الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 64، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
تناول المقطع أحوال همزة إن في اللغة العربية، حيث تُكسر همزة إن في ابتداء الكلام، سواء كان الابتداء حقيقيا أو حكميا، وفي صدر صلة الموصول إذا لم يسبقها شيء، بينما تُفتح همزة إن إذا وقعت في حشو الصلة.
تتناول هذه الفقرة أحكام كسر الهمزة في الجملة، حيث تُكسر الهمزة في حالات محددة مثل الجواب في القسم، ووجود اللام في الخبر، وفي أول جملة الحال، وفي صدر جملة محكية بالقول، وفي بعض الحالات الأخرى.
يناقش المقطع حالات الوقف في الابتداء، حيث يُستخدم الوقف في الابتداء في حالات معينة مثل الابتداء باللام، والصلة، واليمين، والقول، والحال، والتعليق. ويُشدد على أهمية فهم هذه الحالات لتحقيق الدقة في النطق والكتابة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وعلى آله وصحبه وعلى آله. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده والرسول. قال: فاكسر في الابتداء وفي بدء صلة. فاكسر في الابتداء وفي بدء صلة. وحيث إنا ليمين مكملة أو حكيت بالقول أو حلت محل حال كزرته وإني ذو أمل. وكسروا من بعد فعل علق باللام كعلم إنه لذو تقى. قال: الحالة الثانية من أحوال همزة إن وجوب الكسر وضابط ذلك إذا لم يمكن تأويلها بمصدر كما تقدم معنا. يعني يكون ما قبل إنه محتاج إلى جملة. قال: بأن كان السياق يستدعي جملة. وهذا يقع في ستة مواضع. يعني مواضع حصروها حصرا لأن ما بعدها لابد أن يكون جملة. لأن ما بعدها لابد أن يكون جملة. قال: الأول أن تقع إن في ابتداء الكلام. لأن إذا وقع في ابتداء الكلام معنى الجملة استئنافية. طيب فلا يؤول بمفرد إنما يكون جملة. سواء كان الابتداء حقيقيا حقيقيا يعني لم يتقدم إن شيء لا حرف ولا شيء مباشرة ابتدأنا بإن مباشرة ابتدأنا بإن نحو إن الرجوع إلى الحق فضيلة. الشاهد إن الرجوع إلى الحق فضيلة. إن هنا كسرت همزتها لأن الجملة ابتدائية. قال تعالى: إن الأبرار لفي نعيم. إن كسرت الهمزة لأن الجملة ابتدائية. قاله حكميا يعني الابتداء حكميا كالواقع بعد ألا ألا هذه يسمى حرف تنبيه أو استفتاح وهو مجرد حرف لا يعمل شيئا وإنما يتقدم الجملة من أجل التنبيه واستفتاح الكلام. فلأنه حرف وليس بعامل فلا يؤثر فلا يؤثر في الجملة التي بعدها لا إعرابا ولا لفظا ولا شيء. فهذا يسمى ابتداء حكميا لماذا سموه حكمي لأنه لا يبتدى مباشرا بإن وإنما تقدمها هذا الحرف تقدمها هذا الحرف فأيضا بعد ألا إن تكون مكسورة لأن حكمها حكم الابتداء بها حكمها حكم الابتداء بها. فلا تزال هذه الجملة ابتدائية ما خرج عن كونها ابتدائية. نعم قال كقوله تعالى: ألا إنهم هم المفسدون. ألا إنهم إن هنا كسرت تقدمها ألا فهي جملة ابتدائية. فلذلك كسرت همزتها. أو بعد كلا وكلا هنا قد تأتي بمعنى حقا أو تأتي بمعنى ألا نعم فهنا أتت بمعنى حقا كلا إن الإنسان لا يطغى أي حقا إن الإنسان لا يطغى فهي حرف أيضا يؤتى بها فقط لي يعني جواب مثل نعم حقا مثل نعم فلا يؤثر فيما بعدها لأنه حرف مجرد حرف لا موقع له من الإعراب ولا يعمل في شيء بعده ما يعمل شيئا فهو مجرد حرف فما بعدها كذلك يكون أكسورا. الثاني أن تقع في صدر صلة الموصول بحيث لا يسبقها شيء. لأن صلة الموصول تكون جملة تكون جملة ومعنى لا يسبقها شيء يعني كمعمول أو نحوه كما سيأتي معنا أو شيء زائد نحو حضر الذي إنه يفيد الناس الذي إنه فجملة إنه هذه جملة صلة والصلة لا بد أن تكون جملة فإذا فتحت صارت مفرد والصلة لا تكون مفرد الصلة لا تكون مفردا. قال تعالى: وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء. الشاهد ما هو ما إن فما هنا ماذا موصولة الذي إن مفاتحه فما هنا موصولة فجاء بعدها جملة جملة إن بي الكسر فمفاتح اسمها والجملة لتنوء خبرها. قال: فإن وقعت في حشو الصلة فتحت نحو جاء الذي عندي أنه فاضل. الشاهد من هذا أن أنه فاضل لم يأتي مباشرة بعد الذي وإنما تقدم عندي أصل أصل المثال أصل المثال الذي أنه فاضل عندي هذا هو أصل الكلام فتقدم عندي على الجملة فهنا يصح أن نفتحه لماذا لأن الجملة جملة جملة الصلة ستكون يعني جملة لكن ليست مبتدئة بأن ليست مبتدئة بأن واضح هذا الآن سيكون الإعراب جاء في الماض الذي فاعل وعندي هنا سيكون ما هو إعرابه متعلق بفاضل متعلق بفاضل لأن فاضل اسم فاعل لأن التقدير جاء الذي عندي جاء الذي أنه فاضل عندي فاضل عندي لأن جملة أنه فاضل كاملة اسم وخبر لها اسم أن وفاضل الخبر أن صح فعندي هنا متعلق بفاضل فجاءت هنا في حشو الصلة أجمعنا الحشو أن الشيات بين شيئين متلازمين لأن الصلة والاسم الموصول متلازمان ما من اسم موصول إلا وله صلة مثل المبتدى والخبر متلازمان صح مثل الجار والمجرور متلازمان وهنا الصلة أنه فاضل هذه الصلة طيب هذه صلة الذي لكن لما فصل بينها وبين صلتها بعندي هنا جاز أن نفتح نفتح أن نفتح أن ولذلك قال في أول الكلام أن تقع في صدر صلة الموصول بحيث لا يسبقها شيء هذه الصلة لا يسبقها شيء وهنا ماذا سبقها المعمول معمول الخبر فاضل عرفتم هذا فهذا معنى قوله فإن وقعت في حشو الصلة فتحت يعني أن الصلة وهو أن لم تأتي مباشرة بعد موصولها وإنما فصل بينها وبين موصولها فاصل فصل بينها وبين موصولها بفاصل. قال الثالث انتقع جوابا للقسم وقد حذف فعل القسم سواء ذكرت اللام في خبرها نحو والله إن الصدق لنافع لأن جملة الجواب أو الجواب في القسم لا بد أن يكون جملة لكن بشرط أن يحذف فعل القسم لتقول أحلف بالله إن الصدق لنافع لا تظهر الفعل لأن والله هنا الوا ولفظ الجلالة متعلقان بماذا بفعل القسم المحذوف والتقدير أحلف والله أحلف والله إن الصدق لنافع فإذا حذف فعل القسم هنا هنا يجب أن يكون الجواب جملة يجب أن يكون الجواب ماذا جملة بغض النظر هل ذكر اللام في خبر الجواب أم لم يذكر هذا لا يراعى في هذا الموضوع إنما يراعى فيما إذا ذكر الفعل كما سيأتي معنا إذا ذكر الفعل فيختلف الحكم فيكون هناك الفتح إذا لم تكن اللام ويكون الكسر إذا وجدت اللام هذا سيأتي معنا تفصيله فإذا جملة إن الصدق لنافع جواب قسم فلذلك جاء مكسور جاءت إن مكسورة. قال تعالى: والعصر إن الإنسان لفي خسر لأن العصر هنا قسم ولم يذكر فعل القسم ولم يذكر فعل القسم فكسرت الهمزة أو لم تذكر أي لم تذكر اللام في الجواب هنا ذكرت اللام في الخبر لا في خسر هذا هو الخبر لا في خسر فلا ينظر في اللام لذا حذف الفعل ولذا قال أو لم تذكر نحو الله إن الصدق نافع فنافع الخبر لم تذكر فيه اللام. قال: فإن ذكر فعل القسم كسرت بشرط وجود اللام إذا ذكر فعل القسم تكسر الهمزة لكن بشرط أن يكون اللام موجود نحو أحلف بالله إن التحيل على الربا لمحرم فهنا يجب الكسر مع أن ذكر الفعل لماذا لأن الخبر مقترن بال اللام لمحرم فيجب هنا الكسر قال ومنه قول تعالى ويحلفون بالله إنهم لمنكم قال إنهم لماذا كسر هنا لوجود القسم ووجود فعل القسم واقتران الخبر بماذا باللام فهنا كسر وإن لم توجد اللام جاز الوجهان الفتح والكسر كما سيأتي إن شاء الله وهذا سيأتي معنا إن شاء الله تعالى. قال الرابع أنتقى في صدر جملة محكية بالقول لأن المحكي بالقول لا يكون إلا جملة في الأغلب ومعنى في الأغلب يعني إذا لم يكن بعد بعد القول بعد القول مما ينطق باللسان كأن تقول قلت كلاما فكلاما هنا يكون بعده مفرد أو تقول قلت خطبة لأن الخطبة مما يقال باللسان لكن الغالب أن المحكي بالقول يكون ماذا جملة يكون جملة فلذلك بعد قال أو ما تصرف منها ولو كان مصدرا أو اسم فاعل فما بعده يكون مكسورا إذا أتى بعده إن قال بشرط لا يكون القول بمعنى الظن لأنه إذا كان بمعنى الظن يجوز الوجهان كما سيأتي معنا كقول تعالى قال إني عبد الله قال إني لأن هذا مقول القول فكسر ومنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خيركم أحسنكم قضاء قال رسول الله هذا القول أين ما قول القول أين المحكي بالقول إن خيركم أحسنكم قضاء فإن هنا كسرت لأنه سبقها قول سبقها قول وكما قلنا القول لا يشترط أن يكون بالفعل قال قد يكون بالفعل المضارع مثلا لو قلت يقولون إن العلم نافع أيضا تكسر هنا أو كذلك اسم الفاعل من القائل إن العلم نافع القائل هنا اسم فاعل أيضا تكسر أو فعل أمر قل إني تائب قل إني تائب هنا تكسر لأنه جاء قبله قول والجملة بعده محكية بالقول وهكذا فما يشترط في كسر الهمزة أن يكون قبلها فعل ماض لا قد يكون فعل مضارع قد يكون فعل أمر قد يكون مصدر قد يكون اسم فاعل وهكذا. قال: فإن كان القول بمعنى الظن فتحت الهمزة نحو أتقول المراصد أتقول المراصد أن الجو بارد غدا أي أتظن المراصد يعني أصحاب الفلك هؤلاء وهل أصحاب الفلك قولهم يقين لا قد يقولون الجو بكر بارد ويطلع حار قد يقولون صح ها فكلامهم ليس بيقين إنما ظن قال وإنما فتحت أن القول بمعنى الظن ينصب مفعولين فيكون الجملة في محل نصب مفعولي ظن ليس في محل نصب مفعول قال القول وإنما في محل نصب مفعولي ظن فيكون هنا بالفتح لأن المفعول يقدر بمفرد لا يقدر بجملة المفعول يقدر بماذا بمفرد لا يقدر بجملة فالقول إذا جاء بمعنى الظن فتكون الهمزة بعده مفتوحة. قال الخامس انتقى في أول جملة الحال نحو زرت عليا وإني مسرور بزيارته لأن الحال ينقسم إلى قسمين حال مفرد وحال جملة فحال جملة بمعنى أن بعده يكون جملة ولها كذلك نعم أشياء تعرف بها مثل و والحال مثل والحال فإذن الجملة الحالية هي جملة تكون حالا فإذن تكسر إذا ابتدأت بها مثل زرت عليا وإني مسرور بزيارته يعني كون حالي مسرور بزيارته فزرت فعل فعل وعلي مفعول به والوا للحال وإن التوكيد ينصب الاسم يرفع الخبر ولي اسمه ومسرور خبره وبزيارته جار مجر متعلق مسرور والجملة في محل نصب حال من من من الضمير زرت و الفاعل الت نعم زرت الت هو صاحب الحال يعني زرت أنا كون حالي مسرورا عندما زرت علي. قال ومنه قول تعال كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون الشاهد وإن فريقا من المؤمنين لكارهون جملة إن فريقا من المؤمنين لكارهون جملة حالية أين صاحبها من يقول كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون الكاف في أخرجك أو في من بيتك من بيتك بالحق ضمير مستطر يقول الأخ أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون أين صاحب الحال كما أخرجك ربك من بيتك بالحق الكاف نعم أخرجك الكاف يعني أخرجك يا محمد كون فريقا من المؤمنين كارهون حالك وأن فريقا من المؤمنين كارهون. قال: فلواه للحال والجملة بعد في محن نصب حال