شرح العقيدة الواسطية للهراس 1

الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 1، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

مقدمة في شرح العقيدة الوسطية ومسألة البسملة

يبدأ الشارح بترجمة مختصرة للمؤلف ابن تيمية والشارح، ثم ينتقل إلى شرح الرسالة مبتدئًا بمسألة البسملة واختلاف العلماء حولها. يناقش هل هي آية من كل سورة أو آية مستقلة.

تقدير المحذوف في جملة "بسم الله" وتفسيرها

يناقش المقطع مسألة تقدير المحذوف في جملة "بسم الله"، حيث اختلف العلماء بين تقديره بفعل أو اسم. يرى الشيخ ابن عثيمين أن التقدير بالفعل هو الأفضل.

الفرق بين الاسم والمسمى والتسمية وتوضيحها

يشرح المقطع الفرق بين الاسم والمسمى والتسمية، موضحًا أن الاسم هو اللفظ الدال، والمسمى هو المعنى المدلول عليه، والتسمية هي الفعل الذي يدل على ذلك.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلاة وسلامًا على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه، وبعد، فإن شاء الله تعالى نبدأ في القراءة في هذه الرسالة، وهي شرح العقيدة الوسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، بشارحها الشيخ العلامة محمد خير الهراس، نعم، أو خليل محمد الهراس رحمه الله تعالى. وقبل البدء في شرح هذه الرسالة، فيما ذكر الشارح رحمه الله تعالى، معلوم أن العقيدة الوسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، أحمد بن عبد السلام بن تيمية الحراني رحمه الله تعالى، المولود في حران سنة 661 للهجرة، وتوفي رحمه الله تعالى في سنة 728 للهجرة، توفي في سجن القلعة بدمشق مظلومًا رحمه الله تعالى. وسبب تأليف الواسطية كما ذكره العلماء أنه جاء قاضٍ من قضاة واسط يقال له رضي الدين الواسطي، جاء إلى شيخ الإسلام وشكا ما عليه الناس من الجهل والعقيدة والمخالفات، وألح عليه أن يؤلف رسالة، فكتب هذه الرسالة بعد العصر، وهذا يدل على سعة علمه رحمه الله تعالى وتبحره. الشارح محمد خير الهراس له الرحمة، وشرحه من أفضل الشروح للواسطية، وسبب الواسطية قبل هذا إما لنسبة للقاضي لأنه الواسطي من بلاد واسط، نعم، أو لأنها واسطة عاقبتها للسنة معها واسط، كما أن الأمة واسطة كذلك، جعلناكم أمة وسطًا، فالأمة وسط واعتقادها وسط لا إفراط ولا تفريط. الشيخ له الرحمة رحمه الله تعالى مولود سنة 1355 للهجرة، ولد بطنطا بمصر، وتوفي رحمه الله تعالى سنة 1385 للهجرة، وله مؤلفات منها شرح هذه الرسالة شرح الواسطية، ومنها كذلك شرح النونية لابن قيم، وله رسالة تحصل على جائزة الماجستير والدكتوراه وهي بعنوان ابن تيمية السلفي. الشيخ الهراس رحمه الله تعالى في بلاد مصر، وأكثر تلك البلاد على العقيدة الأشعرية، ابتلوا بهذا، وكان شغله الشاغل على هذا، كان على العقيدة الأشعرية، لكن من الله جل وعلا عليه بتحصيل المنهج السلفي والعقيدة السلفية، بسبب هذا ذكر الجامي محمد أمان الجامي رحمه الله الذي هو تلميذ للهراس، ذكر محمد أمان الجامي أن الشيخ الهراس ذكر لهم أنه أراد أن يرد على ابن تيمية لأن الهراس كان على نهج الأشعر، أراد أن يرد على ابن