بعض أشراط الساعة 7

بعض أشراط الساعة 7

الدرس في بعض أشراط الساعة 7، الدرس السابع: ( علامة نزول عيسى عليه السلام ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

نزول عيسى عليه السلام وعلامات الساعة الكبرى

يتناول هذا الفصل علامة نزول عيسى عليه السلام كإحدى علامات الساعة الكبرى، موضحًا الدلائل من الكتاب والسنة والإجماع على ذلك. يُفصّل في عقيدة رفع عيسى عليه السلام وتفاصيل نزوله في آخر الزمان.

مهمات عيسى عليه السلام بعد نزوله وهلاك الدجال

يشرح هذا الفصل مهمات عيسى عليه السلام بعد نزوله، حيث سيصلي خلف إمام المسلمين ويقتل الدجال، ويفتح الباب لمواجهة اليهود. يُظهر أيضًا التغيرات المحتملة في الأسلحة المستخدمة في ذلك الوقت.

تأثير نزول عيسى عليه السلام على اليهود والنصارى

يتناول هذا الفصل كيف سيؤدي نزول عيسى عليه السلام إلى القضاء على اليهود والنصارى وإزالة عقائدهم الباطلة، حيث سيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويدعو الناس إلى الإسلام ويحكم بشريعة الإسلام.

آثار الكلب الخبيث على أصحابه والمجتمع

يتناول هذا الفصل خبث الكلب وآثاره السلبية، حيث يُذكر أن من خبثه أنه ينزع الغيرة من قلوب أصحابه ويجلب العديد من الأضرار الأخرى على الأمم.

