بعض أشراط الساعة 6

بعض أشراط الساعة 6

الدرس في بعض أشراط الساعة 6، الدرس السادس: ( علامة ظهور الدجال ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في فتنة الدجال وصفاتها

يتناول هذا الفصل فتنة الدجال وصفاتها، حيث يذكر أن من فتنته إعطاء الله له قدرة على إظهار الجنة والنار، ولكنها ليست حقيقية بل هي تخيلات وأكاذيب. كما يذكر أن الدجال يأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت.

فتنة الدجال وطرق خداعه للناس

يصف هذا الفصل فتنة الدجال وكيف يخدع الناس بإظهار معجزات كإنبات الأرض وإخراج الكنوز، ويبين كيف يستخدم الشياطين لخداع الناس وإيهامهم بأنه ربهم. يحذر من الانخداع به خاصة من لم يعتصم بالإسلام والتوحيد الصحيح.

سبل النجاة من فتنة الدجال

يُناقش هذا الفصل فتنة الدجال وخطورتها على الناس، ويشير إلى أن النجاة منها تكون بالفرار منها وعدم الانجرار وراء شبهاتها، مستندًا إلى الأحاديث النبوية التي تحذر من الدجال وتدعو إلى الابتعاد عنه.

منهج أهل السنة في التحذير من الفتن

يذكر هذا الفصل أن أهل السنة يستدلون بشيء ما في كتبهم للتحذير من أمر معين، ويشير إلى منهج أهل السنة في استخدام الأدلة للتحذير من المخاطر أو الأفكار الضارة. يبرز أهمية هذه الكتب في توجيه الناس وتحذيرهم.

التفريغ النصي الكامل

إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، فَمُوَاصِلَةً إخْوَانِي فِي اللَّهِ عَمَّا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَكَانَ الْكَلَامُ عَنْ ظُهُورِ الدَّجَّالِ، وَلَازَالَ الْحَدِيثُ عَنْهُ، وَخَاصَّةً وَأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ أَكْثَرَتْ فِي الْكَلَامِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ وَعَمَّا يَكُونُ مِنْ فِتْنَتِهِ وَعَنْ أَمْرِهِ، وَذَلِكَ لِعِظَمِ الْخَطْبِ بِهِ. وَسَيَخْتَصِرُ -كَمَا قُلْنَا- الْكَلَامُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ وَعَنْ ظُهُورِهِ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِصِفَاتِهِ، وَالثَّانِي عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِفِتْنَتِهِ، وَالثَّالِثَةُ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِطُرُقِ الْخَلَاصِ وَالنَّجَاةِ مِنْهُ. وَكَانَ الْكَلَامُ فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي بَعْدَ بَيَانِ حَقِيقَتِهِ وَأَنَّهُ شَخْصِيَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ، وَأَنَّ لَهُ صِفَاتٍ ذَكَرَهَا لَنَا نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِكُلِّ وُضُوحٍ وَبِكُلِّ جَلَاءٍ حَتَّى لَا يَلْتَبِسَ أَمْرُهُ عَلَى النَّاسِ. وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِفِتْنَتِهِ، فَقَدْ ذَكَرْنَا إخْوَانِي فِي اللَّهِ أَنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ جَلّ وَعَلَا مِنْ سُرْعَةِ الْانْتِقَالِ بَيْنَ الْمُدُنِ وَالْأَقَالِيمِ، حَتَّى أَنَّهُ مَا مِنْ أَرْضٍ فِي زَمَانِهِ إلَّا وَيَطَؤُهَا. وَكَذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ مَا يُعْطَاهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ تَبَيُّنُ صَرِيحًا أَنَّ الَّذِي مَعَهُ لَيْسَ بِجَنَّةٍ وَلَا بِنَارٍ، فَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَجِيءُ كَمَثَلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، يَجِيءُ كَمَثَلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، أَنْ يَأْتِيَ بِأَشْيَاءَ كَأَنَّهَا جَنَّةٌ وَكَأَنَّهَا نَارٌ، وَفِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَتْ عَلَى ذَلِكَ». ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَإِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا، أَيْ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا، فَمَاؤُهُ نَارٌ وَنَارُهُ مَاءٌ». يَأْتِي الدَّجَّالُ عِنْدَ ظُهُورِهِ بِمَا يُرَى لَدَى الْأَعْيُنِ بِأَنَّهَا جَنَّةٌ فِيهَا نَهْرٌ جَارٍ وَفِيهَا مِنْ الْبَسَاتِينِ وَالشَّجَرِ وَالْخُضْرِ وَالْجَنَّاتِ، حَتَّى يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّهَا جَنَّةٌ هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ. وَيَأْتِي بِذَلِكَ بِنَارٍ تَرُضُّ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ، فَيَأْتِي النَّاسُ وَيَنْخَدِعُونَ بِهِ، فَمَنْ اتَّبَعَهُ سَيَدْخُلُ -لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ- إلَى جَنَّتِهِ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ سَيَدْخُلُ إلَى نَارِهِ. لَكِنَّ -وَلِهَذَا- قَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَمَا قَالَ: «فَمَاؤُهُ نَارٌ وَنَارُهُ مَاءٌ، فَلَا تَهْلِكُوا». أَيْ: هَذِهِ مَا تَرَوْنَهَا جَنَّةً مِنْ خَلْفِهَا نَارٌ، فِي حَقِيقَتِهَا أَنَّهَا نَارٌ، لَكِنَّهَا تَظْهَرُ لَكُمْ كَأَنَّهَا جَنَّةٌ. وَهَذِهِ النَّارُ الَّتِي تَرَوْنَهَا فَإِنَّهَا مَاذَا؟ جَنَّةٌ، أَوْ أَنَّهَا مَاءٌ؟ وَلَهُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَإِنْ أَدْرَكَهُ أَحَدٌ -أَيْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ وَهَذِهِ الْجَنَّةَ الْمَزْعُومَةَ مَعَهُ- فَإِنْ أَدْرَكَهُ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا، فَلْيَأْتِ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلِيُطَأْطِئْ بِرَأْسِهِ وَلْيَشْرَبْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ». قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَإِنْ أَدْرَكَهُ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا، هَذَا الَّذِي تَرَاهُ نَارًا أَتَى بِهَا الدَّجَّالُ يُرِيدُ مَنْ يُعَذِّبُ مِمَّنْ عَصَاهُ». قَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَلْيَأْتِ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا، ائْتِ لِهَذِهِ وَلَا تُبَالِ بِهِ، بَلْ قَالَ نَبِيُّنَا: وَلْيُطَأْطِئْ بِرَأْسِهِ إذَا دَخَلْتَ لِكَيْ تَلْكَ النَّارَ أَوْ قَرَّبْتَ مِنْهَا، طَأْطِئْ بِرَأْسِكَ». قَالَ: «وَلْيُطَأْطِئْ بِرَأْسِهِ فَلْيَشْرَبْ مِنْهَا، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ». فَيَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِتْنَتِهِ، وَأَنَّ هَذِهِ مِنْ تَخَيُّلَاتِهِ وَمِنْ أَكَاذِيبِهِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ. وَأَيْضًا كَذَلِكَ مِنْ فِتْنَتِهِ: اتِّبَاعُ الْجَمَادَاتِ لَهُ، يُعْطَى مِنْ الْقُدْرَةِ عَلَى أَنْ الْجَمَادَاتِ وَالْكَائِنَاتِ تَتْبَعُهُ. وَهَذِهِ بِمَاذَا؟ مِنْ تَقْدِيرِ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا لِهَذَا الْمَخْلُوقِ. فَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ النُّوَاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَخْبَرَ أَنَّ الدَّجَّالَ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتُنْبِتُ. أَعُوذُ بِاَللَّهِ، تَخَيُّلْ إخْوَانِي لِهَذَا الْمَنْظَرِ: يَأْتِي إلَى أَرْضٍ قَاحِلَةٍ فَيُشِيرُ إلَى السَّمَاءِ بِالْمَطَرِ فَتُمْطِرُ، تَأْتِي الْغُيُومُ وَالسُّحُبُ وَتُمْطِرُ. وَيَأْتِي إلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الْجَرْدَاءِ بِلَا زَرْعٍ فَيَأْمُرُ بِهَا وَيُشِيرُ عَلَيْهَا فَتَأْتِي بِالْبَقْلِ وَتَأْتِي بِالْعُشْبِ الْأَخْضَرِ. وَهَذَا يَكُونُ لِأَتْبَاعِهِ الَّذِينَ يَتْبَعُونَهُ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُشَدِّدُونَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَةِ. هَؤُلَاءِ يَنْعَمُ عَلَيْهِمْ الدَّجَّالُ بِهَذِهِ النِّعَمِ بِمَطَرِ السَّمَاءِ وَإِنْبَاتِ الْأَرْضِ. أَمَّا الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِهِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ يَكْفُرُونَ بِهِ، فَإِنَّهُ يُدَبِّرُ عَنْهُمْ، وَقَدْ أُقْحِلَتْ الْأَرْضُ أُقْحِلَتْ الْأَرْضُ. وَهَذَاءُ ابْتِلَاءٌ مِنْ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا لِصَبْرِهِمْ وَثَبَاتِهِمْ لِهَذَا التَّوْحِيدِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ. بَلْ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ نَوَاسٍ فِي مُسْلِمٍ-: «وَأَنَّهُ يَأْتِي أَوْ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ -الْأَرْضِ الْخَرِبَةِ- الْأَرْضِ الْخَرَابِ أَوْ مَاذَا؟ كَذَلِكَ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْمَذْبَلَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ- الْأَرْضِ الْخَرَابِ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَأْمُرُهَا بِأَنْ تُخْرِجَ كُنُوزَهَا». يَأْمُرُ هَذِهِ الْخَرِبَةَ تَحْتَ هَذِهِ الْخَرَابَةِ قَرْيَةٌ مَهْجُورَةٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ تَحْتَهَا كُنُوزٌ لَا أَحَدَ يَعْلَمُ بِهَا، فَيَعْلَمُ الدَّجَّالُ بِكُنُوزِهَا فَيَأْمُرُ هَذِهِ الْأَرْضَ أَنْ تُخْرِجَ الْكُنُوزَ. قَالَ: «فَتُخْرِجُ فَتُخْرِجُ الْأَرْضُ كُنُوزَهَا فَتَتْبَعُهُ كَأَنَّهَا عَيَاسِيبُ النَّحْلِ». تَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ هَذِهِ الْكُنُوزُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَوَاهِرَ، ثُمَّ تَسِيرُ خَلْفَهُ. قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَتَنْشَأُ خَلْفَكَ عَيَاسِيبُ النَّحْلِ كَأَنَّهَا النَّحْلُ بِكَثْرَتِهَا وَاتِّبَاعِهَا لِهَذَا الْمَخْلُوقِ الْعَجِيبِ». انْظُرْ إخْوَانِي عِظَمَ فِتْنَتِهِ: سَمَاءٌ تُمْطِرُ، وَأَرْضٌ تُنْبِتُ، وَالْكُنُوزُ تَخْرُجُ مِنْ الْأَرَاضِينَ لِأَجْلِهِ. وَأَيْضًا مِنْ فِتْنَتِهِ: تَمَلُّكُهُ وَاسْتِغْلَالُهُ لِلشَّيَاطِينِ. وَهَذَا أَمْرٌ بَدِيهِيٌّ، فَإِنَّ الْمَخْلُوقَ وَالْكَائِنَ كُلَّمَا ازْدَادَ خُبْثُهُ وَازْدَادَ شَرُّهُ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحُفُّ بِهِ. فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحُفُّ بِهِ، وَهَكَذَا كُلُّ مَارِدٍ. وَهَؤُلَاءِ السَّحَرَةُ وَالْكَهَنَةُ وَالْمُشَعْوِذُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يَزْدَادُونَ فِي قُوَّةِ سِحْرِهِمْ إلَّا بِخُبْثِهِمْ، فَإِنَّ السَّاحِرَ كُلَّمَا ازْدَادَ خُبْثُهُ كُلَّمَا تَمَلَّكَ الْكَثِيرُ مِنْ الشَّيَاطِينِ مِمَّنْ يُعِينُونَهُ عَلَى الْفَسَادِ. فَكُلُّ فَتًى لَهُ شَيْطَانٌ، وَكُلَّمَا زَادَ فَسَادُهُ زَادَتْ شَيَاطِينُهُ. وَالدَّجَّالُ هُوَ الدَّجَّالُ الْأَكْبَرُ وَالدَّجَّالُ الْأَعْظَمُ، تَأْتِيهِ مِنْ الشَّيَاطِينِ وَالْأَرْوَاحِ الشَّرِيرَةِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحُسْبَانِ، يَكُونُ جُنْدًا لَهُ يَتْبَعُونَهُ فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ، فَيُخْبِرُونَهُ وَيُفْزِعُونَ خَصُومَهُ. وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَسْتَفِيدُ الدَّجَّالُ مِنْ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ تَحْتَ يَدِهِ: مَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: قَالَ: «وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ -أَيْ الدَّجَّالِ- وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ يَأْتِي لِلْأَعْرَابِ». انْظُرْ يَأْتِي لِمَنْ؟ يَأْتِي لِلْبُسَطَاءِ، يَأْتِي لِلسُّذَّجِ. «وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ يَأْتِي لِلْأَعْرَابِ فَيَقُولُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إنْ بَعَثْت لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ بِأَنِّي رَبُّكَ؟». انْظُرْ الْإِغْرَاءَ: رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مَاتَ يَتِيمٌ لَمْ يَرَ أَبَاهُ، وَالْأَمَةُ الدَّجَّالُ يُبَشِّرُهُ: سَأُرِيكَ بَابًا وَمَامًا، تُؤْمِنُ بِي بِأَنِّي رَبُّكَ؟ قَالَ: «أَتَشْهَدُ بِأَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ». كَيْفَ؟ أَرَى قُرَّةَ عَيْنِي الْأَبَ وَالْأُمَّ. قَالَ: «فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، يَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَقُولُ: جَاءَنِي مِنْ الْقَبْرِ، فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ، يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ». فَيَتَّبِعُهُ. فَانْظُرْ يَا إخْوَانُ إلَى هَذَا الْحَالِ، مِنْ يَظُنُّ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ وَهَذَا إخْوَانِي نَعْلَمُ أَمْرَ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ الَّذِي يَسْمَعُ مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ، لَرُبَّمَا يَقُولُ: مِنْ الدَّجَّالِ وَمَا فِتْنَتِهِ؟ هَذَا رَجُلٌ وَاضِحُ الدَّلَالَةِ. إخْوَانِي لَا تَقُولُوا هَذَا. انْظُرُوا لِعَامَّةِ النَّاسِ، انْظُرُوا لِلْهَلَكَةِ، انْظُرُوا لِمَنْ لَمْ يَعْتَصِمْ بِحَبْلِ اللَّهِ، لَمْ يَعْتَصِمْ بِالْإِسْلَامِ وَالتَّوْحِيدِ الْحَقِّ، مَا الَّذِي فَعَلُوهُ فِي دُنْيَاهُمْ؟ كَمْ مِنْ أُنَاسٍ الْآنَ ارْتَمَوْا عِنْدَ السَّدَنَةِ عِنْدَ الْقُبُورِ؟ عَلَى مَاذَا؟ ذَاكَ أُنَاسٌ بِالْآلَافِ، بَلْ أَقُولُ: بِالْمَلَايِينِ يَرْتَمُونَ عِنْدَ قَبْرٍ، لِمَاذَا؟ عَلَى حَدِّ زَعْمِهِمْ أَنَّ هَذَا الْقَبْرَ -فَعَلَى كَذِبِهِمْ- الْكَرَامَاتُ جَاءَتْهُمْ. مَرْأَةٌ كَانَتْ عَقِيمًا فَوَلَدَتْ بِبَرَكَاتِهِ، وَذَاكَ رَجُلٌ كَانَ مُصَابًا بِمَرَضٍ فَبَصَقَ فِيهِ الْوَلِيُّ فَشُفِيَ، فَأَصْبَحَ هَذَا الْوَلِيُّ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْكَرَامَاتِ -أَصْبَحَ طَاغُوتًا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا- يُطَافُ حَوْلَ قَبْرِهِ، وَيُتَمَسَّحُ بِهِ وَيُدْعَى وَيُسْتَنْجَدُ. مَا الَّذِي فَعَلَ؟ فَعَلَ أَشْيَاءَ تَافِيَةً أَمَامَ الدَّجَّالِ، مَا يَأْتِي بِهِ الدَّجَّالُ أَعْظَمُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءِ بِحَدِّ زَعْمِهِمْ. الدَّجَّالُ يَأْتِي بِالسَّمَاءِ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضِ فَتُنْبِتُ، وَيَبْعَثُ مِنْ فِي الْقُبُورِ. وَمَا اسْتَنْجَدْتُمْ؟ عَامَّةُ النَّاسِ. انْظُرْ إخْوَانِي مَا يُذْكَرُ عَنْ عِبَادِ الْقُبُورِ مِنْ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ تَافِيَةٌ، أَشْيَاءُ تَافِيَةٌ أَمَامَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمَا أَعَدَّهُ. وَمَا اعْتَقَدَتْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ؟ انْظُرْ لِلشِّرْكِ وَالْوَثَنِيَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمِئَاتِ الْآلَافِ، ضَرِيحٌ مِنْ أَضْرِحَةِ الْأَوْلِيَاءِ الْمَزْعُومَةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ، لَرُبَّمَا يُزَارُ بِسِتَّةِ مَلَايِينِ نَسَمَةٍ ضَرِيحٌ وَاحِدٌ يُزَارُ سَنَوِيًّا بِسِتَّةِ مَلَايِينِ نَسَمَةٍ. شُعُوبٌ تَأْتِي مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِمَاذَا؟ لِهَذَا الْمَخْدُوعِ، رَجُلٍ يُشَكُّ فِي إيمَانِهِ مِنْ أَمْثَالِ أَحْمَدَ الْبَدَوِيِّ. مَا هِيَ كَرَامَاتٌ وَلَا شَيْءٌ. فَبِاَللَّهِ عَلَيْكُمْ إذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ، مَا الَّذِي سَيَفْعَلُ بِهِ هَؤُلَاءِ؟ لَا عَقِيدَةٌ، وَلَا تَوْحِيدٌ، وَلَا اعْتِصَامٌ بِالدِّينِ، وَلَا عِنْدَهُمْ شَيْءٌ بِمَا يَعْتَصِمُ بِهِ اللَّهُ جَلّ وَعَلَا. بَلْ أَصْبَحَتْ قُلُوبٌ بَعِيدَةٌ عَنْ اللَّهِ، بَعِيدَةٌ عَنْ اللَّهِ. يَشُكُّونَ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا، الْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَعْتَقِدُ فِي الْوَلِيِّ أَعْظَمَ، يَعْتَقِدُ فِي اللَّهِ جَلّ وَعَلَا، يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَلْتَجِئَ إلَى اللَّهِ. أَدْعُو رَبَّك، يَقُولُ: دَعَوْتُ اللَّهَ مَا اسْتَجَابَ لِي. يَقُولُونَهَا: دَعَوْتُ اللَّهَ مَا اسْتَجَابَ لِي، دَعَوْت الْقَبْرَ فَاسْتَجَابَ لِي. انْظُرْ يَا إخْوَانُ لِلْهَلَكَةِ حِينَهَا. إذَا نَظَرْنَا لِحَالِ هَؤُلَاءِ، وَتَنْظُرُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، تَعْرِفُ أَنَّ هَؤُلَاءِ سَيَضِلُّونَ إلَّا مَا تَغَمَّدَهُمْ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَيَرْجِعُ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالْإِسْلَامِ الْحَقِيقِيِّ سَيَضِلُّونَ. إنْ ضَلُّوا عَلَى تُرَابٍ مِنْ تُرَابِ السَّدَنَةِ، سَيَضِلُّونَ عَلَى مَطَرِ الدَّجَّالِ وَعَلَى نَبَاتِهِ وَعَلَى إحْيَائِهِ الْمَوْتَى. فَشَاهِدٌ إخْوَانِي فِي اللَّهِ: أَنَّ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ مِنْ أَعْظَمِ الْفِتَنِ. وَلِهَذَا الْكَثِيرُ سَيَقَعُونَ فِي حِبَالِهِ. فَشَاهِدٌ إخْوَانِي فِي اللَّهِ: أَنَّ هَذَا بَعْضُ مَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ عَنْ الْفِتَنِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا الدَّجَّالُ، وَإِلَّا فَالْفِتَنُ بِهَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ وَكَثِيرَةٌ جِدًّا. نَنْتَقِلُ -مِثْلَ الْآخِرِ- وَالْمُهِمُّ فِي هَذَا الْبَابِ: هِيَ إذَا ابْتُلِينَا بِالدَّجَّالِ، كَيْفَ النَّجَاحُ؟ مَا هُوَ الْمَخْرَجُ وَالْمُخَلِّصُ مِنْ فِتْنَتِهِ وَمِنْ شَرِّهِ؟ الدِّينُ الْحَنِيفُ مَا تَرَكَ دَاءً وَلَا بَلَاءً إلَّا وَبَيَّنَ الدَّوَاءَ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّهُ كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ». مَا مِنْ أَمْرٍ يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ وَتَبْيِينٍ إلَّا وَقَامَتْ الشَّرِيعَةُ بِذِكْرِ الْمَلْجَأِ وَالْمَنْجَى مِنْ هَذِهِ الْفِتَنِ وَالشَّرِّ. وَأَعْظَمُ فِتْنَةٍ: فِتْنَةُ الدَّجَّالِ. وَلِهَذَا جَاءَتْ السُّنَّةُ فِي بَيَانِ السُّبُلِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تُفْعَلَ وَتُتَّبَعَ حَتَّى تُوقَعَ مِنْ شَرِّهِ. فَمِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ -يَا عَبْدَ اللَّهِ- إذَا ابْتُلِيت بِهِ: أَنْ تَفِرَّ مِنْهُ، فِرٌ لَا تَحْمِلْ هَمَّ النِّقَاشِ وَلَا الْجِدَالَ، وَلَا تَحْفَظْ شَيْئًا مِنْ أَدِلَّةٍ. فِرْ بِدِينِك. ثَبَتَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فِي صَحِيحِ الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الْحُصَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، يَنْأَ يَبْتَعِدْ، يَهْرُبْ، يَفِرَّ». مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ. «فَوَاللَّهِ فَوَاللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ -لَيْسَ مُسْلِمًا بَلْ أَعْلَى رُتْبَةٍ لِيَحْسِبَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ- فَيَتَّبِعُهُ». فَيَتَّبِعُهُ لِمَا يُبْعَثُ عَلَيْهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ. انْظُرْ رَجُلٌ لَا أَقُولُ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ أَوْ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَنْ اشْتَرَطَ السَّيِّئَاتِ، بَلْ بَلَغَ مِنْ الْإِيمَانِ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ. يَقُولُ: مِنْ الدَّجَّالِ؟ هَذَا الَّذِي يُخَادِعُ الْبَشَرِيَّةَ، يَقِفُ جَانِبَهُ وَبِوَجْهِهِ. قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَوَاللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ». يَنْزِلُ؟ يَكُونُ يَتَّبَعُ الدَّجَّالَ، بَلْ مِنْ يَقُولُ: رَبِّي فِي السَّمَاءِ، يَقُولُ: أَنْتَ رَبِّي. بِمَاذَا؟ بِمَا يُعْطِيهِ مِنْ الشُّبَهِ، يَبْعَثُ عَلَيْهِ مِنْ الشُّبَهِ أَشْيَاءَ مَا لَا تَخْطُرُ عَلَى ذِهْنِ الْبَشَرِ، مَا يُمْكِنُ شَاءَ تَصْدِقُهُ. يَقَعُ لَكَ أَفْعَالٌ تَقُولُ: هَذَا فِعْلُ الرَّبِّ. وَمَاذَا فَعَلَ الرَّبُّ؟ يُحْيِي وَيُمِيتُ. قَالَ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ أَمَامَكَ. لَا كَالْحَالِ كَحَالِ النَّمْرُودِ الَّذِي يُزْجِي الَّذِي يَقْتُلُ بَنِي آدَمَ، وَهَذَا قَتَلْتُهُ، وَيُحْيِي فَكَّ الْأَسِيرِ. قَالَ: أُحْيِيتُهُ. هَذَا فِعْلُ النَّمْرُودِ السَّخِيفِ. لَكِنَّ هَذَا يُحْيِي بِمَا ظَهَرَ الْحَيَاةُ، يَأْتِي بِجَنَّةٍ، يَأْتِي بِنَارٍ، يَأْتِي بِشَيَاطِينَ، يُحْيِي الْمَوْتَى مِنْ قُبُورِهِمْ. فَيَأْتِي الْوَاحِدُ فَيَبْهَرُ، يَقُولُ: مَاذَا هَذَا؟ فِعْلُ الرَّبِّ، وَهَذَا فِعْلُ الرَّبِّ. فَأَنْتَ رَبِّي عَلَى هَكَذَا الْحَالِ. فَقَالَ: «فَلْيَنْأَ، تَفِرُّ». وَلِهَذَا ثَبَتَ كَذَلِكَ فِي السُّنَنِ: أَنَّ النَّاسَ يَفِرُّونَ إلَى الْجِبَالِ، يَفِرُّ إلَى الْجِبَالِ. وَهَذِهِ مُحَمَّدَةٌ، وَهَذِهِ مُحَمَّدَةٌ. وَبِمِثْلِ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ وَبِغَيْرِهَا: يُعْلَمُ أَنَّ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ يَنْبَغِي الْفِرَارُ، تَهْرُبُ. وَبِهَذَا اسْتَفَادَ الْعُلَمَاءُ عَدَمَ الْجُلُوسِ وَعَلَى الْمُنَاظَرَةِ مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ، لِمَاذَا؟ لِوُجُودِ الشُّبَهِ الَّذِي عِنْدَهُ شُبَهٌ مَا عِنْدَهُ حَقٌّ. فَرْقٌ بَيْنَ الَّذِي عِنْدَهُ حَقٌّ أَخْذٌ وَعَطَاءٌ بِأَدِلَّةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَبَيْنَ شَخْصٍ عِنْدَهُ شُبَهٌ، هَمُّهُ أَنْ يُزِيغَكَ. صَاحِبُ الْبِدْعَةِ، صَاحِبُ الضَّلَالَةِ، صَاحِبُ الشُّبْهَةِ، لَيْسَ هَمُّهُ فَقَطْ أَنْ تَكُونَ فِي صَفِّهِ، لَا. إنْ لَمْ تَكُنْ فِي صَفِّهِ، أَقَلُّ مَا يُرِيدُ أَنْ يُبَعْثِرَ عَلَيْك مَعْلُومَاتِك، يُبَعْثِرَ عَلَيْك دِينَك، يُزَلْزِلُ خَيَانَتَك، يُزَلْزِلُ أَرْكَانَكَ. هَذَا صَاحِبُ الشُّبْهَةِ. وَلِهَذَا حَذَّرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ. وَكَانَ مِمَّا يَسْتَدِلُّونَ بِهِ أَهْلُ السُّنَّةِ فِي كُتُبِهِمْ فِي التَّحْذِيرِ مِنْ الْ