تذكير الأنام بأسباب رضى الرحمن

الخطبة بعنوان تذكير الأنام بأسباب رضى الرحمن، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢١ ربيع الأول ١٤٣٧هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أسباب نيل رضا الله تعالى وأسبابه المتعددة

تناولت الخطبة أعظم النعم وهي رضا الله عن العبد، مستعرضةً أسباباً رئيسية لنيله كالتوحيد والبراءة من الشرك، والإيمان والعمل الصالح، والجهاد في سبيل الله. كما شملت الأسباب بر الوالدين، وحسن القول، والرضا بالقضاء، وشكر النعم، مستدلاً بالقرآن والسنة النبوية.

قصة الابتلاء بالنعم وعاقبة الشكر والكفران

سُردت قصة الثلاثة المبتلين (الأبرص والأقرع والأعمى) الذين مُنحوا الصحة والمال، فاختبرهم ملك في صورة محتاج. فشكر الأعمى نعمة الله وأعطى بسخاء، بينما جحد الآخران النعمة فعوقبا بالعودة لبلواهما، ورضي الله عن الشاكر وسخط على الجاحدين.

الدعاء الختامي وختم المجلس بالتكبير والشهادة

اختتم المتحدث المقطع بدعاء يطلب فيه الخير لمن أراد الخير للإسلام والشر لمن أراد السوء، ثم صلى على النبي محمد. ثم كبر وشهد الشهادتين، وشكر المشاهدين على المتابعة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، إن من أعظم العطايا الإلهية والمنن الربانية على العبد أن يرضى الله عز وجل عنه في الدنيا والآخرة، ولذلك كان أعظم وأكبر نعيم يمنُّ الله عز وجل به على أهل الجنة أن يُحِلَّ عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم بعده أبدًا، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يقول الله عز وجل لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول لهم: هل رضيتم؟ قالوا: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك؟ فقال ربنا عز وجل: أنا أعطيكم أفضل من هذا. قالوا: يا ربنا، وما أفضل من هذا؟ فيقول ربنا سبحانه وتعالى لهم: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا». أيها المسلمون، عباد الله، إن كل عاقل لبيب يسعى لنيل رضى الله عز وجل، وإن رضى الله سبحانه وتعالى له أسباب كثيرة، إذ أن الله عز وجل يرضى عن أناس ويسخط عن أناس، فصفة الرضى لربنا عز وجل صفة حقيقية نثبتها له سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله وعظمته، وهي مقيدة بمشيئته سبحانه وتعالى، وهي من الصفات الفعلية لربنا عز وجل، فلذلك فإن ربنا سبحانه وتعالى يرضى عن أناس ويسخط عن آخرين. فلا شك أيها المسلمون، عباد الله، أن كل مسلم يحب أن يرضى الله سبحانه وتعالى عنه، ألا وإن لرضى الله عز وجل عن العبد أسبابًا كثيرة، ومن أعظمها: الإيمان والعمل الصالح. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾. فإن كنت يا عبد الله تسعى لرضى ربك عنك، فأكثر من الأعمال الصالحة وتعرَّض لأسباب زيادة الإيمان. وكذلك عباد الله، من أسباب رضى الله عز وجل عن العبد أن يبذل نفسه لله سبحانه وتعالى، وأن يُدافع عن دينه، وأن يجاهد في سبيله. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾. فانظروا عباد الله، لما بايعوا الله سبحانه وتعالى على النصرة، وعلى الجهاد في سبيله، وعلى الدفاع عن دينه، رضي الله سبحانه وتعالى عنهم، وهم أصحاب الشجرة، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وكذلك عباد الله، من أسباب رضى الله عز وجل عن العبد: البراءة من الشرك والمشركين، وإظهار عداوتهم، بإظهار عداوتهم بعدم التشبه بهم، وعدم كذلك الاحتفال بأعيادهم، وتعظيم طقوسهم، وإلى غير ذلك. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. فرضي الله عز وجل عنهم لبراءتهم من الشرك والمشركين، ألا فلنحذر يا عباد الله من أن نوالي أعداء الإسلام، لا بالتشبه بهم، ولا بتقليدهم، ولا بالعمل بسننهم وطرقهم، ولا بالاحتفال بأعيادهم. وللأسف الشديد إننا نسمع في مجتمعنا من يهنئ أعداء الإسلام بقدوم ذلكم العام الميلادي، وأن يعزم أن يهنئهم، وأن يسهر للنظر إلى فجورهم وفسوقهم، وهذا مما يدل على ضعف العقيدة، وعلى شيء من الميل إلى هؤلاء المشركين. أيها المسلمون، عباد الله، ألا وإن من أسباب رضى الله عز وجل عن العبد: الكلمة الطيبة، الكلمة الطيبة، أن تنتقي أطايب الكلام كما تنتقي أطايب الثمار. جاء عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى من حديث بلال بن الحارث رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة الطيبة ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله بها أو يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة». إلى يوم القيامة، كلمة طيبة، دعوة إلى توحيد أو إلى طاعة وخير وبر، أو كلمة إصلاح، ما تظن أن تبلغ ما بلغت من الخير، فإذا هي سبب لرضوان الله عز وجل عنك إلى يوم القيامة. وكذلك عباد الله، من أسباب رضى الله سبحانه وتعالى عن العبد أن يُرضي والديه، أن يُرضي والديه، وأن يكون والداه راضيين عنه، وذلك بخدمتهما والإحسان إليهما وبرهما، وكذلك النفقة عليهما، وإلى غير ذلك من أوجه البر والإحسان. أخرج الإمام الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وصححه العلامة الألباني بمجموع الطرق، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «رضى الله في رضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد». فاحذر أخي المسلم أن تُسخط أباك وأمك فيسخط الله عز وجل عليك، لا تقل: هما يسيئان إلي، فأحسن إليهما أنت، لا تقل: هما يريدان من مالي، فأنت ومالك لأبيك، فاسترضيهما يا عبد الله، فبذلك تنال رضى الله سبحانه وتعالى. فنسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا لما يحب ويرضى، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، ومن أسباب رضى الله عز وجل عن العبد أن يرضى بقضاء الله وقدره، ألا يتسخط على ما يبتليه الله عز وجل من الأقدار المؤلمة، بل يسترجع ويرضى ويشكر ويصبر، نعم، فبذلك ينال رضى الله سبحانه وتعالى. أخرج الإمام الترمذي في جامعه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط». فارْضَ بما كتب الله عز وجل لك، واعلم أن في ذلك حكمًا كثيرة، فلعل هناك ذنوبًا أثقلتك فأراد ربك أن يكفرها عنك، ولربما هناك كذلك أمر هو خير لك، والله يعلم وأنتم لا تعلمون. وكذلك أيها المسلمون، عباد الله، من أسباب رضى الله سبحانه وتعالى عن العبد أن يحمد الله ويشكره على ما أنعم عليه من نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى. احذر أن تجحد نعمة الله عز وجل عليك، ومامن الله عز وجل به عليك على المحتاج والفقير والمسكين. جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، أراد الله أن يبتليهم، فأرسل الله عز وجل إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال له: أي شيء أحب إليك؟ قال: جلد حسن ولون حسن، ويذهب ما قذرني الناس. فمسحه فأعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا، ثم قال له: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل. فأعطي ناقة عشراء، يعني حاملًا، ومنهم من قال: قد بلغت في الحمل عشرة أشهر. ثم قال له: بارك الله لك فيها. ثم أتى الأقرع فقال له: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب ما قذرني الناس، ويذهب ما قذرني الناس. فمسحه فأعطي شعرًا حسنًا، ثم قال له: وأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطي بقرة حاملًا، فقال له: بارك الله لك فيها. ثم أتى الأعمى فقال له: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس. فمسحه فرد الله عز وجل عليه بصره، فقال له: وأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدًا، قال: فأنتج هذا، وهُلد هذا، حتى صار لهذا واد من إبل، ولهذا واد من بقر، ولهذا واد من غنم. قال عليه الصلاة والسلام: ثم أتى الأبرص على هيئته وصورته، فقال له رجل مسكين عابر سبيل: تقطعت بي الحبال، فلا بلاغ اليوم لي إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن بعيرًا أبلغ عليه. فقال له ذلكم الذي كان أبرص، فمن الله عز وجل عليه بهذه النعم من الصحة والمال: الحقوق كثيرة، وأبى أن يعطيه ناقة أو بعيرًا واحدًا. فقال له ذلكم الملك: ألم تكن أبرص فشفاك الله، وفقيرًا فأغناك الله؟ قال: إنما ورثت ذلك كابرًا عن كابر. انظروا يا عباد الله إلى جحد نعمة الله عز وجل عليه، قال: إنما ورثت ذلك كابرًا عن كابر. فقال الملك: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت. ثم ذهب إلى الأقرع، فقال له مثل ما قال للأبرص، فرد عليه بمثل ما رد الأبرص، فقال له الملك: إن كنت كاذبًا صيرك الله إلى ما كنت. ثم أتى إلى الأعمى، فقال له: رجل مسكين عابر سبيل، تقطعت بي الحبال، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك البصر شاة أبلغ بها في سفري. فقال له هذا الأعمى: إي نعم، كنت أعمى فرد الله عز وجل إلي بصري، فخذ من هذا المال ما شئت، ودع ما شئت، فلا أجهدك اليوم شيئًا أخذته لله. فقال له الملك: أمسك عليك مالك، إنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك وسخط عن صاحبيك. ألا فاشكروا نعمة الله عز وجل عليكم، وأدوا حق الله عز وجل في هذه النعم. وكذلك إذا أكلت الأكلة أو الشربة، وهذا من نعم الله عز وجل عليكم عباد الله، وستُسألون عنه يوم القيامة، فاشكروا الله عز وجل عليها. فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها». فأكثروا عباد الله من شكر الله عز وجل وحمده على نعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى. فنسأل الله بمنه وكرمه أن يرضى عنا أجمعين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن يجعل سعينا ابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى. فاحذر يا عبد الله أن تلتمس رضى الناس بسخط الله سبحانه وتعالى، فيسخط الله عز وجل عليك ويسخط عليك الناس. فليكن همك يا عبد الله أن ترضي الله سبحانه وتعالى، فإذا رضي الله عز وجل عنك فسيرضى عنك الناس. وقد حسن العلامة الألباني حديث عائشة الذي يدل على هذا المعنى، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من التمس رضى الله في سخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عز وجل عنه وأسخط عنه الناس». فيا أيها المسلمون، فلنسعَ إلى تحقيق تلكم الأسباب، فإذا رضي الله عز وجل عنك فلتبشر بسعادة الدارين. أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى. اللهم عز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، أعداءك أعداء الدين. اللهم ولِّ علينا خيارنا، ولا تولِّ علينا شرارنا، واجعل ولايتك فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، يا أرحم الراحمين. اللهم عليك بكل عدو لهذا الدين. اللهم من أرادنا وأراد الإسلام بخير فوفقه إلى كل خير، ومن أرادنا وأراد الإسلام بسوء فأشغله في نفسه، واجعل تدبيره تدميرًا عليه، يا قوي يا عزيز. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. شكرًا للمشاهدة.