الخوارج النشأة والفكرة 7

الخوارج النشأة والفكرة 7

الدرس في الخوارج النشأة والفكرة 7، عقائد الخوارج , ومتى يطلق وصف الخوارج . ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في عقائد الخوارج

يبدأ الدرس بتوضيح أهمية فهم عقائد الخوارج لمعرفة الخلاف الجوهري بينهم وبين أهل السنة، مشيرًا إلى ضرورة التركيز على المسائل الجوهرية.

عقائد الخوارج وخصائصهم الرئيسية

يتناول هذا الفصل تفاصيل عقائد الخوارج، مثل جواز الخروج على الإمام الجائر وتكفير أصحاب الكبائر والتبرؤ من بعض الصحابة، ويوضح مخالفتها لمعتقد أهل السنة.

شروط وصف الشخص بالخارجي

يستعرض هذا الفصل آراء العلماء حول شروط اعتبار الشخص خارجيًا، ويخلص إلى أن الخروج على إمام المسلمين يعد صفة كافية لاعتباره خارجيًا.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، في درس أمس، إخواني في الله، كان العروج على أهم الصفات التي جاءت عن الخوارج من خلال أحاديث السنة النبوية، وعلى وجه السرعة نستذكر بعض ما ذكر، فأشرنا إلى أن من أهم صفاتهم ما كان في اجتهادهم في الطاعة والعبادة، وأذكرنا ما يتعلق بهذا الباب، وأشرنا كذلك إلى الصفة الثانية، ما يكون من سوء فهمهم للقرآن، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، والصفة الثالثة أنهم حدثاء الأسنان، وأشرنا إلى هذه المسألة وما يتعلق بها من أحكام. ثم الصفة الرابعة، سفهاء الأحلام، بمعنى ضعاف العقول، خفاف العقول، أصحاب طيش واستخفاف، وثم ذكرنا صفة الخامسة، يقولون من قول خير البرية، وأن هذا على عدة معاني قد أشرنا لها في درس أمس، وكذلك الصفة السادسة، المروق من الإسلام، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ومنها وخلال هذه الفقرة أشرنا إلى المسألة الخلافية، هل هم كفار أم لا، ثم إلى الصفة السابعة، يدعون إلى كتاب الله، هذا كما قلنا في الظاهر، وهذه من شعاراتهم الزائفة، أن ظاهرهم الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. ثم الصفة الثامنة، التحليق، سيماهم التحليق، وبلفظة التحالق، وأشرنا إلى ما يتعلق بهذه الصفات من أقوال العلماء في معنى التحليق، ومنها أشرنا إلى المسألة، وهي هل في ذلك كراهة للتحليق، أشرنا إلى الجواب، الصفة التاسعة، أنهم يخرجون على حين فرقة من الناس، وهذه الصفات كانت تلازمهم، أشرنا إلى الخروج الأول وما تتابع في هذه الخروجات العصرية في البلاد الإسلامية، تجد أنهم يخرجون من رحم البلاد المضطربة، خلافات، نزاعات، يظهرون وتظهر هذه الرايات السوداء. وكذلك مما ذكرنا أنهم كلاب أهل النار، وذكرنا ما معنى كلاب أهل النار، إما أنهم كلاب حسيًا يمسخهم الله كلابًا في جهنم، وإما أنه تصوير لدائهم ومرضهم الذي يصابون به، وما كان من تشبيه العلماء لهم حين إصابتهم بهذا الداء، وذكرنا كذلكم أن من صفاتهم أنهم يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان، وهذه من أعظم صفاتهم، ومن أقبحها، ومن أخبثها، ومن أعظمها ضررًا على الناس. أنهم يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان، يشمرون بالسكاكين والقنابل والمفخخات، لا إلى اليهود والنصارى وإنما لبلاد المسلمين، وأن الأمر يزداد خبثًا ودناءة، إذ أنهم عمموا هذا الحكم، ليس هذا الحكم على الذكر على حد زعمهم، بل شمل العلماء والدعاة، وشمل الصغار والكبار، والذكور والإناث. وكنت بالأمس كنت بصدد ذكر فتوى لأبي قتادة الفلسطيني، والذي أباح ومن رؤوس الخوارج في هذا العصر، أباح لأتباعه أن يقتلوا النساء والصبيان، يقتلوا بلا هوادة، والعجيب وهنا يتمالكك العجب، وحق أن تعجب، أن هذا الرجل الخارجي الضال الضليل الذي ترأس مثل هذه الفتوى القبيحة، أين يعيش؟ يعيش في بريطانيا، في بلاد الكفر، في فنادقها، يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، تعيش تحت مضلك بلاد كافرة، يحكمون بغير شرع الله، بالطواغيط، تتنعم بأكلها وبحمايتها، وهم سليمون من فتاويك، سلموا بأنفسهم وبأولادهم وبنسائهم، وهم كفار لا شك في ذلك ولا ريب. وأنت لربما تصبح وتمسي على هذا وتصبح على ذاك، وبينما ترسل فتاويك إلى بلاد المسلمين إلى الجزائر وغيرها، بجواز قتل الكفار والنساء، فضلًا عن العسكر، فضلًا عن باقي المسلمين، ﴿يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان﴾، ولم يقف الحد إلى الأنفس وسفك الدماء، بل تطاول الأمر إلى انتهاك الأعراض، وإلى اقتصاب الأموال، لكن بمضلة الدين، اقتصاب الأعراض تحت ما يسمى بالسبي. ولهذا لما ظهروا في أرض العراق أيام داعش، دخلوا إلى قرى وقتلوا الرجال بحجة الردة، وأخذوا النساء سبيًا، ويستذكرون تلكم الآيات ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾، هذا ملك يمين، وهذا ملك يمين، قد قتلوا أباها، قتلوا أخاها، قتلوا زوجها، سبيًا، وأخذوا الأموال بحجة ماذا؟ أنها غنيمة، باسم الدين، سفكوا الدماء، وهتكوا الأعراض، وأخذوا الأموال، أتوا بهذه الجرائر والجرائم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. فما أقام حرمًا لمسلم، ما أقام حرمًا لمسلم، ﴿يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان﴾، وأيضًا من صفة هؤلاء أنهم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، هذه زيادة لم نذكرها، ونتمم بها مبحث أمس، أنهم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، وذلك لما جاء عند أبي داود بإسناد صحيح، قال عليه الصلاة والسلام، واصفًا الخوارج: «سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، لا يَحسنون القول، يحسنون القول، أفي الأقوال؟ لربما قال القائل: لله درهم، فصاحًا، بيانًا، بلاغًا، لربما خطف الأنظار بحسن تعبيرهم، إما تعبير اللفظي أو ما يكون من مغزى الكلام من إثارة المحبة للدين والحماس والعاطفة، يحسنون القيل، لكنهم يسيئون الفعل، فعلهم شين». كم من إنسان اغتر بهم، لكن في وقت الفعل انبهر، مش هذا كما مر معنا في قصتهم، لما ذبحوا عبد الله، ذبحوا عبد الله بن خباب، حتى قال بعضهم: «ما على هذا بيعناكم، وما على هذا فارقنا عليًا، نقتل الناس هكذا»، يعني ينبهر من دخل معهم، نعم ينبهر أولًا بالعبارات والخطب والمحاضرة من معاضهم، من كتابهم، لكن إذا دخل معهم يتورط، لأنه دخل في بيعة، دخل في إمارة، دخل في حلقات سرية، صعب يرجع، لكن يرى سوء الفعال الذي يجده منهم. وهكذا الصفة الأخيرة من صفاتهم أنهم شرار الخلق والخليقة، شرار الخلق والخليقة، كما جاء ذلك في صحيح مسلم، من حديث أبي ذر، في صحيح مسلم، من حديث أبي ذر، قال عليه الصلاة والسلام: «هم شر الخلق والخليقة»، وهم أشرار، لا تغتري، عبد الله، بعباداتهم ولا بطاعاتهم، ومن هنا أمر الإسلام بقتلهم وقتالهم، وقتالهم هذا، إخواني في الله، إنما هو استذكار وإضافة لما كان من درس أمس. ننتقل إلى الدرس اليوم، وهو في هذه الليلة المباركة، إلى الدرس السابع، وحديثي وإياكم فيه حول عقائد الخوارج، أمس في صفاتهم، اليوم في عقائدهم، ما هي عقائد الخوارج؟ وهذا الباب من الأبواب المهمة التي ينبغي أن يتفطن لها كل مسلم، وهو يقرأ عن الخوارج، ما هي الاعتقادات التي يعتقدونها؟ وأهمية هذا الباب تكمن في عدة مسائل، أولاها أن نعلم ما هي المسائل التي حصل فيها الخلاف بين أهل السنة وبين غيرهم. لأن من الناس من يرى أن المسائل التي بيننا وبينهم في كذا وكذا، وهي أشياء ليست جوهرية، ليست جوهرية، لربما هي إن صحت تعبيرها مشية فرعية بيننا وبينهم، هناك ما هي أصول ينبغي التنبه لها، وهنا سنركز على هذه الأصول، الفائدة الثانية من طرق هذا الباب، أن من الناس للأسف لربما هون من شأن الخلاف بيننا وبين الخوارج، وهذا وجد عند بعض من لا علم عنده، وبين بعض كذلك ممن تلوث بلوث الحزبية. حتى سمعنا من بعض المعاصرين أنه يرى أن الخوارج هم إخواننا، ذكر هذا الخوارج إخواننا، ويثني عليهم في بعض الأمور، وأنهم أهل جرأة وأهل شجاعة، وأن لهم حماس لدين الله، وأنهم وقفوا وقفة رجل واحد أمام الباطل، وأنهم وأنهم، وعبارة من يقول، وطبعًا الذي يقول بأن الخوارج هم إخواننا يستدل بالأثر الذي جاء عن علي رضي الله تعالى عنه، أنه سئل عن الخوارج، قال: «هم إخواننا بغوا علينا»، إخواننا بغوا علينا، يقول هذا علي، وهو أخبر بهم، أثبت الأخوة، فهم إخواننا، لكن الرجل، إخواني في الله، هذا الأثر لا يصح. إنما الذي صح عن علي، حين قال: «إخواننا بغوا علينا»، إنما كان كلامه في أصحاب الجمل، وهذا قد جاء عند بن أبي شيبة بإسناد صحيح، سئل عن أصحاب الجمل، وهم الطرف الثاني من أصحاب رسول الله، حين الفتنة، قال: «إخواننا بغوا علينا»، وهذا ردي عليهم، أما ما جاء في الخوارج، لما سئل عنهم، قالوا: «قوم بغوا علينا»، ما زكاهم ولا أسنى عليهم. فعلى رسلك، أيها المادح، كذلك من خلال طرق العقائد هذه، يتمكن السني في كيفية الرد عليهم، في كيفية الرد عليهم، نأتي الآن إلى عقائد الخوارج، عقائد الخوارج كثيرة ومختلفة، لأنهم تفرقوا، الفرقة الأم تفرقت إلى عشرين فرقة، توزعوا، ثم تفرخت بعد ذلك، مقالات، يهمنا الذي أجمعوا عليه، يهمنا العقائد التي تم عليها الإجماع، من أولى هذه العقائد التي تكاد بل أجمعت عليها الخوارج، على شتى فرقهم ومللهم، تجويز الخروج على الإمام الجائر. تجويز الخروج على الإمام الجائر، يقول الأشعري: «وأما السيف، وأما السيف، فإن الخوارج تقول به وترى»، كما في مقالات الإسلاميين، وقال الإمام الشهرستاني، عندما ذكر مقالات وعقائد الخوارج، بالإجماع، قال: «ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة»، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة، كما في الملل والنحل، وهذه العقيدة الخارجية، عقيدة مخالفة لمعتقد أهل السنة، للأحاديث والأحكام التي جاءت بها الشريعة، من أن الإمام والحاكم، ولو كان جائرًا، ليس هذا من مصوغ لأن الخروج قيد بقيد، الخروج على الإمام قيد بقيد شرعي. قال فيه نبينا: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم من الله فيه برهان»، إلا أن تروا، لابد، دعنك السماع، دعنك الإشاعات، دعنك الأراجيف، سمعنا، قالوا: «يمكن لا تروا»، إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم من الله فيه برهان، فلا تأتي لي بفسق أو بجور أو بظلم أو بخدمات وبتقصيرات، هذا ليس ما يكون داعيًا للخروج، والأمر الثاني، أن مسألة الخروج ومخالفة الإمام، لا تكون لكل أحد، ولكل فرد من هب ودب، وإلا أصبحت الأمر فوضى. هذا ما عجبهم، والأمر خرج، وهذه الحافة خرجت، وهذه البلدة قفزت، وأصبح الأمر فوضى، يدب الأمر، يعود إلى أهل الحل والعقد، أهل الحل يفكون، أهل العقد يربطون، هم الذين بيدهم زمام الأمور، ليس إلى عامة الناس، من العوام والدهماء، والأمر الثالث في هذا الباب، الشرط مهم، وهو أن الذي يريد أن يخرج أو يكون قوي، عنده قدرة على التغيير، قدرة، أما أنك بينك وبين تغيير والخروج على الأمير، ولو كان فاسقًا، بينك وبينهم مفاوز، تأتي على الأمة بجبال من الجماجم، من جثث المسلمين، لا يا عبد الله، هذا أجمع العلماء على أن إنكار على الأمير، واغتياره، لا بد يكون بقدرة واستطاعة، وإلا فلا. وأنا هنا لست في مقام التقرير والتحرير لهذه المسألة، فمقامها يطول جدًا، وأذكر مما يذكر من الطرائف، أن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى، كان يناقش أحد هؤلاء الحماسيين، ما أدري هل كان مباشرة في الحوار أو كان عبر اتصال، فقالوا: «يا شيخ، نحن قد أعلننا النفير، أعلننا النفير على رئيس البلاد»، فسأله الشيخ سؤالًا لطيفًا، سبحان الله، قال: «أسألك»، قال: «نعم»، قال: «أنتم الأقوى أم الأضعف؟» الله سبحانه الله، مسدد، قال: «أسألك أنتم الأقوى أم الأضعف؟» قالوا: «يا شيخ، نحن الأضعف»، فسكت الشيخ، يعني سخافة، أنت الأضعف، تقابل دولة عندها جيش، عندها مطارات، عندها معسكرات، عندها ما ليس عندكم، أنت ضعيف، مثل واحد طفل يلطم لرجل عملاق، ما تضم بالعملاق هذا، سيدوسك. سأله الشيخ هذا السؤال، حوار الله سبحانه الله لطيف خفيف، قال: «أسألك أنتم الأقوى أم الأضعف؟» قال: «يا شيخ، نحن الأضعف»، فسكت الشيخ، قال: «عجيب»، هكذا يفعل الحكمة، لكن سفهاء كما قلنا، سفهاء الأحلام، لا يفكرون، الشاهد، هذه من أول خصالهم، الخصلة الثانية، ما يكون من تكفير أصحاب الكبائر، هذه من صفات الخوارج، عندهم أن من فعل كبيرة ومات عليها من غير توبة. قال الأشعري: «وأجمعوا أن كل كبيرة كفر»، وأجمعوا أن كل كبيرة كفر، فلهم أدل على ذلك، كقوله تعالى: ﴿بل من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، فيرون أن من أحاطت به خطيئة، أي من فعل خطيئة، فعل معصية، فإن تحيط به وتجعله خالدًا مخلدًا في نار جهنم، طبعًا هذا لقلة فهم لكتاب الله جل وعلا، إذ أن العلماء قالوا: الخطيئة التي تحيط بالمسلم وتهلكه، هي الكفر والشرك، ليست الكبائر ولا المعاصي، الكفر والشرك هو الذي يحيط بالمسلم، فيكون به هلاكه. هذا أولًا، ثانيًا، الأدلة الشرعية قد دلت على أن من وقع في الذنوب، ولو وقع في الكبائر، فهو تحت مشيئة الله، وتحت رحمة الله، كما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام: «قد جاءني جبريل وبشرني: يا محمد، من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا، أدخله الله الجنة»، قال أبو ذر: «يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق؟» قال نبينا: «وإن زنى وإن سرق»، كبائر، إن زنى وإن سرق، كبائر، كبائر، لكن مات على التوحيد، فنسأل الله يتجاوز عن عباده، هذا من سعة رحمة الله. فمن أين جاء الخوارج بقضية التكفير هذا؟ وأيضًا زد على ذلك الحدود، فجاءت الأدلة كما في الصحيحين، على أن الحدود كفارة لأصحابها، من فعل ذنبًا فأقيم عليه الحد، هذه كفارة، كفارة لذنبه، هذه الخصلة الثانية، الصفة الثالثة من صفات الخوارج، التبرؤ من الخليفتين، التبرؤ من الخليفتين، وأعني بهما عثمان وعلي، قال الشهرستاني: «فجميعهم يتبرأ من عثمان وعلي»، جميع الخوارج يتبرؤون من عثمان وعلي، ويقدمون ذلك على كل طاعة، ويقدمون هذه التبرئة، هذه البراءة عندهم، مقدمة على أي طاعة تتقرب بها إلى الله. قال: «ويقدمون ذلك على كل طاعة»، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك، إذا أراد أحد أن يتقدم إلى الزواج، أسألون: «تتبرأ من عثمان وعلي؟» هذا شرط في النكاح عندهم، هذا متفق عليه، وأما خلافة أبي بكر وعمر، فهي عندهم خلافة صحيحة شرعية، وأنها على الجادة، وأنها على الجادة، قال الشهرستاني: «والخوارج بأسرها يثبتون إمامة أبي بكر وعمر»، والخوارج بأسرها يثبتون إمامة أبي بكر وعمر. ما بعد ذلك استلم التكفير، يكفرون عثمان، يكفرون علي، فقط لا، كل من دخل في هذه الفترة الزمنية يكفرون، أبا موسى الأشعري، عمر بن العاص، معاوية بن أبي سفيان، أصحاب الجمل، أصحاب الجمل، أصحاب الصفين، كل هؤلاء صحابة، ولا غير صحابة، كفار، كل هؤلاء كفار عند الخوارج، يقول البغدادي: «يقول البغدادي، وهو يذكر إجماع الخوارج فيما يجمع الخوارج كلها فيما يجمع الخوارج كلها، ما كان من تكفيرهم، ما كان من تكفيرهم علي وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين، من تكفيرهم علي وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين، ومن صوبهما أو صوب أحدهما أو رضي بالتحكيم، كل هؤلاء دخلهم في زمرة زمرة الكافرين عند الخوارج، قبحهم الله». وأيضًا من عقائد الخوارج، ما يكون من إنكارهم للشفاعة يوم القيامة، ينكرون الشفاعة، يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: «ومن أصول الخوارج إنفاذ الوعيد في الآخرة، وأن الله لا يقبل في أهل الكبائر شفاعة»، قال: «من أصول الخوارج إنفاذ الوعيد في الآخرة، وأن الله لا يقبل في أهل الكبائر شفاعة، ولا يخرج منهم أحد من النار»، ومن عقائد كذلك الخوارج، القول بخلق القرآن، القول بخلق القرآن، قال الأشعري: «الخوارج جميعًا يقولون بخلق القرآن»، قال الأشعري: «الخوارج جميعًا يقولون بخلق القرآن». وأيضًا من عقائد الخوارج، ينكرون رؤية الله يوم القيامة، قال النووي رحمه الله: «قال النووي رحمه الله، وزعم الطائفة من أهل البدع، وزعم الطائفة من أهل البدع، من المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة، أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه، أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه، وأن رؤيته مستحيلة»، وأيضًا من عقائد الخوارج، أنهم ينكرون الصراط والمرور عليه يوم القيامة، وأيضًا من عقائد الخوارج، أنهم يرون أن الخلافة تصلح لكل من هو له، الخلافة يرون أن الخلافة تصلح لكل من هو له. هم بذلك ينكرون الأحاديث المروية على أن الخلافة في قريش، كقوله عليه الصلاة والسلام: «الأئمة في قريش»، لا ما يرون قريش، ولا عربي، ولا شيء، أعجمي غربي، ما دام أنه مسلم حر مستقيم، يمسك الخلافة، ولا يضرنا، فحذف هذا الشرط الشرعي، كذلك من عقائد الخوارج، أنهم لا يصلون الجمعة ولا الجماعة خلف مخالفهم، فهم