الدرس في الاستغناء بالقرآن 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يعرض المقطع حديثين منسوبين إلى علي رضي الله عنه يصفان القرآن بأنه المخرج من الفتن وحبل الله المتين، ويبين ضعف إسنادهما لوجود الحارث الأعور. مع ذلك، تؤكد الآيات والأحاديث الصحيحة كقوله تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ وحديث العرباض بن سارية صحة المعاني الواردة فيهما.
يوضح المقطع أن القرآن ذكر ينتفع به المؤمن، وحكيم في ألفاظه ومعانيه وأحكامه، وهو الصراط المستقيم الموصل لرضوان الله. من أعرض عنه ضل، ومن تمسك به اهتدى، ويتميز بعدم خلقان التلاوة، وعدم إشباع العلماء منه، ويسر قراءته على الألسن.
يبين المقطع أن القرآن اشتمل على ما لم تشتمل عليه الكتب السابقة، مستدلاً بحديث واثلة بن الأسقع الذي يقسم سور القرآن إلى السبع الطوال مكان التوراة، والمئين مكان الإنجيل، والمثاني مكان الزبور، ويختص النبي صلى الله عليه وسلم بالمفصل الذي لم يجعل بديلاً عن كتاب سابق، مما يدل على عظمة القرآن وفضله.
أشار المتحدث إلى أن الأحاديث الخمسة المتبقية ستُؤخذ في دروس قادمة، واكتفى بهذا القدر في الجلسة الحالية مع ذكر اسم المترجمة نانسي قنقر.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فما زلنا في الفصل الأول من هذا الكتاب، وهو أن العلم كله في القرآن. وذكر المؤلف أن تحت هذا الفصل أربعة أحاديث، فأخذنا منها حديثين. قال: الحديث الثالث: عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، إن أمتك مختلفة بعدك. فقلت: فأين المخرج يا جبريل؟ قال: كتاب الله، به يقسم الله، وكل جبار من اعتصم به نجا، ومن تركه هلك. قول فصل، وليس بالهزل. لا تختلقه الألسن، ولا تفنى عجائبه. فيه نبأ من كان قبلكم، وفصل ما بينكم، وخبر ما هو كائن بعدكم». رواه أحمد. وهذا الحديث لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن فيه الحارث بن الأعور وهو ضعيف، وضعفه العلامة الألباني في "الضعيفة" برقم 1776، وقال: إسناد ضعيف جداً. هذا بالنسبة للصناعة الحديثية لا ينسب إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن معناه صحيح. الألفاظ التي جاءت فيه صحيحة، ففي باب المخرج من الفتن: فما المخرج؟ قال: كتاب الله. هذا قد وردت به أدلة كثيرة من القرآن والسنة. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: 101]. من اعتصم بالله بكتابه. وهكذا قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث العرباض بن سارية المشهور، لما قال عليه الصلاة والسلام: «فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً». فكأن قائل يقول: فما المخرج؟ ولكن النبي عليه الصلاة والسلام أجاب قبل أن يسأل، فقال صلى الله عليه وسلم: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي». وكما تقدم أن السنة من القرآن. وهكذا قول النبي عليه الصلاة والسلام كما عند ابن أبي عاصم: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله». كتاب الله. فهذا له أصل في الكتاب وفي السنة. وأما بقية ألفاظه فستذكر في الحديث الذي بعده. فإن شاء الله نقرأ الحديث الرابع ونذكر هذه الألفاظ. قال: الحديث الرابع: عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا إنها ستكون فتنة». فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم. من ابتغى الهدى أو قال: العلم في غيره أضله الله، ومن تركه من جبار قصمه