تيمية، فجمع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ليطلع عليها ويرد عليه، فلما قرأ رسائل وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية تأثر بها، فألف رسالة بعنوان ابن تيمية السلفي. وجعلها رسالة ماجستير أو دكتوراه حصل عليها، فسبحان الله، والشيخ الهراس هو من أصدقاء الشيخ العلامة المحدث الألباني رحمه الله، وذكرها في مختصر السيرة النبوية، فهذا بعض ما يتعلق بمؤلف الواسطية، شيء من اختصار شيخ الإسلام حتى لا نطيل. نبدأ إن شاء الله في قراءة الرسالة، ونجعل أحدًا يقرأ ثم نعلق، وإن شاء الله من أحب يقرأه وسندور، ومن يعتذر عن قراءة سهل، ومن أراد نبدأ باليمين، خلاصة ما يحتاج ترجمته إن شاء الله واضحة، ما يحتاج ترجمته مقدمة واضحة تمامًا. بسم الله الرحمن الرحيم، أول متن هذا المتن، لا المتن البسملة، وهذا الشرح يقرأ المتن والشرح، طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام هنا، قال شيخ الإسلام: بسم الله الرحمن الرحيم. الشرح قال الشيخ الهراس: اختلف العلماء في البسملة هل هي آية من كل سورة افتتحت بها أو هي آية مستقلة أنزلت للفصل بها بين السور والتبرك بالابتداء بها، والمختار القول الثاني. فاختلف العلماء في البسملة، يعني هل هي آية من كل سورة، آية من كل سورة يعني كل سورة تعتبر البسملة فيها آية، أو هي آية مستقلة ليست من السورة لكن مستقلة أنزلت للفصل بين ماذا بين السور؟ القول الأول: آية من كل سورة، وهذا نقل عن جمع من الصحابة، قد نقله ابن كثير في التفسير، نقل هذا، قال: إن القول بأن البسملة آية من كل سورة نقل عن جمع من الصحابة وعددهم ومن السلف من السابقين. والقول الثاني: هي آية مستقلة، يعني ليست آية من كل سورة، مستقلة ليست من السورة وإنما أنزلت للفصل علامة تفصل هذه السورة من ماذا من التي بعدها؟ فهي كعلامة فصل بين السور، وللتبرك كذلك بالإبتداء بها، يعني يبتدى بالبسملة لا تبركًا بها. واختار هنا قال المختار القول الثاني، وهو أن البسملة ليست آية من كل سورة وإنما هي آية مستقلة أنزلت للفصل بين السور، وللتبرك والابتداء، وهذا رواية عن إمام أحمد في القول هذا، رواية عن إمام أحمد رحمه الله تعالى، وهكذا بعض الحنفية من كبار علماء الحنفية. وأيضًا هو قول داود الظاهري، وذكر الاتفاق بين العلماء على أنها جزء آية من سورة النمل، هذا اتفاق عليه، ما في خلاف أنها بعض آية من سورة النمل، في قول الله جل وعلا على لسان ملكة سبأ: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. الآن هنا بسم الله الرحمن الرحيم هل هي آية؟ بسم الله الرحمن الرحيم آية؟ لا، ما هي آية، انتبه، بعض في الآية ماذا؟ إنه من سليمان، نعم، الآية: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية هذه كلها، لكن بسم الله الرحمن الرحيم ايش؟ بعض آية، اتفق أهل العلم على أنها بعض آية من سورة النمل. واتفقوا على تركها في سورة براءة، حين تقرأ براءة ما تقول بسم الله الرحمن الرحيم، صح؟ وإنما مباشرة تقول: براءة من الله ورسوله، لماذا؟ لأنهم عدوا هذه السورة والأنفال سورة ماذا؟ واحدة، جعلوها كسورة واحدة، وليس بينهما فصل بالبسملة. ذكر هنا هذه الأقوال، وهناك قول لم يذكره رحمه الله تعالى كذلك، ذكره ابن كثير وغيره، ومنها العلماء أن البسملة ليست آية من الفاتحة، لأنها ليست من الأقوال، لأنها آية من الفاتحة، ليست آية من كل السورة وإنما هي آية من سورة الفاتحة، هذا قول للشافعية وغيرهم. ومنها العلماء عدها آية من سورة الفاتحة وليس من كل سورة، ونقل عن الشافعي أنه يقول: ليس كذلك، لكن نقول: ضعيف، الصحيح المشهور كما قال لذلك ابن كثير، قال: هو هذا، لأنها آية من سورة الفاتحة عند الشافعي. وهنا قال: والباء في بسم للاستعانة، وهي متعلقة بمحذوف قدره بعضهم فعلًا، وقدره بعضهم اسمًا، والقولان متقاربان، وبكل ورد في القرآن، قال تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾. تكلم على الباء في بسم الله فقال: الباء في بسم للاستعانة، يعني متعلق بسم الله، نعم، أي أستعين بسم الله، تطلب العون فيما تريد، بسم الله أقرأ مثلًا مستعينًا بالله، بسم الله أكتب مستعينًا بالله، وهكذا. والمعتزلة يقولون: الباء للتبرك، المعتزلة لا يثبتون نعم أن مشيئة العبد تابع لمشيئة من مشيئة الله، لأنه إذا قال الباء للاستعانة هدم مذهبهم، ولا لا، إذا أثبتوا الباء للاستعانة معنى ماذا؟ معنى العبد يفعل بعون من بعون الله، يعني مشيئته تابع لمن؟ وهل هم يعتقدون هذا؟ لا، ولذلك تجد في تفاسير المعتزلة الباء للتبرك، ومن أهل السنة من يقول الباء للتبرك كذلك، لا تحكم عليه من المعتزلي، لا، إذا كان الذي يقول الباء للتبرك من أهل السنة، فليس معنى أنه لا يثبت وإنما قد يغفل ويقول للتبرك، ويا فعلًا تأتي للتبرك، لكن يقال: للإستعانة وهو أولى من التبرك، ليس مجرد تبرك فقط. أنت حين تقول: بسم الله، نعم، تثبت فقرك واحتياجك إلى الله، وأن أمرك إنما هو بعون الله جل وعلا، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، لكن إذا كان القائل معتزليًا فهذا لخبط ماذا؟ اعتقاده، لخبط اعتقاده. وقالوا: يا متعلقًا محذوف، قدره بعضهم فعلًا، يعني عندنا الآن بسم الله، طيب، هناك محذوف على بسم الله ماذا؟ بسم الله ماذا؟ محذوف مقدر، طيب، هذا المحذوف المقدر من أهل العلم من قدره: إيش؟ فعلًا، يعني يكون معنا مثلًا: بسم الله أقرأ، بسم الله أكتب، أمشي، أذهب إلى آخر ذلك تمامًا. ومنهم من قدره ماذا؟ اسمًا، يعني: بسم الله قراءتي، بسم الله كتابتي، بسم الله أقرأ، بسم الله شربي، بسم الله لبسي، ذهابي، واضح طيب، والقولان متقاربان، لأن هذا وهذا قد ورد، يعني جاء في القرآن، جاء في القرآن تقدير المحذوف فعل وتقدير المحذوف ماذا؟ اسمًا. قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، هنا ايش؟ فعل، ولا اسم، فعل، اقرأ بسم الله مجريها، مجريها ايش؟ الاسم، إذن ورد هذا ورد هذا، ولذلك حصل من العلماء من قدره فعلًا، ومنهم من قدره ماذا؟ اسمًا. وفعل وحذف العامل هنا له فوائد، أشار إلى ذلك ابن قيم في بدائع الفوائد، ذكر ابن قيم رحمه الله تعالى فوائد في حذف العامل، لما يحذف له فوائد، ومن الفوائد أنه أبلغ، أنت الآن لما تقول: بسم الله وتكتب من غير أن تقول: بسم الله اكتب وتكتب، تمامًا. الآن تقول: بسم الله اكتب، ثم ماذا؟ تكتب، أبلغ حين تقول: بسم الله وتكتب من غير أن تقول ماذا؟ اكتب، تمامًا، ولما تأكل كذلك تقول: بسم الله وتأكل، أبلغ من أن تقول: بسم الله كل ثم ايش؟ تأكل، حذف العامل ها أبلغ. لما لك أن الأمر عندك ما يحتاج أن يذكرك أنه شيء، ها مشاهد ومعاين، لا إشكال، استغنيت عن ماذا؟ عن ذكره، استغنيت ماذا؟ عن ذكره، عن ذكر أن تقول: بسم الله كل، بسم الله ماذا؟ اكتب، بسم الله امشي، خلاص قلت: بسم الله، تمامًا، هذا أبلغ. الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى يقول: الأفضل التقدير بالفعل، الأفضل التقدير بالفعل، أشار إليه هذا في شرح الأصول الثلاثة، وفي شرح الواسطية كذلك، يقول: أفضل أن يقدر المحذوف فعلًا، لماذا؟ قال: لأن الأصل في العمل ايش؟ الأفعال، الأصل في العمل ايش؟ الأفعال، ليس الأسماء، ليس الأسماء. إذا الأفضل أن نقول: المحذوف ها مقدر ايش؟ فعلًا، مقدر فعلًا، يعني: بسم الله أقرأ، بسم الله أكتب، بسم الله، افضل من أن تقول: بسم الله ماذا؟ قراءتي أو كتابتي أو كتابتي، طيب، لأن الأصل في العمل الأفعال، والفعل. وهذا المبحث قد أشار كذلك قد ظنه من قيم إلى هذا في البدائع وغيره من الأفعال، نعم، قال: ويحسن جعل المقدر متأخرًا، لأن الأفعال ويحسن الأفعال، الأفعال ويحسن الأفعال، هو اللفظ الموضوع لمعنى تعينًا له أو تمييزًا. يعني يحسن جعل المقدر متأخرًا، لأن ذكر المقدر المحذوف بعض مقدره فعلًا، وبعض مقدره اسمًا، وقلنا الأفعال أن يقدر فعلًا، ثم قال هنا: هذا المقدر هل يحسن أن يجعل هذا المقدر مقدما أو متأخرًا؟ كيف؟ مثلا يعني هل أفضل أن نقول وأحسن نقول: اقرأ بسم الله أو بسم الله أقرأ؟ إذا كنا اقرأ بسم الله جعلنا المقدر ايش؟ الآن مقدما إلى مؤخرًا، إذا كنا بسم الله أقرأ ايش؟ قدرناه مؤخر، ايهم أفضل؟ يحسن أن يجعل ماذا؟ مؤخرًا، يحسن أن يجعل ماذا؟ مؤخرًا، يعني: بسم الله أي أقرأ، بسم الله اكتب، طيب، لماذا؟ قال: لأن تقديم الجار والمجرور يفيد اختصاص الاسم بكونه متبركًا به، إذا هذه الفائدة الأولى التي لأجلها يحسن أن يجعل المقدر متأخرًا، لفائدة الاختصاص والتخصيص، لأنك إذا قلت: بسم الله أي أقرأ، كأنك تقول ماذا؟ لا أقرأ إلا بسم الله، أبلغ، فيه تخصيص بسم الله اكتب أي لا أكتب إلا بسم الله، تمامًا. لأن فيه تقديم ماذا؟ الجار والمجرور، وتقديم الجار والمجرور يفيد ماذا؟ الاختصاص والحصر كذلك، تمامًا، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أبلغ من ماذا؟ نعبد إياك ونستعين إياك، لماذا؟ بالتقديم، تقديمنا العامل، واضح. فائدة الحصر والاختصاص، إذا تقدير المقدر متأخرًا أفضل وأبلغ، ليفيد الاختصاص والحصر، بتقديم الجار والمجرور يفيد الاختصاص ويفيد ايش؟ الحصر، هذا الفائدة الأولى. والفائدة الثانية: التبرك بالبدء بسم الله، أنت إذا قلت مثلا: بسم الله، طيب، قدرت المحذوف مقدما، أليس مثلا: أقرأ بسم الله، تقدم أقرأ على بسم الله، ولا لا، تقدم أقرأ على ماذا؟ على اسم الله. لكن إذا قدرت متأخرًا: بسم الله أقرأ، بماذا بدأت؟ كانت البدء بماذا؟ بسم الله، فقدمت ماذا؟ الاسم، ولا لا، طيب، وتقديم هذا يفيد ماذا؟ التبرك، البداية باسم الله تبرك بهذا الاسم، وتيمنًا به، كما قال ابن كثير: تبركًا وتيمنًا واستعانة، تمامًا. ولذلك الشيخ العثيمين قال: الفائدة في تقدير المقدر متأخرًا لفائدتين، قال: لفائدتين، الفائدة الأولى: إفادة الحصر، لأن تقديم الجار والمجرور يفيد ماذا؟ الحصر، بسم الله، ثانيا ماذا؟ البدء بسم الله، ها تبركًا. قال: ثم ذكر الاسم، يعني ما هو الاسم؟ قال: اللفظ الموضوع لمعنى تعينًا له أو تمييزًا، يعني الاسم هو علم الاسم، يعين من يعين المسمى، وكما قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الفيته: اسم يعين المسمى مطلقًا، علمه كزيد وخر كجعفر وخرنقا. ها اسم يعين المسمى مطلقًا، علمه كجعفر وخرنقا، ليش جعفر اسم وخرنق اسم؟ غض النظر ايش؟ المعنى، خرنق، المهم هو اسم يعين به ها من اسمه، قال: خرنق اسم، خلاص يميزه عن غيره، هذا الغرض، الاسم هو ها ما هو؟ علم للمسمى، يميزه. ماذا نميز هذا عن هذا؟ ها هذا خرنق، وهذا جعفر، غير النظر ايش؟ معنى خرنق، هذا، المهم أنه الاسم هذا المراد، اسم يعين المسمى مطلقًا، يعينه، فالاسم هو لفظ موضوع لماذا؟ ها لمعنى تعينًا له، تمييزًا له عن غيره، واضح. ثم قال: واختلف في أصل اشتقاقه، وقيل: إنه من السمة بمعنى العلامة، وقيل: من السمو وهو المختار، وهمزته همزة وصل، طيب، حسبك هنا، فاختلف في أصل اشتقاق الاسم، الاسم مشتق من ماذا؟ فقيل: إنه من السمة، هذا قول الكوفيين، قول الكوفيين: إنه من السمة، يعني العلامة، طيب، والقول الثاني: البصريين من السمو، يعني بمعنى العلو، وهو اللي اختاره هنا، وهو الراجح، الأرجح قول البصريين: الاسم من السمو. طيب، ورجحه شيخ الإسلام في الفتاوى، وجمع من هذا، طيب، همزته ذا قرأت همزته همزة وصل، الاسم نعم، بسم الله، همزة وصل، ما تكتب الهمزة حين تكتب بسم الله، وين الهمزة؟ هل نكتب ألف بسم الله ولا بسم الله؟ لماذا؟ لأن همزته همزة وصل تحذف، نعم، تحذف همزة الوصل لماذا؟ لكثرة الاستعمال. لكثرة الاستعمال، لكثرة الاستعمال، بسم الله، حروفته همزة الوصل، وإلا هي باسم الله، صح، هي باسم الله، لكن اللي كثرت الاستعمال، أيها ما أسهل باسم الله ولا باسم الله؟ باسم الله، فحذفت همزة ايش؟ الوصل، تسهيلًا وتخفيفًا، كثرت ايش؟ الاستعمال. مثل ذلك مثلا: خير وشر، تقول: فلان خير من فلان، وفلان شر ماذا؟ وفلان، مع أنه ايش؟ فلان أخير من فلان، وفلان ماذا؟ أشر، يجوز هذا، تقول: فلان أخير من فلان، وفلان أشر ماذا؟ شر منه، واضح. تخفيفًا، تسهيلًا، فهمزة الوصل تحذف لكثرة استعمالها، طيب، وهمزة القطع معروفة عندكم، همزة القطع هي التي ماذا؟ تكتب، همزة القطع، طيب. قال: وليس الاسم نفس المسمى كما زعم بعضهم، فإن الاسم هو اللفظ الدال، والمسمى هو المعنى المدلول عليه بذلك الاسم، وليس هو كذلك نفس التسمية، فإنها فعل المسمى، يقال: سميت ولدي محمدًا، مثلا، حسبك طيب. هنا الآن ذكر الاسم ليس هو نفس المسمى، هذه مسألة، هل الاسم هو المسمى أو الاسم ليس المسمى؟ هذه مسألة أصلًا محدثة، لم تكن في عهد الصحابة، أحدثت، جاءت، أظنها من جهة المعتزلة، المرادون يفرقوا بين ها بين الله وبين الأسماء، فجعل الأسماء مخلوقة. تقول الأسماء ليست هي ماذا؟ الاسم ليس هو المسمى، فجعل الاسم مخلوقًا، أسماء الله مخلوقة، لم يعلمون منهجهم في منهجهم في الصفات، يقولون بخلق الصفات، فجعل أسماء الله مخلوقة، وذلك يقولون: أسماء الرب جل وعلا ماذا؟ مخلوقة. والاسم ليس هو ماذا؟ ليس هو المسمى، وذلك ابن جرير رحمه الله تعالى أشار إلى هذا، كما في صريح السنة، قال: والكلام في هذا من الحماقات شيء مما أحدث، لم يقل به إمام يستمع إليه، وإمام يرجع إليه، وهكذا ذكر الله لك أي شيء فيما يتعلق بهذا. أن هذه المسألة أولًا: فعل من فعل منها محدثًا، بل بعض العلماء تورع في هذه المسألة، قال: إيش الفائدة منها؟ هل الاسم هو المسمى أو ليس المسمى؟ وتحقيق هذه المسألة، هذه المسألة ثلاثة أقوال فيها، أشار إليها ابن كثير في التفسير، أشار إلى هذه المسألة وذكرنا فيها ثلاثة أقوال. القول الأول: الاسم هو المسمى، نعم، والقول الثاني: الاسم ليس هو المسمى، وذكر قول ثالثًا فيه تفصيل، فيه ماذا؟ التفصيل، ويرجع إليه، مهم، نقل عن القول الأول عن جماعة، نعم، والقول الثاني: كان كذلك عن جماعة، طيب، وذكر قول المعتزلة: ليس هو عين المسمى، وهكذا. في تفسير ابن كثير في البداية في البسملة عند البسملة، أغلب المباحث الآن التي تشاهد تمر معنا، شار إليها ابن كثير في البسملة، شار إليها، نعم، ويرجع إلى ابن قيم في بدائع الفوائد كذلك، طيب، هنا ثلاثة أقوال اختصارًا لهذه المسألة. أن الصحيح لهذه المسألة أن الاسم للمسمى، هذا الذي حققه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الاسم للمسمى، لا نقول: الاسم هو المسمى، ولا نقول: الاسم غير المسمى، وإنما نقول: الاسم للمسمى، لأنك إذا قلت: الاسم هو المسمى، هذا محدث من القول لا دليل عليه. وإذا قلت: الاسم غير المسمى، هذا محدث من القول لا دليل عليه، لك إذا قلت: الاسم للمسمى، وجدت الدليل، وجدت الدليل، قوله جل وعلا: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، إذا الأسماء الحسنى لمن؟ لله، إذا الأسماء لمن؟ للمسمى، واضح. وكذلك في قوله جل وعلا: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، وفي حديث أبي هريرة في الصحيح: قال: النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسما»، وفي الصحيح حديث جبير بن مطعم: قلت: الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لي خمسة أسماء»، فصارت الأسماء لمن؟ للمسمى. الاسم لماذا؟ للمسمى، أما القول بأن الاسم هو المسمى، هذا يحتمل حقًا وماذا؟ وباطلًا، يحتمل حقًا إذا قلت: الاسم ها هو المسمى، الاسم هو ماذا؟ هو المسمى، طيب، هذا ليس بصواب، لأن الاسم هل هو ذات الله جل وعلا؟ العزيز اسم، ولا ما هو اسم؟ هل ذات الله جل وعلا وصفاته العزيز ها لا، تمامًا، وإنما العزيز اسم ها للذات ها التي لله عز وجل، والصفات الثابتة له، العزيز لها، تمامًا، ليس الاسم هو الذات والصفات، واضح، واضح. إذا إذا قلت: الاسم هو المسمى، كأنك تقول: العزيز هو ذات الله سبحانه، العزيز شيء، اسم للذات لتلك الذات المتصف لها الرب جل وعلا، وللصفات الموصوف بها، للعزيز، الرحمن، الرحيم، كل هذه أسماء ما للذات المسمى بهذا الاسم، تمامًا، وبهذه الأسماء. والحق إيش؟ إذا قلت: الاسم هو المسمى، إذا رأت ماذا؟ ها أن هذا الاسم العزيز هو اسم لمن؟ للذات ها لذات الله عز وجل، هذا حق، ولا باطل، لذلك تحسم الحق وباطل، ولذلك ها هذه تترك، تمامًا. وإذا قال شخص: الاسم هو المسمى، نقول: ماذا تريد؟ لأنه ما نرد، لأنه إذا ردنا قد ردنا ماذا؟ حقنا، ستعلمون من هذه الاسم معها، كما مر معنا في الألفاظ المجملة يكون فيها ماذا؟ تفصيل، ماذا تريد؟ الاسم هو المسمى؟ هي تريد الاسم هو المسمى معنا العزيز، الرحمن ها هي أسماء للذات، نعم، ذا قلت: الاسم أن هذا الاسم هو الذات ها أو هذا اللفظ هو الذات، هذا باطل، طيب، الاسم غير المسمى كذلك يحتمل إيش؟ حقًا وباطلًا، كما تقدم في مسألة نفسها، تمامًا. تارة يكون حقًا وتارة يكون ماذا؟ باطلًا، لكن الاسم للمسمى ما فيه إشكال، أو اللي دل الدليل عليه، لا دل عليه، وكذلك لأن هذا موجود إشكال في هذا، فالاسم للمسمى هذا هو الصحيح في هذا، مثلا. ومن أراد التوسع في هذا يرجع إلى تفسير ابن كثير، وإلى بدائع الفوائد، والردود عليهم، لأن من يقول: الاسم هو المسمى، نعم، هذا يقع في تناقضات، والذي يقول: الاسم ليس هو المسمى، هذا كذلك يقع في تناقضات، تمامًا. طيب، والمثلة فيها بحث، بحث طويل، لكن ما شرحه ابن كثير، تكلم في هذا بما يشف، بما يشف، وبن قيم كذلك، طيب، الآن طيب، هنا قال: وليس الاسم نفس المسمى، نعم، هذا رد على من يقول: الاسم هو عين ماذا؟ المسمى. وقال: فإن الاسم هو اللفظ الدال، الاسم الآن لفظ، بالطبع، أنت أسامة مثلا، أسامة اسم، هل هو المسمى؟ هل أسامة هذا الاسم أسامة هو هذا الدهر؟ ها لا، صح، فهمتم الآن، لفظ، هذا اللفظ، وسامة لفظ، وسامة الآن هل هو الذات؟ رأس، وجه ها لا. لكن لفظ دل سامة لفظ دل على من؟ على على هذه الذات، ذات وسامة، تمامًا، لفظ دل على جمل، ها اسم دل على تلك الذات، تعطي الجمل قول في إلى آخر ذلك، تمامًا، وذلك قال: فإن الاسم هو اللفظ الدال، والمسمى هو المعنى المدلول عليه بذلك الاسم. المعنى المدلول عليه بذلك الاسم، يعني يدل على من؟ على الذات، وليس هو كذلك نفس التسمية، فإنها فعل من المسمى، عندنا ثلاثة أشياء: اسم ومسمى وايش؟ تسمية، تمامًا، اسم، مسمى، وايش؟ تسمية. طيب، وكما قال ابن قيم في بدائع الفوائد: تحلية ها وحل، وايش؟ تسمية، سيقابل ها حلية، حلية، وتحلية، وايش؟ ومحل، هل كلها واحد؟ ولا تختلف؟ تختلف، الحلية هذه صح، والتحلية فعل من فعل المحل، إذا حليت أنا زوجتي وطرحت لها الذهب، حليتها، ولا ما حليتها؟ ها. والتحلية فعل من فعل المحلي، أنا، صح، ومحل وهي الزوجة، تمامًا، اسم ومسمى وماذا؟ وتسمية، هل هي واحد؟ لا، الاسم اللفظ الدال على ها المعنى المدلول عليه، تمامًا، تسمية الاسم، التسمية فعل من مسمى. أنا فسميت ولدي محمدًا، ها طيب، محمد اسم، تمامًا، والتسمية فعلي راجع من المسمى، وهو ماذا؟ ها الذات، ها الذات الذي سميته أنا محمدًا، أو محمد، واضح، هذا ها ها، وعلى آله وصحبه أجمعين، هو مسمى، قالوا: ليس هو كذلك نفس التسمية، فإنها فعل المسمى.