لا يصلون إلا خلف أتباعهم، قال أبو نعيم الفضل بن الدكين، قال في إسماعيل البيهسي الخارجي: «قال كان جار المسجد أربعين سنة، أربعين سنة لم ير في جمعة ولا جماعة، لم ير في جمعة ولا جماعة»، ما يصلون هؤلاء، ولا زالوا جماعة التكفير. إما أنه يصلي متأخر أو وقت ما يفعلونه، يصلون جماعة متأخرة لأنفسهم، يتعمدون أن لا يصلوا مع جماعة المسلمين، طبعًا هناك عقائد كثيرة تترك لمن أراد البحث، هذه من أهم، ولا هناك كما قلنا عقائد لبعضهم، لبعضهم، بعضهم يرى كذا، بعضهم يرى كذا، بعضهم يختلفون، لكن هذه أهم الأصول التي ذكرها العلماء عنهم، تأتي مسألة مهمة، هل هذه العقائد التي سمعتموها، هل ينبغي أن تتوفر في شخص، في شخص، حتى نقول أنه خارجي؟ سمعت الآن ما يقارب عشرة من الاعتقادات، هل إطلاق لفظ الخوارج على إنسان، لابد أنه عنده أولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة الباقي التاسعة، تجتمع فيه حتى نقول هو خارجي؟ أما أن الأمر دون ذلك؟ الصحيح، إخواني في الله، في هذا الباب، ليس هذا شرط، ليس هذا شرط في الخوارج، بل الذي عليه العلماء والسنة، على أن الخارجي قد يطلق عليه هذا الوصف، إذا تورط في بعض الصفات، وانتبه لهذا المبحث، في بعض الصفات، ليس من الشرط أنه يحتوي على الكل، يحتوي على الكل. مثلًا قال إمام البربهاري رحمه الله تعالى: «قال ومن قال الصلاة خلف كل بر وفاجر والجهاد مع كل خليفة، ومن قال الصلاة خلف كل بر وفاجر والجهاد مع كل خليفة، ولم ير الخروج على السلطان بسيف، ودعا لهم بالصلاح، فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره»، قال: «ومن قال الصلاة خلف كل بر وفاجر»، لأنه ما يصلون خلف السنة، قد مضى هذا معنى، «والجهاد مع كل خليفة، ولم ير الخروج على السلطان»، لأنه يرون الخروج على السلطان، «ودعا لهم بالصلاح، فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره»، هنا أقف مع الصفة هذه، الصفة، العلماء يشيرون عليها أنها صفة كافية، كافية في أنك ترمي إنسانًا ما بأنه خارجي. وما هذه الصفة؟ صفة الخروج على أئمة المسلمين، الخروج على إمام المسلمين، هذه الصفة لو وجدناها أو وجدت في شخص واحد، فإن جماعات، جماعات من أهل العلم يرون أنها كافية في أن نرميه بأنه خارجي، ولا ننتظر بقية الصفات والعقائد، نبدأ بهذه النقولات، قال الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله تعالى، وهو يعرف من هو الخارجي، قال: «بأنه الذي يرى السيف على أمة محمد»، يرى السيف على أمة محمد، «ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام»، فقط هذا الخارجي، عنده بس هذا الخارجي، ضابطه الذي يرى السيف على أمة محمد، ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام، هذا عنده تعريف الخارجي. إذن هؤلاء من هذا العلماء يرون هذه الصفة كافية، كذلك ما جاء في قول الآجري في الشريعة: «قال فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام، عدلا كان الإمام أو جائر، فخرج وجمع جماعة وسل سيفه واستحل قتال المسلمين، فلا ينبغي له أن يغتر بقراءته للقرآن، ولا بطول قيامه في الصلاة، ولا بدوام صيامه، ولا بحسن ألفاظه، إذا كان مذهبه مذهب الخوارج»، الشاهد من هذه العبارة، أن الآجري، حذرك يا عبد الله من مذهب الخارجي، ولا تغتر بألفاظه، ولا بقراءته، ولا بصيامه، ولا بقعه بعباداته، وماذا هو الخارجي؟ قال: «الذي خرج على إمام، عدلا كان الإمام أو جائر»، ما ذكر إلا هذه الصفة، ما عرج على رؤيه إنكارهم أو تكفيرهم للمسلمين أو على كذا أو التبرؤ من الخليفتين، ما ذكر هذا، ذكر هذا خارجي، هو الذي يخرج على الناس بالسيف، هذا لا تغتر به، لا تغتر به. وأيضًا ممن جاء في أنه اختزل لفظ الخارجي على مسألة الخروج على ولاة الأمور، ما قاله البربهاري رحمه الله تعالى في شرح السنة، قال: «ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي، ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي، وقد شق عصا المسلمين وخالف الآثار، وميتته ميتة جاهلية»، الشاهد: «ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي»، هل انتظر هل أضاف وصفًا، عقيدة أخرى، صفة، اكتفى بهذا، اكتفى بهذا الوصف، «ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي»، وقال كذلك أبو الحسين الملطي في كتابه التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، قال: «فأما الفرق من الخوارج»، فأما الفرق من الخوارج، «فهم المحكمة»، طيب انتبه لكلامي، هو الآن الملطي رحمه الله يعد لنا فرق الخوارج، الفرق الأولى المحكمة، الثانية، الثالثة، الرابعة، الخامسة، وصل عند السادسة، وانتبه معي إلى الفرق السادسة، هو لازال يعدد فرق الخوارج. قال رحمه الله تعالى: «والفرق السادسة الصفرية، وهم أصحاب المهلب بن أبي صفرة، خرجوا على الحجاج»، خرجوا على الحجاج، «مع يزيد بن المهلب، فقاتلوا الحجاج»، الآن تأتي الفائدة، «فقاتلوا الحجاج ولم يؤذوا الناس، ولا كفروا الأمة، ولا قالوا بشيء من قول الخوارج»، تأمل لهذه الفرقة الصفرية من فرقة الخوارج، خرجوا على الحجاج، فقاتلوه، قال في وصفهم: «ولم يؤذوا الناس، ولا كفروا الأمة، ولا قالوا بشيء من قول الخوارج»، الذي تقدم ذكرهم، حتى هزمهم الحجاج وأبادهم، إذن هؤلاء ما قالوا باعتقادات الخوارج، ما كفروا الناس، لكن تلوثوا بصفة واحدة، الخروج، فعدهم العلماء كالملطي، صفة فرقة من فرق الخوارج، هي الفرقة السادسة، الذي أدخلهم في حيز الخوارج، الخروج، ما عندهم قد برأهم من مقالات الخوارج السابقة. من النقولات، قال المعلمي اليماني رحمه الله عليه: «قال المحدثون قد يطلقون الخوارج على مطلق الخارجين عن السلطان»، قال المحدثون قد يطلقون الخوارج على مطلق الخارجين عن السلطان، «وإن كانوا بريئين وإن كانوا بريئين عن سائر أقوال الخوارج الشاذة»، كلام واضح، المحدثون قد يطلقون لفظ الخوارج على من على مطلق الخارجين، على مطلق الخارجين، يخرج على السلطان، قال: «وإن كانوا بريئين من سائر أقوال الخوارج الشاذة»، وهكذا من العبارات، ما ذكره العلامة ابن عثيمين رحمه الله، قال: «ولكن نحن الآن لا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بأنهم الخوارج»، سؤال في زمن عن بعض الناس، بعض الجماعات، بعض الأفكار، هل هم خوارج أم لا؟ قال: «ولكن نحن الآن لا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بأنهم الخوارج إلا إذا علمنا رأيهم»، إلا إذا علمنا رأيهم، «فإذا كان رأيهم رأي الخوارج عرفنا أنهم منهم»، عرفنا أنهم منهم، مثال وتأمل المثال الذي ضرب، قال: مثال ذلك من يرى جواز الخروج على أئمة المسلمين الذين هم مسلمون، هذا رأي الخوارج، ذكر هذا في فتاويه رحمه الله عليه، قال: «لكن نحن لا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بأنهم الخوارج إلا إذا علمنا رأيهم، فإذا كان رأيهم رأي الخوارج عرفنا أنهم منهم»، مثال ذلك من يرى جواز الخروج على أئمة المسلمين الذين هم مسلمون، هذا رأي الخوارج، فتجد أن العلماء يدورون حول هذه الصفة، صفة واضحة، كافية، شافية، حتى أنك تطلق عليهم أنهم خوارج، إذا رأوا الخروج. وسئل العلامة الفوزان رحمه الله تعالى، سؤال بنفس الذي نحن فيه الآن، سئل: «متى يسمى الرجل من الخوارج؟ هل إذا فعل خصلة من خصالهم يعد منهم؟ أم يجب لكي يكون منهم أن يعتقد ويعمل بجميع أعمالهم؟» هذا سؤال الذي ندور حوله، متى يسمى الرجل خارجي؟ هل إذا فعل خصلة من خصالهم يعد منهم؟ أم يجب لكي يكون منهم أن يعتقد ويعمل بجميع أعمالهم؟ يفعل كذا وكذا وكذا حتى يكتمل النصاب، فنرميه بالخارجية؟ قال الشيخ رحمه الله تعالى: «من فعل من عمل الخوارج وقال بقولهم فإنه يعتبر من الخوارج»، من فعل من عمل الخوارج، من قال بقولهم، فإنه يعتبر من الخوارج، الخوارج هم الذين يخرجون على إمام المسلمين، الخوارج هم الذين يخرجون على إمام المسلمين، «ويشقون عصا الطاعة»، ويشقون عصا الطاعة، «فمن اعتقد هذا الاعتقاد أو فعله مع إمام المسلمين فإنه من الخوارج»، كافي، هذه، قال رحمه الله: «فمن اعتقد هذا الاعتقاد أو فعله مع إمام المسلمين فإنه من الخوارج»، ثم قال: «وكذلك من يكفر المسلمين بالكبائر التي توجد فيهم، هذا مذهب الخوارج، فمن كفر المسلمين، وكفر أحدًا من المسلمين بمعصية دون الشرك، فإنه يعتبر من الخوارج»، الشاهد، المقطع الأول من كلامه، يرى أن هذا كافي، من اعتقد أو فعل الخروج على ولي الأمر، فإنه يعد خارجيًا، يعد خارجيًا. إذن من خلال هذه المباحث، أو هذا المبحث، والذي أطلت فيه النفس، بسرد هذه النقولات، حتى نعلم ونعرف أن الحكم على شخص ما إذا تورط وابتلي بصفة الخروج على إمام من أئمة المسلمين، فهذا كاف في رميه بالخارجية، وأنه من الخوارج، لأن من الناس من يستنكر هذا ويستنكف، قل: «أخي اتق الله، خارجي، ليش خارجي؟ ليش؟ هل يكفر بالمعاصي؟ هل هو يتبرأ من علي وعثمان؟ هل هو ينكر الشفاعة؟ هل هو ينكر الجلد؟ هل هو ينكر رؤية الله يوم القيامة؟ هل هل هل؟ يلزمك بإلزامات، تقول: الله ما ألزمني بهذا، هو بريء، هو بريء من هذا، لكن عنده هذه المصيبة، يرى الخروج، هل هذا كافي؟ نعم كافي، أعطيه أقوال الأئمة والعلماء. طيب تأتي مسألة هنا، إخواني في الله، وهي: كيف الرد على من ألزمنا إذن؟ كيف الرد على من قال: «لا ما ينفع هذا، ما يكون رمي الإنسان بالخارجية إلا إذا اتصف بكل الصفات؟» الرد على هذا، لعله بعد الآذان، بأقوال وأدلة سريعة، في بيان على أن لست ملزمًا أن تنتظر جميع عقائد الخوارج حتى أسمي هذا الإنسان خارجيًا، تكفيني صفة الخروج، هذا طيب، الرد الأول: أن تعلم يا عبد الله أن أكثر الأحاديث التي جاءت عن نبينا عليه الصلاة والسلام، بوصف الخوارج، أنهم يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان، هذا من أكثر الأوصاف، يقتلون أهل الإسلام، أي الراعي والرعية، سيفهم على المسلمين. وجاء برواية: «يرون السيف»، وهذه الروايات التي جاءت في السنة، لم تبين ما العلة؟ هل هذا من مقتضى التكفير للطرف الثاني؟ ما عندي وإنما يقتلون فقط، فالسنة تدل على أن هذه الصفة كافية، عندما وصف نبينا الخوارج، وصفهم بهذه الصفة، الأغلبية، أنهم يقتلون أهل