الدرس في كتاب البيوع 39، ألقاها
يتناول هذا الفصل أركان الرهن الثلاثة: الراهن، الرهن، والشيء المرهون فيه، ويشرح الشروط العامة لكل ركن مع التركيز على الراهن والرهن. يُوضح أن الراهن يجب أن يكون غير محجور عليه ومن أهل السداد.
يتناول هذا الفصل شروط الرهن عند الشافعية ومقارنتها بمذهب الإمام مالك، حيث يشترط الشافعية ألا يكون الرهن دينا وأن تكون العين قابلة للبيع عند حلول الأجل. كما يبين آراء الفقهاء المختلفة حول الرهن في حالات معينة.
يتناول هذا الفصل شروط صحة الرهن وجواز استعارة شيء لرهنه، ويناقش آراء العلماء في رهن الشيء المشاع، حيث يختلف الفقهاء حول جوازه بين الجمهور وأبي حنيفة.
يناقش هذا الفصل الخلاف بين الحنفية والجمهور حول الرهن والحيازة المشاعة، ويبين سبب الخلاف في إمكانية حيازة المشاع. يُظهر آراء ابن رشد وابن قدامة في هذه المسألة.
ببببببببببببببببببببسلم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، طيب من المسائل المتعلقة كذلك بالرهن ومسائله كثيرة، ولكن نحاول قد المستطاع نأخذ المهم فالمهم منها بإذن الله عز وجل. مسألة وهي: ما هي أركان الرهن؟ وما هي شروط تلك الأركان؟ وهذا كالفصل لمسائل أخرى. وأركان الرهن إجمالًا ثلاثة: الرهن، الركن الأول الراهن، وهو الذي يبدل الرهن مقابل دين أو نحوه. الركن الثاني الرهن، والركن الثالث الشيء المرهون فيه. فنتكلم على الأركان واحدًا فواحد، وكذلك ما دخل تحت هذه الأركان من شروط. فالرقم الأول الراهن، والراهن كما ذكر هو من يبذل الرهن في مقابل دين أو غيره. يبذل الرهن في دين أو غيره، وذكر بعض أهل العلم أنه لا خلاف أن من صفته الراهن لا خلاف أن من صفته أن يكون غير محجور عليه من أهل السداد، أن يكون غير محجور عليه من أهل السداد. والإمام الشافعي رحمه الله تعالى ذكر ضابطًا هو كالقاعدة في هذا الباب، وهذا الضابط هو أنه قال: إن كل من جاز بيعه من بالغ غير محجور عليه جاز رهنه، ومن جاز له أن يرهن من الأحرار، فإذا جازت هبته في ماله جاز لهم رهنهم أو جاز رهنهم بلا نظر. فعلى هذا يؤخذ من هذا الباب القاعدة في هذا الباب، أي القاعدة في الرقم الأول ما هي؟ أي في الراهن. القاعدة أن من جاز بيعه وجازت هبته فقد جاز رهنه. واضح؟ فيخرج من لا يصح بيعه مثل ماذا؟ المجنون أو الصبي الذي لا يميز، وما شابه ذلك، أي من لم يكن ذا أهلية. كل من لم يكن ذا أهلية فإنه لا يصح بيعه، ومن لا يصح بيعه لا يصح رهنه. لذا قالوا: فلا خلاف أن من صفته أن يكون غير محجور عليه من أهل السداد. قالوا: يعني المسائل كذلك الداخلة في هذا. قالوا: والوصيين، والوصيين يرهن لمن ولِّيَ نظر عليه إذا كان ذلك سدادًا ودعت إليه الضرورة عند مالك. الوصيين إنسان وصي على مال أيتام، فهل له أن يرهن من مالهم؟ يقولون: إذا كان ذلك سدادًا، إن كان ذلك سدادًا أي على سبيل ماذا؟ السداد، ودعت إليه الضرورة. بمعنى أنه إذا لم يكن ثم ضرورة فلا. وهذا على مذهب مالك. وقال الشافعي رحمه الله: يرهن لمصلحة ظاهرة، يرهن لمصلحة ظاهرة. بمعنى أنه لا الأصل أنه لا يجوز، الأصل أنه لا يجوز أن يرهن من مال الصبي إلا في حال ما هي هذه الحالة؟ هذه الحالة إن كان في مصلحة مصلحة أي في صلاح مال الصبي أو مصلحة لمن؟ للصبي نفسه. مصلحة للصبي نفسه. فهذا الكلام معنى هو معنى كلام بإمام مالك رحمه الله من أنه الأصل الملع إلا للضرورة أو الحاجة التي فيها أو مردها على من فيها الفائدة والمرد على ماذا؟ على ذلك اليتيم. إذن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول: أن الأصل لا يجوز أن يرتهن في مال الولي أي في مال اليتيم إلا بما فيه فضل له. إلا بما فيه فضل له. بل الشافعي رحمه الله تعالى يقول: حتى الأب حتى الأب لا يرتهن لابنه، لا يرتهن لابنه إلا أن يكون في ذلك فضل. يعني مثلًا ولد توفيت أمه وهي أو تركت تلك فكانت من نصيب مثلًا الولد له المال الكثير، فهل للأب أن يرتهن من ماله؟ يقول الشافعي رحمه الله تعالى: والأب كذلك لا يرتهن إلا إذا كان فيه مصلحة للولد، إن لم يكن فلا. قالوا كذلك: ويرهن المكاتب والمأذون عند مالك، أي إن كان مالًا إن كان مأذونًا له في ذلك المال المعين. ونرجع في هذا الأمر إلى ماذا؟ إلى القاعدة. ما هي القاعدة؟ من صح بيعهم وصح تهبتهم جاز ماذا؟ جاز رهنه. وأيضًا يعني ذكروا من مسائل هل المفلس؟ هل المفلس يصح رهنه؟ أو يجوز رهنه؟ ذهب مالك والشافعي إلى أن المفلس لا يجوز رهنه لأنه مفلس، كيف يرهن؟ لأن المفلس معناه أن الدين قد أحاط بماذا؟ قد أحاط بماله، والناس يطالبونه بأموالهم، فكيف بعد ذلك يرهن؟ واضح هذا. فقال مالك والشافعي إلى أنه لا يجوز رهنه. وقال أبو حنيفة: يجوز. والمسألة عائدة إلى الأصل كما سمعتم. وأيضًا من المسائل التي ذكرت قالوا: في الإنسان الذي أحاط الدين بماله هل يجوز رهنه؟ رجل مثلًا عنده على سبيل المثال مئة ألف، وعليه دين مثلًا مئة ألف، أحاط المال بدينه أو أحاط الدين بماله؟ نعم أحاط الدين بماله، فهل له أن يرهن يعني ما عندهم إلا هذه المئة ألف أو معه مثلًا شيء قيمته مئة ألف، هل له أن يرهن ذلك الشيء؟ فذهب مالك إلى أنه ذهب مالك رحمه الله تعالى أن الإمام مالك رحمه الله تعالى يقول: الذي أحاط الدين بماله هل يجوز؟ قالوا: هل يلزم أم لا يلزم؟ فالمشهور عنه أنه يجوز يعني قبل أن يفلس يعني قبل أن يفلس. يعني مالك اختلف قوله وتارة يمنع وتارة ماذا؟ يجيز. فيقول هذا إذا قبل أن يحصل له الإفلاس هل له أن يرهن أم لا؟ المشهور عنه رحمه الله تعالى أنه يجوز أي قبل الإفلاس. قال ابن رشد في بداية المجتهد: قال والخلاف آيل أي عائد يقول إلى هل المفلس محجور عليه أم لا؟ مسألة هي مسألة هي: هل المفلس محجور عليه أم لا؟ فوكل من صح وكل من صحها أن يكون راهنًا يعني أولًا المفلس هل محجور عليه أم لا؟ فمن قال: أن المفلس محجور عليه فلا يصح له أن يتصرف بمال لأن المال الذي يتصرف فيه صار مالًا للغير، أن الناس يطالبونه بماذا؟ بتلك الأملاك. فكيف يتصرف بالمال؟ فمن قال بأنه محجور عليه فلا يصح له ماذا؟ التصرف بيعًا وشراء. ومن لا يصح منه البيع والشراء لا يصح رهنه. ومن قال بأنه يصح منه البيع والشراء أجاز رهنه. وأجاز ماذا؟ أجاز الرهن. والظاهر أن المفلس يكون مطالبًا بالمال، فما أجد من المال كان سدادًا لأصحاب الديون كان سدادًا لأصحاب الديون. فليس له أن يتصرف بمال وهو مطال بذلك المال. وأيضًا قال: وكل من صحح أن يكون راهنًا صحح أن يكون مرتهنًا. وكل من صحح أن يكون راهنًا صحح أن يكون ماذا؟ مرتهنًا. أي صحح أن يكون كذلك ماذا؟ أن يكون مرتهنًا. مرتهنًا أن يكون ماذا مرتهنًا؟ طيب الركن الثاني الركن الثاني من أركان الرهن وهو الرهن. الركن الثاني من أركان الرهن هو الرهن. قالت الشافعية: يصح بثلاثة شروط. الرهن عند الشافعية يصح بثلاثة شروط. الأول: أن يكون عينًا. قالوا: فإنه لا يجوز أن يرهن الدين. يعني وضح هذه الصورة. الشافعية يقول: إذا ذهب إنسان إلى إنسان فاستدان منه، قاله: أريد منك رهنا. يقول الشافعية: إن أعطاه الرهن عينًا مثل سيارة أعطاه مثلا بيتًا أعطاه أي شيء عين يكون قائمة بنفسه أعطاه مثلا عبدًا أعطاه إبلًا إلى غير ذلك رهن وشيء يقول هذا صح. أما إذا كان الرهن دينا فلا. كيف يكون الرهن دينا؟ مثلا نجعل مسألة بين ثلاثة أطراف: زيد وعمر ومثلا أحمد. يأتي زيد إلى عمر: أطرم منك دين. يقول له: رهن. يقول له: ما عندي رهن، ولكن سأحيلك على دين الذي عند من؟ عند أحمد. واضح. يكون له دين عند أحمد. فيقول: أحيلك إلى دين الذي عند أحمد. فهل يصح أم لا؟ الشافعية يقول: لا تصح. يقول ماذا؟ لا يصح الإحالة على الدين. طيب وسأتي معنا بإذن الله جل وعلا أن الصحيح الجواز أن الصحيح الجواز إن أمن أو استوثق من ذلك الدين استوثق من ذلك الدين. لأن لأن الرهن هو عقد ماذا؟ هو عقد استيثاق. هو عقد استيثاق. ويخرج عن هذه المسائل ما سأتي معنا عن مسألات ما جاز كل ما جاز بيعه جاز رهنه. طيب الثاني الشرط الثاني عند الشافعية قالوا: أن لا يمتنع إثبات يد الراهن على المرتهن عليه أو على المرتهن عليه. كالمصحف. بمعنى يعني يقول هؤلاء الشافعية: الشرط الثاني أن لا يمتنع إثبات يد الراهن على المرتهن عليه كالمصحف. بمعنى الآن المصحف هل يقوز رهن المصحف؟ إنسان ذهب إلى إنسان أراد منه قال: أريد منك رهنا. قال: ما عندي رهن إلا هذا المصحف. هو المصحف مثلا اشتراه بثمن مثلا بمبلغ كبير مثلا فيه طباعة جيدة وكذا إلى غير ذلك. فعطاه المصحف. الشافعية يقولون: هذا الرهن لا يصح. ما معنى لا يصح هذا الرهن؟ معناه: إن أعطيتك هذا الرهن المصحف اليوم بعد يومين مثلا بينك بعد شهر أدفع لك الدين لي أن أرجع لك بعد ساعة أقول لك: يا أخي هدِّ المصحف. هذا الرهن يقول: الرهن لا يجوز في المصحف. واضح. على مذهب الشافعية يقول: الرهن لا يجوز إذن هكذا مصحفي فيأخذ ماذا مصحفك. وكذلك على الصورة الأولى إن كان أحاله إلى دين عند الشافعية يقول ماذا؟ هذا ليس برهن. فلك أن تذهب إلى خالد أو إلى أحمد الذي ذكرناه في الصورة الأولى تقول: يا أخي انتبه لا يجوز الرهن في الدين. أنا شافعي سمعتم فيقول: نعم. فالحاصل أن هذا الشرط وهذا شرط ثاني عند الشافعية. الإمام مالك رحمه الله تعالى يقول: يجوز رهن المصحف ولا يقرأ فيه ولا يقرأ فيه المرتهن أو المرتهن. يعني لا يقرأ فيه المرتهن. المرتهن وهو قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي ورواية عن أحمد وعنه رواية أخرى بالمنع. هذا قول في المتابة. وهذا قول الشافعي. طيب والخلاف مبني على ماذا؟ مبني على هل يجوز بيع المصحف أم لا؟ قال ابن قدام رحمه الله: قال يعني من ذكر الخلاف المسألة قال: بناء على أنه يصح بيعه فصح رهنه كغيره. واضح. يعني حينما ذكر رواية أرواية عن أحمد بالجواز قال: بناء على أنه يجوز بيعه أي بيع المصحف فيصح رهنه. يصح رهنه. واضح. هذا جماعة. وهذا الذي عليه العمل بحمد الله جل وعلا كان وقع خلاف بعض يعني في الزمن المتقدم لكن الذي استقر عليه العمل جواز بيع المصحف وليس المراد بيع المصحف بيع كلام الله لكن المراد ماذا؟ بيع ما حصل فيه من العمل ما حصل فيه من العمل من الطباعة وإلى غير ذلك من العمل. طيب طيب الشرط الثالث عند الشافعية قالوا: أن تكون العين قابلة للبيع عند حلول الأجل. أن تكون العين قابلة للبيع عند حلول الأجل. ومن ها هنا نعلم القاعدة في الرهن. القاعدة في الرهن: أن كل ما جاز بيعه جاز رهنه. واضحة جماعة. الأول كل من جاز بيعه الآن كل ما كل ما جاز بيعه جاز رهنه. بمعنى أن ما صح فيه البيع صح أن يكون رهنا. لماذا؟ لأن الرهن استيثاق. أضع عندك الرهن إذا حل الأجل أعطيني مال. قل: ما عندي مال ما أستطيع ما تأخذ تلك أو ذلك الشيء أو ذلك الرهن فتبيعه وتستوثق ما لك من ذلك الرهن. إذن كل ما جاز بيعه جاز رهنه. لماذا؟ لأن الرهن عقد ماذا؟ استيثاق للمال. واضح جماعة. فهذا شرط عند الشافعية أن يكون ماذا؟ قالوا: أن تكون العين قابلة للبيع عند حلول الأجل. أي عند وقوع الأجل. واضح. يعني هذا ما معنى هذا؟ قال مالك أو قالوا: ويجوز عند مالك أن يرتهن ما لا يحل بيعه في وقت الارتهان. واضح. الصورة الشافعية يقولوا: لا بد في وقت الأجل يحل بيعه. مالك يقول: يجوز أن يرتهن ما لا يحل بيعه في وقت الارتهان. مثل ماذا؟ قالوا: كالزرع والثمر لم يبدو صلاحه. كالزرع والثمر لم يبدو صلاحه. واضح. هذا جماعة. مثلا أن أستلف من زيد مالًا فيقول له: أريد رهنا. أقول: أرهنك ثمر شجري. واضح. متى ستعطيني المال؟ يعني يقول له مثلا: أطرم منك دين مدة شهرين. طيب ما هو أريد منك رهنا. سأعطيك ثمر شجري رهنا. ثمر الشجر طيب بعد شهرين معلوم عند الناس أو في عرف الناس أن هذا الثمر لا يبدو صلاحه إلا بعد أربعة أشهر مثلا. عند الشافعية لا يصح هذا الرهن. لماذا؟ لأن العين غير قابلة للبيع عند حلول الأجل. لماذا؟ لأنه لا يجوز بيع الشيء قبل أن يبدو صلاحه. واضح. عندما يقول: يجوز عند مالك يقول: يجوز. قال مالك رحمه الله: يعني يجوز الزرع والثمر يجوز قبل أن يبدو صلاحه. قال: ولا يباع عنده في أداء الدين ولا يباع عنده في أداء الدين إلا إذا بدى صلاحه وإن حل أجل الدين. واضح. الإمام مالك رحمه الله تعالى يقول: وإن اتفقتم بعد شهرين فلا يجوز أن تبيع ذلك إلا بعد أن يبدو مالًا الصلاح. أي انتظر تبقى الثمار في الشجرة إلى أن يبدو الصلاح بعد شهرين ثلاثة أربعة خمسة إذا بدى الصلاح خذ خذ أثمار وماذا واستخلص مالك ووضح هذا الأمر أم لا؟ فعند مالك هذا الشرط. وعن الشافعي قولان في رهن الثمر وعن الشافعي قولان في رهن الثمر الذي لم يبدو صلاحه. ويباع ويباع عنده عند حلول الدين على شرط القطع. يباع عنده عند حلول الدين على شرط القاطع. طيب قلنا عن الشافعي قولان في رهن الثمر الذي لم يبدو صلاحه. قال: ويباع عنده عند حلول الدين على شرط القاطع. الشافعي يقول: إذا كان الثمر هو الرهن فإذا حل الأجل عليه أن يقطعه سواء بدى الصلاح أم لم يبدو الصلاح. واضح. قال أبو حامد من الشافعية: والأصح جوازه والأصح جوازه. وللحنابلة وجهان أحدهم الجواز والآخر المنع. الشيخ العلامة العثيمين رحمه الله تعالى في الشرح الممتع ذهب إلى الجواز. ذهب إلى الجواز. قال: