، بينهم تماثل، ولا لا؟ بينهم تماثل، لكن ليس بين الخالق والمخلوق تماثل، ليس كمثله شيء، فكيف تقيس عليه؟ كيف تقيس بمن ليس له مثيل؟ فهذا باطل، القياس هذا باطل. وهكذا عطلوا بقية الصفات، قال: إذا قلنا: لله وجه، معناه ماذا؟ بعض، لأن الوجه للمخلوق بعض من أوصافه، إذا قلنا: لله وجه، معناه الله يتبعض، طيب، إذا أثبتنا النزول لله جل وعلا، والمجي والإتيان، قال: استلزم الحركة، لأن المجي والإتيان، نعم، وفي المخلوق حركة، فإذا أثبتنا لأن المجي والإتيان والنزول، معناه نثبت الحركة. فقالوا: غرض في المخلوق، يفعل شيئا لأمر، لغرض، إذا فعل شيئا لغرض، نعم، إذا نام لغرض، وإذا فعل لغرض، فإذا قلنا: الله يفعل لحكمة، معناه يفعل لغرض، ومعناه أن الغرض هذا اضطره إلى الفعل، هذا الغرض الذي لأجله جل وعلا فعل هذا الفعل، الغرض اضطره، من اضطره؟ الخالق جل وعلا، لماذا؟ للفعل، والله جل وعلا لا يضطره أحد، إذن لا نثبت الحكمة. فقالوا: تعالى الله عن الأبعاض، وعن الأعراض، وعن الأغراض، تعالى الله عن الأبعاض، وعن الأعراض، وعن الأغراض، كلمة مسجوعة، لكنها ممنوعة، نعم، سجع. تعالى الله عن الأبعاض، المراد به نفي صفات الوجه، نفي صفات اليد، ماذا؟ أن إثبات الصفات هذه معناه إثبات أبعاض لله، وإنه يتبعض، كما أنها في المخلوق صفات أبعاض وبعض منه. فمعناه إذا أثبتناها لله، إذن الله يتبعض. تعالى الله عن الأعراض، هذا نفي للصفات الفعلية التي يتصف بها جل وعلا متى شاء، في وقت دون وقت، مثل صفة النزول، هذه تتعلق بمشيئته، متى شاء ينزل جل وعلا، صفة الإتيان، متى جاء يأتي، يأتي يوم القيامة، ويجي يوم القيامة. وجاء ربك والملك صفا صفا، يأتي متى شاء، ويجي متى شاء، وينزل متى شاء، ويتكلم متى شاء، صفات فعلية، قالوا: لا، هذه أعراض، فالمخلوق هو الذي إذا فعل هذه الأشياء في أوقات، فيتصف بها في وقت دون وقت، فهي كالأعراض، أي تكون في وقت وتزول في الوقت الآخر، مثل الحمى، ومثل البرودة، ومثل السخونة، في وقت دون وقت، فهي أعراض حلت بأمثال كلام فلسفي. طيب، الحكم نفوه، قال: تعالى عن الأغراض، هكذا قال أهل البدع، فإذن أبطلوا كل الصفات، باستخدام القياس، قاسوا المخلوق بالخالق جل وعلا، واضح، كما سيأتي في قولي. هنا فقياس التمثيل مبني على وجود مماثلة بين الفرع والأصل، والله عز وجل لا يقاس، أن يمثل بشيء من خلقه. ومثال قياس الشمول، هذا أيضا سيأتي الكلام فيه. طيب، نقف هنا عند قياس الشمول، كلام فيه، والمراد به عند المناطقة. صلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.