الله. وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا يشبع منه العلماء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يخلق عن كثرة الرد. وهو الذي لم تنتهِ الجن إذ سمعته حتى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن: 1-2]. من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم». قال: رواه الترمذي. وهو أيضاً حديث ضعيف، ضعفه العلامة الألباني في "ضعيف الترمذي"، وفيه العلة المتقدمة: الحارث الأعور، وهو ضعيف جداً. ولكن كما تقدم أن هذه الصفات معناها صحيح، وقد ذكرت في أدلة أخرى. فقوله عن القرآن: «هو حبل الله المتين». وفسر الحبل هنا، قال: ومعنى حبل الله: سببه الموصل إليه، سببه الموصل إليه. فالمراد بحبل الله هنا ما يتوصل به إلى رضوان الله وإلى جنة الله، فلا يكون ذلك إلا بالقرآن، فهو حبل الله. وقد جاء وصفه في القرآن بذلك، قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]. وقد جاء في كتب التفسير أن حبل الله هو القرآن، أن حبل الله في هذه الآية: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ هو القرآن. فكما تقدم أن الحبل هو ما يتوصل به إلى الشيء، كقوله تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ [الحج: 15]، أي بحبل إلى السماء حتى يصل، حتى يصل. فهذا هو حبل الله. القرآن جاء في القرآن، وجاء كذلك في كلام السلف رحمهم الله تعالى. فلا وصول إلى رضوان الله، ولا إلى جنة الله، ولا إلى الحق الذي يبتغيه المؤمن إلا بكتاب الله سبحانه وتعالى، فهو حبل الله الموصل إليه. وأما وصفه للقرآن بأنه الذكر الحكيم، فهذا جاء في قوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 58]. فسمي قرآناً ذكراً لأنه مذكر، وذكراً للمؤمنين ينتفع به، ينتفع به المؤمن. وقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: 45]. فأعظم موعظة وأعظم مذكر للإنسان هو القرآن، هو القرآن. فهذا معنى قوله: والذكر. وأما الحكيم: لأن القرآن محكم، لأن القرآن محكم، فهو متضمن للحكمة البالغة، محكم في ألفاظه، ومحكم في معانيه، ومحكم في أحكامه وحدوده وشرائعه، فهو من حكيم حميد سبحانه وتعالى. وأما وصفه القرآن بأنه الصراط المستقيم، فهذا أيضاً مما ورد في القرآن، قال الله عز وجل: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: 153]. فالقرآن هو الصراط المستقيم الذي لا عوج فيه، من تمسك به أوصله إلى مبتغاه، وهو رضوان الله وجنته. وقوله: «ومن ابتغى العلم في غيره أضله الله»، أيضاً يشهد لهذا قول الله سبحانه وتعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: 35]، أو ﴿كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾ [غافر: 34]. فالمرتاب الذي لا يأخذ بالقرآن، ولا يعمل به، ولا يصدق أخباره، ولا يعمل بشرائعه، فإنه في ضلال. كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب. فهذا المرتاب، ريبه في القرآن كان سبباً في ابتعاده عن هذا القرآن، عن هذا القرآن. فلما ابتغى العلم في غير القرآن أضله الله، أضله الله سبحانه وتعالى. وأما قوله في هذا الحديث الذي هو ضعيف ولكن معناه صحيح: «به». نعم، قال هنا: «ومن تركه من جبار قصمه الله». يعني: من جحد بشراً وخالف أمراً من أوامر هذا القرآن قصمه الله وعذبه وأهلكه. وهذا كذلك يدل عليه القرآن في قوله سبحانه وتعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: 35]. فبسبب تجبره وكبره وعدم أخذه بهذا القرآن وإعراضه عن الهدى، فإن