الدرس في كتاب البيوع 82، ألقاها
يبدأ الدرس بتعريف علم الفرائض وأهميته ومصادره من الكتاب والسنة وإجماع الأمة. يبرز أهمية هذا العلم وحث النبي عليه.
يتناول المقطع أسباب الإرث الثلاثة وموانعه الثلاثة، ويشرح كيفية توزيع التركة على أصحاب الفروض والعصبات استناداً إلى حديث ابن عباس.
يشرح المقطع أحكام الفروض الستة المذكورة في القرآن الكريم، ويوضح شروط وأحكام كل فرض مدعوماً بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
يتناول توريث الإخوة والأخوات لأم والجدات، موضحاً أحكام توريثهم وتساويهم في الميراث عند تعددهم أو انفراده.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، فندخل بإذن الله عز وجل في باب الفرائض. ونظرا لعدة أمور، فسيكون درس الفرائض بإذن الله عز وجل، أو الكلام على باب الفرائض، هو عبارة عن قراءة لما ذكره الشيخ البسام رحمه الله تعالى في كتابه تيسير العلام. وذلك لعدة أمور، منها أننا أولا قد ضاق علينا الوقت، فنحن في شعبان ورمضان قد دنى، ونريد أن نن، من هذا الباب لنأجل أن ندخل بإذن الله عز وجل بعد عيد الفطر في كتاب النكاح. والأمر الثاني أن مسألة الفرائض وأبواب الفرائض، بحمد الله عز وجل، قد اعتنى بها العلماء بإفرادها بمؤلفات مستقلة. والعلماء رحمهم الله تعالى قد شرحوا وعلقوا وبينوا بهذه المؤلفات المختصة بكتب الفرائض، بخلاف غيرها من الكتب المذكورة. فلذا نجعل المسألة بإذن الله عز وجل التي مشينا عليها في هذا الكتاب، في كتاب من كتب الفرائض بإذن الله عز وجل. إن تيسر فتحه خلال الفترة القادمة. نسأل الله عز وجل ليسر لنا أمورنا جميعا. فالحاصل نقرأ ما ذكره العلامة عبد الرحمن البسام رحمه الله، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، في هذا الكتاب. وهو تدخيص جيد، مختصر مفيد، يعني اختصر فيه المهمات من مسائل الفرائض. فنقرأ من هذا الكتاب. قال رحمه الله تعالى: باب الفرائض. قال الإمام عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى: باب الفرائض. قال الشراح: جمع فريضة، أي الفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة. والمفروض المقدر، لأن الفرض التقدير. كأن اسمها ملاحظ فيه قوله تعالى: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ أي مقدرا معلوما. مقدرا معلوما. فقول الله جل وعلا: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ أي مقدرا. وكذلك بمعنى معلوم، فهو نصيب معلوم، مقدر كذلك. وتعريفها شرعا: العلم بقسمة المواريث بين مستحقيها. والأصل فيها الكتاب، لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ الآيتين. والسنة، لحديث ابن عباس. وإجماع الأمة على أحكامها في الجملة. فإذا الفرائض، وأحكام الفرائض، من المسائل الثابتة بكتاب الله جل وعلا، وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مما أجمعت الأمة، ومما أجمعت عليه الأمة عموما وإجمالا. لأن بعض المسائل وقع فيها الخلاف. بعض المسائل وقع فيها خلاف، وليست المسائل التي وقع فيها الخلاف من المسائل التي قد جاءت بها النصوص الواضحة الصريحة في كتاب الله جل وعلا، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولكن وقع الخلاف في بعض المسائل التي هي محل اجتهاد، محل اجتهاد ونظر. وأيضا بعض المسائل التي ربما يختلف فيها الحكم بسبب اختلاف المجتهدين في تصحيح أحاديثها أو تضعيفها. فلأجل هذا وذاك وقع الخلاف في هذه المسائل. وكذلك مسائل، مثلا الجد مع الإخوة، هل يرثون معه أم لا؟ وكذلك مسائل ذوي الأرحام، هل يرثون أم لا؟ وكذلك مسائل الولاء، يعني الولاء لغير من أعتق. الولاء لغير من أعتق، كمن كان له مثلا كمن أسلم على يديه، أو اللقيط، أو ما شابه ذلك من الأمور، أنقذ غريقا، وما شابه ذلك. هل يكون له الولاء أم لا يكون له الولاء؟ هذه كذلك المسائل التي وقع فيها الخلاف بين العلماء، ومحلها بإذن الله جل وعلا مبسوطات والمطولات من كتب أهل العلم. قالوا: ولما كانت الأموال وقسمتها محط الأطماع، وكان الميراث في معظم الأحيان لضعفاء وقاصرين، تولى الله تبارك وتعالى قسمتها بنفسه في كتابه، مبينة مفصلة، حتى لا يكون فيها مجال للآراء والأهواء. وسوى بين الورثة على مقتضى العدل والمصلحة والمنفعة التي يعلمها، أي التي يعلمها الله جل وعلا، هو العليم الحكيم سبحانه وتعالى. فيضع الأشياء في أماكنها المناسبة، التي لا تكون إلا فيها مناسبة. وهذا من مقتضى حكمة الرب جل وعلا. فأحكامه عدل، وأحكام الرب جل وعلا مبنية على العدل، وعلى الفضل والرحمة. قال: والقياس يخرج بنا عن موضوع الكتاب، ويطيله علينا. أي قياس بعض المسائل الفرعية بأصولها، قد يسبب ويجعل المسائل تطول. لذا يقول شارح: القياس، يعني قياس مسألة كذا على كذا، هل يقاس أم لا؟ ذلك الفرع هل يلحق بذلك الأصل المنصوص عليه أم لا؟ يعني المسألة وقع فيها الخلاف، هل تكون معتبرة أم لا؟ ثم إذا ذكرت سيطول الكتاب والشرح. إذا قال: وتدبر كتاب الله، وتدبر كتاب الله، مع الأوضاع البشرية، بهداية ونور، يبين شيئا من أسرار الله الحكيمة، من أسرار الله جل وعلا، أي الحكيمة العظيمة. قال: بعد قسمة الحكيم الخبير، يأتي دعاة التجديد من المستغربين، أي ممن هم دعاة للغرب، وممن تثقف على أيدي الغرب. قال: ليغيروا حكم الله تعالى، ويبدلوا قسمته، بعد أن تمت كلماته صدقا وعدلا. زاعمين أنهم أعدلوا وأحسنوا، من أحكام الله، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون. ومن زعم هذا الزعم، يكون كافرا بالله العظيم. من زعم أن حكم غير الله جل وعلا خير من حكم الله جل وعلا، فهو كافر بالله العظيم. فمن قال مثلا: لماذا جعل الله جل وعلا للذكر مثل حظ الأنثيين؟ يجب أن يكون للذكر مثل ما للأنثى، بناء على قاعدة المساواة بين الذكر والأنثى. ويقول: هذا الحكم أحسن من حكم الله جل وعلا، وأعدل. فهذا كافر مرتد، كافر بالله العظيم، مرتد، يكون ظالما لنفسه، وظالما لغيره. قالوا: قال: والحق أن هؤلاء المهوسين جهلوا القوانين السماوية والأوضاع الأرضية. فنعقوا بما لم يسمعوا. وهو كما قال رحمه الله: جهلوا القوانين السماوية، ومقصوده بالقوانين السماوية، أي الشرائع التي جاء بها، أو التي بعثها الله جل وعلا على رسله. فعث الله جل وعلا، وأرسلها الله جل وعلا، وأرسل بها إلى رسل. جهال بدين الله وشرعه. وكذلك هم جهال أيضا بأحوال أهل الأرض من البشر. وإلا لو نظروا نظرة صحيحة ثاقبة، لعلموا أن الأحكام التي جعلها الله جل وعلا هي أعدل الأحكام، وأعظمها، وأجلها. ولكن عند قوم يوقنون بالله رب العالمين، وبعده وحكمته سبحانه وتعالى. قال: وهم في نقيقهم بين امرأة أحست بمركب نقصها، أي امرأة تشعر أنها ناقصة بهذا الحكم. لماذا للذكر مثل حظ الأنثيين؟ فتريد أن تكون ماذا؟ مثل الذكر. قال: فأرادت أن تخرج عن شريعة الله. وبين متضرف يريد التزين بالإلحاد والزندقة. وبين ناعق بما لا يسمع، بما لا يسمع، بما لا يسمع. إن هو إلا دعاء ونداء، فهم لا يعقلون. قال: وهذا العلم شريف جليل. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعلمه وتعليمه، في أحاديث، منها حديث ابن مسعود مرفوعا: «تعلموا الفرائض وعلموها الناس». قال: وقد يراد بالفرائض هنا الأحكام، يراد بها الأحكام عامة، أي ليس المراد بالفرائض هنا هو علم المواريث. لأن المواريث كان يسميها العلماء بالمواريث، علم مواريث. وأما الفرائض فكان كذلك يطلق عليها علم الفرائض. والفرائض قد تطلق ويراد بها الأحكام الشرعية عامة، الأحكام الشرعية العامة، من فرائض الأحكام. قال: وقد أفردها العلماء بالتصانيف الكثيرة، من النظم والنثر. وأطالوا الكلام عليها. ويكفي في تعلم أحكامها، أي أحكام مواريث، فهم الآيات الثلاث من سورة النساء، وحديث ابن عباس الآتي. فقد أحاط بأمهات مسائلها، ولم يخرج عنها إلا النادر. قال: ونورد هنا مقدمات تتعلق بهذا المقام، تكمل الفائدة في هذا الكتاب، فيغنيه عن المطولات. قال: فللإرث أسباب ثلاثة. الأول، يعني الآن أسباب الإرث، ما هي أسباب الإرث؟ قال: فللإرث أسباب ثلاثة. الأول: النسب، وهي القرابة، لقول تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾. وهذه الآية، كما سيأتي معنا، فيها نوع إجمال. أن بعض أهل العلم، كما ذكرنا، منهم من يورث ذوي الأرحام، ومنهم من لا يورث ذوي الأرحام. فالله جل وعلا يقول: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾، بعضهم أولى ببعض. لكن ما سيأتي من حيث ابن عباس، يدل على هذا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألحق الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر». فالنسب، كما ذكر، النسب هم الآباء وإن علوا، والأبناء وإن نزلوا، وكذلك الإخوة. وسنأتي الكلام على هؤلاء إن شاء الله في الأبواب. قال: الثاني: النكاح الصحيح، لقوله: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾. وكذلك هذا النكاح، أي ما تكون به علاقة النكاح بين الزوج وزوجته. الثالثة: الولاء، وهي لحديث ابن عمر مرفوعا: «الولاء لحمة كلحمة النسب». قالوا: وأما غير هذه الأسباب، وأما غير هذه الثلاثة، فلا تكون سببا للإرث على المشهور عند العلماء. وقوله: عند المشهور عند العلماء، في إشارة إلى أنه قد أدخل بعض العلماء غيرها فيها، كما تقدمت الإشارة إلى بعضها. كمن أسلم على يديه، هل يكون له الولاء؟ وكذلك اللقيط، ونحوه. قالوا: فمتى وجد شيء من هذه الثلاثة، حصل التوارث بين الطرفين. حتى في الولاء على الصحيح، حتى في الولاء على الصحيح، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الولاء لمن أعتق». قال: وللإرث موانع، إذا وجدت، أو وجد شيء منها، امتنع الإرث، وإن وجد سببه. وإن وجد سببه. أي وللإرث موانع، إن توفرت الشروط، وانتفت الموانع. قال: لأن الأشياء لا تتم إلا باجتماع شروطها، وانتفاء موانعها. فإذا اجتمعت شروط الإرث، وانتفت موانعه، فهو ماذا؟ فيتم الإرث، وإلا فلا، وإلا فلا. قالوا: موانع الإرث ثلاثة. الأول: القتل. فمن قتل مورثه، أو تسبب لقتله بغير حق، فلا يرثه، ولو بغير قصد. من باب من تعجل شيئا قبل أوانه، عوقب بحرمانه. في حق العامد. ومن باب سد الذرائع في حق غيره. لحديث ابن عمر: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليس للقاتل شيء». رواه مالك في الموطأ. والحديث فيه ضعف. والعلماء في قتل العمد متفقون على هذه الصورة، من أنه لا يرث. وإنما اختلفوا في غيره، يعني في قتل غير العمد، هل يلحق به أم لا؟ خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك. بمعنى أن من لم يرد قتل مورثه، كأن يكون يضربه ضربة بشيء لا يقتل عادة، أو دفعه، أو حصل منه شيء من ذلك، فمات. هل يرث أم لا؟ بعض أهل العلم قالوا: يرث، لأنه لم يتعمد القتل. ومنهم من قال: لا يرث، لأنهم قد يكون ذريعة ووسيلة إلى قتل عمد. فمن أجل هذا المعنى، منعوا قتل غير العمد من الميراث. وهذا الذي أشار إليه الشارح بقوله: في حق العامد. قال: ومن باب سد الذرائع في حق غيره. سد الذرائع، أي مفضي إلى قتل عمد. يعني إنسان إذا قتل إنسانا مورثه، فلا يرث. الثاني: الرق، أي العبودية، أن يكون عبدا. قالوا: فلا يرث العبد قريبه، لأنه لو ورث، لكان لسيده. وكذلك المملوك لا يورث، لأنه لا يملك، إذ أن ما له لسيده، إذ أن ما له لسيده. يعني العبد لا يرث ولا يورث. وهذا كذلك من الأمور المتفق عليها. العبد لا يرث ولا يورث، لأنه ليس بمالك في كل الحالين، لا يملك، ولا يعني إذا كان لا يملك، فلا يرث. وليس عنده مال حتى يورث، لأنه لا يملك. ما كان له من مال، فهو لسيده. الثالث: اختلاف الدين. ويأتي بيانه في حديث أسامة إن شاء الله وتعالى. اختلاف الدين، كان يكون أحدهما مسلما والآخر كافرا. ثم اختلف العلماء رحمهم الله وتعالى في الكفر، هل هو ملة واحدة أو هو ملل؟ هل هو ملة واحدة أو هو ملل؟ يعني بمعنى: هل الكفر إن كان إنسان كافرا، سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو علمانيا أو ما شابه ذلك. إذا مات الكافر، وقريبه له ديانة أخرى، مثلا مات النصراني، وقريبه يهودي. هل يرث منه أم لا؟ على القول بأن كل كفار يرث بعضهم من بعض. وعلى القول بأنه لا يرث أهل ملتين بعضهم من بعض، فلا يرث. وسنأتي إن شاء الله الكلام على هذا. قال: عن الحديث الثاني والتسعين بعد المائتين، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألحق الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر». وفي رواية: «اقسموا المال بينهم، على الفرائض، على كتاب الله. فما تركت الفرائض، فلأولى رجل ذكر». وهذا الحديث، كما يذكر العلماء، أنه أصل في هذا الباب، في باب الفرائض. لأن الله جل وعلا ذكر أقسام المستحقين للإرث في كتابه، في ثلاث آيات من سورة النساء. وجاء حديث ابن عباس رضي الله عنهما ليبين الحكم في المتبقى من المال. فلذا قال: «فما أبقت الفرائض»، أو قال: «فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر». فلأولى رجل ذكر. وهذا حديث، كما يقول العلماء، في مسألة العصبات. في مسألة العصبات. المعنى الإجمالي: قالوا: يأمر النبي صلى الله عليه وسلم القائمين على قسمة تركته، على قسمة تركة، أن يوزعها على مستحقيها، بالقسمة العادلة الشرعية، كما أراد الله تعالى. فيعطي أصحاب الفرائض المقدرة فروضهم في كتاب الله، وهي الثلثان، والثلث، والسدس، والنصف، والربع، والثمن. فما بقي بعدها، فإنه يعطى إلى من هو أقرب إلى الميت من الرجال. لأنهم الأصل في التعصيب. فيقدمون على ترتيب منازلهم، وقربهم من الميت، كما سيأتي بيانه قريبا، بعد بيان أصحاب الفروض إن شاء الله تعالى. قال: خلاصة عن الإرث وكيفيته، مستفادة من القرآن الكريم، ومن هذا الحديث الجليل. قال: نبدأ بما بدأ الله به، من توريث ذوي الفروض، الذين نص الله عليهم، وقدر فرضهم. قال: حتى إذا علمنا ما لهم، ذكرنا الذين يأخذون ما أبقت الفروض، وهم العصبات. فالفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. وكما قال العلماء: النصف، ونصفه، ونصفه. النصف، ونصفه، كم؟ الربع، ونصفه الثمن. وكذلك الثلثان، ونصفها، ونصفها. الثلث، ونصف الثلث السدس. هذا تنازليا وتصاعديا. يقولون: الثمن، وضعفه، وضعفه. وكذلك السدس، وضعفه، وضعفه. واضح. يعني سواء كانت تنازليا أو تصاعديا، فالفروض المذكورة المقدرة في كتاب الله جل وعلا ستة. قال: ولكل فرض صاحبه، أو أصحابه. أي سواء كان أصحاب النصف مثلا واحدا أو جماعة. أصحاب الثلث واحدا أو جماعة. وهكذا. قال: واحد النصف، ويكون للبنت، أي عند انفرادها. ولبنت الابن، وإن نزلت، أي كذلك عند انفرادها، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾. واحدة. قال: وبنت الابن، بنت، وبنت الابن بنت. وهذا التوريث بالإجماع، بشرط أن لا يكون معهن غيرهن من الأولاد. فإذا كان معهن غيرهن من الأولاد، مع البنت أخيها، فيقال: إذا كان مثل حظ الأنثيين. وهكذا بنت الابن، إذا كان معها أخوها، فللذكر مثل حظ الأنثيين. وهكذا. قال: وهو، أي النصف، فرض الزوج أيضا، أي الزوج كذلك له النصف أيضا، بشرط أن لا يكون للزوجة ولد من ذكر أو أنثى، سواء كان ذكرا أو أنثى. فإنه يرث النصف. يعني مثل الرجل تزوج بامرأة، ولم يخلف منها شيئا، فماتت وتركت تركة. فللزوج النصف. إن تركت ولدا ذكرا أو أنثى، فينزل حظه من النصف إلى الربع، لقول الله جل وعلا: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾. إن لم يكن لهن ولد. والولد يذكر على الذكر والأنثى. قال: وهو، أي النصف، فرض الأخت الشقيقة، فرض الأخت الشقيقة، وإن لم توجد. فرض الأخت الشقيقة، وإن لم تكن هناك أخت شقيقة، فالأخت لأب، مع عدم الفرع الوارث. وكذلك أصل الوارث، الفرع الوارث، والأصل الوارث من الذكور. واضح هذا أم لا؟ فإذا كان الأصل الوارث، لا يرث، يحجبه الذي هو الذكر. وإذا كانت أنثى، فالأنثى، فتأخذ النصف. والشقيقة، أو الأخت لأب، أخذت ماذا؟ النصف الآخر. قال: لقوله تعالى: ﴿إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾. إن امرؤ هلك، ليس له ولد، وله أخت. طيب. قال: فالأخت لأب، مع عدم الفرع الوارث، لقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾. وقوله: مع عدم الفرع الوارث، يعني ذكرا أو أنثى. لماذا ذكرا أو أنثى؟ الذكر، كما ذكر، يحجبها مطلقا. والأنثى، إذا كانت أنثى، فإن الأخت تأخذ بالتعصيب لا بالفرض، إذا كانت أنثى واحدة. فإن الأخت تأخذ في هذه الحالة بالتعصيب لا بالفرض. قال: والمسألة ها هنا، الكلام على إيش؟ على أصحاب الفروض. على أصحاب الفروض. ثم لو كانت سنتين من البنات، ينزلن، وينقصن ماذا؟ حظها. وهكذا. قال: لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾. نعم. في الآية الأخرى: ﴿إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾. إن امرؤ هلك، ليس له ولد. قالوا: وهذه في ولد الأبوين، أو لأب، بالإجماع. الرابع: الربع. ويكون للزوج، مع وجود الفرع الوارث، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾. الزوجة ترث الربع في حال عدم وجود الفرع الوارث، ذكرا كان أو أنثى. قالوا: وهو، أي الربع، فرض الزوجة فأكثر، فرض الزوجة، فأكثر، ما عدم الفرع الوارث، لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾. يعني فرض الزوجة فأكثر. فأكثر. كلام غير واضح. إيش عندك؟ نعم. قاله: أي الربع، فرض الزوجة فأكثر، يعني كانت زوجتان أو ثلاث أو أربع. طيب. وهو كذلك فرض الزوج، عند وجود الفرع الوارث، الفرع الوارث، من ذكرا كان أو أنثى، لقول الله عز وجل: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾. فلكم الربع. الثالث: الثمن. للزوجة فأكثر، مع وجود الفرع الوارث، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾. وهذا كذلك الزوجة، في حالة عدم الفرع الوارث، ترث الربع. في حالة وجود الفرع الوارث، ذكرا كان أو أنثى، تنزل إلى الثمن. الرابع: الثلثان. للبنتين، ولبنتي الابن، إذا لم يعصبن. إذا لم يعصبن. للبنتين، ولبنتي الابن، إذا لم يعصبن. ودليل توريثهما حديث امرأة سعد بن الربيع، حين جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: هاتني ابنتا سعد، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا. وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما شيئا من ماله. ولا ينكحان إلا بمال. ولا ينكحان إلا بمال. فقال: «يقضي الله في ذلك». ونزلت آية المواريث. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عمهما، فقال: «أعطي ابنتي سعد الثلثين، وأعطي أمهما الثمن، وما بقي فهو لك». وما بقي فهو لك. قال: رواه أبو داود، وصححه الترمذي. طيب. صححه الترمذي. وشاهد من أن البنتين، وكذا بنتان الابن، إن لم يوجد الفرع الوارث، يعني البنتان، وبنتي الابن، إن لم يوجد الفرع الوارث ذكرا، فيأخذان الثلثان. يأخذان الثلثان، يشتركان فيه. يشتركان في الثلثان. بنتان فأكثر، ثلاث، أربع بنات، خمس بنات، يشتركن في الثلثان. وكذا بنتي الأبن فصاعدا. قالوا: وتأخذان الثلثين، بالقياس على الأختين المنصوص عليهما، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾. فالبنتان، وبنات الابن، أولى بالثلثين من الأختين. قال: وأما الثلاث من البنات، وبنات الابن، فلهن الثلثان، بنص قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾. وبإجماع العلماء. والمراد بالثلثين، بنات الأبوين، وبنات الأب. وقاسوا ما زاد على الأختين عليهما. يعني كذلك ما ذكرنا: ثنتين فصاعدا، هن مشتركات في الثلثان. الخامس: الثلث. قالوا: فرض الأم، مع عدم الفرع الوارث للميت، وعدم الجمع من الإخوة، الثلث. فرض الأم، مع عدم الفرع الوارث للميت، فالوارث لا ذكر ولا أنثى. وعدم الجمع من الإخوة، بمعنى أنه إذا مات الرجل، وكان له أخ، لا يؤثر. لكن يؤثر إذا كان له أكثر من أخ. قالوا: فدليل الشرط الأول، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾. فلأمه الثلث. ودليل الشرط الثاني، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾. وهو فرض الإخوة لأم، من الاثنين فصاعدا، يستوي ذكرهم وأنثاهم. قال: ودليل الشرط الثاني، أي جمع من الإخوة، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾. قال: وهو فرض الإخوة لأم، فرض الإخوة لأم، أي فرض الإخوة لأم، هو إيش؟ هو السدس، من الاثنين فصاعدا، يستوي ذكرهم وأنثاهم، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾. فهم شركاء في الثلث. قال: فقوله رحمه الله تعالى، في هذا الفرض، أو في هذا الشرط، يكون أي الثلث للأم، عند عدم الفرع الوارث، ذكرا كان أو أنثى. وكذلك عند عدم الإخوة. عند عدم الإخوة. إذا وجد الإخوة، فإن الأم تكون من أصحاب السدس، كما سيأتي. بقي الإخوة لأم. الإخوة لأم، إن كانوا واحدا، إن كانوا واحدا، ذكرا كان أو أنثى، فلهم السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك، كانوا أكثر من ذلك، فهم شركاء في الثلث. إن كانوا عشرة، فهم شركاء في الثلث. أما إذا كان واحدا، واحدا، ذكرا أو أنثى، فله السدس، كما هو نص الآية: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾. قالوا: الكلالة: من لا أصل له ولا فرع. من لا أصل له ولا فرع، وله أخ أو أخت، فلكل واحد منهما السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك، فهم شركاء في الثلث. فهم شركاء في الثلث. وهل الشركة بين الذكر مثل حظ الأنثيين، أم أن الشركة بينهما بالتساوي؟ الجواب: أن الشركة بينهما بالتساوي، أو بينهم بالتساوي، إن كانوا جماعة، ذكورا وإناثا. له إخوة لأم، القسم بينهم بالتساوي. لذا قال الشيخ: يسوي ذكرهم وأنثاهم. قالوا: أجمع العلماء على أن المراد بالأخ والأخت: ولد الأم. وقرأ ابن عباس، وسعد بن أبي وقاص: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ﴾. هكذا في النسخة الأخرى. وهو الصواب، لأن هذه القراءة، القراءة السبع المشهورة، أي من غير ذكر الأم. أما بذكر الأم، فهي تكون من قراءة ابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص. قال: السدس. فرض الأم، مع وجود الورثة من الأولاد، أو وجود الجمع من الإخوة أو الأخوات، لقول تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. فالأب والأم، لكل واحد منهما السدس، في حالة وجود الأولاد. قالوا: وللجدة أو الجدات، وإن علون، بمحض الأمومة. وكذا من أدلى منهن بأب وارث. بمعنى: يعني الأم، وأم الأم، وأم أم الأم، وهكذا. هذه وارثة. هذه تكون ماذا؟ وارثة. وكذلك من أدلى من أدلت بمحض الذكور الوارثين، مثلا أم أبي الأب، أم أبي أبي الأب، وهكذا. هذه وارثة، لأنها جدة مدلية بماذا؟ مدلية بالآباء. مدلية بالآباء. فإن قضها أنثى تسقط. قالوا: وقد ورث في إرثهن آثار، وشرط إرثهن عدم الأم. ويشتركن إذا تساوين، ويحجب بعضهن بعضا بالقرب من الميت. يعني يقول: وقد ورد في إرثهن آثار، في توريث الجدات. قال: وشرط إرثهن عدم الأم، أي إذا وجدت الأم، لا ترث الجدات. لماذا؟ لأن الجدة تنزل منزلة الأم. فإذا وجدت الأم، وهي الأصل، حجبت الجدات. قالوا: ويشتركن إذا تساوين، إذا تساوت الجدات في الدرجة، في البعد من الميت، أو قل في القرب من الميت، فهن مشتركات في السدس. ويحجب بعضهن بعضا بالقرب من الميت. بمعنى: إن كانت إحداهما قريبة، بينها وبين الميت مثلا اثنان. والأخرى بينها وبين الميت ثلاثة. القريبة تحجب ماذا؟ البعيدة. القريبة تحجب ماذا؟ البعيدة. قالوا: وهو، أي السدس، فرض ولد الأم الواحد. ولد الأم الواحد، ذكرا كان أو أنثى، بإجماع العلماء. يعني إنسان رجل مات، وعنده أخ من أمه. عنده أخ من أمه. فيقول: فرض ولد الأم الواحد، ذكرا كان أو أنثى، فرضه إيش؟ السدس، بإجماع العلماء، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾. قالوا: وتقدمت قراءة عبد الله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ﴾. قالوا: وهو، أي السدس، فرض بنت الابن فأكثر، مع بنت الصلب، بإجماع العلماء، لحديث ابن مسعود. وقد سئل عن بنت، وعن بنت ابن. فقال: أقضي فيهما قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. للإبنة النصف، ولابنة الابن السدس، تكملة الثلثين. وما بقي فللأخت. رواه البخاري. وهذا الحديث كذلك فيه مسائل عظيمة، ومسائل واردة. وهي أن البنت تأخذ النصف. وبنت الابن تكون مع عمتها التي