شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 6

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 6

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 6، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

بناء الفعل المضارع على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المباشرة

يشرح هذا المحور قاعدة بناء الفعل المضارع على الفتح عند اتصاله بنون التوكيد مباشرة دون فاصل من ضمير رفع، مع التمييز بينها وبين نون التوكيد غير المباشرة التي تفصلها حروف الضمائر فتبقى الفعل معرباً. كما يستعرض أحكام حذف النون للإعراب أو لكراهة توالي النونات في السياق القرآني والنحوي.

إعراب الأفعال الخمسة وحذف نون الرفع وواو الجماعة مع نون التوكيد

يتناول المحور سبب حذف نون الرفع في الأفعال الخمسة عند دخول نون التوكيد لعلة توالي النونات، وحذف واو الجماعة لالتقاء الساكنين مع بقاء الضمة دليلاً عليها، مما يجعل الفعل معرباً بنون مقدرة في محل رفع. ويضرب الأمثلة القرآنية مثل (لتبلون) و(لتسمعن) لتوضيح الأصل الصرفي قبل الحذف.

تفصيل أحكام الحذف والتحريك في الأفعال الخمسة لنون التوكيد

يبين هذا المحور قواعد حذف واو الجماعة ونون التوكيد ونون الإعراب عند التقاء الساكنين أو توالي الأمثال، مفصلاً الفرق بين الحذف والتحريك حسب وجود الدليل (الضمة) أو عدمه. ويؤكد الشرح بالأمثلة القرآنية والنحوية مثل (تبلون) و(تسمعن) و(يصدنك) لتطبيق القواعد عملياً.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. بعض طيب، قال: الحالة الثانية، وهو بناء الفعل المضارع على الفتح. قال: أن تتصل به نون التوكيد مباشرة لفظاً وتقديراً، سيأتي معنا لفظاً وتقديراً. قال: والمباشرة هي التي لم يفصل بينها وبين الفعل فاصل، مثل: "يسمع"، "يسمع عنا". ماشي، فاصل؟ يسمع، تقول: "يسمع عنا زيد"، "يسمع عنا الدرس". ماشي، هنا بين الآخر حرف وبين النون ماشي فاصل، فهذا معنى مباشرة. مباشرة: ما فصل شي بينهم. ويريد بالشيء هنا الضمائر الثلاثة: الواو، والألف، والياء. قال: وضابطوا ذلك أنه إذا كان الفعل المضارع قبل دخول نون مرفوعاً بالضمة - "يسمعوا" مرفوعاً بالضمة - قال: فنون التوكيد مباشرة. هذا النون التوكيد الآن مباشرة لأن الفعل كان المعرب بضمة، مرفوع بضمة، والفعل معها مبني. تقول: الفعل "يسمع عنا" مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد. وإذا كان المضارع قبل دخول النون مرفوعاً بثبوت النون لاتصاله بألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو يا المخاطبة، فنون التوكيد غير مباشرة، والفعل معها معرب ليس مبني. مثل: مثلا كما سيأتي معنا، مثلا نفس المثال هذا، تقول مثلا: "يسمعون الطلاب"، "يسمعون الدرس"، "الطلاب يسمعون الدرس". الآن هذا الفعل معرب بإيش؟ بالنون، ثبوت النون. طيب، فلو أدخلت له نون التوكيد فإنها لا تكون مباشرة، لا تكون مباشرة، لماذا؟ لأنه فصل بينها وبين الفعل، ماذا؟ واو. ومثله الألف والياء، ستأتي الأمثلة، واضح؟ قال: فمثلا الفعل "أسمع" مرفوع بالضمة، فإذا دخلت عليه نون التوكيد نحو: "لأسمعن النصيحة"، فهي مباشرة لأنه لا يفصل بينها وبين الفعل فاصل، لا لفظاً ولا تقديراً. فأسمعن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد. ومنه قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾. أصل الفعل قبل دخول نون التوكيد: "ينبذ"، "ينبذ". فدخلت عليه نون التوكيد صار "ينبذن"، مبني على الفتح. واضح؟ صار "ينبذن". رحمه الله. قال: قال: فكل حرف ردع وزجر، ولا مواقع في جواب القسم، لأن قبله قسم. قال: قال: "وينبذن"، "وينبذن" فعل مضارع مبني للمجهول، مبني على الفتح لاتصال بنون التوكيد، ونائب الفعل. قال: "وينبذن"، "وينبذن"، "وينبذن". قال: والفعل "تكثراني" مثلا. انتبهوا الآن، الآن انتهينا من المباشرة، عرفنا ما معنى المباشرة: يكون الفعل قبل دخول نون التوكيد مرفوع بضمه، تمام، مرفوع بضمه. الآن الفعل "تكثراني"، "تكثراني" قال: مثلا مرفوع بثبوت النون، صح، مرفوع بثبوت النون لاتصال بألف الاثنين. إذا دخلت عليه نون التوكيد نحو: "لا تكثراني من الضحك"، "لا تكثراني من الضحك"، فهي غير مباشرة لأنه فصل بينه وبين الفعل فاصل، ما هو؟ الألف، وهو ألف الاثنين. وهذا الفاصل ملفوظ به، يعني لفظاً ملفوظ به موجود. فكيف تعرب "لا تكثران"؟ تقول: "لا" ناهية، و"تكثران" فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف النون، أن الفعل المضارع يجزم بحذف النون إذا كان من الأمثلة الخمسة، والنون للتوكيد، والنون للتوكيد. واضح هذا؟ الآن، الآن هنا في فاصل، إذا ما جعلنا الفعل مبني على الفتح، ما جعلنا الفعل مبني على الفتح، جعلناه معرب، جعلناه ماذا؟ معرب. ما هو السبب؟ لوجود الفاصل، وهو ماذا؟ الألف. لوجود الفاصل وهو الألف. قال: ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. "لا تتبعاني" مثل "لا تكثراني". قال: فالمضارع "تتبعاني" أصله مرفوع بالنون المقدرة لتوالي النونات. إيش معنى هذا الكلام؟ يعني قبل دخول اللام الناهية كان الفعل هكذا، صح؟ هذه نون إعراب، وهذه نون توكيد، صح؟ نون التوكيد هذا مشددة، عبارة عن نونين: نون ساكنة ونون متحركة، أضغمت النون في النون، صح؟ أي حرف مشدد فهو عبارة عن حرفين، هذا معروف لديكم: حرف ساكن وحرف متحرك، فيدغم. فقبل دخول اللام الناهية أصل الفعل هكذا: "تتبعان". لكن هذه النون تحذف، نون الإعراب تحذف، لماذا تحذف؟ لماذا تحذف؟ لأن عندهم قاعدة كما ذكر هنا، وهي ماذا؟ ما هي هذه القاعدة؟ كراهة توالي النونات. فالنونات إذا لم تكن أصلية وتتوالت ثلاثة فأكثر، لابد أن يحذف أحدها. فالآن هذه ثلاثة نونات: نون الإعراب، ونون الساكنة، والنون المتحركة. فقاموا وحذفوا ماذا؟ نون الإعراب، حتى لا تتوالى ثلاث نونات. وهذا معنى قوله: "أصله مرفوع"، يعني قبل دخول "لا" الناهية، بالنون المقدرة لتوالي النونات، لتوالي النونات. هذا الأصل لاتصاله بالألف، لأنه اتصل بالألف فيرفع بماذا؟ بثبوت النون. لكن هنا حذفت ليس من أجل الإعراب، يعني قبل دخول "لا" الناهية، وإنما حذفت لتوالي النونات، لتوالي النونات. قال: ونون التوكيد معه غير مباشرة لوجود الفاصل الظاهر وهو ألف لإثنين "تتبعان". فالفعل معرب، إذن الفعل هنا معرب قبل دخول "لا" الناهية معرب بماذا؟ بثبوت النون المحذوف لتوالي النونات. واضح؟ وبعد دخول "لا" قال: فلا ناهية، و"تتبعان" فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف النون. هذا بعد دخول "لا" عليه في الآية. لكن لو لم تدخل عليه "لا" سيصير نفس، نفس هذا، نفس هذه الحروف، لا تزيد شي: "لا تتبعان"، و"تتبعان". لكن في الأول "تتبعان" حذفت النون لتوالي النونات، وفي الثانية حذفت النون للجزم بـ "لا" الناهية، لأن هذا الفعل من الأمثلة الخمسة. فهمتم هذا الآن؟ فإذن هذا معنى قوله: لأنه من الأمثلة الخمسة، وليس فعل، وأن التوكيد حرف مبني على الكسر، لا محل له، يعني لا محله من الإعراب لأنه حرف، والحروف لا محل لها من الإعراب. عرفتم هذا الآن؟ فإذن هنا الفعل معرب مع دخول نون التوكيد، لماذا معرب؟ لوجود الفاصل بين الفعل وماذا؟ والنون، وهو ألف الاثنين. واضح؟ قال: قال: والفعل "تقومون" مثلا، مرفوع بثبوت النون. "تقومون" تقول: مرفوع بثبوت النون لاتصال بواو الجماعة. إذا دخلت عليه نون التوكيد نحو: "هل تقومن بواجبكم" فهي غير مباشرة. انظر الآن، قال: غير مباشرة، لكن في كتابتها انتبه معي الآن: ها "تقومن" هكذا تكتب. ماشي، فاصل بين الميم والنون ظاهر ملفوظ، لكن سيأتي معنا أن الفاصل مقدر، كيف مقدر؟ انتبه معي. قال: والفعل "تقومون" مثلا مرفوع بثبوت النون الاتصال بواو الجماعة. إذا دخلت عليه نون التوكيد نحو: "هل تقومن بواجبكم" فهي غير مباشرة. لماذا؟ قال: لأنه فصل بينها وبين الفعل فاصل مقدر. أين هذا الفاصل المقدر ولماذا قدر؟ قال: وهو واو الجماعة. لأن الأصل "تقومن": "تقوم"، "تقومون"، "تقوم نن"، واضح؟ هكذا أصل الفعل "تقومون"، صح؟ "تقومون" هكذا الفعل. أدخلت، أدخلت له، أدخلت له نون التوكيد صار هكذا: "تقوم نن"، "نن" هكذا صار الفعل. طيب، ما الذي حذف هذا كله؟ النون، والنون، والنون هذه، والواو، كيف حذفت؟ لعلة صرفية. ما هي هذه العلة الصرفية؟ انتبه معي. قال: فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال، اللي هي توالي النونات. هذه نون الرفع، هذا حذفت لماذا؟ لأن معنا ثلاث نونات هنا: توالي الأمثال، نون ونون ونون، صح؟ قالوا: إذن نحذف هذه النون من أجل ما تتوالى النونات. واضح؟ صار معنا الواو، ما الذي حذف الواو؟ قال: انتبه معي الآن، فصار "تقوم"، "تقوم" ونون، صح؟ قال: فالتقى ساكنان: الواو هنا ساكن، صح؟ والنون هذا قلنا عبارة عن نون ساكنة ونون متحركة، إذن هذا ساكن وهذا ساكن. قام حذف الواو، حذف ماذا؟ الواو. صار "تقو من"، هذا مضموم وهذا مشدد مفتوح. إذن النون حذفت، النون، النون حذفت لتوالي الأمثال، والواو، والواو حذفت لالتقاء الساكنين. فصار هكذا. فإذن هنا الفاصل مقدر، ما هو موجود، صار هكذا "تقوم من"، ما شيء هنا فاصل موجود، لكن موجود مقدر لأنه حذف لعلة ماذا؟ صرفية. واضح؟ هذا معنى قوله: فالتقى ساكن وهو الجماعة والنون الأولى من نون التوكيد المشددة، فحذفت الواو للتخلص من التقاء الساكنين، ولأن الضم قبلها دليل عليها. يعني لماذا قال: "ولأن الضم قبلها دليل عليها"؟ لأن قد يقول قائل: لماذا ما حدفنا غير النون؟ لماذا ما حدفنا غير الواو؟ لماذا حدفنا الواو؟ نقول: حدفنا الواو لأن يوجد دليل عليها وهو الضم. ولذلك في الفعل المعتل الآخر كيف نعرف أن المحذوف واو أو ألف أو ياء؟ بالحركة التي قبلها. في "يدعو": لم يدعو، نقول المحذوف واو لأن العين مضموم. "لم يخشأ"، نقول المحذوف ألف لماذا؟ لأن ما قبله مفتوح. "لم يرمي"، نقول المحذوف ياء لماذا؟ لأن ما قبله مكسور. واضح؟ فهذا، طالما أن في دليل على الواو، إذن نحذفها، نستغني عنها، ومعنى ما يدل عليها واضح. هذا الآن، قال: وكان "تقوم" مخاطر بالفتحة، "تقوم أن"، أي شو؟ وكان "تقوم" المخاطر كيف "تقوم أن"؟ "تقوم أن"، "تقوم أن"، "تقوم أن"، أخلي هذا إذا هو بالفتحة، ما في مشكلة، بالفتحة. يقوم بالفتحة، بالضم يدل على آه، يدل على الواو، باعتبار أن هذا في فاصل موجود "تقومن"، في فاصل، ومنه كما سيأتي "لتسمعن"، "تسمعن"، الواو هنا مضموم، فاعتبار أنه هنا معرب بماذا؟ بثبوت، نعم، بثبوت النون المحذوفة لهذه العلة وهو توالي الأمثال، توالي الأمثال. واضح؟ فالفعل هنا معرب، لكنه ليس معرب بحركة، معرب بحرف، لأنه للجماعة. لكن لو قال "لتسمعن" فهو معرب بضمة، تمام، قبل دخول النون فيبنى على الفتح. لكن هذا يبنى على ماذا؟ هذا ما يبنى، يعرب على ماذا؟ لأنه للجماعة، الجمع يعرب بماذا؟ بثبوت النون. قد يقول قائل: "تسمعن"، ماشي، نون فيها. نقول: نون حذفت لعلة صرفية، فالإعراب يكون عليها، لما سيأتي معنا من كلام المؤلهنا. فصار "تقومن"، فهو فعل مضارع مرفوع، لم ترفعي ثبوت النون المقدرة، ثبوت النون المقدرة، والواو المقدرة لالتقاء الساكنين في محل رفع فعل. إذن "تقومن" هي عبارة عن فعل وفاعل، ونون إعراب، ونون توكيد: فعل، وفاعل، ونون إعراب، ونون توكيد. الفاعل حذف لعلة صرفية، وثبوت النون حذف لعلة صرفية. واضح؟ قال: ومنه قوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾. فالمضارع "تبلون" ومثل "لتسمعن" مرفوع بالنون المحذوفة، مثل "تقومن"، مثل "تقومن". قال: مرفوع بالنون المحذوفة لعلة صرفية كما تقدر. أصل "تبلون" ماذا؟ "تبل ونن"، واضح؟ بواو بعد الواو اللي هو واو الجماعة، ونون الإعراب، بعدين نون التوكيد، مثل "تقومن". فيمتم هذا الآن. ومثل "تسمعن" أصلها "تسمعون"، فأصل الفعل "تسمعون نن". فحذف النون لتوالي الأمثال، وحذف الواو لالتقاء الساكنين. واضح؟ قال: مرفوع بالنون المحذوف، لأن نون التوكيد لم تباشر الفعل فيبنى، يعني ليس مبني هنا، معرب، لأن واو الجماعة فصلت بين الفعل ونون التوكيد. لأن أصله "تبلوون"، تحركت الواو وانفتح ما قبلها لـ "تبلون". يعني الواو أصلها ماذا؟ أصلها ساكن: "تبلو"، صح؟ أصل الواو الأصلية في "تبلو" ساكنة، مثل "يدعو": "تبلو" هكذا، صح؟ فقال هنا: "تبلوون"، يعني تحركت الواو، وانفتح ما قبلها وهو اللام: "تبل"، أصلها "تبلو"، "تبلو ن" لأن الواو يناسبه ماذا؟ الضم. وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً، يعني هذه الواو قلبت ألفاً، ثم حذفت الألف لالتقاء ساكنة مع واو الجماعة. يعني "تبلو" أصلها هكذا، صح؟ "تبلو" أصلها هكذا، "تبلو" صح؟ لما دخلت عليها الواو والنون، ها تقرى ماذا؟ "تبلو لون"، صح؟ "تبلو لون". فإيش الذي صار؟ الحرك هذا الساكنة ضمت، طيب، وقلبت ألف لأن الألف يناسب الفتح، واللام مفتوح. الآن معنا الألف والواو، ها، حذف الواو، فصار "تبلو ن". فهمتم هذا الآن؟ ما في الألف، ما حذفت الألف، الألف إلا حذفت، كيف الألف حذفت؟ الآن قلنا الألف هذه التقت مع الواو، الألف التقت مع الواو، الآن هذا صار ألف، تمام، التقت مع الواو، حذفت الألف في مقابل الواو، وبقيت الواو. هذا معنا قوله: انظر ماذا قال: "تحركت الواو وانفتح ما قبله فقلبت ألفاً"، هذا الواو، "ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنة مع واو الجماعة"، هذا واو الجماعة. الآن في "تبلو" هذا الواو واو الجماعة، أما الواو الأصلية قلبت ألفاً وحذفت لالتقاء الساكنين. واضح؟ قال: ثم حذفت نون الرفع، فالتقى ساكنان: واو الجماعة والنون الأولى من نون التوكيد المشددة، فحركت واو الجماعة "تبلون". هذا الآن، الواو أصلها واو الجماعة كانت ساكنة. طيب، قد يقول قائل: لماذا ما حذفت الواو هنا؟ بيّن. قال: تخلص، ولم تحذف لعدم ما يدلوا عليها. إيش الذي يدل على واو الجماعة هنا؟ ما في يدل عليه، ضم قبل هو شيء، ما في يدل عليه، لأن قبله مفتوح: "تبلأ". فطالما أن ماشي يدل عليه، فهنا فضلوا أن ماذا؟ فضلوا أن يحرك الواو ولا يحذف، يحرك الواو. وهذا معنى غوله: فحركت واو الجماعة بالضم تخلصاً من التقاء الساكنين، ولم تحذف لعدم ما يدل عليها، ما في هناك حركة. ولم تحذف نون التوكيد لأنه أتي بها لغرض. قد يقول قائل: إذن نحذف نون التوكيد. نقول: لا، نون التوكيد أتي بها من أجل التوكيد، فلو حذفت لفات هذا المقصد. فهمتم هذا الآن؟ وهذا ما يلجأ إليه الصرفيون: متى يحذفون إذا التقى الساكنان، ومتى يحركون على حسب ما يحتاجون إليه. واضح؟ قال: أما في قولي: "ولتسمعن"، فإن نواو الجماعة حذفت للالتقاء الساكنين. "تسمعن" أصلها "تسمعنن"، صح؟ أصلها هكذا. قال: هنا الواو الجماعة حذفت للالتقاء الساكنين، أين الساكنين؟ لأن هذه النون حذفت لتوالي الأمثال، فبقي هذا الساكن، صح؟ النون الأول، وهذا حذفت للالتقاء الساكنين. طيب، والضم قبلها دليل عليها، حذفوها لأن موجود ضمة تدل عليها، فما حركوها إنما حذفوها لوجود ما يدل عليها: "تسمعن". واضح؟ قال: ومثله قوله تعالى: ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾. انظر هذا، قد تشكل على القارئ، فهي من هذا الباب، فيها حذف أحرف: "يصدنك"، "يصدنك"، ولا الله هنا ناهية، صح؟ ونون الإعراب حذفت، نون الإعراب حذفت، بقي هكذا لأن واو الجماعة "يصدونك" أصلها، صح؟ طيب، واو الجماعة هذا حذف لماذا؟ لالتقاء الساكنين، النون هذا الساكن، إذن صار هكذا "يصدنك". هذا من هذا الباب أيضاً. قال: قال: فهما معربان، لمبنيان، لأن النون وإن كانت مباشرة للفعل في اللفظ، لكنها منفصلة عنه في التقدير. فهنا يوجد ماذا؟ الواو المحذوف لالتقاء الساكنين، الواو المحذوف لالتقاء الساكنين. قال: وقد تبين من هذه الأمثلة أن ألف الاثنين لا تكون إلا ظاهرة. ألف الاثنين لا تكون إلا ظاهرة، لأن مثل بماذا؟ "بتتبعاني"، ما تحذف الألف، فهي ثابتة في جميع الأحوال. واضح؟ وإنما الذي يحذف هو النون عند الجزم، أو توالي الأمثال، أو توالي الأمثال. قال: أما واؤو الجماعة فقد تكون ظاهرة إذا تعذر تحريك ما قبلها بالضم، إذا تعذر تحريك ما قبلها بالضم، فتكون ظاهرة. وقد تكون مقدرة إذا أمكن حذفها وتحريك ما قبلها بالضم دليلا عليها. يعني إذا كان ضم قبلها تدل عليها فتحذف. إذا ما في ضم قبلها تدل عليها لا تحذف، تبقى كما مر معنا في ماذا؟ ما هو مثال البقاء؟ "ما تبلغن"، تمام، "تبلغن"، الواو هنا واو الجماعة، وما حذفت هنا لأن قبلها مفتوح، ليس مضموم، فتبتت. وقد تكون مقدرة في الأمثلة الأخرى: "تسمعن"، "يصدنك"، ونحو ذلك. وقد تكون مقدرة إذا أمكن حذفها وتحريك ما قبلها بالضم دليلا عليها. طيب، نكتفي بهذا إن شاء الله. ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.