الدرس في التعليق على مذكرة أصول الفقه 60، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
ذكر الإمام الشنقيطي خمسة أوجه للخطأ في القياس، وهي عدم تعليل الحكم بشكل صحيح، أو عدم إصابة العلة في نفس الأمر. هذه الأخطاء تؤدي إلى قياس خاطئ وتطبيق غير صحيح للأحكام الشرعية.
يناقش المقطع أقسام القياس في الأحكام الشرعية، ويشرح أربعة أقسام منها مع تقديم أمثلة على كل قسم. كما يناقش إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق وتطبيقاته المختلفة.
يتناول المقطع تفسير احتمال أن يكون الحديث عن العبد دون الأمة بسبب خصوصية في العبد، وهي قدرته على مزاولة مناصب الرجال بعد العتق. يشير إلى أن العبد بعد عتقه يمكنه القيام بمهام لا تستطيع الأنثى القيام بها.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمسلمين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام الشنقيط رحمه الله في كتابه مذكرة في أصول الفقه: فصل، قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل في إثبات القياس، قال المؤلف رحمه الله: أوجه تطرق الخطأ إلى القياس. قال: اعلم أن القياس يتطرق إليه الخطأ من خمسة أوجه. أولا: أن لا يكون الحكم معللا، كأن يعلل نقض الوضوء بلحم الجزور بأنه حار، فيلحق به لحم الظبي فيجعله ناقضا. وهذا بناء على أن نقض الوضوء بلحم الجزور ليس تعبديا. هذا من الخطأ في القياس، وهو الخطأ في العلة، أن يعلل الحكم بعلة وليست هي العلة، كمن علل نقض الوضوء بأكل لحم الإبل بكونه حارا، فيقول: إذن كل لحم حار ينتقض به الوضوء. وهذا خطأ؛ لأن هذه العلة ليست ثابتة في ذلك، وصريح أنه أمر تعبدي لا تعلم علته. قال: ثانيا: أن لا يصيب علته في نفس الأمر، كأن لا تكون علة الربا في البر الطعم بالنسبة إلى من يعلل بالطعم، وهم الشافعية. وهذا كمثال؛ يعني مثلاً البر من الأصناف الربوية. طيب ما هي العلة في جريان الربا في البر؟ فيأتي مثلاً كالشافعية من يقول بأن علته هو كونه مطعوما، إذن كل ما هو مطعوم يجري فيه الربا، فيلحق كل المطعومات بالربا في جريان الربا، ويكون الأمر على خلاف ذلك. أو من يأتي ويقول: العلة هو كونه يقتات ويدخر، إذن كل ما يقتات ويدخر يجري فيه الربا، وخص على ذلك؛ لأن العلة لم تذكر في الحديث. علة الربا في البر ما ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام، فلذلك يحصل الخطأ في التعليل بعلة جريان الربا في البر، ويقيس عليها غيره، ويقع في ذلك الخطأ. قال: ثالثا: أن يقصر في بعض أوصاف العلة، كأن يقول: علة القصاص القتل العمد، ويحذف العدوان، فيلزم على علته القصاص من ولي الدم إذا اقتص من القاتل؛ لأن قصاصه منه قتل عمد. هذا قصور في أوصاف العلة؛ فعلة القصاص ليس هو القتل العمد، بل القتل العمد العدوان. لابد من وصف أو قيد العدوان؛ لأن الإنسان قد يقتل عمدا ولا يكون في حقه القصاص، كولي الدم. ولي الدم، ولي المقتول لما يطالب بالقصاص هو سيقتل القاتل عمدا، لكن هل قتله هذا يوجب القصاص؟ الجواب: لا؛ لأنه ليس عدوانا. مثله قتل الصائل المعتدي على الإنسان، ولم يندفع إلا بالقتل، هو سيقتله عمدا، لكن هل عدوانا؟ الجواب: لا، وإنما دفاعا عن نفسه وعن عرضه أو عن أهله أو عن ماله، فهذا القتل لا يوجب القصاص. فلو جعل العلة هو القتل العمد فقط دون العدوان، حصل قصور في أوصاف العلة، فيقع الخطأ في القياس. قال: رابعا: أن يجمع إلى العلة ما ليس منها، كما لو جعل علة وجوب الكفارة على المواقع في نهار رمضان كونه أعرابيا مجامعا، فيلزم عليه أن جماع الحضري ليس علة الكفارة، وهو باطل. نعم، هذا زيادة في العلة، أن يزيد في العلة ما ليس منها، ظن منه أن هذه من علة هذا الحكم، كعلة وجوب الكفارة على المواقع في نهار رمضان، العلة في ذلك هو الجماع والوقاع. فإذا قال مثلا: على مواجهة في الحديث أن أعرابي جامع، فيقول: إذن العلة كونه أعرابيا. لو جعل هذا من العلة، إذن معنى أن غير الأعرابي وهو الحضري من لا يعيش في البوادي إذا جامع ما عليه شيء، ليس عليه شيء، هذا ليس بصحيح. أو يقول مثلا: العلة هي حرمة الشهر، هو حرمة الشهر، إذن كل من فعل محظورا متعمدا فهو منتهك لحرمة الشهر، فتجب عليه الكفارة، كما قال الحنفية والمالكية في من أكل أو شرب متعمدا في نهار رمضان، وجعل العلة هي انتهاك حرمة شهر رمضان. وهذا زيادة في العلة، وليس هذا بصحيح؛ فإن العلة هي الجماع في نهار رمضان عمدا. قال: خامسا: أن يخطئ في وجود العلة في الفرع، كما لو ظن التفاح مكيلا فيلحقه بالبر في الربا بجامع الكيل. وهذا يعني قريب من النوع الثالث. النوع الثالث الذي يصيب علته في نفس الأمر، والخامس أن يخطئ في وجود العلة في الفرع، كما لو ظن التفاح مكيلا. لماذا؟ لأنه أخطأ في وجود العلة في الأصل. أخطأ في وجود العلة في الأصل. ها الخامس وقريب يعني قريب من الثاني. الثاني أن لا يصيب العلة في نفس الأمر، والخامس أن يخطئ في الحاق الفرع بالأصل لخطائه في علة الأصل. لخطائه في علة الأصل، فهو يظن أن العلة في جريان الربا في البر أنه مكيل، فألحق به التفاح لظنه أنه مما يكال. لظنه أنه مما يكال، وإلا فالتفاح مما يوزن أو يعد من المعدودات والموزونات، ليس من المكيلات. نعم، هنا أخطأ في وجود العلة في الفرع لظنه أنه مكيل وهو ليس كذلك، فألحقه بالبر بجامع الكيل، فيقع في الخطأ. قال: تنبيه، اعلم أن هذه الخمسة المذكورة هنا راجعة إلى القوادح الآتية في آخر الكتاب. أما الأول وهو أن لا يكون الحكم معللا إلى آخره، فهو راجع إلى نوع من أنواع القادح المعروف بعدم التأثير، وهو المعبر عنه بعدم التأثير في الوصف كما سيأتي إضاحه إن شاء الله. وأما الثاني وهو أن لا يصيب علته في نفس الأمر إلى آخره، فهو راجع إلى القادح المذكور آنفا أيضا، يعني عدم التأثير في الوصف. وإن كان هناك مجتهد آخر يعلل ذلك الحكم بعلة أخرى، فهو راجع إلى القادح المعروف بمركب الأصل، يعني مركب من قولين، كل واحد يأخذ بقول فيقع الخطأ. قال: وأما الثالث وهو أن يقصر في بعض أوصاف العلة إلى آخره، فهو راجع إلى القادح المسمى بالكسري؛ لأنه قصور في ذكر محل العلة. قال: لأنه إخلال بجزء العلة، والإخلال بجزئها كسر لها، وهذا القادح لم يذكره المؤلف. قال: وأما الرابع وهو أن يجمع إلى العلة ما ليس منها إلى آخره، فهو راجع أيضا إلى عدم التأثير في الوصف؛ لأن حكم جزء العلة كحكم جميعها. قال: وأما الخامس هو أن يخطئ في وجود العلة في الفرع، فهو راجع إلى نوع من أنواع القادح المسمى بالمنع، وهو منع وجود العلة في الفرع. قال المؤلف رحمه الله: فصل، سيأتي الكلام على القوادح في موضعه. قال: فصل، إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق ينقسم إلى مقطوع ومظنون. قال: فالمقطوع ضربان، أحدهما أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق، ولا يكون مقطوعا به حتى يوجد فيه المعنى الذي في المنطوق وزيادة. قال: اعلم أولا أن الإلحاق من حيث هو ضربان، الأول الإلحاق بنفي الفارق، والثاني الإلحاق بالجامع. وضابط الأول أنه لا يحتاج فيه إلى التعرض للعلة الجامعة، بل يكتفي فيه بنفي الفارق المؤثر في الحكم، يعني كونه لا فرق بين هذا الأصل وبين الفرع، وبين المذكور وبين المسكوت عنه. قال: كإلغاء الفارق بين البول في الماء الراكد وبين البول في إناء وصبه فيه. ما الفرق؟ لا فرق، كله تنجيس للماء وتلويث للماء، وقوع في النهي. نهي النهي بصدر عن البول في الماء الراكد، سواء بال مباشرة أو بال فئن وصبه في الماء. قال: وإذا علمت ذلك، فاعلم أن التحقيق أن نفي الفارق أربعة أقسام؛ لأن نفيه إما أن يكون قطعيا أو مظنونا، وفي كل منهما إما أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق أو مساويا له. قال: فالمجموع أربعة. إلحاق بنفي الفارق، هذا إلحاق إما مقطوع به أو نقول: إما هذا إلحاق أن يكون أولى وإما أن يكون مساويا، وهو مقطوع به. وإما أن يكون إلحاق أولى أو المساوي هو مظنون. فالأقسام أربعة. قال: الأول هو ما كان المسكوت عنه فيه أولى بالحكم من المنطوق، وهذا يسمى فحوى الخطاب. قال: مع القطع بنفي الفارق، يعني لا فرق بين المسكوت عنه وبين المنطوق. قال: كإلحاق أربعة عدول بالعدلين في قبول الشهادة، في قول تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ يعني إذا جاء المنطوق بقبول الشهادة العدلين، طيب إذا كانوا أربعة يقال هذا إيش من باب أولى؟ إذا كان يقبل شهادة اثنين فشهادة الأربعة من باب أولى. هذا المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق فيأخذ حكمه. قال: وإلى مثقال الجبل بمثل الذرة في المؤاخذة، في قول تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ الآية. طيب الله أخبر أن من يعني مثقال الذرة من خير سيجد خيرا، ومن يعني مثقال ذرة من الشر سيجد شرا. طيب إذا كان جبل كوزن جبل مثل جبل من الخير أو من الشر، سيقال هذا من باب أولى. من باب أولى إن كان عنده مثقال جبل من الخير فسيجد خيرا، وإن كان عنده مثقال جبل من الشر سيجد شرا. هذا المسكوت عنه أولى بحكم المنطوق ولا فارق. قال: وإلحاق الضرب بالتأفيف في الحرمة، في قول تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾ الآية. الله نهى عن قول أف، طيب وسكت عن الضرب. نقول هذا المسكوت وهو الضرب أولى من حكم المنطوق؛ إذ لا فرق في الأذية، بل هو أشد. الضرب أشد أذية من التأفيف، فهو أولى بالحكم فيأخذ حكمه. قال: الثاني ما كان المسكوت وهو ما كان المسكوت عنه فيه مساويا للمنطوق. هذا القسم الأول ما كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق. النوع الثاني ما كان المسكوت فيه مساويا لحكم المنطوق. قال: مع القطع بنفي الفارق أيضا، وهذا يسمى لحن الخطاب. قال: كإلحاق إحراق مال اليتيم وإغراقه بأكله في الحرمة، في قول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الآية. الآية نصت على تحريم أكل مال اليتيم، وأن من فعل ذلك فهو موعود بهذا الوعيد الشديد. طيب إذا أحرق مال اليتيم أو أغرقه وأتلفه بذلك، يقال هذا مساويا لأكله. وإن كان في الحقيقة هذا المثال هو من القسم الأول؛ لأن المسكوت فيه أولى؛ لأن الإحراق والإغراق وإتلافه بذلك من غير انتفاع هذا أشد أشد من إتلافه بالأكل. لكن المقصود هو حصول الإتلاف. لكن لو مثل بقوله مثلا: لو لبسه أتلفه باللبس أو بنى به عمارات؛ لأن هذا إتلاف بانتفاع كما أنه ينتفع بالأكل منه، فيكون هذا مساويا. قال: الثالث هنا سيذكر المنطوق المظنون. سيذكر المظنون مكان إلحاق فيه أولى ومساويا، لكن غير مقطوع فيه من نفي الفارق. قال: الثالث وما كان المسكوت عنه فيه أولى مع نفي الفارق بالظن الغالب، وليس ماذا يعني مجزوم بنفي الفارق ومقطوع به، لكن مظنون نفي الفارق. هنا مظنون يعني يغلب على الظن نفي الفارق بين المسكوت والمنطوق. قال: كإلحاق شهادة الكافر بشهادة الفاسق في الرد، المنصوص عليه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. فهنا، الآن أخبر الله برد شهادة من وقع في الفسق. فقال: الكافر إذا كان الفاسق لا تقبل شهادته، فالكافر من باب أولى؛ لأن الكفر أشد أشد من الفسق. لكن هذا على