شرح تطهير الإعتقاد 35

الدرس في شرح تطهير الإعتقاد 35، ألقاها

الرد على شبهات التقرب لغير الله

يناقش المقطع شبهة انتشار التقرب لغير الله ويرد عليها الإمام الصنعاني بأن هذا القول يؤدي إلى القول بضلالة الأمة. كما يوضح مفهوم الشرك وأفعال مثل النذر والذبح لغير الله.

تفنيد شبهة الإجماع على المنكرات

يتناول الرد على شبهة القبورية بإجماع الأمة على المنكرات، ويوضح حقيقة الإجماع وضابطه، وهو اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد عصره. كما ينتقد فكرة إحالة الاجتهاد بعد الأئمة الأربعة.

تاريخ الابتداع في القبور ورد شبهة عدم الإجماع

يناقش المقطع شبهة عدم الإجماع بعد الأئمة الأربعة ويبين أن الابتداع في القبور ظهر في زمن الدولة الفاطمية في أواخر القرن الخامس الهجري، وليس في عهد الأئمة الأربعة.

ختام الدرس الليلي بالتسبيح والدعاء

يتم ختام الدرس الليلي بالتسبيح والدعاء والاستغفار، يشكر الله تعالى على نعمه ويطلب المغفرة والتوبة، ويختتم المحاضر درسه لهذه الليلة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادئ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، قال الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى، وهو في صدد رد شبهة من قال بأن التقرب إلى غير الله جل وعلا ليس بشرك، واستدل على ذلك بانتشاره واشتهاره في البلاد والأسقاع، وسكوت العلماء عليه، فأجاب بما أجاب مما أجاب به أيضًا عن هذه الشبهة. قال: فإن قلت: يلزم من هذا أن الأمة قد أجمعت على ضلالة، حيث سكتت عن إنكارها لأعظم جهالة، أي سكتت عن إنكار الشرك بالله جل وعلا، إذا كان التقرب لغير الله جل وعلا بالناذر، بالذابح، بالاستغاثة، بالدعاء شرك بالله جل وعلا، وهو أعظم ذنب عصي الله جل وعلا به، ومع هذا سكت عنه العلماء وأجمعت عليه الأمة. قالوا: معنى هذا أن الأمة اجتمعت على ضلالة. هذه أيضًا شبهة من الشبهة التي ذكرها الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى عن غيره من القبورية، أي انتشار تلك المنكرات وعمل العامة بها، بل وبعض وجماعة من العلماء والولاة والسلاطين دون نكير من أحد يدل على إجماع، فكيف تجتمع الأمة على ضلالة؟ هذه شبهة من شبهة هؤلاء القبورية. والجواب عنها أن قال: قلت: الإجماع حقيقته اتفاق مجتهدين أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر بعد عصره، أي هذا هو حقيقة الإجماع وضابط الإجماع اتفاق مجتهدين أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر بعد عصره، أي بعد موته، بعد موته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، إذ لا إجماع إلا بعد موته. أما في حالة حياته صلى الله عليه وسلم، فإنما يكون من السنن التقريرية. قال: وفقهاء المذاهب الأربعة يحيلون الاجتهاد من بعد الأئمة الأربعة. وإحالة الاجتهاد من بعد الأئمة الأربعة ليس إلا قول لبعض هؤلاء المنتسبين، أي للأئمة الأربعة. وهذا القول فيه نظر، بل هو قول باطل. لذا يقول رحمه الله: قال وفقهاء المذاهب الأربعة يحيلون الاجتهاد من بعد الأئمة الأربعة. وإن كان هذا قولا باطلا وكلاما لا يقوله إلا من كان الحقائق جاهلا. قال: فعلى زعمهم لا إجماع أبدا من بعد الأئمة الأربعة، فلا يرد السؤال. أي هذا جواب عن شبهتكم، وهو لازم لكم لأنكم تقرون بهذا الأمر. إذن يلزمكم أن تقولوا بلازمه. هذا أمر. ثم قال: قال: فإن هذا الابتدع والفتنة بالقبور لم يكن على عهد أئمة المذاهب أبداً. لم يكن على عهد أئمة المذاهب، أي الأربعة. لم يكن في عهد أحمد، في عهد الشافعي، في عهد مالك، في عهد أبي حنيفة. لم يكن في عهد هؤلاء رضي الله عنهم ورحمهم الله تعالى وغفر الله لهم. وإنما ظهر هذا الأمر وهذا الابتدع في زمن الدولة الفاطمية، في أواخر القرن الخامس، كما ذكر من ذكر ذلك من الأئمة رحمهم الله تعالى. ظهر في مصر، ثم انتشر بعد ذلك في كثير من بلاد الإسلام. فإن لله وإن إليه راجعون. والدولة الفاطمية من الدول الباطنية، مذاهبها مذهبها باطني خبيث. قال رحمه الله تعالى: فإن هذا الابتدع والفتنة بالقبور لم يكن على عهد أئمة المذاهب، وعلى ما نتحققه فالإجماع وقوعه محال. فالإجماع وقوعه محال، أي بهذا الاعتبار. وسيأتي مزيد كلام للإمام الصنعاني رحمه الله تعالى ردا على هذه الشبهة. فنكتفي بهذا القدر في هذه الليلة إلى هنا. سبحانك اللهم بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على