لأنه عقد استيثاق وليس هو بيع حتى يمنع. أي الذي منع قبل بدو الصلاح يقول: ليس هو بيع حتى نقول لا يجوز أن يباع قبل بدو الصلاح. يقول: النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحها. فيقول: هذا ليس عقد بيع وإنما هو عقد استيثاق. قال: فإن تلف قبل حلول الأجل إن تلف الثمر قبل حلول الأجل فإن حق صاحب الدين لم يسقط وإن سقط استيثاق الدين برهنه فجاز. والله أعلم وضحنا يعني يقول الشيخ رحمه الله تعالى: يجوز أن يرتهن الثمر ولو كان في زمن لم يبدو صلاحه فيه كما ذكرنا بعد شهرين الدين إلى بعد شهرين وإنما يبدو الصلاح يبدو الصلاح بعد ثلاث أشهر أو أربعة أشهر. يقول الشيخ رحمه الله تعالى: يجوز لأنه هذا عقد ماذا؟ السيثاق. طيب إن قال قائل: فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها. وقال نصاع سلم يعني إن أصابت الثمر العاهة فبما يأخذ أحدكم مال أخيه؟ يقال: أن هذا في البيع والشراء. أما فيه الرهن فإن الحق باق الدين باق وإنما الرهن بأجل ماذا؟ من أجل الاستيثاق. فإن سقط الاستيثاق بالرهن لا زال الرهن باق وللرجل المطالب بماله وإن سقط الرهن. واضح. هذا الأمر أم لا؟ ففرق بين البيع فرق بين البيع وماذا؟ والرهن في هذا الأمر. ومنها هنا نعلم أن يعني ما جاز فيه البيع جاز فيه الرهن ولا عكس. واضح جماعة. بمعنى أنه ليس ما جاز فيه الرهن جاز فيه البيع. ولماذا؟ لأن عقد الراهن أوسع من عقد البيع. عقد الراهن أوسع من عقد البيع. لأنه عقد استيثاق. لأنه عقد استيثاق. لذا كما سمعتم يجوز أن يكون في الثمر قبل ودو صلاحه ويجوز كذلك أن يكون دين بدين كما ذكرنا. بخلاف البيع الشراء. البيع الشراء لا يجوز أن يكون دين بماذا؟ بدين. يعني رهن أن يكون دين يجوز دين ويكون رهن إيش دين؟ أما في البيع الشراء هل يجوز أن تأخذ دين ويكون الثمن دين؟ لا يجوز. فباب الراهن أوسع من باب ماذا؟ من باب البيع الشراء. لكن عندنا قاعدة وهي ماذا؟ العكس أن ما صح فيه البيع صح فيه إيش؟ الرهن. نقول ولا عكس. واضح؟ طيب طيب هذا الرقم الثاني. طيب المسائل كذلك المسائل كذلك المتعلقة في الرهن مسألة وهي: هل يجوز أن يستعير شيئا يرهنه؟ هل يجوز أن يستعير شيئا يرهنه؟ يعني مثلا ذهب زيد إلى عمر: أعطيني دينا. قال له: سأعطيك دينا لكن أريد رهنا. أعطيني رهنا. قال: ما عنده؟ قال له: دبر انظر يمينا شمالا سلف استعر. فذهب إلى صاحب الله فقاله: أريد دينا وفلان طلب مني رهن فهل تعيرني مثلا هذا الشيء مثلا سيارة تعيرني أي شيء على أن يكون رهنا؟ قال: نعم. واضح جماعة. فهل يصح الرهن في هذه الصورة أم لا؟ قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا استعار من الرجل شيئا يرهنه على دنانير معلومة عند رجل سماه إلى وقت معلوم ففعل أن ذلك جائز. أن ذلك جائز. وكما ترون المسألة مجمع عليها. قال ابن قدامة رحمه الله: وينبغي أن يذكر المرتهن يعني وينبغي أن يذكر أن يذكر المرتهن والقدر الذي الذي يرهنه. ينبغي أن يذكر المرتهن أي ما هو الشيء مرتهن والقدر الذي يرهنه به القدر الذي يرهنه به وجنسه ومدة الرهن. واضح. أن يقول: رهنتهم مثلا بكذا كذا آصع من البر مقدارهم كذا كذا يعني عشر آصع من البر يبين مقداره وجنسه ومدة الرهن. يقول: إلى مدة مثلا ثلاثة أشهر من يومنا هذا أو يقول: إلى تاريخ كذا في شهر كذا من سنة كذا. واضح. يحدد المدة. يقول رحمه الله: لأن الضرر يختلف بذلك. لأن الضرر يختلف بذلك. فاحتيج إلى ذكره كأصل الرهن. فاحتيج إلى ذكره كأصل الرهن. يعني يحتاج أن الرجل صاحب الاستعارة قد يتضرر صاحب الاستعارة ليعاره الشيء قد يحصل له ماذا؟ ضرر. لكن يقول له: كذا لمدة معينة إلى غير ذلك. فله ذلك. قال: ومتى شرط شيئا من ذلك فخالف ورهنه بغيره ورهنه بغيره لم يصح الرهن. واضح. هذا جماعة. يعني اشترط مثلا الرهن أن تكون مثلا سيارة فرهنه بغيره. رهنه بغيره بدل السيارة مثلا سيارة أخرى أو دار أو مثلا إبل أو غير ذلك. هل يصح أم لا؟ قالوا: لم يصح الرهن. لماذا؟ قالوا: أنه لم يؤذن لهم في هذا الرهن. فأشبه من لم يأذن في أصل الرهن. واضحة جماعة. يعني إنما أذن له المعير في إيش؟ في شيء معين. وهذا تصرف في شيء ليس مأذونا فيه. فلم يجوز. قال ابن المنذر رحمه الله: أجمع أهل العلم على ذلك. أجمع أهل العلم على ذلك. أي أنه لا يجوز لأنه مأذون في شيء ماذا؟ معين. فتعداه إلى غيره. قالوا: وإن أذن له في رهنه بقدر من المال فنقص عنه. وإن أذن له في رهنه بقدر من المال فنقص عنه. مثل أن يأذن له في رهنه بمئة فيرهن بخمسين. واضح جماعة. يعني مثلا يقول: أريد رهن قدره مئة. يذهب إلى الطرف الثالث. واضح. يقول: رهن قدره مئة. يقول له: خذ رهن قدره مئة. ما وجد قدره مئة وجد قدره خمسين. هل يجوز هذا الرهن أم لا؟ يقول: يجوز. لماذا؟ يجوز لأنهم قالوا: لأن من أذن في مئة فقد أذن في خمسين. واضح. من أذن في مئة فقد أذن في مال في خمسين. قالوا: وإن رهنه بأكثر من ذلك الرهنه بمئة وخمسين. احتمل أن يبطل في الكل. احتمل أن يبطل في الكل. لأنه خالف المنصوص عليه. فبطل. واضح. قالوا: كما لو قال: أرهنه بدينارين فرهنه بدراهم أو بحال بحال فرهنه بمؤجل أو بمؤجل فرهنه بحال. فإنه لا يصح كذلك ها هنا. قال: وهذا منصوص الشافعي. وهذا منصوص الشافعي. أنه لا يجوز مثل الصورة. والوجه الثاني أي عند الحنابلة أنه يصح في المئة ويبطل في الزائد عليها. الرهن يصح في المئة وأما الزائد على المئة فماذا؟ فلا يصح. لماذا؟ لأنه ليس بمأذون فيه وإنما المأذون في المئة. قالوا: لأن العقد تناول ما يجوز وما لا يجوز فجاز فيما دون غيره كتفريق الصفقة. كتفريق الصفقة. بمعنى أنه يجوز في المأذون ولا يجوز في غير المأذون. قالوا: ويفارق ما ذكرنا من أصول فإن العقد لم يتناول مأذون فيه بحال. وكل واحد من هذه الأمور يتعلق به غرض لا يوجد في الآخر. فإن الراهن قد يقدر على فكاكه في الحال ولا يقدر على ذلك عند الأجل. وبالعكس. وقد يقدر على فكاكه بأحد النقدين دون الآخر. فيفوت الفرض بالمخالفة. فالحاصل أنه ما كان بشيء معين وجب عليه أن ماذا؟ أن يوفيه. وجب عليه أن يوفيه. وإن كان الرهن دونه وقد أذن فيه جاز. وإن كان مثله جاز. وإن كان أكثر منه فهل يبطل الرهن كاملا أم يبطل الزائد على قولين كما هو ظاهر في المسألة. ويعود على مسألة ما تفريق الصفقة. على مسألة التفريق الصفقة. أي مسألة في مسألة الصفقة إذا كانت جائزة وفيها شيء من الفساد فهل تصح يصح منها الصحيح ويرد منها الباطل أم لا؟ على الخلاف في المسألة. على الخلاف في المسألة. وقد أشير إلى هذه المسألة في مسائل البيوع. طيب قال ابن قدامة: وفي مسألتنا إذا صح في المئة المأذون فيها لم يختلف الغرض. معناه أنه إيش؟ أنه يجوز. معناه أنه ماذا؟ أنه يجوز. طيب فالحاصل أنه يعود إلى ما ذكر أنه يجوز أن يستعير شيئا يرهنه إذا كان شيئا معين. الأمر واضح. إن كان قاله: خذ ما قدره كذا فأخذ مقدار جاز. إن أخذ أقل جاز. إن أخذ أكثر وقع في ماذا؟ وقع في الخلاف. وكذلك إن أدن له في شيء فانتقل إلى غيره. مثلا قاله: خذ دراهم فأخذ دنانير أو قاله: خذ دنانير فأخذ دراهم. فإنه كذلك ماذا؟ لا يصح. لأنه ليس مأذونا فيه. طيب مسألة أخرى كذلك من المسائل المتعلقة بهذا الركن من أركان الرهن. وهي أنهم اتفقوا أي أن العلماء اتفقوا على أن من شرطه أي من شرط الرهن أن يكون إقراره في يد المرتهن من قبل الراهن. أن يكون إقراره في يد المرتهن من قبل الراهن. بمعنى أن الراهن إنما يقره الراهن في يد المرتهن بأنه يرهنه. أقول له: أرهنتك هذا أو جعلت هذا رهنا مقابل ديني. قالوا: واختلفوا إذا كان قبض المرتهن إذا كان قبض المرتهن له بغصب المرتهن قبض الراهن بماذا؟ بغصب. واضحة جماعة. ثم أقره المغصوب منهم في يده رهنا. يعني مثال ذلك يا جماعة نتصور هذه المسألة يعني رجل أعطى رجلا دينا. رجل أعطى رجلا دينا تفرق. أخذ أو مثلا أخذ منه مثلا في جوال في يده أو فيها أخذ منه الجوال. قال: هذا رهن بدون إذن. أخذهم هذا غصبا. أخذهم منه وقال: هذا رهن مقابل مأمئة دين. الرجل قال: خاص خذ رهن. هل يجوز أم لا؟ الظاهر أنه ماذا؟ يعني سيئة الكلام. قال مالك: يصح. قال مالك: يصح أن ينقل الشيء أن ينقل الشيء المغصوب من ضمان الغصب يعني من ضمان الغاصب إلى ضمان الرهن أو من ضمان الغصب إلى ضمان الرهن. من ضمان الغصب إلى ضمان الرهن. لأن الغصب من ضمان من؟ من ضمان الغاصب. انتلف الشيء المغصوب يكون من ضمان من؟ من ضمان الغاصب. أما إذا كان في يد المرتهن كما سيأتي معنا أنه أن الأصل أنه انتلف من غيره تعد ولا تفريط أنه من ضمان من؟ من ضمان صاحب الرهن. واضح. طيب قالوا: فيجعل المغصوب منه الشيء المغصوب رهنا في يد الغاصب قبل قبضه منه. وقال الشافعي: لا يجوز بل يبقى على ضمان الغاصب. إلا أن يقبضه إلا أن يقبضه عن رضا. يقبضه عن إيش؟ عن رضا. فالحاصل في هذا فالحاصل في هذا أن الرهن إن كان إقراره في يد المرتهن من قبل الرهن الأمر واضح. وهذا حالة. وإن كان مغصوبا وأذن به الراهن كذلك ماذا؟ جاز. فإن لم يأذن به فهو مغصوب. فهو مغصوب. طيب مسألة أخرى كذلك داقن في الرهن. وهي هل يصح رهن مشاع الشيء المشاع؟ هل يصح رهن مشاع الشيء المشاع؟ ما معنى الشيء المشاع؟ مثلا عندنا بيت مشتركون فيه أكثر من واحد مشتركون فيه ثلاثة أو أرض مشتركون فيها ثلاثة أو أربعة أو سيارة مشتركون فيها ثلاثة أو أربعة. هل يجوز رهن جزء من هذا الشيء المشاع أم لا؟ ذهب الجمهور إلى صحة رهن المشاع. وقال أبو حنيفة: لا يصح رهنه إلا أن يرهنه من شريكه. واضح. أن يرهنه من شريكه. مثلا أنا وشريك لي في أرض مشاعه ما في هذا يمين حقه شمال حقه أرض كلها لنا أو في بيت أو في سيارة. طلبت دين من شريكي قال: أريد رهنه. قل له: رهنه الأرض الذي بينه وبينك. يقول أبو حنيفة: يجوز إن كان من الشريك يجوز. إن لم يكن من الشريك لا يجوز. وأيضا قال: أو يرهنها الشريكين من رجل واحد. الشريكين يرهنها يرهنها الأرض من شريك من ماذا؟ من رجل واحد. أما أحدهما دون الآخر يقول: فلا يجوز. واضح. إذن أبو حنيفة يقول: إن كان المشاع الشريك من شريكه يجوز. وإن كان كل أصحاب الشركة في المشاع رهنها جاز. وإلا فلا. وإلا فلا. والصحيح وكذلك قال كذلك قال: أو يرهن رجلا داره من رجلين فيقبضانها معا. فيقبضانها معا. يعني معنى أو يرهن رجل رجلا داره من رجلين. واضح. أسدين منك من زيد من عبيد. أريد منك دين عطينا خمسمائة ألف دين وأنت عطينا خمسمائة ألف دين أو أقول: أريد منكم مليون. تقول: أنا عندي خمسمئة وآخر يقول: عندي خمسمئة لكن يريد رهنا. أقول: أرهنك بيت أو أرهنك أنت وصاحبك أنت وصاحبك ماذا؟ بيت. يقول: هذا يجوز. أبو حنيفة قال: لأنه عقد تخلف عنه مقصوده. أي منع. قال: لأن عقد تخلف عنه عنه مقصوده لمعنى اتصل به فلم يصح كما لا تزوج اخته من الرضاع. كما لا تزوج اخته من الرضاع. طيب بيانه أن مقصوده الحبس الدائم والمشاع لا يمكن المرتهن حبسه. يقول: مقصد الرهن ما هو؟ الحبس أن يكون محبوسا. قال: والمشاع لا يمكن مرتهن حبسه. لأن شريكه ينتزعه يوم نوبته إذا كان يوم بيوم ينتزعه. قال: ولأن استدامة القبض شرط أن يكون القبض شرط استدامة القبض. وسيأتي معنى في شروط الرهن هل القبض استدامته شرط أم ابتداؤه شرط؟ سيأتي معنى بإذن الله. أم كلاهما شرط؟ وهذا يعني قال: لأن استدامة القبض شرط. وهذا وهذا يستحسن زوال اليد عنه لمعنى قارن العقب فلم يصح رهنه كالموصوف. فالحاصل أنه يقول: لم يحصر فيه معنى الرهن. أبو حنيف يقول: لم يصح لأنه لم يحصر فيه معنى الرهن. لا باعتبار لا باعتبار ماذا؟ لا باعتبار أنه حبس الرهن ولا باعتبار أنه كذلك كان قابضا للرهن. كان قابضا للرهن للرهن. وأجاب الجمهور فقالوا: إنها عين. قالوا: إنها عين يجوز بيعها في محل الحق فيصح رهنها كالمفرزة. واضح جماعة. عملاء. ونرجع إلى القاعدة ما هي القاعدة؟ ما صح بيعه صح رهنها. هل يجوز أن يباع الشيء المشاع؟ لا يجوز. مثلا بيني وبيني صاحبي بالنصف أو بالثلث أو بالربع نبيع ماذا؟ الربع. أبيع ماذا؟ سهم الذي هو الربع لآخر. واضح. وأخذ ماذا؟ استوفي دين من آخر. فيقول: ما جاز بيعه جاز ماذا؟ جاز رهنه. قالوا: إذن يجوز الرهن يجوز الرهن فيه. قالوا: وأيضا ولا نسلم أن مقصوده الحبس. لا نسلم أن مقصود الرهن الحبس. قالوا: بل مقصوده استفاء الدين من ثمنه عند تعذره من غيره. واضح. قال: والمشاع قابل لذلك. والمشاع قابل لذلك. ثم نقضوا قوله فقالوا: ثم يبطل ما ذكروه برهن القاتل والمرتد والمقصود ورهن ملك غيره بغير إذنه من غير ولاية فإنه يصح عندهم. يصح عند من؟ عند الحنفية. يصح عند الحنفية وصحيح أنه ماذا؟ أن في هذا يعني نظر. الشاهد من هذا أنه ماذا؟ أن ما ذكره الحنفية من تعليل لا يصح. ما ذكره الحنفية من تعليل لا يصح بالصواب الجواز كما قاله الجمهور. قال ابن رشد: والسبب في الخلاف هل تمكن حيازة المشاع أم لا تمكن؟ واضح. يقول ابن رشد: والسبب في الخلاف هل يمكن حيازة المشاع؟ أو هل تمكن حيازة المشاع أم لا تمكن؟ واضح جماعة. ما هو الجواب؟ يمكن أو لا يمكن؟ لماذا؟ أنه يجوز بيعه. وما جاز بيعه جاز إيش؟ جاز رهنه. وهذا يبين لنا صحة ما ذهب إليه الجمهور. وبهذا نكتفي هنا. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.