جهة الظن أنه ليس هناك فرق بين المنطوق الذي هو الفسق وبين المسكوت عنه وهو الكفر. قال: لإحتمال الفرق بأن الكافر يحترز عن الكذب لدينه في زعمه، والفاسق متهم في دينه. يعني هذا المظنون يعني يحتمل أن يوجد فرق. يقال: بأن الكافر قد يحترز من الكذب لدينه، كونه مثلا على ديانه كأنه يهوديا أو نصرانيا، وهو مثلا من رهبان العباد، فقد يترك الكذب لدينه. بخلاف الفاسق فهو متهم، فلذلك ردت شهادته. فهذا الفارق قد يعتبر وقد لا يعتبر، فهو مظنون. قال: وكإلحاق العمياء بالعوراء في منع التضحية، المنصوص في حديث البراء: «أربع لا تجوز في الضحايا، وذكر منها العوراء البين عورها». فيقول: قد نلحق بالعوراء العمياء. يعني العمياء أشد. إذا كانت العوراء لا تجزئ، فنقول: العمياء من باب أولى. فالعوراء ذهبت أحد عينيها، والعمياء ذهب كلا عينيها. قال: فالعمياء أولى بالحكم المذكور من العوراء، ولكن نفي الفارق مظنونا ظنا غالبا، مزاحما لليقين، وليس قطعيا. كما قال غير واحد. ووجه ذلك: أن الغالب على الظن أن علة منع التضحية بالعوراء هي كون العور نقصا في ثمنها وقيمتها؛ أنه يعتبر عيب ظاهر. والعمياء أحرى بذلك من العوراء؛ يعني أنقص لثمنها وقيمتها. لكن هناك احتمال آخر، وهو أن تكون العلة هي أن العوراء مظنة الهزال. مظنة الهزال؛ لأن العوراء ناقصة البصر؛ إذ لا ترى إلا ما قابل عينها المبصرة، ونقص بصرها المذكور مظنة لنقص رعيها، ونقص رعيها مظنة لهزالها. وهذه العلة المحتملة ليست موجودة في العمياء؛ لأن من يعلفها يختار لها أجود العلف، وذلك مظنة السمن. هذا قد يوجد كفارق بين العمياء وبين العوراء؛ أن تكون العلة هو نقص رعي العوراء لكونها لا ترى إلا بعين واحدة. بخلاف العمياء؛ فإن كونها لا ترى بالكلية يحسن إليها ويعتنى بها ويعتنى لها بالعلف الكثير والجيد، فيكون ذلك سبب سمنها وكثرة لحمها إلى آخره. فيكون هذا كفارق بين المسكوت والمنطوق، لكنه مظنون. قال: وما ذكرنا تعلم أنه لا يلزم من كون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق أن يكون قطعيا، خلافا لما ذكره المؤلف رحمه الله. يعني مطلقا قد يكون قطعي وقد يكون ظني. قال: وأنه لا يلزم أيضا من كونه مساويا أن يكون نفي الفارق ظنيا، خلافا لظاهر كلامه. قال: الرابع وهو ما كان المسكوت عنه فيه مساويا للمنطوق. ما كان المسكوت عنه به مساويا للمنطوق به، مع كون نفي الفارق مظنونا لا مقطوعا. كإلحاق الأمة بالعبد في سراية العتق، المنصوص عليه في العبد في الحديث الصحيح، وهو حديث السراية: «من أعتق شركا له في عبد، فإن كان له مال عتق عليه العبد». يعني عتق نصيبه، نصيب شريكه. وإن لم يكن له مال استسعي العبد؛ يعني يذهب يعمل حتى يعطي الشريك الآخر نصيبه من ثمن العبد، ثم يكون حرا. فيقول: الحديث الآن جاء في ذكر العبد إذا كان في شريكان فأعتق أحدهما نصيبه من هذا العبد، يعني النصف. يبقى النصف الآخر رقيق فيستسعى العبد حتى يحرر نفسه من النصف الآخر. طيب هل تلحق الأمة العبد بهذا الحكم؟ إذا كان هناك اثنان مشتركان في أمة، أعتق أحدهما نصيبه، هل يلحق الأمة هذا الحكم؟ فيقول: هنا كإلحاق الأمة بالعبد في سراية العتق، المنصوص عليه في العبد في الحديث الصحيح. قال: فالغالب على الظن أنه لا فرق في سراية العتق بين الأمة والعبد؛ لأن الذكورة والأنوثة بالنسبة إلى العتق وصفان طرديان، لا يعلق بواحد منهما حكم من أحكام العتق. قال: هناك احتمال آخر هو الذي منع كون نفي الفارق قطعيا. واحتمال أن يكون الشارع إنما نص على العبد في قول: «من أعتق شرك الله في عبد» الحديث؛ لخصوصية في العبد لا توجد في الأمة، وهي أن العبد إذا أعتق يزاول من مناصب الرجال ما لا تزاوله الأنثى ولو حرة.