التفريغ النصي الكامل

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، فَلِذَلِكَ إخْوَانِي فِي اللَّهِ فِي ذِكْرِ عَلَامَةٍ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ وَشَرْطٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَتَتِمُّ لِهَذِهِ الْعَلَامَاتِ، وَهِيَ مَا يَتَعَلَّقُ بِنُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِنُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ الْعَلَامَةُ مِنْ الْعَلَامَاتِ الَّتِي دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهَا، دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهَا. وَنُزُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ هِيَ عَقِيدَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَضِيَّةٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَيْهَا، فَنُزُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَقِيدَةِ رَفْعِ عِيسَى، فَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُقْتَلْ كَمَا يَدَّعِي الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَهَذَا مِمَّا تَمَيَّزَ بِهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَنْ عَقَائِدِ أَهْلِ الْكِتَابِ. فَالْيَهُودُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوا عِيسَى حَيْثُ أَنَّهُمْ صَلَبُوهُ، ثُمَّ إنَّ النَّصَارَى صَدَّقُوا بِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَأَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ صُلِبَ، وَمِنْ ثُمَّ ظَهَرَتْ مَا يُتَسَمَّى بِمَبْدَأِ أَوْ عَقِيدَةِ الصَّلْبِ. أَمَّا أَهْلُ الْإِسْلَامِ فَهُمْ خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فِي ذَلِكَ، وَعَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ جَلّ وَعَلَا رَفَعَهُ إلَيْهِ، كَمَا قَالَ جَلّ فِي عَلَاهُ: ﴿بَل رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾، نَجَّى رَبُّنَا جَلّ وَعَلَا عِيسَى مِنْ تِلْكَ الْمُؤَامَرَةِ وَتِلْكَ الْجَرِيئَةِ، حِينَمَا أَرَادَ الْيَهُودُ أَنْ يَشُوا إلَى السُّلْطَانِ لِكَيْ يَقْتُلُوا عِيسَى، فَدَخَلُوا فَلَمْ يَجِدُوهُ، وَلَكِنْ وَجَدُوا الشَّبَهَ، وَجَدُوا الشَّبَهَ فَجَرَجَرُوهُ وَصَلَبُوهُ. فَأَمَّا عِيسَى فَأَنْقَذَهُ اللَّهُ جَلّ وَعَلَا، فَعَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ، وَجَعَلَهُ فِي السَّمَاءِ. ثُمَّ تَأْتِي هُنَا قَضِيَّةُ النُّزُولِ، وَرَفْعٍ إلَى السَّمَاءِ، وَيَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ دَلَالَةٌ عَلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى نُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. أَمَامِي الْكِتَابُ، فَكَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ﴾، وَفِي قِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ، عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ، قَالَ عُلَمَاءُ: أَيْ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ، وَأَمَارَةٌ مِنْ أَمَارَاتِهَا. وَقَدْ أَثَرَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ تَرْجُمَانِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ فَسَّرَ هَذِهِ الْآيَةَ بِنُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَمَا أَثَرَ ذَلِكَ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ دَلَّتْ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ، وَصِحَّةِ هَذِهِ الْأَمَارَةِ، وَأَنَّ عِيسَى سَيَنْزِلُ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَحَدِيثُ الْبَابِ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِينَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَأَنَّ السَّاعَةَ لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ»، فَذَكَرَ نَبِيُّنَا مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ الْعَشْرِ وَنُزُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. بَلْ أَحَادِيثُ نُزُولِ عِيسَى مُتَوَاتِرَةٌ بَلَغَتْ حَدًّا بَلَغَتْ تَوَاتُرًا، فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّكْذِيبُ أَوْ الطَّعْنُ فِيهِ. وَأَمَّا مِنْ الْإِجْمَاعِ، فَالْجَمَاعَاتُ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الِاعْتِقَادِ، كَمَا قَالَ السَّفَارِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى نُزُولِهِ»، أَيْ عَلَى نُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، «أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى نُزُولِهِ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ إلَّا الْفَلَاسِفَةُ وَالْمُلَاحِدَةُ»، أَيْ لَمْ يُنْكِرْ نُزُولَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَّا الْفَلَاسِفَةُ وَالْمُلَاحِدَةُ، «الَّذِينَ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِمْ، وَهُمْ مَطْعُونٌ فِي دِينِهِمْ». فَالْأُمَّةُ أَجْمَعَتْ عَلَى نُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهَذَا الْأَدِلَّةُ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ بِالْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ. وَأَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسَائِلِ الْمُرْتَبِطَةِ بِهَذَا الْبَحْثِ، فَإِنَّهَا كَالْعَادَةِ كَثِيرَةٌ وَطَوِيلَةٌ، لَكِنْ نَقْتَصِرُ عَلَى أَهَمِّ الْمَبَاحِثِ بِاخْتِصَارٍ. مِنْ ذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِنُزُولِهِ، وَكَيْفِيَّةِ وَمَكَانِ النُّزُولِ. يَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ، الْمَنَارَةُ الْبَيْضَاءُ شَرْقِيَّ دَمِشْقَ، مَكَانٌ يُعْرَفُ، وَسَيُعْرَفُ كَذَلِكَ مَنَارَةٌ بَيْضَاءُ شَرْقِيَّ دَمِشْقَ، يَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَكَيْفَ يَكُونُ نُزُولُهُ؟ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى جَنَاحَيْ مَلَكَيْنِ»، يَنْزِلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ إلَى هَذِهِ الْمَنَارَةِ. وَيَنْزِلُ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَى قَوْمٍ قَدْ اسْتَعَدُّوا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، يَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ قَدْ اسْتَعَدُّوا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ. فَإِذَا نَزَلَ، وَقَبْلَ النُّزُولِ يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ، الْإِمَامُ يَتَقَدَّمُ إلَى الْمِحْرَابِ أَوْ يَتَقَدَّمُ إلَى الْقِبْلَةِ بَيْنَ الصُّفُوفِ كَيْ يُصَلِّيَ بِهِمْ. فَيَشْعُرُ هَذَا الْإِمَامُ بِنُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ نَزَلَ، وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَيْ هَذَا الْإِمَامُ. فَلَمَّا يَشْعُرُ أَنَّ عِيسَى نَزَلَ، قَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَيَرْجِعُ الْقَهْقَرَى»، أَيْ الْإِمَامُ عَلِمَ أَنَّ عِيسَى خَلْفَهُ، فَيَرْجِعُ يَرْجِعُ إلَى الْخَلْفِ لِكَيْ يُقَدِّمَ عِيسَى الْمَقَامَ مَقَامَهُ. فَإِذَا رَجَعَ الْقَهْقَرَى، يَقُومُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، أَيْ يَدْفَعُ الْإِمَامَ، وَيَقُولُ: «تَقَدَّمْ، فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ»، فَهَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِنُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَهُنَا تَأْتِي مَسَائِلُ كَذَلِكَ، مَا هِيَ الْأُمُورُ الَّتِي سَيَفْعَلُهَا عِيسَى إذَا نَزَلَ؟ الْأَشْيَاءُ الَّتِي سَتُفْعَلُ عَلَى يَدِ عِيسَى كَثِيرَةٌ، وَنَقْتَصِرُ عَلَى أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ. الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: هَلَاكُ الدَّجَّالِ وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِ. مَرَّ مَعَنَا مَنْ هُوَ الدَّجَّالُ، وَأَنَّهُ هُوَ الدَّجَّالُ الْأَكْبَرُ الَّذِي عَاثَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا، وَظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ، وَخَدَعَ مَنْ خَدَعَ، وَجَمَعَ قُوَى الشَّرْقِ تَحْتَ لِوَائِهِ. فَنِهَايَةُ هَذَا الظَّالِمِ الطَّاغِيَةِ تَكُونُ عَلَى يَدِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ، وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ الْجَامِعِ. قُلْنَا أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ يَسْتَعِدُّونَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، مِنْ هَؤُلَاءِ؟ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ حُوصِرُوا فِي مَسْجِدٍ، حُوصِرُوا فِي مَسْجِدٍ، حَاصَرَهُمُ الدَّجَّالُ، حَاصَرَهُمُ الدَّجَّالُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْيَهُودِ. وَهُمْ ثُلَّةٌ وَعِصَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يَجْتَمِعُونَ فِي مَسْجِدٍ، وَيَسْتَعِدُّونَ بِالْأَسْلِحَةِ لِشَنِّ هَجْمٍ عَلَى الدَّجَّالِ وَهُوَ فِي الْخَارِجِ. فَفِي أَثْنَاءِ اسْتِعْدَادِ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ لِلْجِهَادِ وَالْقِتَالِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي قُرْبِ السَّحَرِ، فَيَسْتَعِدُّونَ بِالْقِتَالِ، وَصَفُّوا صُفُوفًا لَعِلْمِ الْخُرُوجِ عَلَى الدَّجَّالِ. حَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ. فَسَمِعْتُمْ الَّذِي وَقَعَ، يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ لِكَيْ يُصَلِّيَ، يَنْزِلُ عِيسَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، وَهُمْ عَلَى أَهْبَةِ الِاسْتِعْدَادِ لِلْقَضَاءِ عَلَى الدَّجَّالِ وَالْخُرُوجِ عَلَيْهِ. يَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَمَاذَا؟ فَيَأْمُرُ الْإِمَامُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْقَوْمِ. فَإِذَا انْصَرَفُوا، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «فَإِذَا انْصَرَفُوا»، أَيْ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، يَقُولُ عِيسَى لِمَنْ مَعَهُ: «افْتَحُوا الْبَابَ»، أَيْ افْتَحُوا بَابَ الْمَسْجِدِ. قَالَ: «فَيُفْتِحُونَ الْبَابَ»، فَإِذَا مِنْ وَرَائِهِ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ. سَيَأْتِي أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ جُنْدِ الدَّجَّالِ الْيَهُودُ، مِنْ أَعْظَمِ جُنْدِهِ. وَنَاهِيكَ عَنْ الْفُجَّارِ وَالْكُفَّارِ وَمِلَّةِ الْوَثَنِيِّينَ وَالْبُوذِيِّينَ وَغَيْرِ مِنْ مِلَّةِ الْكُفْرِ تَتْبَعُهُ، لَكِنَّ الْخَاصَّةَ الْخَاصَّةَ هُمْ الْيَهُودُ. وَلِهَذَا مِنْ عَقَائِدِ الْيَهُودِ عِنْدَهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْمَهْدِيِّ، عِنْدَهُمْ مَهْدِيٌّ، وَمَهْدِيُّهُمْ هُوَ الدَّجَّالُ. فَإِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ، هُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ يَتْبَعُونَهُ، وَلِهَذَا هُمْ الْبِطَانَةُ. فَإِذَا فُتِحَ الْبَابُ، فَيَرَوْنَ الدَّجَّالَ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ، وَكُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ، قَالَ: سُيُوفٌ مُحَلًّاةٌ، أَيْ فِيهَا مِنْ الْحُلِيِّ. وَهُنَا مَسْأَلَةٌ نَبْعَثُ عَلَيْهَا مِنْ تَأَمَّلَ وَتَتَبَّعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، سَوَاءٌ فِي قَضِيَّةِ الدَّجَّالِ وَفِي غَيْرِهِ، نُزُولِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَا يَكُونُ مِنْ قَضِيَّةِ مَا يَجْمَعُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، يَسْمَعُ عِبَارَاتٍ كَعِبَارَةِ السُّيُوفِ وَالْخَيْلِ وَالنِّبَالِ وَالرِّمَاحِ، يَعْنِي مَا مَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَاتِ؟ عَلَى مَاذَا تَحْمِلُ؟ هُنَاكَ مَنْ قَالَ: إنَّ هَذِهِ هِيَ الْأَسْلِحَةُ، إنَّمَا النَّبِيُّ خَاطَبَ بِهَا قَوْمَهُ، وَإِلَّا فَهُنَاكَ دُبَابَاتٌ، وَهُنَاكَ أَسْلِحَةٌ، رَصَاصٌ وَذَخَائِرُ وَقَذَائِفُ. فَإِنَّمَا النَّبِيُّ اسْتَخْدَمَ أُسْلُوبًا يَلِيقُ بِمَنْ كَانَ فِي زَمَانِهِ، لِأَنَّ هَذِهِ تَعْرِفُ عِنْدَهُمْ، وَإِلَّا سَتَكُونُ هُنَاكَ آلَاتٌ حَدِيثَةٌ، قِيلَ ذَلِكَ. أَيْ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْلِحَةَ نَبْعٌ مُحْتَمَلٌ عَمَّا سَيَقَعُ مِنْ الْآلَاتِ الْحَدِيثَةِ عِنْدَهُمْ. وَذَهَبَ الطَّائِفَةُ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَأَنَّهُ سَيَكُونُ فِي تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ فِي آخِرِ الْأَزْمِنَةِ، سَتَرْجِعُ السِّهَامُ، تَرْجِعُ النِّبَالُ، تَرْجِعُ الْخُيُولُ، هَذَا كُلُّهُ سَيْرْجِعُ. وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ مَا كَانَ عُرْفًا مِنْ حَالَةِ النَّاسِ فِي قِتَالِهِمْ وَمَعَارِكِهِمْ، بَلْ حَتَّى فِي مَعَايِشِهِمْ، تَرْجِعُ الْأُمُورُ إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ. لَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: وَأَيْنَ الْحَضَارَةُ؟ أَيْنَ هَذِهِ الْحَضَارَةُ؟ أَيْنَ التَّقَدُّمُ؟ أَيْنَ هَذِهِ الْمَوَادُّ؟ يَقُولُونَ: وَيَقُولُ الْعُلَمَاءُ، وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَجِيهٌ، أَنَّ هَذِهِ الْحَضَارَةَ الْمَوْجُودَةَ عِنْدَنَا الْآنَ، كُلُّهَا مُبْنِيَةٌ عَلَى أَشْيَاءَ، أَشْيَاءَ كِيمْيَاوِيَّةٍ، أَشْيَاءَ خَامِيَّةٍ، كَمَا تُسَمَّى، كَالْبِتْرُولِ أَوْ كَالنَّفْطِ. وَالْحَدِيثُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، لَوْ تَأَمَّلْتُمْ أَنَّهَا أَشْيَاءُ لَا تُوَلِّدُ، وَإِنَّمَا هِيَ أَشْيَاءُ مَخْزُونَةٌ، أَشْيَاءُ مَخْزُونَةٌ مَوْجُودَةٌ فِي جَوْفِ الْأَرْضِ أَوْ كَذَلِكَ فِي الْجِبَالِ. فَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهَا زَمَنٌ وَسَتَنْتَهِي، الْمَخْزُونُ الْبِتْرُولِيُّ مَثَلًا، النَّفْطُ الَّذِي بِهِ تَقُومُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ، الظَّوَاهِرُ، الْبَلَاسْتِيكُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْمَوَادِ الْمَعْدِنِيَّةِ وَالْكِيمْيَاوِيَّةِ، هَذَا مَخْزُونٌ أَرْضِيٌّ. وَلِهَذَا الدُّوَلُ الْكَافِرَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ تَتَسَابَقُ عَلَى بَسْطِ أَيْدِيهَا إلَى هَذِهِ الْمَخَازِنِ، لِأَنَّهَا سَتَنْفُذُ، فَتَحَاوِلُ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا احْتِيَاطًا مُسْتَقْبَلِيًّا زَمَنِيًّا طَوِيلًا بِوُجُودِ هَذِهِ الْمَخَازِنِ تَحْتَ أَيْدِيهَا. لَكِنْ قُلْ تَمُرُّ عَشَرَاتُ السِّنِينَ، أَوْ قُلْ مَرَّتْ مِئَاتُ السِّنِينَ، سَتَنْفُذُ، لَا بُدَّ لَهَا أَنْ تَنْفُذُ، تَنْفُذُ هَذِهِ الْمَوَادُ. إذَا نَفِدَتْ الْمَخَازِنُ الْأَرْضِيَةُ، وَرُؤُوسُ الْجِبَالِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَادِ، مَاذَا سَيَبْقَى؟ سَيَبْقَى الْمَوْجُودُ، هَذَا مَوْجُودٌ، يَبْقَى هَذَا مَوْجُودًا. هَذَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ، هَذِهِ كَمْ تَعْمُرُ عِنْدَنَا؟ تُقَدَّرُ بِكَمْ سَنَةٍ؟ عِشْرِينَ، خَمْسِينَ، مِئَةٍ، مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةٍ، مِئَتَيْ سَنَةٍ، أَعْطِهَا مَا تَطِيبُ مِنْ عُمُرٍ، بَعْدَ ذَلِكَ تَبْلَى، هَذَا إذَا ذَهَبَ هَذَا، مَاذَا سَيَحُلُّ مَحَلَّهُ؟ لَا شَيْءَ، سَيَرْجِعُ النَّاسُ إلَى الطَّبِيعَةِ، إلَى الْأَخْشَابِ، إلَى الْحِجَارَةِ، إلَى تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ عُرِفَتْ مِنْ قَبْلُ. تَذْهَبُ الْحَضَارَةُ، وَكَذَلِكَ الْغَرْبُ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ، يَعْرِفُونَ أَنَّهُ سَتَكُونُ حَالُ الْبَشَرِيَّةِ بَعْدَ مِئَاتِ السِّنِينَ بِأَنَّ هَذَا سَيَذْهَبُ، لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَخْزُونَةٌ لَيْسَتْ مُتَوَلِّدَةً. فَالشَّاهِدُ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ، أَنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَأَنَّ النَّاسَ سَيَرْجِعُونَ فِي تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ إلَى السِّهَامِ، وَإِلَى النِّبَالِ، وَإِلَى الْخُيُولِ، وَإِلَى الرِّمَاحِ، لِأَنَّهُ يَجِدُ لَهُ فَائِدَةً. فَالشَّاهِدُ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إذَا أَمَرَ بِفَتْحِ الْبَابِ، سَيَرَى الدَّجَّالَ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْيَهُودِ، وَعَلَيْهِمُ السُّيُوفُ، وَعَلَيْهِمُ السُّيُوفُ. قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ»، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ، «كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ»، سُبْحَانَ اللَّهِ، هَذَا الرَّجُلُ بِمَا أُوتِيَ مِنْ جَبَرُوتٍ، يَذُوبُ فَقَطْ بِرُؤْيَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، إذَا رَآهُ يَذُوبُ، وَذَوْبَانُهُ كَذَوْبَانِ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ. وَلَكُمْ تَتَخَيَّلُونَ سُرْعَةَ هَذَا الذَّوْبَانِ. فَإِذَا حَسَّ الدَّجَّالُ بِمَاذَا؟ بِضَعْفِهِ وَتَقَلُّصِهِ، يَهْرُبُ، فَيَنْطَلِقُ هَارِبًا. فَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا»، إنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا، أَيْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ عَنِّي، لَابُدَّ أَنْ تُضْرَبَ. فَيُدْرِكُهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيُلْحِقُهُ حَتَّى يَأْتِيَ عِنْدَ مَنْطِقَةٍ تُسَمَّى بِبَابِ لَدَّ، بِبَابِ لَدَّ، وَهِيَ فِي الشَّامِ. فَإِذَا بَالَغَ إلَى هُنَاكَ، قَتَلَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَيَنْهَزِمُ الْيَهُودُ، ثُمَّ يَقُومُ الْمُسْلِمُونَ بِتَتَبُّعِهِمْ وَقَتْلِهِمْ. وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ فِي مُسْلِمٍ، قَالَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَيَقْتُلُهُ بِحَرْبَتِهِ»، فَيَقْتُلُهُ بِحَرْبَتِهِ، «فَيَرْفَعُهَا حَتَّى يَرَاهَا النَّاسُ». وَلِمَاذَا عِيسَى يَفْعَلُ ذَلِكَ؟ وَلِمَاذَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ الضَّرْبَةُ لِحَتَّى يُزِيلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ مِنْ أَنَّ الدَّجَّالَ هَذِهِ الْأُسْطُورَةُ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهَا. لَوْ تُرِكَ الدَّجَّالُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ، غَابَ، لَا يَقُولُ أَسْطُرَتُهُ، اخْتَفَى الرَّبُّ، اخْتَفَى، سَيَأْتِي مِنْ شِقٍّ ثَانٍ، مِنْ بَابٍ آخَرَ، خَرَجَ بِالْأَرْضِ، سَيَقُومُ مِنْ السَّمَاءِ، سَيَأْتِي لَهُ مَبَرَّرَاتٌ. لَكِنْ بِقَتْلِهِ بِحَرْبَةٍ، وَيُرِي النَّاسَ دَمَهُ، عُلِمَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِرَبٍّ، وَأَنَّهُ قَدْ هَلَكَ وَقُضِيَ عَلَيْهِ. فَبِهَذِهِ، فَهَذِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَهَامِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ يَقْتُلُ الدَّجَّالَ. وَالْمَهَمَّةُ الثَّانِيَةُ كَذَلِكَ مِنْ مَهَامِّ عِيسَى، وَهِيَ مَهَامُّ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ الْمَهَمَّةُ الْأَخِيرَةُ الَّتِي نَقْتَصِرُ بِهَا فِي هَذَا الْمَقَامِ، أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَدْعُو النَّاسَ إلَى الْإِسْلَامِ، وَيَقْضِي عَلَى جَمِيعِ الْأَدْيَانِ. فَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إذَا نَزَلَ، يَا تُرَى بِمَاذَا سَيَحْكُمُ؟ هَلْ سَيَحْكُمُ بِالنَّصْرَانِيَّةِ؟ أَوْ يَحْكُمُ بِشَرِيعَةٍ جَدِيدَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ؟ لَا، هَذَا وَلَا ذَاكَ. وَإِنَّمَا سَيَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَحْكُمُ بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، يَحْكُمُ بِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَّةِ، لَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا، يَحْكُمُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَبِسُنَّةِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُشْرِفَنَّ أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، فَلَا يُقْبَلُهَا مِنْ كَافِرٍ»، هَذِهِ أَعْمَالُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. يَقْتُلُ أَوْ يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، شِعَارُ الصَّلْبِ الْمُزْعُومِ الَّذِي طَالَمَا كَانَ الْيَهُودُ يَتَبَجَّحُونَ بِهِ، وَطَالَمَا النَّصَارَى كَانُوا يَتَقَرَّبُونَ إلَى اللَّهِ بِهِ، هَذِهِ الْأُسْطُورَةُ سَيُلْغِيهَا عِيسَى، يَكْسِرُ الصُّلْبَانَ، يَكْسِرُ الصُّلْبَانَ، لَنْ يَرْتَضِيَ بِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ الْمُزْعُومَةِ. فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، يَأْمُرُ بِقَتْلِ هَذَا الْحَيَوَانِ الْخَبِيثِ الَّذِي بَلَغَ مِنْ ضَرَرِهِ أَنْ غَيَّرَ تِلْكَ الْمُجْتَمَعَاتِ، حَتَّى جَعَلَهَا بِلَا نُخْوَةٍ، وَجَعَلَهَا بِلَا غَيْرَةٍ، وَجَعَلَهَا عَلَى دِيَاثَةٍ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ فِي كُتُبِهِمْ. أَنَّ مِنْ خُبْثِ هَذَا الْحَيَوَانِ أَنَّهُ يَنْزِعُ الْغَيْرَةَ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَجْلِبُهُ عَلَى الْأُمَمِ مِنْ الْأ