الله عز وجل يطبع على قلبه ويقصمه. ثم قال: «وهو الذي لا تزيغ به الأهواء». أي: لا تميل عن الحق. من أخذ بالقرآن فإنه لا يميل عن الحق، بل يصيب الحق والصواب. والمراد: أي باتباعه ولزومه والتمسك به. فمن اتبع القرآن ولزمه وتمسك به فإنه لا يزيغ، وإنما يحصل الزيغ والضلال لمن اتبع المتشابه وترك المحكم من الآيات والأحاديث. وقوله: «لا يشبع منه العلماء». أي: لأن العالم كل ما نظر فيه تجددت له من المعاني والاستنباطات والهدايات وبركات القرآن ما لم يستنبطه، أو كذلك يستخرجه فيما سبق. فلا يشبع منه العلماء، لا يشبع منه العلماء دائماً. والعالم يستنبط من القرآن ويستدل بالقرآن، وهكذا يهتدي بهداياته، وهكذا ينال من بركاته، فهو لا يشبع من القرآن، لا يشبع من القرآن. وهذا ما ورد عن عثمان رضي الله تعالى عنه لما قال: «لو طهرت قلوبكم لما شبعت من كلام ربكم». فالعالم الذي يخشى الله ويخافه، والذي قد طهر قلبه من المعاصي والآثام، فإنه لا يشبع من القرآن. وقوله: «لا تلتبس به الألسن». أي: لا يتعسر عليها، لا يتعسر على الألسن. ولو كان هذا القارئ من غير العرب، فقد قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: 17]. فهو كتاب ميسر، لا تلتبس به الألسن، أي لا يتعسر عليها في القراءة. وقوله: «لا يخلق عن كثرة الرد». أي: لا يبلى، بل هو باقٍ على ما هو عليه من التأثر ومن الانتفاع ومن عدم السآمة والملل، ولو قرأه مرات وكرات، ولو قرأه مرات وكرات. بخلاف كلام البشر، فأنت لو قرأت أجمل قصة لأحد الخلق، أجمل وأبلغ وأفصح وأروع قصة، قرأتها أول مرة وثاني مرة وثالث مرة، ربما ما تستطيع أن تقرأها رابع مرة، تأتيك السآمة ويأتيك الملل. وهكذا قل في الشعر: لو أن قصيدة من أجمل وأروع وأبلغ القصائد، كم تقرأها؟ مرة، مرتين، ثم تشعر بالسآمة والملل وعدم الانتفاع، لأنك قد عرفت ألفاظها ومعانيها. أما القرآن، لو قرأته مرات وكرات، فإنك لا تشبع منه، ولا تشعر بالسآمة والملل. كم تقرأ سورة الفاتحة في كل ركعة؟ كم تسمع من الآيات وكم تقرأ، خصوصاً في رمضان، من سور القرآن وأجزاء القرآن وختم القرآن الشيء الكثير، لا تمل ولا تكل. فهذا معنى قوله: «لا يخلق عن كثرة الرد»، أي: لا يبلى مع كثرة القراءة، بل يبقى على ما هو عليه من الانتفاع والتأثر، وكذلك غير ذلك من المعاني. ثم قال: فصل في ذكر أن القرآن اشتمل على ما لم يشتمل عليه غيره من كتب الله السالفة. هذا هو الفصل الثاني من فصول هذا الكتاب، بعدما انتهينا من الفصل الأول، والذي تحته أربعة أحاديث. انتقل المؤلف رحمه الله إلى ذكر الفصل الثاني من فصول هذا الكتاب، وهو: فصل في ذكر أن القرآن اشتمل على ما لم يشتمل عليه غيره من كتب الله السالفة. وهذا يدل على عظم هذا القرآن، وأنه أفضل كتب الله عز وجل المنزلة، فاشتمل على ما لم تشتمل عليه الكتب السالفة كالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم، ونحو هذه الكتب التي أخبر الله عز وجل بها في كتابه. قال: وفيه خمسة أحاديث، أي تحت هذا الفصل خمسة أحاديث. قال: الحديث الأول: عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، ويقال: الطوال، لكن الأقرب والله أعلم: الطوال. وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، أو قال: المئين. وأعطيت مكان الزبور المئين، أو قال: المثاني. وفضلت بالمفصل». رواه الإمام أحمد. وهذا الحديث صححه العلامة الألباني بمجموع الطرق في "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، المجلد