قال السادس أنتقى بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عن العمل لسبب وجود لام الابتداء في خبرها التعليق التعليق مر مر بنا كثيرا في القطر وفي المتممة وهو إبطال العمل لفظا لا محلا نتيجة لتقدم شيء قبل الإسم والخبر علقه عن العمل كما النافية أو لا النافية أو أي أو كذلك أو كذلك أو نحو ذلك فهنا يعلق العمل في اللفظ فلا تعمل هذه أفعال القلوب التي من أخوال ظننت مثل ظن مثل علم حسب ونحوها من هذه أفعال التي هي من أفعال القلوب أي محلها القلب فقد يعلق العمل بسبب شيء من هذا لا الابتدائية أو ما النافية أو نحو ذلك. قال: وقد علق عن العمل بسبب وجود لا من الابتداء في خبرها نحو علمت إن الإسراف لمحرم فتقول علمت فعل وفاعل فعل وفاعل نعم وإن عرف توكيد ينصف الإسم ويرفع الخبر والإسراف اسمه ومحرم خبر والجم والجملة إن الإسراف لمحرم في محل نص مفعولي علمت فعلق العمل هنا في اللفظ أما في المحل فبقي لأن الجملة هنا محلها ماذا نص مفعولي علم واضح فإذا علق عن العمل وأتى بعد الفعل إن لكن بشرط أن يكون في الخبر ماذا اللام هي اللام هذا لام لابتداء هي السبب في التعليق هي السبب في التعليق أصل المثال إن أو أصل المثال قبل الدخول إن للإسراف محرم فلما دخلت إن زحلفت اللام من الإسم إلى الخبر لأنه لا يجتمع توكيدان لا يصح أن تقول إن للإسراف محرم لا يصح هذا لأنه سيجتمع حرفا توكيد وهذا لا يصح ولا يجوز فزحلفوا اللام زحلقوها أبعدوها حتى لا يجتمع إن معها. قال تعالى: والله يعلم إن إنك لرسوله قال إنك ما قال أنك إنك لأن يعلم هنا علق عن العمل لوجود لام لابتداء في الخبر لرسوله. قال: فإن لم تكن اللام في خبرها فتحت لتسلط الفعل على إن نحو علمت أن المصارف الربوية بلاء لماذا هنا فتحت لأن الفعل حينئذ هنا يحتاج إلى مفعول به تسلط الفعل على إن فيصح أن يؤول بما هذا بمصدر فتقول علمت بلاء المصارف الربوية واضح فيصح ذلك بفتح الهمزة. قال تعالى: عليم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم أنكم بفتح الهمزة لأن الخبر هنا لم يقترم باللام فهنا لم تعلق لم يعلق الفعل عن العمل فطالما أنه يعمل في اللفظ فلفظه مفعول به إذن مصدر مؤول هنا يفتح لأنه يسد المصدر ما سد الجملة. قال: وإلى هذه المواضع شار بقوله فاكسر في الابتداء أي اكسر همزة إن إذا وقعت في ابتداء جملتها أو حيث تكون مكملة لليمين لأن الجواب مكمل للحلف لو قلت بالله أو والله وسكتت هل جملة كاملة لا ما الذي يكملها الجواب فهذا معنى قوله في البيتين أو في الثلاثة الأبيات وحيث إن ليمين مكملة يعني يعني أكملت اليمين فهنا تكسر بعد اليمين أو حكيت بالقول هذا يعني إذا أتت بعد قال أو حلت محل حال يعني إذا كان الحال جملة كزرته وإني ذو أمل زرته فعل وفاعل ومفعول الواو حالية إني ذو أمل حال من ماذا حال من التاء زرته كون حالي ذو أمل واضح وكسروا من بعد فعل علق باللام هذا التعليق كعلم إنه لذو تقى اعلم إنه لذو تقى قال إنه لأن اللام اتصلت بي الخبر ذو ذو هنا هو الخبر خبر إن خبر إن فهمتم هذا الآن فهنا ذكر أربعة الابتداء أو خمسة الابتداء والصلة واليمين والقول والحال والتعليق ستة ذكر ستة كاملا في هذه الثلاثة الأبيات. قال: وإلى هذه المواضعة شار بقول فاكسر في الابتداء لخلاء أكسر همزة إن إذا وقعت في ابتداء جملة أو حي تكون مكملة اليمين بأن تقع في صدر جملة جواب القسم إلى آخره اختصر الشارع طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله.