الدرس في التعليق على حاشية الدمياطي 11، ألقاها
يناقش شرح الإمام الجويني لأبواب أصول الفقه وتوضيح أن الأبواب تشمل أقسام الكلام، مع بيان أن إدراج أقسام الكلام جاء من باب التغليب. كما يتطرق إلى تقسيم الأشاعرة للكلام.
يتناول تعريف الكلام عند أهل السنة والجماعة، ويشير إلى أقسام الكلام وأقل ما يتركب منه الكلام مثل إسمان أو اسم وفعل أو فعل وحرف.
يناقش تركيب الكلام وأجزائه، موضحًا أن أقل ما يتركب منه الكلام إسمان، ويشرح الصور المختلفة لتركيب الكلام ومفهوم الإسناد كشرط لصحة الكلام.
يتناول تقسيمات الكلام في اللغة العربية، حيث يشير إلى أن الكلام يمكن أن يكون مفيدًا أو غير مفيد، وينقسم إلى طلب وخبر وإنشاء.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادِيَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الإمام الجويني رحمه الله تعالى: وأبواب أصول الفقه أَخماس الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص. ويذكر فيه المطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والظاهر. وفي بعض النسخ: والمؤول. وسائر المؤولات. والأفعال، والناسخ والمنسوخ، والإجماع، والأخبار، والقياس. والحظ والإباحة، وترتيب الأدلة، وصفة المفتي والمستفتي، وأحكام المجتهد. قال رحمه الله تعالى: قوله وأبواب أصول الفقه، قوله: أخماس الكلام. قال الشارح: أو قال صاحب الحاشية: قوله وأبواب أصول الفقه، قال: إن جعل مسمى الكتب والأبواب والفصول، ألفاظًا مخصوصة -كما هو مختار محققين- فالتقدير هنا: ومضمون أبواب أصول الفقه. أي: لا بد من إتيان بماذا؟ بتقدير: فقوله وأبواب، يُقَدَّم شيء محذوف مقدر، ومضمون أبواب أصول الفقه. هذا بناء -كما ذُكر- إن جعل مسمى الكتب والأبواب والفصول، الألفاظ المخصوصة -كما هو المختار، كما هو مختار محققين- قال: فالتقدير هنا: ومضمون أبواب أصول الفقه. أو أبواب أصول الفقه عبارات. أخماس. واضح. جماعة. قال: فطابق الخبر المبتدأ. يعني: معنى هذا الآن: الإشكال فيه ماذا؟ جماعة. لماذا هذه التخريجات؟ وهذا الشرح؟ وهذا التطوير والتعريض؟ هذا الإشكال كله: لماذا جماعة؟ فقال: وأبواب. لماذا جماعة؟ فقال: وأبواب أصول الفقه. لماذا ما قال: وباب أصول الفقه؟ واضح. لماذا جمع: أبواب؟ فقال: وأبواب أصول الفقه. فالشارح ها هنا، أو صاحب الحاشية ها هنا، خرج الكلام بمخرجين. الأول: الذي قال: بأنه مختار محققين. وهو أنهم يعرفون الأبواب: الأبواب بأنه الألفاظ المخصوصة، باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة. قالوا عليه. فالمعنى هنا: أن الألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة -التي هي مسائل أصول الفقه- والتقدير يكون ماذا؟ في قوله: أبواب. لتعدد أنواع تلك المسائل. واضحة. جماعة. يعني: أبواب. لماذا جمع؟ يكون باعتبار ماذا؟ باعتبار أنواع تلك المسائل. تعدد تلك الأبواب. فلذا جمعها. فلذا جمعها. واضحة. جماعة. أو بالاعتبار الآخر: ذكره الشارح في قوله: أو أنه قال: وأبواب أصول الفقه عبارات. أو أبواب أصول الفقه أقسام. أبواب أصول الفقه أقسام. قال: فطابق الخبر المبتدأ. الخبر ما هو؟ عبارات. أقسام. يعني: إما يكون خبرين: خبر بعد خبر. أو أن نجعل أحدهما خبرًا. كلاهما جمع: عبارات. أقسام. جمع. فناسبا أن يكون المبتدأ كذلك ماذا؟ جمعًا. وهو أبواب. إذن: هنا تخريجان. لماذا جمع المصنف رحمه الله تعالى؟ فقال: وأبواب. خرج بتخريجين. الأول: أنه باعتبار ما تضمن هذا الكتاب من مسائل وفصول. من مسائل وفصول مخصوصة. فباعتبار هذه المسائل المتضمنة فيه. هذه الفصول. سماها ماذا؟ أبوابًا. فالجمع باعتبار ماذا؟ المسائل المتنوعة المخصوصة. واضحة. جماعة. يعني: فيكون الجامع إما باعتبار الألفاظ. باعتبار الفصول التي فيها ألفاظ مخصوصة لمعاني مخصوصة. وإما أن يكون باعتبار ماذا؟ باعتبار الخبر المقدر: أقسام. أو ماذا؟ عبارات. فجمع لأجل هذين المعنيين. قال رحمه الله: وفي عد أقسام الكلام منها تغليب. أي: في قوله: وأبواب أصول فقه أقسام الكلام. يقول: أقسام الكلام ها هنا: إدخال أقسام الكلام. منها تغليب. ما معنى: وفي عد أقسام الكلام منها تغليب؟ أي: أن أقسام الكلام -على ما سيأتي ذكره- ليس داخلًا في ماذا؟ في أصول الفقه حقيقة. وإنما دخل: أدخل فيه من باب ماذا؟ التغليب. أي: لا الحقيقة. كما يقال: مثلا جاء العمران. أريد بهما أبو بكر وعمر. من هو حقيقة اسمه عمر؟ عمر بالخطاب. وأبو بكر. من باب ماذا؟ التغليب. رأيت القمرين. أي: الشمس والقمر. هو على القمر ماذا؟ حقيقة. وعلى الشمس من باب ماذا؟ من باب التغليب. فهنا كذلك. يقول: أنه ذكر أقسام الكلام. فقال: أقسام الكلام. أن داخل في أبواب أصول الفقه هنا. من باب ماذا؟ من باب التغليب. ليس من باب الحقيقة. فهي ليست داخلًا في الحقيقة في أبواب أصول الفقه. وإنما هي -كما ذكر- من ذكر من العلماء: أنها داخل في ماذا؟ أن هذه من شأن أهل اللغة. ومن شأن كذلك المفسرين. لأنهم هم الذين يهتمون بالألفاظ ودلالتها. لأنها تدور معها تفاسير الآيات. قال: قوله: في عد أقسام الكلام. حاشية: وفي عد أقسام الكلام منها تغريب. أو أراد بها ما يشمل توابعها. وإلا فأقسام الكلام خارجة عن مسمى الفن. الفن الذي هو أصول الفقه. وإما أن يكون ذكر تغريبًا. أو أراد بها ما يشمل توابعها. أي: توابع هذه الأسماء. باعتبار دلالاتها. فإن دلالات دلالات الكلام. مما يستخدم في استنباط ماذا؟ الأحكام. فيدخل بهذا الاعتبار في أصول الفقه. قال: قوله: الكلام. المراد منه -بقرينة ما يأتي- اللفظ لا النفس. لأن بحث الأصول في اللفظ لا النفس. وهو حقيقة فيهما عند المحققين. قوله: الكلام. المراد منه -بقرينة ما يأتي- اللفظ للنفس. هذا بناء منه على تقسيم المتكلمين. لا سيما من الأشاعرة. الأشاعرة يقسمون الكلام إلى قسمين: إلى كلام لفظ. وإلى كلام نفس. فالكلام عندهم انقسم إلى قسمين: اللفظ. أي: الذي تَلَفَّظ به. والنفس. الذي يكون في النفس. فالآن لأجل هذا التقسيم عند الأشاعرة. يقول ماذا؟ يقول: المراد بالكلام هنا. في كلام أبي المعالي الجويني. المراد بالكلام: اللفظ. إلى النفس. لماذا؟ لأنه محل لأنه هو محل البحث في أصول الفقه. لأن النفس لا يتوصل إليه. واضحة. جماعة. النفس لا يتوصل إليه إلا باللافظ. فإذن: العبرة بماذا؟ باللافظ. وهذا التقسيم من هؤلاء الأشاعرة: تقسيم محدث. لم يسبق إليه. لم يسبق إليه. لا يعرف في لغة. ولا يعرف في شرع. والذي جرهم إلى ذلك: هو بدعة. بدعة القول في كلام الله جل وعلا: بأنه كلام النفساني. باعتبار المعنى. وكلام حقيقي. باعتبار ألفاظ. باعتبار ألفاظه. والذي جرهم إلى ذلك أيضًا: أنهم وقفوا حائرين بين البراهين القاطعة. التي ذكرها أهل السنة والجماعة. من كتاب الله جل وعلا. ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أن القرآن كلام الله جل وعلا. منه بدأ. وإليه يعود. وبين ما دخل عليهم. ودخلوا فيه. من كلام المتكلمين. وكلام المعتزلة: من أن القرآن حادث. وكل حادث فهو إيش؟ كل متغير حادث. وكل حادث فهو إيش؟ هو مخلوق. فهم كأنهم يقول: وقفنا عند حقيقتين. حقيقة أن القرآن حادث. الكلام حادث. من الله جل وعلا. وباعتبار أن الكلام كذلك. هو من الله. وأن من قال: أن القرآن حادث. مخلوق. فهو كافر. بإجماع السلف. إذا ماذا نصنع؟ نجمع بين الطريقتين: العقلية والنقلية. العقلية: بأن نقول: بأن القرآن. باعتبار ألفاظه: حادث. مخلوق. باعتبار معنى: كلام الله جل وعلا. كأنهم يقوم بهذا: نسلم من ماذا؟ من القول بأن القرآن مخلوق. فندخل فيه جملة من كفره. ونسلم كذلك من القول بأن القرآن كلام الله. باعتبار لفظه أيضًا. وهو ليس من كلام الله. لماذا؟ لأنه متغير. وكل متغير حادث. وكل حادث يحتاج إلى ماذا؟ إلى محدث. واضح. جماعة. عمَّ لا؟ لا. في نظرهم: أنهم جمعوا بين ماذا؟ بين الطريقتين: العقلية والنقلية. وفي الحقيقة: أنهم خرجوا عن الطريقتين: العقلية والنقلية. خرجوا عن الطريقتين: العقلية والنقلية. لذا كما ذكر الشيخ -شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى: قال: ولأجل هذا تسلط عليهم المعتزلة. لماذا؟ لأنهم أتوا بقول لم يسبقوا إليه. ولا يدرك. لأن الكلام لا يكون كلامًا إلا بماذا؟ إلا باللفظ. والمعنى ما يكون كلامًا. لغرض. دون معنى. ولا معنى بدون لفظ. والكلام عند أهل السنة والجماعة: هو الكلام المفيد. الكلام المفيد الموضوع لمعنى. الكلام المفيد الموضوع لمعنى. فإذا لم يكن كلامًا. أو قل: الكلام هو اللفظ. ليس الكلام. نقول: الكلام هو اللفظ المفيد الموضوع لمعنى. فما لم يكن لفظًا. فليس بكلام. وما لم يكن لمعنى. فليس بكلام. وما لم يكن مفيدًا. فليس بكلام. لذا قال الإمام ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: قال: كلامنا لفظ مفيد كاستقم. كلامنا لفظ. أي: لابد أن يكون لفظًا. واللفظ مكون من ماذا؟ من الحرف والصوت. بإجماع بإجماع أهل اللغة. بحرف وصوت. كلامنا مفيد. أي: ذو فائدة. واضحة. جماعة. لابد أن يكون لفظًا. وأن يكون مفيدًا. قال: قوله: يذكر فيه. أي: في الكلام على العام والخاص. أي: في قوله: والأمر والنهي. والعام والخاص. قال: ويذكر فيه المطلق والمقيد. فقوله: يذكر فيه. أي: في الكلام على العام والخاص. يذكر فيه. أي: في الكلام على العام والخاص. قوله: المطلق والمقيد. أي: لمناسبتهما لهما. حتى إنهما باب واحد. فصده. قال: قوله: أي: لمناسبتهما لهما. لمناسبتهما. الضمير هاهنا عائد على ماذا؟ على المطلق والمقيد. لهما. الضمير هاهنا عائد على ماذا؟ على العام والخاص. قال: حتى إنهما باب واحد. أي: العام والخاص. والمطلق والمقيد. لماذا؟ لأن العام والمطلق يشتركان في ماذا؟ يشتركان في معنى العموم. إلا أن عموم العام شمولي. وعموم المطلق بدلي. فيشتركان في ماذا؟ في العموم. لذا يذكران في باب ماذا؟ في العموم. إلا أن العام عمومه شمولي شامل. المطلق عمومه ماذا؟ بدلي. وهكذا الخاص والمقيد. الخاص يخصص العام. والمقيد يقيد ماذا؟ المطلق. قال: وقصده دفع الاعتراض على المصنف في إسقاطهما. أي: لماذا ما ذكر المطلق والمقيد؟ فجوابه: أنه اكتفى بالعام والخاص عن ذكرهما. لأنهما يدخلان فيهما. قال: قوله: وسيأتي. أي: بكلام مصنف. فالمناسب التصريح بذكره هناك. غيره. قال: قوله: والأفعال. يعني: هذا من الشارح. أو صاحب الحاشية. يقول: الأولى أن يذكره هاهنا. كما ذكر غيره. قال: قوله: والأفعال. أي: أفعاله صلى الله عليه وسلم. فإنها حجة. قال: قوله: ترتيب الأدلة. أي: بيان رتبة كل منها بالنسبة لغيره. وأيهما المقدم على غيره عند التعارض. وهذه من أهم المباحث. ترتيب الأدلة. فيقدم الراجح على المرجوح. والأقوى على القوي. وهكذا عند تعارض الأدلة. هاهنا يجتهد المجتهد فيرتب الأدلة. يأخذ مثلا. يقول: تعارض عام وخاص. أيهم مقدم؟ القاعدة عند الأصوليين: أن الخاص يقضي على ماذا؟ على العام. أي: يقضي على عموم العام. إذن هاهنا حصل ماذا؟ إعمال الأدلة. ترتيب الأدلة. الخاص مقدم على ماذا؟ على العام. بشروطه. المطلق يقضي على ماذا؟ على المقيد. كذلك. رتبة الأدلة. جاء دليل مثلا متواتر. وآخر آحاد. ما استطاع الجمع. فيرجح ماذا؟ القوي على من دونه. وهكذا. ترتيب الأدلة. وترجيح الأقوى على القوي. أو القوي على ماذا؟ على الضعيف. واضح. قال: قوله: وصفة المفتي والمستفتي. أي: شروطهما. يعني: المفتي هو المجتهد. والمستفتي هو العامي. قال: والمجتهد والمفتي. أو من طالب الفتيا. من طالب الفتيا. قال: والمجتهد والمفتي واحد. كما يعلم مما يأتي. قال: في مختصر الأنوار: لا يجوز للمفتي أن يتساهل في الفتوى. ومن عرف بذلك. لا يجوز أن يستفتى. والتساهل يكون بأن لا يتثبت. ويشرع في الفتوى قبل استيفاء الفكر والنظر. وقد يكون بأن تحمله أغراض فاسدة على تتبع الحيل المحرمة والمكروهة. والتمسك بالشبه. والترخيص لمن يروم نفعه. والتعسير لمن يروم ضره. قال المحاسبي: يسأل المفتي يوم القيامة عن ثلاث: هل أفتى عن علم أو لا؟ وهل نصح في الفتوى أم لا؟ وهل أخلص فيها لله أو لا؟ والله أعلم. قال: وقوله رحمه الله: وصفة المفتي والمستفتي. الصفة ها هنا: ما المراد؟ قال: أي: شروطهما. أي: ما هي الشروط التي إذا توفرت في الشخص. في الإنسان. صار ماذا؟ مجتهدًا. وصحت منه الفتيا. صحت منه الفتيا. لذا قال ها هنا: قال: والمجتهد والمفتي واحد. كما يعلم مما يأتي. بمعنى: أن كل مجتهد. كل مجتهد مفتي. أي: يصح منه. ويصح له الفتيا. والعكس بالعكس. وكل مفتي. فهو ماذا؟ فهو مجتهد. لا يفتي إلا من تحقق فيه شروط الاجتهاد. من تحقق فيه شروط الاجتهاد. هذا من حيث العموم. من حيث من حيث العموم. لكن يعني: قد يتخلف أحد الوصفين. لكن كما يقال: لا يكون هذا محل هذا. عند الإطلاق. على المثال: المجتهد قد يكون مجتهدًا. ماذا؟ مجتهدًا. لكن ليس مجتهدًا مطلقًا. مجتهد في مسألة. لأن الاجتهاد -على الصحيح- كما سيأتي: أنه يتجزأ. فرب إنسان قد يكون ماذا؟ مجتهدًا. اجتهادًا ماذا؟ جزئيًا. فهو بهذا الاعتبار: له أن يفتي. باعتبار ما عنده من ماذا؟ من علم. فيكون مفتيًا بهذا الاعتبار الجزئي. وقد يكون العكس: مفتيًا. باعتبار ما عنده من العلم بالاجتهاد الكلي. هذا إذا كان جزئيًا. وجزئيًا. فالأمر واضح. وإذا كان أحدهم جزئيًا. والآخر عامًا. فيكون بينهم عموم وخصوص. فالحاصل من هذا: أنه -كما ذكر رحمه الله- المجتهد والمفتي واحد. كما سيأتي بإذن الله. ويأتي الكلام على هذا في باب الاجتهاد. أو في الكلام على المجتهد في آخر الكتاب بإذن الله عز وجل. قال المؤلف رحمه الله: فأما أقسام الكلام. فأقل ما يتركب منه الكلام: إسمان. نحو: زيد قائم. أو اسم وفعل. نحو: قام زيد. أو فعل وحرف. نحو: ما قام. أثبته بعضهم. ولم يعد الضمير في قام الراجع إلى زيد -مثلا- لعدم ظهوره. والجمهور على عده كلمة. أو اسم وحرف. وذلك في النداء. نحو: يا زيد. وإن كان المعنى: أدعو أو أنادي زيدًا. قال: قوله رحمه الله تعالى: فأما أقسام الكلام. وأما تستخدم للتقسيم. قال: فأقل ما يتركب منه الكلام: إسمان. يعني: بعضهم. وهو العلم. قال: في قوله: فأما أقسام الكلام. فأقل ما يتركب منه الكلام: إسمان. شرع رحمه الله تعالى في الكلام على أقسام الكلام. دون أن يبين حقيقة الكلام. وما هي الكلام؟ أي: دون أن يعرف الكلام. شرع مباشرة في ماذا؟ في أقسامه. قالوا: ويجاب عن هذا: أنه استغنى بما يتركب منه الكلام عن ما هي الكلام. فكأنه يقول: وما هي الكلام؟ أنه يتركب. أو أقل ما يتركب منه الكلام: إسمان. إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى. فقوله رحمه الله: فأقل ما يتركب منه الكلام: إسمان. يفهم منه: أن هذا أقل. وربما كان الكلام أكثر من ذلك. ربما كان الكلام أكثر من ذلك. كما سيأتي معنا بإذن الله جل وعلا. بيان ذلك. فالحاصل: أن قوله رحمه الله: فأقل ما يتركب منه الكلام: إسمان. لا: أكثر ما يتركب منه الكلام: إسمان. واضح. فأقل يدل على أنه ربما تركب الكلام بأكثر من ذلك. ربما تركب الكلام بأكثر من ذلك. كما سيأتي بيانه. قال صاحب الحاشية: قوله: فأقل ما يتركب منه الكلام: إسمان. وصوره أربع: مبتدأ وخبر. مبتدأ وخبر. مثل ماذا؟ مثل أن يقال: زيد شجاع. مبتدأ وخبر. قال: مبتدأ وفاعل. سدَّ ما سدَّ الخبر. مثل أن يقال: زيد قائم. مبتدأ. وفاعل. سدَّ ما سدَّ الخبر. كان يقال مثلا: زيد ضرب عمر. فالجملة الفعلية تكون في محل ماذا؟ في محل خبر. كما ذكر: زيد قائم. كان يقال: زيد قائم. قال: مبتدأ ونائب فاعل. سدَّما سدَّ الخبر. كذلك. أن يقال مثلا: زيد مضروب. اسم فعل وفاعله. اسم فعل وفاعله. ذهب زيد. قال: ولا يخفى أن المتألف المجموع. والمتألف. والمتألف منه الأجزاء مفصلة. وعَطَرد تأليف الكلام من جزئين فقط. إذ معنا ثالث. وهو الإسناد. الذي هو ربط. قال: قوله رحمه الله تعالى: وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَأَلِّفَ الْمَجْمُوع. ما معنى: المتألف المجموع؟ المتألف. من حيث إن الإسمين. هو مجموع. الإسمين هو مجموع. مثل مثلا: إسمان. زيد قائم. باعتبار مجموعهما. هذا المتألف. والمتألف. باعتبار ماذا؟ باعتبار أجزاء المفصلة. أي: زيد لوحده. ومثلا شجاع لوحده. فالأول: النظر فيه إلى الصورة مجموعة. لذا قال: أن المتألف المجموع. أي: نظر فيه إلى الصورة مجموعة. والثاني: النظر فيه إلى الصورة مفصلة. أي: باعتبار ماذا؟ أي: باعتبار أجزائها. وهذا التنبيه من صاحب الحاشية: جواب على اعتراض وانتقاد. نعترض فيه على الجويني: أن قائلًا قال: يجب التغاير بين المؤلف والمتألف منه. يجب التغاير بين المؤلف والمتألف منه. فلأجل هذا قال: هناك تغاير. إذ لو كان ليس بينهما تغاير. لما صحَّ. لما صحَّ أي: هذا التعبير. قال: لابد من التغاير بين المؤلف وبين المتألف منه. قال: نعم. هناك فرق. فالمؤلف. باعتبار ماذا؟ الصورة المجموعة. الإسمان: زيد قائم. والمتألف. أي: ليتألف منه هذا الكلام. تألف من ماذا؟ من جزئين: من زيد. ومن ماذا؟ ومن قائم. إذن: حصل التغاير بين المؤلف. بين المؤلف. بين المؤلف وبين المتألف. واضحة. جماعة. عملًا. فحصل التغاير. فصحَّ التعبير. وصحَّ الكلام. قال: واعترض: تألف الكلام من جزئين فقط. إذ معنا ثالث. وهو الإسناد. الذي هو ربط إحدى الكلمتين بالأخرى. يعني: مثل مثلا: زيد قائم. عندنا الآن إسمان. لكن عندنا رابط. ما هو الرابط؟ الجملة بين المبتدأ والخبر. أن هذا مبتدأ رفع بالابتداء. وهذا خبر رفع بماذا؟ بالخبر. بالمبتدأ رفع بماذا؟ بالمبتدأ. إذن: عندنا الإسناد. ما يسمى الإسناد. فبماذا أجيب؟ يعني: قال: هناك لفظان: مبتدأ وخبر. إسمان. وهناك الإسناد. والشيء ماذا؟ المعنوي. فإذا ما تكون الإسم. أو أقام ما يتكون من الإسم من شيئين؟ بل أقام ما يتكون من الإسم ماذا؟ من ثلاثة أشياء: إسمان وإسناد. أو إسم وفعل وإسناد. واضحة. جماعة. فما هو الجواب؟ فاضح. إلا أن يجاب بأن الإسناد شرط. والأجزاء. أو القصد بيان الأجزاء المنفوظ بها. ويجاب عن: زيد قائم. فيه ضمير مستتر. يعني: إلا أن يجاب بأن الإسناد شرط الأجزاء. أي: ليس هو في ماهيتها. ليس هو من ماهيتها. ولكنه شرط فيها. والشرط خارج عن ماهية الشيء. إذا ماهية الشيء: يتكون. أقل ما يتكون من ماذا؟ من إسمين. واضح. الإسناد شرط فيها. وليس هو داخل في ماذا؟ في ماهيتها وحقيقتها. إذن: صحَّ الكلام. يعني: يقال بأن الكلام. أقل ما يتكون منه من ماذا؟ من جزئين. واضح. هذا. جماعة. إذا قلنا: من ماهية الشيء. اللازم موجود. لكن لما يقال: لا. ليس من ماهيته. وإنما هو شرط للإجزاء. شرط. وليس برقن. إذن: أقل ما يتكون منه الكلام هو ماذا؟ كلمتان. يعني: مثال آخر. والشيء بالشيء يذكر. إذا سألنا إنسان. فقالنا: كم أركان الصلاة؟ فقلنا: أركانها مثلا إثني عشر على قول. وأربعة عشر على قول. ما ذكرنا الطهارة؟ واضحة. جماعة. فقالنا إنسان. فأين تأتون بالطهارة؟ لماذا ما ذكرتم الطهارة؟ أليست الصلاة ما تصحُّ إلا بالطهارة؟ نقول: نعم. لكنها شرط في الإجزاء. وليست هي مما هي الصلاة. واضحة. جماعة. فما ذكرناه لأجل هذا؟ هي الشرط. وليست بماذا؟ من ما هي الصلاة. فكذلك الإسناد. هما ما هي الكلام. وليس مما هي الإسناد. أو مما هي الكلام ماذا؟ الإسناد. فلم يذكر. واضح. جماعة. قال: أوي القاصد. هذا جواب. والجواب الثاني ما هو؟ قال: أوي القاصد. بيان الأجزاء الملفوظ بها. ومعنى أن الإسناد شيء ماذا؟ أو جزء. ليس بملفوظ به. بمعنى: إما أن يجاب بأن الإسناد ليس بركن من أركان الكلمة أو الكلام. أو أن الإسناد ركن. ولكنه ليس بلفظه. والكلام ها هنا على ماذا؟ عن الكلام؟ اللفظ للمعنى. هذان جوابان. قال: قوله: أو اسم وفعل. له صورتان: فعل وفاعل. قوله: وبه يجاب عن: زيد قائم. زيد قائم. يقول: قائم اسم فاعل يحتاج إلى ماذا؟ إلى فاعل. زيد. اسم فاعل يحتاج إلى ماذا؟ إذن: الكلمة مكونة من كم كلمات ها هنا؟ زيد قائم من ثلاث: اثنان ملفوظان. والثالث إيش؟ والثالث مقدر. واضحة. جماعة. فإذا قالنا إنسان. إذن: هو مكون من ثلاثة كلمات. ليس من كلمتين. فما هو الجواب؟ أن يقال: أن القصد بيان الأجزاء الملفوظ بها. واضحة. جماعة. لا: المقدرة. واضحة. جماعة. وكذلك ماذا؟ قال: إذ فيه ضمير مستتر. واضحة. جماعة. إذن: العبرة ها هنا بماذا؟ بما يُلفظ به. لا بالضمير مستتر. ولا بالشيء المعنوي. قال: قوله: أو اسم وفعل. له صورتان: فعل وفاعل. فعل ونائب الفاعل. يعني: فعل وفاعل: ذهب زيد. فعل ونائب فاعل: ضُرِب زيد. قال: قوله: لعدم ظهوره. أي: بل هو صورة عقلية. لا تحقق له في الخارج. لا تحقق. ما تحقق له في الخارج. هذا في ماذا؟ في قوله: أو فعل وحرف. نحو: ما قام. ما قام. إيش؟ ما قام. هو: أنا محذوف مقدر. إيش؟ مثلا: زيد. ما قام زيد. واضح. جماعة. فهو يقول: أثبته بعضهم. ولم يعد الضمير في قام الراجع إلى زيد -مثلا- لعدم ظهوره. أي: بعضهم عد هذا من الكلام. واضح. لأنه مكون من حرف واسم وفعل. ومكون من حرف وفعل وإسم مقدر. ولم يعده ماذا؟ بعضهم من الكلام. لماذا؟ لأنه مكون من حرف وفعل. وأيضًا: ما يُتكلَّم. ما يتكون منه الكلام: إسمان. أو إسم وفعل. أو إسم وفعل. سدَّ ما سدَّ. أو إسم. سدَّ ما سدَّ الفعل. قال: قوله: والجمهور على عده كلمة. على عده كلمة. والجمهور. أي: في المتن. والجمهور على عده كلمة. أي: هذا عند النحاة. وعندهم اللغة: يعدونه جملة. أو يعدونه كلمة. لماذا؟ لأن الضمائر مستترة عندهم: معتبرة. فهي في حكم اللفظ. وإن لم تكن لفظًا. ولكن في حكم ماذا؟ في حكم الملفوظ. كما يقال: ضَرَب زيدٌ عمرًا. هل ضَرَب زيدٌ عمرًا؟ فتُجاب بماذا؟ نعم. هذا الآن عند النحاة: كلام؟ أم ليس بكلام؟ كلام. لماذا؟ لأنه هناك مقدر. نعم. ضَرَب زيدٌ عمرًا. واضح؟ فهذا من هذا الباب. فهذا من هذا الباب. قال: أي: لكونه في حكم الملفوظ. استحضاره عند النظر. مع توقف الإسناد التام المحقق للكلام عليه. أي: المحقق للكلام. أي: الذي تتم به الفائدة والمعنى. إذ لو لم يكن كذلك. لما صحَّ أن يقال فيه: بأنه ماذا؟ بأنه كلام. ضَرَب زيدٌ عمرًا. هل ضَرَب زيدٌ عمرًا؟ قلت: نعم. إذا كان هذا ما هو مفيد؟ هل سيكون كلامًا؟ ما سيكون كلامًا؟ لا. هل هذا كلامًا؟ الجواب: نعم. أنه كلام. لماذا؟ لا. لم يضرب زيد عمرًا. مقدر: لم يضرب زيد عمرًا. واضح؟ قال: قوله: هو اسم وحرف. هو ضعيف. والمعتمد: أنه مركب من فعل واسم. والحاصل: أنه صور التركيب. يعني: ضعيف عند قوم. وصحيح عند قوم. واضح؟ أي: تكون الكلام من اسم وحرف. يقول: هو ضعيف. واضح؟ وبعضهم صححه. وهو قول الجمهور. وأهل اللغة. لكن باعتبار ماذا؟ باعتبار الضمير. أو باعتبار ما استتر. أو باعتبار المقدر. واضح؟ لا: باعتبار الحرف ذاته مع الفعل. لكن باعتبار ما قُدِّر. مثل: ما قام. يعني: يسألك سؤال إنسان: قام زيد. تقول: ما قام. ما؟ حرف نفي. وقام: فعل. لأن قولوا: ما قام. هذه جملة. أو ليس بجملة؟ كلام. أو ليس بكلام؟ يا جماعة: كلام. لكن باعتبار ماذا؟ المقدر. واضح. جماعة. لكن لو لو لم يكن هناك مقدر. لو قال إنسان: جاء إنسان. سلام عليكم. عليكم. فقال: ما قام. يقول له إيش؟ ما قام. واضح. جماعة. لم يكن مفيدًا. وإذا لم يكن مفيدًا. فهو كلام. أو ليس بكلام؟ ليس بكلام. إذن: يقال: ما دلَّ عليه الكلام. وكان مفيدًا. فهو إيش؟ فهو كلام. وما لم يكن. فليس فليس بكلام. فاضح. قال: والحاصل: أن صور تركيب الكلام ستة: إسمان. فعل وإسم. طيب. إسمان. نحو ماذا؟ كان يقال مثلا: زيد شجاع. إسمان. تكون من ماذا؟ من إسمين: زيد شجاع. طيب. فعل وإسم. فعل وإسم. كان يقال: ذهب زيد. قال: فعل. وفاعل. طيب. قال: فعل وإسم. وإسمان. فعل وإسمان. مثل ماذا؟ كان: زيد قائمًا. كان: زيد قائمًا. كان: فعل ماضي ناقص. قال: فعل وثلاثة أسماء. مثل: أَلْيَمتُ زيدًا فاضلًا. أَلْيَمتُ أمرًا شجاعًا. وهكذا. قال: فعل وأربعة أسماء. مثل: أَلْيَمتُ زيدًا أمرًا فاضلًا. واضح. واضح. عَلِمْتُ أَتى ها هنا: اسم الفعل. عَلِمْتُ. عَلِمْتُ أَتى اسمًا. لأنه ضمير متصل. وزيدًا: مفعول به أول. وأمرًا: مفعول به ثاني. فاضلًا: مفعول به ثالث. واضح. قال: جملتان. وله صُورتان: الشرط والجزاء. نحو: إن استقمت أفلح. والقسم. والجواب. نحو: أقسم بالله. لمحمد خير خلق الله. وهذا كذلك. مكون من جملتين. مكون من جملتين. مثل ماذا؟ الشرط والجزاء. الشرط: إن استقمت. هذه جملة شرطية. ما هو جوابها؟ أفلحت. تتكون الكلام من ماذا؟ من جملتين: من جملة الشرط. وجوابها. قال: والقسم والجواب. نحو: أقسم بالله. هذه ماذا؟ القسم. ثم الجواب ما هو؟ لمحمد خير خلق الله. جملة أخرى. جواب القسم. فهو تكون ماذا؟ الكلام من جملتين: القسم. جملة القسم. وماذا؟ وجوابه القسم. قال المؤلف رحمه الله: والكلام ينقسم إلى أمر. وله نحو: قُمْ. ولا تَقْعُد. وخبر. نحو: جاء زيد. واستخبار. وهو الاستفهام. نحو: هَل قام زيد؟ نعم. أو لا. وينقسم أيضًا إلى تمن. نحو: ألا ليت الشباب يعود يومًا. وعرض. نحو: ألا تنزل عندنا؟ وقسم. نحو: والله لأفعلن كذا. قال صاحب الحاشية: والكلام ينقسم إلى آخره في جمع الجوامع وشرحه. الجوامع للتاج السبكي وشرحه. يعني: وشرحه للمحل. صاحب الشرح. وشرح المحل على جمع الجوامع: يقوم من أفضل شروحاته. بل هو أفضلها. قال: الكلام ينقسم إلى طلب وخبر. وإن شاء. فالأول كضرب. ولا تعصي. يعني: ينقسم إلى طلب. كماذا؟ قوله: كضرب. أي: فعل. فعل آمر. ولا تعصي: نهي. إما فعل. وإما كف. أي: يسمى طلب. أي: طلب فعل. أو طلب كف. افعل. لا تفعل. طلب فعل. أو طلب كف. قال: والثاني. نحو: زيد قائم. أي: وخبر. نحو: زيد قائم. إخبار. بأن زيدًا قائم. قال: والثالث. نحو: أنت طالق. هذا إنشاء. أنت طالق. فهو في الصورة. في الصورة: هو ماذا؟ أنت طالق. في الصورة: إيش؟ صورة