الثالث، برقم 469. وهذا الحديث معناه: أن النبي عليه الصلاة والسلام أعطي مكان التوراة، أي: بدل التوراة التي أنزلت على موسى، السبع الطوال. والسبع الطوال: أي السور الأولى الطويلة التي تزيد على المئة آية، تزيد على المئة آية. وذكر العلماء أنها تبدأ من سورة البقرة، ثم آل عمران، ثم النساء، ثم المائدة، ثم الأنعام، ثم الأعراف. واختلفوا في السابعة: فمنهم من جعلها التوبة وحدها، ومنهم من جعلها الأنفال مع سورة التوبة، ولذلك لا يفصل بينهما بالبسملة، وإنما ينتقل مباشرة من الأنفال إلى التوبة، فعدوها سورة واحدة وهي من السبع الطوال. وبعضهم جعلها سورة يونس، وغير ذلك. والأقرب والله تعالى أعلم أنها الأنفال مع التوبة، لأنها مباشرة بعد سورة الأعراف، بعد سورة الأعراف. فهذه هي السبع الطوال. هذه السبع الطوال من القرآن فقط هي بدل ماذا؟ بدل التوراة. «وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، أو قال: المئين». وفي بعض الألفاظ الجزم، كما ذكر ذلك العلامة الألباني في "الصحيحة": مكان الإنجيل المئين، ومكان الزبور المثاني. هكذا جاء في بعض الروايات بالجزم، وجاء في هذه الرواية بالشك: المثاني، أو قال: المئين. والمئين: هذا قسم ثانٍ قسم به العلماء سور القرآن، وهي السور التي تبلغ المئة أو تزيد، أو تزيد على مئة آية، مثل سورة هود، سورة يونس، وهكذا. هذه السور التي تزيد على مئة آية، فهذه السور جعلت بدل الإنجيل فقط، وهي جزء من القرآن، وهي جزء من القرآن. وقال: «وأعطيت مكان الزبور المئين»، وقال: المثاني. وفي بعض الروايات الجزم بالمثاني. والمثاني: هو قسم ثالث قسم به العلماء سور القرآن، وهي السور التي طويلة ولكنها دون المئة. سور طويلة شيئاً ما، ولكنها دون المئة، مثل سورة يوسف مثلاً، أو سورة الصافات، أو نحو ذلك من السور التي هي دون المئة، وليست من المفصل، دون المئة، وليست من المفصل، وليست من المفصل. ثم قال: هذه المثاني جعلت مكان الزبور، وهي جزء من القرآن. قال: «وفضلت بالمفصل». والمفصل: ذكر العلماء أنه يبتدئ من سورة الحجرات، وبعضهم قال: من سورة قاف، السورة التي بعدها، إلى آخر القرآن، إلى سورة الناس، إلى سورة الناس. هذا يسمى بالمفصل. هذا المفصل فضل به نبينا عليه الصلاة والسلام، فلم يجعل مكان شيئاً من الكتب السابقة، لم يجعل مكان شيئاً من الكتب السابقة. وهذا هو وجه الشاهد: أن القرآن اشتمل على ما لم يشتمل عليه غيره من كتب الله السالفة، من كتب الله السالفة. ولعل هذا هو السر في أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكثر في قراءته في الصلاة من المفصل، من المفصل، من المفصل. وكان في الصلوات التي يقرأ فيها أكثر من غيرها يقرأ من طوال المفصل. لأن العلماء قسموا المفصل أيضاً إلى ثلاثة أقسام: طوال المفصل، وأوساط المفصل، وقصار المفصل، وقصار المفصل. فقيل: أن طوال المفصل يبدأ من أول المفصل، من سورة قاف أو الحجرات، إلى عمّ، إلى سورة عمّ. ومن عمّ إلى الضحى، قيل: أنه من وسط المفصل. ومن الضحى إلى آخر القرآن: من قصار المفصل. فإذن هذا هو وجه الشاهد من هذا الحديث: أن القرآن اشتمل على ما لم يشتمل عليه غيره من كتب الله السالفة، حيث أن المفصل فضل به نبينا عليه الصلاة والسلام، ولم يجعل بدلاً من كتاب سالف، ولم يجعل بدلاً من كتاب سالف. فبقية هذه الأحاديث الخمسة، إن شاء الله نأخذها في دروس قادمة. نكتفي بهذا، وإلهنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر