شرح العقيدة الواسطية للهراس 5

الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 5، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

تعريف الرسول في اللغة والشرع

يشرح هذا الفصل معنى الرسول في اللغة والشرع، حيث يشير إلى أن الرسول في اللغة هو من يبعث برسالة، بينما في الشرع هو إنسان يوحى إليه من الإنس وليس من الجن. يُستشهد بآية قرآنية تؤكد أن الرسل رجال وليسوا إناثًا.

الفرق بين الرسول والنبي

يناقش هذا الفصل تعريف الرسول والنبي وفقًا للمنظور الإسلامي، ويوضح أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسول، مشيرًا إلى أن الرسول يبعث إلى قوم مخالفين بينما النبي يبعث ليبلغ شريعة سابقة. يُفصّل أيضًا معنى الهداية والدين.

توضيح مفاهيم الهداية والدين والفرق بينهما

يُوضح هذا الفصل أن النبي هو من يبلغ شرع من قبله، والرسول من يبعث لقوم مخالفين. كما يُفصّل في أنواع الهداية: دلالة وإرشاد، وتوفيق وإلهام، والدين يشمل الأحكام والشرائع التي أوصى الله بها رسوله.

تعريف الحق والباطل وختام الدرس

يُعرّف هذا الفصل الحق بأنه الواقع الذي له حقيقة، بينما الباطل هو الذي لا حقيقة له ولا واقع. يتم التأكيد على هذا التمييز بين الحق والباطل، ويُختتم النص بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد كملت الفصل عند الرسول. الآن من يقرأ؟ يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. قال شارح الحديث: الرسول في اللغة هو من بعث برسالة. كل من بعث برسالة يقال له رسول في اللغة. قال: «رسله» بكذا إذا طلب إليه تأديته وتبليغه، وجمعه «رسل» بسكون السين وضمها. وفي لسان الشرع، إنسان أخرج الجن، الرسول من الإنس لا يكون من الجن. نعم، في الرسل في الجن مبلغون عن الرسل، وهذا هو الصحيح. بعض العلماء ذهب إلى أنه ليس في الجن رسل، وإنما الرسل من الإنس. وذكر أن الأنبياء ليس فيهم أنثى، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾. أخطأ من قال إن في الرسل إناثًا. الرسل إنما هم في الذكور. أبو الحسن الأشعري رحمه الله، نقل عنه القول بأنه قال في النساء رسل، ولكن الصحيح أنه ليس في النساء رسل. الرسل ذكور لأن هذا المقام مقام عظيم، قام به الرجال. قال رحمه الله تعالى: أوحي إليه بشرع. وهذا انتقد، لأن ليس يلزم في الرسول أن يوحى إليه بشرع. يوسف عليه السلام رسول، وما أوحي إليه بشرع جديد. قد يكون رسولًا ولم يوح إليه بشرع، ولذلك انتقد أهل العلم قول شارح الحديث. قال: فإن أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ فهو نبي. وهذا قول كثير من أهل العلم، وليس بصحيح. النبي عليه الصلاة والسلام ما بعث الله من نبي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم. فالنبي مأمور بالتبليغ. كل رسول نبي، وليس كل نبي رسول. الرسول الذي يبعث إلى قوم مخالفين، بخلاف النبي يبعث ليبلغ شريعة من قبله. كأنبياء بني إسرائيل، بُعثوا ليبلغوا شريعة موسى. الفرق بين النبي والرسول: النبي هو من بُعث ليبلغ شرع من قبله، والرسول من بُعث إلى قوم مخالفين. كلاهما ينبئ، النبي بُعث ينبئ غيره بما بعثه الله به، والرسول كذلك. والهدى في اللغة البيان والدلالة. يقال: هداه أي بيّنه له ودلّه. والهدى بهذا المعنى عام لجميع الناس. يوصف به القرآن، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾، ويوصف به الرسول صلى الله عليه وسلم، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. والهداية نوعان: هداية دلالة وإرشاد، وهداية توفيق وإلهام. فهداية الدلالة والإرشاد تكون من الله، ومن الرسل، ومن العلماء. وأما هداية التوفيق والإلهام فهي لله وحده. والدين هو جميع ما أوصى الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الأحكام والشرائع. يأتي بمعنى الجزاء، كما في قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، ويأتي بمعنى الخضوع والانقياد. والدين الحق هو ما صدر عن الله حقًا، وثبت ووجب. والحق هو الذي له حقيقة وواقع، ويقابل الباطل الذي لا حقيقة له. فالحق هو الواقع الذي حصل، والباطل هو الذي لا حقيقة له، وغير واقع. صلى الله وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.